تحميل رواية ظلم سلفي وحماتي بقلم نور محمد pdf
بقلم نور محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ ظلم سلفي وحماتي بقلم نور محمد.
رواية ظلم سلفي وحماتي الفصل الأول 1 - بقلم نور محمد
وبعد شهر واحد فقط من وفاه زوجی، كنت قاعدة في بيت حماتي، الست اللي اعتبرتها أمي بعد ما “أحمد” جوزي وحبيب عمري مات في حادثة عربية مروعة. كنت لسه بلبس الأسود، ودموعي منشفتش. فجأة، دخلت عليا حماتي ومعاها سلفي “خالد”، وبدون أي مقدمات رمت قدامي ورقة وقالتلي بقسوة جمدت الدم في عروقي:
— “امضي هنا يا منى.. دي ورقة تنازل عن شقتك، ونصيبك في ورث أحمد!”
بصتلها بذهول ودموعي نزلت: “أنتِ بتقولي إيه يا ماما؟ أحمد لسه مكملش أربعين يوم! وأنا ماليش مكان تاني أروحه، دي الشقة اللي شقينا فيها سوا!”
خالد سلفي قرب مني وعينيه فيها نظرة شر عمري ما شفتها فيه قبل كده، وقال بفحيح مرعب:
— “مبقاش فيه أحمد يا حلوة.. وأخويا مات وساب وراه ديون للركب، وإحنا أولى بالبيت ده عشان نسدد ديونه، والست الأصيلة متفضحش جوزها الميت.. امضي بالذوق بدل ما نطردك في الشارع بهدومك!”
حسيت بطعنة في قلبي، أحمد طول عمره كان مهندس ناجح ومستور، ديون إيه اللي بيتكلموا عنها؟ وافقت ومضيت وأنا مكسورة النفس، قولت في نفسي الدنيا فانية ومفيش حاجة تستاهل المحاربة بعد أحمد. لكن الصدمة إنهم مسبونيش أمشي.. حماتي قفلت الباب وقالتلي ببرود يذبح:
— “الخروج من هنا مش بالسهولة دي.. أنتِ هتقعدي هنا تخدميني أنا وابني خالد، تعويضاً عن الفلوس اللي أحمد ضيعها علينا.. ورجلك عتبة الباب مش هتعتبها!”
الأيام مرت وأنا لسه في فترة عدتي، وتحولت من زوجة مهندس محترم لـ “خدامة” مقهورة في بيت عيلته. كنت بصحى من الفجر، أنظف، وأطبخ، وأستحمل إهانات حماتي وتحكمات خالد اللي كان بيتعامل كأنه صاحب البيت والملك المطاع.
بس في حاجة غريبة كانت بتحصل في البيت ده كل ليلة.. حاجة خلت الرعب يسكن ضلوعي.
الشقة اللي كنا قاعدين فيها كانت في الدور الثاني، والدور الثالث كان عبارة عن شقة مقفولة بقفل حديدي ضخم، وحماتي كانت دايماً تقول إنها “مهجورة” وفيها كراكيب.
لكن كل يوم، بعد الساعة ٢ بعد نص الليل، لما البيت كله ينام، كنت بطلع على السلم بخطوات مرعوبة وأنا سامعة أصوات غريبة جاية من ورا الباب المقفول.. صوت خبط منتظم على الأرض، وصوت حد بيتنفس بصعوبة!
لما سألت حماتي بخوف: “يا ماما أنا بسمع أصوات في الدور الثالث”، لقتها نزلت بالقلم على وشي وقالتلي وعينيها بتطق شرار:
— “أنتِ اتهبلتي؟ دي فئران كركبة! إياكِ رجلك تطلع السلم ده تاني، وإلا والله أدفنك صاحية!”
الخوف زاد جوايا، وحسيت إن فيه مصيبة مستخبية في البيت ده. وفي يوم، خالد وحماتي خرجوا مستعجلين عشان يزوروا قرايب لهم في المحافظة تانية، ونسوا “ميدالية المفاتيح” على تربيزة الصالة.
قلبي كان بيدق زي الطبل، وجسمي كله بيترعش. أخدت المفاتيح وطلعت السلم خطوة خطوة، الهوا كان ساقع وصوت أنفاسي كان مسموع.
