تحميل رواية تخطيط شيطاني بقلم محمود الامين pdf
بقلم محمود الامين
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ تخطيط شيطاني بقلم محمود الامين.
الفصل 1
في واحدة من محافظات الصعيد، بيوصل بلاغ لرجال الشرطة عن جريمة قتل في بيت عيلة. البلاغ كان متقدم من جوز المجني عليها وأولادها، اللي كانوا راجعين من بره، ولما دخلوا البيت لقوا الست ناهد، واللي عندها 57 سنة، واقعة على الأرض ومطعونة بسكينة في البطن. ولما جوزها قرب منها كانت قاطعة النفس وميتة.
ولما وصل رجال الشرطة لمسرح الجريمة، كان موجود أربع أشخاص: الأب عرفات، و3 أولاد: سليم، وطاهر، وعمر.
الشقة كانت سليمة، ومفيهاش أي حاجة تدل إن الموضوع كان غرضه سرقة، ومن الواضح إنها جريمة قتل مع سبق الإصرار والترصد.
وبدأ التحقيق في الجريمة عشان يعرفوا مين اللي ارتكبها.
...
أنا عادل الألفي، رئيس المباحث. لما وصلنا البلاغ واتحركنا على هناك أنا والرائد كرم أبو المجد، لقينا على الأرض جثة ست في الخمسينات، مطعونة بسكينة في منطقة البطن. باب الشقة كان مفتوح، ولكن مفيش كسر في كالون الباب ولا كسر في شباك. الدنيا كانت طبيعية جدًا، والشقة هادية تمامًا، ومفيهاش أي حاجة متبهدلة تدل إن المكان ده حصلت فيه سرقة مثلًا.
قربت من جثة الست اللي كانت على الأرض ونزلت على ركبي، ولاحظت إن جسمها دافي، وده معناه إنها اتقتلت قبل البلاغ بحاجة بسيطة. في الوقت ده بصيت على الراجل وعياله اللي بلغوا عن الجريمة، واللي كانوا واقفين مصدومين من اللي حصل. قربت من الأستاذ عرفات، الزوج، عشان أسأله:
_ إيه اللي حصل؟ وهل ليكم عداوات مع حد ممكن يعمل كده؟
= يا باشا، إحنا طول عمرنا ناس في حالنا. آه، الحمد لله ظروفنا كويسة وعندنا محلات بنديرها، بس معندناش مشاكل مع حد.
_ يعني مش بتتهم أي حد إنه عمل كده في مراتك؟ خصوصًا إنه مش ظاهر أي حاجة تدل إن في سرقة حصلت في الشقة.
= لا يا باشا، أنا مش بتهم حد، وإحنا مصدومين ومش مصدقين إن ده حصل.
...
حاولت أتكلم مع ولاد المجني عليها، ولكن كان كلامهم نفس كلام أبوهم، وفعلاً كان واضح عليهم صدمة كبيرة ومش مصدقين إن والدتهم اتقتلت.
في الوقت ده وصل وكيل النيابة محمود عز الدين، وفريق من الطب الشرعي والمعمل الجنائي لفحص الجثة ومسرح الجريمة. ومن حسن حظنا إن سلاح الجريمة كان موجود، رغم إن ده بيكون مش موجود في معظم جرايم القتل اللي بتحصل الفترة الأخيرة، ودايمًا القاتل بيحاول يخفي سلاح الجريمة، واللي بيأخرنا كتير عشان نعرف شخصيته.
بس السؤال هنا... هل السلاح ده عليه بصمات حد؟ ولا القاتل كان حريص ولابس جوانتي، والسلاح هيطلع خالي من البصمات؟!
وكيل النيابة شاف الجثة، واتكلم مع زوج وأولاد المجني عليها، وكرروا نفس الكلام اللي قالوه قبل كده معايا.
وبعد شوية اتكلم دكتور الطب الشرعي وقال:
_ اللي ارتكب الجريمة دي أظن إنه مش أول مرة يقتل. الطعنة اللي في البطن كانت نافذة، وعشان كده هو كان متأكد إنها من طعنة واحدة هتموت، ومحاولش يضربها أكتر من مرة.
= مش شرط يا دكتور يكون قتل قبل كده، جايز عنده خلفية عن الأجزاء المهمة والحساسة في الجسم، واللي الضربة فيها بتموت من مرة واحدة.
_ عندك حق يا باشا، ممكن المجرم يكون عنده فكرة عن ده، بس ده في حالة إن المجرم دكتور، ومش دكتور عادي... ده لازم يكون دكتور تشريح.
...
في اللحظة دي كل الأنظار كانت بتتجه ناحية طاهر، والده وإخواته الاتنين بصوا ناحيته فجأة، وهنا أنا فهمت إن طاهر دكتور تشريح. ولكن ده مش دليل على إدانة طاهر، جايز اللي عملها يكون من بره البيت خالص، وشخص ليه عداوة مع العيلة، ولكن هما رافضين يجيبوا سيرته.
وبعد ما خلص دكتور الطب الشرعي الفحص المبدئي للجثة، وخلص رجالة المعمل الجنائي رفع البصمات وجمع الأحراز، اتنقلت الجثة للمشرحة لإجراء التشريح النهائي عليها والإفادة بالتقرير.
واتحرك معايا الأستاذ عرفات وأولاده على القسم لاستكمال التحقيق معاهم.
وفي القسم الكلام مختلفش عن اللي اتقال في مسرح الجريمة، وأفرجت عنهم لحين استكمال التحقيق بعد صدور تقرير الطب الشرعي والمعمل الجنائي.
