الفصل 41 | من 49 فصل

رواية 1622جامعة القاهرة الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم فاطمه عبد ربه

المشاهدات
21
كلمة
4,142
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

رواية 1622 جامعة القاهرة الفصل الواحد والاربعون

كانت عائشة تأكل بصمت من الصينية الموضوعة بجانبها على السرير ثم رفعت عينيها قليلا لتجد ايزابيلا تأكل بملامح حزينة بمفردها هي الأخرى بعكس باقي الجاريات اللاتي يأكلن مغاء تلاقت خضراوتيها بها فأخفضت إيزابيلا عينيها وعلت ملامح حزينة على وجهها أكثر حاولت الأخرى تجاهلها لكن يبدو أنها أدركت أن إيزابيلا تشعر بالحزن مما يحدث، فهي يتم تجنبها من كل الجواري منذ الإسبوع تماما كما حدث مع عائشة!

بالتأكيد يشعرن بالغيرة منها؛ فهي بلا أدنى شك أجمل واحدة هنا .. لكن تظل من الأذكى والأمهر ومن تعرف الكثير عن الكثير ومن هي الأقوى ومن هي الأخطر بينهن جميعا؟

حولت إيزابيلا عينيها على الجميع لتجدهن ينظرن لها بشيء من الكره والسخرية فشعرت

ببعض الدموع تتكون في عينيها، هي لا تفهم لماذا يفعلن هذا؟

تلاقت عينيها بأعين عائشة من جديد ولقد كانت هي الوحيدة التي لا تخترقها بنظرات معادية بل تحاول البقاء بعيدة عن الجميع ولذلك حاولت الكلام معها لأنها لا تجد من تحادثه هنا فاثرت الأخرى الصراخ في وجهها بدون سبب !!

فوجئت بعائشة تنهي طعامها وتنهض يتردد نحوها ثم وقفت أمامها ورمقتها بهدوء لوهلة حتى الحدثت

" اسمعي، أنا آسفة ماشي ؟ ما كانش قصدي أصرخ في وشك .. بس انتي اللي غبية ! " قالت وهي تحك يديها بدون راحة فنظرت لها إيزابيلا بدون فهم، هل اعتذرت لها وسبتها للتو ؟

" لماذا أنا غبية ؟ " سألت بصوتها الباكي وبدأت عينيها تتر فرق من جديد، يا إلهي ستبكي مرة أخرى | ما هذه الفتاة !!

عشان ما ينفعش تفكري إننا هنكون إصحاب، إحنا ما نتفعش غير أعداء !! " أجابتها ببساطة وهي ترفع كتفيها وللمرة الثانية لا تفهم إيزابيلا

46

قلبت عائشة عينيها وجلست بجانبها تم سخرت " عشان هدفنا واحد، والهدف ده ما ينفعش يتقسم على إثنين | زي مثلا لو فيه فستان واحد وأنا وإنتي عايزينه .. هنتخانق عليه وممكن

نضرب بعض ! "

" كنت لأترك لك الفستان لو تريدينه ! " أردفت الأخرى فنظرت لها عائشة بدون تصديق ! ما هي مشكلة هذه الفتاة حقا !!!! أهي غبية أم تمثل الغباء أم طيبة ولا فكرة لديها عما يحيط بها !!!

أخذت بعض الوقت تنظر لها بصمت وتفكر حتى أشاحت بوجهها لتنظر بعيدا وهي تهمس " أصلا الفستان مش بتاعي عشان أتخانق عليه. "

حسنا إذا هذا جيد، ويمكننا أن نصبح أصدقاء وتعلمينني القراءة ؟ " قالت الأخرى بفرح فلم تستطع عائشة عدم الابتسام

" ماشي هعلمك. "

" كنت أعرف أنك لطيفة ! " همست إيزابيلا فعقدت عائشة حاجبيها ونظرت لها بدون فهم " بس أنا اتعاملت معاكي بأسلوب مش حلو ! "

" لا بأس، لقد سامحتك " أجابت بابتسامة واسعة مما جعل عائشة تشعر بالاستغراب كثيرا وتمتمت

" إنتي طيبة جدا بدرجة تخوف الطيبة الزيادة مش حلوة أحيانًا .. لازم الإنسان يكون شرير شوية لأنه مش عايش وسط ملايكة ... إنتي عايشة وسط شياطين وفيه ناس هنا عندها استعداد تموتك عادي. "

توترت إيزابيلا وحاولت تغيير الموضوع " إذا أنت كنت ستصبحين زوجة محمد باشا ؟ "

تحولت ابتسامة الأخرى لابتسامة حزينة وأومأت بصمت

" تحبيته ؟ "

أخفضت رأسها لتتجنب النظر في عينيها وتمتمت " مش مهم مين بتحبه، المهم هو بيحب مين!