وصلت للباب، جربت المفتاح الأول.. الثاني.. وفجأة، القفل الكبير اتفتح!
فتحت الباب ببطء، الشقة كانت ضلمة كحل وريحتها غريبة.. ريحة أدوية ومستشفيات. مشيت بكشاف الموبايل، وفتحت باب الأوضة الكبيرة.. وهناك، شفت الصدمة اللي شلت عقلي!
سرير طبي، وأجهزة تنفس، وواحد نايم على السرير، وشه شاحب وجسمه خاسس النص، ومربوط من إيده في السرير عشان ميتحركش!
قربت بخطوات مرعوبة، ونورت الكشاف في وشه.. وصرخت صرخة كتمتها بإيدي وأنا بقع على الأرض من هول المنظر.
ده أحمد!!
جوزي.. اللي قالوا إنه مات ودفنوه، اللي بكيت عليه بدل الدموع دم! أحمد عايش، ومخطوف في بيته!
أحمد فتح عينيه بصعوبة وبصلي، ودموعه نزلت وهو مش قادر يتكلم بسبب جهاز التنفس، شلت الجهاز من على وشه وهو بيهمس بصوت متحشرج: “منى.. هربيني.. أمي وخالد عملوا فيا كده..”
وفجأة، وأنا بحاول أفك الحبال اللي في إيده، عيني وقعت على كومودينو جمب السرير، كان عليه “تقرير طبي” و”شيك بمبلغ ضخم جداً”.
سحبت الورق وأنا مش شايفة قدامي وقرأته.. الصدمة كانت مزدوجة!
أحمد عمل حادثة فعلاً، بس مماتش، الحادثة تسببت له في غيبوبة مؤقتة وشلل نصفي. الشركة بتاعته صرفت له “تعويض وتأمين بملايين الجنيهات” باسمه.
حماتي وخالد عشان يستولوا على الملايين دي، زوروا شهادة وفاته بالتوافق مع دكتور معدوم الضمير، ودفنوا جثة مجهولة مكانة، وحبسوه هنا في الشقة المهجورة، وكانوا بيدوا له أدوية معينة عشان يفضل عاجز ومغيب عن الوعي، وكل ده عشان يصرفوا الشيكات اللي باسمه، وكمان خدوا شقتي وورثي بالمرة!
وأنا لسه بحاول أستوعب الجريمة البشعة دي، وأحمد ماسك إيدي بيستنجد بيا، سمعت صوت خطوت رجول برة الأوضة.. وصوت ضحكة خالد المقززة وهو بيقول: “القطة فتحت الباب!”
لفيت ورايا برعب، لقيت خالد وحماتي واقفين على باب الأوضة.
خالد قرب مني وعينيه فيها جنون الجشع، وأحمد بيصرخ على السرير بعجز وقهر.. وفجأة، وبدون أي مقدمات، جرس الباب تحت ضرب بعنف شديد، وصوت خبط وتكسير لباب البيت الرئيسي هز الجدران
خالد اتسمر في مكانه وحماتي وشها اتقلب لونه أزرق وبصتلي بذهول وهي بترتعش..
الفصل الثاني
رواية ظلم سلفي وحماتي الجزء الثاني 2 بقلم نور محمد
ظلم سلفي وحماتيرواية ظلم سلفي وحماتي الحلقة الثانية
أحمد طالع على السلم بيجري، خطوته بتسابق أنفاسه، وفجأة اتسمر مكانه وعنيه وسعت من الصدمة لما شاف نهى مراته.
أحمد بصوت بيترعش: “نهى!! إيه اللي مطلعك على السلم كدا؟ مالك بتترعشي وبتعيطي كدا ليه؟ وفين طرحتك؟”
نهى أول ما شافته انهارت، رمت نفسها عند رجليه وهي بتبكي بهيستيريا: “أحمد.. ألحقني يا أحمد! طردوني.. خدوا الفلوس والمفتاح ورموني في السلم، كانوا عايزين يسرقوا قسط الشقة!”
أحمد الدم غلى في عروقه، عروق رقبته برزت، طلع على باب الشقة وبدأ يخبط عليه برجله وإيده بجنون: “افتحي يا أمي! افتح يا طارق! افتحوا الباب دا!”