وكالعادة، زي ما بيحصل في أي قضية، طلبت من الرائد كرم يعمل تحريات مع فريق البحث الجنائي عن المجني عليها وعن العيلة كلها، ونبهت عليه إن التحريات تكون دقيقة ومفصلة.
وفعلًا بدأت التحريات، واللي فيها بنجمع كل المعلومات اللي تخص المجني عليها وعيلتها من يوم ما اتولدوا لحد اللحظة دي.
واستمرت التحريات لمدة 48 ساعة، وأخيرًا ظهرت عشان نرتبها ويبقى قدامنا ملف ت للنيابة. ملف كان فيه معلومات مهمة جدًا، وكانت كفيلة إنها تعرفنا مين اللي ارتكب الجريمة.
واتكلم الرائد كرم وقال:
_ رغم إن القضية محلولة يا باشا، بس أنا لسه حاسس إن فيه جزء ناقص. ملف التحريات بيقول إن الست ناهد عندها ولدين بس، سليم وعمر، أما طاهر فده مش ابنها، ده ابن واحدة تانية كان متجوزها الأستاذ عرفات من فترة كبيرة، واتوفت بمرض خبيث، وعشان كده هي ربت التلاتة.
ولكن التحريات بتثبت إن الست ناهد كانت بتعامل طاهر معاملة وحشة من وهو صغير، وكانت بتضربه وبتعنفه، عكس معاملة إخواته سليم وعمر.
ورغم كده، طاهر كان مجتهد في الدراسة، وكمان كان بيساعد أبوه في التجارة، لحد ما بقى الدكتور طاهر عرفات، دكتور التشريح. ورغم إنه أصغر واحد في إخواته، إلا إنه خد تلتين التركة من أبوه، اللي قرر يكتب الوصية على حياة عينه، وده بسبب إنه خاف بعد ما يموت إن ناهد وعيالها ميدوش طاهر حقه اللي يستاهله، وهو كان شايف إن طاهر يستاهل أكتر من كده.
والكلام ده طبعًا معجبش ناهد ولا عيالها، والمشاكل كترت ما بينهم.
أما بالنسبة لموضوع العداوات، فطبعًا العدو الأول لناهد هو طاهر، الابن اللي يعتبر أخد ورث إخواته، ومعظم المحلات بقت باسمه. ومتنساش إن طاهر كان بيتعامل معاملة وحشة أوي من مرات أبوه، ورغم إنه بقى دكتور تشريح، إلا إنه في فترة من الفترات كان بيتعالج نفسيًا من اللي كان بيشوفه من مرات أبوه.
الشخص التاني واحد اسمه جابر، وجابر ده راجل كبير، يعتبر في سن عرفات، في الستينات من عمره، وده يبقى ابن عم الست ناهد المجني عليها.
وسر العداوة اللي كان موجود مكنش معاها، كان مع جوزها عرفات. التحريات أثبتت إن عرفات وجابر كانوا شغالين مع بعض زمان، وعرفات كان عارف إن جابر بيحب بنت عمه، ولما شافها عرفات عجبته، فلبّس جابر في حوار مش بتاعه عشان يدخله السجن ويقدر عرفات يتجوز ناهد.
وبعد ما جابر خرج من السجن، سافر بره فترة، وتحرياتنا بتقول إنه رجع مصر من أسبوع، وكان بيحاول يتواصل مع ناهد، ولكن هي كانت رافضة ترد عليه، وده اللي عمل مشكلة ما بين ناهد وما بين عرفات، لما شاف رسالة من رقم جابر على تليفونها، وكان بيحاول يقولها كلام عشان تحن وتكلمه.
...
في الوقت ده اتبعتلي حاجة من فريق البحث الجنائي، والحاجة دي كانت موجودة في الأحراز وهما بيفرزوها.
تقرير DNA... لما مسكته في إيدي كنت هتجنن!
التقرير ده بيضيف مشتبه جديد لقايمة المشتبه فيهم، والشخص ده يبقى عرفات الزوج. وعلى حسب التقرير اللي أنا ماسكه في إيدي، واللي بيقول إن عرفات مش بيخلف، وعنده عقم من زمان، وده في حد ذاته كارثة.
معقول التلاتة مش عياله؟! معقول الاتنين اللي اتجوزهم خانوه؟!
كنت لسه بفكر، وفي اللحظة دي وصلني تليفون من وكيل النيابة محمود عز الدين، بيقول انه طلع قرار ضبط وإحضار لعرفات عبد العزيز، الزوج، لأن تقرير البصمات بيقول إن البصمات اللي موجودة على سلاح الجريمة هي بصماته.
وقبل ما نتحرك، بيوصلنا بلاغ جديد عن شخص اتعرض للتسمم واتنقل للمستشفى، وهو دلوقتي في حالة خطيرة.
المشكلة مش في البلاغ... المشكلة إن الشخص ده يبقى...
لجميع الفصول من هنا
رواية تخطيط شيطاني الفصل الثاني 2 - بقلم محمود الامين
طاهر هو الشخص اللي اتعرض للتسمم. اتحركت على طول على المستشفى عشان افهم ده حصل إزاي؟! خصوصًا إن الدكتور بيقول إن طاهر حالته صعبة، وفي احتمالية ضعيفة إنه يعيش.
