الفصل 1 | من 6 فصل

الفصل الأول

المشاهدات
60
كلمة
5,807
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

رواية ثأر يطفئه القدر الجزء الأول 1 بقلم جنى أحمد ثأر يطفئه القدررواية ثأر يطفئه القدر الحلقة الأولى _إحنا جايين انهاردة عشان نشهد على صُلح بين عيلة الجبالي وعيلة السيوفي ، صُلح شاهد على وقوف د،،م وتا،،ر ملهومش نهاية وهننهيه انهاردة قدام الناس والبلد كلها كمان! “كانت هذه جملة شيخ البلد الذي يضع عكازه أرضًا وهو المسئول عن المنازعات التي تحدث بين العائلات وبعضهم البعض في الصعيد”

إقترب كبير عائلة الجبالي الذي يُدعى عز الدين بخطواتٍ هادئةٍ وخلفه باقي رجال العائلة وتحدث بصرامة ونبرة صوت جادة : إحنا جايين نطلب السماح والعفو من كبير عائلة السيوفي عن اللي صدر مننا زمان وخلاص كفايانا عداوة ود،،م عاد. نظر له يعقوب بنظرةٍ ثابتةٍ صامتةٍ وكأن الصمت وسيلة للتفكير حتى قطعه بصوته المرتفع : بنعلن قدام ربنا وقدام أهل البلد إن إحنا مسامحين على كل تا،،ر وكل المشاكل اللي حصلت بينا ودمنا مش هينزل على بعض تاني.

نظر شيخ البلد لكلًا من الطرفين بتمعن وبعدها تحدث بلهجة تساؤل : يعني خلاص كديه مش هيبقى في عداوة بينكوا تاني؟ تحدث زين نجل يعقوب الذي كان يقف بجانبه بنبرة جادة تليق بشخصيته : خلاص مسامحين وخلاص مافيش عداوة من تاني!

صافح عز الدين يعقوب واحضتنه بخفة حضن جاف ولكنه مفروض ثم اقترب زين ليصافح كلًا من نوح وغيث الواقفين بجانب بعض وبدأ يدور الحديث بين أهل البلد على ذلك الصُلح الذي تم بعجالة ولم يستغرق وقت ولكن قاطع تلك اللحظة صوت شيخ البلد وهو يقول بجدية : الحمدلله الصُلح تم.. بس عشان نتأكد انه فعلًا تم في عُرفنا لازم كبير عيلة الجبالي يتجوز كبيرة عيلة السيوفي!

صُدم الجميع من ذلك القرار المُريب ، كان الجميع يظنون أنه مجرد صُلح بين عائلتين فقط ولكن لم يتخيلوا أن الأمور ممكن أن تصل لـفكرة الزواج! لكن الذين لم تظهر على وجوههم أي علامة من علامات التعجب هم العائلتين الجبالي والسيوفي كانت وجوههم حادة ووقفتهم مستقيمة وغير آبهين بأي شيء ، سكون طويل يقطعه الهمهمة التي بدأت تتعالى بين أهل البلد ، كان الجميع يراقب حركة الشفاة وتحركات الباقي ، ويقطع كل ذلك صوت سليم بمقولته…

الكاميرا تتوجه على سليم الواقف بشموخ ويتحدث بهدوء: واحنا موافقين على إن إبننا غيث يبقى زوج على سنة الله ورسوله لبنتكم البكر حياة. نظر زين لأبيه يعقوب الواقف بجواره بتمعن ثم همس لأبيه: إيه يا أبوي نوافق؟ تنفس يعقوب الصعداء وتحدث بهمس لأبنه : إحنا كُنا عارفين إن دة اللي هيحصل في الصُلح لإن دة المعروف في عُرفنا في الصعيد ومينفعش الصُلح يتم غير بالجواز عشان نضمن ان مهيحصلش مشاكل من تاني ونكون وصلنا الرحم كمان. تنفس

زين بعمق وتحدث بهمس لأبيه: ولإن إحنا عارفين كدة أمي بتقنع حياة وعلى ما اعتقد حياة مستحيل توافق على موضوع زي دة وإحنا مش هنجبرها على حاجة بردوا. رد عليه يعقوب بنفس نبرة الهمس بينهما وقال : عمرنا ما جبرنا حياة على حاجة ولكن المرادي الموضوع حياه أو موت لو موافقتش المرة دي لازم نجبرها ، دة الحل الوحيد عشان نقفل سيرة العداوة! زفر كلًا من عز الدين وسليم وتحدث عز الدين بإبتسامة جُبِرَ

على إظهارها : هنفضل نتكلم كتير يا ابن السيوفي؟ محتاجين نعرف ردكوا ايه؟ نظر يعقوب لابنه زين وتحدث بجدية : موافقين! على بركة الله الليلة جوازة بنتي حياة لابنكم غيث ومن إنهاردة العيلتين هيتحدوا من تاني. وقف شيخ البلد وتحدث بصوت عالٍ لجميع أهل البلد المنتظرين رد نهائي ثم أردف وقال : يبقى كدة قدام ربنا وقدام أهل البلد كلهم ان الحمدلله تم الصُلح بين عيلة الجبالي وعيلة السيوفي ومعادش حد هينزل دم على حد تاني من العيلتين.

بدأت الزغاريد تتعالى من نساء أهل البلد والتصفيق من رجال البلد والمباركات للعائلتين ومصافحة عائلة الجبالي لعائلة السيوفي ، ولكن الغريب هو وقوف غيث بهدوءٍ وثباتٍ شديد يليق بشخصيته وطبعه ونظرات جادة تُبشر لوجود خطة مُثبتة تسير بذهنه. _اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد🦋 _في قصر السيوفي _بس أنا مش عايزة اتجوزه يا ماما هو بالعافية!

