الفصل 45 | من 46 فصل

ثأر جبار الفصل الخامس وأربعون 45 - بقلم Hanankaha

المشاهدات
10
كلمة
15,293
وقت القراءة
77 د
التقدم في الرواية 98%
حجم الخط: 18

كانت انفاسه ساخنة تكاد تحرق وجنتها الرقيقة لينطق بهمس اجش: انتي تلعبي بالنيران امل الحاكم

امل و هي تحاول السيطرة على نفسها: و بنفس الوقت لا ادعها تحرقني..!!

فتح جبار عيناه يناظرها بعيناه التي اختفى اللون الاخضر منها ليحل محله اللون الاسود الذي جعل الاخرى تكاد ان تسقط خوفا من القادم

و كأنه شعر بانها لا تستطيع الوقوف ليمسكها من خصرها يرفعها لاعلى من ثم جعل قدماها تلتف حول خصره لتشعر هي بسخونة جسده لتبتلع ريقها بخوف ...رغم معرفتها ان عواقب ما تفعله وخيمة الا انها اصرت على اللعب اذا...فلتتحمل ما اصرت على فعله..

سار بها بهدوء و عيناه اللامعة لم تفاق عيناها ولا ثانية اما هي فكانت حقا متفاجئة من افعاله فهي لم تراه يتصرف هكذا ابدا و خاصة نظراته كانت غامضة و عميقة لدرجة انها شعرت بانها سوف تغرق بداخلها ....!!

وصل هو لمكتبه الكبير ليزيح بيديه باهمال الادوات التي كانت عليه من وضعها لتجلس فوق المكتب بهدوء و هو ما زال يناظر عيناها بنفس النظرة لتضع هي يداها على فكه برقة تنطق بهمس : جبار..

همهم هو لتنطق هي بنبرة حنونة يخلطها الرجاء: كفانا..

جبار و هو يدفن رأسه بعنقها هامسا و هو يتنهد: كفانا ماذا؟؟

امل و قد اغمضت عيناها و هي تشعر بانفاسه الحارقة على عنقها: كفانا عنادً...لقد تعبت كثيرا .....اود ان اعيش معك براحة وحب...جبار؟

همهم مرة اخرى لتنطق هي بجرئة و قد غلفت عيناها طبقة كرستالية من فرط المشاعر زادتها جمال: اريد ان انجب اطفال منك يشبهوك كثيرا.....!

رفع رأسه من عنقها ببطئ و كأنه لم يستوعب من تفوهت به قبل قليل ليناظرعيناها الدامعة بعدم تصديق اما هي فكانت تكور وجهه تناظره بحب و حنان..و تلعن نفسها الف مرة على الحال الذي جعلت جبار به فها هي تراه يكاد يطير فرحا و هي تقول له هذه الجمل البسيطة ...!!

اما هو فادمعت عيناه و قد لاحظت هي ابتلاعه لريقه و هي ترى تفاحة ادم البارزة بعنقه تتحرك ليضع كفة يده الكبيرة الدافة على يدها التي على وجنته ينطق بهمس يكاد يتخلل قلبها لشدة ما يحمله من مشاعر: يااااه ...اشعر باني قد انتظرت قرون لسماع هذه الجملة ..اعيديها امل ...قوليها مرة اخرى

لفت امل يداها حول عنقه تجذبه بقوة تحتضنه و قد اجهشت بكاءٍ: احبك جبار...احبك لقد وعدتني احدى الايام انك ستجعلني اصبح مجنونة بحبك و ها انت تفي بوعدك.....و انا اسف لقد كنت حقيرة تافه....

صمتت عندما ابعدها عنه سريعا يضع يده فوق فمها ينطق بهمس:شششش اصمتي ..اصمتي ايتها الحمقاء ..انا اعشقك بكل عيوبك و بكل ما اذقتني من جحيم اعشقك...انا لا اريد ان اسمع هذا الكلام انا اريد تعويض ..عوضيني يا امل عن كل شئ..دعيني اعشق الحياة كما اعشقك!!

اقتربت منه تسند جبينها على جبينه و قد تاها الاثنان بانفاس بعض و اخيرا هم بقرب بعض دون مشاكل دون جدال و نقاش حاد دون كبرياء لعين يفسد اجمل لحظاتهم...!!

لم يعلم كلاهما الصمت الذي دام و لم يكن احد يتحدث سوى انفاسهما..!

و بعد صمتٍ طويل وصلها همسه الراجي:قبليني امل....!!!

ولاول مرة تنفذ هي طلبه دون معاندة لتكور وجههتقربه بلطف تلصق شفتاها برقة بشفتاه تقبله هي برقة جعلت الاخر ينفذ صبره ليحاوط خصرها بيد و اليد الاخرى مسك جهها بقوة يقبلها قبلته التي ترضيه قبلة جزء منها كان عقاب و الجزء الاخر عشق...

ابعد وجهه ببطئ عنها يتنفس انفاسها الغير منتظمة و قبل ان ينطق بشئ قطع هدوء الغرفة صوت طرقات على الباب و بعدها وصلهم صوت ذلك المتطفل عماد : جبار هل انت بالداخل...لماذا الباب مغلق بالمفتاح؟؟!

قطب جبار حاجبيه بانزعاج و هو مازال جبينه ملتصق بجبين امل التي كانت مغمضة عيناها تنعم بقربه منها

لينطق جبار بهمس من خلف اسنانه : هل اذهب و ارتكب جريمة به اكون قد رحيت البشرية و زينب منه...!

لتهمس هي بهدوء: حسنا لنكون صادقين الذي تقول عنه احمق انقذ علاقتنا اكثر من مرة دعنا نكون عادلين و انا ممتنة له بالكثير

ابتعد جبار عنها سريعا و قد ابتلعت ريقها و هي ترى وميض الغيرة يلمع بيناه لتلعن نفسها على ما سصيب المسكين عماد و بالفعل توجه جبار الى الباب سريعا يفتحه ليجد عماد يقف بوضعية التنصت و مجرد ان فتح جبار الباب ابتعد و على شفتاه ابتسامة حمقاء ليمسكه جبار من اذنه يسحبه الى امل التي كانت تجلس على المكتب تناظر عماد و هي تلوي فمها باعتذار اما عماد فكان يمسك يد جبار التي كانت تمسك اذنه و على وجهه ملامح الالم و هو يتأوه بالم و مجرد ان رأى امل تناسى هو الالم ليرفع كفة يده ناطقاً بابتسامته التي على الرغم من انها تحمل قدر من البلاهة اليت لا بأس به الا انها جذابة و تضيف لوسامته اللطيفة وسامة(خلينا نشوف عماد وسيم يا جايز اخر بارت اوك؟): اهلا زوجة اخي

رفعت امل بدورها يدها تحييه و لكن يد جبار التي شدت على اذنه اقوى جعلته يضع يده مرى اخرى على اذنه بالم

لينطق جبار بغضب: ماذا افعل بك ها؟؟ كيف تريد ان تموت انت فقط اختر الطريقة و انا سأنفذ فوراً...؟!

ولكن كالعادة ذلك الاحمق نطق ببلاهة:كيف تقول ذلك يا اخي انت الذي تأمر و انا انفذ

تركه جبار يمسح وجهه بعنف يحاول ان يكتم غيظه و ما استفوه اكثر عندما عادت الابتسامة البلهاء لوجهه و هو يتوه لامل بثقة و كاد ان ينطق بشئ ولك قبضة من حديد احكمت على ياقة قميصه من الخلف ترجعه مكانه لينطق جباروهو مغمض عيناه بنفاذ صبر: حسنا يا امل نكمل حديثنا لاحقا بعيدا عن هذا الاستفزازي

وبالفعل كتمت امل طحكتها بصعوبة لتخرج بهدوء ولم تكد تخطي خارج المكتب حتى جفلت من الباب الذي اخلق بعنف من ثم صراخ عماد المتألم لتنظر باعين جاحظة متوجسة من ثم هربت سريعا خوفا من ان يصلها الدور....!!

#الساعة العاشرة مساءاً

كانت العائلة مجتمعة في صالة الجلوس و كانت امل بجانب جبار التي تجلس على احدى قدميه ايلا و القدم الاخرى جنة و بجانب جبار زهر و الاريكة المقابلة يجلس عماد و بجانبه زينب...ولن ننسى بالطبع صباح

و كالعادة تلك الزهر لا تستطيع ان تهدأ فهي تنتظر ما يقارب السنة و هم يقولون لها قريبا لتنطق بنفاذ صبر: جبار بني..

التفت لها جبار ليهمهم بنعم لتنطق زهر و هي تنقل ببصرها لامل: الا يوجد شئ بالطريق؟؟

و مجرد ان انهت حديثها سعلت امل بقوة حتى كادت تختنق و كأنها ليست تلك التي طلبت من جبار انها تريد اطفال منه...!!

ليبتسم جبار بمكر و قد ارتفع حاجبه و هو ينطق دون ان يرفع عيناه عن تلك التي كادت تختنق: لا بأس يا امي نحن نحاول و لسنا على استعجال ابدا..صحيح امل؟!

التفتت امل لهم و هي تضع يدها على فمها وضعية السعال وقد كانت تنقل ببصرها بين الجالسين بتوتر و هم ينتظرون اجباتها على احر من الجمرلتومأ هي بتوتر بنعم.....!

*

*

*

*

دخل هو غرفتهم يناظرها بتعجب فلقد رآها تدخل الغرفة قبل قليلو لكن الغرفة فارغة توجه للمرحاض ليطرق الباب ناطقا بهدوء: زينب هل انتي بالداخل؟؟

وصله صوتها ليطمئن هو من ثو توجه لتبديل ثيابه و قد ارتدى رتنق شتوي باللون الرمادي من ثم تمدد على السرير يمسك هاتفه ..

# خمسة عشر دقيقة..

زفر بعدم ارتياح لماذا؟؟..لان زينب لم تخرج من المرحاض بعد توجه هو للمرحاض ليطرقه ناطقا بنفاذ صبرو قلق:زينب...اللعنة هل تصنعي شئ بالداخل لماذا كل هذا الوقت؟؟!

ولكن دب الرعب بقلبه و هو يسمع شهقات بكائها من الداخل لتتحول طرقاته الهادئة لعنيفة و هو ينطق بصوت مرتفع: زينب ....اجيبي بحق الله ..اللعنة افتحي الباب

و لكن لم تجيب لينطق عماد بصراخ: اقسم انني اكسر الباب

و لم تجيب ايضا!!

لينطق هو و قد وصل مرحلة الانفجار و تدرك هي ماذا يحدث بعد هذه النبرة: انظري جيدا سوف اعد للثلاثة اذا لما يفتح الباب اقسم انني سوف احطمه.....واحد....اثنان....ثلاثة

وهم هو بكسره لتفتح هي الباب سريعا تقف امامه بهيئتها التي زادته قلق و خوف فقد كانت ترتدي ثيابها المريحة الخاصة للنوم و لكن كانت غير مرتبة و كأنها كانت تتعارك مع احدا ما بالداخل حتى خصلات شعرها الشقراء الناعمة كانت بحالة فوضى و وجهها الاحمر و عيناها المتورمة من البكاء حتى ان اثار دموعها عالقة بين اهدابها الشقراء الكثيفة..