قربت من الدكتور، وسلمت عليه، وعرفت إن اسمه الدكتور زياد، وقولتله:
_ هو إيه اللي حصل بالظبط يا دكتور؟.. اللي أعرفه إن طاهر دكتور تشريح، إزاي اتعرض للتسمم ده؟
= صاحبه اللي جابه المستشفى بيقول إن اللي حصل ده بفعل فاعل. إحنا بنحاول نعمل غسيل معدة لطاهر، ولكن الموضوع صعب جدًا. صاحبه اللي جابه المستشفى هو اللي واقف هناك ده، بس كل اللي أقدر أقوله: لو في وضع عادي، فالمريض ده انتحر، عشان اللي في جسمه هو تسمم من حباية الغلة اللي بتنتحر بيها الناس اليومين دول. أظن حضرتك سمعت عنها قبل كده.
_ آه طبعًا، في حالات انتحار كتير بموضوع حباية الغلة ده. طيب يا دكتور، إن شاء الله خير، وتقدروا تلحقوا الأستاذ طاهر، وأنا هستأذنك أشوف صاحبه اللي جابه المستشفى ده عشان آخد أقواله، وأعرف إزاي إن الموضوع بفعل فاعل.
...
قربت من الشخص اللي كان واقف عند غرفة العمليات، وباين عليه الخوف والقلق، وقولتله:
_ إنت اللي جبت طاهر للمستشفى، مش كده؟!
= ها... أيوه يا باشا، أنا صاحبه كريم.
_ ومالك خايف كده ليه ومهزوز؟.. ما تظبط نفسك يبني.
= خايف عليه يا باشا. إنت متعرفش طاهر يبقى إيه بالنسبالي، ده أخويا اللي مليش غيره في الدنيا، أجدع خلق الله، والله يا باشا.
_ طيب، أنا مش جاي هنا عشان أسمع منك إنه أجدع خلق الله. الدكتور بيقول إنك لما وصلت المستشفى معاه، قولت إن الموضوع ده بفعل فاعل، ومعنى الكلام ده إنك شوفت حاجة بتدل على كده.. مظبوط؟
= أنا هقول لسيادتك على كل حاجة. أنا كنت متفق مع طاهر إننا هنروح المستشفى النهارده مع بعض، ودي مش أول مرة. أنا بيتي قريب منه، وهو اللي معاه العربية اللي بنروح بيها. أول ما قربت من البيت، لاحظت إن الباب موارب، فزقيت الباب ودخلت، وفي اللحظة دي شوفت طاهر كان قاعد قدامي على الكرسي، ومربوط من إيديه ورجليه، وكان بياخد نفسه بالعافية. بس الغريبة إن لما قربت منه طلب زيت، مش مية. قال باللفظ كده: "هات إزازة الزيت بسرعة من المطبخ"، وطلب مني أشربه منها، وبعدها غاب عن الوعي. وبسرعة أخدته للمستشفى. وهنا عرفت ليه طاهر طلب مني زيت، مش مية... الزيت هو اللي بيوقف انتشار حباية الغلة، أو مفعولها يعني، في الجسم، عكس المية اللي بتساعد في انتشارها، وفي موت بني آدم اللي واخدها.
يعني في حد كان عاوز يخلص من طاهر.. يا ترى مين؟!
...
فضلت موجود في المستشفى شوية، وعرفت إن طاهر حالته بدأت تستقر، ولكنه هيفضل تحت المتابعة 48 ساعة، ولو مفيش أي مستجدات حصلت هيقدر يخرج من المستشفى. كنت عايز أتكلم معاه، ولكن الدكتور رفض، وقال إنه مش في كامل وعيه دلوقتي، وكلامه مش هيكون محل ثقة.
...
مشيت من المستشفى بعد ما اطمنت على طاهر، وإنه لما يسترد كامل وعيه الدكتور هيكلمني عشان أجي أحقق معاه، وأعرف مين اللي عمل فيه كده. وأول ما رجعت المكتب، كان الرائد كرم أبو المجد جاهز بالقوة اللي هنتحرك بيها عشان نقبض على عرفات، المتهم الرئيسي في جريمة قتل مراته ناهد.
طبعًا البيت كان متشمع بالشمع الأحمر، ولكن عرفات كان موجود عند أخوه عبد الباسط. وصلنا، وخبطنا على الباب، وأول ما فتح الباب اتفاجئ بينا قدامه، واتكلم وقال:
_ خير يا باشا، في حاجة جديدة حصلت؟!
= آه، في. إنت مطلوب القبض عليك يا عرفات. اتفضل معانا، ومن غير شوشرة.
_ مطلوب القبض عليا أنا؟! ليه؟ هو أنا عملت إيه؟!
= هتعرف كل حاجة في القسم، إنت مستعجل على إيه؟.. اتفضل معانا.
...
لبسنا عرفات الكلبشات، واتحرك معانا. بس على حسب دراسة، ودي دراسة خارجية بعيدًا عن الشرطة، في علم النفس، تعبير وش عرفات وقت ما سمع إنه مطلوب القبض عليه بيقول إنه فعلًا اتخض واتفاجئ... خضة بتاعة شخص فعلًا معملش حاجة. ولكن مش دايمًا تحليل علم النفس بيكون صح، جايز الشخص ده يكون هو كمان فاهم، وبيحاول يبين نفسه متفاجئ عشان يشككنا في الأدلة اللي معانا.
لكن الأدلة اللي معانا كانت واضحة وصريحة، وبتقول حاجة واحدة: إن عرفات هو اللي قتل مراته.
وصلنا المكتب، وكان واقف قدامي عرفات، وهو مش فاهم حاجة... أو بيدعي ده.
واتكلمت معاه:
_ قتلت مراتك ليه يا عرفات؟!
= قتلت مين يا باشا؟!.. أنا اللي عاوز أعرف مين اللي قتلها، أنا اللي مقدم البلاغ.
