مّهَلُأًٌ ... يًأً قِأٌتًلَيَ
لي اكثر من 24 ساعة فاقدته ما سمعت صوته من مكالمته الاخيرة وانا حاسه بشي بس ساكته و الحين لا مو ساكته الساعة تبي تصير تسع
اخذت جوالي ادق عليه آخر مرة قبل اروح لفارس .. رن و رد
ما صدقت : مشعل !!!
مشعل : عيون مشعل
ماقدرت اتكلم مجرد صوته سمعته ردت لي روحي
: وينك شوشو وين رحتِ
همست : معك معك
ما كان عندي صوت حتى يطلع
***
وين راح هذا طالع من أمس و لا جا قال وش بعد بيجيب لي عشاء يعني انتظره أمحق بيصير وقت الغدا و هو ولا جا بس ما عليه بتفرغ لك مو اكبر همي الحين رائد بدور طريقه العب في سيارته
: ايه صح عادي راح ضحية حادث ههههههههههههه
بدل ملآبسه بسرعه و طلع
***
كنت قاعده اقرا في كتاب للعناية بالاطفال على التسريحة طلع رائد بمنشفته توه متسبح الساعه تبي تصير 12 الظهر
: بدري ما بغيت
رائد : والله تبين الجد ايه ما بغيت لاتنسين انك مسهرتني امس بس وش اسوي في فهد حرق جوالي اتصالات ولا كنت نايم في العسل
غالية : الله يسعدلي هالفهد و لا انت من متى تعلمت الانضباط ماعمرك ولا تقول انا مسهرتك امس !!
رائد : ايه لاحق على الشقا وبعدين تنكرين انك مسهرتني ؟
ناظرته بطرف عيني : اخاف بجد اولادي يطلعون عليك
رائد : ليه وش فيني زينة الشباب
غالية : هذي ما اختلفنا فيها بس اقصد في الكسل و المشاغبة اللي عندك
رائد : لا ما عليك دام انتِ وراهم بيمشون مثل الالف
غالية : ههههههه ضحكتني ونسيتني وش كنت بقولك
رائد : سمي وش بغيتي
غالية : ناقصتني اغراض كثيرة ابيك تروح بيتي تجيب لي كذا شغلة بوصيك عليها
رائد : وش رايك نروح سوا
غالية : طيب لا تبطي علي لان العصر بابا و اخواني بيوصلون
رائد : تآمرين
***
البيت مليان حركة المفروض يكونو نايمين بعد ارهاق امس الحين والله هالبلايستيشن مسوي عمايله حتى الوالدة لقيتها معهم تتفرج وليد ومعاذ متحمسين يشجعون في مباراة فارس ودانية .. وقفت اشوف معهم و الله هالبنت مو هينة تعرف تلعب كوره !!
: يمه متأكده انك جبتي بنت بعدي
أم فارس : والله مدري قمت اشك بنفسي
دانية : وش قصدك شوشو اشوفك مروقه لفت علي وغمزت
معاذ بسرعه : دانية يا هبله ركزي في اللعب
كانت لحظات الكل ساكت ويترقب فيها الهجمة القويه اللي مسويتها دانية ضد مرمى فارس اللي كان ساكت وكل تركيزه على اللعب
انتهت بالهدف الثاني لدانية
معاذ ودانية يصرخون بفرح : يس يس يس
وليد : اقعدوا بس كله هدف
فارس كان منقهر من هالبزر اللي قدرت تجيب فيه اثنين
وليد يهمس لفارس : لو انا منك اعصب و اقوم اما تهزمني بنت قويه ههههههه
فارس بغيض : انت ما تعرف تنطم !
