تحميل رواية ذاكرة الممنوعات بقلم هاجر نور الدين pdf
بقلم هاجر نور الدين
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
ن _ يعني أنا مراتي بقت مجنونة صح؟ رد عليا الدكتور وقال بهدوء وعملية: = ياأستاذ مش مجنونة، مراتك عندها حالة نفسية، يعني بتمر بأزمة نفسية صعبة مممن بسبب ظروف عدت عليكم. مشيت إيدي على شعري بهدوء وأنا بحاول أفكر في إي اللي ممكن يكون عمل فيها كدا بعيد عن خيانتي ليها. ضميت شفايفي وقولت: _ طيب إي الحل دلوقتي؟ رد عليا الدكتور وقال بهدوء: = لازم طبعًا أول ما تفوق نعالج الوضع وتحاول على قد ما تقدر تطمنها وتخرجها من اللي هي فيه. رديت عليه وقولت بتردد: _ إن شاء الله خير كلهُ هيعدي. خرج الدكتور وسابني واقف ج...
رواية ذاكرة الممنوعات الفصل الأول 1 - بقلم هاجر نور الدين
ن
_ يعني أنا مراتي بقت مجنونة صح؟
رد عليا الدكتور وقال بهدوء وعملية:
= ياأستاذ مش مجنونة، مراتك عندها حالة نفسية،
يعني بتمر بأزمة نفسية صعبة مممن بسبب ظروف عدت عليكم.
مشيت إيدي على شعري بهدوء وأنا بحاول أفكر
في إي اللي ممكن يكون عمل فيها كدا بعيد عن خيانتي ليها.
ضميت شفايفي وقولت:
_ طيب إي الحل دلوقتي؟
رد عليا الدكتور وقال بهدوء:
= لازم طبعًا أول ما تفوق نعالج الوضع وتحاول على قد ما تقدر تطمنها وتخرجها من اللي هي فيه.
رديت عليه وقولت بتردد:
_ إن شاء الله خير كلهُ هيعدي.
خرج الدكتور وسابني واقف جنبها،
إتكلمت بيني وبين نفسي بقلق:
_ إممم، المفروض دلوقتي أطمنها وأحتويها إزاي،
دي شافتني خارج مع واحدة تانية.
_ ممكن مثلًا أقولها إن كان بيتهيألها بسبب الحالة النفسية دي،
بس ثوانٍ أنا اللي جايبلها الحالة النفسية مش حد غيري أكيد.
وبعدين بقى في اللغبطة والحيرة اللي الواحد فيها دي،
فضلت قاعد جنبها شوية وهي هنا دلوقتي بسببي.
من شوية كنت خارج مع واحدة لسة متعرف عليها،
الحقيقة إن علاقتنا مكانتش تعدت الصداقة والزمالة.
ولكن كالعادة وللمرة التالتة إتقفشت وجاتلي الكافيه
اللي كنت قاعد فيه وشافتني مع واحدة تانية.
مقدرتش تستحمل تقريبًا المرة دي وأغمى عليها بعد ما وقفت قدامي وعيونها لسة بتكون الدموع.
أنا مش حلوف وأكيد عارف إن اللي عملتهُ غلط
وطيش عيال صغيرة كمان ميطلعش من راجل.
بس أنا فعلًا ندمان ومش عايز أعمل كدا تاني،
كل مرة بقولها كلام معسول وإن مش هعمل كدا تاني.
إتنهدت وفضلت قاعد بهدوء وساكت،
قلقان ومتوتر ممكن، بعد حوالي ساعتين فاقت.
قومت وقفت، وقعدت تاني، الحقيقة كنت عايز أهرب،
قعدت وأنا باخد نفسي ومسكت إيديها وأنا بقول بإبتسامة متوترة:
_ حبيبتي ألف سلامة عليكِ، أنا أسف والله وحقك عليا مش هيتكرر تاني وعارف إني قولت كدا قبل كدا بس المرة دي بجد التالتة تابتة و…
قاطعتني وهي بتسحب إيديها مني وبتقول بصوت ضعيف:
= إنت مين؟
فضلت باصصلها بصدمة وغير مستوعب اللي بتقولهُ،
قولت يمكن عقاب مثلًا اللي هو عشان تبين إني مش فارقلها وكدا.
رجعت من تاني إتكلمت وقولت بتردد:
_ حبيبتي حقك عليا والله خلاص ميبقاش قلبك إسود كدا!
ردت عليا وقالت وهي بصالي بإستغراب وخوف:
= إنت مين أنا معرفكش.
تنحت الحقيقة لمدة دقيقة باصين لبعض في صمت،
إتحمحمت وقولت بهدوء:
_ حبيبتي أنا جوزك مش فاكراني إزاي يعني؟
حسيتها إتصدمت وبرقت عينيها وقالت:
= جوزي إزاي يعني؟
أنا مش متجوزة!
رديت عليها وقولت وأنا معقد حواجبي بعدم فهم:
_ إنتِ لسة تعبانة ولا إي!
إستني أناديلك الدكتور قبل ما يجيلي أنا كمان حالة نفسية.
طلعت فعلًا نديت للدكتور وجه كشف عليها،
وبعد شوية اسألة سألها الدكتور ليها من ضمنها كان:
_ عندك كام سنة؟
ردت عليه بهدوء وقالت:
= 23 سنة.
بصيتلها بصدمة لأن هي عندها 26 سنة،
شاورلي الدكتور أسكت لما لقاني هتكلم،
رجع سألها من تاني وقال:
_ وفاكرة إي أخر حاجة حصلت قبل ما يغمى عليكِ؟
ردت وقالت بتركيز وتفكير ثوانٍ:
= مش فاكرة إن أغمى عليا أو أغمى عليا إزاي أصلًا،
بس أخر حاجة فكراها كنت قاعدة وماسكة موبايلي عادي على السرير في بيتنا وصاحبتي كانت هتجيلي عشان نخرج.
رجع سألها من تاني وقال:
_ فاكرة تاريخ النهاردا إي بالسنة؟
ردت وقالت بمحاولة للتذكر:
= 11/3/2023 تقريبًا.
حطيت إيدي على بُقي من الصدمة،
بصلي الدكتور وقال بهدوء وهو بيخاطبنا إحنا الإتنين:
_ طيب كدا حضرتك للأسف عندك فقدان ذاكرة جزئي،
وهو مؤقت متقلقيش يعني هيرجع في آي وقت ودا بسبب الحالة اللي بلغت حضرتك بيها من شوية.
إتكلمت فريال بتساؤل وصدمة وقالت وهي بتشاور عليا بإستحقار:
= يعني قصدك إي يادكتور، قصدي إني فعلًا متجوزة دا؟!
بصلي الدكتور بإحراج ليا وبعدين بصيلها وإتكلم وقال:
_ أيوا يافندم هو زوج حضرتك فعلًا،
وكمان إحنا في سنة 2026 مش 23،
هستأذنكم دلوقتي عشان عندي حالات تاني وهرجعلكم.
مشي الدكتور وسابنا مع بعض أنا بصراحة مبسوط إن هي مش فاكرة اللي حصل، ولكن متضايق من نظراتها اللي مستحقراني!
إتكلمت وقولت بضيق:
_ في إي يا فيفي مش كدا كسفتيني قدام الدكتور!
بصيتلي وقالت بضيق أكبر من ضيقي:
= فيفي!
إنت إزاي جوزي ومش عارف إن دا أكتر دلع بكرههُ.
إبتيمت بثقة وقولت وأنا بغمز:
_ عشان خليتك تحبيه مِني،
وبعدين متضايق إنك مش فاكراني،
وبعدين دا إنتِ ناسية كل حاجة من أول ما عرفنا بعض من 3 سنين.
إتكلمت بإستنكار وعيون ضيقة بتحاول تفتكر:
= كمان أتجوزتك في 3 سنين،
انا مش مغفلة للدرجة عشان اتجوز في الفترة القصيرة دي.
أتحمحمت وقولت بتردد:
_ حبيبتي إحنا متجوزين من سنتين،
يعني إتجوزتيني في سنة بس.
صرخت وقالت:
= إي!
مستحيل إزاي أرمي نفسي في الرامية دي!
أكيد كنت بتضغط عليا أو بتضايقني بحاجة صح؟
ردبت عليها بخضة من الصرخة وقولت بغضب:
_ بت إنتِ صوتك ميعلاش، وإي بضغط عليكِ دي إنتِ علبة كاتشب؟!
بصتلي بضيق وقرف وقالت:
= كمان دمك تقيل، أكيد في حاجة غلط إنت لازم تفهمني إي اللي حصل.
رديت عليها بزفير وبحاول أكون هادي:
_ لأ كنا بنحب بعض وواخدين بعض عن حب.
فضلت بصالي شوية وقالت بعدم تصديق:
= مستحيل، أنا حتى لو عندي فقدان ذاكرة فـ دا في عقلي،
ولكن قلبي مش ملهوف ناحيتك ولا مشدود، ولا حتى حاسة بحاجة وأنا بصالك، أكيد مكنتش بحبك وإلا فقدان الذاكرة جالي زيهُ بالظبط في قلبي وبقى فقدان مشاعر!