اقترب منها سريعا يشدها اليه و يده الاخرى قد حطت على وجنتها برقة لينطق بقلق: زينب ..يا عمري انتي ما بكي ..لا تقلقيني بالله عليكي

و لكن قبل ان تنطق بشئ لاحظ هو كفة يدها التي يمسكهالاتحكم على شئ ليقر كفة يدها منه وجهه وهو يحاول ان يخرج ما فيها و لكن تلك العنيدة كانت تغلق يدها بقوة ..

رفع انظاره لها و هو يعقد حاجباه باستفهام ليقرب وجهه من وجهها حتى تلامست انوفهم لينطق هو بتحذير لذيذ!!: ان كنتي لا تريدي فتح يداكي فهذه من مصلحتي حتى اعاقبك كما اريد..!

اغلقت عيناها باستسلام لترخي كفة يدها ليسارع هو باخذ ما فيها و لكن كانت الصدمة بل الصاعقةو هو يرى شريط اختبار الحمل ...و هنالك خطان قد ظهرا على شاشة الجهاز الصغيرة ...

بالنسبة لعماد فلقد راهم و لكن عقله لم يستوعب بعد ماذا يرى ليرفع الجهاز عن وجهه يناظر زينب التي تعظ شفتها و قد بدأت بالبكاء مرة اخرى لينطق عماد ببلاهة:م..ما..ماهذا...هل ه..هذه مزحة؟!!

اومأت هي بلا و هي مغمضة عيناها و لكن مالبثت حتى صرخت بتفاجئ عندما شعرت بجسها يطير و يدان تكاد تحطم خصرها فلقد احتضنها هو بشدة و قد رفع جسدها ليبدأ بالدوران بها و قهقهاته قد ملئت الغرفة اما هي فتعلقت بعنقه بخوف وهي ترجوه: عماد....انزلني ايها الاحمق..عماااااد

ولكن عماد و لشدة فرحه كان لايسمع اي شئ ...!

انزلها هو ليكور وجهها و هو يناظر عيناها بفرحة تكفي الكوكب كله بل المجرة باكملها لينطق بصوت اجش: اقسم انني لم اشعر بهذه الفرحة طوال حياتي ...اتعلمي انا لست سعيد لانني ساصبح اب بقدر سعادتي انك والدة طفلي..!

و هنا هي لم تستطع كبح دموعها اكثر من ذلك لتدفن وجهها بصدره تبكي بصوت اما هو احكم يداه حولها يحتضنها و قد ادمعت عيناه من شدة الفرحة لينطق هو بهدوء :لماذا تبكي ..هل انتي غير سعيدة بذلك؟؟!

اومأت بلا داخل صدره تنطق بصوت باكي:انا خائفة...خائفة من استيقظ و يكون هذا عبارة عن حلم ....عماد انا لا اريد ان انام هذه الليلة حتى لا استيقظ و اجد ما اعيشه الان عبارة عن حلم سعيد..

ولم تكد تنتهي من حديثها حتى صرخت بالم و قد عض هو اذنها لينطق هو بابتسامة:لقد تـألمتي اذا انتي لا تحلمي و بالتالي سوف ننام

من ثم حملها هو برقة يقربها لصدره و قد تعلقت هي بعنقه و هي تناظر عيناه التي لم تفك التواصل معها لتنطق هي بهدوء: اتعلم ..اخاف من طفلي المسكين ان يكون احمق كوالده!

رفع هو حاجباه لينطق بصوت محذر: حسنا انتي التي بدأتي لا تقولي لي لماذا تعاقبني حسنا؟!

اغمضت زينب عيناها لتنطق بثقة:عزيزي عماد ..من الان لا تستطيع ان تعاقبني لان ني حامل بابنك فانت بتأكيد لا تريد ان تضره صحيح؟؟!!

وضعها هو برفق على السرير ليميل هامسا بجانب اذنها: عزيزتي زينب هنالك الف طريقة لعقابك دون ان يمس ابننا سوء

من ثم ابتعد عنها و هو يناظر توترها ببرائة ...خبيثة!!

و كالعادة نامت هي بسرعة ليبقى هو طوال الليل يتأملها ااه لو انها تعلم انه هو من يظن حياته حلم سعيد يخاف من الاستيقاظ منه....!

ابتسم هو بحب و قد تذكر ما عاناه منها طوال الاشهر الماضية لقد عذبته رغم عشقها له ليس احمق حتى لا يرى نفسه باعينها كيف تناظره او حتى خجلها و توردها باقل لمسة منه ولكن تمتلك كبرياء تجعل الجبال تنحني لها و بالتالي يمتلك هو صبر يجعل كبرياءها ينحني له...!

*

*

*

*

كانت هي قد ارتدت ثياب نومها من ثم فكت شعرها لتبدأ بتعديله غافلة عن ذلك الذي يناظرها بمكر و قد خرج لتوه من المرحاض بعد ان استحم و كالعادة السيد عبد الجبار الحاكم لا يعترف بشئ اسمه قماشة لستر الجزء العلوي فهو يرتدي بنطال قطني باللون الاسود و تلك المنشفة الصغيرة التي يحركها على خصلات شعره بعشوائية ليقترب منها بحذر و قد وقف خلفها لتراه هي من خلال المرآة و قد اتعلت ريقها بتةتر وهي ترى عيناه الزمردية تلمع و هي تعلم هذه اللمعة ماذا تعني...!

استدلرت له من ثم رفعت رأسها على هوى طوله تناظر عيناه التي تناظرها بترقب ليرمي هو المنشفة باهمال على الارض من ثم ارتكز على اطراف طاولة الزينة ليحاصرها هو من جميع الاتجاهات من ثم مال هو باتجاهها لترجع هي للخلف لينطق هو مدعيا التفكير: ماذا قلتي لي بالمكتب؟؟؟!!اه تذكرت

من ثم مال الى اذنها يهمس بمكر:تريدي ان تنجبي اطفال مني همم؟!

اغمضت هي عيناها بسبب توترها الشديد ليبتعد هو من جانب اذنها و تلاقت زمرديتاه برمادها الثائر لينطق و قد بدأ هو بالغرق داخل عيناها: و انتي تعلمي ان الاطفال لا تجلبهم الطيور كما كانو يخبرونا و نحن صغار..صحيح؟

اومأت هي بهدوء تعجب لاجله ولكن قبل ان يتفوه بشئ اخر اشارت هي الى الجدار الجانبي و قد صرخت بتفاجئ: اللعنة جبار انظر

و كردة فعل نظر هو سريعا تجاه ما اشارت و لكن تلك الماكرة استغلت الامر و خاصة ان جبار بهذه اللحظة ارخى دفاعه لتزييح يده و قد ركضت باسرع ما تملك الى المرحاض ...!!

اما جبار فكان يقف مكانه ينظر تجاه باب المرحاض الذي اغلق بقوة بعد ان هربت لداخله بفاه فارغ و عينان ترفرف بحماقة ليهمس هو باستيعاب:هل...هل تم خداعي؟؟

ليسرع بعدها الى المرحاض يطرق الباب بعنف:امللل....اممممل ايتها الماكرة افتحي ايتها الثعلبة..اللعنة

ولكن كل غضبه و حنقه اختفى مجرد ان سمع قهقهاتها من الداخل فلم يستطيع اخفاء ابتسامته لينطق باستعطاف: املي ...هيا افتحي الباب دعينا نكون اصدقاء ليوم واحد في حياتنا..

نطقت هي بصوت راجي:جبار

جبار بحب: يا روح قلب جبار انتي ..

امل بخجل : انت تستعجل بكل شئ انا...اانا عندما اخبرتك بالمكتب ..اقصد بشأن الاطفال ...كنت اعني مستقبلا..

وهنا عاد الغضب لجبارليضرب الباب بعنف ناطقا : اللعنة مستقبل ماذا هل انتظر لاكون تسعين عاما حتى اصبح اب اخرجي يا امرأة لا تدعي رجل الكهف الذي بداخلي يخرج..!!

اجفلت هي من نبرته التي تحولت و قد كانت تناظر الباب بخوف و حذر و هذه المرة هي من نطقت باستعطاف: جباري فقط اجعلها ليلة احرى هذه الليلة انا غير جاهزة ...حسنا؟؟

اغمض عيناه يحاول كبت غضبه لينطق من خلف اسنانه:حسنا اتفقنا..عندما تكوني جاهزة فقط اخبريني

من ثم شعرت هي بابتعاده من امام الباب

لتنطق هي بتسائل: جبار؟؟

و لكن لم تسمع شئ لتفتح هي الباب بهدوء و حذر تناظر الجناح و لكن لم تجده لتخرج هي عاقدة حاجباها اين يمكن ان يذهب و قبل ان تكمل التسائل داخل رأسها الصغير شعرت بجسدها يطير لتناظر ذلك الذي يناظرها بزمرديتاه بمكر قربها منه ليمسك قدماها يلفهم حول خصره و قد التفت يداه حول خصرها باحكام يناظر وجهها المصدوم و قد بدأت نحمر خجلا لتنطق بتوتر و تفاجأ:ج..جبار...كف عن ذلك..

ناظرها باستمتاع بسبب توترها ناطقا بتلاعب: بل انتي كفي عن عنادك الذي اود تحطيمه

ناظرته بشراسه ليقهقه ناطقا بحب: ها هي امل التي اعرفها تعود

لم تكن واعية انه يتجه بها ناحية السرير و لكن عندما شعرت بملمس الفراش الناعم ابتلعت ريقها بتوتر لتهمس بخفوت :جبار..

جبار و قد كان يناظرها بعينان كانت تكبلها دون ان يصيبها كانت عيناه لامعة بطريقة لم تراها هي بحياتها ليهمس لها : فقط ثقي بي و اتركي الباقي علي...

و تلقائيا هي تعلقت بعنقه تحتضنه بقوة ليبتسم هو باتساع و قد كانت هي تنام على السرير و هو يعتليها و يحاصرها بجسده ابعدها عنه بلطف يناظر عيناها الدامعة ليقترب هو يقبل عينها اليمنى تليها اليسرى هامسا بالقرب من وجهها حتى شعرت بانفاسه الدافئة تلامس وجهها بنوعمة : يبدو انك لا تثقي بي؟؟

اومأت هي بلا سريعا ناطقة باندفاع لطيف: لا لا انا ...انا اثق بك اكثر من نفسي....جبار انا عندما اكون بقربك اشعر ان ليس هنالك قوة بالعالم تستطيع ان تأذيني انا....انا احبك جبار و هذا دليل انني اعطيتك قلبي دون يرمش لي جفن...هل تفهمني جبار؟؟

تحسس وجنتها الحمراء باصبعه برقة ناطقا بحب: افهمك يا روح جبار انتي افهمك دون ان تتحدثي حتى ..فقط انا من يريد ان تفهميه

اقترب منها ليقبل شفتاها قبلة سطحية رقيقة ناطقا بصوت اجش:سلمي نفسك لي الليلة و دعيني افهمك معنى الثقة قولا و فعلا

ابتسمت بخجل لتكور وجهه من ثم اقتربت منه تقبل شفتاه قلة مبعثرة بريئة قليلة الخبرة وقد ندمت هي على ذلك عندما ناظرت عيناه التي اخرجت رجل الكهف الذي كان يحذرها منه لينطق جبار بتحذير: حسنا انت من اختار ذلك....!