ام فارس : يلا اذن الظهر على المسجد
قام فارس : ايه يلا صلاه .. شوشو تعالي ابيك
قمت معه رحنا للممر اللي فيه غرفنا وقفنا
فارس : كلمك مشعل ؟
شروق : الصبح يمكن حول 9 يقول كان مشغول
فارس : ما قالك وش هو شآغله
شروق : لا
فارس : وين كان في بيتهم ؟
شروق : ايه ليش صاير شي ؟
فارس : بقولك كل شي وليش كان امس مختفي
***
أخذني رائد بعد المغرب لبيتي و خذيت اغراضي اللي احتاجها و بعده رحت بيت بابا اللي وصل من كم ساعة
رائد طلع يغسل سيارته و يغير زيت بيرجع لي بعدين لأني قلت له اني بتعشا معهم
دلال : ايه وانتِ خبريني وش صار معك
غالية : ولا شي بس رحت عند أهل رائد لي فترة قاعده عندهم
دلال : مرتاحة
ابتسمت لها وهزيت راسي : الحمد لله
دلال : وكيف حبايب خالتوو لا يكون مجننينك بس
غالية : ابوهم رائد يعني شي طبيعي
دلال : هههههههه الله يعينك كان واحد وفجأة بيصرون ثلاث الله يخليهم لك
تنهدت بسعادة : آمين
دلال : بابا وين راح
غالية : اتوقع فيه احد جاه لان رن جواله وقال طيب طالع لك وراح
دلال : آهااا زين
غالية : عاد تدرين انا زعلانه منك وعدتيني و اخلفتي
دلال : يؤيؤ زعلانة يا قلبي
غالية : ايه قلتي بس تدخلين الشهر السابع نروح نتسوق الحين انا داخله الثامن ! وتوني اشوفك
دلال : ولا يهمك الصبح ان شاء الله نطلع نتسوق وش تبين بعد
غالية : و الله جد طيب بقول لرائد و ياويلك لو طلعتي لي بعذر جديد
دلال : وانا اقدر !
***
هنادي جات مع زوجها يتعشون عندنا كان غداهم في بيت اهل رجلها و رحلتهم بتصير الفجر
دانية بلقافة واضحة : ايه وكيفه رجلك تحسينه طيب
هنادي : الحمد لله
شروق : جعله دووم
أم فارس : لا تنسين اللي وصيتك يمه
هنادي : لا توصين يمه حافظة كل شي
دانية ما زالت بلقافتها : وش وصيتيها يمه
شروق : دانية وش هاللقافة
دانية : لا لا مو لقافة عادي آخذ كورس من بدري
شروق : دانية وبعدين
قالت بهمس : اف الوحده ما تقدر تآخذ راحتها
هنادي : دانية وينه معاذ ما شفته
دانية : نايم تبين اقومه لك
هنادي : ياليت اخاف اسافر وانا ما سلمت عليه
قآمت : حاضر
***
دلال : رائد ليه بس انت كذا خلها معي اليوم
سيف : ايه والله يوم ما بيضر
رائد : والله ودي اخدمكم بس ما اقدر ابعد عنها
دلال : اقول روح مالت عليك
رائد : هههههههههه اهم شي اني مآخذها ، يلا غلآي قومي
مازال دلال و رائد يتناقرون ضحكت عليهم يعني لو ما كانوا رائد ولين يصيرون رائد و دلال
قمت : يلا رائد
سيف : انتبه عليها يا رائد شوي شوي وانت تسوق
رائد : بعيوني يا عمي لا توصي
دلال : غلوو سلمي على البنات و بكرة ان شاء الله بجيك
غالية : ان شاء الله
دلال : الله معكم
بوستني دلال وطلعنا .. ركبنا سيارة رائد اللي كان منظفها وملمعها
كان رائد يمشي ويسولف لي كان منتبه للطريق شفته صار يناظر في المرايا و يرجع نظره للطريق كرره كم مره نبهتني الحركه وصرت اراقبه فجأة صار يسرع خفت
: رائد هدي السرعة
ما رد علي
: الله يخليك هدي تعرفني ماحب السرعة اخاف
كانت السرعة تزيد كل شوي ازود عن اللي قبل وهو ولا يرد !
صرخت : رائد وقف وقف
رائد : مو قادر يا غالية مو قادر اتحكم في السرعة ولاني قادر اوقف
سكت دعيت الله في سري قرب مني رائد وضمني بقوة كأنه يحميني ،، هذا بس اللي اذكره ...