الحقيقة إن كلامها أثر فيا بالسلب،
كلامها وجعني أكتر ما هو سؤال بينها وبين ذاتها،
هي فعلًا ممكن تكون بطلت تحبني؟
رديت عليها وقولت بإحراج وأنا بهرش في نهاية راسي:
_ يعني ممكن عشان مثلًا نسياني والإنسان لما بينسى شخص بينسى كل حاجة عنهُ وإذا كان بيحبهُ ولا لأ.
إتنهدت وقالت بعذ تفكير دقيقة وصمت:
= بس أنا عايزة بابا وماما ولحد ما إفتكر كل حاجة مش هعرف أعيش معاك.
بصيتلها بقرف وقولت بتساؤل وتعقيدة حاجب:
_ ليه إن شاء الله مش هتعرفي باكل عيال صغيرة ولا إي،
وإي عايزة بابا وماما دي إنتِ عيلة صغيرة؟
بصتلي بقرف هي كمان وقالت:
= لأ عشان إنت دلوقتي غريب بالنسبالي،
ممكن بقى تكلم أهلي ييجوا!
بصيتلها وإتنهدت بقلة صبر وأنا بقول:
_ كلمتهم وجايين في الطريق إهدي شوية،
وبعدين إي مشكلتك مع شكلي مش فاهم دا أنا وسيم!
بصتلي من فوق لتحت بتفحص ونظرات غير راضية وقالت بهدوء:
= وسيم آه.
بصيتلها بقرف وأنا ماسك لساني بالعافية،
ماهو برضوا نسياني وأخر حاجة حضرتها وهي بكامل عقلها خيانتي ليها فـ بلاش إنطباعها الأول وهي ناسية يكون وحش.
سكتت وقعدت ساكت بالعافية وسط نظراتها المتفحصة،
لحد ما أهلها وصلوا أخيرًا وكانوا خايفين عليها جدًا.
باباها مسمني من ياقة قميصي وقال بتحذير وتساؤل:
_ عملت إي في البت خليتها تيجي المستشفى،
إنت أصلًا حواراتك كترت معانا وأنا كنت مستخسر بنتي الماس والياقوت دي فيك بس هي اللي صممت ومش عارف حبت وعشقت إي فيك؟!
كان بيرج فيا بالمعنى الحرفي رايح جاي،
طبعًا حمايا وراجل كبير مش هينفع أتخانق معاه.
مسكت في أخر جملة قالها وبصيتلها وأنا مبتسم وقولت وأنا بشاور عليه:
= شوفتي، أهو أبوكي دا ولا مش أبوكي ولا مش فاكراه كمان،
قالها بلسانهُ حبتيني وعشقتيني، وبعدين ياعمي بنتك فاقدة للذاكرة من ساعة ما عرفتني.
سابني وراح ناحيتها وهو بيقول بضيق:
_ ما لازم تنسى الفترة دي، طبيعي الإنسان لما بيتضغط بينسى أسوء فترة عدت عليع ومش هتلاقي أسوء منك يعني طبيعي تنساك.
بصيتلهُ بتضييقة عين وغيظ وأنا بعض على شفايفي بغضب،
إتكلمت حماتي وقالت بقلق وهدوء:
= ما تسيب الواد في حالهُ دلوقتي، بيقولك بنتك عندها فقدان ذاكرة.
رديت على حماتي وقولت وأنا باصص لحمايا بغيظ:
_ شوفت دا كلام الناس العاقلة، متقلقيش يا حماتي دا مؤقت وجزئي إن شاء الله ترجع أحسن من الأول وتفتكرني وترجع بتموت فيا.
إتكلم حمايا بزعيق وقال:
= قصدك إني مش عاقل ولا إي؟
أنقذني في اللحظة دي موبايلي اللي رن،
شاورت عليه وطلعت بسرعة أرد:
_ أيوا يا لانشون في جديد ولا إي؟
رد عليا وقال بهدوء وصوت واطي:
= الدفعة الجديدة يا عصام مش مريحة،
في حاجة غلط بتحصل مع الناس اللي هتستلم.
إتكلمت بتساؤل وقولت بقلق:
_ إي اللي غلط بالظبط عشان شغلنا دا خطير مينفع فيه قلق!
رد عليا وقال بتفكير:
= مش عارف بس كل ما بييجوا يستلموا الدفعة بتاعتهم يأجلوا ويغيروا المكان وشكل كدا في قلق من ناحيتهم أو ناس متابعاهم وفي كل الأحوال إحنا اللي هنتتاخد في الرجلين.
رفعت عيني وسرحت وأنا بقول:
_ لأ حاول بقى تلغيهم لأن المخدرات مينفعش معاها الكلام دا.
رد عليا بسرعة وقال بقلق وخوف:
= مقدرش أقولهم حاجة زي كدا دول ناس تقال أوي.
سكتت وأنا بفكر وقلقان وبعدين قولت:
_ شوية وهعدي عليك نشوف الموضوع دا يا لانشون عشان دلوقتي مع مراتي في المستشفى، سلام.
رواية ذاكرة الممنوعات الفصل الثاني 2 - بقلم هاجر نور الدين
_ لأ حاول بقى تلغيهم لأن المخدرات مينفعش معاها الكلام دا.
رد عليا بسرعة وقال بقلق وخوف:
= مقدرش أقولهم حاجة زي كدا دول ناس تقال أوي.
سكتت وأنا بفكر وقلقان وبعدين قولت:
_ شوية وهعدي عليك نشوف الموضوع دا يا لانشون عشان دلوقتي مع مراتي في المستشفى، سلام.
قفلت من غير ما أسمع ردهُ وأنا بنفخ بضيق،
الحقيقة إن ليا شغل تاني مخفي زي ما إنتوا سمعتوا كدا.
بحاول يعني اأمن مستقبلي وأعمل فلوس وبعدين هبطلها شغلانة خالص.
دخلت تاني الأوضة لفريال وأهلها،
أبوها أول ما شافني بصلي بغضب وقال بشماتة:
_ ينتي مش فاكراك ولا عايزة تعيش معاك،
عقلها رجعلها مش راح منها، المهم عايزة ترجع بيت باباها.
بصيتلهُ بغصب وقبل ما أرد إتكلمت حماتي وقالت بزفير وقلة صبر:
= عامر مش وقت الكلام الفاضي دا،
بنتك لازم ترجع بيت جوزها عشان تفتكر وترجع زي ما كانت.
رد عليها وقال بعصبية:
_ وأنا مش عايزها ترجع زي ما كانت هي كدا حلوة وناصحة.
خبطت حماتي على جبهتها بصيق وبعدين قالت:
= عامر مش وقت بجد كل الكلام دا،
سيب غيرتك على بنتك ورفضك لعصام دلوقتي على جنب،
المهم صحتها وتتعافى من اللي هي فيه.
بصلي حمايا وقال بغضب وهدوء:
_ حظك بس إني مش بقدر أزعل روح قلبي وإنك عندك حما زي دي تطلعك من آي حاجة غير كدا أنا كان زماني راميك برا حياتنا.
إتكلمت بقلة صبر وقولت:
= يعني مش عارف أودي جمايلكم فين الحقيقة يعني، شكرًا.
قامت حماتي وقالت وهي بتكلم حمايا:
_ تعالى قوم معايا نجيب أكل للبنت.
إتكلم حمايا بضيق وهو بيشاور عليا:
= والبيه اللي محسوب علينا راجل دا إي،
مش جوزها هو يروح يجيب الأكل.
غمزتهُ حماتي وقالت:
_ قوم تعالى معايا أنا اللي رايحة مش هو،
قوم خليه يتكلم معاها شوية يمكن تفتكر.
قام بالعافية وهو بصصلي بغضب وتوعد،
مش فاهم عملتلهُ إي بصراحة.
بعد ما خرجوا قربت منها وهي كانت قاعدة على السرير وبصالي بترقب وضيق، قعدت على الكرسي اللي جنبها وقولت بإبتسامة:
_ شوفتي بقى أنا مستحمل أبوكِ إزاي عشان خاطرك.
إتكلمت بغضب وقالت:
= مسمحلكش تقول آي حاجة عن بابا.
رديت عليها بضيق متداري ورا الإبتسامة وقولت:
_ خلاص يا حبيبتي يعني مغليطناش في الملك فاروق.
= إي!!
إبتسمت وقولت:
_ ولا حاجة يا حبيبتي يعني بقولك مقصدش حاجة وحشة،
المهم إنتِ عاملة إي، إفتكرتي آي حاجة؟
بصتلي بإستغراب وقالت بتنهيدة:
= يعني هفتكر في الكام دقيقة اللي سيبتني فيهم دول،
هو إنت تعليمك إي بالظبط معاك إي يعني؟
بصيتلها بجنب عيني وبدأت أفقد صبري لأن الحقيقة أنا خلقي مش واسع وقولت:
_ بصمجي، في مانع؟
بصتلي بإستنكار وقالت بغضب:
= بصمجي!!
إزاي يعني وإزاي وافقت عليك!
بصيتلها بقرف وقولت بقلة صبر:
_ ما خلاص يا مزمزيل يعني في إي،
شغلالي من ساعة ما فوقتي في شغل بابي ومامي مش بتاعك خالص يعني أنا جوزك مش واحد بيتعرف عليكِ!