“قالتها حياة بدفعة ودموع منهمرة على خديها وهي تحدث والدتها التي تقف امامها لا تُبالي بأي شيء” أجابتها والدتها والتي تُدعى زينب بجمود : أنا مش باخد رأيك يا بنت ، خلاص القرار اتاخد وكتب كتابك على ابن الجبالي هيبقى الليلة والصُلح بيتم برة اهوا!! نظرت لها حياة بصدمة وعيون متسعة وكإن عقلها توقّف عن التفكير مما سمعته ، تحدثت بعدم تصديق : إزاي كتب كتابي الليلة! وليه مأخدتوش رأيي في حاجة زي دي؟

جلست زينب على طرف الأريكة ذات اللون الأزرق القاتم الموجودة على الجانب الأيمن من غرفة حياة ، ثم نظرت إليها وتحدثت بحزم وكإنها اخذت القرار ولا مجال للمناقشة معها : زي الناس يا حياة ، الليلة تكوني مجهزة نفسك لكتب كتابك. اقتربت منها حياة ببعض الخطوات الهادئة ولكن عقلها لا يستوعب الذي يحدث ، تحدثت حياة بغضب ودموع متحجرة في عيونها : يعني إيه أنام وأصحى ألاقيكوا متفقين على جوازتي من غير ما تاخدوا رأيي؟

، دة جواز يعني بيت وعيال ومسئولية مش قرار وخلاص وأنا مستحيل أتجوز واحد مش بحبه لا وكمان معرفوش ، وبعدين يعني ايه الصُلح بيتم برة حضرتك بتحطيني قدام الأمر الواقع! نهضت زينب من مكانها وتحركت نحوها ونظرت لها بحدة ورفعة حاجب مما قالته ابنتها وتحدثت وهي تحرك كتفي حياة بحدة : أنا مش باخد رأيك أنا بعرفك بس ، افهميها زي ما تفهميها خلاص بقى كفاية عداوة خلينا نفض الموضوع دة سيرة. نظرت لها حياة ودموعها قد خانتها

واطلقت نزولها وتحدثت : يعني دة الحل من وجهة نظركوا؟ عشان تحلوا مشكلة وعداوة بين العيلتين تجوزوا اتنين مش بيحبوا بعض وتورطوهم في مشكلة أكبر؟ يعني تحلوا المشكلة بـكارثة! نظرت لها والدتها بملامح خالية من المشاعر وتحدثت بحزم : شششش كفاية كلام ملوش معنى حب إيه وخرافات ايه ما انا متجوزة ابوكِ بقالي 30 سنة ومكنتش أعرف عنه غير اسمه وأهوا إتجوزنا وخلفناكِ انتِ وأخوكِ. إقتربت حياة من والدتها وتحدثت بترجي

ودموع بتسيل على خديها : أيوة بس خدوا رأيك وكنتِ عرفاه وقضيتوا فترة خطوبة اه كانت قصيرة لكن كنتِ مرتبطة بشخص ومخطوباله لكن أنا لاقيت نفسي مرة واحدة كتب كتابي على راجل معرفوش بليل إنتِ متخيلة يا ماما ايه اللي هيحصلي! أرجوكوا بلاش تعملوا فيا كدة شوفوا أي حل تاني غير جوازي من ابن الجبالي. نظرت لها والدتها بضع ثوانٍ

وتحدثت بتحكم : خلاص مش عايزة كلام ماسخ أهل البلد كلهم عرفوا إن فرحك على ابن الجبالي بليل ، وركزي بقى في حياتك وسيبك من الطب والدكاترة والكلام الفارغ دة شوفي نفسك بقى عندك كام سنة ولسة قاعدة في بيت ابوكِ البنات 19 سنة وبيتجوزوا وزي الفل. وضعت حياة يدها على اذنها لا تريد أن تسمع تلك الكلمات فقط تريد ان تتحرر مما ستُوضع فيه ، بكت بقوة وإقتربت منها

والدتها وتحدثت بصوت هاديء: يابنتي أنا عايزة مصلحتك نفسي أشوفك عروسة قبل ما أموت وكمان الواد سيد الرجالة وعنده شركات في بلاد برا ونفوذ وهيعيشك عيشة ملوكي ، لازم تعيشي في نفس المستوى اللي كنتِ عايشة فيه في بيت ابوكي. نظرت لها حياة بعيون حمرة كالـجُمر : تروحوا مجوّزني واحد معرفش عنه أي حاجة وكمان بالغصب! وكل دة ليه؟ عشان حل لعداوة بين العيلتين! دة أنا حتى بنتكم الوحيدة تعملوا فيا كدة! إقتربت منها والدتها

وإحتضنتها وتحدثت بهدوء : دة الأحسن ليكِ يابنتي ، فكّري في كلامي كويس ومش هتندمي ، وبعدين إنتِ كان عاجبك اللي إحنا كُنا فيه دة؟ عيال عماتك الإتنين راحوا في الرجلين عشان التا،،ر وأمهم ماتت بحسرتها، هنستنى لما أخوكِ بعد الشر يحصّلهم؟ خلاص بقى نرمي اللي فات ورا ضهرنا ونوقف اللي بيحصل ودة كان الحل الوحيد عشان نقفل عداوة زي دي. بعدت حياة يد زينب التي

تحيط كتفيها وتحدثت بغضب : أه وعشان إنتِ خايفة على زين فـضحيتي ببنتك الوحيدة وهتخليها تتجوز غصب عنها عشان تا،،ر وظلم! لو سمحتي سيبيني لوحدي ومحدش يدخلي حرام عليكوا. نظرت لها زينب نظرة اخيرة وقالت: براحتك يا حياة بكرة تقولي امي كان عندها حق. خرجت زينت من الغرفة وغلقت الباب ولكن الباب ليس وحده هو الذي غُلق بل قلب زينب غُلق معه، شعرت زينب بغصة في قلبها على دموع نجلتها وحزنها ولكن لا تملك حلًا أخر سوى ذلك!

فـليذهب التار والإنتقام والحق والعدالة إلى جحيم! _اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد🦋 أهل البلد كانوا قد إنصرفوا طوعًا لـكلمة شيخ البلد وإستعدادًا لزفاف العروسين ليلًا ، كان يعقوب وزين جالسين أمام عز الدين وسليم ونوح وغيث ويترأسهم شيخ البلد ، كانت نظرات الغموض والحدة متبادلة بين العائلتين والهدوء سيد المكان. قاطع

صمت المكان جملة شيخ البلد: دلوقتِ إحنا قررنا نجوز غيث لحياة ودة جواز ومسئولية هل فعلًا الجواز دة بصُفي نية؟ أخيرًا نطق ذا العيون الخضروتين بصوته الرجولي : موافقين يا شيخنا وبـكدة نكون وصلنا الرحم بينا وبين عيلة السيوفي! نظر زين لـغيث نظرة مطولة بعدها نظر للشيخ وأردف المحصور في حلقه : إحنا يشرفنا جواز أختي لابن الجبالي على سنة الله ورسوله ووقف العداوة.