_ تمام، إنت اللي مقدم البلاغ، وإنت اللي بصماتك على السكينة اللي اتقتلت بيها مراتك، الست ناهد. فالأفضل ليك إنك تتكلم، وتقول عملت كده ليه، رغم إني عارف السبب، ولكن أنا عاوز أسمعه منك إنت. وهعيد السؤال عليك تاني... قتلت مراتك ليه يا عرفات؟
= يا باشا، قسمًا بالله ما حصل. والله ما عملت حاجة. أنا دخلت البيت وكان معايا عيالي، كلنا كنا راجعين من المحلات، ولما دخلنا لقيناها على الأرض، سايحة في دمها، والسكينة في بطنها... بس والله أنا ما عملت كده.
_ طيب، واللي حصل لطاهر... برضه متعرفش عنه حاجة؟
= طاهر؟!.. هو إيه اللي حصل لطاهر يا باشا؟.. رد عليا يا باشا، إيه اللي حصل لابني؟
_ طاهر في المستشفى دلوقتي، بيعاني من تسمم، وحالته كانت حرجة، ولكن بدأت تستقر. وعلى حسب شهادة الشخص اللي كان معاه، طاهر اتعرض لمحاولة قتل. وعلى حسب التحريات اللي عندنا، وتفتيش بيتك يوم حدوث الجريمة، هتكون إنت المتهم برضه في محاولة قتل طاهر.
_ أنا المتهم في محاولة قتل ابني؟!.. طب إزاي يا باشا، وأنا هعمل كل ده ليه أصلًا؟!
= عشان التحليل ده... عاوز تعرف ده إيه، ولا عارف؟
_ لا، مش عارف... إيه ده يا باشا؟
= ده يا سيدي تحليل DNA، والتحليل ده بيقول إن العيال دول كلهم مش عيالك، سواء سليم أو عمر أو طاهر.
وقبل ما تتكلم، هقولك أنا على السيناريو...
إنت كنت كاتب تلتين التركة لطاهر، والباقي لإخواته، ورغم اعتراضهم، إلا إنك مشيت اللي في دماغك. ولكن بعد ما حصل ده، عملت التحليل ده لسبب ما، عشان تتفاجئ إنك عقيم، وعمرك ما خلفت... يعني العيال دول مش عيالك.
والدة طاهر، اللي هي الزوجة التانية، كده كده اتوفت بالمرض الخبيث، واللي عايشة هي أم عمر وسليم، الست ناهد، اللي في نظرك ست خاينة، وقررت إنك تخلص عليها، وبعدها تخلص على عيالك واحد ورا التاني... قصدي، اللي إنت كنت فاكرهم عيالك.
_ يا باشا، الكلام ده ما حصلش، وأنا والله ما أعرف حاجة عن التحليل ده، وعمري ما عملت تحاليل ليها علاقة بالموضوع ده. أنا اتجوزت اتنين، وأنا عارف إنهم أشرف من الشرف، ومتأكد إن العيال دي عيالي، وأنا مستحيل أعمل كده فيهم... أكيد الموضوع فيه حاجة غلط... أكيد.
...
في الوقت ده خبط الباب، والعسكري دخل، وقال إن في واحد اسمه عبد الباسط عاوز يقابلني ضروري.
وعبد الباسط ده يبقى أخو عرفات.
خليته يدخل، وكان معاه واحد تاني، ومعاهم جهاز لاب توب. وأول ما دخل اتكلم وقال:
_ أخويا بريء يا باشا، أخويا معملش حاجة. لما حضرتك اتهمته في بيتي إنه هو اللي قتل مراته، مكنتش مصدق. أنا عارف أخويا كويس، مستحيل يعمل كده. وافتكرت السوبر ماركت اللي قدام بيته، واللي فيه كاميرات، وعشان كده روحت هناك. وأنا آسف يعني إني تدخلت في شغلكم، ولكن أنا جبت دليل براءة أخويا... تسجيل الكاميرات بيوضح مين الشخص اللي دخل البيت، في الوقت اللي أخويا فيه كان في الشغل.
= طيب، وريني الفيديو ده... خليني أشوف.
...
مسكت اللاب توب من الشخص اللي كان اسمه عماد، وهو صاحب السوبر ماركت، وفتحت اللاب، واتفرجت على الفيديو.
وشوفت الشخص اللي بيتكلموا عنه، وكنت خلاص على وشك إني أقفل الفيديو بعد ما عرفت هو مين، ولكن قبل ما أقفله ظهر شخص غير متوقع تمامًا...
والشخص ده يبقى...
رواية تخطيط شيطاني الفصل الثالث 3 - بقلم محمود الامين
الشخص ده يبقى جابر.. جابر اللي كان هو وعرفات أصحاب زمان، وجابر كان عاوز يتجوز ناهد.. ولكن عرفات، عشان كان بيحب ناهد وعاوز يتجوزها، لبّس صاحبه في جناية وحبسه، واتجوز هو ناهد.. وجابر لما خرج من السجن، على حسب تحرياتنا، حاول يتواصل مع ناهد، وهي كانت رافضة ترد عليه، ولكن عرفات عرف، وحصلت مشكلة ما بينه وبين مراته، خصوصًا لما شاف الرسالة اللي مبعوتة من جابر، واللي بيطلب فيها إنه عاوز يكلمها.
وده اللي خلاني أبص لعبد الباسط، والراجل اللي معاه اللي اسمه عماد، وقلتلهم:
_ إنتوا تقصدوا أي واحد فيهم؟.. في اتنين كانوا متواجدين عند البيت.. الأول ده بالنسبالي خارج الشك خالص، عشان ده يبقى عامل دليفري، ومكملش جوه 5 ثواني وخرج، وواضح إنه كان بيوصل أوردر لمدام ناهد.. وواضح كمان إن الأوردر ده مش أكل، ده علاج.