ردت عليا وقالت بصدمة:
= إنت بتقول إي؟
كملت كلام بنفس الطريقة وقولت:
_ دا إنتِ كنتِ لما بتضايقي مني ممكن تفتحي عليا مطوة عادي وساعات بتديني بالروسية، هتيجي دلوقتي تعملي نفسك كيوت، عدينا المرحلة دي من سنتين هي شوفتها أيام الخطوبة بس وبعدين قلبتي چون سينا في البيت.
بصتلي من فوق لتحت بقرف وبعدين سكتت وهي غضبانة ومربعة إيديها الإتنين وبصت في الحيطة اللي قدامها.
إتنهدت ومسحت وشي بإيدي عشان أهدى ورجعت إبتسمت من تاني وقولت بهدوء:
_ حبيبتي بطلي تعصبيني وتستفزيني،
عارفة قبل ما تفقدي الذاكرة كنتِ بتقوليلي أمرك يا سيدي وعنيا يا حبيبي واللي إنت تؤمر بيه يا تاج راسي.
بصتلي بعدم إستيعاب والحقيقة إني ببالغ عشان يعني لعل وعسى تعمل كدا بجد، بعذم ما بصتلي بصدمة وتكذيب هزيت راسي بتأكيد وكملت:
_ أيوا أيوا وأكتر من كدا كمان، طب تاخدي الكبيرة؟
كنتِ بتغسليلي رجلي كل يوم في مياه وملح لما برجع من الشغل،
كل دا عشان كنتِ بتطلبي رضايا وعارفة إني خلقي ضيق وبتموتي فيا.
تمتمت بكلام واطي ولكنهُ سمعته وقالت بسخرية:
= عندي أموت ولا أموت فيك، إي العبث دا!
إتكلمت وقولت بتساؤل تحذيري:
_ بتقولي حاجة يا حبيبتي؟
ردت عليا بصوت عالي وخي متضايقة وقالت:
= أيوا بقول إنك كداب.
شاورت على نفسي وقولت بزعيق وعصبية مزيفة:
_ بتقولي لجوزك أبو عيالك راجلك كداب؟
بصتلي بصدمة وقالت بتبريقة عين وهي بتلطم:
= إحنا كمان عندنا عيال؟
إتنهدت وقولت بلا مبالاة:
_ على إعتبار ما سيكون يعني.
بصتلي بجنب عينيها بكُره غالبًا وسكتت،
رجعت حماتي وحمايا وهما في إيديهم شنط أكل.
قومت وقفت وأنا بحط الموبايل في جيبي وقولت:
_ هسيبكم أنا بقى دلوقتي عشان ورايا مشوار شغل وهرجعلكم تاني.
إتكلمت حماتي وقالت:
= إستنى يابني كل الأول إنت هنا من الصبح مكالتش.
إتكلم حمايا وقال وهو بيفتح الأكل:
_ خليه يمشي ياستي سيبيه ياكش الهوا يدخل.
بصيتلهُ بتضييقة عين وبعدين رجعت بصيت لحماتي بإبتسامة وقولت:
= معلش حقك عليا بس مشوار ضروري خليكم مع فريال بس الساعة دي وهرجعلها تاني.
مشيت وروحت لـ لانشون عشان نشوف الوضع إي بالظبط مع الدفعة الأخيرة.
بعد شوية وقت وصلت للمكتب اللي واخدينهُ تحت مسمى مصنع للعجوة والحلويات.
دخلت وجه لانشون ورايا وساب العمالة شغالة برا،
قعد قدامي وقال:
_ هنعمل إي يا عصام؟
إتكلمت بجدية وهدوء وقولت بتساؤل:
= فهمني بقى الناس دي على إي،
هما دول اللي قولت هياخدوا الدفعة بتاعت الـ 200 ألف؟
رد عليا وهو بيهزّ راسهُ بتأكيد وقال:
_ بالظبط كدا، وخد بالك الناس دي مش عادية،
ولا حتى تجار، دول ناس تقيلة أوي أوي في البلد.
إتكلمت بإستغراب وقولت:
= وإزاي مش تجار وواخدين دفعة بـ 200 ألف،
هيعملوا إي بالكمية دي كلها؟
قرب لانشون عليا وقال بصوت واطي بعد ما راقب الدنيا حواليه:
_ سمعت يعني شوية كلام كدا من الناس اللي شغالة معاهم،
بيقولوا إنهم ناويين عزومة كبيرة فيها ناس من كبار البلد يعني معارفهم وكدا، بي يعني زي ما تقول ناويين على غدر ليهم بس معرفش ليه والتفاصيل يعني.
إتنهدت وقولت بعد تفكير:
= حاول تلغي معاهم الصفقة بآي طريقة.
رد عليا لانشون وقال برفض قاطع وقلق:
_ لأ لأ مش هينفع، دول ممكن يقتلونا،
بقولك دول بتوع مشاكل أنا دلوقتي مستني بس مكالمتهم بقالي يومين عشان خاطر يدونا الميعاد والمكان الجديد للتسليم.
سكتت دقيقتين بفكر بقلق وحرص وبعدين قولت:
= ما إنت بتقول الموضوع فيه نوش وشكل في ناس مستقصداهم وممكن إحنا نتاخد في الرجلين الشغل دا مش سهل.
رد عليا وقال بقلق ونفخ:
_ لازم نعدي الصفقة دي على خير وبعدها منعرفهومش تاني بي مادام إتفقنا وإديناهم كلمة يبقى خلاص.
قربت منهُ وقوصت ودانهُ وأنا بقول بغضب وغيظ:
= آدي مجايبك وآدي صفقاتك اللي هتودينا ورا الشمس.
اتأوه وخلع من إيدي وبعدين مسك موبايلهُ اللي كان بيرن وبرق وهو باصصلي وقال:
_ دا المعلم حويطة.
رفعت حاجبي وقولت بتساؤل:
= مين يعني؟
قام وقف بتوتر وخوف وقال بصوت عالي:
_ اللي هيستلم مننا دفعة المخدرات اللي فيها نوش.
خبطتهُ في معدتهُ خليتهُ يقعد تاني وقولت بغضب:
= وطي صوتك إنت مصمم تحبسنا!!
رواية ذاكرة الممنوعات الفصل الثالث 3 - بقلم هاجر نور الدين
ن
_ دا المعلم حويطة!
رفعت حاجبي وقولت بتساؤل:
= مين يعني؟
قام وقف بتوتر وخوف وقال بصوت عالي:
_ اللي هيستلم مننا دفعة المخدرات اللي فيها نوش.
خبطتهُ في معدتهُ خليتهُ يقعد تاني وقولت بغضب:
= وطي صوتك إنت مصمم تحبسنا!!
قعد تاني وهو بيتأوه وقال بتوتر وهو بيسألني:
_ أعمل إي دلوقتي، أرد؟
إتكلمت بإنفعال وقولت:
= ما ترد يا لانشون في إي إنت بتسأل اسألة بديهية وبقيت غبي!
رد فعلًا وشاورتلهُ يفتح السبيكر،
كان متوتر وجه صوت المدعو حويطة وهو بيقول بنبرة حادة:
_ كدا نقدر نقرر المكان والميعاد الجديد يا فلامنك.
بصلي بغضب وضيق ورد عليه وهو بيقول:
= إسمي لانشون يا معلم حويطة،
وبعدين عايز أفهم بس إي المشكلة عشان كل مرة تغير الميعاد؟
رد عليه حويطة بنبرة جدية مفيهاش نقاش وقال:
_ دي حاجة متخصكش، الميعاد اللي أقولهُ يتنفذ واللي يتلغي برضوا يتنفذ من غير سؤال ولا كلام.
رد عليه لانشون وقال بنبرة مهتزة بيحاول يثبتها:
= هو أكيد براحتك وبما إنك زبون فـ الزبون دايمًا على حق،
أنا بس بسأل على حقي أنا في الأمان، يعني لو في مشكلة أو وضع مش مُريح ياريت تبلغني عشان أعمل حسابي!
ضحك حويطة بسخرية وسط عدم فهمي أنا ولانشون عن السبب،
رد عليه حويطة وقال بتهديد بين الحروف:
_ أنا مش زبون يا بيف، إنت واللي زيك اللي زباين عندي،
ومتقلقش مفيش مشكلة ولا حاجة بس إحنا ناس مشاورنا ومصالحنا كتير وقت ما بنحسب إننا فاضيين بنكتشف بعدها إننا للأسف مش فاضيين.
بصلي لانشون وسكت مش عارف يرد،
شاورتلهُ يعمل كتم للمكالمة ولما عمل قولت:
= قولهُ لو المرة دي متأكد إنهُ فاضي عشان إحنا مسافرين كمان إسبوع عشان مصالحنا إحنا كمان.
هزلي راسهُ بموافقة وفك الميوت وسألهُ نفس السؤال،
سكت حويطة ثوانٍ وبعدين قال بنبرة جامدة:
_ من ناحية متأكد فـ أنا متأكد المرة دي من الميعاد،
بس اللي ممكن متأكدش منهُ هو إنك هتسافر كمان إسبوع.
