بعد ساعتين في المستشفى .. خرج الدكتور وقال بأسف ..
.. حمدلله على سلامتها .. هي الحمدلله كويسة .. بس مقدرناش نلحق الجنين ..
اتصدموا كلهم من الخبر ..
ادهم : جنين ؟!!!!!
الدكتور : المدام كانت حامل في اول شهر ..
ابراهيم : طيب احنا عايزين نطمن عليها .. نقدر ندخلها ؟!
الدكتور : اه طبعا .. بس ارجو انكم مش ترهقوها بالكلام .. عن اذنكم ..
دخلوا كلهم عليها وكانت نايمة ..
سهير بحزن : يا حبيبتي يا بنتي ,, انتي كان مستخبي لك فين بس كل ده .. مبتلحقيش تفرحي خالص كده ..
قعد ادهم جنبها على طرف السرير ,, حاوطها بذراعه .. باس راسها بحب .. سند راسه على راسها .. بدات تتحرك بضعف في السرير .. فتحت عينيها .. دقايق وبدأت الصورة تتضح بالنسبة لها ..
سارة بضعف : هو ايه اللي حصل ؟! ,, انا ايه اللي جابني هنا ؟!!
ادهم : احنا اللي عايزين نعرف ايه اللي حصل .. وايه اللي وقعك من على السلم ؟!
بدأت تستعيد اللي حصل .. وافتكرت ان شهد هي اللي وقعتها .. لمحت محمد وسط اللي قاعدين .. وسكتت ..
قرب منها ابراهيم ومسك كف ايديها .. وقال بحب ..
.. حبيبتي ايه اللي حصلك ؟!
سارة بتوتر واضح : تقريبا رجلي فلتت من على السلم ..
همس لها ادهم : متاكدة ؟!
بعدت بعيونها عنه وقالت : ايوة متاكدة ..
قرب ابراهيم من محمد واخده بعيد عنهم شوية وقاله ..
.. لو سمحتي يا محمد تروح البيت تجيب لي المحفظة بتاعتي عشان حساب المستشفى ,, اكيد محدش فيكم عامل حسابه ..
محمد : فعلا انا مجبتش اي حاجة .. خلاص ساعة زمن واكون هنا ..( قرب محمد من سارة ) .. حمدلله على سلامتك يا جميل .. ساعة بس هروح البيت وهرجع لك تاني ..
وبالفعل مشي محمد .. وبعد حوالي الساعة وصل البيت عند ابراهيم جاب محفظته ,, روح بيته عشان يجيب حاجته هو كمان .. ويشوف شهد لو تحب تروح تطمن على سارة ..
في الوقت ده كانت شهد في اوضتها متوترة ,, رايحة جايه بخوف وقلق ..
قاعدة في الاوضة معاها والدتها ( نعمة ) .. شايلة اياد وبتحاول تنيمه ..
نعمة بشك : انا مش فاهمة مالك .. ايه التوتر اللي انتي فيه ده ؟!
شهد بضيق : انا غبية اوي .. كان لازم اتحكم في نفسي اكتر من كده .. لازم ..
نعمة : يعني ايه ؟! ,, شهد اوعي تكوني السبب في اللي حصل لسارة ؟!
شهد بصوت مخنوق : ايوة يا ماما .. انا اللي وقعتها من على السلم ..
شهقت نعمة بصدمة : يا نهار ابيض يا شهد .. انتي اتجننتي ؟!,, ليه .. كانت عملت لك ايه لكل ده ؟!!
شهد بعياط وانهيار : ايوة اتجننت .. جبت اخري منها .. من اول ما دخلت البيت ده وهي كل حاجة سارة .. خلي بالكم من سارة .. حافظوا على مشاعر سارة .. بقت محور العيلة كلها .. قربت منكم كلكم .. امتلكت قلوبكم كلكم . هي الحاجة الجميلة الوحيدة اللي في العيلة واحنا كلنا شياطين .. حاولت اشيلها من دماغي .. بس قرب الكل منها ومحاولة انهم ينولوا رضاها كانت بتخنقني ..
نعمة : يعني مش تستحق الاهتمام ده بعد اللي حصلها ؟! ,, ده انتي قعدتي شهور مرعوبة لما عاصم بس وقفك قدامه .. وحسيتي انك في خطر .. فمابالك هي بقى ..
شهد بدموع : ايوة وخلصت منه خلاص .. بس هي كل شوية بتقرب من محمد .. وانا مش قابلة ده .. محمد بتاعي انا وبس .. ولو وصلت اني اقتلها عشان تبعد عنه هعملها ..
اتفاجئت بالباب بيتفتح ومحمد واقف .. وملامح الغضب والصدمة على وشه ..