الباب اتفتح، أمه كانت واقفة ماسكة رزمة الفلوس في إيدها، وطارق مستخبي وراها بيمثل الخضة.
أمه بدموع تماسيح وشهقة مصطنعة: “يا حبيبي يا ابني! جيت نجدتنا من الفضيحة! مراتك الحرامية دي كنا ماسكينها بتسرق الفلوس وبتلم هدومها عشان تهرب!”
نهى صرخت بصوت موجوع هز العمارة: “كذابة! والله العظيم كذابة! طارق كان عايز 10 آلاف جنيه غصب ولما رفضت أمك طلعت شدت المفتاح مني ورمتني برا!”
طارق طلع من ورا أمه وزعق بتبجح: “بتقولي إيه يا كذابة! دا أنا طالع على صوت أمي وهي بتصوت وبتمسك فيكي وأنتِ بتفتحي الدولاب تسرقي شقا أخويا وتديه لعشيقك!”
نهى حطت إيدها على راسها من الصدمة وصرخت: “عشيقي؟ اتقي الله يا أخي! دا أنا مرات أخوك! أحمد، أنت مصدقهم؟ دا أنا كنت بصون قرشك وعرضك!”
أمه لوت بوزها وقالت: “أيوا يا حبيبي! طلقها يا أحمد وارميها في الشارع، دي متصونش عرضك ولا مالك، لولا طارق كان زمانها هربت بالفلوس!”
أحمد وقف ساكت تماماً، بيبص لدموع نهى اللي مرمية على الأرض، وبعدين بص للفلوس اللي في إيد أمه، وبعدين لوش طارق اللي بيحاول يبان شجاع. السكوت طال لدرجة إن نهى قلبها وقف من الخوف إنه يصدقهم.
أحمد بصوت هادي جداً ومخيف: “هاتي الفلوس دي يا أمي.”
أمه ابتسمت بانتصار وادته الفلوس: “خد يا ضنايا، احمد ربنا إني أنقذت شقاك قبل ما يضيع على إيد الحية دي.”
أحمد حط الفلوس في جيبه، ونزل لمستوى نهى، مسك إيدها وقومها ووقفها ورا ضهره، وبعدين بص لأمه وطارق بابتسامة مرعبة وقال: “حلوة المسرحية دي يا أمي.. بس فيها غلطة واحدة بوظت الحبكة.”
أمه بخضة وتوتر: “مسرحية إيه يا واد؟ أنت اتجننت؟ بتخبي الحرامية ورا ضهرك؟”
أحمد طلع تليفونه من جيبه ورفعه في وشهم: “أنا مركب كاميرا صغيرة فوق الدولاب من يوم ما سحبت الفلوس من البنك، الكاميرا دي متوصلة بتليفوني.. وأنا شفت وسمعت كل حاجة من أول خبطة طارق على الباب، لحد ما طردتوها، وأنا في الميكروباص وكنت طاير عشان ألحق مراتي من ظلمكم!”
وش طارق جاب ألوان، وبدأ يرجع لورا بخوف، وأمه ملامحها بهتت والكلمات هربت من لسانها.
أحمد هجم على طارق ومسكه من ياقة قميصه وخنقه في الحيطة: “عايز تسرق شقا عمري اللي طافح فيه الدم؟ وتتبلى على مراتي في شرفها؟ وتخلي أمي تطردها حافية على السلم؟”
طارق برعب وهو بيكح: “يا أحمد افهمني.. أنا كنت هتسجن.. الشيك هيدخلني السجن..”
أحمد ضربه بالقلم ضربة رنت في السلم كله: “تتسجن عشان صايع وبتاع كيف! لكن تدمر بيتي وتخوض في عرضي؟!”
أمه صرخت وحاولت تشد أحمد: “سيب أخوك يا أحمد! دا لحمك ودمك، دي حتة بت غريبة ماتسواش ظفر أخوك!”
أحمد زق إيد أمه وبصلها بكسرة نفس: “غريبة؟ دي اللي صانت مالي اللي لحمي ودمي سرقوه! دي اللي وقفت في وشكم عشان تحمي شقانا! أنتم اللي غربتوني وكرهتوني في دمي!”
