الفصل الثالث و العشرون
صدمة أحاطت به و هو يجدها معلقة بالهواء و أسفلها السنت اللهب تتصاعد و بأي لحظة سوف تسقط و خصوصاً أن حمدان امسك بالحبل يده و المقص بيده الأخري صرخ صرخة عالية باسمها من أعماق قلبه و تليها صرخات عالية .. نظر حوله ليجد اي شئ يطفئ هذه النيران لكن لا يوجد اي شئ المكان فارغ من اي شئ وجد بعض العثرات الصغيرة امسك بها و صوب نحو حمدان و ألقاها اتجاه ليصدر حمدان جسد زهرة لتصيب احدي العثرات جسدها ليضحك حمدان بقوة و معه المعلم بدوي أنه يؤذيها بدل من أن ينفذها بقي عاجز ليركض سريعاً حيث السلم ليصعد عليه سريعاً ليوقفه حمدان و هو يقول بجمود و غل : خليك مطرحك يا عمدة لو طلعت عجطع الحبل ده و مش عتلحج تعمل حاچة
شدد مهران علي خصلات شعره بعصبية و عادت أدراجه الي الأسفل مرة أخري في حين تململت زهرة و هي معلقة تفتح عينها ببطئ و قد استفاقت أثر تلك العثرة الرؤية أمامها مشوشة للغاية دقائق و صوت مهران العالي بدأ في الوضوح بأذنها و بدأت تدريجياً في تذكر كل شئ اتسعت عينها حين لاحظت انها معلقة بالهواء و ليس أسفلها شئ نظرت إلي الأسفل لتجد نيران مستعرة تنبعث من أسفلها و تتوهج شيئاً فشئ و رأت مهران بمفرده بالاسفل مع بدوي و رجاله التفتت برأسها لتجد حمدان يقف ينظر إلي مهران بابتسامة شامتة لتصرخ بأسم مهران بصوت عالي حين انتبه مهران اليها رفع رأسه إليه حمد ربه انها استفاقت ليرفع يده إليها و هو يقول بنبرة متلهفة : متخافيش يا زهرة اني أمعاك اهه
نظرت الي بدوي بغضب شديد و هي تقول و هي تصك علي أسنانها بقوة : نزلني يا بدوي الكلب
صدحت ضحكات بدوي بالارجاء مجلجلة مستفزة و هو يمسد علي وجنته المشوهة اثر استباحتها بالسكين و هو يقول : خايفة يا قطة .. تؤتؤ متخافيش البطل القومي معانا اهو
ليهجم مهران عليه يضغط علي رقبته بقوة و هو يقول بتهديد : نزلها
احمر وجه بدوي بشدة و بدأ بالسعال بشدة و هو يحاول إزاحة يد مهران عنه ويأتي رجاله ليمسك أحدهم من خصره يبعده عن بدوي و الاخر يحاول تخليص بدوي من بين براثن مهران
طرقع حمدان يده و هو يمسك بالحبل بيده و يحركه لتتأرجح زهرة كالعرائس الماريونيت تحركها الخيوط لاول مرة تشعر بكل هذا الزعر سوف تقع بالنار سوف تموت محترقة متفحمة ليصرخ برعب باسم حبيب القلب الذي من الممكن أن تكون اخر مرة لها أن تنطق باسمه ان تري وجه أن تستمع إلى صوته تصرخ و تصرخ بهستيرية و هي تحاول أن تعود إلي المكان الخشبي لتتمسك باحدي اعمدته الخشبية السميكة و لكن حركات حمدان الدائرية زادت من صرخاتها و هي تغمض عينها مستعدة للسقوط صرخ به مهران بحدة و بقي حالة من الشد و الجذب و صراخ خائف من زهرة و صراخ غاضب من مهران الذي يهدد بالقتل و بنظراته الوعيد امسك حمدان الحبل و ألقاه بعيدا و مد يده