و بالفعل مرت تلك الليلة و قد ختم جبار كل معاني الملكية ليتمها زوجته قولا و فعلا ......

*

*

*

*

#الساعة الثانية ظهراً

فتحت عيناها بوهن و لكن لم تستطيع فتحها طويلا لتعاود اغلاقها و لكن خمس ثواني مرت عليها احداث الليلة الماضية بسرعة غريبة لتعاود فتحهم و لكن ليت بوهن بل بجحوظ و قد لاحظت جسده الذي ينام على جانبه لافعت نظلاها ببطئ لاعلى لتجده يسند رأسه بيده يناظرها بعينان لو عاشت فوق حياتها حياة اخرى بل عشرون حياة لن تنسى هي هذه النظرة و مجرد التقاء عيناها بعيناه التي ومضت و شفتاه الحادة التي مالت بابتسامة ساحرة ناطقا بصوت اجش: صباح الخير ....لقد نمتي بعمق

هذا لانك لم تتركني حتى الفجر ..هذا ما كانت تود هي قوله و لكن بدلاً عن هذا ابقت فمها مغلق بل انها زمت شفتاها بخجل و قد تشكلت على وجنتاها تلك البقع الزهرية التي يعشقها هو ليلامس وجنتها برقة ناطقا بمكر: اشم رائحة خجل هنا

وهنا لم تستطع هي الصمود لتنزل اسفل الغطاء تحكه على نفسها و قد لعنت نفسها مئة مرة و هي تسمع قهقهاته التي صدحت بالمكان ليقف هو من ثم حملها كما هي بالغطاء الذي تلف نفسها به لتنطق بخوف ممزوج بخجل: ج...جبار ...اين تذهب

جبار بنبرة ماكرة : ماذا قلنا نحن..الثقة ..الثقة يا عزيزتي...!!

ليتوجه هو و ما زال يحملها الى المرحاض....!!!

*
*
*
*

# الساعو السابعة مساءاً

و كالعادة العائلة تجلس معا و لكن كانت هنالك هالة ايجابية كبيرة غريبة لم يلاحظها احد ....سوى عماد..

كان عماد يناظر جبار بعينان مضيقة بتوجس و هو يرى هالة ورود تخرج منه على عكس تلك المسكينة المنكمشة بجانبه نوعا ما كان جبار و امل كانهم ثعلب ماكر و ارنب صغير مرتجف..!

استغل عماد لحظة السكون التي كانت قد خيمت لثواني بصالة الجلوس لينطق هو بصوت يفيض فرحا: احم...اود اخباركم شئ

و قبل ان يكمل نطق جبار بتمتمة مسموعة: نبرته جادة اذاً مصيبة جديدة

ليقهقه الجميع بعدها عدا عماد الذي كان يناظر جبار بغضب طفولي ليقهقه بعدها بسخرية بمعنى اضحكتني..

عماد : حسنا بغض النظر عن خفة دم ابن خالي العزيز جبار دعوني اكمل ما اود قوله...البارحة زينب قد اخبرتني بانها ..حامل

ثواني صمت تفاجئ كبير ليحل بعدها اصوات البهجة و المباركة ليقف جبار راكضا بسرعة ناحيته يحتضنه بقوة حتى رفعه عن الارض اما امل و زهر و ميسون(خالة جبار) قد انهالو بالمباركات على زينب ...عدا تلك التي كانت تضغط على يدها بغل و صدمة و كل ما يدور برأسها كيف....لقد كانت حريصة على وضع حبوب منع الحمل في كل عشاء لها كي...و قبل ان تكمل تسائلها اجفلت هي بتلك النظرة المنتصرة التي كان عماد يرمقها بها ليقترب منها ناطقا بصوت هادئ يحمل في طياته الكثير: خالتي صباح الا تريدين المباركة لنا...!؟

ابتلعت ريقها بتوتر عندما نظرت للجالسين و قد كانو يحدقوا بها لتنطق بتأتأة :م..مب..مبارك لكما

عماد بنظر مخيفة بالنسبة لصباح: شكرا عمتي هذا بفضل رضاكي علينا صحيح؟!!

صباح و قد ابتلعت ريقها للمرة الالف : صحيح..

ليلتفت بعدها و اول ما تلاقت نظراته بجبار الذي كان يبتسم بدوره بغموض لم يفهمه سوى عماد...وصباح!!

تأخر الوقت ليبدأو بالانسحاب لغرفهم واحد تلو الاخر و لكن قبل ان يذهب عماد شعر بيد تسحبه ليتفاجأ بعماد الذي يناظره بتوجس ناطقا بهمس مرتاب: ماذا فعلت للمسكينة زوجتك ايها الذئب البري

ابتسم جبار باتساع حتى ظهرت اسنانه لبيضاء المصفوفة ليلكم عماد بقوة بوجهه هامسا بحماس: اللعنة كيف تفهمني بهذه السهولة

و قد تفاجا جبار بعماد الذي لف يداه حول عنق جبار ناطقاً بدلع كالاناث:هذا لاننا مقدران لبعض عزيزي!!

و لم يكمل عماد الدلع فقد حل محله التأوه الماً لماذا..لان جبار لكمه بمعدته ناطقا بقرف: كف عن هذه التصرفات ايها الاحمق سوف تصبح اب و مازال عقلك بعمر الخامسة..حسنا اذهب فلقد سدت نفسي

ليستدير جبار مغادراص و لكن اوقفه صوت عماد : جبار ...استعجل بالامر دعنى نصبح آباء معاً

ليستدير عماد تاركا جبار يقهقه بقوة على هذا المجنون...

دخل جبار الجناح ليتفاجئ بكتلى الثياب التي تسير فقد كانت ترتدي ثياب كثيرة غير ملائمة فوق بعضها لينطق هو باستهزاء: هل هكذا سوف تمنعيني عنك؟؟!!

توقفت هي تناظره بتوجس ناطقة بخفوت: لا امنعك؟؟؟

اومأ جبار بلا بكل بساطة لتتنهد هي باستسلام و كالعاد حكلها هو ليضعها على السرير و قد تفاجأت به يحتضنها دافناً وجهه بصدرها لتمتد يدها تلعب بخصلات شعره البنية الناعمة ناطقة بهدوء: جباري ..ما بك؟؟!

همهم هو يدفع نفسه داخل صدرها و كأنه يريد المكوث داخلها لينطق بهمس آلم قلبها: انا خائف من ان يكون هذه السعاد التي اعيشها حلم فلقد حلمت كثيرا بهذه اللحظة انا و انت و اطفالنا الكثيرون حولنا يلعبون

قاطعته هي بصوت حاني: ليس حلك يا جبار انا و انت سوف نعيش بسعادة و سننجب اطفال بالقدر الذي تريد

ابتسمت هي عندما شعرت بابتسامته ضد بشرتها لتنطق هي مغيرة الموضوع: لقد فرحت حقا لعماد و زينب فلقد عانى عماد كثيرا حتى يصل لما يريد امنى ان يعيشو بسعادة ابدية....جبار

همهم هو كاجابة لتنطق هي: هل تعلم ان اللاعب كريستيانو رونالدو في احد المرات عندما سأله احدى الصحفيين ما اكثر رقم تحبه فلقد قال الرقم سبعة و و انه يريد الحصول على الكرة الذهبية سبع مرات و انه يريد ان ينجب سبعة اطفال

ابعد جبار رأسه عن صدر امل يقابل عيناها لينطق بخفوت: و انا ايضا املك رقم مفضل

امل بفضول : حقاً..ما هو؟؟

جبار بنبرة ماكرة و نظرة رجل الكهف قد عادت: مئة احب الرقم مئة و اريد ان انجب مئة طفل

رمشت امل عدة مرات بعدم اسيعاب لتنطق ببلاهة: عفوا ...( لتصرخ بتفاجأ) مئة..اللعنة جبار تعقل

جبار : هيا..

امل بتوجس : هيا ماذا...؟؟!!

جبار و قد رفع حاجبه و ارتفعت زاوية شفتاه بابتسامة ماكرة : لنصبح آباء عزيزتي...!!

امل و هي تحاول التملص من بين يداه ولكن هيهااات: ج..جبار اشعر بالمرض ارييد ان انام

و لكن ان سمعت الحائط اعذار امل جبار قد سمع ايضا....!!

#بعد خمسة اشهر

خمسة اشهر قد مرت على ابطالنا لن اقول كانت ايام مليئة بالسعادة فليس هنالك سعادة مطلقة فكما نعلم المشاكل ملح الحياة تزيدها جمال و و حب كذلك الامر مع جبار و امل فكانا كلما زادت المشاكل بينهما زاد حبهما و تعلقهما ببعض و كالعادة عماد هو حلوى العائلة كما تسميه زهر فأنه بكل بساطة و بلاهة يقلب الوضع من هدوء لحالة فوضى و فرح و ضحك و اقرب مثالةعلى ذلك هو الان.....

كان يركض بخوف و ذعر و بدل من نزول درجات السلم كان قد تزحلق على يد السلم الطويلة الناعمة و خلفه ذلك البركان الذي من شدة غضبه كان ينزل خمس و ست درجات مرة واحدة و كالعادة ايضا يقف عماد خلف زهر يحتمي بها و ذلك الوحش يحاول ان يمسكه هادرا بغضب: ان كنت رجل اخرج من خلف امي ايها الحشرة المستفزة...!

عماد و هو يحاول ان يهرب من يداه: كما قلت يا اخي انا حشرة و لست رجل اغفر لي لم اكن اعلم ان زوجة اخي معك بالمكتب ....من ثم اذهب وقبلها بغرفتكم لماذا تقبلها بالمكتب؟!!؟

نطق جبار من خلف اسنانه بغضب: اللعنة على وجهك و هل جعلتني اقبلها هاا؟؟ كلما اقترب منها اجدك كملك الموت فوق رأسي اقسم ان امسكتك قد اكل من لحمك اللعين

ناظره عماد برعب ليهمس لزهر برجاء: امي اقبل ركبك لا تدعيه يسمكني اريد ان ارى طفلي قبل ان اموت....

بعيدا عن هذان الاحمقان بالطابق الثالث من القصر بجناح امل. جبار تحديدا ...

لتقابل عينان خضراء كانت تنتظرها بحماس ناري لتنطق باستعجال: ها طمني قلبي هياا..

ناظرت امل زينب بذبول مطفأة جزء كبير من حماسها لتنطق زينب بخيبة امل :حقا لقد وصلني الجواب من تعبيرك

ولم تكد زينب تنهي كلامها حتى رفعت امل شريط الحمل الذي يحمل خطين امام ناظر زينب التي صرخت بفرح و صدمة لتهجم على امل تحتضنها بقوة و هي تهل عليها بالمباركات

ابتعدت زينب عن امل لتتحسس زينب بطنها المنتفخة ناطقة بسعادة و نبرة لعوبة: طفلي العزيز انت تشعر بالفرح فقد أتت عروسك أخيرا..!!!