أحمد زق طارق بقوة ورماه على الأرض، ولف عشان ياخد نهى ويدخلوا الشقة. لكن في اللحظة دي، طارق اللي عماه الحقد والإهانة قدام نهى، لمح فازة كريستال تقيلة على الترابيزة جنب الباب. عينه لمعت بالشر، قام بسرعة البرق، مسك الفازة ورفعها بأقصى قوته عشان ينزل بيها على دماغ أحمد من ورا.
نهى لمحت خياله وصرخت بأعلى صوتها: “حاااااسب يا أحمـــــد!!!”
وأمه صرخت برعب: “لا يا طااااارق!!!”
صوت هبدة مرعبة هزت المكان، ووراها صوت تكسير إزاز، ودم كتير طرطش على الحيطة… جسد تقيل وقع على الأرض فاقد الوعي غرقان في دمه.
نهى وقفت متصلبة، عينيها مبرقة، ومش قادرة تاخد نفسها من هول المنظر… لأن الشخص اللي واقع على الأرض غرقان في دمه.. ماكانش أحمد!!
يا ترى مين اللي انضرب ووقع غرقان في دمه؟ وإيه اللي حصل في اللحظة الأخيرة قلب الموازين بالشكل المرعب دا؟
….
لقراءة الفصل التالي :
لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية ظلم سلفي وحماتي)
CaMoمنذ 19 ساعة
0 3 دقائق
الفصل الثالث
رواية ظلم سلفي وحماتي الجزء الثالث 3 بقلم نور محمد
ظلم سلفي وحماتيرواية ظلم سلفي وحماتي الحلقة الثالثة
عيون “طارق” جحظت وهو بيبص لإيده اللي بتترعش وماسكة باقي الفازة المكسورة. على الأرض كانت أمه غرقانة في دمها، بعد ما رمت نفسها في آخر ثانية تفدي “أحمد” من ضربة أخوه!
أحمد (بصراخ هز جدران العمارة): أميييييي!! عملت إيه يا متخلف؟ قتلت أمك يا طارق؟!
طارق (بيرجع لورا بخطوات مهزوزة، صوته بيقطع): أنا.. أنا مكنتش أقصدها! هي اللي دخلت في النص فجأة! أنا كنت عايز أضربك إنت!
نهى (بتجري تجيب فوطة وتكتم بيها الدم وهي بتعيط بهيستيريا): إسعاف يا أحمد! كلم الإسعاف بسرعة، طنط بتموت، الدم مش راضي يقف!
أحمد (بدموع نازلة زي المطر، حاضن راس أمه وبيضغط على الجرح): يا حبيبتي يا أمي.. فوقي عشاني! (بيبص لطارق بغل وعروقه هتنفر) وحياة دمعتها دي لو جرالها حاجة لأشرب من دمك، غووور من وشي كلم الإسعاف بدل ما أدفنك مكانك!
طارق (رمى الإزاز من إيده، وطلع يجري على السلالم زي المجنون وهو بيصرخ): ماليش دعوة! أنا مش هروح في داهية بسببكم! أنا مش هتحبس!
هرب طارق وساب أخوه ومراته بيحاولوا ينقذوا أمه. أحمد شال أمه بين إيديه، ونهى بتسنده، نزلوا يجروا على المستشفى. في الطوارئ، الدكاترة أخدوها بسرعة على أوضة العمليات، وأحمد قعد على الأرض في الممر ساند راسه بين إيديه، ونهى قاعدة جنبه بتطبطب عليه ودموعها مش بتقف.
أحمد (بصوت مخنوق بالبكاء): شفتي يا نهى؟ شفتي الفلوس اللي كنتي بتحميها عملت فينا إيه؟ أخويا كان هيقتلني، وفي الآخر ضرب أمي!
نهى (بتمسح دموعه بحنية رغم رعبها): وحد الله يا أحمد، طنط هتقوم بالسلامة إن شاء الله. هي افتدتك بروحها، قلب الأم برضه مقدرش يشوف ابنها بينضرب وسكتت.
أحمد (بيجز على أسنانه): بس أنا مش هسكت يا نهى.. لو أمي جرالها حاجة، طارق مش هيكفيه عمري كله. دا حيوان مش بني آدم!
سرد: قاطع كلامهم ظابط مباحث داخل عليهم بخطوات سريعة.