" يحب من ؟ " سألت إيزابيلا بفضول فرفعت عائشة رأسها لتنظر لها وشعرت بغصة في حلقها "

ما بيحبش حد. "

ذمت إيزابيلا شفتيها ورفعت حاجبيها وكأنها قد فهمت ثم أومات " لا بأس، أظنك منشغلة

بالمذاكرة على كل حال لذا .. لا تحزني ! "

رمقتها عائشة بهدوء من جديد، لا تصدق ما الغباء الذي فعلته كيف تحادثها وهي جاريته !! إنها مثل عدوتها أو من المفترض أن تكون، لكن ... لقد رأتها بائسة وتتكور على نفسها وتبكي وحيدة منذ جائت إلى هنا بسبب تجنب الجميع لها ... وهي قد شعرت بالشفقة عليها والندم على تعاملها بشكل سيء معها، لكنها لم تكن تنوي أن تقيم معها صداقة؛ فذلك من سابع المستحيلات بالنسبة لها !

"تريدين الخروج إلى الحديقة ؟ " أفاقتها إيزابيلا بابتسامتها الصافية، لماذا تبدو واللعنة بريئة !!!! لماذا لا تبدو لعينة وحقيرة وشمطاء !! كان هذا ليسهل نبذها بعيدا.

لم تستطع الأخرى عدم الرفض فهى كانت هكذا أو هكذا ستخرج إلى الحديقة وهذا جعلها تنهض التلتقط قطها ووشاح رأسها وتترك كتابها اليوم فقط، فهي قد سلمت من المذاكرة حقا ووجدت أنها فرصة سانحة للتحدث مع أحدهم؛ فالصمت وعدم التواصل مع أي شخص كاد يقتلها فعليا.

في اليوم التالي كانت جورنال تجلس مساء بجانب بكيزة شقيقتها والتي وصلت ذلك الصباح مع وليد ليقضيا بعض الوقت هنا، ومنذ جائت وجورنال قد سحبتها إلى جناحها لتحكي لها كل شيء حدث في الفترة المنقضية وهما يأكلان من طبق فاكهة يتوسطهما

" ماذا لو حررها وتزوجها ؟! " سألت بكيزة فابتسمت الأخرى بغرور ونفت برأسها " لا، محمد لن يفعل .. هو ابني وأنا أعرفه، لن يغضبني. "

" لا تثقين كثيرا في ذلك الأمر، ربما سيصبح كعمر الذي يتحين آية فرصة لجعلي أفقد عقلي. " سخرت بكيزة وهي تضع حبة عنب في فمها فقهقهت جورنال ونفت برأسها مرة أخرى وقالت

بثقة تامة

" لا، ابني مختلف عن ابنك. "

" فقط لا تقولي ابني، أنا قد تبرأت من عمر منذ مدة طويلة، وليد هو ابني المطيع الذي لا بعصاني ويستمع لكل شيء أقوله بدون أدنى مناقشة، أما الوغد الآخر فسيتسبب بقتلي يوما. " " هو ليس بذلك السوء يا بكيزة ! " دافعت عن عمر قليلا فوضعت أختها يدها على رأسها ومثلت

الإغماء لتقول

" ليس بذلك السوء ؟! أنت فقط لا فكرة لديك عنه، سيصيبني بالمرض أنا وأباه ! أحيانًا نشعر بأنه عملنا السيء في تلك الحياة والله قد بعثه لنا ليكفر عن خطايانا. "

ضحكت جورنال بخفة وتمتمت " الحمد لله أن محمد ليس هكذا. "

سمعا طرقا على الباب وبعدها دخل محمد يرحب ببكيزة وطبع قبلة على جبهتها قائلا " كيف حالك يا أمي الثانية ؟ "

رينت على ظهره بكيزة التي كانت تشبه جورنال كثيرا في كل شيء عدا أنها تكبرها بخمس سنوات

" وجدت لك عروس كما أوصتني أمك في جوابها، وهي رائعة كثيرا وبنت الكيلاني باشاء " قالت فأصفر وجهه و نظر نحو جورنال بضيق لترمقه بتحدي فعاد برأسه إلى بكيزة وأوماً " سنتناقش بهذا الأمر لكن ليس الآن. "

ثم خرج وصفع الباب خلفه بقوة فنظرت بكيزة إلى جورنال لتجد الأخرى تصك على فكيها وتتمتم " أرأيت لم يحادثني حتى منذ حينها لكن أقسم بأنني سأربيه من جديد، هو سيتزوج

بنت الكيلاني باشا. ".

في صباح اليوم التالي خرج محمد من القصر متوجها نحو حصانه لكنه انتبه لشيء لم يعجبه، كانت عائشة وإيزابيلا يجلسان مغا في الحديقة ويبدوان منهمكتان في الحديث ويضحكان عاليا، تجهم وجهه وتحرك نحوهما وفور وقوفه أمامهما نهضت إيزابيلا لتنحني له " صباح الخير

بينما الأخرى تجاهلته والتقطت قطها لتضعه على ساقيها المتربعتان على الأرض وتخبلوا ماذا؟ للمرة الثانية لا يوجد وشاخا فوق رأسها !!