قرب منها محمد ووقف قدامها بالظبط وفاجئها بانه ضربها بالقلم ووقعت على الارض .. سابت نعمة اياد على السرير وجريت على محمد ..
نعمة : ارجوك يا محمد اهدى بس .. هي غلطت وهتعتذر عن غلطها .. صح يا شهد ؟!
.. هزت شهد راسها بالموافقة ..
محمد بسخرية : هي هتعمل كده مش بمزاجها .. بس مش لما تتعاقب الاول على اللي عملته ..
مال محمد بجسمه ناحيته .. مسكها من شعرها .. ووقفها ومشي بيها لحد بابا الشقة ونعمة وراهم بتحاول تترجاه يرحمها ..
محمد بحدة : لو سمحتي متتدخليش .. خلي بالك من اياد لحد ما نرجع ..
فتح الباب وخرج وسط عياط شهد .. وترجيها ليه بانه يسمعها واسفها ولكن .. وصل محمد لاقصى مراحل غضبه .. وقف بيها على باب العمارة .. ساب شعرها .. وقال بملامح مرعبة ..
.. مسمعش صوتك خالص .. مش هنطلع قدام الناس بالمنظر ده ..
شهد بخوف وعياط : ح.. حاضر ..
خرجوا هم الاتنين وقعدوا في العربية .. ومشي بيها وهي مش عارفة رايحين فين ..
شهد بتوسل : انا هروح ابوس على ايد سارة وراسها عشان تسامحني .. ارجوك انت بس تسامحني .. والله غصب .....
قاطعها محمد بزعيق : انتي تخرسي خالص .. مش عايز اسمع صوتك .. انتي خلاص جبتي اخرك معايا ..
مرت حوالي نص ساعة .. وصلوا لمكان هي مش عارفاه وأول مرة تشوفه .. شعبي جدا .. ركن العربية ونزل منها .. فتح لشهد الباب وسحبها منه بعنف .. نزلوا ودخلوا عمارة قديمة متهالكة .. وفي شقة في الدور الارضي .. فتح محمد باب الشقة ودخل ورمها جوة الشقة ووقعت على الارض .. قفل الشقة بالمفتاح ,, قرب منها بخطوات بطيئة .. وقعد جنبها ومسكها من شعرها .. وقال بغضب مكتوم ..
.. كام مرة تعملي حركاتك المريضة دي .. واقول بكرة تعقل .. اذيتيها اكتر من مرة .. حاطاها في دماغك ليه ؟!,, لا حد مالي عينك ,, ولا ليكي كبير .. مش بتراعي حتى مشاعري انا ومنظري قدامهم.. انا مش عارف انا ازاي مخدوع فيكي كده ؟!.. ازاي شايفك ملاك برئ .. كنت دايما بحطلك اعذار واقول صغيرة ومش فاهمة .. بس المرة دي .. انت كتبتي نهايتك معايا ب ايديكي ..
شهد برجاء : يا محمد انا اسفة ,, والله ما هعمل كده تاني ابدا ..
محمد بسخرية : مش بمزاجك ,, مش هتعملي كده تاني عشان انتي مريضة وعلاجك عندي ..
وقف محمد بهدوء وخلع حزامه .. وهي بتعيط وبتترجاه يسامحها .. ولكن ولا كأنه سامعها .. وبدأ في ضربها بقسوة ..
محمد بغضب شديد : واضح ان عمو شاكر مكنش فاضي يربيكي .. انا مش هطلقك يا شهد ,, انا اللي هربيكي .. انا اللي هعلمك الادب يا شهد .. ( قال كلماته وهو مستمر في ضربها ) .. هتعيشي هنا زي الجارية .. تخدميني وبس .. حتى ابنك خسارة فيكي ..
........................................................
بعد مرور ايام .. استعادت سارة صحتها .. مازالت رافضة قرب ادهم ليها .. ولسه قاعدة عند ابراهيم ..
بالنسبة لشهد .. بقت حياتها اسوا ما يكون .. جاب محمد اياد يقعد معاها .. موفر كل احتياجات ابنه ..
سمعت صوت المفتاح في الباب .. بدأ الرعب يدخل لنفسها .. لان وجوده في البيت معاها يعني بداية وصلة التعذيب ليها ..
دخل محمد وقعد على اقرب كرسي بارهاق شديد .. نادى عليها بصوت عالي ..
.. انتي يا اللي اسمك شهد ..
جريت عليه بخوف .. وقفت وبصت للارض ..
محمد : يلا شوفي شغلك ...(قعدت قدام رجله ,, قلعته الشراب والجزمة ) .. انا جايب اكل ليا .. قومي حضريه .. بسرعة .. ساعة واحدة الاقي الاكل جاهز .. ولو مخلصتيش انتي عارفة انا هعمل ايه .. وانا نفسي صراحة .. ( قرب منها وهمس لها في ودنها ) .. اصل انا بقى ضربي ليكي ادمان ..