ناظرتها امل بتعجب : وما ادراكي انني سأنجب فتاة..؟؟!!

زينب بثقة: انا اشعر بذلك و احساسي لم يكذب بحياته

ضحكت امل لتنطق بسخرية : يبدو ان عماد نقل لك عدوة الثقة

زينب وهي تتنهد بتعب: لا لقد نقل لي عدوة الحماقة صدقيني..

قهقهت امل لتصمت فجأة مما اثار ريبة زينب لتنطق زينب بحنو و هي تتحسس شعر امل: ما بك لماذا انقلب وجهك فجأة؟؟

امل بخوف: انا خائفة من ان يكون شريط الحمل غير سليم و أكون قد فرحت على الهواء..زينب يجب ان اتأكد من حملي قبل ان اخبر جبار..!

زينب بتعجب :و كيف لك؟؟

صمتت امل تفكر بحيلة ما لتنطق هي بعد لمعت برأسها:ستذهبي للدكتورة التي تزوريها دائما و على أساس انك انت التي ستذهبي للمراجعة و سأذهب معك على انني اود مرافقتك و لكن في الحقيقة انا اود مرافقتك.....ها ما رأيك؟؟؟

ناظرتها زينب بفاه فارغ ناطقة بصدمة: اللعنة على عقلك الشيطاني ..موافقة لك كيف ستقنعي جبار؟

ناظرتها امل بمكر ناطقة بنبرة لعوبة سأقنعه لا تقلقي من ذلك...!!

كان يجهز بعض الأوراق التي سيأخذها معه على الشركة و كان عماد يجلس على المقعد يلعب احدى اللعب بهاتفه سمعا طرق خفيف على الباب ليأذن جبار للطارق بالدخول بهدوء ليفتح الباب ناظر جبار من الطارق ليجدها تقف على الباب و عيناها تريد ان تفيض من الكلام ففهم هو مقصدها دون ان تنطق بحرف لينطق جبار بهدوء : عماد اسبقني انت للشركة ..

ناظره عماد و قد وعي أخيرا ان امل تقف على الباب ليقف هو مبتسما بوجهها ليخرج هو مغلقا الباب خلفه تقدم جبار بخطى هادئة تجاهها و قد كانت تلعب باصابعها ليبتسم هو و قد علم انها متوترة ..

مال لمستوى طولها مقبلا جبينها بلطف لينطق بهمس: هيا دون مقدمات الطبي ما تشائين ..

رفعت امل رأسها تناظرعيناه الخضراء التي شدة صفائها رأت امل نفسها بها نطقت هي بهدوء: أي شيء أي شيء..؟؟

ابتسم جبار ليهمس بصوته العميق: أي شيء....عدى الخروج!

اتذكرون امل التي كانت متوترة و خائفة ذهبت و لم تعد ...

رفعت رأسها تناظره برمادها الذي اضاء لتنطق هي بغضب يتخلله حزن: جبار هل انا مسجونة لا اخرج الا معك ها هي زينب تخرج و امي زهر هل انا دون شأن حتى لا اخرج..

و لم تنهي كلامها حتى شعرت بيداه اسف ابطاها ليحملها هو عاليا لتصمت متفاجأة لينطق جبار بهدوء: حسنا حسنا كفاك دراما لن تنطلي علي هذه المرة و احزن واشعر بالذنب من ثم اكتشف انك كنت لعبة بين يداك

صدمت امل فحقا لم تنطلي عليه تمثيلتها هذه المرة فشغل ان تشعره بالذنب لم ينجح ماذا تفعل اذا...؟

ناظرت هي كل شيء بالمكتب عدا عيناه التي تراقبها بترقب..!!

انزلها جبار ليحتضنها بقوة و قد اغمض عيناه هامسا بهدوء: حسنا هاتي لارى اين تريدين ان تذهبي؟

اتسعت ابتسامة امل حتى كادت تصل اذناها لتبادله هي الاحتضان بقوة ناطقة بلطافة كالاطفال يعشقها هو: ليس مكان بعيد فقط اريد ان ارافق زينب للدكتورة النساء فمراجعتها اليوم ....من ثم اريد ان اعلم كيف تكون المراجعة حتى....حتى عندما احمل اعلم كي فاذهب للدكتورة

همهم جبار ناطقا بهدوء و هو مازال يحتضنها: حسنا تذهبين مع زينب للدكتورة دون ان تذهبي هنا و هناك من ثم تعودي للقصر فورا حسنا؟

شعر بها تومأ بنعم ليشعر بانها ليست بخير ابتعد عنها بلطف بكور وجهها يرفع اليه ليقبل ارنبة انفها ناطقا بلطف: ما بكي لماذا انطفئت فرحتك؟؟

رفعت امل ناظرها اليه لتنطق بهدوء: جبارلماذا لم تسألني ان كنت حامل ام لا حلا الأيام الماضية؟

ابتسم جبار ناطقا بهدوء: لاني اعلم عقل زوجتي العاقلة فلن تخبرني حين تعلم مباشرة بل ستجعلني اشعر بالدوار من ثم تخبرني..

قهقهت امل على تعبيره لتبعد يداه ناطقة بسخرية : حسنا يا جبار البريئ سأذهب الان مع زينب

و قبل ان تتحرك سحبها من معصمها لتلتصق بصدره ليهمس هو امام وجهها: و اين ضريبة الموافقة؟!

ابتسم و هو يرى وجنتاها التي أصبحت حمراء كفاكهة لذيذة يعشقها هو لتقترب هي مقبلة فمه قبلة سريعة خجوله من ثم ابتعدت عنه بسرعة قبل ان يتهور فهي تعلمه...!!

كانت تجلس بتوتر قبالة زينب بمكتب الطبيبة التي كانت تجلس و يفصلها عنهم مكتبها كانت تبدو ببداية عقدها الرابع بجسد ممتلئ قليلا و خصلات شعر سوداء و تفاصيل وجهها التي كانت قد بدأت عليها اثار بسيطة من تجاعيد الكبر عدلت هي نظراتها الطبية ناطقة بهدوء: مرحبا زينب عرفيني على الضيفة التي معك

ابتسمت زينب لتنطق بهدوء: هذه امل زوجة عبد الجبار..

ارتفع حاجبا الدكتورة بتفاجئ لتكمل زينب: نعم لقد تزوج عبد الجبار بهدوء كما تزوجنا انا و عماد لذلك لا يعلم الكثير بزواجهم..

اومأت الطبيبة بهدوء لتتكمل زينب: امل هذه الدكتورة سناء عبد المعطي اخصائية نساء و ولادة

ناظرتها امل لتبتسم بمجاملة ناطقة بهدوء: مرحبا دكتورة

ردت سناء ايضا بهدوء: مرحبا..

تنهدت سناء لتضرب كفيها ببعض بحماس ناطقة و هي تستقيم من جلستها: حسنا يا زينب هيا دعينا نطمأن على الطفل..صحيح ماذا سوف تسمونه؟؟

ابتسمت زينب لتنطق : لم نسميه بعد و اليوم الفحص ليس لي بل لامل...

ناظرتها الطبيبة لتبتسم بهدوء: اوووه حسنا هل اجريتي اختبار الحمل ام لم تفعلي..؟؟

امل بهدوء : لقد اجريته على شريط الحمل و كانت ايجابية و لكن اريد التحقق بالفحص

سناء: لا يضر لنفحص خذي هذه العلبة و ها هو المرحاض ضعي القليل من البول داخلها

اومأت امل لتتوجه للمرحاض و بعد عشر دقائق خرجت بالمطلوب لتعطيه لسناء التي استدعت السكرتيرة لتوصله للمختبر و بعد خمسة عشر دقيقة بالتمام دخلت السكرتيرة و بيدها اوراق داخل ظرف من المختبر لتعطيه لسناء فتحته سناء بهدوء على عكس تلك التي كاد قلبها التوقف عن العمل لشدة توترها و خاصة هي ترى شفتا الطبيبة التي زمتهم باسف لتغمض امل عيناها و قد كانت تشعر بانها ليست بحامل و لكن صوت الطبيبة المرح الذي اتا بعدها جعلها حقا متفاجئة: مبرووك انسة امل انتي حامل و ببداية الشهر الثاني و يجب عليكي ان تبدأي بالمراجعة كل شهر مرتين على الاقل و لا تنسي الاهتمام بغذائك و نومك و راحتك ايضاو...

قاطعتها امل بعدم تصديق: دقيقة ...دقيقة ارجوكي انا لم افهم هل انا حامل حقا؟؟؟؟

اومأت الطبيبة بايجاب لتضع امل يداها على فمها بفرحة عارمة و قد ادمعت عيناها فالان هي مطمئنة اناه حامل حقا..!

اكملت الطبيبة بحماسها السابق: اممم حسنا اين توقفنا ...اه اهتمي بنفسك جيدا خاصة اول الشهور لان الحمل يكون ضعيف و خاصة ايضا انه الطفل الاول لك و ايضا حاولي الابتعاد عن زوجك اول ثلاث شهور

احمرت امل خجلا عندما فهمت امل مقصد الطبيبة و خاصة انها قالتها بنبرة لعوب...

نطقت الطبيبة بتسائل تعرف جوابه : حسنا امل الا تريدين رؤية طفلك ؟؟

نطقت امل بهمس باهت و عدم تصديق : طفلي؟؟! هل حقا استطيع رؤيته..؟؟

سناء بابتسامة : بطبع تعالي معي هيا

وقفت سناء و امل و زينب للتوجه بهم الى غرفة صغيررة احتوت على شاشة و الة فحص الجنين تمددت امل على السرير ثم طلبت سناء منها ان تبعد ثيابها عن بطنها لتشعر بعدها امل بسائل لزج بارد على بطنها من ثم انتبهت هي للشاشة التي بدأ بالظهور عليها اشياء غير واضحة بالنسبة لامل و لكن صوت سناء خرج قائلا بحماس: وها هو طفلك الصغير الذي بحجم الفزدقة

نطقت امل بعينان دامعة : انا لا ارى شئ و لكن...انا اشعر به ...حقا اشعر به ...

ابتسمت امل من بين دموعها ناطقة و هي تناظر بطنها : مرحبا يا صغيري

ولكن قاطعها صوت زينب المتحمس: دكتورة سناء خبريني متى يظهر جنس المولود؟؟!!

قهقهت سناء لتنطق : ما بك يا زينب لم تكوني متحمسة هكذا عندما اكتشفتي جنس طفلك

زينب بابتسامة ماكرة: لا فقط احساسي يقول لي انها فتاة و ستكون زوجة ابني بالمستقبل..!!

قهقهت سناء و امل لتنطق امل : يا اللهي يا زينب انا ما زلت عند كلامي يبدو ان عماد قد نقل لك العدوة..

لتقهقه زينب معها.....

دخل جبار و عماد القصر و كانت الساعة قد تخطت منتصف اللليل ليجدو ان القصر شبه معتم و يبدو ان الجميع نيام..