تحدث الشيخ بحكمة : بس لازم بردوا يقعدوا مع بعض شوية قبل كتب الكتاب ، أنا عارف إنه شيء صعب بعد الصُلح على طول نكتب الكتاب بس نعمل إيه أدي الله وأدي حكمته وكتب الكتاب لازم يتعمل عشان نقفل الصُلح وباب العداوة! إلتفت إليه عز الدين قائلًا : والمطلوب؟ ضرب الشيخ بعصته أرضًا وتحدث : المطلوب يقعدوا مع بعض وياخدوا ويدّوا في الكلام ويعرفوا بعض شوية ويعرفوا إن اللي داخلين عليه جواز حتى يبقى سبق لهم كلام. تحدث

سليم بنوع من أنواع الهدوء: بس بردوا يا شيخنا دة مش كفاية يعني بردوا المستمع عاقل الشوية اللي هيقعدوا فيها مع بعض مش كافية إنهم يعرفوا بعض كويس ويتجوزوا!! تنهد الشيخ وتحدث : عندك حق فعلًا الوقت دة مش كافي نهائي لتعارفهم بس يبقوا يتعرفوا على بعض بعد الجواز معظم الجوازات اللي أنا بحضرها العروسة مبتبقاش عارفة أي حاجة عن العريس وبعد الجواز بيخلفوا ويعرفوا بعض وأهي المركب بتمشي.

سب غيث جهل شيخ البلد في سره ورجع بظهره وتحدث بهدوء غير مُعتاد إستغربت شخصيته منه : ليه كل الكلام دة؟ أنا صاحب الشأن وموافق وأكيد زوجتي المستقبلية صاحبة الشأن هتبقى موافقة طالما أبوها وأخوها وافقوا ولا إيه يا يعقوب بيه؟ نظر له يعقوب وهو واضعًا ساق فوق الأخرى : أكيد طبعًا يا ابن الجبالي يا.. يا جوز بنتي! _اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد🦋

كانت الحديقة مليئة بـبتلات الأزهار الملونة التي تفوح رائحتهم لتنشر الهدوء في المكان ولكن حياة كانت تجلس بوجه خالي من الملامح ودموع متحجرة في عيونها لا تستطع أن تحتفظ بهم أو تسمح لهم بالنزول فقط عليها الصمت وترقب مصيرها الأبدي!

دخل عليها غيث بخُطاه الثابتة وملامحه الجادة وإقترب منها حتى لاحظ قِصر قامتها ولكنه لم يهتم ، جلس بجانبها بدون أي مقدمات لفترة قصيرة ثم قطع هذا الصمت الطويل دخول والدتها وهي ممسكة بصينية فضية اللون ولامعة المظهر وعليها فنجان من القهوة الذي فاحت رائحتها حتى دخلت لأعماق شعيرات أنفهما. نظرت زينب لـغيث بإبتسامة ثم ألقت نظرة سريعة لابنتها التي لم تتغير تعابير وجهها منذ أن أتى غيث ،

تحدثت زينب بإبتسامة بسيطة: ازيك يا غيث يابني إتفضل القهوة بتاعتك. ظهر على ثغر غيث إبتسامة مُزيفة أظهرها ليحلي الوضع الموضوع فيه ، ثم أردفت زينب : باين إنكوا لسة مخدتوش على بعض أو بمعنى أصح لسة متكلمتوش من الأساس. إرتشف غيث

القليل من القهوة وتحدث : لا بالعكس إتكلمنا وعرفت عن حياة معلومات كتير منها إنها دكتورة جراحة قلب وشاطرة كمان حكتلي بعض المواقف اللي اتعرضتلها عشان توصل لنجاحها في المجال الطبي وحقيقي إنبهرت من شطارتها! إنصدمت حياة مما سمعته من حديث خرج من فم غيث ونظرت له بإستغراب وصدمة فـهي لم تقص عليه أي شيء منذ أن خطت قدميه باب قصرهم ، كانت سـتتحدث حياة ولكن أوقفها غيث عند ضغطه على قدميها بطرف حذاءه ،

فرحت زينب وتحدثت بإبتسامة: بجد! طيب أسيبكوا أنا على إنفراد تكملوا كلامكوا. تركتهم زينب وحدهم ، ولكن سرعان ما تغيرت ملامح وجه حياة للغضب وتحدثت بغضب مكتوم : إيه اللي أنتَ قلته دة لماما ، أنا قلتلك كدة؟ دة أنتَ من ساعة ما جيت مرمتش عليا يمين السلام بالغلط حتى! نظر لها غيث ببرود وتحدث وهو يضع فنجان القهوة على المنضددة الموضوعة أمامه : طب طالما أنتِ بتفهمي في الأصول أوي كدة مرمتيش عليا أنتِ ليه يمين السلام؟

دي حتى مامتك لاحظت إنك متكلمتيش وأنا اللي لحقت الوضع. _أنتَ جايب البرود دة كله منين أنتَ عارف إحنا داخلين على إيه ولا مش عارف؟ _لأ عارف وعارف كويس أوي كمان إننا هنتجوز بليل. _وأنتَ بالنسبالك عادي؟ بالنسبالك في يوم وليلة تلاقي نفسك بيتكتب كتابك على بنت أنتَ متعرفش أي حاجة عنها عادي كدة!

_مين قال إني معرفش حاجة عنك لا أنا عارف معلومات أراهن أن بعض القريبين منك ميعرفوهاش منها إنك درستي في كلية الطب وتخرجتي منها سنة 2023 حصلتي على الإمتياز في الخمس سنين دراسة مع مرتبة الشرف وكنتِ الأولى على دفعتك كمان واتعرض عليكِ إنك تكوني معيدة في الكلية بس إنتِ أصريتي إنك تشتغلي في المجال ذات نفسه وفي سنة 2025 كنتِ خلصتي الإمتياز وبدأتي في عملك كـدكتورة رسمية مش دكتورة إمتياز عملتي خلال السنة دي أكتر من 75 عملية قلب مفتوح 74 حالة نجحت وحالة وحيدة بس هي اللي فشلت وفشلت لإن الحالة من الأساس ميأوس من أمرها وساهمتي في إنجازات تانية في المجال ، كنتِ كمان جايبة في الثانوية العامة 93.5بس أنا أتفوقت عنك وقفلتهم 94 تحبي أكملك الباقي ولا كفاية كدة!

_أنتَ.. أنتَ ازاي عرفت كل المعلومات دي عني كل الحاجات دي جبتها منين وإزاي أنا لحد دلوقتِ معرفش أي حاجة عنك. _ابن الجبالي لما بيعوز يعرف أي حاجة بيعرفها ، كل المعلومات اللي أحب أعرفها بتجيلي بأدق التفاصيل يا دكتورة! _أنا مليش دعوة أنتَ بتجيب معلوماتك ازاي أنا كل اللي عايزة أقولهولك إني مستحيل أقبل بجوازي منك و..

