تحميل رواية «1622جامعة القاهرة» PDF
بقلم فاطمه عبد ربه
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اقرأ 1622جامعة القاهرة بقلم فاطمه عبد ربه.
رواية 1622جامعة القاهرة الفصل الأول 1 - بقلم فاطمه عبد ربه
البارت الاول
جامعة القاهرة، مصر الجيزة
هي وقفت وصديقتها على باب المدرج وسمعوا صوت الدكتور يصرخ بالداخل في مكبر الصوت " البت الي قاعدة جنب الواد أبو تيشيرت أصفر، ماتقومي تقعدي على حجره أحسن ! ما أحنا في أوتوبيس !! "
نظرت إلى صديقتها وتذمرت " ما تفكك ونروح نفطر !! ده شكله مش طايق نفسه وقاعد يجعر زي الحمار جوا أهو "
عدلت صديقتها من نظارتها الطبية ونفت برأسها " لا هنحضر المحاضرة مهمة وبعدين ماهو فوزي كرشه على طول مش طايق نفسه إيه الجديد يعني !! "
سمع دكتور فوزي بالداخل صوت بجانب الباب فترك مقعده وتحرك نحو الباب ليسمع.
ضحكت عائشة وأردفت " شوفتي كرشه ؟ كبر أكثر من الأول ! ماهو من فلوس الكتب الي بينهبها من الطلبة ويحطها في كرشه وبعدين يسقطنا "
وراح فرد شعره بالبروتين بقى شبه أمناء الشرطة ! "
أكملت وهي تقهقه
بس بقى حرام عليكي ! تلاقيه معقد ياعيني " نكزتها صديقتها فأكملت " ماهو تلاقيه متعقد من اسمه ! فيه حد يسمي ابنه فوزي !!
" بقى | أنا فوزي كرشه ؟ ومتعقد ؟ وشبه أمناء الشرطة ؟ وبجعر زي الحمير ؟ " سأل بأعين يتطاير منها الشرر فابتلعت عائشة لعابها وتبادلت هي ونورة نظرات مرتعبة.
" كارنيهك منك ليها " صرخ فوزي في وجهيهما وفرد يده بصرامة
أعطته نورة البطاقة الشخصية بدون أدنى معارضة لكن عائشة بدأت بالجري بعدما أدركت أنها لو سلمته البطاقة سترسب في مادته لا محالة
"امسكوها " صاح فوزي في الطلبة لكن أحدًا لم يتحرك فصاح مرة أخرى " الي هيمسكها هديله إمتياز في مادتي
و وفورًا وجد ثلاثمائة طالب يهرولون خلفها
" الله يخربيتك يافوزي " صرخت عندما نظرت خلفها لكنها استعملت كل ذرة طاقة بداخلها لتخرج من الجامعة بالكامل وركبت أول سيارة وقفت أمامها وهي . تلتقط أنفاسها
هربت منهم .. " بدأت بالرقص وهي تؤدي حركات عشوائية بيديها لكن السائق أيقظها " الأجرة يا أنسة ! "
مدت يديها إلى حقيبتها لكنها لم تجدها فتوسعت عينيها بخوف وبدأت بالبحث بعينيها يمينا ويسارًا فلم تجد لها أي أثر
" الأجرة يا آنسة !! " كرر السائق طلبه فصرخت في وجهه " ما تخرس بقى الله يخربيتك على بيت فوزي .. نزلني هنا
وهي تنظر للداخل بحذر وقفت على أول بوابة الجامعة وكأنها مجرم مطلوب للعدالة
ترجلت إلى كليتها وهي تتلفت يمينا ويسارًا بحذر حتى قابلت نورة في وجهها " إيه الي إنتي عملتيه ده يامجنونة !! " همست نورة فقلبت الأخرى عينيها
" يعني عايزاني أسقط ! أنا لو قعدت في الكلية المخروبة دي سنة كمان هموت نفسي
نظرت لها فتاة تمر بجانبهما نظرة متفحصة فتوترت عائشة