عقدت حواجبي بعدم فهم،
سألهُ لانشون وهو بيبلع ريقهُ من القلق:
= تقصد إي يعني يا معلم حويطة؟
رد عليه حويطة وقال بإختصار وعدم وضوح:
_ لما أقابلك ممكن تفهم قصدي،
المهم الميعاد بعد بكرا في منطقة السلالات الساعة 1 بعد نص الليل.
بصلي لانشون هزتلهُ راسي عشان يوافق،
بعد ما وافق قفل معاه المكالمة وأنا رجعت ضهري للكرسي بضيق وتفكير وتوهان.
إتكلم لانشون وقال بقلق:
_ أنا مش متطمن خالص بالرسايل المشفرة اللي بيقولها دي!
بصيتلهُ بجنب عيني ورجعت سرحت في الحيطة وقولت:
= هو فعلًا مش ناوي خير خالص،
ومن اللي فهمتهُ إنهُ بيهدد بالقـ *تل.
بصلي لانشون وقال وهو مصدوم ومخضوض:
_ يا نهار مش فايت، هنعمل إي طيب دلوقتي يا عصام؟
إتنهدت بضيق وقولت بعد ما ميلت بجسمي ودفنت راسي بين إيديا:
= من غير تفكير كتير مالهوش لازمة لأن مفيش وقت،
هنسبقهُ بخطوة.
بصلي لانشون وقال بتساؤل وعدم فهم:
_ اللي هي إي الخطوة دي؟
رجعت رفعت جسمي تاني وقولت:
= نفكر بعقلهُ هو ونشوف لو إحنا مكانهُ هنفكر إزاي ونسبقهُ بإفساد الخطة بتاعتهُ.
سألني لانشون من تاني وقال بغرابة:
_ أنا مش فاهم حاجة، وإحنا هنعرف الخطة بتاعتهُ منين؟
إبتسمت إبتسامة جانبية وقولت:
= مهما أعلمك مش هتتعلم، هو بنفسهُ إداك شفرات تستخدمها من غير ما ياخد بالهُ، مسألتش نفسك ليه عايز يأذينا إحنا وبيخططلنا؟
سكت شوية بيفكر وبعدين قال بخوف:
_ معرفش، بس إحنا هنطلع منها إزاي؟
بصيتلهُ شوية بهدوء وبعدين كملت بنفس النبرة:
= بيخططلنا عشان إحنا جزء من خطتهُ،
بيخططلنا عشان إحنا بنشكل خطر عليه بشكلٍ ما،
يبقى نفكر بعقل الراجل دا أعمق عشان نعرف خطتهُ من جميع الجهات.
خلصت كلامي ولانشون كان قاعد قدامي
متنح ومش فاهم حاجة بس هو خايف.
موبايلي رن وكانت حماتي،
بصيت على لانشون وقولت:
= إجمعلي كل اللي تعرفهُ عن حويطة دا واللي متعرفهوش على قد ما تقدر إعرفهُ وهاتهوملي بكرا الصبح بالكتير أوي.
خلصت كلامي وسيبتهُ متوتر وطلعت من المصنع،
رديت على الموبايل وأنا مبتسم وقولت:
_ أيوا يا حماتي، في حاجة ولا إي؟
ردت عليا وقالت بنبرة حنونة:
= لأ يا حبيبي مفيش، بس شوفتك اتأخرت قولت أتطمن عليك.
إبتسامتي وسعت ودا لأني إفتكرت أمي الله يرحمها،
حماتي بتحسسني كتير إن أمي لسة عايشة من حنيتها عليا.
رديت عليها وقولت:
_ بخير يا حبيبتي تسلميلي يارب،
أنا عارف إنكم زهقتوا من فريال هي برضوا تزهق اليومين دول أنا جايلكم عشان تروحوا.
ضحكت حماتي وقالت بعتاب:
= إخص عليك فريال دي سكر حد يزهق منها،
وبعدين نقعد معاها السنين كلها مش بتصل بيك عشان كدا أكيد.
ضحكت وقولت وأنا بركب العربية:
_ عارف يا حبيبتي، هي فعلًا حاجة كبيرة وغالية أوي عندي،
هاجيلكم دلوقتي مسافة السكة.
قفلت المكالمة معاها وأنا الحقيقة شخص تاني،
عمومًا أنا كتير ندمت وكتير بفكر أرجع عن الشغل دا.
وكتير أوي أوي نفسي أبطلهُ ولكن إختصارًا للكلام والشرح الكتير هو مثل واحد يلخص كل الشرح، "دخول المرحاض مش زي خروجهُ".
والحقيقة إن الخروج في المقصد بتاعي صعب صعب،
يكاد يكون يوصل للموت والهلاك لأنها دايرة مجتمعية مش فردية أبدًا.
قبل ما أسوق وأنا مسيطر عليا إحساس الندم رجعت راسي على مسند الكرسي ورجعت فلاش باك للسبب اللي خلاني أدخل المجال دا.
******
_ بس يا عمي أنا ملزوم منك!
كانت جملتي لـ عمي وأنا عندي وقتها تقريبًا 13 سنة،
رد عليا بلا مبالاة وقال:
= وأنا يعني قولت إني هرميك؟
إنت إبن أخويا الله يرحمهُ برضوا، أنا بس عايزك تعتمد على نفسك وتنزل تشتغل.
بصيتلهُ بضيق مكتوم وقولت:
_ بس ياعمي إنت بتطلب مني أشتغل في حاجات غلط.
رد عليا وقال وهو بياكل من طبق العنب اللي قدامهُ بهدوء:
= مش غلط، طول ما إنت مش بتقرب منها وطول ما إنت بتديها لناس أصلًا بتستخدمها وكدا كدا هتشتريها منك أو من غيرك يبقى مش غلط.
بصيتلهُ بعدم تصديق من اللي سامعهُ وقولت بإستنكار:
_ بس أنا مش عايز يا عمي، مش عايز أكون سبب في أذية الناس!
ضحك بسخرية وقال:
= هما كدا كدا بيتأذوا، بيك أو من غيرك،
السجاير بتموت بشكل أبطء من المخدرات،
ولكنها في النهاية بتموت، ومع ذلك بتتباع والبائع مالهوش دعوة،
الموضوع كلهُ تجارة، ولما تمسك الفلوس وتعيش العز هتفهم قصدي وهتشكرني.
******
رجعت من الذكريات اللي بتمنى أنساها على صوت كلاكسات عربية من ورايا عايزة تعدي.
دورت العربية بتاعتي وبدأت أتحرك وأنا بتنهد بتعب وقولت بسخرية ويأس:
_ مشكرتكش أهو يا عمي ونفسي لو تقوم من موتك عشان أموتك أنا بإيدي من اللي عملتهُ فيا والدايرة المقفولة اللي دخلتني فيها.
كملت سواقة لحد ما وصلت للمستشفى،
طلعت وكانت فريال قاعدة لوحدها وماسكة دفتر رسم وبترسم.
قعدت جنبها بإبتسامة وقولت بتساؤل:
_ أومال فين بابا وماما؟
بصتلي بجنب عينيها وقالت بعد ما رجعت نظرها للدفتر تاني:
= مشيوا عشان الجيران إتصلوا بيهم وقالولهم على ريحة حريقة في الشقة وماما إفتكرت إنها مطفيتش على الأكل قبل ما تيجي وأكيد البوتجاز زمانهُ فرقع.
إتصدمت ووقفت بخضة وقولت:
_ طيب هروحلها وهرجعلك تاني خليكي هنا متقلقيش.
وأنا بجري وقبل ما أفتح الباب سمعتها بتضحك وبتقول:
= غبي.
بصيت ناحيتها وأنا معقد حواجبي وقولت بإستنكار:
_ إنتِ قولتي غبي؟
جاوبتني من غير ما تبصلي وقالت:
= أيوا.
قربت منها وقولت بتضييقة عين وأنا بقعد من تاني:
_ تقصدي إنك كذبتي عليا!
فين هما بقى؟
وقفت رسم وبصتلي بضيق وقالت:
= روحوا البيت عادي عشان يغيروا هدومهم،
ممكن بقى تبطل تخرجني من المود كل شوية؟!
بصيتلها بقرف وفردت رجلي على الأرض بعد ما نزلت بجسمي شوية من على الكرسي وقلعت الچاكيت غطيت وشي بيه.
الحقيقة مكنتش نايم كويس وكنت تعبان جدًا،
محتاج بس أنام ساعتين.
حسيت بيها وهي بتتحرك جنبي بس الحقيقة كنت محتاج أنام ونمت.
تاني يوم الصبح صحيت وهي كانت قاعدة قدامي بصالي وبتضحك، أول ما شافتني صحيت لفت وشها الناحية التانية.
إبتسمت وقولت بصوت نعسان لسة:
_ عارف إني وسيم بس مش لدرجة تتأملي فيا بالشكل دا يعني!
بصتلي بجنب عينيها بسخرية وهي لسة بتضحك،
تجاهلتها عشان شكلها مجنونة دلوقتي ودخلت التواليت.
وأنا بغسل وشي شوفت ألوان نازلة في الحوض،
بصيت في المراية عشان أشوف مرسوم على وشي أسد من بتوع رسم الحضانة للأطفال.