تجاهل إيزابيلا وبدأ يلقي على عائشة بنظرات قاتلة ثم أمال عليها ليحكم قبضته على ذراعها وسعيها لتقف عنوة وزمجر " أين الوشاح اللعين !!! "

" نسيته .. " همست بألم وهي تحاول الخلاص من يده فصرخ في وجهها " نعم بالطبع !! فأنت جيدة في نسيان الأشياء !! تنسين كل شيء وكأنه لم يمر عليك قط !!! أنت بارعة في هذا ! "

عقدت إيزابيلا حاجبيها بدون فهم ونظرت لهما بصمت

" ما هي إيزابيلا مش لابسة وشاح إشمعنى انا اللي بتزعقلي !! " همست بضيق وهي تحاول سحب ذراعها منه فتوقف لوهلة وابتلع لعابه ثم حول بصره إلى إيزابيلا وانتبه لكونها هي

الأخرى مكشوفة الشعر

" وأنت أيضا ارتدي لعنة فوق رأسك " صرخ في وجه إيزابيلا هي الأخرى محاولا تصليحموقفه

اومات إيزابيلا برعب وبدأت عينيها تترقرق لكن محمد لم ينتبه لها ورجع برأسه نحو عائشة التي مازال يمسك بذراعها

"افعليها مرة أخرى يا عائشة وسأحبسك من جديد في الحرملك وسأحرم خروجك أنت تحديدا منها توقفي عن استفزازي واللعنة !! "

حررني لو مش عاجباك!! " همست من تحت أسنانها لكنها فوجئت به يميل على أذنها ويهمس بنبرة أصابتها بالقشعريرة

" تعجبينني، ولن أحررك لكن استفزازي ربما سيأتي بنتائج سلبية، أتعرفين ماذا أفعل بالجواري اللاتي يعجبونني؟ فما بالك بمن أحب ؟ "

كانت تود الصراخ في وجهه بأنه سافل وقليل الأدب لكنها لم تود تقليل احترامه في العلن فآثرت الصمت وهي تشعر بدمائها تحرقها بداخل عروقها

ترك يدها وزمجر في وجهها " إلى الحرملك لتضعي وشاكا على رأسك. "

ثم أنتبه لإيزابيلا التي تتابعهما فصرخ في وجهها فجأة " وأنت أيضا !! " فارتعبت من جديد وأسرعت بتخبط نحو القصر بينما وقفت الأخرى تعدل من هندام ملابسها بتريت لتستفزه من

جديد !

" ببطء أكثر .. خذى كامل وقتك ! " شبك يديه أمام صدره وهو يتوعدها بداخله لكنه فوجئ بها ترفع عينيها إليه وصرخت

" أنت مالك ومالي ! أنت مش قولت كل اللي بينا انتهى سيبني في حالي ومالكش دعوة بيا! "

تشتت ملامح وجهه وجف حلقه وانتبه لها تمسح عينيها المترقرقة لتهمس بألم " سيبني في حالي، أنا أصلا حياتي اتدمرت وأنت كل شوية تيجي تزعقلي حرام عليك .. "

لان وجهه وشعر بالضيق يعتلي صدره وامسك بيدها ثم سحبها خلفه ليقفا في زاوية بعيدة خلف شجرة عملاقة بجانب البحيرة حيث لن يراها أحد وتمتم

" وهل تظنين أن حياتي أنا جيدة؟ إن حياتي متدمرة مثلك تماما .. لكنني أراك تتأقلمين على الوضع في حين أنا عاجز عن تخطى الأمرا أنا حتى لا أخذ قسطا كافيا من النوم لأنني أعتدت نومك بجانبي وتمسيدك الشعري .. الأمر يغضبني وأشعر بأنك ربما تخطيت أمرنا؟ ولم أعد أمثل لك أي شيء !! "

دمعت عينيها من جديد لكنها مسحتهما بسرعة ونظرت له لتجد ملامح وجهه حزينة وتنبهت السواد تحت عينيه ثم همست " أنت اللي بعدت عني! "

" لم يحدث، كنت متمسكا بك إلى آخر لحظة لأنني أحبك وأنت تعرفين هذا جيدا .. " همس وهو يقترب منها أكثر وعاتبها " أنت من ترفضين اقترابنا، تبقين نفسك بعيدة عني وأنا أحتاجك

وأشتاق لك بقدر ما تشتاق الصحراء إلى المطر. "

ابتسمت رغما عنها فرفع يده ليجفف الدموع عن وجنتيها وهمس " توقفي عن البكاء، لا أحب رؤيتك تبكين. "

اومات وكانت ستتحدث لكنها وجدت وليد وعمر يناديان على محمد من بعيد ليتعجلاته بالقدوم فرأت ملامح وجهه تعبس وسرعان ما أمال عليها وطبع قبلة على جبهتها ثم أمسك بذقنها ونظر إلى عينيها

ضدمت عندما قال لها بجدية " خمسون ألف عملة كمهر، وحريتك فوقهم هدية .. لو توقفت عن تعذيبي وتعذيب نفسك. "

وسرعان ما وجدته يتركها في دوامتها ويتجه نحو فرسه ليمتطيه ويتحرك مع عمر ووليد فصوبت عينيها على ظهره لتجد يستدير لها بابتسامة وأشار لها بهدوء أن تدخل إلى القصر فأومات وتحركت بسرعة حتى وصلت إلى الحرملك لكنها وجدت إيزابيلا تبكي هناك

