دخل الجناح و هو متعب بشدة فرك جبينه الاسمر العريض بتعب ليخلع قميصه من ثم بنطاله ليبقى فقط بسرواله الداخلي فرد جسده الضخم على سريره الواسع نظر لساعة الحائط ليجدها الثانية بعد منتصف الليل توقف هو يريد التوجه الى المرحاض ليستحم لكن عينه توجهت الى باب غرفتها ليتكلم مع نفسه بأنها بتأكيد هي نائمة فلقد تعبت كثيرا اليوم و هو يعلم ايضا انها جاهدت كثيرا حتى لا تضرب احد تلك الفتيات الحاقدات عليها بسبب زواجها منه لاحت على شفتاه ابتسامة جذابة و هو يتذكر ملامحها المصدومة و هو يقول انها حبيبته و انه تزوجها عن حب اختفت الابتسامة عن وجهه الجميل ليتوجه ببطئ الى المرحاض...
استلقى على سريره يتصفح على هاتفهه بعد ان انتهى من الاستحمام ليرتدي شورت اسود و بقي صدره القوي عاري لكنه سمع صوت انين بعيد كأن شخصا يتألم ابعد وجهه عن الهاتف يرفع رأسه يتأكد من سمعه ليسمع فعلا صوت انين يزداد علوه رمى هاتفه على سريره ليقف يحاول تعقب الصوت ليتفاجا ان الصوت قادم من غرفتها توجه سريعا هناك ليدق الباب بهدوء لينطق بصوت منخفض قليلا: امل هل انت بخير امل
شعر بلقلق عندما تحول انينها الى صراخ ليدق الباب بقوة اكثر و هو يتكلم بنبرة صوت عالية: امل هل تسمعينني امل ..امل سأفتح الباب حسنا
فتح الباب ليتفاجأ و هو يجدها على السرير تتلوى بشدة و ترفع ظهرها عاليا و تضربه بسرير بقوة اقترب منها بسرعة و قلق لكن فتح عيناه بتفاجأ كبير و هو و هو يرى شعرها الناعم حالك السواد يغضي نصف السرير لشدة طوله زجر نفسه بقوة فهذا ليس وقت ان يتأمل شعرها لكن ما بيده حيله فهو يسحب عيناه بقوة ليبقى ينظر له دون ملل اقترب منها اكثر ليتجمد مرة اخرى و هو يرها ترتدي بلوزة وردية اللون حريرية ذات حمالات رفيعة جدا تكشف عن يداها البيضاء الرفية و كتفاها الصغيران و شورت بنفس اللون يغطي فقط الى ما قبل ركبتاها بقليل و يكشف باقي سيقانها الغضة البيضاء لتهمس شفتاه دون ارادته : يا اللهي اين تخبيئين هذا ايتها الصغيرة ..
اقترب بسرعة ليهزها من كتفها و هو ينده عليها بصوت عالي : امل امل استيقظي انتي تحلمين امل
لم تفيق فقد كانت عيناها مغلقة لكن جسدها الصغير يتحرك بعنف و كأن احدا ما يعذبها
زاد قلقه و هو يرى حالتها تزداد ليجلس على السرير و ليرفع جزئها العلوي يضعه على قدماه الصلبة ضرب على وجنتها بخفة لعلها تستيقظ لكن دون فائدة مال على اذنها ليبدأ بتلاوة القرآن بصوت هادئ ليلاحظ هدوء جسدها تدريجيا و قد بدأت وتيرة انفاسها العالية بلهدوء و صدرها الذي كان يصعد و يهبط بعنف بدأ بالتحرك باستقرار عندما هدات حالتها ابتعد عنها بهدوء لتبقى رأسها على قداماه وضع اصبعه السبابة على العقدة التي تكونت بين حاجباها ليدلكها بهدوء لتفردها هي لتصبح ملامح وجهها هادئة تماما رفع جزئها العلوي عن قدماه بحذر حتى لا تستيقظ من ثم كاد ان يقوم لكن يدها التي كانت محكمة على شورته جعلته يجلس مرة اخرى على سريرها نظر لوجهها ليجدها نائمة ابتسم بخفة ليفكر بأستهزاء بأنها حتى بنومها قوية و تلقائيا استلقى بجانبها و كان وجهه يقابل وجهها عن قرب يناظر ملامح وجهها المسالمة دون تجعيدات الغضب التي تظهر بوجهها دائما و دون تلك النظرات الرمادية التي ترسل كرات نار من عيناها فهي الان مسالمة كطفلة صغيرة وضع اصبعه قرب انفها ليبتسم باتساع و هو يشعر بانفاسها الناعمة المنتظمة لترتفع عيناه الى اهدابها السوداء التي تغلقها بطفولية و تلك الوجنتان الحمراء التي تزيد وجهها برائة همس هو بأبتسامة: لو انكي تبقين هكذا
لاحظ هو العرق المتكون على جبينها رغم ان التكييف عالي لكن يبدو ان الكابوس التي كانت تحلم به كان سيئا لدرجة كبيرة ليمتد اصبعه يمسح العرق عن جبينها بهدوء و حذر ...