جزيت على سناني وغسلت وشي بغضب،
خرجت وأنا متعصب وهي قاعدة بكل هدوء وبراءة.
قربت منها وقولت بغيظ وأنا لسة بجزّ على سناني:
_ يعني إي شغل الأطفال دا، ولما أمدّ إيدي عليكِ تزعلي صح؟
بصتلي بإستنكار وقالت بدهشة مصتنعة:
= أنا كنت متأكدة من الأول إنك واحد معندكش قلب ولا فهم،
تمدّ إيدك أيوا، قول كنت بتعمل فيا إي كمان غير الضرب ما هي فكرة إني نسيت فترتك دي برضوا مش ببلاش.
فضلت باصصلها دقيقة وأنا ساكت وبعدين إبتسمت وقولت:
_ فداكِ كُلي يا حبيبتي، مش هتعصب ولا هنولك اللي إنتِ عايزاه عارفة ليه؟
بصتلي بتساؤل وكملت كلامي وقولت بعد ما قربت منها:
_ عشان بحبك، ومش هبطل أحبك يا فريال وعارف ومتأكد إنك بتحبيني بي لما ترجعي لذكرياتك هتتأكدي من دا وأنا مستعد أستناكِ العمر كلهُ.
فضلت بصالي ومتنحالي غمزتلها وقومت،
الحقيقة مش متأكد من فكرة إنها لما تفوق من اللي هي فيه هقدر أشوف حبها ليا من تاني ولا لأ، من جهة بتمنى تتعافى ومن جهة خايف.
طلبت الفطار لينا وقبل ما الفطار ييجي دخلت واحدة الأوضة شيك جدًا ولابسة فستان أبيض قصير لحد الركبة مع شعرها الأسود والروچ الأحمر.
بصينالها أنا وفريال بإستغراب ومنكرش سِنة بسيطة من الإعجاب مني ولكن موضحتش دا طبعًا.
إتكلمت وقالت بتساؤل وإبتسامة:
_ إنت عصام؟
رديت عليها بإبتسامة وقولت:
= أيوا أنا، مين إنتِ؟
إبتسامتها وسعت وقالت:
_ بدور عليك من بدري، أخيرًا لقيتك!
كنت مبسوط الحقيقة مش هنكر يعني،
مفيش في الدنيا راجل واحدة حلوة تسأل عليه وتدور عليه وهو ميبقاش مبسوط!
بصيت ناحية فريال اللي كانت معقدة حواجبها وبصالي بضيق،
فوقت لنفسي في الثانية دي أو في الحقيقة خوفت يعني ومن خاف سِلِم مش عيب!
رواية ذاكرة الممنوعات الفصل الرابع 4 - بقلم هاجر نور الدين
_ بدور عليك من بدري، أخيرًا لقيتك!
كنت مبسوط الحقيقة مش هنكر يعني،
مفيش في الدنيا راجل واحدة حلوة تسأل عليه وتدور عليه وهو ميبقاش مبسوط!
بصيت ناحية فريال اللي كانت معقدة حواجبها وبصالي بضيق،
فوقت لنفسي في الثانية دي أو في الحقيقة خوفت يعني ومن خاف سِلِم مش عيب!
إتكلمت فريال وقالت بتساؤل وغضب:
_ مين دي؟
رديت عليها وأنا متوتر وقولت بحمحمة:
= معرفهاش، لسة هعرف زيي زيك.
بصيت ناحية البنت وقولت بتساؤل وإبتسامة:
_ مين حضرتك؟
إبتسمت وقالت بهدوء ورِقة:
= محتاجاك لوحدنا.
قالت جملتها وهي بتبص لفريال بتحدي،
بصتلي فريال برفعة حاجب وهي مستنية ردي.
توتري زاد الحقيقة ومش هكدب أنا عايز أخرج معاها،
ميلت شوية ناحية فريال وقولت بهدوء:
_ هشوفها عايزة إي المجنونة دي وهاجي أقولك ماشي؟
بصيتلها ولقيتها بصالي بثبات وحِدة،
إتحمحمت وقومت وقفت وأنا بقول للبنت:
_ إتفضلي.
مشيت بسرعة من غير ما أبص ورايا،
خرجنا قدام الأوضة ووقفت معاها.
بصتلي وقالت بإستنكار:
_ أكيد مش هنتكلم وإحنا واقفين كدا،
تعالى نروح للكافيه اللي جنب المستشفى عشان نعرف نتكلم.
بصيت من شباك الأوضة على فريال وأنا بساوي شعري
كانت بصالي بترقب وباين عليها الضيق جدًا.
قولت بتساؤل وإبتسامة:
= بس برضوا معرفش إنتِ مين لحد دلوقتي،
ممكن تقوليلي إنتِ مين وبعدها نعرف نقعد فين؟
إبتسمت وسكتت ثوانٍ قبل ما تجاوب وقالت:
_ إسمي وعد، ممكن بقى نقعد في مكان؟
بصيتلها بإبتسامة سخرية وقولت:
= والمفروض كدا أنا عرفتك يعني،
أيوا بتدوري عليا من بدري ليه؟
إتكلمت بإستنكار وقالت بتصنع الضيق:
_ شكلك مش چينتل ولا بتعرف تتعامل مع البنات!
إبتسمت إبتسامة جانبية ساخرة وقولت:
= من ناحية الچنتلة متقلقيش، بس أفهم اللي قدامي،
ليه مش عايزة تعرفيني جاية وبتدوري عليا ليه؟
إتنهدت وقالت بعدها بإبتسامة بعد ما قربت مِني شوية:
_ معجبة، معجبة وما صدقت لقيتك لأني بدور عليك من بدري من ساعة ما شوفتك في مكان صدفة.
إبتسمت إبتسامة جانبية ووافقتها وأنا بقول:
= طيب تعالي نقعد عشان نتفاهم أكتر عن الموضوع دا.
نزلنا فعلًا وقعدنا في الكافيه اللي جنب المستشفى،
قعدت وبعد ما قعدنا قولت بعد ما ريحت ضهري على الكرسي:
_ عارفة بقى إني متجوز واللي فوق دي مراتي؟
قربت وسندت بدرعاتها على الطربيزة وقالت بإبتسامة:
= عادي ما الشرع محلل أربعة.
عملت نفس الحركة بتاعتها وسندت دراعاتي قدامها على الطربيزة وقولت بإبتسامة ماكرة:
_ للأسف أنا مش بتجوز غير مرة واحدة بس.
سألتني بتعجب وقالت:
= يعني بترفضني؟
رجعت ضهري من تاني للكرسي وقولت بإبتسامة:
_ إنتِ اللي جاية بتعرضي عليا نفسك،
يعني المفروض توافقي بشروطي عشان أوافق بيكِ صح ولا إي؟
بصتلي بضيق وقالت بغضب:
= إنت بتقول إي؟!
ملامحي إتغيرت وقولت بجدية وحدة:
_ بقول إنك لما تيجي تحبي توقعيني لازم تبقي ماهرة أكتر من كدا، معرفش مين باعتك وعايزين إي بالظبط، بس متنسوش إني مش سهل وأداة زي اللي في ودنك لازم تخفوها كويس جدًا عشان ماخدش بالي منها، وخصوصًا بقى إني بفهم وعارف كل أشكال أجهزة التصنت مش هيدخل عليا إنها إيربودز.
إتوترت ووشها جاب ألوان، إتكلمت بتقطع وقالت:
= إنت بتقول إي أنا مش فاهمة حاجة،
دي إيربودز عادية مش فاهمة قصدك وليه بتكلمني كدا؟!
ضحكت بسخرية وقومت وقفت وأنا بقول قبل ما أمشي:
_ إهدي بس عشان كلامك مش مترتب،
وبعدين يا قطة نزلت معاكِ بس عشان أشوف أخرك،
بس هسامحك وهعديهالك عشان شكلك لسة جديدة وعبيطة مش هطلع منك بمعلومات لأنك مش عارفاها أصلًا.
قربت من ودنها اللي فيها جهاز التصنت وقولت وأنا بخاطب الشخص اللي بيسمع:
_ ولكن مسيري هعرف إنت مين، دا لو إنت مش النمر يعني،
بس عايز أبلغك إن الحساب تِقل لأنك مصمم تتغابى معايا.
عدلت نفسي بعدها وإبتسمت للبنت اللي كانت متوترة وهتموت من الخوف وغمزلتها وطلعت تاني للمستشفى.
كنت بصفر بملل ودخلت الأوضة ولكن بمجرد ما قفلت الباب لقيت حاجة بتتحدف عليا.
ملحقتش أبص عشان بعدها إتحدف عليا حاجات تانية كتير،
إتكلمت وأنا بقول بصوت عالي:
_ في إي يا مجنونة يابنت المجانين!
مش عارف الحقيقة جابت كمية المخدات دي منين وهي مخدتين بس اللي في الأوضة.
ولكن لما خلصت حدف شوفت وسط الحاجات المحدوفة عليا في الأرض الأبچورة وهي متكسرة ومتدغدغة.
بصيت للأبچورة بصدمة وبعدين بصيت ناحيتها كانت بصالي بعصبية وبتاخد نفسها بشكل ملحوظ.