جلست بجانبها وتسائلت " مالك؟ " فأجابتها الأخرى بشفتين مرتعشتين ووجه أحمر " لقد صرخ

علي .. ولم أفعل شيء .. لم أكن أعرف أنه يجب تغطية شعري ... مهلا .. عينيك حمراء أيضا هل

أبكاك ؟ "

أومأت عائشة ولم تشعر بنفسها إلا وهي تبكي متضامنة معها " أيوة، قعد يزعقلي. "

هدأت إيزابيلا قليلا ومسحت عينيها ثم استفهمت " لماذا يصرخ عليك أنت تحديدا كثيرا هكذا؟

" مستقصدني الظالم المفتري وأنا أساسا ما عملتلهوش حاجة تضايق .. " أجابتها بصوت متحشرج وهي تنتشل منديل قماشي تمسح به أنفها فبكت إيزابيلا مرة أخرى ووافقتها " لا بأس يبدو أنه حاد الطباع. "

" حاد الطباع بس؟ تعرفي إنه ضربني بالقلم قبل كده وعلم على وشي أسبوع !! "

خافت إيزابيلا وابتلعت لعابها " يسبب ماذا ؟ "

" من غير سبب، ده أنا كنت نايمة في أمان الله لقيت القلم نزل على وشي فجأة ! " كذبت وهي تیکی اکثر فرفعت إيزابيلا يدها بسرعة لتلمس وجنتها برعب

" يا إلهي .... لم أتصوره هكذا ... " قالت وهي تبتلع لعابها فأكملت عائشة " دي أقل حاجة عنده. ده قطع رقبة جارية هنا وسجن أربعة تانيين وجلدهم بالسوط. "

وضعت إيزابيلا يدها على عنقها وشعرت بالدماء تهرب من وجهها تماما وبدأت تبكي أكثر في حين هدأت عائشة قليلا لتتذكر عرضه عليها قبل أن يرحل

هل وصل به الأمر لأن يراودها عن نفسها بخمسون ألف عملة ؟ لقد فقد عقله، لكنها تظن أن خمسون ألف عملة لا يساوون شيء لمحمد الذي بدى فاحش الثراء وعلى استعداد لدفع أي مبلغ لكي يحصل على ما يريد.

في اليوم التالي توجه محمد إلى جناح عمر ليخبره بشيء مهم ثم تحرك نحو جناحه من جديد ليأمر الخدم بجلب الحلاق لأنه يريد تشذيب شعره ولحيته وهو يدعو بداخله أن يمر الأمر بسلام.

كانت عائشة في الحديقة برفقة إيزابيلا عندما وجدت عمر يتقدم منهما بابتسامة واسعة وسرعان ما جلس بجانبهما قائلا " مرحبا ؟ "

حيته عائشة بينما الأخرى نظرت بعيدا يخوف، ماذا لو رأها محمد باشا تتحدث مع ذلك الرجل ؟

وقعت عينيها على وليد الذي كان واقفا يمسح على فرسه البني ويطعمه بعض السكر في فمه فتأملته قليلا، يبدو وسيم لكن ملامح وجهه جدية بشكل كبير

همس عمر بصوت منخفض لعائشة " هناك احتفال في حي قريب .. محمد مشغول بشيء مهم. ما رأيك بأن نتسلل سويا وتذهب لنراه؟ لا أحد سيعرف سنعود بسرعة. "

فكرت الأخرى قليلا وهي تعقد حاجبيها لكنها سرعان ما تذكرت أن عمر أسقاها الخمر من قبل وهي حقا أصبحت لا تثق بتصرفاته كما أن محمد سيعرف بدون أدنى شك وربما سيعتقدها حاولت الهروب للمرة الثالثة ...

" لا مش عايزة " قالت فقطب جبينه بدون رضا وتذمر " لا تكوني مفسدة اللذات هكذا، وليد العمل لا يريد القدوم معي وأنا لا أحب الذهاب بمفردي ! سأشتري لك كتابا رائعا لو أتيت ... "

" لا، محمد بيشتري لي كل الكتب اللي باحتاجها " صممت على موقفها فنظر عمر بعيدا بضيق لكنه تنبه على ايزابيلا تنظر نحو فرس أخيه باهتمام فلمعت عينيه وحادثها " تحبين الأحصنة ؟

توترت إيزابيلا وأومأت مما جعله يبتسم بتوسع ويصيح على أخيه " وليد، هلا تأخذ إيزابيلا في جولة بفرسك ؟ إنها تريد التجربة ! "

عقد وليد حاجبيه ورسم تكشيرة على وجهه ثم تجاهله فنهض له وبدأ يحادثه عندما عائشة وإيزابيلا علقا عينيهما عليهما بدون سماع أي شيء وبعد الحديث وجدا وليد يومئ لها على مضض وصاح " حسنا هيا. "

ضيقت عائشة عينيها ونظرت لإيزابيلا فتوترت الأخرى مما جعل عائشة تهمهم " ده أخو محمد باشا. " وحينها نهضت الأخرى لتتوجه نحوه بابتسامة خجولة ثم امتطت الحصان في حين مشى وليد يمسك باللجام وهو يقود الحصان بعيدا عن أعين عائشة.