ﻋﺑﭥ ۆﭬړُ ﻗ̮ـ̃ﺂﻟ آﻟﯾۆﻣ̝̚ ﺂﻧﺂ ﺂﻋﭠﺑړُﭠ ﻣ̝̚آ ﮃړُـﮯ آﻧھَہّ ژﭬھَہّ ﻟﻟﭴﻧآﻧ
ړُﺂئـﮃ ﺷآﺑ ﻣ̝̚ﻧ ژﯾﻧة آﻟﺷﺑآﺑ ﻋﺳــﮯ ړُﺑﯾ ﯾﺧﻟﭬ ﻟھَہّ ﺑﺂﻟﭴﻧﺂﻧ
اليوم الحالات ولله الحمد خفيفة في الطوارئ باقي نص ساعة يخلص دوامي .. قاعدة ارتب الأدوات وارجع كل شي مكانه نبهي صوت الاسعاف
: داليا شوفي وش صاير
داليا : إن شاء الله
ما امداني ارجع ارتب الا واسمع فوضى مو طبيعية رحت ركض اشوف الحالة
كانت حالتين حادث سيارة قربت اكثر شفته ... شفت رائد
***
كنا قاعدين أنا و سعد والجازي في الصالة متوترة اهز رجلي بقوة
سعد : بس صدعتيني
ما رديت عليه : الحين غالية متى بتجي لا مقفلة جوالها والله لو سوتها فيني بعلمها منهي أنا أجل امس نامت خلتني و اليوم طلعت وانا نايمة كله عشان ما تقول لي السالفة
الجازي : بس عاد انتِ جننتي بنت الناس اذيتيها سوآلف
لين : مالي شغل بتعلمني يعني بتعلمني
دق تلفون البيت ناظرني سعد
: قومي شوفي
لين : اف من اليوم كارفيني ولا يبوني احكي بعد ترى بصير آخذ مقابل عن كل خدمة
سعد : قومي اخلصي المتصل ينتظر
قمت متأففه طيب طيب بوريكم
: آلوو
.
.
.
.
***
في المستشفى ....
سيف : طمني يا دكتور وش صار عليها تكلم
الدكتور : مضطرين ندخلها عملية عاجلة على الاقل نضمن حياة الام أو الطفل
سيف : شلون يعني لهالدرجة الوضع خطير
الدكتور : للأسف ، ادعي ربك
/
في الطوارئ ....
رائد كان متمدد على السرير و الدم مغطيه كان واعي بس تنفسه صعب و حالته جدا حرجه
: غالية
هند : اهدأ يا رائد ولا تبعد القناع عن وجهك
كان فارس مذهول وفي نفس الوقت يشتغل .. لآنه الدكتور
رائد : فارس غالية أمانتك غالية برقبتك
مدري وش جاني وقفت ماعدت اقدر اسوي شي هند تصرخ وتحاول فيني بس انا مو معها كان كلام رائد بس اللي يرن في اذني
: اولادي امانتك غالية امانتك
حسيت في شخص دفني بقوة : تحرك يا دكتور الله يخليك
رائد : نواف الله يخليك انتبه لأولادي سميهم واذن لهم عني
نواف : سو شي بيروح من ايدينا يا دكتور
رجعت لمريضي واجتهدت .. بس نبهني الجهاز
لفيت لهند اللي قالت : فقدناه
***
وصلنا المستشفى اول ما قابلنا عبد العزيز اخو غالية
سعد : وينه وين اخوي
عبد العزيز كان منزل راسه : ما لحقوه مات راح
شفت الجازي يوم قعدت على الارض في نص الممر حولت نظري لسعد اللي تلثم بشماغه وعطاني ظهره
الدنيا مو واسعة لي حسيتها ضيقة رغم كبرها صرخت بأعلى صوتي
: مستحييييييييييييييل
/
كنت واقف مقابل غرفة العمليات حاولوا فيني ابعد بس ما تحركت من مكاني
جاني نواف كان يركض ويركض بكل سرعته ولا هو مركز قدرت اثبته وقفته
: وش فيك وش صاير تكلم
نواف كان منهار يتكلم بثقل : رائد .. رائد مات يبه مات
رفعت راسي اناظر للسقف .. ماعرفت وش اقول ضميته بكل قوتي
لأنه كان ،، يبكي !