فرد عبد الباسط وقال:
= هما اتنين مش واحد إزاي؟!.. أنا مشوفتش غير عامل الدليفري، وبعدين جبت التسجيلات وجبتها لحضرتك على طول.
_ ودي حاجة أنا كنت متوقعها.. حضرتك تدخلت في شغلنا، وعملت حاجة عشان تنقذ أخوك من حبل المشنقة، وجيت لحد هنا وإنت مش عارف إن ده ممكن يعرضك للحبس، عشان الحاجات دي بتطلع بإذن نيابة، مش أي حد من الشارع كده يروح يجيبها ويعرضها علينا.. أنا هقدر المرة دي الموقف، وإنك كنت بتحاول تنقذ أخوك، وإنك متعرفش إن ده غلط وممنوع، لكن لو تدخلت تاني في شغلنا هتتعرض للمساءلة القانونية.
= تمام يا فندم، تحت أمرك.. بس هو مين الشخص التاني اللي كان في الفيديو؟
_ عبد الباسط، خد الراجل اللي معاك ده واتكل على الله، بدل ما أحبسك، وسيبنا نشوف شغلنا بعد إذنك.
...
وفعلًا اتحرك عبد الباسط، أخو عرفات، ومعاه الراجل صاحب السوبر ماركت.. وطلبت من العسكري يخرج عرفات بره، عشان عاوز أتكلم مع الرائد كرم، وبعد ما خرج بصيت لكرم وقولتله:
_ إزاي يا كرم السوبر ماركت ده يكون فيه كاميرات، والمعلومة دي تعدي علينا كده من غير ما ناخد بالنا؟!.. ولا إنت خدت بالك ولا إيه؟!
= يا فندم، المحل كان مقفول، وكان مكتوب عليه للإيجار، والكاميرات اللي عليه كان شكلها قديم ومش شغال، ودي حاجة سأل عليها وكيل النيابة لما كنا في مسرح الجريمة، ولما شاف المحل مكتوب عليه للإيجار سكت.
_ يعني وكيل النيابة كان عارف.. وإنت ما بلغتنيش ليه بمعلومة زي دي؟!
= نسيت يا فندم، مع اللي حصل ودوشة التحقيقات.
_ مفيش حاجة اسمها نسيت.. أنا هكلم وكيل النيابة، وهعرفه إن السوبر ماركت ده شغال، وإن الكاميرات اللي فيه شغالة، وأول ما يطلع الإذن بفحص الكاميرات، إنت اللي هتروح وهتجيبلي كل التسجيلات من هناك.. وكمان لازم أبلغه بالموجود في الفيديو ده، أكيد هيطلع إذن بالقبض على جابر.. لازم نحقق معاه ونعرف هو كان بيعمل إيه هناك، وجايز يكون استغل البصمات اللي موجودة على سلاح الجريمة، واللي بنسبة كبيرة كان موجود في بيت عرفات، وممكن يكون حصل حوار ما بينه وما بين المجني عليها أدى للقتل.
...
وفعلًا بلغت وكيل النيابة بكل حاجة، وطلع إذن بالقبض على جابر سيد حسين، عشان نعرف سبب تواجده في مسرح الجريمة وقت حدوثها.
واتحركت ومعايا قوة من القسم على عنوان جابر، وقبل ما أعمل كده اتحفظت على عرفات لحين استكمال التحقيق معاه.. وأول ما وصلت لعنوان جابر، ودخلنا الشقة اللي كان بابها مفتوح، لقينا جابر قاعد في الأرض ومنهار في العياط.
ولما شافنا متكلمش، كان ساكت، ومن الواضح إنه كان مستسلم للقبض عليه، لا حاول يقاوم ولا حتى يقول إنه بريء.
وبعد أقل من ساعة كان واقف قدامي في المكتب، وبدأت كلامي معاه:
_ طبعًا مش محتاج أعرفك إنت هنا ليه؟!.. وإنت أكيد عارف.
= أكيد فاكرين إني أنا اللي قتلت ناهد، صح؟
_ فاكرين إنك قتلت ناهد؟!.. لا، هو إنت اللي قتلتها، وفي كاميرات مصوراك وإنت داخل البيت وقت حدوث الجريمة.. ولا هتنكر الكاميرا اللي مصوراك صوت وصورة؟
= حضرتك هتصدقني إني دخلت البيت عندها لقيتها مقتولة؟!.. والله العظيم لقيتها مقتولة.. أنا من يومها مش بنام، ومش عارف أعمل حاجة غير إني أعيط زي العيال الصغيرة.. إنت متعرفش أنا كنت بحب ناهد إزاي.. حسبي الله ونعم الوكيل في اللي كان السبب، واللي فرقنا عن بعض زمان.. أنا عارف إن حضرتك دلوقتي شايفني بحاول أتهرب من الموضوع، بس والله العظيم أنا ما عملت كده.
_ طيب اعتبرني مصدقك.. إيه السبب إنك روحت عندها أصلًا؟.. ده غير إنك كنت بتحاول تتواصل معاها الفترة اللي فاتت.. هو إنت مش عارف إنها متجوزة ومخلفة، يعني خلاص الموضوع انتهى؟
= كان عندي أمل إنها تطلق منه، ونرجع أنا وهي لبعض، حتى لو بقى عندها مليون سنة، أنا هفضل أحبها.. وروحتلها عشان كانت رافضة ترد على مكالماتي، بس لما دخلت لقيتها مقتولة.. والله العظيم ده اللي حصل.