_مش بمزاجك يا دكتورة أنا وإنتِ عارفين إن الجوازة دي ما هي إلا حل للعداوة اللي بين العيلتين ، فـخلينا حلوين مع بعض كدة عشان اللعبة تكمل. لم تهتم حياة لـكلامته ولكن إستوقفها جملته الأخيرة ثم أردفت برفعة حاجب : لعبة إيه؟ أنتَ ليه بتتكلم بالألغاز كدة؟ أنتَ عارف إيه اللي هيحصل كمان خمس ساعات من دلوقتِ هنتجوز عارف معنى كلامي إيه وأنتَ قاعد هنا بتسمعلي تاريخي الطبي. _الله!

مش أنتِ اللي قعدتي تقولي أنتَ متعرفش حاجة عني وأنا مبحبش حد يقول حاجة مش فيا رحت قلتلك كل اللي أعرفه عنك وفي حاجات تانية كمان أنتِ مش عايزة تسمعي. _مش عايزة أسمعك ولا عايزة أشوفك ولا عايزة أتجوزك أنا واحدة نمت وصحيت لاقيت نفسي هتجوز واحد عشان عداوة العيلتين المفروض أخد الموضوع على محمل الهزار وأبقى فرحانة! أنا معرفش أي حاجة عنك دة أنا حتى معرفش اسمك! _غيث… إسمي غيث إرتحتي كدة؟

_أنتَ إزاي بالبرود دة بقولك هنتجوز بليل وأنتَ ولا حاسس! _إلتزمي حدودك يا دكتورة ومتنسيش أنا أبقى مين بردوا ، وبعدين سيادتك عندك حل تاني غير الجواز؟ _إنتوا مش اتفقتوا واتصالحتوا وكل واحد أعلن سماحه للتاني وسلمتوا على بعض قدام أهل البلد خلاص بقى ايه لازمة الجواز!

_لو أنا وأنتِ تلاميذ في المدرسة وأنا ضربتك وأنتِ ضربتيني وجت المديرة وسلكت بينا وأنا اتأسفتلك قدام المديرة وأنتِ كذلك بس دة لإننا محترمين وجودها مش ممكن بعد ما تمشي أرجع أضربك تاني؟ لكن المديرة لو أخدت إجراء قانوني وفصلتنا إحنا الإتنين كام يوم أنا هحرم أجي جمبك أو أمد إيدي عليكِ عشان هخاف ، دة نفس الحوار بين العيلتين لازم جواز عشان نضمن ونتأكد إن مافيش حد من العيلتين هيتعدي على العيلة التانية.

_وأنا مش عايزة أتجوزك هتجوزوني بالعافية عشان تحلوا المشكلة اللي بين العيلتين! زفر غيث بضيق من ثرثرة حياة التي بلا داعٍ

ثم تحدث بنبرة غضب بسيطة : لحد هنا كفاية يا دكتورة أنا بحاول بقدر الإمكان أفهمك وجهة نظر الصُلح عشان تكوني متقبلاني إلا حد ما حتى لو قدام الناس بس ، لكن أنتِ مصممة على وجهة نظرك وأنا باجي على نفسي عشان عاذرك إن موضوع الجواز دة جه بسرعة بدون سابق إنذار بس أنتِ بردوا لسة مش عايزة تفوقي من الوهم اللي أنتِ عايشة فيه ، خلاص بقى إتقبلي حقيقة الواقع! أغمض غيث عيونه عندما لاحظ أن جسده إرتفعت درجة حرارته من غضبه المكبوت ، ثم

أردف بصوت هاديء لكنه مرعب: أنا زيي زيك صحيت لاقيتني في الصُلح وهتجوز واحدة معرفهاش فـنساعد بعض ونفكر بعقل ولا هتفضلي كدة بنشفان دماغك! غضبت حياة أكثر مما كانت غاضبة وتحدثت بدفعة وكإن الكلام لم يمر على عقلها قبل أن تلفظ به : لا هفضل كدة بنشفان دماغي وإذا كان عاجبك! نظر لها غيث بصدمة من عنادها الشديد ثم تحدث بتحدي : تمام يبقى أنتِ اللي إختارتي يا بنت السيوفي متزعليش بعد كدة.

جلست حياة تفكر مما خطر في بالها ولكن قاطع تفكيرها صوت غيث الحاد وهو يستقيم في وقفته: أنسي يا دكتورة إن اللي بتفكري فيه يحصل ، تبقي بتحلمي خليكِ فاكرة في كل خطوة إن رجالتي في كل مكان! _اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد🦋

في وقت غروب الشمس كانت السماء تتلون باللون البرتقالي والشمس تودع السماء وتختفي بالتدريج ، كان جميع أهل البلد متجمعين في المجلس مرتدين أبسط ما عندهم لكنه بالنسبة لهم أغلى شيء مستعدين لحفل زفاف كُبار العائلتين ، كانت أصوات الطبل والمزمار بيتعالى والأجواء متهيئة لزفاف العروسين ولكن بالرغم من كل هذا أن مازال الحزن مفعم في قلوب الآخرين ، فـالأهل يعلموا أن هذا لا يعتبر زواج ولكن هم من يحاولوا إقناع أنفسهم بالعكس..

في غرفة حياة ، كانت تجلس على فراشها مردتية فستان أبيض اللون وغالي القدر الذي قد إشتراه لها غيث تأثرًا بالعادات والتقاليد ووجهها مغطى بـقماشة الفستان وأسفله وجهها الذي قد أحمر بكاءً وحزنًا ، كانت تحاول التفكير في محاولة للهروب من هذا السجن الأبدي لكن قاطع تفكيرها دخول أخيها زين نظرت له حياة بعين دامعة وصوت متحشرج من كثرة البكاء : زين.. زين كويس إنك جيت ، زين بالله عليك إنقذني من اللي أنا فيه حاول توقفهم بأي طريقة

_مش هينفع يا حياة مش هينفع كل أهل البلد متجمعين برة والكل عرف إن فرحك على ابن الجبالي الليلة. _زين أنتَ الشخص الوحيد اللي أهلنا بيسمعوا كلامك أنتَ الوحيد اللي تقدر تقنعهم أنا مستحيل اتجوز ابن الجبالي دة! _حياة أنتِ عارفة عادتنا وتقاليدنا ودة الحل الوحيد للي إحنا فيه دة خلاص اتقبلي بقى مرارة الواقع! _بس… _مبسش يا حياة ، جربي تديله فرصة وحيدة عشان يثبتلك أنه زوج كويس على رغم من إنه ابن عدونا لكن هو شخص ناجح جدًا و…

_تمام يا زين تمام أنا خلاص رضيت بالأمر الواقع. نظر لها زين بإستغراب من تحولها الشديد ثم أردف : حياة أنتِ كنتِ من شوية مش موافقة مرة واحدة عقلتي ووافقتي! _لاقيت الكلام ممنوش فايدة معاكوا قلت خلاص أقبل بـمرار الواقع زي ما قلت ، إيه حتى وأنا موافقة مش عاجبك؟ _لا طبعًا عاجبني دة زين العقل! أبتسمت له حياة وهو اومأ لها وخرج من الغرفة بأكملها ، بينما تغيرت ملامح حياة للحدة وتحدث : إنتوا اللي أجبرتوني اعمل كدة!