عاد عمر ليجلس بجانبها من جديد وبدأ يلح عليها بالموافقة على الذهاب لكنها أصرت على الرفض فعبس وأوماً " حسنا .. سأجلس معك إذا فليس لدي ما أفعله، سأحكي لك عن قصة

روايتي الجديد. "

ابتسمت وأومأت بحماس وهى تترك القط من يدها لتعطيه كامل تركيزها.

بينما في مكان آخر كانت إيزابيلا تعلق عينيها على وليد الذي يقود الحصان وسألت بتوتر "

حضرتك أخو محمد باشا حقا؟ "

ليجيبها وليد على مضض باختصار ودون أن ينظر لها " نعم. "

صمتت وابتلعت لعابها حتى وصلا إلى إحدى أبواب القصر الخلفية فوجدت دولت بانتظارها وسرعان ما أشارت لها بالنزول وعندما قفزت عن الفرس قالت " هيا معي، الباشا قد طلبك

للخلوة ويجب أن تتجهزي. "

شعرت بالصدمة والخوف ثم نظرت لوليد الذي نظر لوجهها أخيرا وقال بطريقة فظة " لا شكر على واجب " وسرعان ما قفز على فرسه وخرج من القصر بكامله مثلما أخبره عمر.

بعد تجهيز دولت وبعض الخادمات لها قادتها إحداهن إلى جناحه فدخلت لتجده واقفا ويعطيها ظهره، طوله الشامخ أسرها فلم تستطع الإحادة بعينيها عنه التفت لها بهدوء بعد دقيقة، أحنت رأسها فوزا وتقدمت منه ثم جئت على ركبتيها لتقبل طرف توبه كما علمتها دولت

امتد يده ليمسك يدفنها برقة ليجعلها تنهض وتنظر له في عينيه، تلاقت خضر اوتیها بزرقاوتيه فابتسم ابتسامة جانبية بدت خلابة لها كثيرا لكنها لم تشعر بالراحة في نفس الوقت ولم تعلم

لماذا ؟

" إيزابيلا .. " همس قشعرت بأشياء تدغدغ معدتها فورا وأصابها الخجل بشدة

" أجل مولاي .. " همست بصوت رقيق لكنها فوجئت بمحمد يثبت خنجرا على رقبتها خلال نصف ثانية فجحظت عينيها ونظرت للخنجر برعب ثم نظرت له لتجد ملامحه قد تبدلت تماما، بدى مخيف لها بشدة !!

" ما ما .. ما الذي تفعله جلالتك .. !! " سألت بنبرة مبحوحة بعد أن هربت الدماء من وجهها تماما وكانت على وشك البكاء

أمال عليها وهمس بجملته التي أسقطت قلبها " أعرف لماذا أنت هنا. "

تجمعت الدموع في عينيها ووجدت الخنجر يحتك أكثر بعنقها ثم سمعت محمد يزمجر " أمامك فرصة الآن لتقولي الحقيقة وإلا سأقتلك، أنت بين يداي الآن ويمكنني فعل ما أشاء بك. "

شعرت بأنها على وشك فقدان الوعي وابتلعت لعابها بصعوبة وحاربت لتجميع أي شيء لتقوله لكنها لم تستطع، الرعب قد شل لسانها

" لأكون محددا أكثر، أعرف أنك جاسوسة علي لصالح السلطان، لست بغبي، أنا محمد باشا البستانجي ولم يخلق من يخدعني ثم ينجو بفعلته. "

" مولاي .... أنا .. " قالت بتقطع وظهرت نبرة صوتها متحشرجة وبدأت الدموع تتساقط من عينيها فقرب محمد الخنجر أكثر لتهلع وتكمل ببوس

" أرجوك لا تقتلني .. هذا ليس بذنبي لقد أمرني السلطان بهذا، لقد خطفني جنوده وهو قد أمرني بهذا وهددني بالقتل أنا لم أكن أريد هذا أرجوك ولم أرسل له أي شيء ! "

ابتسم وأفرج عنها أخيرا ونظر لها بقرف من أعلى إلى أسفل وسخر " لا أصدق أن السلطان قد أرسل لي بقناة حمقاء مثلك لتتجسس علي !! هذه إهانة في حقي ولن أصمت عليها !!! "

بكت أكثر وأجابت " لقد أخبرني أنني غبية وجميلة ولن تشك بي أبدا لأن الأغبياء مثلي ليسوا موضع شك ...

أشار لها بالخنجر ونطق بنبرة مهددة " توقفي عن النواح، ستجلسين الآن وستخبرينني من هم المعاونون لك هنا في قصري، فردا فردا وبالاسم وستخبرينتي بكل شيء قد طلبه منك السلطان

وستفعلين ما أطلبه منك وإلا أقسم بأنه لن يشرق عليك صباح.".

