الفصل 25 | من 46 فصل

رواية تزوجت مدمنا الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم Merna.Shady

المشاهدات
13
كلمة
1,157
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

~~

كريم بجمود وهو يحدق بوجهها -: مراتي بس ، يعني الي بيجمعني بيكي سرير وبس.!

رعشة أصابت جسدها كزلزال اصاب الأرض ، نظرت حولها مشتتة، تحاول استجماع كلماتها او التفكير في رد فعل صائب .. إقتربت خطوة تجاهه تحدقه بنظرات الغرور و التكبر ، شامخة الرأس مرفوعة الجبين

" اولا و اخيرا مراتك، يعني اي تصرف قذر منك ممكن يضر بسمعتي و مركز بابا .. ابقى روح اي مزبلة تلمك انت و نسوان قضايا الآداب و الدعارة بتوعك .. مش هستنى الي يسوى و الي ميسواش يوجهلي كلمة بسببك.! "

لم تمهله فرصة للحديث، لقد جهل من الأساس لهجة الكلام بعد جلسة الدفاع تلك .. ولته ظهرها لترتطم انامل شعرها بوجهه، و رحلت تاركة إياه منصدما..

~~

جلست في سيارتها متئكة عليها بألم..

تلوم نفسها على كل شئ ..

" غلطانة،، غبية.! كل حاجة عملتها غلط، علاجته غلط، رخصت من جسمي.. انا الي كنت بعارض و بثور ضد اي كائن بيقول ان الستات لتقضية الشهوات و بس، و ان مهما حصل المفروض كرامتي في الحفاظ على جسمي حتى لو قدام جوزي.! بقيت سلعة، رديئة، رخيصة.!

كلو كان في سبيل علاجه، و اهو اتعالج و اتمرد.! "

دمعة ساخنة فرت من مقلتيها الدامعتين، و هى تتذكر براحها في الحديث، حثه على القضاء معها وقت لطيف ليتخلص من همومه، و صب شحنة غضبه فيها ..

تنهدت بألم وهى تلوم نفسها ثانية

" و كمان كان المفروض اسمعه، اسيبله فرصة يدافع عن نفسه .. مكنش المفروض ابدا اتكلم و انا متعصبة.!

انا الي غلطانة علشان مسمعتلهوش من الأول .! عمري كله اتسخر في دراسات علم نفس و فلسفة عشان اجي في موقف تافه مقدرش اتحكم في نفسي فيه .!! "

ضربت بيدها على المقود عقب جملتها الأخيرة ، لتهتف بإنهزام و انسكار بعدها

" بس غيرت.! مكنتش متخيلة لمسته لحد غيري .! "

~~

على الجانب الآخر ،،

جلس محتويا رأسه بين كفيه بتعب .. داخله محتوي ادرينالين عال يكفي لتدمير ذلك المبنى فورا، يريد ذلك و بشدة.. يريد ان يهدم المبنى كاملا و لكن فوقه هو فقط ..!

كان يحدث نفسه لائما أيضا ..

يتذكر وقفتها دائما جواره، ملسها على وجنتيه كالصغير، تقويته بالكلمات الحنونة و الجمل الشاعرية الفائقة ..

هو أيضا يحبها، بل يعشقها.!

لا يعلم سبب تفوهه بتلك الحماقات و لكن دوما يكره ان يظلم، دوما يكره ان يتحكم به أحد.!

انتبه لصوت الاهتزاز تحت مرفقيه المتأكين على المكتب .. نظر بإهمال صوب الشاشة ليجد المتصل والده " أحمد "

زفر بإختناق وهو يضغط زر الاستجابة ..

" من غير ولا كلمة، تعالى على البيت فورا .!! دلوقتي حالا سيب الي في ايدك، سامع .؟! "

أغلق الهاتف دون ان يفه كريم بحرف..

احتلت معالم الدهشة وجهه وهو يتخيل السبب

" معقول حياه راحت اشتكتله.؟! "

~~

مازالت على وضعها، تجز على أسنانها بغيظ، لوم، عتاب، ندم.!

شعرت بالاختناق، ترجلت من السيارة لاستنشاق هواء الشتاء البديع..

لاحظت بعد قليل صوت قهقهات و ضحكات رقيعة تدوي في الشارع..

صوبت بصرها نحو مصدر الصوت لتجد ما غير تفكيرها تماما.!

" محسن " يسير مترنحا، على يمينه فتاه، و يساره فتاة

و كلتاهما ذوات ملابس فاضحة.!

لم تعبأ كثيرا بالوضع و لكن ما شغل تفكيرها حقا..

" هل اخبر أحد بشأن إدمان كريم.؟ ام تناسى الموضوع.؟! "

لم تفكر كثيرا، قادت سيارتها متوجهة لمنزل " أحمد.! "

~~

وصلت بعد دقائق امام البوابة ..

كادت ان تضغط على الجرز و لكن استوقفها أصوات شبيهة بالعراك و الالتحام العنيف.!

استطاعت إدراك ان محسن اخبر أحمد بالفعل بشأن إدمان كريم.!!

" إطلع برا بيتي،، ما شوفش وشك تاني ولو بالصدفة..! انت فاهم.!! أنسى إنك ليك أب، غور، غور برا غور بعيد عني هتجيبلي العار و الكلام.! واحد ***..!! "

وقفت تتصنت من بعيد على الحديث، لم تريد الدخول فيزداد الوضع أزمة..

" ولا لأ.. امثالك دول لعنة، لازم تنتهى.! هقتلك و اخلص من جنانك الي عيشتني فيه طول عمري.!! "

كانت هذه آخر جملة استطاعت سماعها.. و بعدها أصوات صاخبة كثيرة .. انتهت بصوت زناد المسدس يدوي في ارجاء المكان ، تليه صوت طلقة نارية..!!!

شهقت برعب، أصابتها حالة من فقدان السيطرة ..

سقطت على الأرض متسعة المقلتان، فاغرة الثغر ..

شعلة الأمل انبعث من جديد، استطاعت عودة التنفس طبيعيا عندما وجدته يخرج مندفعا متصوب نحو سيارته..

لم يراها، فقد سار كالطائش ..

لحقته هى أيضا بسيارتها، و سارتت تتبعه..

~~

" ذلك المكان .. اول مقابلة على انفراد بينهما كانت في ذلك المكان..! تلك المقابلة الملعونة أجل.. تلك المركب اتتها من قبل معه.! "

ترجلت من السيارة و ركضت تجاهه..

" كريم.. كريم استنى.!! "

كان يسير أشبه للركض على ذلك السطح الخشبي ..

إلتف فجأة عند سماع صوتها، و بكل قوة دفعها من كتفها دفعة اسقطتها أيضا متألمة

" قولتيله.؟ خدتي بتارك و انتقمتي.؟!

عرفتيه اني كنت مدمن خلاص و ارتاحتي.؟ غوري بقى و سيبيني عايزة مني ايه تاني.؟! انتي اذتيني اكتر ما نفعتيني غوري .!! "

ظلت تتأوه و تإن على الأرض بألم بسبب تلك الدفعة ، رأته يلتف مرة أخرى و يعاود مسيرته، تحاملت على نفسها و على آلامها و نهضت تركض خلفه

" كريم اسمعني بس .! انا مقولتش حاجة والله مقولتش حاجة.! "

لم يعبأ بها، قفز دفعة واحدة على سطح المركب و اسقط الحبال في البحار معلنا عن رحلة صغيرة في وسط البحر.!

~~

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...