ثم ركضت نحو شباك غرفتها وفتحته وتحلت ببعض الشجاعة وخرجت بعجالة من الشباك ونزلت على السلم الموضوع أمام شباك غرفتها بعجالة كي لا يراها جنس مخلوق!

نظرت حياة يمينًا ويسارًا وخرجت من الباب الخلفي المخصص للخدم والعمال فقط ، رفعت حياة فستانها لأعلى وبدأت في الركض سريعًا بعدما اتأكدت ان لم يراها أحد ، كانت تركض كـالفريسة الهاربة من مفترسها ، ركض جنوني وكل تفكيرها أن تخرج من ذلك السجن المنيع ، بعد مدة من الركض نظرت للقصر الذي بدأ يتلاشى مظهره من البعد وتحدثت بنبرة صوت حزينة : آسفة على اللي هعمله بس إنتوا اللي جبرتوني على كدة!

أستمرت حياة في الركض وأدارات وجهها لتنصدم بصدر صلب وملامح جادة ، أختل توازنها وكانت سـتسقط لأسفل لولا يده التي حاوط خصرها وأعادتها لوقفتها المستقيمة. نظرت له حياة بخوف وخرج صوتها الضعيف المرتجف الخائف : أنتَ.. عـ.. عرفت مكاني هنا إ..إزاي؟ _مكنتش أتوقع يا دكتورة إنك بالغباء دة! عقليتك لا تناسب المهنة اللي بتمارسيها. _أنا بسألك سؤال عرفت مكاااني إزاي. _صوتك يوطى! وبعدين يا دكتورة مش أنا قلتلك إن رجالتي في كل مكان؟

ليه مصممة تعاندي وتكابري وتعملي اللي في دماغك؟ لم يأتي رد في عقل حياة غير الإصرار على الهروب وعدم اليأس ، رفعت فستانها لأعلى وإستعدت للركض لكن أوقفها صوت الرصاص الذي دوى في المكان ضرخت حياة خوفًا وسقطت أرضًا وهي تضع يدها على أذنيها ، إقترب منها غيث وأمسكها من دراعها وسحبها عليه بشدة وتحدث بأخر مرحلة من مراحل الهدوء : أظن زودتيها أوي يا بنت السيوفي مش كدة ولا إيه؟

نفضت حياة يد غيث التي تحيطها وحاوطت وجهها بكفيها الضغيرين البيضين ثم تحدث ببكاء : إفهم بقى أنا مش عايزة أتجوزك مش هتجوز ابن الجبالي عشان العداوة اللي نزلت علينا دي. _سيبك بقى من أم الإسطوانة الحمضانة اللي كل شوية تشغليهالنا دي ويلا قدامي يا دكتورة المأذون مستنينا!! نظرت له حياة بعيون باكية وحمرة كالجُمر : أنا بكرهك يا ابن الجبالي بكرهك كُره العمى!

_مش أكتر مني والله ومتنسيش إني هدفعك تمن الغلطة اللي كنتِ هتعمليها دلوقتِ بس الأول لما أحاسب نادية الخدامة اللي عندكوا في القصر! نظرت له حياة بصدمة من معرفته لـمساعدتها الأساسي في الهروب وظلت تتذكر ما جرى خلال الساعات السابقة.. ……..فــــــــــــــلاش بــــــــــــاكـــ…………. _يا ست هانم حياة أنا مش هينفع أطاوعك وأعمل اللي حضرتك بتقوليلي عليه دة! _لأ يا نادية لازم تقفي جمبي وتنفذي اللي هقولك عليه بالحرف الواحد.

_يا ست هانم حياة والله ما هينفع دة لو حد شم خبر بالموضوع دة أنا هيتقطع عيشي وأنتِ عرفاني شغالة عندكوا ييجي 20 سنة و…. _يا نادية أنا لو مهربتش قبل ما المأذون ييجي هتجوز واحد غريب عني ومستقبلي هيتدمر. _يا ست هانم لو هربتي يوم الفرح سيرتكوا هتبقى على كل لسان! _هما اللي عملوا كدة وهيجوزوني لواحد غريب وبيقنعوا نفسهم ان دة عادي عشان حل العداوة!

_زي ما قولتلك مش هينفع أعمل كدة والله أنا كدة بخون ثقة ست هانم زينب وأستاذ يعقوب. _أنا اللي بقولك يا نادية وليكِ عندي الحلاوة المهم تخبي السلم بعد ما أنزل من عليه ، عندك حساب في البنك أو أنستا باي؟ ظهرت علامات الإستغراب والجهل على ملامح نادية ثم تحدثت : هو أنا لو عندي الحاجات اللي سيادتك بتقولي عليها دي كان زماني بشتغل الشغلانة دي! _أنا هبقى أبعت حد بالفلوس متخافيش أهم حاجة تنفذي كل اللي هقولك عليه من غير ولا غلطة!

……………….. بــــــــــــــاكــــ………… _نادية كانت عايزة تهربك بس نسيت أن رجالتي في كل شِبر رجلك بتخطي فيه والمعلومات بتوصلني على الجاهز يعني أنا مراقب النفس اللي بتتنفسيه! _نادية ملهاش ذنب ، أنا اللي هددتها لو مهربتنيش هفصلها من الشغل بأي طريقة وهي زي أي واحدة خافت على شغلها وإتضرت تهربني! _مع إن الفيلم الهندي دة مش واكل معايا بس سبحان الله الوش البريء دة يطلع منه كل دة! يلا تعالي قدامي عشان المأذون وصل.