***
قدرت اسيطر على نفسي على الاقل لين اخلص البيانات المطلوبة .. كانت هند تسجل وحتى هي مو على بعضها
: هند فيك شي
كنت اسمع صوت انين صادر منها
: لا دكتور مافيني شي
أنا مو ناقص لا تبكين يا هند الله يخليك : هند .... ما قدرت اكمل جملتي
صارت تبكي بصوت عالي تجمدت أناظر لها : وينها غالية يا دكتور ... وينها .. كيفها .. كيفها
قربت منها و ثبتها من يدينها : اهدي هند اهدي خلينا نخلص ونشوفها
شالت غطاها ومسحت وجهها ، لفت علي : طيب
ما قدرت ارفع نظري عنها كانت شروق ... اختي !!
فارس : زمن الوفاة .. 23:17 يوم الاثنين 25/7/1432هـ
***
بابا طلع بسرعة ولا قال لي شي دقيت عليه ما يرد خفت يكون فيه شي دقيت على نواف بعد ما يرد و عزوز جواله مقفل خفت خفت يكون صاير شي مو طبيعي
: يا رب سترك يارب
جتني فكرة ادق على غالية حتى هي جوالها مقفل ، خفت قلبي صار يدق بقوووة رجعت دقيت على بابا اخيرا رد
: بابا وين رحت خوفتني صاير شي
سيف : ......
تأكدت فيه شي فيه شي : يبه تكلم احكي وش صار
سيف : غالية و رائد
حاولت اهدي نفسي : وش فيهم
سيف : مسويين حادث
دلال : والحين انتم في المستشفى صح بس هم بخير ايه بخير بس رضوض بسيطة صح و بتطلعون الحين صرخت عليه : الله يخليك قول لي صح
نزلت دموعي قبل لا اسمع اجابته اصلا صرت مو مركزة لو هو تكلم او لا
سيف : دلال غالية في غرفة العمليات بس رائد
قلبي حسسني بخطر كان صوتي عالي : رائد ! وش فيه رائد اسمع صوت هو اللي جنبك قول ايه الله يخليك
قفلت عيوني بقوة ما ودي تسمع خبر مثل كذا جرحها ما طاب لسى
تكلم نواف : رائد مات يا دلال مات
طاح الجوال من ايدي وقعدت على الارض ابي استوعب مر شريط اليوم علي
اليوم الصبح طلعت من بيت جدتي اللي توها متوفيه وجيت للرياض كنت مع ابوي و اخواني وقعدت مع غالية ايه سولفنا سوا وضحكنا و تعشينا حتى رائد كان هنا معها كنت اسولف معه ابي اقنعه يخليها تنوم عندنا الليلة بس ما سمع كلامي اخذها وراح بابا طلع غرفته ينام وانا ظليت اتفرج على التلفزيون ..
ماكمل ساعة نزل بسرعه وطلع ولا رد علي يوم اناديه دقيت عليه وعلى اخواني ولاحد رد ، في النهاية رد عشان يقولي ان غالية تسوي عملية و رائد .. رائد توفى
: لا لا لا اكيد فيه غلط توني شفتهم كانوا معي مو هم مو هم
قمت بسرعة لبست عبايتي .. وطلعت
***
ﺑﺣﺷﺂھَہّآ آﭥﻧﯾﻧ ﭠﺑﯾ ﭠﭬړُح ﺂﻟﭥآﻟﭥ
ھَہّۆ ړُآح ۆ ھَہّﯾ ﻏ̣̐ﺂﺑﭠ ۆآحـ ﮃ ﺻﺣـﮯ ۆ آﻟړُﺂﺑﻋ ﻣ̝̚ﺂ ﺻﺑړُ
ﯾآ ړُﺑ آﺷﭬ ﻏ̣̐آﻟﯾة ﻟﭴﻟ ﻋﯾﻧ ﺳﯾﭬ
اطول ليله مرت علي كل دقيقة احسها ساعه تمر اذن الفجر و غالية للحين ما طلعت من العملية بس الدكاتره اللي كانوا يتغيرون فجأة شفت دلال بس ما شاء الله كانت ثابته واللي ما توقعته نواف اللي انهار كان بحضنها تمسح على شعره عبد العزيز ما كان معنا آخر ما اعرف انه كان مع فهد و سعد يخلصون اجراءات رائد
: يا رب الطف في بنتي وطلعها سالمة