...
مش عارف ليه كان عندي إحساس غريب إن الشخص ده صادق، مش بيكدب، وإنه فعلًا كان بيحب ناهد بجد، ومستحيل يأذيها.. وفي الوقت ده وصل تليفون من وكيل النيابة، بيبلغني بتفصيلة مش عارف إزاي عدت عليا، لما اتكلم وقال:
_ واضح إنك مش مركز خالص يا باشا، وفي حاجة شاغلة تفكيرك الفترة دي.
= مش فاهم يا باشا، حضرتك بتقول كده ليه؟!
_ أنا راجعت الفيديو اللي حضرتك بعتهولي، واللي بيوضح دخول عامل دليفري مكملش خمس ثواني وخرج، وبعدين بيظهر في الفيديو جابر، الشخص اللي عندك دلوقتي وبتحقق معاه.. ولكن حضرتك ماخدتش بالك من فرق التوقيت اللي اتغير.. عامل الدليفري دخل الساعة 6 المغرب، وصل الأوردر وخرج.. ولو حضرتك بصيت على الساعة اللي في الفيديو، هتلاقي إن جابر دخل الساعة 6 ونص، وده معناه إن في نص ساعة كاملة مش موجودة، مختفية من الفيديو.. يا إما صاحب السوبر ماركت على علاقة بالمجرم اللي ارتكب الجريمة ومتفق معاه، يا إما النور كان قاطع في النص ساعة دي، وعشان كده الكاميرات مسجلتهاش.
= حضرتك عندك حق يا باشا، واضح إني مش مركز.
...
قفلت مع وكيل النيابة وأنا مخنوق من الكلام اللي اتقال طبعًا.. وفي الوقت ده وصل تليفون من الدكتور اللي في المستشفى، وكان بيبلغني إن طاهر فاق، وممكن دلوقتي أحقق معاه.
وعلى طول اتحركت على المستشفى، ولما وصلت هناك كان طاهر حالته اتحسنت، وقاعد على السرير.. دخلت عشان أتكلم معاه، وبعد ما سلم عليا بدأت التحقيق معاه.
_ طاهر.. زميلك اللي وصلك المستشفى، واللي كان اسمه كريم أعتقد، قال إنه لما دخل كنت إنت مربوط في كرسي، وبتاخد نفسك بالعافية، وطلبت منه يجيبلك زيت، عشان اللي عمل فيك كده إدوك حباية غلة.. هل تقدر تتعرف على الناس اللي عملت فيك كده؟.. وكان عددهم كام واحد؟
= كانوا تلاتة.. بس في قناع على وشهم، وأجسامهم ضخمة.. ضربوني وربطوني في الكرسي، وإدوني الحباية دي بالعافية.. وعشان أنا دكتور، أكيد عارف إن الحباية دي هي حباية الغلة، وعارف إن الميه بتساعد على انتشارها في الجسم، والزيت بيوقفها.. ولما دخل كريم طلبت منه يجيب زيت عشان كده.
_ طيب بتتهم مين يا أستاذ طاهر، وشاكك إنه عمل كده؟
= مش بتهم حد.. الله أعلم مين اللي عمل كده.
_ يعني مش بتتهم إخواتك عمر وسليم إن ليهم يد في أذيتك؟.. أنا عارف إنك أخوهم، لكن من أم تانية، وعارف المشاكل اللي حصلت ما بينكم بسبب إن أبوك كتب ليك التلتين.. وأظن إن ده سبب كافي إنهم يخلصوا منك، عشان الفلوس كلها تبقى ملكهم.
= مهما حصل دول إخواتي، ومظنش إنهم عملوا كده فيا، وأنا بجد معرفش مين اللي عمل كده.
_ طيب يا أستاذ طاهر، إنت شكلك لسه تعبان.. أنا هسيبك ترتاح، وأكيد بعد ما تخرج هتشرفني في المكتب عشان نكمل التحقيق.
= أكيد يا باشا، أنا تحت أمرك في أي وقت.
...
خرجت من عند طاهر، ورجعت تاني على المكتب.. وفي الوقت ده كان وصل الرائد كرم ومعاه كل تسجيلات الكاميرات، وقبل ما نبدأ المراجعة، رجال البحث الجنائي بعتوا صورة كانت موجودة في الأحراز.. وأول ما مسكت الصورة وبصيت فيها، للوهلة الأولى مكنتش فاهم حاجة.. ولكن لما ركزت مع الراجل والست والطفل اللي في الصورة، بدأت أفهم، وكل حاجة بدأت توضح قدام عيني.. عشان الطفل ده يبقى...
رواية تخطيط شيطاني الفصل الرابع 4 - بقلم محمود الامين
الطفل ده يبقى طاهر.. بس مين اللي هو متصور معاهم دول.. قلبت الصوره على امل ان الاقي في حاجه مكتوب عليها او افهم مين اللي مع طاهر دول ولكن مفيش، فطلبت من الرائد كرم يجيب عرفات من الحجز عاوز اتكلم معاه واعرف ايه حكايه الصوره دي.