توجه كل واحد بهم لجناحه اما جبار فكان يعلم ان امل لا تنام الا عندما يأتي هو و كم يحب هذه العادة بها و اللعنة عندما يسألها تجيبه بكل براءة انها لا تستطيع النوم الا باحضانه لا تعلم هي اثار هذه الجملة الصغيرة عليه...!

فتح باب الجناح و قد تعجب انه لم يراه مضئ فقد كان معتم تمام قضب حاجباه باستنكار و قبل ان يضغط على مفتاح الضوء اضاءت الاحبال الضوئية التي كانت على الارض موضوعة على الجانبين تشكل ممر و قد كانت ضوئها ضعيف نوعا ما باللون الاصفر الذي انكس على وجهه و على المساحة التي بين الحبلين الضوئيين و قد كانت مليئة ببتلات الورود الحمراء قضب حاجباه ليبتسم هو و قد علم ان هنالك حيلة ما و بالفعل خرجت هي من الغرفة و هي ترتدي فستان احمر اكمامه لتصل لرسغها و اكتافه كانت بدايتها لنصف اكتافها و يضيق عند خصرها الصغير ليأتي بعدها بنفش يصل لركبتاها و كم كان الفستان يناسبها و خاصة بلونه الذي انعكس على بشرته البيضاء مما زادها جمال ....حرفيا هي من جعلت الفستان جميل و ليس هو......!

كانت قد رفعت شعرها الاسمر الطويل اعلى رأسها لتتمرد منه بعض الخصل بجانبي وجهها الابيض الصغير الذي زينته ببعض مستحضرات التجميل بدايةً باحمر الشفاه القاني نهايةً بذلك الكحل الذي زاد جمال عينيها لعنة...!

و من شدة بهوته كاد ان يتوجه اليها كالمنوم مغناطيسيا و لكن توقف اثر صرختها المحذرة: لااا ابقى مكانك و امشي على طول الممر الذي صنعته حسنا؟

جبار و قد لوى فمه متذمرا: لااا لا تفعلي هذا

امل بتحايل: عندما ينتهي ما خططت له تأتي عندي حسنا اتفقنا؟؟

اومأ لها على مضض ليكمل هو الممر و قد تفاجأ عندما احذه هذا الممر الى غرفة الملابس و خاصة امام الخزانة التي يضع بها قمصانه فتحها هو ليقابله حبل صغير ممتد بعرض الخزانة و قد علق عليها الصور الصغيرة التي تحمل صورة جنينها الغير واضحة و لكن الاحمق يعلم انها صور جنين رفه هو الملقط الصغير الذي كان يمسك احدى الصور ليستدير لتلك التي تناظره بحماس و توتر و تكاد اصابعها تصرخ لشدة ضغطها عليهم و لكن ذهب حماسها ادراج الرياح عندما نطق هو ببلاهة: لماذا صور طفل زينب و عماد هنا؟؟؟!!

نزلت يديها لجانبها بخيبة ناطقة بقهر: اللعنة جبار ...طفل زينب ماذا بحق الله انه طفلنا صغيرنا الذي لم يتم الشهري....

شهقت هي بتفاجئ و صدمة عندما شهرت بنفسها ترفع عن الارض من ثم يدين كالحديد اطبقت حولها لتشعر بان جسدها سوف يتحطم و لكن كل ذلك هان و هي تشعر بانفاسه المضطربة ضد عنقها و هو ينطق و لاول مرة تراه امل بهذه الحاله: ا...ام..مل..انت....انت.. لا تمزحي ...انا..سمعت بشكل صحيح

ادمعت عيناها لتلف يداها حول رأسه الذي يدفنه بالتجويف الذي بين رأسها و كتفها لتنطق بصوت اجش: لا انا لا امزح انا حامل جبار ..و ببداية الشهر الثاني اي بعد سبعة اشهر ان شاء الله سوف تكون اب..

زاد احكامه لجسدها عندما نطقت بالجملة الاخير...يا اللهي لا يصدق ما يسمعه هل...هل سيصبح حقا ابو..واب لاولادها لاولاد الفتاة التي يعشقها الفتاة التي سلبت انفاسه لدرجة هي لا تدركها...ماذا فعل ليرزقه الله كل هذا ....حقا كيف سيشكر الله على كل ما رزقه فها هو الله يعوضه اجمل العوض على ما اصابه من حزن في السنين و الايام السابقة بدايةً من موت ابيه نهايةً بموت اخيه.....

نفى هو الافكار السلبية لاخر رأسه فهو الان لا يريد شئ سوى البقاء باحضانها لاخر نفس يمتلكه نطق هو بصوت اجش و قد شعر امل بذلك السائل الدافئ الذي هبط على عنقها لتعلم انه يبكي : امل...اقرصيني حتى اتأكد اني لست احل...ااه

تأوه بالم عندما شعر باسنانها التي اطبقت على كتفه ليبعد رأسه عن عنقها يناظرها بتفاجئ ناطقا بصدمة: يا امرأة هل كنتي تنتظرين ان اقول اقرصيني ..؟!!

كان ما زال يحملها من خصرها ابتسمت هي باتساع لتكور وجهه ماسحة دموعه بابهاميها بلطف لتقترب مقبلة وجنته الملتحيه قبلة طويلة جعلته يغمض عيناه لقوة هذه المشاعر التي تبثها له عبر قبلتها الرقيقة....

كانت تستند بظهرها على ظهر السرير الاسفنجي المريح تعلب بخصلات شعر ذلك الذي يضع رأسه على قدماها مغمض عيناه براحة و استرخاء و يداه تحتضن قدماها باحكام كم كان لطيف و هو يهمهم براحة عندما تدلك فروة رأسه برقة باصابعها الصغيرة و كم كانت لحظة الصمت التي سادت بينهم جميلة و مريحة و لكن قاطعه فضول امل بصوتها المتسائل: ج..جبار؟

همهم هو بمعنى نعم لتكمل هي: ماذا...ماذا لو كنت حامل بفتاة؟!

كانت تتنفس بتوتر و هي تنتظر اجابته و خاصة انه اطال الصمت ..
رفع رأسه من على قدماها ببطئ لتبتلع ريقها بخوف و صدمة عندما رأت عيناه الجامدة و ما زادها صدمة تلك النبرة التي نطق بها بكل قسوة: سادفنها حية..!!!!!

فرغت فاهها و قد شعرت بانقطاع الهواء حولها ..ناظرت عيناه لعلها تجد فيها المزاح و لكن ..لم تجد سوى الجدية المطلقة..اللعنة هل ستعيش حياة جحيم مرة اخرى بسبب التمييز بين الجنسين هل سيكون نسخة اخرى من امها بحياتها الجدي....

لم تكمل تفكيرها البائس لماذا....بكل بساطة جبار لم يستطع الصمود اكتر لتصدح صوت ضحكاته بالغرفة و هو يتمدد على ظهره لشدة ضحكه ....!!

ناظرته بصدمة و ذهول و قد استوعب عقلها انه قد خدعها مرة اخرى تماما كما خدعها بادعائه الجنون ....

ضربته على كتفه بقوة لتنطق بحرقة و قد امتلئت عيناها بالدموع: اللعنة جبار انه ليس مضحك ابدا....هذه المواضيع لا يمزح بها و انت....

صمتت عندما خنقتها تلك الغصة التي وقفت بمجرى التنفس لتضع يداها على وجهها و هي تحاول الا تبكي و لكن عناقه القوي الذي احكم حولها زاد الامر سوءا لتنفجر بالبكاء...!

صدم هو عندما رآها بهذه الحالة هل لهذه الدرجة كانت مزحته مؤلمة بالنسبة لها....!؟؟

ابعدها عنه بلطف ليكور وجهها و هو يحاول ابعاد يداها عن وجهها ليناظر وجهها الممتلئ بالدموع و عيناها الحمراء مسح دموعها من وجهها ليقترب مقبلا انفها لتبتعد عنه هي و لكن احكم هو مسك وجهها بين يداه نطق هو بهدوء : انظري الي..

رفعت نظرها له و قد المه قلبه و هي تناظره بعتاب لتنطق هي بنبرة حزينة جعلته يود إدخالها لقلبه: جبار انا....انا عانيت من التمييز بحياتي لا اريد...لااريد ان اعيشه مرة أخرى ارجوك...

عقد حاجباه بتألم هو حقا لم يكن يعلم بانها عاشت هذه اللعنة ليقترب منها مقبلا وجهها بعشوائية و حنان جعلت منها هادئة نوعا ما ليهمس لها باسف امام وجهها و أنفاسه الدافئة تلامس وجهها برقة: اسف..اسف جدا جدا جدا حسنا

حاولت هي إخفاء ابتسامتها و قد شهقت بصدمة عندما حملها هو لتصبح فوقه تجلس على قدماه و هو يستند على ظهر السرير تلمس وجنتها الحمراء الناعمة برقة ليهمس امام وجهها : اقسم انني اكن اعلم هذا فقط كنت اريد ان امازحك و لكن يبدو انني ممثل رائع و قد صدقتي انتي هذه المزحة ....على العموم مزحتي كانت مزحة و عقاب بالوقت ذاته...

رفعت نظرها له لتعقد حاجباها بتعجب ليكمل هو و هو يمسك رأسها باحكام و هو يناظرها بعتب: سؤالك هذا جعلني ابدو كشحص احمق

امل و قد شعرت حقا بخطأها: لماذا؟؟

جبار : لماذا؟؟!! ما هذه السؤال و اذا كانت فتاة اقسم انني سأحبها اكثر من روحي اليست هي ابنتي و منك انت خصوصا اذا كيف لي الا احبها كيف لي الا افديها بروحي ها؟؟

احمر وجهها خجلا من غبائها لتنطق و هي تلعب باصابعها : انا أيضا اسفة و لكن انا كنت خائفة من انك تريد فتى و اذا انجبت فتاة لربما يخيب ظنك لذل....

صمتت عندما وضع اصبعه الطويل الغليظ على شفتاها الصغير الناعمة ليهمس هو : شششش لا تكملي ما عشتيه سابقا لقد مات انت الان معي بحياة جديدة صفحة بيضاء فقط سنملئها بالسعادة و الراحة انا و انتي و...المنافس الذي سيتقاسمك معي(و هو يضه يداه على بطنها برقة)

ابتسمت هي بحب و هي تناظره بامتنان لتلف يداها حول عنقه تحتضنه بقوة ليبادلها هو الاحتضان و هو يمسح على ظهرها برقة ليهمس جانب اذنها بمكر: حسنا حان وقت العقاب لكذبك علي بالصباح ...!

فتحت عيناها بصدمة فهي نفت تماما ان يتذكر كذبتها عليه انها سترافق زينب فحسب....حاةلت هي التملص منه لعلها تجد قرصة للهروب لكن يداها الحديدة كانتمطبقة حولها تلصقها بصدره القوي لينطق بجانب اذنها بنبرة لعوب:تؤتؤتؤ ...اثبتي حتى لا يزيد العقاب

نطقت هي بتأتأة و خجل: ج..جبار ...كما تعلم الدكتورة حذرت من تقترب مني اول ثلاث شهور...حسنا هيا حبيبي دعنا ننام و و فكر انت بعقاب اخر تعاقبني به خلال الثلاث شهور الأولى من حملي

ابعد فقط رأسه عنها ببطئ لتتقابل نظراتهم عن قرب و قد ابتعلت ريقها و هي تجد نظرته اللعوب ليهمس لها امام شفتاها بانفاسه الساخنة: لا تقلقي لقد وجدت العقاب الجديد فقط ينقص التنفيذ.....!!!