نهضت حياة بغضب ولم تشعر بذاتها إلا عندما نزل كفها البريء بقوة على وجه غيث ، صُدم غيث من فعلها ونظر لها نظرات لا تبشر بالخير ، وتحدث بفحيح أعمى وهو يقترب منها: إيه اللي أنتِ عملتيه دة!! أنتِ عارفة أنتِ عملتي ايييه!! إقترب منها حتى كاد أن تنعدم المسافة بينهما وتحدث وهو يقبضها من ذراعها قبضة قوية كادت

أن تتفتت عظامها في قبضته : لولا إنك حُرمة كان زماني وريتك مقامي بس أنا لحد دلوقتِ مش عايز أوريكِ غيث الجبالي اللي بجد ووشه الحقيقي! نظرت له حياة بدموع وتحدث بألم : آآآه سيب دراعي أوعى إيدك من عليا. ترك غيث ذراعها بغضب وتحدث: قسمًا بربي اللي خلقني وخلقك لأدفعك تمن القلم دة غالي يا بنت السيوفي! _اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد🦋

في قصر السيوفي ، كانت روائح أزهار الحديقة تفوح في المكان وتعطي شعور هاديء ومنعش في المكان ، وأفرع النور مُعلقة على القصر من الخارج ليعطي شعورًا بالبهجة والسعادة ، كان المكان مُزين بشكل ممتاز ولكن بقيت الأجواء باردة كما هي ، جميع أهل البلد متجمعين مرتدين أبسط ما يمتلكون لكنه بالنسبة لهم أغلى شيء ، كانت عائلة السيوفي متواجدة وكذلك عائلة الجبالي بأكملها وينتظرون العروسين. زفر شيخ

البلد ببعض الضيق وتحدث : هما العرسان هيتأخروا ولا ايه طب العروسة وعرفنا إنها بتجهز ، العريس فين بقى؟ نظر عز الدين حوله بتفكير وتحدث : ثواني ياشيخنا شوية والعريس هييجي أنا كلمته من شوية وكان في الصالون أكيد جاي كمان شوية. نظر له زين وتحدث : طب ما ترن عليه شوفوا وصل لفين دلوقتِ؟ _رنيت عليه غير مُتاح. إقترب نوح من عشق الواقفة بجانب والدته وهي محاوطة بطنها الذي تظهر عليها علامات إنها تحمل جنين

في بداية الشهر السادس : تعالي إقعدي يا عشق الدكتور قال الوقفة الكتير غلط عليكِ. نظرت له عشق بإبتسامة بسبب إهتمامه الشديد بها وتحدثت بهمس : نوح ركّز مع باباك وعمك وسيبك مني ، أنا أهوا الحمدلله مش تعبانة لكن المناسبة اللي إحنا فيها مهمة خصوصًا إن دة جواز صُلح. _على قد ما أنا خايف تتعبي على قد ما خايف أكتر من غيث ، سرعته وموافقته على الجوازة بالسهولة دي مش مريحاني حاسس إنه ممكن يعمل حركة من حركاته الطايشة.

_لأ متخافش غيث مش كدة أه ممكن يعمل حركة من حركاته الطايشة دي لو عايز يغيظ حد لكن أكيد مش في مناسبة زي دي ممكن يعيب العيلة! قاطع كلامهم صوت غزل الشقيقة الأصغر لنوح الذي كان صوتها ظاهر فيه القليل من السخرية : عصافير الحُب! مش ناويين تبطلوا رغي بقى وتيجوا تقفوا مع العيلة شوية ولا كل واحدة حملت هتدلع على جوزها بقى! نظرت لها روضة شقيقتها الأكبر

منها بعامين وتحدثت بحزم : حقيقي المناسبة هتبقى حلوة والعيلة هتبقى فرحانة أكتر لو حطيتي لسانك جوة بقك وسكتّي! _الله هي كلمة الحق بتزعل ، وبعدين إيه كتب الكتاب اللي مش باينله ملامح دة العريس اتأخر والعروسة مش موجودة! نظرت زينب يمينًا ويسارًا وهي تفرك يديها بتوتر ظاهر ثم تحدثت: ثواني يا شيخنا هدخل أشوفها.

قاطع حديثها صوت غيث الذي دخل بـصُحبة حياة الواضح على ملامحها ملامح الحزن والبكاء ، جلس على الكرسي المجاور للشيخ وهو الذي سيقيم كتب الكتاب بينما حياة جلست على الجهة الأخرى من الشيخ ، الهمهمة بدأت تتعالى بين أهل البلد ، صُدم كلًا من يعقوب وزينب وزين من مجيء حياة مع غيث ، ألم تكن متواجدة في غرفتها بالأعلى؟ كيف خرجت منها ولم يلاحظ أحد وقد جاءت الآن مع غيث؟

نظرت غزل لـحياة بمزيج من مشاعر الـكُره والحقد ظنًا منها بأن حياة هي من أخذت حبيبها وعشق طفولتها منها ، وتحدثت : إلا أنتِ يا اسمك إيه خرجتي مع غيث من غير كتب كتاب ازاي؟ نظرت حياة لوالدتها وتحدث بصوت منخفض أثر بكائها : غيث كان عايزني معاه عشان هيجبلي هدية بمناسبة جوازنا وحضرتك كنتِ مع الخدم ومعرفتش أكلمك وبابا وزين كانوا برة مشغولين وفوناتهم مقفولة ، عشان كدة بعتلك رسالة عشان كنت مستعجلة!

نظرت زينب في هاتفها الذي كانت ممسكة به وبالفعل وجدت زينب رسالة مرسلة من حياة.. فــــــــــــــلاش بــــــــــــاكـــ….. إقترب غيث من حياة وامسكها من ذراعها واوقفها امامه ثم تحدثت : إبعتي رسالة دلوقتِ لمامتك وعرفيها إنك……. _ليه؟ _لو تبطلي طول لسان شوية هتعرفي ليه! إحنا لما نروح هناك ويسألوكي كنتِ بتعملي ايه مع جدع غريب وازاي نزلتي هتقوليلهم ايه! بــــــــــــاكـــ… نظر

لها زين برفعة حاجب وتحدث : وهي اللي بتروح مع حد عشان يجيبوا هدية الجواز بتروح بـفستان الفرح يعني؟ ولا بتروح قبلها؟ نظرت له حياة وتحدثت بدموع: يعني يا زين كان فيه وقت أديك شوفت الصُلح تم الصبح وكتب الكتاب بليل. قاطع حديثهم صوت الشيخ الذي قال: خلاص هدوء يا جماعة عشان هنبدأ نكتب الكتاب! وبدأ الشيخ في مراسم كتب الكتاب وإنهاء الأوراق المتطلبة ثم قال : أنتِ يا بنتي هل تقبلي غيث عز الدين محمد الجبالي زوجًا لكِ؟

رفعت حياة وجهها الذي أحمر بكاءً ونظرت حولها أملًا منها أن يأتي سوبر هيرو زمانها وينقذها مما ستوضع فيه ولكنها لم تجد ، تحدثت حياة بصوت مبحوح أثر بكائها : نعم أقبل. إبتسم المأذون ثم ألقى نظره إلى غيث المجاور له ثم تحدث : وأنتَ يابني تقبل حياة يعقوب محمود السيوفي زوجة لك؟ نظر غيث لحياة ببرود ثم تحدث : نعم أقبل. إبتسم المأذون ثم بدأ كلًا من غيث وحياة ببصم بعض الأوراق وبعد أن إنتهيا كلاهما ،

تحدث الشيخ بإبتسامة : بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير ، وبـكدة أقدر أعلنكوا زوج وزوجة لبعض على سنة نبينا ورسولنا محمد صلّ الله عليه وسلم. تعالت الزغاريد والطبل والمزمار مرة أخرى والتصفيق من أهل البلد والجميع بدأ بالمباركة لغيث وحياة.