وأمسكت بيد نورة ثم سحبتها خلفها " أنا ماينفعش أمشي بوشي ،کده ده كلية حقوق كلها بتتنشق على نص درجة " وقفا في مكان فارغ ثم أخرجت عائشة منديل ووضعته على وجهها في محاولة للتخفي
" ياسلام ! كده ماحدش هيعرفك يا أذكى أخواتك !! " سخرت نورة فقامت الأخرى بلكمها " أنا عندي إستعداد أعمل أي حاجة بس ماروحش لفوزي كرشه ... المهم يلا ندور على الشنطة لأحسن حد يلاقيها ويروح يديهاله وساعتها هيلاقي الكارنيه بتاعي
أخذا بالبحث عنها لساعة حتى وقعت عينيها على الحقيبة
ملقاة في وسط الطريق فلمعت عينيها بفرح ثم هرولت بسرعة لتمسك بها لكن يدًا أخرى سبقتها رفعت عينيها لتواجه خالد زميلها وترجته " وحياة عيالك ياخلودة !! "
نظر لها بمكر وسخر " دلوقتي بقيت خلودة !! مش خلودة ده الي إنتي فضحتيه مع أصحابك لما قالك إنه بيحبك !! "
ده أنا قولت لنورة بس ونورة قالت لسامية ونرمين وسامية ونرمين قالوا لجودي وأنت عارف إن جودي مابيتبلش في بوئها فولة فراحت قالت لنص الدفعة .. طب أنا ذنبي إيه!!
طب إحنا فيها، عائشة أنا لسه بحبك
ابتلعت لعابها ونظرت للحقيبة ثم إلى وجهه ورجعت بنظرها إلى الحقيبة ورفعت وجهها إلى وجهه وأردفت بجدية " مش هينفع ياخالد أنا ما بحبش الولاد الي قدي في السن وبعدين جايلي عريس بكرة ومش هينفع ألعب بمشاعرك "
عريس ؟ إنتي بتحبي واحد ؟ " اشتعلت عيناه بغضب فأجابت وهي تنظر نحو الحقيبة
" لا ده عريس صالونات والله وأنا لو عليا هطفشه بس بابا حالف يجوزهولي بالعافية عشان طفشت حداشر واحد قبل منه وهما عايزين يخلصوا مني ويجوزوني
" بقى كده ! يعني هتتجوزي !!! " قال بحاجب مرفوع ونبرة مغتاظة فصمتت لكنها وجدته يهرول بحقيبتها وهو يصيح
طب والله لأودي شنطتك لدكتور فوزي كرشه عشان تسقطي وأبقي وريني هتتجوزي إزاي وأنتي ساقطة يا أم ملحق
أنتبه بعض أفراد الدفعة لها فصاحوا " مش دي البت عيشة ؟
يلا نمسكها عشان نأخد إمتياز "
ثم وجدت عشرون فردًا يجري خلفها
توقفت فجأة ونظرت لهم ثم غيرت طريقها نحو مكتب دكتور فوزي عندما شعرت بأنها لن تفلت بذلك، خاصةً بعد أن قام فوزي بوضع مكافئة لمن يمسك بها
فتحت الباب فجأة تلتقط أنفاسها ثم قالت بنبرة لاهثة "أنا بسلم نفسي يافوزي " وسرعان ما سقطت على الأرض .
دخلت إلى منزلها بملامح وجه عابسة وشعر فوضوي وملابس متسخة لتجد أمها في وجهها
' يا بنتي هو إنتي كل يوم ترجعيلنا شكلك يقطع الخميرة من البيت كده ! "
نفخت الهواء من فمها وقلبت عينيها " فين الأكل يا نادية ؟ "
" مانا الخدامة الي أبوكوا جابهالكوا، يكون في علمك ياعيشة الكلاب إنتي ، ابوكي مستحلفلك .. لو طفشتي العريس هيجوزك للواد ذكي إبن عمتك فاطمة وأنتي عارفة إني مابكرهش في حياتي قد عمتك فاطمة دي
توسعت أعين عيشة بخوف وهرولت لتمسك بيد نادية " هو قالك كده ؟ هيجوزني ذكي ؟ ذكي جمباز !!!