*

*

*

*

*

#بعد سبعة شهور...

لقد مر على ابطالنا سبعة شهور لم يحدث المهم بها و انا متأكدة انكم تتوقعون ماحدث حسنا دعونا نتوقع معا

لقد ظهرت بطن امل التي كانت قد دخلت بشهرها التاسع حديثاً وبالطبع لم تسلم من استهزاء جبار المتكرر عليها و قد كان ينعتها بال(البطيخة)...!!

زينب التي انجبت طفل جميل قد اخذ جمال ابيه لقد كان نسخة مصغرة من عماد بكل تفاصيله بسواد شعره و نعومته و بسواد عيناه و عمقها و ببشرته البيضاء كان لطيف لدرجة انك عند رؤيته تود ان تقرصه من وجنتاه الحمراء المنتفخة و الان هو يبلغ من العمر اربعة شهور و قد سماه عماد.........احمد!

و بالطبع عماد بعد ان اصبح اب لم يعد احمق و تافه.................هذه ليست حقيقة فلم يعضه الجمل حتى يتغير فعماد هو عماد لم يتغير البتة....!

امااا جبار فهو حرفياً يعاني .لماذا؟؟؟...ببساطة امل و هرمونات الحمل اللعينة التي تجعلها كل دقيقة بمزاج معين و لكن لاكن صريحة فهو مراعي و جداً لقد كان يضعها بعيونه طيلة الاشهر الماضية و خاصة و هو يراها تتألم هذه الايام هو يشعر بالمها و كأنه بقلبه و كم كان يلعن نفسه و يندم على جعلها حامل.....!!!

*

*

*

*

وصلت هي الاريكة بصعوبة لتجلس عليها بتعب بسبب بطنها المنتفخة لقد كانت كبيرة بحق وضعت يدها على بطنها لتبسم بحب هامسة : هيا اخروجوا و دعوني اراكم انا حقا متحمسة لرؤيتكم و لكن....هل ساراكم حقا!!

ادمعت عيناها و هو يمر برأسها ما حدث قبل ثلاث شهور

#قبل ثلاث شهور

لقد كانت امل متحمسة لانها اليوم ستعلم جنس طفلها كادت حقا من فرط حماسها ان تقفذ من نافذة العيادة الخاصة بالدكتورة ...

دخلت الغرفة لتجد سناء تجلس بهدوء و هي تدون بعض الاشاياء المهمة طرقت الباب بخفة لتنتبه لها سناء و قد ارتسمت على شفتاها ابتسامة لسبب مجهول لم ترتاح لها امل ....بتاتاً!!

جلست زينب على المقعد لتنطق سناء بهدوء على غير العادة: اليوم سوف تعرفين جنس المولود صحيح؟

اةمأت امل بابتسامة تشع حماساً لتكمل سناء : انا نوعا ما اعلم شئ جميل منذ شهران لكن كنت اود ان اتأكد..

عقدت امل حاجباها باستفهام لتكمل سناء و هي تقف: هيا دعينا نفصحك هيا هيا

توجهتا الى جهاز الفحص لتبتسم سناء تنطق بهدوء :كما توقعت امل انتي حامل بتوأم

جحظت عينان امل بصدمة لتبسم هي بعد تصديق هامسة بتسائل: حقاً

اومأت سناء و ما زالت تلك الابتسامة الغير المريحة على وجه سناء و لكن فرحة امل بما تحمله باحشائها الهتها عن ذلك و لكن الحقيقة تبقى حقيقة و الكلام التي كانت تخفيه سناء لا بد من ان تعلمه امل...!

اخرج امل من فرحتها صوت سناء الهادئ: امل ....هنالك شئ يجب اخبارك به..

عقدت امل حاجباها لنبرة سناء المريبة لتنطق امل بتوجس: دكتورة سناء هل هنالك خطب ما باطفالي؟؟

ابتلعت سناء ريقها لتقف من ثم نطقت بهدوء: دعينا نعود للمكتب

و بالفعل ذهبت سناء تجلس على كرسيها الذي خلف المكتب لتلحقها امل بعد فترة لتنطق سناء و هي تشبك يداها امامها على المكتب: امل..هل تذكري عندما طلبت منك بعض التحاليل و الصور و الاوراق ؟؟

اومأت امل لتنطق بتبرير: نعم اذكر و لقد قلتي لي انها فحوصات اعتيادية

زمت سناء شفتاها لتكمل و هي تعدل نظاراتها الطبية: الحقيقة هي انها لم تكن فحوصات اعتيادية!!

امل بتوجس و قد ضربت انذارات الخطر بداخلها: كيف...كيف ذلك؟؟

تنهدت سناء لتكمل بهدوء : الحقيقة منذ الشهر الرابع اي حين بدأ حجم رحمك بالكبر قليلا لاحظت شيئا ما و لم اريد ان اخبرك فكنت اكذب نظري و اقول سوف يظهر اكثر كلما كبرت بطنك و حينها نتأكد و لكن لم استطع فطلبت منك الفحوصات و لقد كان توقعي صحيح...!

امل بنفاذ صبر: دكتورة تكلمي بوضوح اكثر..

خلعت سناء نظراتها الطبية لتناظر امل بنظرة اسف: رحمك معرض للانفجار باي وقت...!!!!

شهقت امل بتفاجأ و عدم تصديق و قد شعرت بصغر المكان حولها لتنطق بعدم توازن: ك...كي..كيف ذلك؟!

سناء : جدار رحمك مهتك ضعيف جداً لدرجة انه لن يستحمل ان يحمل بطفل واحد فما بالك ب...طفلين!

امل و هي تشعر بانفاسها تضيق: و لكن لماذا...ما سبب ذلك؟؟؟؟

سناء : ان يكون جدار الرحم رقيق و لكن سليم هذا يكون قد ولدت الفتاة هكذا اي طبيعي و لكن جدار رحمك ليس رقيق بل مهتك و هذا يحمل معنيان و هما اما ان تكوني تعرضتي لحادث قوي و على اثره تضررت او تناولت مادة قوية لا تأثر على المعدة فقط بل على جميع اجزاء جسدك و لكن انا استبعد الاحتمال الثاني..

بينما كانت سناء تتحدث لمعت ذاكرة امل عندما تعرضت لتسمم من قبل ليلى و هي تذكر ان السم كان قوي جداً و لكن يومها جبار اخبرها ان معدتها هي المتضرر الوحيد و لكن مالا تعلمه امل ان هنالك اجزاء كثيرة غير معدتها و رحمها تضررو ....!!

همست امل بتسائل: و ماذا لو كان تسمم ....؟؟

فرغ فاه سناء و قد عقدت حاجباها لتهمس بعدم تصديق: هل...هل تعرضتي لتسمم؟؟!!

اومأت امل : نعم و لقد نجوت من الموت باعجوبة و لكن لم يخبرني احد اني متضررة لهذه الدرجة

زمت سناء شفتاها لتنطق : لقد خطر على بالي السم و لكن استبعدت ذلك كلياً...و لكن اذا كان سم قوي كما تقولين فهو السبب بالتأكيد ربما اخفو عنك كم انتي متضررة و لكن هذه الحقيقة..

امل بتوجس : و لكن دكتورة هل هذا يؤثر على اطفالي؟

اغمضت سناء عيناها و هي تعد نفسها لتخبر امل لتمتد يد سناء تأخذ يد امل لتنطق سناء: انظري يا امل ما سأقوله الان مهم و يجب ان تأخذيه بعين الاعتبار رغم تأكدي من انك لن تنفذي حرف مما سأقول

تنهدت سناء لتكمل: في هذه الحالة النادرة نحن نجبر المرأة التي مثل حالتك على ازالة الرحم...و اذا كانت حامل نجبرها على الاجهاض من ثم ازالة الرحم و...

صمتت سناء عندما سحبت امل يدها من بين يدان سناء لتقف امل تبتعد عن سناء و هي تنطق بعينان قد تكونت بها الدموع: مستحييل ..ذلك مستحيل انل لن استغني عن اضفر منهم حتى...

حكت سناء عنقها و هي تعلم ان ردة فعل امل ستكون هكذا لتنطق سناء بجدية و بعض الحدة: و لكن ان تبقي حامل لن تنجي سواء انتي او اطفالك ...!

هرعت سناء تسند امل التي كادت ان تنهار لتجلسها على الاريكة من ثم ركعت على الارض امامها تناظر رأسها الذي يناظر الارض بضياع: اسمعيني امل رحمك كلما كبر كلما ضعف هو حاليا مليئ بالندوب و الدماء و انتي حامل بطفلين اذا بقيتي حامل بهم ربما....ليس ربما بل بالتأكيد سوف ينفجر و حينها من المستحيل ان تنجي انتي و اطفالك ارجوكي امل فكري بعقلانية و ليس بعاطفتك اجهضيهم من ثم ازيلي رحمك و ازرعي رحم جديد و احملي بعدها كما تريدين هنالك الكثير من النساء تفعل ذلك..

رفعت امل رأسها لتمسح دموعها و قد صدمت سناء عندما ابتسمت امل بوجهها لتهمس امل و كأنها لم تسمع حرف مما قالته سناء: ما جنس الطفلين لم تقولي لي...؟

اغمضت سناء عيناها باستسلام و قلة حيلة لتمنع عيناها من ان تدمع : احدهم فتاة و لكن لا اعلم الاخر فلقد كان يعطيني ظهره..

# الان

نزلت دموعها بحرقة عندما تذكرت كلام جبار الذي كان دائما ما يريد الكثير من الاطفال و ها هي تخيب اماله و ستنجب له طفلين فقط و ربما لن ينجوو لا تعلم الحمقاء ان وجودها لجانبه يغنيه عن الدنيا كلها......

مسحت امل دموعها سريعا وهي تسمع خطاه القوية تقترب من الجناح و بالفعل ثواني و طل عليها بهيبته التي تعشقها و اللعنة سوف تشتاق له كثيرا يا ترى هل سيسامحها بعد ان يعلم ما كانت تخفيه عنه فلقد ترجت سناء الا تخبر احد و بعد عناء طويل وافقت و بالفعل لا يعلم خطور وضع امل سواها هي و الدكتورة سناء....!

افاقت على قبلاته الرقيقة على بطنها لينطق بحنية ة صوت طفولي : يا ابناء الكلب سوف اراكم اليوم و اخيرا سوف تأتون على هذه الدنيا و اربيكم انا و امكم الحمقاء

قهقهت امل على طريقته بمخاطبتهم فهو طوال فترة حملها و هو يخاطب بطنها هكذا لكن جبار تعجب عندما قهقهت امل فهي دائما ما تغضب عندما يخاطب بطنها هكذا...