أومأت بسرعة وهي تتحرك برعب وبساقين مرتعشتين لتجلس على الأريكة حيث أشار لها محمد بخنجره.

بعد ساعة من الترترة الفارغة من عمر شعرت عائشة بالضيق ونهضت عن الأرض تنفض فستانها التقول " أنا رايحة الحرملك، شكل إيزابيلا راحت هناك .. ".

فوجئت بعمر يهب واقفا أمامها وابتلع لعابه لينفي برأسه " لا، ابقي معي قليلا بعد أنا لم أخبرك كل شيء بشأن الرواية ! "

نفت برأسها وهي تحاول التحرك " بكرة ابقى كملي الدنيا بتضلم أساسا والغروب قرب. " لكنها وجدت يقف أمامها بوجه أصفر وصمم " لا اليوم سأخبرك بكل شيء ابقي معي !!! "

ضيقت عينيها بشك ونظرت حولها ثم ذمت شفتيها معا وحاولت التحرك من جديد لكنه أمسك بيدها "عائشة ... "

قاطعته بسحب يدها من يده وصرخت في وجهه " ما تلمسنيش ! أنت مش عايزني أرجع

للحرملك ليه ؟! "

ابتلع لعابه من جديد ونفى برأسه " بالطبع لم أقصد هذا ... فقط أريدك... أن ... أن تبقي ... هنا .. " تركته بدون إجابة وهرولت بسرعة نحو القصر فوقف الآخر ووضع يده على رأسه بقلة حيلة، هو يعرف بأن عائشة شكت في الأمر الآن بلا أدنى شك وستعرف أجلا ام عاجلا لكن هذا ليس بذنبها

لقد فعل ما طلب محمد منه فعله !!

اقتحمت الأخرى الحرملك وعينيها تعلقت على سرير إيزابيلا الفارغ ثم وجدت بعض الضحكات المكتومة من الجميع نحوها فابتلعت لعابها وابتلعت الغصة في حلقها ثم تراجعت وتوجهت بسرعة إلى طريق جناحه، كانت تشك بالأمر لكن قلبها كان ينفي الأمر، هي لا تتصور أن الرجل الذي تحبه يخونها ومع الفتاة التي قد ظنت بأنهما سيصبحان صديقتان ؟

وصلت إلى جناحه لتجد لا حراس هناك وبابه مقفول، لا تعرف متى وأين بدأت بالبكاء لكن الدموع قد شرعت في السقوط على وجنتيها بصمت كقلبها الذي ينزف يصمت

كانت تفكر بالهرولة والهرب عن هذا لكنها شعرت بغيظ كبير والغضب بدأ يأكل قلبها

لا تستطيع تخيل أنه يفعل ذلك ! يقوم بخيانتها مع أول جارية جديدة تأتي له ؟ هذا الحقير القذر، لكن هي الغبية وليس هو، هي من وثقت به وصدقته لكن ... نظرته، نظرته نحوها لم تكن كاذبة، ولا تعرف كيف كذب !

الحقد اشتعل بداخلها متغلفلا بين شعور الخذلان والألم، وهي أن ترتاح قبل أن تفرغ عليه بكرهها له

طرقت على الباب بقوة وبشكل مزعج، فوجدت الباب يفتح بعد دقيقة وظهر محمد من خلفه بصدمة كبيرة عندما وجدها أمامه منهارة في البكاء وتخترقه بنظرة متألمة

لم تنتبه إلى كونه بكامل ثيابه وإيزابيلا بالداخل بكامل ثيابها أيضًا، كانت غيرتها تعميها عن كل شيء

كان سيفتح فمه ويحاول الشرح لها لكن صفعة من يدها على وجهه سبقت كلماته

" أنا بكرهك أكثر من أي حاجة وأي حد كرهته في حياتي " صرخت بصوت مبحوح من كثرة البكاء وهي تمسح على عينيها ثم هرولت من أمامه لكنه استفاق من صدمته فجأة وهرع خلفها حتى لحق بها وأمسك بيدها بكل قوته

" هل وصل بك الحد لأن تتجرأي على صفعي قبل أن تفهمي أي شيء يا غبية !! " صرخ في وجهها

فصرخت أيضا " أفهم إيه !! ما كل شيء واضح مش كانت عندك في الخلوة ؟ "

" هذه جارية السلطان وكان يجب علي أن .... " كان سيشرح لكنها قاطعته بصراخها " آه جارية السلطان فلازم تكرمها صح ؟ لكن دي مش غلطتك، دي غلطتي أنا. "

بدأ الغضب يعتلي صدره وبدأ يفقد سيطرته على نفسه فأغمض عينيه وحاول التماسك بقدر المستطاع لكنه فوجئ بها قد دفعته في صدره ونطقت من تحت أسنانها

" ابعد عني، مالكش دعوة بيا، أنت أصلا ما تستاهلش أي حاجة وأنا كنت غلطانة لما حبيتك، كنت فاكراك اتغيرت بس هتفضل طول عمرك زي ما انت خاين ... هتفضل طول عمرك خاين ومش