انتبه هو الى غرفتها التي قد غيرت هي بها القليل و زادت ابتسامته اتساعا و هو يراها قد علقت بعض صور شخصيات الانمي على الحائط لينظر لها مرة اخرى و هو يهمس : تخفين بداخلك طفلة ايتها الرمادية
استنشق هو بعمق رائحة الياسمين الخاصة بها التي تملئ الغرفة الذي كان يشتمها عندما يقترب منها لحد كبير فهي رائحة مريحة تجعلك تريد ان تشتمها دائما دون توقف التفت اليها مرة اخرى ليبقى وجهه مقابل وجهها يناظر ملامح وجهها ليغفى ببطئ دون وعي منه ...
فتح عيناه ببطئ و نعاس ليشد على احتضان ذلك الشئ الذي يلف يداه حوله و رأسه مدفون بصدره اغمض عيناه يود النوم مرة اخرى لكن فتح عيناه بسرعة لينظر الى الشي الذي يحتضنه ليجدها تلف يداها حول خصره وحتى ان يداها لم تتلاقى لعرض ظهره و رأسها الصغير مدفون بصدره العاري و انفاسها الناعمة المنتظمة تضرب صدره رمش عدة مرات لينظر للساعة ليجدها الثالثة و النصف شتم نفسه كيف يغفى بجانبها فلو استيقظت و راته لكان هو بمشكلة كبيرة ابعد يداها التي تحيط خصره بلطف ليغضيها من ثم خرج بهدوء من غرفتها ليغلق الباب خلفها و هو يتنفس بارتياح ليرمي جسده على سريره بتعب و نعاس....
#في الصباح
كانت تجلس على سريرها تحاول ان تتذكر حلم البارحة فهي متأكدة انها رأته بالحلم و كان قريبا منها لحد كبير لكن لماذا ..
قطع تفكيرها صوت دقات على باب غرفتها لتعدل حجابها فتحت باب الغرفة و كان يقف بحلته التي تزيده هيبة و جبروت..
كانت يرتدي قميص اسود و جاكيت اسود و بنطال جينز ازرق نظر لها بتلك النظرات لم تنجح ابدا بتفسيرها ليخرج صوته العميق : الن تودعيني قبل ان ارحل ام انك تنتظرين هذه الرحلة لتقولي اذهب دون رجعة
صدمت هي من هذا الهجوم المعاتب دون توقف لتنطق بنوع من التوتر: مستحيل....مستحيل ان اتمنى لاي مخلوق الشر فأنا لست بهذه الانانية
صمتت لتلعب باصبيعها بتوتر لترفع رأسها تناظره بثقة زائفة: من ثم كنت لا اريد ان ازعج اهلك و هم يسلمون عليك فأنا.....فأنا كما تعلم دخيلة لست اكثر
قاطعها بحدة و نهي تام: بل انتي امل الحاكم زوحة جبار الحاكم رجل عائلة الحاكم و لم و لن تكوني دخيلة ابدا و لا اريد ان اسمع هذا الكلام مفهوم
هذه المرة حقيقي احمرت وجنتاها ليست بخجل بل باحراج ...