كنت واقف بجنب الباب انتظره ينفتح وتطلع منه غالية هذا الشي الوحيد اللي أتمناه
: يا رب خذ روحي بدالها
حط ايده على كتفي : اقعد من اليوم انت واقف عطاني كوب : اشرب شوي
سيف : كيف تبيني اقعد يا عبد العزيز كيف وبنتي مو عارف وضعها
عبد العزيز : الله معها يبه الله معها ادعيلها بس
جات دلال : يبه وش قالك الدكتور عنها
سيف : نبي نضمن حياة الام او الطفل
انفتح الباب و طلع منه مجموعة الدكتور منهم
سيف : ها يا دكتور طمني
الدكتور : خلصت العملية و لله الحمد قدرنا نحافظ على حياة الام و الطفلين بس لازم يكونون تحت الملاحظة واحد من الاطفال متأثر من الحادث جسمه حيل ضعيف الثاني سليم والام راح نشوف تجاوبها معنا للعلاج
سيف : يعني زال الخطر
الدكتور : طفل سليم و الثاني ضعيف وحولناه لطبيب الاطفال و الام للطبيب المختص وهم يوضحون تفاصيل كل حالة
عبد العزيز : يعطيك العافية دكتور
الدكتور : وآجبي ... راح اكون مطلع على الحالة لو تبون تفاصيل اكثر
سيف : ما تقصر يا دكتور
هز راسه وهو مبتسم : ماتشوف شر ومشى
نواف : يبه بيصلون عليه بعد الظهر
***
من رجّعنا سعد للبيت كل شي فيني نافر منه ما ابي ادخل البيت مابي ارجع كيف كيف بعيش حياتي فيه بدون رائد
ما اذكر اني سويت شي غير اني ابكي و ابكي جا بابا دخل عندي
: خلاص لين لا تعذبيه
لين : مو بايدي مو بايدي مو قادره اصدق
فهد : صدقي .. بنصلي عليه الظهر ادعي له
لين : بابا الله يخليك أبي اشوفه لأخر مره تكفى لا تردني طلبتك
قآم وقف بيطلع : إن شاء الله
شفته ؛ البرود اللي يظهره عكس النيران اللي داخله كيف وهو ولده
\
سارا : سعد قوم الله يخليك ما يصير اللي تسويه في نفسك
سعد : هذا اخوي تفهمين اخوي
سارا : أدري انه اخوك وعشانه اخوك اقولك لا تسوي كذا ما راح يرجع لا تعذبه
سعد : تعبان يا سارا تعبان
سارا : سلامتك من التعب
ما رد علي نزل راسه و غطاه ... ما زال يبكي
\
رائد راح خلاص ما عاد بشوفه صار ميت الحين كيف وليش الصبح كان يضحك و يسولف وش اللي صار وش تغير
: اللهم لا إعتراض يا رب ارحمه برحمتك التي وسعت كل شيء
كنت قاعده في مصلاي دخلت سارا
: عظم الله اجرك الجازي
***
ابوي تعب كثير وكان يكابر ادري باللي فيه .. بنته اللي للحين ما قامت ولا رائد اللي كان ولده الثالث و اولاد بنته وفوق كذا ارهاقه وتعبه الجسدي ماقدرت اتحمل اشوفه كذا
: يبه قعدتنا ما لها داعي لازم نروح نرتاح عشان نقدر على الدفن
سيف : لا انت خذ اخوانك وروح انا بقعد
عبد العزيز : يبه عشانك لا سوي كذا غالية ما بترضى عليك تتعب و الشمس تبي تشرق وانت واقف على رجليك من امس الليل
سيف : عبد العزيز خلني في حالي كافي علي خلني بجنبها على الاقل
عبد العزيز : اسمعني يا سيف كلمة ما راح اعيدها رح لبيتك ارتاح
ما رد علي .. قربت منا دلال معها نواف