وفعلا الرائد كرم اتحرك وبعد خمس دقايق كان واقف قدامي عرفات واللي لسه هو المتهم الرئيسي في القضيه بسبب بصماته اللي على السكينه اللي اتقتلت بيها مراته ناهد.. وسألته
_ في صوره كده كانت في بيتك مع الاحراز اللي اتجمعت في جريمه قتل مراتك وانا عايز اعرف مين اللي في الصوره دول.. انا قدرت بس اتعرف على طاهر لكن الراجل والست دول مين
اول ما عرفات مسك الصوره ظهر عليه التوتر والقلق واتكلم وقال
= دي مراتي التانية سماح والده طاهر.. واللي معاها في الصوره ده اظن انه اخوها، وجايز الصوره دي كانوا متصورينها وقت ما انا كنت مسافر وورايا شغل في بورسعيد، اصل اخوها ده كان مسافر بره البلد
_ متاكد يا عرفات من الكلام ده.. اصل الخوف اللي ظهر عليك والقلق اللي مالي ملامحك بيقول حاجه تاني.. قول اللي عندك واعترف باللي تعرفه يا عرفات عشان على الاقل لو كنت بريء من تهمه قتل مراتك تساعد نفسك انك تخرج منها
= انا اللي عندي قولته.. ومعرفش حاجة تاني
....
كان باين على عرفات الكذب وده اللي خلاني اطلب من الرائد كرم اني عاوز اعرف صاحب الصوره دي.. يعمل تحريات ويوصل لصاحبها... وبعد حوالي 24 ساعه لقيت الرائد كرم داخل عليا المكتب واتكلم وقال
_ احنا عرفنا يا باشا مين الراجل اللي في الصوره ده ومش هتصدق لما تعرف ان الراجل ده اسمه ادهم وكان متجوز سماح الزوجه التانيه لعرفات.. والشخص ده مات بشكل غريب.. على حسب التحريات اللي ظهرت بتقول ان ادهم كان بيعرف يعوم والناس كلها عارفه انه غطاس ماهر ده غير انه كان شغال على مركب فتصور بقى يا باشا الراجل اللي بيعرف يعوم ده يموت غرقان والناس تكتشف جثته بعد يومين من الغرق
= واكيد عرفات كان يعرف الراجل ده ومش بعيده يكون هو اللي قتله
_ لا هي الصدمه مش في عرفات يا باشا.. ده في مصيبه اكبر هتقلب القضيه دي وهتغير مجراها خالص.. الصدمه دي بتتمثل في طاهر عشان طاهر مش ابن عرفات طاهر يبقى ابن ادهم وسماح ولما ادهم توفى في البحر.. اتجوز عرفات سماح وربى الولد على انه ابنه ولكن سماح في اخر ايامها وهي مصابه بالمرض الخبيث قالت لناس كتير في البلد ان عرفات هو اللي قتل ادهم وانها متاكده من كلامها ولما الشرطه وصلها الخبر حققت مع عرفات ولكن القضيه اتحفظت لعدم وجود ادله على عرفات
= معنى كلامك انه بنسبه كبيره اللي قتل ناهد هو طاهر.. ولبس عرفات التهمه عشان ينتقم لوالده اللي قتله عرفات
_ هو ده ممكن يكون حصل فعلا.. وممكن عرفات يكون هو اللي قتل مراته لما مثلا واجهته وقالت ان هتعرف الحقيقه لطاهر بالصوره وتحليلDNa، واللي كان موجود في بيت عرفات.. ولكن السؤال هنا ايه اللي جاب التحليل والصوره دول في بيت عرفات اصلا؟!
...
مكنش قدامي حل غير مواجهه عرفات وانه لازم يعترف ويتكلم.. وفعلا جبت عرفات المكتب وواحهته بكل حاجة.. واني عرفت انه بيكذب وان اللي في الصوره مع سماح ده.. يبقى جوزها ادهم اللي مات غرقان من فتره كبيره.. في البدايه كان رافض يتكلم ولكن مع الضغط عليه اتكلم وقال
_ ايوه انا اللي قتلت ادهم بسبب انه اتجوز البنت الوحيده اللي كنت حبيتها من قلبي، سماح هي كانت الحب الحقيقي اللي في حياتي وهي كانت بتحبني زي ما انا بحبها بس تعمل ايه في النصيب وبعد ما اتجوزت كانت بتقابلني من ورا جوزها نتكلم ونخطط ازاي تخلص من الجوازه دي وكل الحلول اللي قدمناها لبعض كانت بتفشل لحد ما قررت اخلص عليه من غير ما تعرف.. وللاسف انا طولت شويه في التخطيط لحد ما هي حملت وخلفت والولد كبر شويه كمان.. لحد ما في يوم كانوا عاملين مسابقه في السباحه وكانت في بحر مفتوح مش في حمام سباحه وطبعا كان اول واحد مشترك في المسابقه دي هو ادهم اللي كان بيعرف يعوم كويس وانا كمان اشتركت في المسابقه مش حبا في السباحه بس عشان اقدر اخلص منه.. وفعلا قدرت اخلص منه وبعدت جثته خالص عن الشط.. ولما اتعرف خبر وفاته الكل كان مصدوم ومش مصدق ان ادهم مات وهو بيعوم
وبعدها انا اتجوزت سماح وربيت طاهر على انه ابني، ولما ماتت سماح بالمرض الخبيث خليت ناهد ربيته مع عيالنا رغم اعتراضها في البدايه
= طيب وبالنسبه لناهد قتلتها ليه؟!
_ قسما بالله العظيم ما حصل، انا اعترفت اني قتلت قبل كده.. اعترفت اني قتلت ادهم ولو انا اللي عملتها وقتلت ناهد هعترف ولكن والله ما انا
...
