رواية ظل العيلة الجزء الحادي عشر 11 بقلم آية طه ظل العيلةرواية ظل العيلة الحلقة الحادية عشر وقرروا يراقبوا كريم بحذر، والجو في البيت بقى مشحون أكتر من الأول، وعمر وسعاد هانم بقوا مستعدين لأي ضربة غدر ممكن تيجي من كريم. ليلى (بصوت يرجف من القلق وهي داخلة على عمر) : يا عمر.. فيه حاجه واعرة بتوحصول في الدار ديه وأنا مانيش فاهمة واصل، خبيت عليا كتير…. ومبقتش بتحكيلي وانا خايفه عليك وقلبي مش مريحني… عمر
(بيحاول يهرب بعينه عنها) : مفيش حاجة يا ليلى، هتعدي…. متخافيش عاد كل حاجه هتكون تمام انا بس مشغول فى الاراضي ومشاكل النجع اليومين دول…. ليلى (بإصرار وعين حمرة) : ما بتعرفش تكدب يا عمر…. ماتكدبش عليا وتوقع قلبي اكتر…. أنا شايفة الهم في خطوتك و في كل نفس بتأخده. إحنا اتفقنا إن مفيش سد بيني وبينك، قول الحقيقة.. عمر (اتنهد بوجع وقرر ينطق)
: الحقيقة مرة يا ليلى.. فيه ريحة غدر طالعة من ناحية كريم، وأنا وامي مراقبينه وخابرين إن وراه مصيبة من ساعة ما دخل الدار….. بس المصيبه المره داي واعره قوي وغويطه ولو حوصولت كلنا هنروح في داهيه ومش هتكون لينا قومه واصل…. ليلى (بضيقة) : يعني إيه؟ هو ناوي يهد المعبد فوق روسنا تاني؟ انا مفهماش حاجه واصل… عمر (بنبرة حازمة)
: مانيش خابر لسه، بس وحق ربي ما هسيبوش يأذي نملة في الدار دي. عيني عليه، ولو فكر يغدر، المواجهة هتكون شديدة واصل…. ووقتها هنسى انه ولد ابوي… ليلى (بقلب مقبوض) : أنا مش رايده النكد يرجع لبيتنا، كان نفسي نعيشوا في هدوء بعد كل المرمطة اللي عشناها…. وخايفه عليك ياعمر كريم معندوش لا عزيز ولا غالي وقلبه حجر…. عمر (طمنها بنظرة حب)
: ماتخافيش يا بت الأصول، أنا اهنيه سندك وحمايتك، وأي ريح هتهب علينا، هتقابل صدري الأول…. ومخليش نسمه تلمس خصله من شعرك…. ****************** عمر وسعاد هانم اتأكدوا إن كريم حط يده في يد ناس مطاريد عشان ينفذ خطتة السودة. وفي يوم وليلة، علي فص ملح وداب، وجاتهم الأخبار إنه ناوي يغدر بالعيلة عشان يرجع حقوق هو شايف إنهم سرقوها منه. سعاد هانم وعمر قرروا يتحركوا قبل ما الفاس تقع في الراس. عمر
(بغضب يغلي في عروقه وهو بيكلم سعاد هانم) : يا أمي، مابقاش فيه وقت للسكوت ديه كريم عدى الحدود كلها، ولازم نجيبه قبل ما يلطخ شرفنا….. ويخلينا لبانه فى حنك الخلق واللى يسوى وميسواش يجيب فى سيرتنا…. سعاد هانم (بجمود وقوة رغم الكسرة) خابره يا ولدي، بس العقل زين. مش رايدين فضايح قدام الخلق ولا جرجرة في المحاكم، البيت ديه له حرمته…. خلينا نقعد ونفكر هنعمل ايه ونتصرف ازاى… عمر (بصوت مشدود)
: احنا لسه هنقعد ونفكر مفيش حل غير إننا نواجهه وجها لوجه في الخلا بعيد عن الدار والخلق مكان ماهو مندس زى التعباين فى حجورهم. إحنا عرفنا كل اللي بيفكر فيه، والسكوت دلوك مش فى الصالح وهتخرب على راسنا كلنا….. سعاد هانم (بعزم) : يبقى نتحركوا دلوك، قبل ما الزمام يهرب من يدنا…. جهز الرجاله يا ولدي ونتوكل على الله ويحوصول الخير…. ليلى حست إن النار قايدة، والتوتر بقا يتقطع بالسكين. دخلت على عمر وهي مرعوبة. ليلى (بشهقة)