" آه
ما ينفعش ياماما والله ده بيلعب جمباز !!! طب يجوزني لواحد بيلعب بلياردو حتى مش جمباز !! "
خلاص يبقى توافقي على العريس
مش لما أشوفه الأول ! افرضي طلع بيلعب جمباز هو
كمان ! "
نظرت لها نادية بشك ثم حاولت تمثيل نبرة حزينة " يابنتي لو بتحبي واحد وضاحك عليكي قوليلي وأهو نلحق الفضيحة من أولها أنا أمك يعني ستر وغطا عليكي
تجاهلتها عائشة وتحركت نحو المطبخ وفتحت إحدى الحلل الموضوعة على البوتاجاز وهي تصيح " ماما فكك من جو دعاء الكروان وهنادي ده وتعالي اغرفيلي أنا ميتة من الجوع مش كفاية شيلت المادة !! هبقى جايبة ملحق وهتجوز ذكي جمباز وجعانة كمان ! "
وجدت والدتها فجأة أمام وجهها بملامح وجه مشتعلة وسارعت بالقبض على سترتها وهي تهزها " نعم يا روح أمك !! مادة إيه دي الي شيلتيها !! هي الإمتحانات بدأت أصلا ! إنتي بقيتي بتشيلي من قبل الإمتحانات كمان !!
" لا مانتي ماتعرفيش أصل دكتور فوزي كرشه سمعني وأنا بتنمر عليه فخد كارنيهي وهيسقطني كده كده، يعني المذاكرة مامنهاش فايدة
بس الحمد لله ماسقطتش لوحدي نورة صاحبتي هتسقط معايا، أصل إحنا إتنمرنا عليه سوا
وضعت نادية يدها على قلبها وهي تصيح " قلبي، قلبي هتموتيني .... إنتي إيه ! عملي الأسود في الحياة !! "
سارعت عائشة لتمسك بها وتسندها في حين أكملت نادية " أنا عملت إيه يارب في حياتي عشان تبقى البني آدمة دي جازاتي ! "
مش ذنبي ياماما مش ذنبي إن حظي وحش والمصايب
بتجري ورايا "
" بقى المصايب هي الي بتجري وراكي !! "
" أومال يعني أنا الي بجري وراها !! "
دفعتها نادية بعيدًا ووضعت يديها على رأسها ثم نظرت لها ورفعت سبابتها في وجهها " إنتي مش بنتي لا إنتي تخليص ذنوب
للكاتبة فاطمة عبدربه
رواية 1622جامعة القاهرة الفصل الثاني 2 - بقلم فاطمه عبد ربه
البارت الثاني
لو التفاعل زاد وعد مني هنزل كمان بارت بليل ..
" يابنتي بقولك مش هعرف أرفضه، أبويا مستحلفلي ولو رفضته هيجوزني الواد ذكي جمباز ابن " فاطمة " عمتي
تحدثت عائشة في الهاتف ثم وضعت ملعقة من الأرز في فمها من الطبق الموضوع على صينية الطعام أمامها على
السرير
"طب ما تخليه هو الي يرفضك طفشيه زي الي فاتوا "
اقترحت عليها نورة
مش هينفع بابا مصمم مايسيبنيش أنا وهو لوحدنا، خايف
على العريس منى.
طب ماتتجوزيه وخلاص مش يمكن يطلع إنسان كويس !!
ألقت عائشة بالملعقة في الطبق وصرخت
" لا مش هتجوز أنا أنا عايزة أسافر وأنتي عارفة ده كويس لو أتجوزت هتحبس هنا للأبد وحلمي هيضيع...