وقف جبار ليقترب مقبلا جبينها ليهمس اامام وجهها بقوة و حماس : هل انتي جاهزة

ناظرته عن قرب و لم تقدر ان تمنع دموعها من النزول لتقترب مقبلة جبينه قبلة مطولة و هي تشم ريحته لتومأ بنعم..

رافقها الجميع لباب القصر و هم يلقون عليها الدعاء بالسلامة و قد رافقهم عماد و زهر للمشفى فقد كانت امل ستلد (قيصري) لانها حامل بتوأم و اول ولادة لها و قد اخذت الاوراق التي توصف حالتها لتعطيه للدكتور الذي سيولدها كما اوصتها سناء..

*

*

*

*

*

و جولة اخرى من التوبيخ التي سالت عليها من الدكتور عن كيفية احتفاظها بالحمل و هي بهذه الحالة و لكن بعد وقت طويل اقنعته امل و حتى لو لم تقنعه لقد فات الاوان و معاد ولادتها قد حان و بالفعل اتت الممرضات لتساعدها على تغيير ثيابها و قد طلبت هي ان ترى جبار ة بعد ثواني قليلة رأته يدخل الغرفة ليراها و هي ترتدي ثياب المشفى ببطنها المنفوخة تلك اقترب منها سريعا عندما مدت يداها بمعنى احتضني و بلفعل لبى طلبها ليحتضنها بقوة لصدره و قد خارت كل قواه الكاذبة التي كان يدعيها من الصباح امامها لتنزل تلك الدمعة من عيناه ليمسحها سريعا قلبه اللعين منذ الصباح لم يتوقف عن ايلامه بدون سبب ابتعد عنها بلطف ليهمس امام وجهها كوني قوية حسناً ستغمضين عينك الجميلة هذه لتفتحيها بعد ساعات و تجدي عائلتك الجديدة حولك حسنا و يا ويلك اذا اطلت النوم حينها سادخل للغرفة و افيقكي على طريقتي

ابتسمت هي من بين دموعها لتنطق بهمس ضعيف : جبار....فيما لو لا سمح الله لم انج.....

قطع كلامها قبلته التي اخرستها تماما ليبتعد عنها هامسا بوعيد و حدة: لا يوجد بقاموسي شئ اسمه لن انجو حسنا؟

لم تجيبه هي بسبب تلك الغصة التي قطعت صوتها ليهز هو رأسها بلطف ناطقا هذه المرة بصوت راجي: حسنا؟؟

اومأت هي لتأتي المممرضة و هي تنبههم انها يجب ان تأخذ امل لغرفة العمليات و بالفعل امسكت الممرضة السرير التي تستلقي عليه امل و هي تدفعه لتنقلها للغرفة المجاورة و قبل ان تدخل الغرفة نطقت هي بصوت مرتفع: جبار

التفت جبار لها لتنطق هي بابتسامتها التي يعشقها: احبك..احبك كثيراً

انزلقت دموع جبار من عيناه التي اصبحت شبيهة بالجمر شديد الاحمرار: و انا ايضا افديكي بروحي يا روحي انتي..

*

*

*

*

*

*

#بعد اربعة ساعات!

تكاد الارض تحترق لكثرة ما خطى جبار فوقها مراراً و تكرارا من ثم صرخ بنفاذ صبر: اللعنة لقد قالو لنا انها لا تستغرق اكثر من ثلاث ساعات و ك...

صمت جبار عندما رأى مجموعة من الاطباء الذين يركضون و هم يدخلون الغرفة التي بها امل و قد كاد ان يذهب خلفهم و لكن مسكه عماد بقوة ليصرخ جبار : اللعنة اتركني يوجد خطب بالداخل ل...لماذا ...دخلو هكذا للغرفة

عماد و هو يحاول ان يخفي قلقه فدخول الدكاترة الى الغرفة لم يكن خير البتة و خاصة هم يراهم مسرعين هكذا و لم تكن زهر اقل توترا منهم و بهذا التوتر العميق رأى جبار سناء تقترب تجاهه ليهمس جبار بتوجس: دكتورة سناء مالذي اتى بك؟؟

نطقت سناء و هي تمسح دموعها : سيد عبد الجبار هنالك ما يجب ان تعرفه رغم تأخري

ابتعد جبار عن عماد الذي كان يمسكه ليقترب من سناء هامسا بتوجس: قولي ماذا هنالك......(بصراخ) قوووليييي...!

انتفضت سناء و قبل ان تنطق بحرف خرج الدكتور من الغرفة و ورائه مجموعه الاطباء المساعدين ليناظر جبار ملامح الدكتور المسودة بتوجس ليقترب منهم بتعثر ناطقا بنبرة مرعبة: ماذا...ماذا حصل

ناظر الدكتور جبار لينطق بهدوء بقدر المستطاع: الطفلين بخير..

جبار: و الام..؟

زم الدكتور شفتاه ليناظر الارض باسف لتضع سناء يدها على فمها و قد اجهشت بالبكاء عندما فهمت ما حدث و لكن ذلك الحائط لم يفهم او ربما.....لا يريد ان يفهم!

جبار بصراخ : و الام؟.....انطق.....امل هل هي بخير ايضا هيا قل تعم...

رفع الطبيب نظره لجبار و نظرة الاسف اللعينة ما زالت بعيناه: انا اسف سيد جبار...حقا انا اسف ....!!

و اصبحت الدنيا بعدها سواد حول جبار لتستقبله الارض بكل قسوة...............!!!!!

# بعد سبع شهور

نعم سبع شهورسبع شهور كانت كالجحيم دون وجودها بحياته سبع شهور يعدهم بالساعة لا بل بالدقيقة بل بالثانية...!

و لكن ربما الله عندما يأخذ منك شئ يعوضك بشئ اخر....

توجه لغرفة الالعاب ينظارهم بحب شوبه نظرة الحزن التي لا تريد تركه و لن تتركه اقترب منهم ليهمس هو بحب : امليي

انتبهت تلك الصغيرة لوالدها لتزحف تجاهه بسرعة و هي تنطق بلغتها الغير المفهومة المحببة على قلبه حملها هو حالما وصلت له ليقبل وجنتها البيضاء الصغيرة من ثم ناظر عيناها الزمردية المثيلة لعيناه و خصلات شعرها الشقراء القصيرة تلامس وجنتاها بنعومة لقد كانت تشبهه كثيرا ...

انتبه الى ذلك الشئ الصغير الذي يحاول الوقوف و هو يمسك قدماه لينزل جبار و يحمله باليد الاخرى و كالعادة ينقطع نفسه عندما يقابل عيناه الرمادية المتوسعة نعم فالطفل الثاني كان جنسه ولد و كم كان يشبه امه كان نسخة مصغرة من امل بكل تفاصيله و انا اعنيها عندما قولت انه نسخة مصغرة من امل سواء عيناه او خصلات شعره حالكة السواد حتى تصرفاته كانت مماثلة لامه و كم كان هذا مؤذي لقلبه و هو يرى نسخة منها امامه كان يزيد عذابه ......

قربه لفمه ليقبل فروة رأسه بقوة و هو يشم رائحتها به ابتلع تلك الغصة بصعوبة ليناظر عيناه المتوسعة: حسنا لا تناظرني هكذا سنذهب اليوم لزيارة امكم و سوف اخذك انت و اختك القردة هذه لا تقلق

اقتربت زينب منه و هي تحمل احمد الذي كان عمره سنة و بضعة شهور ليبتسم ذلك الصغير بفرح عندما رأى اصدقائه الذين كانو مماثلين له بالفرحة ..

نطقت زينب بهدوء: هل ستذهب لزيارتها الان؟

جبار بجدية : بالطبع و سآخذهم معي

امأت زينب لتنطق بهدوء حسنا اريد ان اذهب انا ايضا

جبار : حسنا اسبقيني للسيارة و انا ساجلب بعض الاشياء لهم من الاعلى

زينب بسرعة: حسنا قل لي ما تريد ان تجلب و ساجلبها انا

جبار بابتسامة امتنان: لا كفى انك تبقين معهم طوال الليل و تعتني بهم هند غيابي

زينب بنفي: معاذ الله يا عبد الجبار اولادك اولادي اقسم ان غلاوتهم كغلاوة ابني احمد تماماً

جبار : شكرا لك

زينب بتواضع: العفو هذا واجبي صدقني لو....لو كانت امل مكاني بالتأكيد ستفعل ذلك ايضا

ابتلع ريقه بصعوبة و هو يشعر بقلبه الذي بكى عن سماع ذلك لتلعن زينب لسانها لينطق جبار بنبرة تقطر دماً: ليتها كانت معنا ..ليتها!

وصلو هم وجهتهم لينزل جبار و ابنائه و زينب و طفلها و قد تركت ايلا و جنة كالعادة يلعبن معا بالقصر و سعاد تعتني بهم فتلك الصغيرة جنة لا تعلم ما اصاب اختها بعد....

دخلو المشفى ليتوجهو لتلك الغرفة اللعينة (105 )التي يزوروها طيلة الاشهر الماضية و التي تركض بها تلك الاميرة النائمة التي لا تريد الاستيقاظ بعد تلك الليلة المشؤومة فلقد فقد جبار وعيه قبل ان يكمل الطبيب حديثه فامل لم تمت حرفيا و لكنها لم تعيش ايضا فهي كانت ميتة سريرياً نعم فهي كانت تعيش على الاجهزة اي انه مجرد فصل الاجهزة عنها حينها حقا ستفارق الحياة و لكن كنت حقاً اريدكم ان تشاهدو ردة فعل جبار عندما استيقظ و علم انها لم تمت حرفيا فلقد كانت يضحك و يبكي معا فهو ما زال عنده امل بامله....!

لقد اشترى الاجهزة التي تلزمها للعيش و كل يوم يذهب لزيارتها رغم ان الطبيب قال له ان فرصة ان تستيقظ شبه مستحيلة و لكن جبار كان يسمع هذا الكلام من اذن و يخرجه من الاذن الاخرى لدرجة انه ينام ليلا معها و يحادثها ما حدث معه بل و يأكل عندها لقد كان يعاملها كأنها مستيقظة و تراه و حالته هذه كانت مقلقة لاهله و خاصة زهر التي تشعر بقلبها المنفطر على ابنها و زوجته التي تحارب حتى تستيقظ كما اخبرهم الطبيب مؤخرا فلقد بشرهم اخر مرة فحصها ان مؤشراتها الحيوية جيدة نوعا ما مما جعل جبار لا ينام من يومها لشدة فرحته .....!

جلس هو على المقعد قبالتها يناظر وجهها الشاحب بقلب متألم ليمسك يدها من ثم قربها من فمه ليضع ششفتاه عليها و هو مغمض عيناه ليهمس بتألم: املي لقد نمتي كثيراً هيا يا عيون جبار استيقظي حتى ارى فانا منذ نومك لا ابصر شئ اشعر بانني اعمى و عاجز فتح عيناه الممتلئة بالدموع و قد كانت حمراء ليهمس هو بغصة لقد وعدتيني انك ستنامي لساعات و ليس لشهور لماذا لم تصدقي بوعدك و من ثم ابنك المسكين ينتظرك حتى تستيقظي و تسميه لقد اقسمت انا على ذلك سيظل دون اسم حتى تستيقظي و تسميه اما املي الصغيرة فلقد اسميتها انا لم استطع الا يكون هنالك امل معي فانا الان املك املين هيا يا املي الكبير استيقظي....