الظابط: أستاذ أحمد؟ أنا الظابط نبيل. المستشفى بلغتنا بحالة والدتك لأن الإصابة فيها شبهة جنائية وضربة بآلة حادة على الجمجمة. مين اللي عمل فيها كدا؟
أحمد (سكت ثواني، بيبص لنهى، صراع جواه بين إنه يسجن أخوه أو يكذب، بس افتكر منظر أمه والدم): اللي عمل كدا يا فندم…
سرد: قبل ما أحمد يكمل كلمته، خرج ممرض بيجري من أوضة العمليات.
الممرض: يا أستاذ أحمد! والدتك فاقت لثواني وبتخرف باسمك وعايزة تشوفك ضروري قبل ما ندخلها العناية المركزة، بس بسرعة جداً!
احمد دخل يجري، والظابط دخل وراه، ونهى وقفت على الباب بتبكي وبتدعي. أمه كانت متوصلة بالأجهزة، وشها شاحب زي الموتى، وبتتنفس بصعوبة.
أحمد (بيبوس إيدها بانهيار): أمي.. حقك عليا أنا، سامحيني، أنا السبب في كل دا!
الأم (بصوت ضعيف جداً ومتقطع): أحـ.. أحمد..
الظابط (بيقرب منها بحذر): حمد لله على سلامتك يا حاجة. تقدري تقوليلي مين اللي ضربك على راسك بالشكل دا؟ ابنك طارق؟
الأم (عينيها بتتحرك ببطء لحد ما جت على نهى اللي واقفة تعيط على الباب، ورفعت صباعها اللي بيترعش وشاورت عليها بوضوح): لا… مش طارق…
أحمد (بصدمة وجسمه كله اتنفض): إيه؟! بتقولي إيه يا أمي؟!
الأم (بصوت مليان قسوة وتحدي رغم الموت اللي في عينيها): مراتك… نهى هي اللي ضربتني… عشان كشفتها وهي بتسرق فلوسك… خبت الفلوس وضربتني بالفازة عشان تسكتني وتهرب!
الكلمة نزلت زي الصاعقة على راس أحمد، الظابط لف بص لنهى بنظرة شك قوية، ونهى رجليها مشايلاهاش ووقعت على الأرض من هول الصدمة!
الظابط (بصوت حازم لعساكره اللي برا): هاتوها! اقبضوا على المدام دي بتهمة الشروع في قتل حماتها والسرقة!
العساكر دخلوا كلبشوا نهى وهي بتصرخ وتستنجد بأحمد، وأحمد واقف متسمر في مكانه، مش قادر ينطق.. أمه بتضحي بمراته البريئة المخلصة عشان تنقذ ابنها المجرم حتى وهي بتموت! نهى بتتبعد وعينيها في عين أحمد بتترجاه ينطق وينقذها بالكاميرا اللي سجلت كل حاجة.
يا ترى أحمد هيعمل إيه؟ هيطلع فيديو الكاميرا ويسجن أخوه ويفضح كذبة أمه؟ ولا هيسكت ويسيب مراته تدخل السجن ظلم عشان خاطر أمه اللي بين الحياة والموت؟
الجزء الرابع همعرف قرار أحمد ومصير نهى؟
….
الفصل الرابع
رواية ظلم سلفي وحماتي الجزء الرابع 4 بقلم نور محمد
ظلم سلفي وحماتيرواية ظلم سلفي وحماتي الحلقة الرابعة
العساكر شدوا إيد “نهى” بقسوة ولفوا الكلبشات في إيديها، صوت الحديد وهو بيتقفل كان زي الرصاصة في قلب “أحمد”. نهى بتبصله بدموع وعينيها بتترجاه ينطق، وأمه على السرير بتبصله بنظرة انتصار خبيثة رغم إنها بتموت!
نهى (بصراخ وعياط بيقطع القلب): أحمد! إنت ساكت ليه؟ هسيبهم ياخدوني ظلم؟ دا أنا صنت شرفك وفلوسك يا أحمد! طلع تليفونك وريهم الفيديو! انطق وقولهم إن أخوك هو اللي عمل كدا!
أحمد (واقف متسمر، عينه بين نهى اللي بتضيع، وأمه اللي بتنزف): ليه يا أمي؟ ليه الظلم دا وإنتي بين إيدين ربنا؟ بتبيعي مراتي البريئة عشان تداري على ابنك البلطجي اللي كان هيموتني؟
الأم (بصوت ضعيف كله قسوة بتكابر): طلقها يا أحمد… دي كدابة وحرامية… أخوك بريء وميعملهاش.