قام وسابها ودخل لابنه وقعد يلعب معاه .. وهي قامت تجري تحضر له الاكل ودموعها مش مفارقاها ..
بعد ساعة بالظبط.. وقف على باب الاوضة وقال بزعيق ..
.. انتي يا هانم .. فين الاكل ؟!.. ولا وحشك الحزام ..
جريت شهد عليه وقالت بخوف : لا لالا .. خلاص الاكل جاهز وعلى السفرة بره ..
خرج محمد وقعد ياكل .. بص لها بقرف ..
ايه الاكل ده ؟!,, سديتي نفسي يا شيخة .. انتي مفيش حاجة منك عدلة ابدا ..
شهد بصوت مخنوق : انا اسفة ..
محمد بسخرية : خلاص الكلمة دي مبقاش ليها لازمة .. كانت زمان ايام ما كنت عبيط واهبل وتقدري تضحكي عليا .. لكن دلوقتي خلاص .. ( سكت دقيقة ورجع كمل كلامه ) .. اه اكلتي ؟!
شهد : انت مش جبت لي اكل ..
قام محمد وراح نايحة التلاجة المتهالكة .. اللي كان قافلها بالمفتاح .. خرج منها قطعة جبنه صغيرة ونص رغيف عيش وحطهم ليها في الارض ,, وقفل التلاجة تاني بالقفل ..
محمد : يلا كلي .. وهنا في الارض .. مقامك ..
وهنا استنفذ كل طاقة شهد ,, وقالت بغضب :
انا خلاص اعتذرت بما فيه الكفاية .. مش طايقني كده يبقى تطلقني .. لكن التعذيب والاهانة اللي انا عايشة فيهم دول مش يرضي ربنا ابدا ..
قاطعها محمد بضربة شديدة على وشها .. وقال بحدة ..
.. واللي انتي عملتيه ده يرضي ربنا ؟!.. خدعتيني .. وبتأذي في خلق ربنا .. لا وكمان بتقولي لو وصلت اني اقتلها هعملها .. يبقى لازم حد يوقف شرك وجنانك ده عند حده .. وانا اللي هعمل كده ..
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
بعد ايام اشتكت نعمة ل ابراهيم من محمد وحكت اللي حصل وانها من ساعتها مش عارفة حاجة عن بنتها .. وهنا اجبر ابراهيم .. محمد انه يرجع مراته .. ويكفيه اللي عمله .. وبالفعل سمع محمد كلام ابراهيم ورجع شهد شقتها .. اللي انصدمت نعمة لما شافت بنتها ,, منظر الضعف والضرب اللي كان مالي جسمها .. حاولت نعمة تنصحها انها تحنن قلب محمد عليها وتحاول تكسبه تاني ..
بعد ما مشيت نعمة ,, دخل محمد لشهد وقالها ..
.. انا رجعتك بيتك بس بناء على رغبة مامتك وابويا .. لكن احنا على وضعنا .. زي ماحنا ..
وسابها ومشي وقفل عليها بالمفتاح ..
محمد:فتاتى..انتِ رحيق شهدى...فكيف بالله تحولتِ الى مرى...مابكِ..لم تغارين من انثى دونكِ...لقدتحملتُ منكِ الكثير...كنتِ طفلة لاتحسنين التصرف ولم اكرهك...فكيف بالله تغارى..والعين لاترى سواكِ...والقلب ينبض لرؤياكِ...
شهدى المر..اقسم لكِ ستعانين...وتتألمين...ولن اشفق عليكِ حتى تتأدبين...
بقدر حبى لكِ سأقسو...وبقدرعشقى لكِ سأوجع...ان كنت اشفقتُ عليكِ صغيرة...فسأعاقبكِ كبيرة...
................................
اجبر ابراهيم سارة هي كمان انها ترجع بيتها وتحاول تسترده تاني ..
دخلت سارة البيت لقت ادهم قاعد على الكنبة.. ومعاه واحدة في قمة الشياكة والجمال ..
وقف ادهم وشاف سارة واقفة على الباب .. والاغرب انه مكنش مصدوم بوجودها وكانه كان عارف بانها جاية ..راح ناحية الباب وقفله بالمفتاح واخده حطه في جيبه .. قرب منها وحط ايده على كتفها .. ومشي بيها وهو بيقول ..
.. حمدلله على سلامتك ياسو .. نورتي بيتك ..
سارة بصدمة وهي بتتنقل بعيونها ما بين ادهم والبنت اللي معاه ..
.. مين دي يا ادهم ؟ّ
ادهم بابتسامة : دي تولين .. مراتي ..