إتكلمت بصدمة وقولت بعدم إستيعاب:
_ إنتِ عايزة تموتيني ولا إي،
يخربيتك دي لو كانت جات فيا كنت هبقى خلاص!
إتكلمت بغضب وقالت بإنفعال:
= إنت جاي عايز إي دلوقتي، مش روحت مع البنت،
عجبتك أوي كدا خلاص طلقني وروحلها!
قربت منها بهدوء وأنا مبتسم وبقول بمُكر:
_ حاسس إن في غيرة في الموضوع بس مش عارف أحط إيدي عليها، هل إحساسي دا صحيح؟
بضتلي بضيق وقالت بإستنكار:
= لأ، وهغير عليك ليه بحبك مثلًا!
أنا بس عشان المفروض مراتك والمفروض تعملي إعتبار،
بس إزاي إنت سيبتني قاعدة وقومت خرجت معاها وعادي ما اللي قاعدة دي زي الأبچورة اللي هناك وحرقت دمي راجع ليه؟!
إبتسمت إبتسامة جانبية خبيثة وقولت بغمزة:
_ كنت بخلص شغل يا بيبي إهدي، ريلاكس كدا.
بصتلي بغيظ أكبر وقالت بضيق:
= إنت بجد مستفز وأنا أصلًا مش فاكراك ولا عايزة أفتكرك فـ طلقني أحسن بقى لأني مستحيل أستحمل واحد بالقذارة دي.
كتمت ضحكتي وخيبتي لأنها الحمدلله مش فاكرة بس هي إستحملت القذارة دي فعلًا كتر خيرها يعني.
رديت عليها وقولت بجدية وهدوء:
_ البنت دي أنا عارف مين اللي باعتها وهو منافس ليا وعايز يوقعني بس أنا كشفتها من أول ما دخلت بس كنت بمثل عليها عشان توقع بالكلام بس لما لقيتها عبيطة وجاية تنفذ من غير معلومات عرفتها إني فاهم حركاتها وسيبتها وجيت.
فضلت دقيقة بصالي بتفكير وبعدين قالت بغضب وعدم تصديق:
= يبقى المنافس اللي ليك عارف إزاي يدخلك،
يعني معروف بقى إنك بتاع بنات وأول ما تشوف واحدة حلوة مش هتتردد وهيوقعك بيها؟!
ضيقت عيني شوية وأنا ببصلها وبعدين إبتسمت وقولت بعد ما قربت منها جدًا وخليها تتوتر:
_ دا على كدا بقى إنتِ صفقة كبيرة أوي لمنافس رماكي في طريقي؟
ردت عليا بتوتر وقالت وعينيها بتتحرك في كل مكان:
= مش فاهمة، إترميت في طريقك إزاي يعني؟
غمزتلها وقولت بإبتسامة حب المرة دي وأنا باصص في عينيها:
_ عشان مشوفتش في حياتي بنت أحلى منك،
ولا بنت تخليني أحبها وأتجوزها وأتمناها أم لعيالي.
بصتلي في عيوني وعملنا تواصل بصري وشوفتها كانت هتبتسم بس مسكت نفسها وبعدين قالت بتصنع الضيق وهي بتزقني:
= مستحيل، أكيد كنت مضروبة على دماغي،
لو سمحت أنا عايزة أنفصل عنك إنت فكرك خلاص هصدق وهعدي الموضوع وإنك مشيت مع واحدة بالكلمتين دول!
وقفت وعدلت الچاكت بتاعي وأنا بقول بحمحمة:
_ حاضر بكرا الصبح، عايزك بس تجهزي نفسك عشان هنمشي خلاص من المستشفى ونرجع بيتنا الدكتور قال عادي ترجعي البيت مع الحفاظ على مواعيد العلاج وأنا ورايا مشوار شغل هخلصهُ وآجي تكوني جهزتي نفسك.
إتكلمت بتساؤل وقالت:
= مشوار شغل للمنافس اللي قولت عليه؟
إبتسمت وقولت:
_ الله، ما إنتِ مصدقاني أهو!
ردت عليا وقالت بتردد وهي بتبعد عينيها عني:
= مش كدا، أنا بس بسأل عشان متعملش مشاكل وكدا، يعني مقصدش إني قلقانة عليك أنا بس بقول عشان باين على شكلك بتاع مشاكل.
بعتتلها بوسة في الهوا وقولت وأنا طالع:
_ متقلقيش عليا يا روحي مش هتأخر، جوزك سندال وقت الجد لا تقلقي.
سيبتها ومشيت وأنا قالب وشي،
الحقيقة كان ورايا مشوارين والإتنين أهم من بعض.
*****
_ إزاي إكتشف الجهاز وإزاي مقدرتيش تقنعيه!
كانت جملة النمر وهو بيزعق في البنت اللي كانت مع عصام،
ردت عليه وقالت بخوف وتقطع:
= معرفش والله أنا عملت كل اللي قولت عليه بالحرف،
هو اللي باين عليه ناصح جدًا وطريقتي كانت عادية وكمان شعري كان على الجهاز معرفش شافهُ إزاي أنا ماليش ذنب!
رد عليها بغضب وقال بعصبية:
_ قومي غوري من قدامي عشان معملش فيكِ حاجة.
قامت فعلًا ومشيت بسرعة من قدامهُ وهي بتجري وخايفة.
مفيش دقايق وكان وصل عصام للمكان بالموتوسيكل بتاعهُ،
وقف قدام الكافيه بتاع النمر واللي كان قاعد في الواجهة وشايفة ونزل كوباية العصير من إيدهُ وهو بيبصلهُ بغيظ.
دخل عصام وهو مبتسم ورمى مفاتيحهُ على الطربيزة وقعد قدام النمر وقال بإستفزاز:
_ الله!
طب مش تنقي واحدة أحلى عشان خطتك تنجح!
بصلي النمر وقال بتصنع عدم المعرفة:
= واحدة إي، مش فاهم قصدك؟
عقدت حواجبي وأنا بتأتأ وقولت بلا مبالاة وأنا بشرب من العصير اللي قدامهُ:
_ تؤ تؤ يا نمر معرفش عنك إنك جبان وبتنكر،
دا أنا لسة شايفها خارجة من عندك دلوقتي.
إتنهد وبدأ يكشف عن أنيابهً وقال بغيظ:
= إي المطلوب يعني، وبعدين إستنى هجيبلك عصير!
ضحكت بسخرية وقولت:
_ لأ مثقش فيك، وإي البجاحة اللي إنت فيها دي يا نمر،
يعني إي إي المطلوب!
إنت اللي إي المطلوب خير باعتلي حد يعمل عليا حوار ليه؟
رد عليا وقال وهو بيرجع ضهرهُ لورا بتعقيدة حاجب وضيق:
= ولا حاجة، بتسلى.
ضحكت جامد وبعدين قولت بهدوء:
_ طيب هقول إنك بتتسلى ومش عايز توقعني،
بس إي رأيك تتسلى في حاجة ترفع منك وبلاش لعب العيال الصغيرة دا عشان مش بحبهُ وإنت عارف.
رد عليا بعدم فهم وقال:
= إزاي يعني؟
بدأت أتكلم بجدية وقولت:
_ في مهمة بكرا بالليل محتاجك فيها وليك كل مكسبها،
وقبل ما تشك فيا إنت عارف إني كدا كدا مش مهتم بالكار دا وعايز أسيبهُ من بدري بي مجاتش الفرصة، وأهي جات، هنسلم إحنا الشغل والدفعة كبيرة خد بالك دي لحد كبير أوي وليك مكسبها كلهُ.
رفع حاجبهُ وقال بشك:
= أيوا مش فاهم إي علاقة دا بإنك مش عايز المكسب وإنك هتعتزل، وأنا مالي يعني أكيد مش عايز تفيدني وتخليني أكسب مش بتحبني للدرجة يعني؟
رجعت ضهري لورا وقولت بسخرية:
_ لأ هو أنا مش بحبك أصلًا، بس يعني زي ما تقول كدا دي أخر صفقة ومش عايز فلوسها إعتبرها عربون محبة وسلام وباقي البضاعة اللي عندي تاخدها بنص تمنها عشان أقفل السكة دي خالص وبما إنك عدوي اللدود يعني قررت إني أقفلها معاك بشياكة عشان نقفل سلسلة القط والفار اللي بيننا من زمان.
فضل ساكت شوية وبعدين قال بترقب:
= مش مرتاحلك.
إبتسمت بهدوء وقولت قبل ما أقوم:
_ براحتك، معاك لحد بكرا، او موافقتش عادي هاخد أنا المكسب وهبيع البضاعة بتاعتي لآي تاجر وإنت عارف إن بضاعتي نضيفة وممتازة وألف تاجر يتمناها بس هتبقى خسرت عربون المحبة وإنتهاء العداوة، فكر ورد عليا.
سيبتهُ ومشيت بعد ما خدت مفاتيحي وركبت المكنة ورجعت تاني للمستشفى.
كانت فريال جهزت نفسها وخدتها من غير كلام ورجعنا البيت،
هي دخلت الأوضة تغير وأنا غيرت الهدوم من برا ووقفت بدأت أحضر أكل.