خلصت كلام مع عرفات ورجعته الحجز تاني وفي الوقت ده بلغني الرائد كرم ان طاهر بيجهز نفسه ومسافر اوروبا وبيقول ان اعصابه تعبانه.. لحقناه قبل ما يسافر كنت عايز احقق معاه واعرف اذا كان يعرف موضوع ابوه ده ولا لا.. ولكن اتفاجئنا لما دخلنا عليه البيت اللي كان بابه موارب انه بيرفع سلاح ناحيتنا وبيقول انه لو حد قرب منه هيموت نفسه.. طاهر افتكر اننا عرفنا الحقيقه وجايين نقبض عليه ولكن اللي عمله وضح كل حاجه... وخلاني اساله سؤال مباغت
_ قتلت الست ناهد ليه يا طاهر؟!.. وليه لبستها لابوك عرفات مش لحد من اخواتك؟!
= عشان عرفات مش ابويا.. عرفات ده هو اللي قتل ابويا، ابويا اللي كل ذنبه انه اتجوز البني ادمه اللي بيحبها وهي كمان كانت بتحبه.. ولكن المريض اللي اسمه عرفات كان موهوم وكان فاكر ان امي بتحبه هو.. بيالف سيناريوهات وحكايات عشان يعيش في دور المظلوم.. استغل الهوايه اللي عند ابويا وانه بيعرف يعوم كويس وفي يوم المسابقه اللي كانت معموله ما بين رجاله البلد اللي بيعرفوا يعوموا ونزل معاهم وقدر يخلص على ابويا ويبعد جثته خالص عن الانظار.. عشت معاه سنين كتير على ان هو ابويا ومعاملته الكويسه ليا كانت بتعوضني عن موت امي الله يرحمها، ولما كتب تلتين التركه باسمي كنت مستغرب هو ليه عمل كده؟!.. اتاريه كان بيحاول يكفر عن ذنبه.. ولما اشتقت لبيتنا القديم اللي كنت عايش فيه معاه هو ووالدتي لقيت في جواب في دولابها.. الجواب ده كان ليا وفي الحقيقه كلها
كنت هروح واخلص عليه على طول ومكنتش مصدق ان في بني ادم بالجحود ده، ولكن لما هديت قررت العبها صح كان لازم التقرير بتاع DNA يطلعوا عقيم تقرير مضروب انا اللي عملته.. كان نفسي اقول اني انا بس اللي ابنه ولكن اللي ضربلي التقرير كان دكتور مرفوض ومشطوب من النقابه بس فاهم في شغلانته وقال ان المده اللي ما بين جواز عرفات من ناهد وجواز عرفات من امي صعب ان حد يتعالج فيها، فالحل اننا نقول انه كان عقيم من البدايه وان احنا التلاته مش عياله
وكده كده انا امي متوفيه.. يعني لما يحب ينتقم هينتقم من ناهد.. يعني انا كل اللي عملته اني حطيت تقريرال DNA المزور في البيت عشان يكون دافع لعرفات في قتل ناهد.. واخترت السكينه اللي كان بيساعد بيها ناهد في تقطيع السلطه وفي اليوم ده عرفت ان الكهربا هتقطع نص ساعه بسبب عطل في الشبكه.. واستاذنتهم في المحل ان بطني وجعاني وهروح اخد علاج في الصيدلية واللي كانت بعيده عن المحلات بتاعتنا واتحركت ناحيه البيت واول ما دخلت لقيت السكينه على الترابيزه، ناهد مكنتش فاكرة اني هقتلها فقربت مني وسالتني ليه راجع لوحدي وسالت عن عرفات وعيالها بس الاجابه كانت السكينه اللي رشقت في بطنها وعشان انا دكتور تشريح عارف الضربه اللي تموت بتكون فين بالظبط وبعدها خرجت قبل ما النور يرجع ورجعت تاني على المحل وتظاهرت اني لسه تعبان ولما رجعنا البيت لقيناها ميته بالمنظر ده.. اما موضوع حباية الغلة فكانت لعبه مني مع اتنين انا كنت ماجرهم انهم يربطوني ويعملوا الحبه دول عشان ابعد عني الشبهات وعشان انا عارف ان كريم مواعيده مظبوطة طلبت منه يعدي عليا في ساعه معينه عشان نروح المستشفى ولكن الغرض انه كان يلحقني وفعلا ده اللي حصل
_ طيب وبالنسبه للصوره.. انت برضو اللي حطيتها في البيت ولا عرفات اللي كان محتفظ بيها؟
= ايه الصوره دي معرفش عنها حاجه؟
_ الصوره دي كانت بتجمعك بوالدك ووالدتك وانت صغير قبل وفاه والدك في الحادث بتاع البحر وهي اللي وصلتنا للحقيقه كلها بس واضح انها كانت مع عرفات في دولابه واتلقت وقت الجريمه اللي انت ارتكبتها لما قتلت ناهد
....
خلصت تحقيق مع طاهر.. وللاسف الجريمه اللي ارتكبها عرفات في حق والد طاهر كان صعب الملف يتفتح فيها تاني عشان مر عليه سنين كتير.. ولكن طاهر اتحكم عليه بالاعدام لانها جريمه قتل مع سبق الاصرار والترصد حتى بعد ما حكم القاضي كل حاجه.. ولكن طاهر وهو خارج من قفص الاتهام عشان يتحرك على السجن قرب منه عرفات.. كان عاوز يقوله سامحني على اللي عملته في ابوك.. بس من الواضح ان طاهر اتسربله سلاح وهو جوه القفص سلاح ابيض وقبل ما عرفات ينطق بكلمه كانت في سكينه راشقه في قلبه وسط ذهول قاعه المحكمه كلها وبسرعه العساكر اخدت طاهر على بره.. وانا واقف وشايف جثه عرفات قدامي.. وبقول فعلا من قتل يقتل ولو بعد حين
"SHUrl":" }">