قام غيث وأستقام في وقفته وأخرج من سترة بدلته سلسلة مصنوعة من الذهب الفريد ومحفورة عليها اسمها «حياة» بخط زخرفي جميل ، إقترب منها غيث وبدأ بإرتدائها على عنق حياة ، وتحدث بصوت مرتفع قليلًا : وبمناسبة إن إتكتب كتابي على رفيقة دربي حياة السيوفي قررت أهاديها بـحاجة بسيطة تليق بيها!

الهمهمة عادت تتعالى مرة أخرى بين أهل البلد ولكن روضة أرادت أن تُلطف الجو وبدأت في التصفيق والإبتسامة وبعدها صفق الجميع ، كان يعقوب وزينب وزين يتصنعون الإبتسامة بينما عز الدين وسليم كانت ملامحهم هادئة أما الوجه الأكثر خوفًا هو وجه غزل الذي أحمرت وجنيتها غضبًا وكانت أنفاسها متعالية ونظرتها لا تُبشر بالخير! _اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد🦋 في الليل تحديدًا في قصر الجبالي.

بعدما انتهى المأذون من كتب الكتاب وإنتهى مباركة أهل البلد لغيث وحياة والأهل أيضًا ، أعلن شيخ البلد صُلح العائلتين رسميًا بعد عقد قران غيث وحياة. “وفي جناح نوح وعشق بعد ما وصلوا والكل طلع جناحه” كانت عشق جالسة على كرسي المرآه المقابلة لها وتمشط شعرها بهدوء ، ثم ألقت نظرها لـنوح الممدد على السرير خلفت ثم تحدثت بإبتسامة : نوح مالك سرحان في ايه؟ أفاق نوح من شروده الطويل ثم أخذ نفس طويل

وزفره ببطء وتحدث بهدوء : مستغرب من غيث أن في يوم وليلة لقيناه هيتجوز بنت السيوفي وكل دة عشان نحل عداوة بين العيلتين والأغرب في كل دة أن غيث وافق بمنتهى السهولة ودة مش من عوايد غيث لإنه اصلًا من الأساس مبيفكرش في فكرة الجواز ورافضها تمامًا نلاقيه وافق على جوازة بالسرعة دي لا وكمان من مين؟ من بنت السيوفي الموضوع مش راكب على بعضه! قامت عشق من موضعها وإقتربت من نوح

وجلست بجانبه وتحدثت برقة : طب انت متكلمتش معاه وعرفت سبب موافقته؟ يمكن فعلًا حب البنت دي عشان كدة وافق يتجوزها. نظر لها نوح بهدوء وتحدث : اتكلم معاه! وأنتِ مفكرة اني لو اتكلمت معاه هياخد ويدّي في الكلام؟ غيث غامض جدًا كل خططه في دماغه وبس وانت اللي بتستنتج وانا واثق أن ورا الجوازة دي إنّة! إقتربت منه عشق أكثر وحكت ذقنه الثقيل وتحدثت بتساؤل: هو أصلًا ايه سبب العداوة اللي بين العيلتين؟ مسح

نوح على وجهه وتحدث بنعاس : لا دة موضوع كبير هبقى احكيهولك بعدين ، المهم أنتِ عاملة ايه واخبار حبيب بابا ايه؟ نظرت عشق لبطنها المنتفخة وتحدثت بإبتسامة : اهوا تاعبني من الصبح عمال يضرب فيا ولا كإني أمه. ابتسم نوح وقبّل بطنها وتحدث وهو يضمها بين أحضانه : عايزه ياخد ملامحك عشان يبقى معايا نسختين منك، تصبحي على خير يا حبيبتي. بادلته عشق الحضن وتحدثت : وانت من أهله يا حبيبي! _اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد🦋

كان الجناح يتسلله ضوء القمر من بين الستائر ، ونور المصباح الخافت الموضوع على الكومودينو يعطي لمسة هدوء ليلية بعد معركة شرسة في صباح اليوم. كانت روضة تجلس على الكرسي المقابل للمرآه وتمشط شعرها ، وغزل جالسة في الخلفية وملامحها على نفس الحال لم تتغير أبدًا! نظرت روضة لـشقيقتها وتحدثت بإستغراب من مظهرها المُريب : مالك يا غزل وشك عامل كدة ليه؟ يا ترى بتفكري في ايه؟ نظرت غزل لـروضة وتحدثت

بغل لم تستطع إخفاءه : بفكّر في حياة ، بفكّر في حب عمري إللي حياة السيوفي بنت عدونا خطفته منّي! زفرت روضة بضيق من تفكير شقيقتها الأحمق ، وتحدثت وهي تنظم تسريحتها : تاني يا غزل! تاني هتفضلي تقولي إن فلانة وعلانة إللي أخدت منك غيث! أنتِ ليه مش عايزة تفهمي إن غيث مش ليكِ ولا عمره في مرة هيبقى ليكِ! وبعدين حب عمرك دة لما تبقي إنتِ وهو بتحبوا بعض مش إنتِ فارضة نفسك عليه وهو مش معبرك. –ليه مش هيبقى ليا ليه!

أنا أقل من حياة في إيه؟ جمال وأنا أجمل منها … –مش بالجمال يا غزل براحة البال ، الحمدلله الصُلح تم الصبح واتجوزوا ومتفقين مع بعض أكبر دليل إن غيث أهتم بيها وجابلها سلسلة بمناسبة جوازهم! –أنا واثقة أن غيث مش بيحب حياة وإنه مجبور عليها كل دة بس عشان الصُلح! –كان غيرك أشطر يا غزل! غيث الجبالي مش بيتجبر على حاجة واللي مش عايز يعمله مش بيعمله أنا زي ما قولتلك هو متقبل البنت مش أكتر! –متقبل البنت!

غيث متقبل حياة ومتقبل فكرة الجواز! وهو من إمتى متقبل الموضوع دة غيث كل ما عمي ييجي يفاتحه في الموضوع دة يرفض رفض قاطع وإنتِ تقوليلي متقبلها! –بصي يا غزل متقبلها مش متقبلها دي حاجة ترجعله ، إنتِ بقى إيش حشر مناخيرك في حياتهم يباااي عليكِ. نظرت لها غزل بدموع وأردفت بغصة واضحة في نبرة صوتها : إنتِ بدل ما تكوني واقفة في صف أختك واقفة دلوقتِ بتدافعيلها؟ المفروض تقفي جنبي أنا وتدعميني أنا!