خرجت هي من الأوضة ولقيتني واقف لابس المريلة وبطبخ،
إتكلمت بتساؤل وقالت:
_ هو بابا وماما مجوش سألوا عليا ليه النهاردا؟
بصيتلها وبعدين رجعت بصري من تاني للأكل وقولت:
= عشان رنوا عليكِ كتير الصبح وإنتِ مسمعتيش وكانوا عايزين يبلغوكِ إنهم مسافرين عشان عمك تعبان وهيبقوا معاه وسافروا لما قالولي وطمنتهم عليكِ.
سكتت شوية وهي بتبص في موبايلها وبعد ما اتأكدت من كلامي قالت بتساؤل وهي باصة للي بعملهُ:
_ إنت بتعرف تطبخ؟
رديت عليها من غير ما أبصلها:
= لأ بتعرف على الخضار.
بصتلي بقرف وقالت:
_ على فكرة دمك تقيل.
إبتسمت وقولت وأنا بغمزلها:
= بس أعجبك، المهم هتخلصي الأكل دا كلهُ لما أخلصهُ عشان أكل برا مش هيرُم عضمك زي أكل البيت.
بصتلي بهدوء وبعدين قالت بإبتسامة:
_ ممكن عشان كدا حبيتك، لأني مش بعرف أطبخ.
إبتسمت إبتسامة جانبية وقولت:
= بتاعت بطنك يعني، لأ عمومًا مش عشان كدا،
عشان وسامتي وحلاوتي وخفة دمي.
بصتلي بتغميضة عين وقالت:
_ دلوقتي أكدتلي إنهُ بسبب الأكل بس،
لأن ولا واحدة من دول عندك واللي عندك بس ريحم الأكل الحلوة دي.
إبتسمت ومردتش عليها، بعد حوالي ساعة إلا ربع خلصت الأكل وكان بسلة بالجزر والبطاطس مع اللحمة ورز بالشعرية وطاجن بامية.
غرفتلنا إحنا الإتنين وقعدنا ناكل،
إتكلمت بإبتسامة وقولت:
_ في بداية تعارفي بيكِ عرفت إنك بتحبي الطبيخ جدًا بس من ساعة جدتك الله يرحمها اللي كانت بتعملهولك مكلتيهوش، فـ عملتلك الأكل دا أول مرة بدأنا نتعرف فيها ونقرب من بعض عشان أبهرك وحصل فعلًا وإنبهرتي، يمكن دا يخليكِ تفتكري قد إي كنتِ بتحبيني.
بصتلي بإبتسامة وهيام وقالت:
= للدرجة دي كنت بتحبني؟
إتكلمت وقولت بمرح:
_ بس متتغريش أوي كدا، إنتِ كمان عشان بتحبيني للدرجة دي إتعلمتي الأكل عشاني وأنا اللي علمتك، بس إنتِ أكيد مش فاكرة، إبدأي كُلي يلا عشان الأكل هيبرد.
بدأنا ناكل وبعدها قعدنا شوية نتكلم مع بعض،
بدأت تحبني من تاني وتضحك معايا اللي كانت بتقول إزاي حبتني.
الحقيقة مش مستغرب عشان أنا أتحب فعلًا،
بعد وقت كبير الحقيقة من الكلام اللي هي كانت بتفتحهُ نامت.
كنت مقرر على تكملة المشوار التاني اللي عملتهُ قبل ما أروح المستشفى الصبح ودا لأن ليه تكملة لازم تتعمل بالنهار.
*****
تاني يوم بالليل كنت أنا ولانشون والنمر ورجالتهُ في المكان المتفق عليه عشان نسلم البضاعة.
بدأت رجالة الراجل اللي هييجوا يحضروا عربية ورا التانية غالبًا كانوا 7 عربيات كل عربية فيها 5 أشخاص مسلحين.
نزل المعلم حويطة ونزلنا إحنا كمان اللي كنا نُص عددهم تقريبًا،
بدأ حويطة يتكلم وقال بخبث ونبرة مفيهاش أمان خالص:
_ جهزت البضاعة يا بسطرمة؟
بصلهُ لانشون بضيق وقال:
= هو حضرتك محضرتش اللانشون خالص وإنت صغير،
يعني ماما كانت بتقولك فيه فأران فـ جالك فوبيا من إسمهُ ولا إي.
إتكلم حويطة بغضب وقال:
_ ماما؟
غمزت لانشون بكوعي وقولت بجدية:
= البضاعة جاهزة يامعلم حويطة، إنت فلوسك جاهزة؟
إبتسم إبتشامة فيها شر وقال:
_ أشوف البضاعة الأول.
إبتسمت بسخرية وشاورت لرجالة النمر وجابوا البضاعة فعلًا وفتوحها والمعلم حويطة أمن عليها وشافها.
إبتسم وقال وهو بيشاور لرجالتهُ اللي كلهم رفعوا السلاح في وشنا، وقال:
_ هاتوا بقى البضاعة هنا قدام رجلي وآي أسلحة معاكم وفلوس وبالعربيات كمان وإتكلوا غير كدا آي إعتراض أو حركة مش تمام هناخد جميع مع سبق برضوا بس مع روحكم بقى.
مسك لانشون في دراعي بخوف والنمر برضوا إتوتر وهو بيلعنني،
إبتسمت وقولت بهدوء:
= بس دا مش إتفاق رجالة يا معلم حويطة!
ضحك بسخرية وقال:
_ مش عارف إي اللي مخليك مبتسم زي العبيط كدا،
بس لو بتفكر تعمل آي حركة هتتصفى فيها ومش هتلحق.
قبل ما أتكلم أو أرد عليه في رصاصة إتضربت ناحيتهم بس في الأرض، بصلي حويطة بغضب وقال بزعيق وإنفعال:
_ مين اللي ضرب الرصاصة دي؟
إبتسمت أكتر وقولت:
= كلنا إيدينا فاضية زي ما إنت شايف،
أكيد طرف تالت في العلاقة القذرة بتاعتنا دي.
بصلي بعدم فهم ولقينا عربيات الشرطة بتحاوط المكان كلهُ وحرفيًا مفيش مهرب.
حصل هرج ومرج في المكان وكلهُ بيحاول يهرب بس فعلًا الشرطة محاوطانا بدايرة، قرب مِني وكيل النيابة سامي عمران وقال وهو حاطط إيديه على كتفي:
_ عفارم عليك، عرفت فعلًا تساعدنا، والمكافأة هتاخدها إنت ولانشون اللي قولت هيساعدك دا.
إبتسمت ورديت عليه بهدوء وسعادة لنجاح خطتي:
= يافندم حتى لو من غير مكافأة إحنا في خدمة الوطن دايمًا واللي في إيديه حاجة يساعد بيها على طول.
إتكلم لانشون وقال بتساؤل وهو مش فاهم حاجة وهو بيوشوشني في ودني:
_ أنا مش فاهم حاجة مساعدة إي؟
إبتسمت بشر وخُبث وأنا بفتكر إن من فترة وصلي من معارفي اللي جوا الشرطة إنها بتحقق في قضية النمر وحويطة وعايزين يقبضوا عليهم بآي طريقة ومستنيين فرصة.
فكرت إني أخلص من النمر بالطريقة دي،
حويطة مكانش في حسباني ولكن لما بدأ يهددني قولت يبقى ضربت عصفورين بحجر.
روحت لمكت وكيل النيابة سامي عمران وقولتلهُ إني مواطن عادي وحابب أساعد ودا لأن عمي الله يرحمهُ أو يجحمهُ بقى كان بيتعامل معاهم دايمًا وحبيبهم وشغال في الشغل دا، وعارف لو عرفوا إني بكمل مسيرتهُ هيتعاملوا معايا وأقدر أجمهوملهُ في يوم متلبسين.
بدأت أقنعهُ بأني ماليش علاقة وإني هزور عجوة على أساس إنها مخدرات وهقنعهم بالتجمع دا، الخطة تبان عادية ولكن بخططلها من بدري جدًا وآي خطوة كنت بعملها كنت بشارك الشرطة بيها عشان يبان قد إي أنا بسعى للموضوع دا.
وكمان عشان عايز المكافأة من الدولة وعشان هما بيهددوني بصيغة عمي وإني عايز أساعد الحكومة عشان محدش يأذيني.
وفعليًا أنا من جوايا عايز أخلص من كل المواضيع دي بنضافة وأخلص من الساحة دي كلها والحمدلله الموضوع تم زي ما خططلهُ بالظبط.
خلصت كلام مع لانشون وأنا بفهمهُ اللي حصل وإحنا قاعدين في المصنع، إتكلم لانشون بصدمة وقال بتساؤل وخوف:
= طيب والبضاعة اللي عندنا وديتها فين لنتمسك بيها ونروح في داهية والظابط يعرف إنك كداب ومعاهم أصلًا وزيك زيهم؟!
ضربتهُ على دماغهُ وقولت:
_ غبائك دا كنت هبيعك بسببهُ بس مرضيتش،
البضاعة خدتها كلها من ساعة ما إنت قفلت مع حويطة وبدأت أنفذ خطتي عملي وحرقتها في المصنع المجهور بتاع عمي في منقطة الصحراوي، يعني إحنا أبيض خالص وكدا طلعنا منها بنضافة.