: يا عمر، إيه اللي بيوحصول؟ ليه السلاح وليه الوشوش عابسة إكديه؟ عمر (خد نفس عميق وبص لها) : كريم ناوي على خراب مستعجل يا ليلى، رايد يدمر كل اللي بنيناه. أنا وأمي رايحين نوقفه عند حده. ليلى (باندهاش وخوف) : كيف يوصل للدرجة دي؟ مش كفاية اللي عمله فينا قبل إكديه؟ عمر (بحزن) : الطمع والجبن يا ليلى.. هو شايف إن دي الطريقة اللي ياخد بيها حق مش حقه، بس اللي بيعمله ديه هيدفننا كلنا. ليلى (حطت يدها فوق يده بقوة)
: أنا معاك يا عمر، مش هسيبك تواجه الشيطان لحالك. إحنا واحد، والحمل اللي بنشيله سوا بيخف. عمر (بامتنان) : إنتي السند اللي مبيتميلش يا ليلى.. لولا وجودك، كنت تهت في السواد ديه. بعد ترتيبات عمر وسعاد هانم واجهوا كريم في مكان معزول وسط الجبل. اللقاء كان بيقطع النفس، ومصير العيلة كله متعلق باللحظة دي. كريم (بضحكة صفرا وسخرية) : أخيرا شرفتوا؟ كنت خابر إنكم هتشموا خبر وتيجوا وراي على طول… عمر (بثبات الجبال)
: كفاية لعب عيال يا علي، الليلة دي هتنتهي اهنيه يا إما بالرضا يا إما بالدم….. وافتكر انك انت اللى اخترت الطريق ديه…. كريم (بغل) : لاه يا عمر انا مخترتش حاجه واصل… إنتو اللي سرقتوا دنيتي! فاكرين إن أنا اللي غلطان؟
إنتو اللي همشتوني… ومحدش فيكم واخدني جد. ولا يسمعلي كلمه ولا يشورني وكله لازم يكون بموافقتك انت يا عمر بيه واللى تقوله لازم يمشي مهما حوصول والبلد والدنيا كلها مش شايفه غير عمر بيه كبير الدار والنجع وانا ولا اهنيه ولا اي حاجه حتى امك داي نست ان عندها ولدين طول الوقت مشيفاش غيرك…. وانا قررت مكنش اكديه تاني واللى مش شايفني بخطره هخليه يشوفني غصب عنه والكل واولهم انتو هتعملولي الف حساب من اهنيه ورايح… سعاد هانم
(بصوت يهز الصخر) : لاه الغلط غلطي انا…. أنا اللي دلعتك يا كريم، وأنا اللي بيدي هصلح غلطتي. اللي بتعمله ديه مش هيرجعلك حق، ديه هيمسح اسمك من شجرة العيلة… وهتكون من غير قيمه ومكانه لان الاحترام والتقدير بيجو بالرضا من الحاجه الزينه عمرهم ماكانو بالغصب وبالعافيه…. كريم (باندفاع أعمى) : مبقاش فارق معاي حاجة! هاخد اللي عاوزه مهما كانت النتيجة… عمر (قرب منه ببطء وبصوت هادي ومرعب)
: إنت مش لوحدك يا خايب. إحنا لسه لحم ودم، ومهما عملت هتفضل أخوي…. بس اللي بتعمله ديه آخره حبل المشنقة. ارجع لعقلك قبل ما تندم وقت لا ينفع ندم. كريم (بعيون مليانة غل ودموع) : العيلة دي ظلمتني.. وإنت بالذات يا عمر، خدت كل حاجة وسبتلي الفتات…. انت مش هتحس بيا واصل ولا انت دايق من النار اللى فى قلبي ولا بحس بايه فى كل مره بشوفك فيها انا بكرهك بكرهك……. عمر (بوجع)
: بتكرهني يا اخوي…. ليه كل الحقد والغل ديه اللى مالي قلبك وعامي عيونك…. أنا عمري ما قصرت معاك، كنت دايما سندك حتى وإنت بتهرب. تعال نحلها بالمعروف، بلاش تخلي الشيطان يضحك عليك أكتر من إكديه. كريم وقف صامت، صراع كبير جواه، والتردد باين على وشه وهو بيبص لأخوه ولأمه اللي دموعها نزلت لأول مرة. كريم (بعد سكات طويل) : مبقتش خابر ايه الصوح ولا اعمل ايه دلوك.. خايف اسيب كل حاجه يكون مابقاش ليا مكان وسطكم تاني…. عمر (بهدوء)
: لاه يا اخوي ياولد ابوي المكان موجود، بس طهر نفسك الأول وادينا فرصة نصلح اللي اتكسر…. ********************* في الآخر، كريم استسلم للحق، وقرر يسلم نفسه قبل ما يغرق أكتر في وحل المطاريد. قراره ده كان شهادة ميلاد جديدة للعيلة. 1 2الصفحة التالية مدونة كامومنذ 23 ساعة 0 4 دقائق
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!