تذمرت صديقتها " يعني هتسافري تهببي إيه ! ماتتجوزي زي باقي خلق الله !! "
" هشتغل وأكون نفسي وأعيش العيشة الي أنا عايزاها وأتجوز واحد عينيه زرقا وشعره أصفر ويقولي جود
مورنينج بيبي مش فين الفطار يا ولية ...
صمتت نورة لدقيقة وسرعان ما لمعت رأسها بفكرة " طب بصي أنا لقيت حل يخلي العريس هو الي يرفضك.
"حل إيه ؟ " .
بعد ساعة كانت عائشة تخرج من منزلها وهي تصيح لوالدتها
ماما، أنا رايحة الكوافير عشان العريس عشان بس ماتقولوش إني عايزة أطفشه وكده..
ثم هرولت للخارج بسرعة دون أن تنتظر ردًا من والدتها.
تقابلت هي ونورة وسرعان ما سألت بخوف " إنتي متأكدة إن الساحرة دي هتخلي العريس يطفش ؟ "
" أيوة يابنتي دي مضمونة البت هدى بنت خالتي كان كل الي ييجي يتقدملها يشوفها جاموسة ويهرب ولما راحت للساحرة دي طلعت واحدة عاملالها سحر عشان ما تتجوزش فأحنا هنخلي الساحرة تعملك نفس العمل لحد
ما العريس يطفش وبعدها نفكه تاني عادي يعني ... "!!
طب افرضي الساحرة مارضيتش تفك العمل !! "
" لا هتفكه، ما احنا هنديها فلوس " قالت عندما وصلا أخيرًا إلى بيت يبدو مهجورًا ومهترئ وعلى وشك السقوط..
" أنا خايفة. " تمسكت عائشة بنورة فهدئتها الأخرى "يابنتي ماتخافيش مش هيحصل حاجة أنا جيت هنا قبل كده "
طرقت على الباب فانفتح الباب بمفرده مصدرًا صوتًا مزعج قد جعل عائشة تصك على أسنانها بضيق..
ترجلا إلى داخل البيت الذي بدى فارغا من كل شيء إلا من التراب الذي يغلف الجدران والسقوف والأرضية
" يابنتي ده باين مافيش حد !! " صرخت عائشة في أذن نورة فجأة فارتعبت الأخرى ثم دفعتها بعيدًا
"روحي إلهي تموتي خضتيني ربنا يخضك يابعيدة !! "
"بعد الشر عليا إن شالله إنتي "..
" اخرسي إنتي وهي " وجدوا صوتًا يصرخ فيهما فجأة فانتفضا برعب وأحتضنا بعضهما بعضًا...
نظرا أمامهما فاصطدمت أعينهم بسيدة تبدو في الخمسون من عمرها سمينة جدًا وقصيرة جدًا وترتدي عباءة سوداء جعلتها تبدو وكأنها كرة قدم كبيرة فلم تمنع عائشة نفسها من الضحك
" أنا طول عمري بسمع عن الساحرة المستديرة، بس أول مرة أشوفها ! "
" الله يخربيتك دي ممكن تسخطك قردة دلوقتي !! " لكمتها نورة بخوف وهمست في أذنها ..
تملك الخوف منها ونظرت نحو الساحرة ثم ابتلعت لعابها
وأردفت " آسفة مش قصدي، بس عندي سؤال لو ما سألتوش هموت مشلولة، هو طالما إنتي ساحرة ليه ماعملتيش عمل لنفسك عشان تخسي أو تبقي شبه إيما ستون مثلًا ؟ "
سارعت نورة بتكميم فمها سارعت نورة بتكميم فمها بيدها وهمست بنبرة باكية "الله يخربيتك اخرسي هتودينا في داهية. "
" أنتم عايزين إيه ؟ " صرخت السيدة فجأة فأجابت عليها نورة بنبرة مرتعشة
" إحنا عايزين نعمل عمل لعائشة عشان تطفش بيه العريس الي متقدملها، ممكن تخليه يشوفها على هيئة أي حيوان كلبة مثلًا "..