**********************************
في القصر كانت تقف مع والدتها و الطبيب يفحصها انتهي الطبيب من الفحص لتدثر شمس امها بالغطاء و هي تجلس بجوارها علي الفراش نظر مصطفي الي الطبيب و هو يقول : خير يا دكتور
دون الطبيب بعض الاشياء و من ثم قطع الورقة و مد يده بها الي مصطفي و هو يقول بعملية شديدة : الحاجة اتحسنت جدا قطعت شوط كبير جدا في العلاج يعني اظن أنها ممكن دلوقتي تتقبل العلاج الطبيعي
احتضن شمس ذراع والدتها و هي تتمتم بالحمد بسعادة غامرة خرج مصطفي مع الطبيب يوصلوا ليجد ايوب يجلس شارد و هو يشعر أن كل شئ يتسرب من بين يده و يصبح هباء وضع يده علي رأسه و هو يتنهد باختناق يجلس بعجز هكذا ما بيده حيلة ليفعلها جلس مصطفي بجواره بعد أن ذهب الطبيب ربت علي كتفها بهدوء و هو يقول : اتصبر يا خال دلوج عتلاجي مهران و زهرة دخلين من الباب ده
زفر ايوب ما بصدره من ضيق و هو يقول بهدوء : كنت شباب و مجدرتش احافظ علي مرتي و لما بجيت مش جادر و عاچز أكدة مجدرش ارچع بتي
شعر مصطفي بما داخل ايوب يعلم كيف كان خاله قبل كان يخشاه الكبير قبل الصغير و منذ رحيل زوجته و اصبح غير قادر علي اي شئ امسك بيده يربت عليها بهدوء و هو يقول : انت كبيرنا يا خال متجلجش مهران معيهملهاش واصل و اني شيعتله رچلتنا في مصر
رفع ايوب رأسه لاعلي يدعو المولي أن تنجو ابنته دون أن يخسر اي منهم .. نزلت شمس الي الأسفل تجلس بجوار عمها و هي تحتضنه و تقول : اني معارفاش كل ده چالنا من فين اني واثجة في مهران
ليحاوط ايوب كتفها و هو يستند برأسه علي رأسها و هو يقول بتنهيدة طويلة : يارب يا بتي يارب
**********************************
القي حمدان الحبل بعيداً ليعلق بعمود اخر بعيد عن متناول يده تقدم هو من حافة الجزع الخشبي الواقف عليه مد يده ليمسك بها و هو ينظر إلي مهران بشماتة و هو يمد يده و يتمايل أكثر حتي يصل إليها و هو يقول : معرفش تعمل حاچة عتشوف مرتك و هي عتتحرج حصاد عينك
صك مهران علي أسنانه بقوة و هو لم يعد يتحمل أكثر كاد مرة أخري أن يصعد الي الدرج إلا أنه أوقفه مرة أخري و هو يقول : اوعاك تجرب يا عمدة
انتهي جملته الساخرة تزامناً مع صرخت زهرة به أن يبتعد حتي لا يتأذي تراجع هو بألم و هو يشعر بالعجز و هو ما زاد غضبه و توعده أكثر و اكثر
_ ضحك حمدان بقوة و هو يجده يتراجع بخوف علي تلك الذي مازال يحاول الوصول إليها .. دب بقدمه و هو يحاول الوصول إليها و الاتزان بآن واحد ليسقط قطعة من الخشب أسفل قدمه شهقة عالية بخضة صدرت منه و هو يسقط عن الألواح الخشبية و يتمسك بـ بقايا الاخشاب المكسورة حتي لا يسقط و هو يصرخ مستنجداً باي احد يخلصه قبل سقوطه