الظابط (بحسم للعساكر): يلا قدامي خدوها على البوكس! وإنت يا أستاذ أحمد مطلوب في القسم فوراً عشان ناخد أقوالك ونحرز الفلوس اللي كانت هتتسرق.
نهى (وهي بتتشد لبرة الأوضة بانهيار): ياااااا رب! ياااا رب مليش غيرك، انصرني يا رب!
العسكري لسه هيخرج بنهى من الباب، أحمد فجأة فاق من صدمته، الدم غلى في عروقه وصرخ بصوت زلزل المستشفى كلها.
أحمد: سيبووووبها!!! نزل إيدك من عليها يا عسكري! مراتي بريئة واللي عمل كدا “طارق” أخويا ومعايا الدليل!
الظابط (بعصبية واستغراب): دليل إيه يا أستاذ؟ والدتك لسه بلسانها قايلة إن مراتك هي اللي ضربتها، والضحية أقوالها هي الأساس!
أحمد (بيطلع تليفونه من جيبه وإيده بتترعش بجنون): أمي بتكدب عشان تحمي أخويا! أنا مركب كاميرا مخفية فوق الدولاب في الشقة ومسجلة كل اللي حصل بالصوت والصورة، لحظة بلحظة!
أحمد فتح الفيديو وقدم التليفون للظابط. الظابط مسك التليفون وبدأ يتفرج، وملامح وشه بتتغير من الاستغراب للغضب.
الظابط (بذهول وهو بيبص للشاشة): يا نهار أسود… دا أخوك كان ماسك الفازة وعايز يضربك إنت من ضهرك! ووالدتك هي اللي رمت نفسها قدامه عشان تفديك!
الأم (أول ما سمعت كلام الظابط، جهاز القلب بدأ يصفر بسرعة مرعبة): لا… لا يا أحمد… متفضحش أخوك… متحبسوش..
الظابط (بيلف للعساكر بصوت جهوري): فكوا الكلبشات من المدام فوراً! وبلغوا القوة بسرعة تعمم أوصاف المدعو “طارق” في كل الأكمنة، أمر ضبط وإحضار بتهمة الشروع في قتل والدته!
نهى (وقعت على ركبها في الأرض وسجدت وهي بتبكي بهيستيريا من الفرحة): الحمد لله.. الحمد لله يا رب إنك ظهرت الحق ومكسرتنيش!
أحمد نزل على الأرض وخد نهى في حضنه وفضلوا يعيطوا هما الاتنين. بس في اللحظة دي.. تليفون أحمد رن. رقم غريب! أحمد رد وهو بيمسح دموعه.
أحمد: ألو؟
طارق (على التليفون، صوته مليان جنون وشر): ألو يا أخويا يا حبيبي. إيه؟ سلمتني للحكومة ولا لسه بتفكر؟
أحمد (بزعيق قام وقف): يا كلب يا خاين! أمك بتموت في العناية بسببك وإنت بتهرب؟ أقسم بالله العظيم لحبسك وأخليك تعفن في السجن!
طارق (بيضحك بهيستيريا مرعبة): تحبسني؟ طب اسمع بقى يا حلو… إنت معاك الفيديو، بس أنا معايا حاجة أغلى من الفيديو، ومن الشقة، ومن أمك شخصياً!
أحمد (قلبه اتقبض ووشه جاب ألوان): قـ.. قصدك إيه يا مجرم؟
طارق: أنا مرحتش بعيد يا أحمد.. أنا طلعت على حضانة “آدم” ابنك، وأخدته وهو معايا دلوقتي في العربية قاعد جنبي بيلعب… لو الفيديو دا وصل للشرطة، أو لو مجهزتش الـ 100 ألف جنيه فدية مش 10 آلاف.. ابنك مش هتشوفه تاني، وهبعتهولك جثة زي ما رميتني في السجن!
التليفون وقع من إيد أحمد واتكسر مية حتة، ونهى لما سمعت اسم ابنها صرخت صرخة قطعت حبل الوريد ووقعت أغمى عليها بين إيدين الظابط! في إيد أخوه المجرم اللي مابيرحمش، والفيديو مع الشرطة خلاص؟ وطارق ممكن يعمل إيه في الطفل البريء؟
….