هتتعدل، لو عندك دم حررني وسيبني أمشي !! "

تنفسه قد بدأ يزداد ونظر لها يصدمة لكن صدمته سرعان ما تحولت لغضب عارم وبدأ وجهه يتحول للون الأحمر وشدد على فكه وقبضة يده التي تحولت للون الأبيض

" حررني، أنا مش هقعد معاك هنا ثانية واحدة يا خاين " صرخت في وجهه فصك على فكيه أكثر وهو يخترقها بنظرات مجنونة فأكملت استفزازه

" لو عندك دم وكرامة حررني ياما مهرب تالت ورابع لحد ما أخلي سمعتك في الطين يا جلالة. والي مصر !!! "

دفعها عنه وزمجر بغيظ فجأة " أنت حرة إذا اذهبي هيا .. لست أمسك بك ! "

تبدلت ملامحها لثانية، هل حررها حقا ؟ بدت غير مصدقة لما سمعته لكنه اقترب ليصرخ في وجهها حتى كادت حنجرته أن تنفجر " أنت حرة، ولا تخصينني منذ تلك اللحظة، سمعت ؟ أنت حرة، أنا قد سلمت منك ومن تلك العلاقة ومن الحياة ومن كل شيء. "

ابتلعت لعابها وهدأت قليلا لكنها سرعان ما تذكرت فعلته وعاد غضبها من جديد فصرخت في وجهه لتستفزه أكثر " أحسن برضوا، يا خاين "

فوجئت به يمسك بذراعها بقوة من جديد وأطبق قبضته عليها ليهمس من تحت أسنانه " است بخائن، لو دعوتني بهذا مرة أخرى سأضعك في السجن أقسم بالله القدير لن ترى الضوء مرة أخرى !! "

" مش خاين؟ وإيزابيلا كانت بتعمل عندك إيه في جناحك يا كداب " صرخت وهي تمسح على عينيها آثار الدموع فوجدته يسحبها من يدها متوجها نحو جناحه وسرعان ما دفعها للداخل له وصرخ في وجهها

" هي بكامل ثيابها وأنا بكامل ثيابي يا عمياء القلب والنظر يا غبية يا وقحة كل الصفات السيئة قد تجمعت بك !!! "

تنبهت إلى كون إيزابيلا تبكي أيضا ولم تفهم شيء لكنها هدأت كثيرا ونظرت له ولها

" اخبريها الآن .. بكل شيء " زمجر بلهجة آمرة في وجه إيزابيلا فأخفضت عينيها الدامعة و همست بنبرة متحشرجة

" عائشة أنا .. نحن ... نحن لم نفعل شيء .. أنا أنا .. أنا جاسوسة أرسلني السلطان بدلا من کریستین و محمد باشا كان يعرف .... أقسم لقد كنت مجبرة على ما أفعل لقد هددني السلطان بالقتل أنا آسفة لأنني كذبت عليك. "

نظرت عائشة لها ثم لمحمد الذي كان يشتعل غيظا وتكاد ترى عروقه قد نفرت في عنقه ويديه

" وليه ما قولتليش !! " عانيته فاستدار برأسه لها ونظر لها بصمت لفترة قبل أن يجيب بصراحه

" لأن كان يجب علي فعل ذلك كي لا يشك أحدهم بالأمر ولماذا سأخبرك بالأساس ؟ لقد انتهى كل شيء بيننا وحتى عرضي نقوذا عليك رفضته !!! لن يجمع بيننا أي شيء مرة أخرى. "

" ولما هو ما فيش حاجة هتجمعنا مش عايز تتجوز ليه زي ما جورنال هانم عايزة ؟ " شبكت يديها أمام خصرها قنظر لها يضيق وسخر

" كرهت النساء، تستطيعي القول أنني قابلت فتاة سيئة ومن شدة سونها لقد جعلتني أكره جنس النساء بأكمله. "

توسعت عينيها بغيظ وحينها كانت إيزابيلا قد توقفت عن البكاء ووقفت تشاهد باهتمام

" أحسن تستاهل أساشا .. أنا لو أعرفها هديها جايزة وهعملها تمثال " نطقت من تحت أسنانها فسخر من جديد

" نعم تمثال لأكثر نموذج سيء من النساء، سأضعه في ميدان عام لتحذير الرجال من هذا النوع. تحديدا وسأكتب تحت التمثال : احذر، أمامك مصيبة. "

كانت تلقى عليه بنظرات حاقدة وسخرت " الطيور على أشكالها تقع، والجزاء من جنس العمل ... شوف هيبت ايه في حياتك الأول عشان ربنا يعاقبك. "

ابتسم ابتسامة صفراء وأوما لها " صحيح أنت محقة، أقسم بأنها عقاب من الله وابتلاء إلهي ...

استفزها أكثر فتقدمت منه بغيظ ووقفت على أطراف أصابعها كي لا تبدو كالقزمة أمامه وزمجرت من تحت أسنانها " يعني معترف إن ماضيك أسود وربنا بيخلصه منك ؟ "

ضيق عينيه واستفزها من جديد " وأنت تعترفين أنها ابتلاء ؟ "

بينما كانت إيزابيلا قد جلست على الأريكة من جديد لتشاهد وهي لا تفهم عن من يتحدثان !