خرج صوته الرجولي مرة اخرى: ماذا تريدين ان اجلب لكي
نظرت له بتفاجئ تمعنت ملامحه الحادة لتعلم ان كان يستهزء ام يقول الحقيقة لكن رأت ان ملامحه بكل جدية لتبتلع ريقها لتنطق بهدوء: لا شئ
جبار بعناد: يجب ان تختاري شئ فكل افراد البيت طلبو شئ و انتي من البيت اذن يجب ان تطلبي
كادت شفتاها ان تنطق ب "سلامتك" لكن لم تسطيع فهي لا تريد اي تهاون بينه و بينها لتنطق مرة اخرى بهدوء: حقا لا شئ
اومأ برأسه ليتطق ببرود: حسنا
و قبل ان يذهب رجع مرة اخرى ليفرك عنقه الرجولي بتوتر : امل لا تتذكري شيئا عن الليلة
نظرت له بحاجبان معقودان بتفاجئ فماذا يقصد بكلامه و عندما لاحظ هو علامات الاستفهام التي ارتسمت على وجهها لينطق سريعا يحاول تغيير الموضوع: حسنا لا تهتمي و شيئا آخر عمتي صباح و زينب و ايلا ذهبا الى بيتهم ليومين و خالتي ميسون ايضا ذهبت لبيتها و لم يبقى احد في البيت سواكي انتي و امي و الخالة سعاد
استدار هو يغادر تارك تلك المسكينة و عقلها مليئ بعلامات الاستفهام....
خرجت من الجناح تطل برأسها فكان القصر بغااية الهدوء اغلقت الباب لتسير بهدوء في الممر و لكن الغرفة التي مرت من جانبها هنالك صوت تكسير منه من ثم صوت ارتطام قوي بالارض فتحت عيناها بذعر لتتذكر بان هذه الغرفة لام جبار فلقد رأتها تدخل هنا عدة مرات اقتربت بتردد من الباب و قبل ان تدق سمعت صوت (كحة) قوية عضت شفتاها بتوتر لتفتح الباب لتجحظ عيناها بصدمة و هي ترى زهر واقعة على الارض تمسك برقبتها و وجهها ازرق كانت تختنق اسرعت امل اليها تجثو على الارض لتسألها بخوف كبير: خ خ ..خالتي ما بك خالتي
اشارت زهر بأصبعها المرتجف بصعوبة على شريط الدواء لتعلم امل ان حبة دواء وقفت بمجرى التنفس عندها ادمعت عين امل برعب ماذا تفعل نظرت امل لزهر التي بدأ وجهها يتحول الى الاسود بدلا مم الازرق اسندت امل زهر لتجلسها من ثم جمعت امل يدها على شكل قبضة لتغمض عيناها من ثم فتحتها بعزم و بكل قوة ضربت قبضة يدها بظهر زهر لتندفع حبة الدواء من حلقها الى الخارج تنفست زهر بقوة حال خروج حبة الدواء من حلقها و قد خرج القليل من الدماء فمها اما امل فكانت تناظر زهر بعينان جاحظة و صدرها يعلو و ينخفض بطريقة هستيرية زحفت امل الى الخلف و هي تسال نفسها كيف اتتها الجرأة بفعل ذلك اما زهر فكانت تستند بظهرها على حافة السرير بتعب لتتدحرج عيناها باتجاه امل و لاول مرة تكون دون كره او اتهام بل كانت مليئة بالامتنان و الشكرا ابتلعت امل ريقها لتهدأ نفسها رفعت يدها لتتفاجئ بكفة يدها تنزف نتيجة حطام كوب الماء مسحت الدماء بملابسها بدون اهتمام على الرغم تألمها لتقف من ثم اسندت زهر لتجلسها على السرير بحذر مم ثم دفعتها برفق لتتمدد على السرير مالت امل باتجاهها لتسألها برقة: هل تريدين شيئ خالتي
نظرت زهر لها بوهن لتحرك شفتاها بمعنى"ماء"
اخذت امل كوب آخر لتسكب لها ماء من الابريق لتسندها تسقيها الماء من ثم مددتها مرة اخرى
سألتها امل مرة اخرى: هل تريدين شئ هل استدعي احد
اومأت زهر بلا لتنطق امل بهدوء: حسنا انا سأذهب لادعك ترتاحين
استدارت امل تود الخروج لكن الاحكام على كم قميصها من قبل زهر اوقفها لتلتفت امل لها لتنصدم عند رؤيتها لدموعها التي اغرقت وجنتاها لتهمس زهر بحزن كبير: آسف ...و شكرا
ادمعت عينان امل لتمسح على يد زهر بحنو و هي تنطق بهدوء: انا لم افعل شئ كان واجبي
......
يتبع
بارت ثاني قريبا...♡
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!