اقتباس
كانت تجلس علي الارض جوار الفراش تضم قدميها الي صدرها و هي تدفن رأسها بين ركبتيها و هي تهز جسدها بهسترية ترفض فكرة الاستسلام للأمر الواقع و الرضوخ إليه أو عدم مدافعتها عن حق حريتها من قيود هذا الخاطف اللعين ارتعدت أوصالها و هي تستمع الي صوت الباب و هو يُفتح رفعت رأسها ببطئ إلي الباب و بصيص من الامل أن تهرب سريعاً من الباب بخفة و رشاقة و سرعة وقفت و ركضت باتجاه الباب و هي تود أن تصل قبل أن يستوعب ذلك و لكنه كان الاسرع كـ الفهد سريعاً التقطها من خصرها يحملها يبعدها عن الأرض و هو يشير إلي الخادمة أن تدلف لتضع الطعام الذي بحوذتها .. أسرعت الخادمة في وضع الطعام و تلك المتمردة تتلوي بين ذراعيه تريد الفرار من قبضته المحكمة عليها بتملك تضرب بيدها و قدمها به حتي تفلت من يده كانت تعتقد انها ستفعل و تفلت من يده بحكم انها صغيرة السن أما هو الذي يجتمع الخصلات البيضاء في جميع خصلات شعره هذا كبير السن لن يقدر علي مقاومة ضربها له ليقبض هو علي خصرها أكثر يمحي اي فكرة لها بالهروب .. خرجت الخادمة سريعاً بعد أن أشار إليها بعينه بالخروج لتغلق الباب خلفها ليسحب يده عنها لتقف علي الارض بقوة و قد ارتطمت قدمها بالأرض بقسوة ليلتفت ليغلق الباب و يضع صك الباب بجيب بنطاله .. التفتت إليه بأعين تقدح شرارات غاضبة لتدفع بصدره بكل ما تملك من قوة ظناً منها أن هذا العجوز سيقع بالأرض و ممكن أن يفقد الوعي أيضاً و لكنه حطم آمالها حين كان يقف كـ جبل شامخ لم تهتز منه شعرة واحدة زمجرت بغضب و هي تطرق علي الباب بقوة بيدها و قدمها و تصرخ باعلي طبقات صوتها مستندة بـ اي احد يساعدها بالخروج :
_ حد يلحقني حد يجي يفتحلي حد يساعدني اي حد يجي الراجل دا خطفني
اخذت تثرثر بهذا الكلمات بصوت عالي و هي تزيد من طرقها علي الباب و هو ينظر إليها بهدوء و يعقد ذراعيه أمام صدره ما أن شعر بأن صوتها قد انخفض تلقائياً بألم في حلقها و هي تلهث اثر مجهودها في الطرق علي الباب حتي ينقذها أحد من بين براثن ذلك المعتوه الذي اختطفها ليتحدث هو ببرود و لازال يقف كما هو :
_ متتعبيش نفسك اكتر من كدا محدش هيفتح محدش هيتجرأ يطلع الدور دا ابدا طول مانا أمرت بكدا
التفتت إليه تنظر له بشراسة و هي تركض نحوه باقصي سرعة و تدفعه بقوة مرة أخري و هي تصرخ به بغضب و كره شديد :
_ انت مين و عايز مني أية انت أية طلعتلي منين انا كنت مبسوطة مع جوزي انت جيتلي منين
و بلحظة كان يقبض علي فكها يقلب الوضع لتبقي أمامها ليزجها إلي الحائط طارقاً ظهرها بقسوة و هو يضغط علي فكها بلا رحمة بين أصابعه ليدنو إلي مستوي طولها يلصق وجهه بوجهها ليهمس جوار اذنها بشراسة فهد انقض اخيرا علي فريسته بعد معاناه في اللحاق بها :
_ اياكي تجيبي سيرته أو عيشتك معاه قبلي هو خلاص مبقاش موجود انا بس اللي موجود انا بس "ارسلان المهدي" و بس فاهمة و بس
ابتعد عنها و هو يدفعها عنه بقوة لـ يدس يده بجيب سترته و يخرج منها ورقة و يفردها امام وجهها و هو يقول بعصبية :
_ ورقة طلاقك منه اهي موقعة بخط أيده اللي بتقولي عليه جوزك دا طلقك النهاردة مقابل ٢ مليون دولار
صدمة شلت عقلها و جسدها بالكامل و هي تراقب هذا الورقة بين يده و بخطوات بطيئة و قلب يدق بعنف تقدمت منه و أمسكت بالورقة تتمعن النظر إليها و دموعها تتساقط بغزارة علي وجنتيها لتلقي إليه الورقة و هي تهز رأسها بنفي و هي تقول بعدم تصديق :
_ لا مش معقول نبيل يعمل فيا كدا دا احنا لسة في شهر العسل احنا لسة مفرحناش
لتنظر إليه بأعين حمراء كـ الدماء لتشير بسبابتها إليه و هي تقول بحدة :
_ انت انت السبب انت
لتصرخ بهسترية و هي تتقدم منه لتمسك بسترته بعنف :
_ انت السبب منك لله انت اللي ضغط عليه أيوة اكيد انت اللي خليته يعمل كدا انت استقويت عليه بسلطتك و نفوذك انا عملت فيك أية عملت فيك أية يا اخي عشان تعمل فيا كل دا
حاوط وجهها براحتي يده يهبط إليها ليستند جبهته علي جبهتها ليهمس بهوس و تملك غير قادر علي التخلي عنهم :
_ هو عمل كدا بنفسه يا "ليلة" هو اللي اختار الفلوس و انا اختارتك انتي انا عايزك انتي يا "ليلة"
دفعته عنها بقوة و لكنه لم يتزحزح بل شدد علي قبضته لها لتهمس هي ببكاء حاد :
_ بالله عليك خرجني من هنا انا معرفكش و معرفش بتعمل معايا كدا لية خرجني من هنا دا انا حتي اد بنتك
صك علي أسنانه بغضب شديد جحيمي يحرق الاخضر و اليابس هو ذلك المهوس بها و يريد أن يخترق حبه قلبها كما ترعرع عشقها بقلبه و غلف بقيود من نار تحرق من يقترب لتدمير حبه لها جذب خصلات شعرها القصيرة الي الاسفل لترفع رأسها إليه رغماً عنها ليهبط يقبلها بشراسة مهوس يعشق حد النخاع ذائب بعشق انثي لا يري سواها بهذا العالم هي وحدها موجودة فقط هي وحدها رغم صغر سنها بالنسبة له و لكنها بالنسبة لهذا الاربعيني الحياة و من بها ظل يقبلها بقوة و عنف يخرج جملتها التي احرقته عن عقله و هي تبكي بحرقة و جسدها ينتفض برفض شديد و اشمئزاز .. فصل القبلة و امسك بوجهها مرة أخري ليهمس من بين أسنانه بنبرة حادة متملكة :
_ مفيش غيري هيفضل في حياتك يا ليلة حياتك هتبقي عبارة عن ارسلان و بس انا الموجود و بس و مفيش غيري و لا هيبقي فيه غيري انــــا و بـــس
رأيكوا اقتباس من الرواية الجديدة اسمها لعنة ارسلان نزل منها بارتين علي البروفايل بتاعي علي الواتباد
#لعنة_ارسلان
#ليلة_ارسلان
#اسماء_ايهاب
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!