عبد العزيز : من حق رائد عليك انك تصلي عليه و تدعي له
دلال : يلا يبه امشِ معي
عبد العزيز : نواف يلا امشِ
نواف : لا انا عندي شغلة بخلصها بعدها ارجع البيت
دلال : نمشي الحين
مشى مسير ، اضطريت يا يبه ارفع صوتي عليك سامحني
نواف : عبد العزيز أنا بروح اشوف الاطفال .. وصية رائد
***
بعدما شفت رائد وصورته اللي نشبت في خيالي .. خفت اسأل عن غالية خفت اسمع خبرها يا رب رحمتك
الدكتور فارس اختفى الله يلوم الله يلومه صاحبه مات قدام عينه ولا قدر يسوي له شي
كنت واقفة على شباك غرفتي اناظر للشارع اراقب حركة السيارت و الناس القليلة .. رن جوالي اللي كان في جيب بنطلوني الاسود البيتي
ما كان لي نفس ارد بس طلعت رؤى
: صباح الخير
هند : اهلاً صباح الورد
رؤى : كيفك هنود
اكذب عليك لو قلت اني بخير : الحمد لله
رؤى : ما بتصدقين هند بنسافر لعلاج امي و في نفس الوقت بنقعد برا عشان شغل عبد المجيد
سبحان الله : مبروك حبيبتي هذي حياتك تستاهلينها
رؤى : صوتك مو عاجبني فيك شي صاير شي ماعرفه
هند : رؤى تكفين اسألي عن غالية في المستشفى
رؤى : غالية ! من غالية قصدك الممرضة ليش هي رجعت تداوم ؟
مسكت نفسي بقوة عشان اقدر احكي : لا هي داخله امس بحادث سيارة
فجعتني بكلامها : هند من جدك ؟
ما حسيت بنفسي وانا احكي نسيت وش هو رائد لها او وش كان : ايه هي ورائد كنت معه يوم توفى ما قدرت اروح لها
رائد مات لا مو من جدها اكيد تمزح معي .. مآحسيت بنفسي ؛ فقدت وعيي
***
ما قدرت اقعد في البيت اكثر بكيت رائد وفراقه ... أنا كنت السبب ما قدرت اسوي له شي
: سامحني رائد سامحني ما خدمتك يوم احتجتني
من حقه علي اني انفذ وصيته ؛ قمت تسبحت بدلت ورحت للمستشفى اتطمن على زوجته و اولاده
\
كان لكل طفل دكتور عجزت القى دكتور المصاب كل ما سألت في مكان اروح ما القاه .. رحت اشوف الثاني
كان في الحضانة جسمه حيل صغير و موصل بجهاز الدكتور قال سليم طيب ليه الجهاز سألت النيرس قالت عادي يحتاجه لانه صغير
سرحت افكر فيه وفي اخوه اللي ما شفته للحين ، سبحان مغير الاحوال امس كان بجنب اخوه و امه بجنب ابوه الحين هو هنا و اخوه تحت الملاحظة امه مغيبه و ابوه تحت الارض
: يا رب كن عوني يا رب و قدرني انفذ وصية ابوهم ، الله يرحمك يا رائد ليش حملتني ليش
فارس : حط ثقته فيك
لفيت بسرعة للي وراي .. كان الدكتور اللي في الطوارئ
فارس : انا فارس حكى لي عنك رائد كثير تمنيت اقابلك في ظروف افضل
مد يده مصافحني مو لازم يقول شفت الحزن في عيونه
نواف : الوصية مشتركه بينا
فارس : بعيوني الله يقدرني .. انا جاي اتطمن عليهم
نواف : هذا الطفل سليم الثاني ما شفته
فارس : توني جاي من العناية المركزة عند امه والحين بروح لأخوه تقدر تجي معي
نواف : كيفها .... غالية
فارس : بدخلك لها بس تعال معي الحين
ماقدرت احكي له وضعها وش اقول له عايشه على الاجهزة و نصها مشوه !