_ و بفطرة و تلقائية صعد مهران سريعاً حتي يساعده و لكن و قبل وصول مهران إليه انزلقت يده و قد كسرت قطعة أخري من الخشب و دوت صرخته زعراّ و هو يسقط بالنيران الملتهبة في حين صرخت زهرة بخضة و صدمة من ما حدث بسرعة البرق و كأن النيران جذبته الي الأسفل و نهاية مأساوية لظلم طاغي طغيان اتي الي باله و عقله و هو لا يتخيل أنه سيزول عن الحياة و أنه باقي و لكنه لا يعلم أن البقاء لله وحده جل جلاله لن يخلد بها احد و من ظن أن النهاية لا تأتي فأنها سريعاً انتهت حياة رجل مليئ الحقد قلبه و عمي عينه عن كونه زوج و اب عن كونه انسان تلاقت النيران مع جسده تنهش منه نهشاً و ترتوي به و هي تأكل لحمه و تفتت عظامه .. وقف مهران في الاعلي ينظر إلي النيران الموجود به جثة والده الذي ذهب إلي دنيا الحق اغمض عينه بأسي و هو يتمتم بهدوء : أن لله و ان اليه راجعون
وصل إلي العمود الخشبي المعلقة به زهرة امسك بها يحتضن جسدها بذراعه يشدد عليها و هو يفك الحبل بيده الأخري حتي لا تسقط .. فك رابطة الحبل و ألقاه و هو يتراجع بها عن الحافة و هي بين ذراعيه سقط علي ركبتيه بها التي انزلقت بين يديه من فرط التوتر و الخوف الذي خاضه لاول مرة تعلقت هي برقبته بشدة تتنفس الصعداء و قد كانت علي حافة الموت امسك برأسها يدفنها به و هي يشدد علي احتضانها رفع رأسه يقبل رأسها ليلمح بدوي يصوب سلاح ناري باتجاه دفع زهرة خلف ظهره و هذا اخر ما فعله في حين أطلق بدوي عليه طلقة نارية إصابة ذراعه .. صرخة عالية أطلقتها زهرة برعب و قد تأكدت أن بدوي قد إصابة .. ابتسم بدوي بانتصار و هو يشير إلي رجاله و هو يقول بحدة : بسرعة يلا بسرعة
تحركا بدوي مع رجاله للخروج الا أنه وجد رجال مهران يقفون يتصدون ألي الباب و قد وصلوا للتو امسك بهم بعض من الرجال ينتظرون الشرطة وسط مقاومة هائلة منهم و دلف رجلين ليطمئنون علي سلامة سيدهم
_ و بخوف شديد امسكت به و قد نزف ذراعه الدماء تهانفت هي و هي تراه يغمض عينه بألم شديد لمست أناملها صدره و هي تقول بتلعثم و خوف شديد : مهران عشان خاطري اوعي يجرالك حاجة
ابتسم مهران ببهوت و هي تمسح علي وجهه بعض حبات العرق التي تجمعت علي جبهته أمسكت القطعة الطويلة من بلوزتها مزقتها و وضعتها بالمكان المصاب هو به و تضغط عليها حتي يتوقف النزيف .. ارتجفت شفتيها ببكاء و هي تجده يتألم مسدت علي خصلات شعره و هي تقول برجاء : مهران
امسك بيدها يلثمها بقبلة محبة و هو يقول بهدوء يحاول أن يخفي ألمه : متخافيش عليا اني زين
زهرة بعصبيتها المحببة لقلبه : زين أية و زفت أية بس
التفت الي الأسفل حين وجدت صوت أشخاص يدلفون الي الداخل وجدت احد منهم ينادي باسم مهران لتصرخ به : اطلع بسرعة يا عم انت لسة هترغي الراجل هيموت
استند مهران علي الحائط و هو يقف و يشير بيده الأخري إلي ذلك الرجل أن يتوقف بمكانه نظر إليها بحدة لتركض تحاول أن تسنده .. نزل بها الي الأسفل ليتقدم منه أحد الرجال و هو يقول : العربية معانا برا يا مهران بيه هنوديك المستشفي .. و في مننا هيفضلوا لحد ما الشرطة تيجي