الفصل الخامس
رواية ظلم سلفي وحماتي الجزء الخامس 5 بقلم نور محمد
ظلم سلفي وحماتيرواية ظلم سلفي وحماتي الحلقة الخامسة
الدكاترة فوقوا “نهى” بعد ما فقدت الوعي، فتحت عينيها بصرخة رعب زلزلت المستشفى كلها.
نهى (بتمسك في هدوم أحمد بانهيار وبتترعش): ابني يا أحمد! آدم فين؟ الكلب دا هيقـ,ـتل ابني زي ما كان هيقتـ,ـلك! أرجوك رجعلي ابني، أنا مش عايزة شقق ولا فلوس ولا أي حاجة، أنا عايزة ضنايا!
أحمد (ودموعه بتنزل على خده بيحـ,ـضنها بقوة): هيرجع يا نهى، وحياة عيني ليرجعلك سليم. مش هسيب حتة مني للحيوان دا لو هطربق الدنيا على دماغه.
الظابط نبيل (بيدخل الأوضة بسرعة وملامحه حاسمة): أستاذ أحمد، اطمنوا. إحنا مجرد ما سمعنا المكالمة بلغنا العمليات، ولأن الخط فضل مفتوح ثواني قبل ما تليفونك يتكسر، قدرنا نتتبع إشارة موبايل طارق. هو مستخبي في عمارة تحت الإنشاء على أطراف البلد، والقوات اتحركت ومحاصرين المكان.
نهى (بتقوم من السرير وهي بتسند على الحيطة وبتتجاهل تعبها): أنا هاجي معاكم! مش هسيب ابني لحظة واحدة بعيد عن عيني.
عربيات الشرطة وصلت المكان بدون سرينة عشان مايخوفوش طارق ومياخدش رد فعل متهور. المكان كان ضلمة ومخيف. أحمد والظابط ونهى طلعوا على السلالم ببطء شديد، لحد ما سمعوا صوت عياط “آدم” في الدور التالت.
آدم (بصوت طفل بيترعش من الخوف وبيشهق من البكاء): يا عمو طارق أنا خايف.. عايز ماما وبابا.. المكان هنا ضلمة أوي.
طارق (بعصبية وصوت مهزوز من الرعب): اخرس ياد! مسمعش صوتك! أبوك زمانه جايب الفلوس وجاي، لو مجابش الفلوس هرميك وأحرق قلبه عليك!
أحمد (بيظهر فجأة من الضلمة، رافع إيديه لفوق وعينيه مليانة دموع وقهر): أنا جيت يا طارق! جيت ومحدش هيقربلك… نزل الواد من على السور يا أخويا!
طارق (بيشد آدم ناحيته بخوف وبيحط إيده على رقبته): وقّف عندك! فين الـ 100 ألف؟ وفين التنازل عن المحضر والفيديو بتاع الكاميرا؟
أحمد (بصوت مليان وجع بيقطع القلب): فلوس إيه؟ إنت فاكر إن لسه في بينا حساب فلوس؟ إنت قـ,ـتلت أمك! أمك ماتت إكلينيكيا في المستشفى بسبب الضـ,ـربة بتاعتك!
طارق (عينه بتوسع بصدمة وجسمه كله بيتنفض): كداب! إنت بتضحك عليا عشان أسلم نفسي! أمي ماماتتش!
نهى (بتطلع من ورا أحمد بدموع وتوسل بتقطع نياط القلب): أبوس جزمك يا طارق سيب ابني! أمك ضحت بروحها عشان تفديك وتفدي أحمد، وأنت بتكافئها إنك تقتـ,ـل حفيدها؟ دا لحمك يا أخي! بتبص لوشه إزاي وإنت ناوي تأذيه؟
آدم (بيصرخ أول ما شاف أمه بيمد إيده في الهوا): مااااماااا! بابا ألحقني!
في اللحظة اللي طارق بص فيها لنهى وسمع جملة “أمك ضحت بروحها”، إيده اترخت ثانية واحدة من الصدمة، عينه دمعت وافتكر منظر أمه وهي غرقانة في دمها بسببه.