إتكلم بتساؤل وقال:
= طيب وهتعمل إي دلوقتي وهتشغل المصنع إي؟
إبتسمت وقولت:
_ المصنع دا بتاعك يا لانشون إنت شغلهُ زي ما إنت عايز يا صاحبي عشان مش عايزك إنت كمان تفضل في المجال دا، وأنا كدا كدا عندي شغلي الخاص كموظف.
إتكلم لانشون بعدم تصديق وقال بسعادة:
= بتهزر؟
رديت عليه وقولت وأنا بقوم بإبتسامة:
_ لأ مش بهزر يا صاحبي، وبعدين مبحبش الأوقات دي ولا النبرة دي، سلام دلوقتي عشان سايب مراتي لوحدها هبقى أعدي عليك.
سيبتهُ ومشيت وأنا حاسس براحة كبيرة لخروجي من المجال دا،
آيًا كانت الطريقة وإني كنت أستحق عقاب زيي زيهم لأني حتى ولو مش برضايا كنت سبب في ضياع ناس كتير.
ولكن مقدرش أستحمل بُعدي عن فريال ولا كسر قلبها وكمان عايز أعيش ولو لمرة بإختياري وبنضافة وهعمل كل اللي ممكن يتعمل عشان أتوب صح وأعيش إنسان كويس.
بعد ما وصلت البيت لقيت فريال قاعدة وصور فرحنا وخطوبتنا والموبايل في إيديها بتقلب فيهم.
أول ما حست بيا بصتلي وهي في عينيها دموع ووقتها فهمت،
إتنهدت وقعدت قدامها وهي قالت بحزن من غير ما تبصلي:
_ أنا إفتكرت كل حاجة يا عصام.
حطيت عيني في الأرض وحسيت بقلبي هينفجر من النبضات وأنا مش عارف أرد أقول إي بس، إتكلمت وقولت وأنا بتنهد بضيق:
= صدقيني أنا عارف إني قولت هتغير وهتبقى أخر مرة كتير، ولكن فعلًا يا فريال دي كانت أخر مرة وفعلًا إتغيرت وسامحيني أنا مش عايز غيرك في حياتي كلها، أنا ياما عملت كتير غلط في حياتي ولما حسيت إنك ممكن تضيعي مني بجد غيرت كل دا في نفسي ومش هرجعلهُ تاني، أنا أسف.
كانت ساكتة ومش بصالي، ولكن لما بصتلي قالت بهدوء ودموع رغم ملامحها الثابتة:
_ وأنا كمان أسفة، لأني مش هقدر أصدقك تاني ولا أستحملك تاني، ولو فعلًا دي أخر مرة فـ هي لنفسك مش ليا يا عصام.
بصيتلها بصدمة وقولت بتوتر وعدم إستيعاب:
= قصدك إي يا فريال؟
والله أنا إتغيرت وبحبك و…
قاطعتني وقالت وهي بتقوم من مكانها:
_ أنا عايزة أنفصل عنك بشكل كامل يا عصام ولو سمحت بلاش كلام تاني عشان فعلًا مش هغير رأيي ولا كلامي، أنا رايحة بيت أهلي عقبال ما ييجوا وورقتي توصلي.
حاولت كتير أوقفها وأمنعها وأأكدلها إني فعلًا إتغيرت ولكن مسمعتنيش ومشيت، ركبت أوبر وأنا كنت وراها لحد ما وصلت من غير ما تاخد بالها وفضلت واقف شوية وبعدين رجعت البيت.
كنت تايه ومتضايق وحاسس إني فعلًا خسرت كل حاجة،
عدا شهر وكل شوية تطلب مني الطلاق ومش بوافق،
طول الشهر بحاول أثبتلها العكس وإني فعلًا إتغيرت ومش عايز غيرها.
أهلها كانوا بيحاولوا معايا، حتى حمايا اللي مش بيطيقني ولكن شايفها وهي مش مرتاحة بعيد عني ودايمًا لوحدها.
أخر مرة قابلتها فيها من 5 أيام يوم ما وافقت تقابلني أخيرًا يعني قالتلي جملة كانت:
_ ممكن في يوم من الأيام أصفالك يا عصام زي ما إنت عايز، بس إثبتلي إنك إتغيرت وفعلًا تستاهل ومستحيل ترجع للعادات القديمة بتاعتك، إعتبرهُ وأنا هعتبرهُ إنهُ طلاق مع وقف التنفيذ لحد ما أقولك إني تمام ووقتها ممكن نرجع أو ممكن العكس.
قررت إني هثبتلها إني إتغيرت، والحقيقة أنا أستاهل أتعامل بالطريقة دي لأنها كانت معايا بدون مقابل وبتديني كل الحب اللي يتمناه آي حد وأنا مكنتش مقدرش دا وبخونها برغم حبي ليها يعني مفيش مبرر بعيدًا عن إن مفيش مبرر فعلًا للخيانة مهما كان.
*****
النهاردا وعدا خمس شهور، النهاردا عيد ميلادها،
إتفقت مع باباها ومامتها إنهم هيفهموها إنهم عاملين ليها حفلة بينهم هما التلاتة عشان يخرجوها من اللي هي فيه.
كنت أنا محضر كل حاجة وإكتفيت من البعض حقيقي،
أول ما وصلت وشافتني واقف والورد حواليا والجو الرومانسي وقفت مكانها بصالي بهدوء وبس.
الحقيقة كنت مفكر إنها هتمشي وتزعق أو تعمل آي حاجة،
بس هي إبتسمت، إبتسمت أنا كمان وبدأت أتطمن.
قربت منها ببوكيه الورد وحمايا وحماتي بعدوا عننا عشان ناخد راحتنا، إتكلمت وأنا حاسس إني رجعت مراهق ومش عارف أتكلم مع بنت وقولت:
_ أنا أسف يا فريال، كفاية بعد لحد كدا أنا قلبي إتكوى بما فيه الكفاية، أنا بحبك ومستحيل أضيع حبك بسبب آي حاجة تافهة.
فضلت بصالي حوالي دقيقة بصمت وهي مبتسمة بس،
لحد ما إتنهدت وقالت:
= فعلًا كفاية لحد كدا، ودا لأني اتأكدت إنك بعدت عن كل الطرق اللي مش كويسة اللي كنت فيها، بما فيهم طريق المخدرات.
بصيتلها بصدمة وعيون واسعة وقولت:
_ إنتِ عرفتي الموضوع دا منين؟
إتكلمت وقالت بإبتسامة:
=أنا عارفة كل حاجة من البداية يا عصام أنا مراتك وفهماك أكتر من نفسك وكنت بفهم الشفرات اللي بتتكلم ببها وعارفة كل اللي كنت بتعملهُ بس للأسف كنت سلبية وبحبك ومستنياك تبطل الطرق دي من نفسك، ولكن يوم ما رجعتلي الذاكرة وشوفت خبر قبض النمر واللي إسمهُ حويطة دا فهمت إنك بشكل أو بآخر كنت السبب في دا، واللي أكدلي صاحبك لانشون كمان،
طول الـ 5 شهور اللي فاتوا كنت بشوف عايش حياتك إزاي، بشوف مدى تغييرك ومدى صدقك في إنك هتتغير، كنت متبعاك عشان زي ما تقول كدا كان إختبار وعقاب ليك عشان ترجع لعقلك وتعرف إن فعلًا ممكن أبعد وأخسرك عادي، والمهم دلوقتي إنك كنت صادق فعلًا المرة دي.
إبتسمت إبتسامة جانبية وقولت:
_ دا إنتِ مطلعتيش سهلة خالص يا فرافيرو!
بصتلي وقالت برفعة حاجب وإبتسامة:
= مراتك برضوا يا عصاعيصو.
رفعت حاجبي وقولت بإستنكار:
_ إي عصاعيصو دي؟
ضحكت وقالت:
= يعني أنا سألتك إي فرافيرو دي؟
إبتسمت وقولت وأنا بغمزلها:
_ ڤيتامينات يا ڤيتامينات قلبي،
كدا خلاص صافي يالبن؟
ضحكت وقبل ما تجاوبني لقيت حمايا قرب مننا وهو اللي بيرد وقال:
=حليب يا عصام، عشان قشطة مش لايقة عليك يعني.
بصيتلهُ وقولت بإبتسامة لزجة:
_ الله يخليك يا حمايا دا من ذوقك يعني،
مش خلاص بقى وكفاية عليكم كدا وآخد مراتي ولا إي؟
مسكت حماتي فم حمايا وقالت بإبتسامة:
=خد مراتك يابني وإمشوا كملوا صلح في بيتكم عشان ممكن يخترعلكم مشكلة عشان ياخد بنتهُ تاني.
ضحكنا وشكرت حماتي حبيبتي وفعلًا رجعنا من تاني أنا وفريال لبيتنا اللي أخيرًا حسيت إن الروح ردت فيا وفيه.
بعد عتاب كبير وكتير أوي بيننا متقالش قدام الأهل في الشارع وبعد قوانين كتير المفروض حياتنا تمشي عليها بعد كدا دلوقتي أقدر أقول إن الحياة رجعت من تاني ومن دلوقتي مفيش ممنوعات في حياتنا في آي حاجة.