هز مهران رأسه بايجاب و هو يحاول أن يصمد حتي يصل الي المشفي صعد الي السيارة و هي الي جواره تمد يدها لتضغط علي الجرح حتي يتوقف عن النزيف و بدأ ذلك الرجل بقيادة السيارة لتنظر إليه تتأمله في حين لم يبعد هو بصره عنها و كان قد مر مئات السنوات و لم يلتقون ببعضهم البعض عيون تتحدث و قلوب تتخاطب ام الألسن عاجزة عن قول اي شئ لمعت الدموع بعينها و هي تجده يمد يده ليمسد علي وجهها و شعرها الغجري المشعث
_ وچعتي جلبي يا زهرة
نطق بها مهران و هو لازال عينه مثبته على بؤبؤت عينها اللامعة بدموع : كنت خايفة اوي بس مش خايفة من الموت قد ما أنا خايفة مشوفكش تاني يا مهران
استند برأسه علي رأسها يستنشق رائحتها و هو يقول : حجك عليا دي بجي مكنتش خابرها
تنهدت بحرارة و هي تغمض عينها و هي تشعر بأمان .. وصل إلي المشفي القريب من ذلك المكان لينزل هو معها و يدلف الي المشفي و يسعفه أحد الأطباء
**********************************
وصلت الاخبار الي مصطفي بالصعيد ليزفر بارتياح و هي يتمتم بالحمد بسعادة كبيرة اغلق الهاتف و هو ينظر إلي خاله بابتسامة واسعة و هو يقول : الحمد لله يا خال زهرة زينة و مفيهاش حاچة واصل
وضع ايوب يده علي قلبه و هو يقول بارتياح : الحمد لله يا ولدي الحمد لله
نزلت شمس من الاعلي و هي تقول بتساؤل : في أية يا مصطفى
مصطفي بابتسامة و هو يقترب منها : مهران و زهرة دلوج في امان
قفزت شمس بسعادة تتعلق برقبته تحتضنه بشدة و هي تصرخ بفرح ليضمها هو الآخر و أخيراّ فعلت ذلك بإرادتها .. اتسعت عينها حين لمحت ايوب يضحك و هو يهز رأسه بسعادة لتبعد عن مصطفي علي الفور. هي تهز رأسها بنفي انها لا تفعل ذلك الفعل المشين أمام عمها لتركض صاعدة الي الاعلي سريعاً في حين أطلق مصطفي ضحكاته العالية تدوي بالارجاء علي هروبها كاللصوص
***********************************
قرر هو الخروج و الذهاب و الاستراحة في بيته بالقاهرة زفرت أنفاسها بغضب و هي تنظر إليه بضيق دبت قدمها بالأرض و هو يقول بعناد و تحدي له : ما تبطل بقي يا عم و اتهد و ارتاح شوية
وقف هو و هو يمسد علي الضمادة التي تلتف علي ذراعه و هو يقول بنبرة غير قابلة للنقاش : جولت مفياش حاچة و عخرج
تمتمت بكلمات غير مفهومة باعتراض و هي تسير أمامه ابتسم هو و هو يسير خلفها الي حيث منزله ليستريح و لو قليلاً و هو مطمئن انها بين أحضانه لن تبتعد مرة أخري
_ فتح باب الشقة بيده السليمة ليدلف و هي خلفه عندما دلفت الي الداخل عصف الي ذكرياتها اول لقاء بينهما ابتسمت باتساع و هي تتخيل مظهره وقتها رزانته و هدوء و تتذكر أيضاً أنه كان علي احتمال انها ابنه عمه تقدمت لتقف امامه و تنظر إلي يده السليمة و من ثم تطرق بقبضة يدها بقوة علي كتفه و هي تقول بحدة : بكرهك اوي