توسعت أعين عائشة بغيظ ثم لكمتها وتذمرت " كلبة مين ياكلبة الكلاب ! " ثم نظرت للساحرة وأكملت " ممكن قطة ؟
" تعالوا ورايا " قالت الساحرة وتحركت تجاه إحدى الغرف فدخلا خلفها ليجدا الغرفة مليئة بالرفوف وعلى كل رف هناك الكثير من الزجاجات التي بداخلها سوائل ذات ألوان مختلفة.
تحركت الساحرة تجاه إحدى الرفوف وأمسكت بزجاجة بداخلها سائل أحمر وأخرى بداخلها سائل أزرق ثم تقدمت لتجلس على الكرسي الذي قبع أمامه طاولة خشبية عتيقة
جلست نورة وعائشة على الأريكة الموضوعة على الجانب الآخر من الطاولة وأخذا بمراقبة ما تفعل بتركيز شديد
أمسكت الساحرة بزجاجة صغيرة فارغة ووضعت قطرة من السائل الأحمر وقطرتين من السائل الأزرق فتحول السائل إلى اللون البنفسجى ثم أغلقتها وتحدثت " سعرها مية جنيه.
التقطتها نورة بسرعة وسارعت عائشة بإخراج النقود
كانت نورة ستنهض لكن عائشة أمسكت بها ثم نظرت
للساحرة " ماينفعش تعمليلي عمل يخليني أتجوز كريس
هيمسورث ؟ "
"مین كريس هيمسورث ده؟ " سألت الساحرة فسارعت عائشة بإخراج هاتفها وهي تقول " ده الي عامل دور ثور إله الرعد في عالم مارفل اصبري هجيبلك صورته...
أخرجت صورته ووضعت الهاتف أمام أعين الساحرة التي تجهم وجهها فتراجعت عائشة بالهاتف ثم تمتمت بخوف
" أو حد شبهه مش لازم هو تحديدًا يعني... ممكن حاجة نفس الإصدار ده أنا موافقة عادي " .
رمقتها الساحرة بصمت ثم نهضت لتمسك بثلاثة زجاجات وبدأت بوضع بضع قطرات من هنا وبضع قطرات من هنا حتى انتهت أخيرًا ودفعت إليها بزجاجة صغيرة تحتوي على سائل بني اللون
لمعت أعين نورة وسرعان ما أخرجت صورة من هاتفها وأرتها للساحرة
" وأنا كمان بصي عايزة أتجوز البني آدم ده بالظبط، مش حد شبهه ولا حاجة معلش أنا عايزة الإصدار نفسه"
" مين ده ؟ " سألت الساحرة فأجابت الأخرى
"بصي ده مغني أجنبي اسمه زين مالك، هو سرسجي وصايع تحسيه طيب وأهبل وحياة أغلى حاجة عندك اعمليلي عمل خليه يشوفني داكوتا فانينج ويتجوزني "
" بس كده مش هينفع الواد ده واحدة عاملاله عمل متاخد خلاص " هاتي حاجة غيره " سارعت بإخراج صورة هاري ستايلز ووضعتها أمام الساحرة طب وده ؟ "
حدقت الساحرة للصورة قليلا ثم ابتسمت بمكر " ده مش متاخد بس لمصلحتك أنتي بلاش "
شعرت نورة بالإحباط فأردفت " خلاص هاتيلي واحد شبه زين مش لازم هو نفسه عايزين نفس الإصدار زي كريس
كده. "
أعطتها الساحرة زجاجة تحتوي على سائل أسود فنهضا ليرحلا لكن عائشة استدارت لها لتتساءل
"إحنا هنعمل إيه بيهم ؟ نحطهم قطرة في عنينا ! يعني ولا نرشهم على وش الي يعجبنا ولا نستحمى بيهم ولا إيه ؟ "
"تشربوهم".