الظابط نبيل (بإشارة سريعة وخفية لعساكره من ورا طارق): اقتحـــم!
طارق (لسه هيلف يتلفت حواليه): إيه دا؟!
العساكر هجموا على طارق زي الأسود في كسر من الثانية، عسكري شل حركته ووقعّه على الأرض، والتاني خطف “آدم” من إيده. نهى جريت زي المجنونة، خدت آدم في حـ,ـضنها ووقعت بيه على الأرض من كتر العياط والحمد.
آدم (بيحـ,ـضن أمه بقوة وبيعيط): ماما وحشتيني، عمو كان بيزعقلي أوي وكنت خايف.
نهى (بتبوس كل حتة في وشه وإيديها بتترعش): يا قلب ماما، يا روح ماما، إنت في حـ,ـضني خلاص.. الحمد لله يا رب.. الحمد لله!
أحمد (بيقرب من طارق وهو متكلبش في الأرض ومحطوط وشه في التراب، بينزل لمستواه ط وبيقوله بكسرة وعتاب أخير): طول عمري بشتغل وأشقى عشان أساعدك وأكبرك، وأمي كانت بتدلعك وتداري على بلاويك، وفي الآخر… دمرت نفسك ودمرتها. الطمع والغل عموا قلبك ومسحوا الرحمة منه. نهايتك السجن يا طارق، ومحدش هيقف جنبك المرة دي.
طارق (بيعيط بندم وذل وهو بيبص في الأرض): سامحني يا أحمد… أمي بجد ماتت؟ والنبي قولي إنها عايشة! أنا مستاهلش بس خليها تسامحني!
أحمد (بيديله ضهره وبيمشي وهو بيمسح دموعه): اللي زيك مايتزعلش عليه.. خدوه يا فندم
بعد مرور شهرين. في شقة أحمد ونهى الجديدة والمفروشة بأجمل شكل، الشمس داخلة من البلكونة ومنورة المكان.
نهى (بتحط صينية الشاي على الترابيزة بابتسامة راضية وهادية): الشاي يا أبو آدم. سرحان في إيه كدا؟
أحمد (بياخد كوباية الشاي وبيمسك إيدها بحنية بيبوسها): سرحان في حكمة ربنا يا نهى. إزاي الأمانة اللي حافظتي عليها بشراسة كانت السبب في نجاتنا كلنا. الفلوس دي كانت اختبار لينا وليهم
نهى: الحمد لله يا أحمد. ربنا مبينساش المظلوم أبداً ولا بيضيع حق حد صان الأمانة. بس طنط عاملة إيه دلوقتي؟
أحمد (بيتنهد بارتياح): الدكاترة قالوا إنها عدت مرحلة الخطر أخيراً، ولما فاقت وعرفت إن طارق أخد حكم 15 سنة سجن، انهارت.. واعترفت قدام النيابة بكل حاجة وبرأتك تماماً. بس الشلل النصفي اللي جالها من أثر الضـ,ـربة خلاها تعرف إن الظلم آخره وحش، وإنها ظلمتك كتير وظلمت طارق نفسه بدلعها وتغطيتها على غلطاته لحد ما بقى مجرم. بتبكي ليل نهار وتدعي ربنا يغفرلها، وبتدعي لك إنتي بالذات إنك تسامحيها.
نهى (بابتسامة صافية وقلب أبيض): ربنا يسامحها ويشفيها يا أحمد، أنا مسمحاها دنيا وآخرة عشان خاطرك وعشان خاطر آدم. المهم إننا بقينا في أمان.
آدم (بيجري عليهم وبيحـ,ـضنهم هما الاتنين بضحكة مالية وشه): أنا بحبكم أوي يا بابا إنت وماما.
أحمد (بيشيله وبيلف بيه بفرحة): وإحنا بنمـ,ـوت فيك يا بطل. ربنا يخلينا لبعض ويبعد عننا أي شر. وعاشت العيلة في سلام وأمان، واتعلموا إن “الأمانة” و”الرضا” هما الحصن المنيع لأي بيت، وإن الطمع والظلم، وتفضيل ابن على ابن وتدليعه في الغلط.. مهما طال وقتهم، نهايتهم دايماً الخسارة والندم، لكن الحق دايماً صوته أعلى وبيرجع لأصحابه.
تمت