أخذت روضة نفس عميق ثم زفرته محاولة منها أن لا تفقد أعصابها على شقيقتها ثم تحدثت : يا غزل أنا لا واقفة في صفك ولا واقفة في صفها أنا واقفة مع الحق وأنا بقولك من دلوقتِ عشان متتعلقيش بـغيث أكتر من كدة وتبقى حياتك جحيم! –تبقى! أنا خلاص يا روضة حياتي بقت جحيم في جحيم ، يا روضة أنا نفسي حد يفهمني بس أنا بحب غيث أنا بحبه حب جنوني وكل أمنيتي إننا نتجوز ونعيش أنا وهو في سلام لكن هو؟

ولا هنا كل تفكيره في الشركة والصفقات والأوفاد؟ حاولت كذا مرة ألفت نظره وهو ولا هنا و… –عشان غيث معتبرك زي أخته ، غيث معتبرنا أنا وإنتِ إخواته البنات اللي طنط چليلة مخلفتهومش ، مش معنى إن غيث مهتم بيكِ وهو إللي أقنع بابا أنه يدخلك الكلية اللي بتتمنيها كلية الألسن عشان شايف إنك تستحقيها وهو نفسه اللي كان بيدعمك وإنتِ في ثانوية عامة وهو نفسه بردوا إللي سفرك برا فرنسا تدرسي هناك يبقى بيحبك!

غيث كان بيعاملك زي أخته بالظبط علاقته بيكِ علاقة أخوية مش رومانسية زي ما إنتِ رسماها في مخيلتك خالص! هقولهالك وهفضل أقولهالك غيث مش ليكِ ولا عمره هيبقى ليكِ! _علاقة أخوية! وطب وبالنسبة لعلاقتك إنتِ وريان أخوه دة نسميه علاقة إيه؟ نفس الموضوع هو هو زي ما أنا بحب غيث أنتِ كمان بتحبي ريان أخوه و… _غزل! إلتزمي حدودك معايا وإياكِ تتكلمي معايا بالطريقة دي تاني! الظاهر ان مخك فوّت من غيث _إلتزم حدودي!

هي كلمة الحق بتزعل أوي كدة يا روضة الجبالي عشان واجهتك بحقيقتك. _أولًا أنا مافيش بيني وبين ريان أي حاجة ولو في فـدة أنتِ اللي بتحاولي تقنعي بيه نفسك ، مش عشان تداري هبلك تلبسيني حاجة زي دي يا غزل! تركتها روضة غارقة في بحر أفكارها وتوجهت لفراشها وتمددت عليه وهي مشتعلة غضبًا من تفكير شقيقتها ولكن أيضًا تتساءل هل حديث شقيقتها صحيح؟ أغمضت عينها كي تتخلص من صراع قلبها وعقلها اللانهائي ثم غطت في نوم عميق!

_اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد🦋 “في قصر عائلة السبوفي تحديدًا في جناح زينب وفؤاد” كانت زينب جالسة على فراشها مرتدية بيچامتها الصوفية التي تليق بـليالي شهر يناير الباردة ، إقترب منها يعقوب وتحدث بشرود : حاسس بذنب كبير تجاه حياة يا زينب ، حاسس إني جيت عليها أوي لما أجبرتها على الجوازة دي بس أعمل ايه ما باليد حيلة! إقتربت منه زينب

وحاوطت كتفه وتحدثت بهدوء : وهي كمان مقطعة قلبي والله يا يعقوب نظرة الكسرة اللي كانت في عينها وأنا بسلم عليها خلتني أحس بغصة كدة في قلبي بس كان عاجبك الوضع اللي إحنا فيه؟ لو مكناش عملنا كدة الله أعلم كان إيه اللي حصل لزين! _عندك حق لازم نضحي شوية وهي أكيد هتتأقلم إن شاء الله! _كفاية كلام في الموضوع دة اللي حصل حصل ، لازم ننام دلوقتِ عشان هنروح نزورها بكرة ليلة الصباحية! _بإذن الله.

_اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد🦋 في جناح غيث وحياة كان هذا الجناح الوحيد الذي لا يشبه بقية أجنحة القصر الآخرى فالجناح كبير ومرتب، لكن هدوءه ثقيل. كل شيء فيه فخم ومثالي، ومع ذلك يفتقد الدفء. الإضاءة خافتة، والألوان محايدة، لا تعبّر عن شخص بعينه. المكان مهيأ لزوجين، لكن الإحساس العام يوحي بأنهما يجتمعان فيه بحكم الواقع لا الرغبة.

كانت حياة جالسة على الفراش المفروش بملائة بيضاء واضعة رأسها في الأرض ولكن هذه المرة لا تبكي ، لا تفكر ، فقط إستسلمت لـواقعها المُر ، ولكن قاطع ذلك الهدوء الصامت خروج غيث من المرحاض مرتديًا بنطال أسود قطني وعاري الصدر وكإن جسده مصنوع من الحديد لا يشعر بالبرودة القارسة ، إقترب منها غيث وسحبها من يديها ونظر لعيناها البنيتان وتحدث بصوته الرجولي : الحركة اللي عملتيها انهاردة دي معجبتنيش نهائي. نظرت حياة لعيونه

الخضرتين وتحدثت بتحدي : انهي حركة بالظبط! لما هربت ولا لما كسرت غرورك وضربتك كف! حاول غيث أن يتمالك أعصابه على تلك الفتاة الذي تُصر أن تغضبه ثم تحدث وهو يقترب منها أكتر من اللازم: حركة الكف دي أنا محاسبتكيش عليها عشان بس أنتِ حُرمة إنما دلوقتِ ايه؟ دلوقتِ أنتِ مراتي وأي حاجة هعملها دلوقتِ هتبقى شرعًا وقانونًا مش كدة يا دكتورة؟ إرتعبت حياة من قرب غيث الشديد لها وتحدثت بإرتياب: إنتَ بتقرب كدة ليه؟ إبعد عني! نظر

لها غيث بعيون غاضبة وتحدث: مش غيث الجبالي اللي حُرمة تمد عليه عشان كدة هوريكِ العقاب المناسب ليكِ.. لقراءة الفصل التالي : لو عايز الرواية كاملة اضغط على : (رواية ثأر يطفئه القدر) مدونة كامومنذ 14 ساعة 0 24 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...