اتسعت عينه و قد تأكد له الآن أن هذا ليس مكانها المناسب مكانها المناسب هو مشفي الأمراض العقلية اجزم بداخله انها مجنونة بالفعل كل ما مر بهم و كل ذلك الخوف عليه و الآن تكره رفع كف يده يلوح به جوار رأسه حركة تدل علي كلمة (جنون) و هو يقول : انتي چري لعجلك حاچة يا زهرة
تأففت و هي تغمض عينها لتعود الي وعيها و قد تذكرت أنه ليس الوقت المناسب الآن فتحت عينها و هي ترسم ابتسامة واسعة علي ثغرها لتتقدم منه أكثر تلف يدها حول خصره تحتضنه و هو يقف بصدمة من تصرفاتها شددت علي احتضانه و هي تقول : بس تصدق بالله وحشتني
تنهد بصبر و هو يضمها بيده اليسري السليمة انحني يستند بذقنه علي كتفها و هو يقول : جلبي كان عيخرچ من مطرحه و انتي متشعلجة أكدة
مررت أناملها علي طول ظهره ليقشر بدنه من أثر فعلتها و هي تتحدث : اخر امنية ليا لما فوقت و لقيت نفسي متشعلقة كدا اني احضنك و اقولك اني بحبك اوي و اني و الله مقدرش استغنى عنك و لا دقيقة واحدة
قبل كتفها و التفت بوجه يقبل رقبتها برقة و هو يقول بهدوء : معحبش غيرك يا زهرة
امسك بها و هو يسير بها و لازالت تحتضنه ليجلس علي الاريكة و يجلسها علي قدمه يحاوط خصرها و يضع يده المصابة بجواره استندت هي علي صدره تدفن رأسها برقبته تضرب أنفاسها رقبته و شفتيها مطبوعة علي رقبته و هو يقول : الحمد لله انك چاري دلوج معصدجش اللي حُصل ده
_ و لا انا و الله بدوي مع حمدان اجتمعه ازاي يعني نور و هي في السجن رجعه تاني ازاي و حمدان لنا ارتمي في النار بدالي اتشهدت و كنت هموت من الرعب
كانت تتحدث و شفتيها تتحرك ضد رقبته و حديثها يصور له أمام عينه و كأنه حقيقة ماذا أن لم يسقط حمدان بدلاً عنها كانت ستسقط كانت ستموت حتماً لم يكن ليراها مرة أخري وغزه قلبه بقوة و انقض يلثم ثغرها بقلبة قوية عميقة و هو يضغط علي مؤخرة رأسها يقربها اليه حاوطت عنقه تشدد هي الأخري من جذبها له
_ ابتعد عنها ينظر إليها بابتسامة عريضة نظرت إلي عينه بضياع أمسكت بوجهه بين راحتي يدها لتستند بجبهته علي جبهتها و هي تقول بهمس لاهث : كنت عايزة اقولك من زمان اني بحبك يا مهران و الله العظيم بحبك
ابتسم باتساع ليضمها إليه ليضع رأسها علي كتفه و هي تقول : مش عايزة ابعد عنك ابدا حتي لو نصيبنا أننا نبعد متتخلاش عني يا مهران
التفت بوجه ليهمس أمام شفتيها : معهملكيش واصل أني يا حبة جلبي
لتنظر إليه و هي تشهر سبابتها امام وجهه و هي تقول : بس بص انا اللي في قلبي علي لساني يعني مهما اقولك متصدقش تمام
هز رأسه بتفهم و هو يعلم ذلك لتبعد عنه و تقف هي و تقول : هنلاقي اكل هنا و لا اضطر البخ
بحث عن هاتفه و لكن لم يجده ليشير الي الغرفة و هو يقول : چوا في تليفون تاني
هزت رأسها بايجاب و هي تركض الي الداخل فتحت باب الغرفة و سرعان ما سمع صوت صرخاتها بفزع و رعب
رأيكوا ... توقعاتكوا
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!