***
صلينا عليه شالوه الرجال متجهين للمقبرة كنت انا وسارا ولين وبعض الاقارب معنا بنات ماعرفتهم والكثير عزانا لين منهارة على الارض تبكي لاحظت البنات اللي كانوا معها ثلاث يهدونها وحده منهم ملامحها مو عربية طلعنا للبيت ولازالوا معنا
بدا الناس يتوافدون علينا معزين البعض ما يلبث ويطلع بس البعض قاعد
طول وقتي من كنا في المسجد وانا ادعي له انا صح مع الناس قاعده بس عقلي مو معهم كانت سارا اللي موقفه معها البنات الثلاث وام مساعد اخت عبد الله الله يجزاهم كل خير
***
في مجلس الرجال كان الصمت هو الصوت المسموع يقطعه سلام الرجال داخلين او طالعين
كنت واقف معهم عمي فهد وجهه مسود من الحزن ابوي سيف ما كان اقل من حال عمي سعد اللي كل شوي يمسح دموعه ونواف اللي كان سرحان كان معنا بعد الدكتور فارس و اتوقع اخوه لانه يشبه له وفيه بعد كم شخص ماعرفتهم
كان هذا حالنا نسقبل المعزين لين اذن لصلاة العشاء لمدة ثلاثة ايام متالية
***
الايام الماضية كلها ضيقة بالنسبة لي وللي حول بعد ابوي يقضي يومه في المسشفى و دلال نفس الشي نواف يتردد على المستشفى كثير خصوصا عند الاطفال
و الحال صعب في بيت عمي فهد
جالس في حديقة البيت قبل الغروب ما كنت افكر ولاني سرحان كنت بس في حالة مراقبة للجو ، سبحان الله دوام الحال من المحال
: عزوز
عبد العزيز : سمي يمه
رشا : وش تسوي هنا فيك شي
عبد العزيز : لا ابد اراقب الغروب بس
رشا : يضايقك احكي معك
فرحت من زمان ما طلبت تحكي معي : لا بالعكس يمه تآمرين انتِ
رشا : عبد العزيز انا بوضح لك ان مالي علاقة في حادث عبير
قلت باهتمام : اسمعك يمه
رشا : الشقة احترقت بفعل ولد عمها زوجها الاول و هو اللي يعرف وين اخوها
عبد العزيز : زوج من و اخ من ؟
رشا : وش البلاهه اللي فيك أكيد عبير مرت ابوك
عبد العزيز : يمه وش دراك انتِ ؟
رشا : ببساطة اقولك كنت اراقب وضع عبير و اعرف كل شي ابوك يسويه لها و اعرف بعد انه رجعها وهي ما تدري وكل حياتها اعرف عنها
عبد العزيز : ليش يمه ساكه ما كلمتي
رشا : مايهمني ولو كنت اراقبها عشان بس اضمن ان ابوك مو معها ما كنت متحمله فكرة انه يحبها ويكرهني ، انا بعد انسانه عندي مشاعري و لا ابي أحد يشاركني
لي حق انحب مثل ما حبيت .. بس للأسف ابوك ما قدر هالشي الى اليوم
عبد العزيز : يمه انتِ السبب لو ما كان يحبك انا عمري ما كنت صغير و شايف وعارف كل شي و الله اعلم وش اللي كان قبل ما انا اميز !!
رشا : ما يهمني ..
سكتت كأنها تفكر ثم نطقت : ابي اشوف دلال جيبها لي
***
كنت واقف مع الوالد اللي يناظر لغالية بينا حاجز زجاجي منومه في العناية المركزة ولاهي حاسه باللي حولها منظر الاجهزة حولها مرعب
جهاز للقلب و جهاز للتنفس و جهاز لغسيل الدم و جهاز و جهاز ... الخ
الوالد تعبان مو راضي يقعد في البيت مستعد يقضي يومه يناظر لها على نفس هالوضع ما كنت اتركه لا انا ولا عبد العزيز اللي وصل من ثواني بس
: ها يبه ما ودك تروح ترتاح
سيف : راحتي هنا خلني براحتي
نواف : لاتحاول وتتعب عمرك انت خلك معه و شوف وش يحتاج
عبد العزيز : نواف خذ دلال لبيتنا الوالدة تبيها
تعجبت : وش تبي فيها !!
عبد العزيز : مدري بس تبيها ماتوقع شي مهم
نواف : زين انا بروح اشوف الاطفال ثم اروح لها كلمها تتجهز
عبد العزيز : تم الله معك
مشيت طالع من المبنى متجه لمبنى مستشفى الاطفال وصلني اتصال من الدكتور فارس
: نواف وينك ؟
صوته ما طمني : أنا رايح لمبنى الاطفال وش فيك أنت ؟!
فارس : تعال بسرعة تكفى
نواف : هذاني جاي .. ليه صار شي ؟
فارس : الطفل الضعيف ... مات
.
.
.
.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!