ادهم:زهرتى البريه سامحينى...انتِ من اخرجتِ ماردى...استُنفذت طاقتى فى استرضائك...وانتِ للعندمثال وعنوان...
اخطأتُ واعترف فاغفرى...لاتعاندى وتكابرى...احبك؛ولكن كبريائى يأبى كثرة الاعتذار...اغفرى وكفاكِ دلال...
..................................
وصل خالد شاليه الاسكندرية ... فتح الشبابيك كلها ووقف في التراس بتاع الشاليه ..
لمحته دالين من شباكها ونطت من فرحتها لما شافته واتاكدت ان خطتها جابت نتيجتها.. جريت بسرعة لبست فستان جميل جدا وقصير اوي .. حطت مكياج .. رفعت شعرها بطريقة جميلة .. بصت لنفسها نظره اخيرة في المرايا برضا .. وجريت راحت ل خالد الشالية ..
فتح خالد الباب .. واول ما شافها ابتسم بسخرية .. ودخل وهو بيقول ..
.. ايه اللي جابك يا دالين ؟!
دخلت وراه دالين .. قفلت الباب ,,
دالين : شفتك جيت قلت اطمن عليك ..
خالد : جايه تطمني انك خربتي لي حياتي .. طيب احب اطمنك اني طلقت ندى ..
دالين فرحة داخليه : وايه يعني ؟! ,, ( قربت منه وحطت ايديها حوالين رقبته ) .. مانا موجودة ..
خالد وهو بيبعدها عنه وراح قعد في التراس تاني : بس انا نفسي افهم انتي عملتي كده ازاي ؟!,, وليه ؟!
دالين : حبيتك يا خالد .. اما ازاي .. فأنا اخدت الصورة اللي اتصورناها سوا وركبتها على صوري انا وواحد اتعرفت عليه في امريكا .. واما ورقة الجواز العرفي
حاجة كده بردو مزورة عشان اسبك الدور عليها واخليها تبعد عنك بسرعة .. وشكلي نجحت في ده ..
رفع خالد رجله علي الترابيزة اللي قدّامه وحط أيده تحت راْسه واسترخي في قعدته اكتر وقال بسخرية ..
... انتي مريضة يا دالين ..
وقفت ورآه وحطت أيديها علي كتفه .. وحضنته من ظهره وقالت بحب : مريضة بيك ... وعندي استعداد اعمل اَي حاجة عشان تبقي ليا ...
اتفاجئت دالين بايد بتبعدها عن خالد ...
ندي بسخرية : وانتي هبلة وفكراني هصدق ان جوزي انا يخوني ..
اتصدمت دالين من وجود ندي .. اللي سمعت خطتها كلها ...
لفت ندي وقَعدت جنب خالد واخدها في حضنه ...
ندي : انتي مش مريضة وبس يا دالين .. انتي غبية .. عشان انتي متعرفيش انا ايه بالنسبة لخالد ،، وهو بالنسبة لي ايه .. انتي اصغر بكتير من انك تهدي حبنا ..
خالد بخبث : أظن انتي دلوقتي مش مرحب بيكي بينا .. ( كمل كلامه ووجهه ل ندي ) .. حبيبي تحبي تتغدي فين النهاردة ؟!!
ندي بحب : اَي مكان هتعاقبني فيه انا موافقة ...
خالد:اخطأتُ ياندى قلبى واعتذر...انتِ زوجتى ولاسواكِ فى قلبى... سامحينى على خطأغيرمقصود...ولاتنسى انى فى عشقك مجنون...سأثبت لكِ برائتى...وتعرفين انه ليس فى القلب سواكِ...وانى لااعيش الا لانى اتنفس هواكِ...
.....................................
في المحكمة ...
بعد الاطلاع علي أقوال المدعين .. والنظر في القضية المقدمة من قبل المدعوة ( ياسمين علي ) ...
وبموجب السلطة الممنوحة لي .. فقد تقرر تطليقها من المدعو ( اسلام احمد ) ...
بعد ما انتهي القاضي من حكمه خرج اسلام وياسمين ومعاها كريم ومحمد اللي كان المحامي بتاعها .. وابتسامة انتصار علي وشها .. بصت لاسلام بسخرية وقالت :
مكنتش أحب ان الموضوع يوصل بينا ل كده ،، بس انت اللي اجبرتني علي الوضع ده ...
ياسمين:تعبتُ واكتفيت...اسلام...ابعد واتركنى...فلست انتَ من احببت...لقداشتكى جسدى العماً وعذابا...ارحمنى وارحل...لقد ذبلت وفقدت عطرالياسمين خاصتى...ارحل يامعذب قلبى ام انك تهوى اهانتى...
........................
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!