قبل يدها عدة قبلات ليقفهو يخرج من الغرفة يناظر امه التي تضع بحضنها طفليه لينطق هو بهدوء ساعود للقصر فلقد نسيت هاتفي هناك امي اعتني بالاطفال حسنا

زهر حسنا يا عيون امك اذهب..

احتضن عماد ابن جبار ليلاعبه و يطلق ذلك الصغير ضحكاته العذبة ليقبل عماد وجنته هامسا بحزن: ابيك اللعين لا يريد تسميتك

زهر بتأنيب: عماد اتركه على راحته فهو قد اقسم ان من سيسميه امل

عماد بقهر و دون وعي: و ماذا لو لم تستي...

قاطعته زينب و زهر معا: بلا ستستيقظ

ناظرهم عماد بصدمة لينطق باسف: حسنا لا تغضبوا انا اسف....

*

*

*

*

*

وصل جبار المشفى و توجه لغرفة امل تفاجأ هو من عدم وجودهم امام الغرفة فهم يجلسون هنالك ربما هم بالداخل..

توجه للغرفة و قد وجد بابها مفتوح و مجرد خطى خطوة داخلها تجمد جسده و لمع بعيناه ضوء ابيض ساطع و هو يرى عينان رمادية ليست لابنه بل.....بل لامله تلك العينان التي يميزها لو انها بين الاف العيون التي تشبهها ....!

لقد كانت تجلس على السرير تناظره باشتياق و ابتسامة هادئة على شفتاها البيضاء المتشققة ..

خطى هو للخلف و ما زالت عينله تكاد تخرج من محاجرها و بحركة مفاجئة ضرب رأسه بالقوة بالحائط الذي بجانبه ليمسك هو رأسه من ثم ناظر امل و قد تحولت عيناه من نظرة صدمة لنظرة حزن و اشتياق و عتاب و هو يهمس ببكاء: امل...انه يؤلم انا...انا لا احلم

امل بهدوء و قد تساقطت دموعها: لا انت لا تحلم انا هنا و مشتاقة لك قدر الجحي....

لم تكمل عندما انتشلها من السرير ليحتضنها بقوة لصدره و قد حاوطت هي قدماها حول خصره اما جبار فالاول مرة بحياته يبكي بهذا القدر اللعنة لقد كان صوت بكائه يمزق قلبها ورأسه مدفون بعنقها لتهمس امل ببكاء: ارجوك كفى ..كفى لا تبكي لقد حاربت الكثير حتى استيقظت انا الان معك و بين يداك و سنعتني معا باطفالنا...

و لكن كان يخرج هو ما كان يكبته لشهور وكأن عدوة البكاء انتقلت لمن حوله فعماد و زينب و زهر لم يستطيعوا كتمان دموعهم و هم يرو جبار هكذا لاول مرة بحياته....!

كانتتجلس على السرير و باحضانها اطفالها التي لم تكف عن تقبيلهم و شمهم و احتضانهم و بجانبها جبار الذي لم يكف الاخر عن تقبيل يدها و رأسها و الجميع يجلس حولهم لتنطق زهر بهدوء و فرح: حسنا يا امل ماذا ستسمي هذا الصغير المطابق لك

ابتسمت امل و هي تناظر عينان صغيرها الجميلة ليهمس جبار لها: امل ان كنتي تريدين ان تسميه عى اسم والدك محمد انا موافق

ناظرته امل بامتنان لتلتفت للجميع تنطق : حسنا سوف اسميه خالد....

ناظرها الجميع بصدمة و خاصة زهر التي تكونت الدموع بعيناها لتنطق امل: هذا من بعد اذن امي زهر

زهر بنظرة شكر كبير لامل: انا لا امانع ابداً

اقترب جبار كقبلا رأسها قبلة طويلة ليبتعد عنها ناطقا بنبرة عميقة:

خالد عبد الجبار خالد الحاكم.......*

# بعد ثمانية عشر عاماً


هذه المرة انتقال زمني كبير جداً حسنا لنرى حياة امل و جبار و عائلتهم المجنونة

ركضت تلك الشابة الجميلة بشعرها الاشقر القصير الذي يلامس فكها الحاد بنعومة و عيناها الزمردية المتوسعة برعب و هي تلهث لتدخل لمكتب ابيها من ثم ارتمت باحضانه تحتمي به و هي تصرخ: ابي انقذني ارجووك اقسم ان امي ستقتلني هذه المرة

امسكها جبار من كتفاها الصغيران ليبعدها عنه بلطف : ماذا فعلتي هذه المرة...

امل الصغيرة: لقد....لقد كسرت الكأس الخاص بها

ابعدها جبار عنه و هو ينطق بخوف و استسلام: انا اسف هذه المرة لا اضمن حياتي انا حتى اضمن حياتك

امل ترجي و خوف: ابيييي ارجوك

ثواني و طار باب المكتب لتطل تلك الكتلة النارية التي صرخت بغضب جحيمي: امملل ايتهااا اللعييينة

وضع جبار امل الصغيرة خلف ظهره ليهمس لها: تشاهدي تشاهدي ...!

كادت ان تهجم عليهم و هي تكمسك المغرفة الخشبية لتاوق خصرها يدان قويتين ببشرة قمحية من ثم حملها لتقابل امل الكبيرة عينان مماثلة ليناها بخصلات شعره السوداء الطويلة الناعمة كم كان يشبهها باختلاف لون بشرته همس بصوته العميق: امي الحبيبة اتركي ابنتك الحمقاء و لا تتعصبي بسبب هذه الجرذ فانا سو....

لم يكمل عندما سحبتُ منه امل بقوة لتقابل عيناه عينان زمردية مشتعلة لينطق جبار بغضب: يا ابن الاحمق كم مرة قلت لك لا تحملها او تقبلها

خالد باستفزاز: انت لم ترى كم قبلتها و هي بالاسفل

كاد جبار ان يهجم عليه لتمنعه امل سريعا و قد استغلت امل الصغيرة الفرصة لتمسك باخيها الاحمق تسحبه للخارج و هي تغلق الباب على والديها حتى يرتكبوا انحرافتهم كالعادة ......

نزلت امل الصغيرة وا كالعادة وجدت احمد لعب الالعاب الالكترونية و هو مندمج لتقف هي تراقبه بسرية و هي تناظره بحب كم تحبه بكل تفاصيله بعيناه السواد الصغيرة بخصلات شعره السوداء ببشرته البيضاء لقد كان نسخة مصغرة عن عمها عماد و لكن هذا الاحمق ورث ايضا غباء ابيه فرغم نظراتها الفاضحة لحبه و لكن يستمر هو بالقول انها اخته.....همست بقهر: لعين

و بطريقها للحديقة وجدت عماد يخرج لتركض هي تجاهه تندهه ليبتسم لها لتنطق هي : عمي عماد اين ستذهب؟

عماد و يمط وجنتها البيضاء الصغيرة: يا روح عمك انتي ساقول لك لكن اغلقي فمك الثرثار لانه مفاجئة

فتحت عيناها الزمردية بحماس : حسنا لن اقول اخبرني اين

عماد بهمس: عمتك شيرين ستأتي اليوم م امريكا

توسعت عيناها بفرحة لتنطق هي بصراخ و قد نسيت وعدها: حقا عمتي شيرين ستأتي و ساراها على الحقيقة دون الفيديو اللعين يا ال...

لم تكمل عندما وضع عماد يده على فمها و هو يسحبها معه للسيارة لينطق: ايتها المزعجة سوف اخذك معي لانك ان بقيتي سأجد الجيران يعلمو

ابتسمت امل الصغيرة بخبث و قد نجح ما خططت له بعقلها فان قالت له خذني لن يأخذها و لكن بخدعة بسيطة سيفعل..!

#في المطار

يقف عماد و امل الصغيرة منذ حوالي خمسة عشر دقيقة و لم تأتي شيرين شعرت امل بالملل لتنطق لعماد: عمي سأذهب و اجلب شئ يأكل هل تريد شئ

عماد بملل مماثل: لا فقط لا تتأحري

كانت تبحث عن عمها بعيناها و هي تحمل كوب القهوة وجدته هي لتذهب تجاهها و لكن اوووبس ضرب كتفها بقوة بحائط او ربما شخص لتصرخ هي قبل ان تلتفت: اللعنة انتبه

التفتت لتقابل عينان بحياتها لم ترى مثلها فهي كانت خضراء بخيوط سوداء رفيعة على قدر غرابتها على قدر ما كانت مرعبة!

و لكن كانت تلك الامل ثائرة بقوة غافلة عن ذلك الذي تصنم بمكانه حالما التقت عيناه الغريبة بعيناها المشتعلة و قبل ان ينطق بشئ وصلهم صوت ليس بالغريب على امل و هي تنده: جباااار تعال لقد وجدت عماد..

التفتت امل مرة لاخرى للذي لم يرفع ناظره عنها لتهمس امل بتعجب: جبار؟!

ابتسم الاخر بعد مدة من الصمت لينطق بنبرة عميقة ارسلت الرجفة بجسدها: نعم جبار...!

و ها هي قصة اخرى تولد بابطال مختلفين باسماء متشابهة.........!


النهاية......🖤

__________________________

كيف حالكو يا رب تكونو بخير

الرواية و اخيرا خلصت هاد البارت عبارة عن 10000 كلمة مش الف لا اربع صفار حبيت اعملو كبير عشان تزهقوا و ما تحزنو انها خلصت😁
بمزح بمزح..

المهم الي كانو مستنيين مني تبرير على الفترة الي غبت فيها بعد البارت 42 انا اسف مش حبرر بس انا بعرف ان اذا كنت بتحبني و ما بستنى علية غلطة اذن انت مش مستني مني مبرر تافه رغم انو كان عندي مبرراات مش مبرر واحد بس في اشي بدي ازكركو فيه بتلاقوه في رواية القصيرة الساحر اسم البارت(تعالو مهم) انا كاتبة فيه انو يوم من الايام رح اترك فجأة و قلتلكو اذا مو موافقين مش رح اكتبها بس يومها قولتو انكو موافقين و كابتها بس يوم ما تركت احتجيتو و كأنو ما كنت محذرة من قبل و كأنو ما كنا متفقين..

و بعدين كل تأخير و في خير لانو انا كنت ناوية اعملها نهاية حزينة بس بعد ما تأخرت فكرت و قلت انو ما بينفع اغيب عليكو كل هاد الوقت بالاخر تكون النهاية حزينة فغيرت كل مسار البارت الاخير لنهاية مفتوحة او سعيدة نوعا ما .

المهم انو انتهينا على خير و سامحوني اذا زعلت حد فيكم و انا صراحة بعد هاد الرواية بدي اخد فترة راحة حتكون كبيرة نوعا ما بس ما تخافو حنان تبعتكو عندها افكار كتييير لروايات فلما ارجع رح ارجع بقوة😁💪

سامحوني ما راجعت الاخطاء💙

و اشوفكو على خير🥰

سلاااام😘💖

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...