سكت على فكيها وهي تتنفس بسرعة ولم تجد شيئا لتفحمه به فابتعدت عنه ورفعت سبابتها في وجهه " أنت وقح. "

" منك تتعلم " أردف بابتسامة مستفزة وأكمل " فأنت موسوعة في الوقاحة وقلة الأدب وعدم التربية | قاموس في السفالة والسوء. "

" شوف مين بيتكلم !! أبو تسعة وعشرين جارية بيتكلم !!!! " سخرت وهي تنظر له من أعلى إلى أسفل

اخترقها بنظرات حاقدة وتقدم منها وزمجر " لا أنت مخطئة في الرقم، سيكونون ثلاثون بعد قليل . " ولم يعطها ثانية أخرى قبل أن يمسك بها ويكتف يديها خلف ظهرها

" سيبني بقولك والله لو قربت مني هتبقى ليلتك سودة | هروح أقول لأمك جورنال !!! " صرخت وهي تحاول التملص منه

" أظن أنه يجب أن أرحل ... " حمحمت إيزابيلا و نهضت بوجه أحمر فانتبه لها الإثنان وحينها ترك محمد عائشة

فور خروجها أمسك بها مجددا وهو يهمس في أذنها " أنا سأوديك بطريقتي سأربيك يا عائشة. لأن أهلك لم يفلحوا في تربيتك. "

حاولت التملص منه قلم تستطع وفوجئت به يدفعها على السرير وتحرك نحو الباب ليغلقه بالمفتاح ويضعه في جيب بنطاله فوجدها تنهض لكنه أمسك بها من جديد ليهمس لها بمكر " هل تظنين أنك ستصفعينني وستفلتين بها !! في أحلامك. .

" ابعد عنى يا محمد !! " صاحت من جديد وحاولت دفعه لكنها فوجئت به يضع يده على فمها وهو يحملها ويتحرك ليضعها على السرير ثم أمسك بدقتها لينظر إلى عينيها وابتسم " لا تكذبي أنا أعرف أنك تريدين هذا أيضا. "

ثم استقام ليفتح أزرار ثوبه لكن قبل أن يقترب صرخت يعلو صوتها موقفة إياه

" أنت حررتني .. حرام تقرب مني عشان أنا بقيت حرة وما بقيتش جاريتك ! "

التسمر في مكانه وكأنه أستوعب الكارثة التي حلت على رأسه للتو !

وجدها تعتدل في جلستها وهي تلتقط أنفاسها وابتسمت بانتصار في حين عقد هو حاجبيه وبدأ الجنون يتمكن منه مرة أخرى ورغب بصفع نفسه أو ضرب رأسه في الحائط

راها تنهض بهدوء لتتوجه نحو الباب ثم حاولت فتحه فلم تستطع ليجدها تستدير له وهي تحاول عدم الضحك وهمست " ممكن تيجي تفتحلي الباب؟ "

حدق بها بنظرة قاتلة ثم نهض بأقصى سرعته وبغيظ نحوها فخافت والصفت جسدها في الحائط وهي تصيح بخوف " خليك فاكر أنت حررتني ! "

رأته يكور يديه على شكل قبضة ورفعها فظنت أنه سيضربها لكنها فوجئت بقبضته تلتحم في الحائط بجانبها وهي تكاد تسمع صرير أسنانه

ابتلعت لعابها ونظرت نحوه بخوف وهمست بنبرة مبحوحة " طب .. طب ممكن يعني .. تديني المفتاح ؟ "

أبقى عينيه عليها لفترة وصدره يعلو ويهبط بتسارع وكأنه في سباق ثم تحرك بجمود قاتل نحو الباب وامتدت يده ببطء إلى جيبه ليلتقط المفتاح ويفتح الباب وهو يلقي عليها بنظرات مشتعلة حتى أنها أحست بأنه يقتلها في خياله

فتح الباب ووقف بجانبه فابتلعت لعابها من جديد ونظرت للباب المفتوح ثم له وشعرت بالخوف من المرور بجانبه لكنه بدى وكأنه لن يتحرك من مكانه

أجبرت قدميها على التحرك حتى كانت على مقربة من الباب ونظرت لمحمد لتهمس بصوت مبحوح " ممكن .. ممكن أعدي ؟ "

" الباب مفتوح " جائتها نبرته الصارمة لكن عينيه بدت مهددة ومتوعدة فشعرت بالقلق و همست بخوف " طب .. طب اتحرك بعيد عن الباب شوية كده .. "

اخترقها بنظرة أرعبتها فتقدمت بساقين مرتعشتين لتمر لكن فور أن أصبحت أمامه أرعبها بهمسه لها في أذنها " خذي حذرك جيدا، سيأتي يوم وستدفعين فيه ثمن كل هذا .. وستدفعينه

بالطريقة التي أحددها أنا. "

نظرت له وابتلعت لعابها تم أطلقت قدميها للرياح.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...