كانت نورة ستتحرك لكن عائشة أوقفتها ثم نظرت للساحرة وارتسمت ابتسامة شريرة على وجهها وأردفت
" فيه واحد اسمه فوزي سقطنا وعايزين ننتقم منه فأحنا هنسيبك بقى تختاري عمل على ذوقك كده يجيبه الأرض، عايزين نشوف عجائب المصائب فيه، وهتبقي عملتي خدمة جليلة لكلية حقوق وضواحيها والمقيمين خارجها. "
جلست نورة بجانب عائشة في الأوتوبيس وأخرجا
الزجاجات قالت عائشة وهي تتفحص الزجاجتين " الإزازة البنفسجي تطفيش العريس الإزازة البني جلب العريس "
ثم نظرت لنورة ودفعت إليها بالزجاجة التي تحتوي العمل الخاص بدكتور فوزي وأردفت
" خلي معاكي إنتي الإزازة دي عشان هنحطها في الشاي بتاع دكتور فوزي بكرة يكش يجيله رباط صليبي ويريحنا من وش أمه. "
نظرت نورة إلى الزجاجة السوداء والزجاجة الكحلي وشعرت بالتشوش وسألت " يعني أنهي بتاعة فوزي وأنهي بتاعة إصدار زين ؟ "
نظرت عائشة مرة أخرى للزجاجتين وشعرت بالتشوش هي الأخرى وأجابت
"الإزازة السودة بتاعة فوزي باين والإزازة الكحلي بتاعة العريس... هنحط لفوزي بكرة من الإزازة السودة بس ماتشربيش الإزازة التانية إلا لما نتأكد من فوزي، لو فوزي أتحول شاذ وأتجوز واحد شبه زين يبقى كده إحنا حطينا الإزازة الغلط بس هنبقى انتقمنا منه في نفس الوقت. "
طب وأنتي هتشربي الإزازتين بتوعك أمتى ؟ " سألتها نورة وهي تومئ
" قبل ما العريس ييجي هشرب الإزازة بتاعة تطفيشه والإزازة الثانية هخليها لحد ما أسافر عشان الإصدار يبقى كويس
طب ماتشربيها دلوقتي مانتي كده كده هترجعي البيت
تلاقيه هناك ! "
" لا، جعانة دلوقتي مش هشرب عمل على لحم بطني أنا !!
رأيكم إيه في شخصية عائشة لحد دلوقتي ؟
انطباعكم عنها إيه ؟ وإيه الصفات الي لاحظتوها بتحدد شخصيتها ؟
ملحوظة : السحر حرام يعني مافيش واحدة تقول عايزة أعمل عمل لنايل هوران وتروح للشيخة خديجة المغربية لجلب الحبيب
للكاتبة فاطمة عبدربه
رواية 1622جامعة القاهرة الفصل الثالث 3 - بقلم فاطمه عبد ربه
قبل مانبتدي البارت بتاعنا في حد طلب تعريف للشخصيات فهقولها علي السريع
اولا البطلة بتاعتنا عائشة : دي بطلة الرواية بتاعتنا عيونها بني رموشها طويييلة وطولها متوسط الي حد ما في كلية الحقوث ونفسها تسافر
نورة : صديقة عائشة في كلية الحقوق برده
محمد : البطل بتاعنا شعر اصفر وعيون زرقاء وصارم حدا مبيحبش الهزار في الشغل ايه هو بقي شغله فدي حاجه هتعرفوها في الاجزاء اللي جاية علشان محرقش الاحداث اللي جاية
بس دول تقريبا الشخصيات الرئيسية في الرواية والباقي هنتعرف عليهم في الاجزاء اللي جاية .
البارت الثالث
اي خدمة نزلت بارت كمان النهارده اهو 😂
وقفت عائشة على باب المنزل ووضعت أذنها على الباب لتسمع صوت الضيوف بالداخل فأخرجت الزجاجة البنفسجية وتجرعتها بسرعة ثم طرقت على الباب
فتحت أختها الصغرى الباب وفور رؤيتها صرخت وهي تردد عفریت عفريت ياماما
ترجلت إلى داخل المنزل وهي تصيح " يلا يا قليلة الأدب ياكلبة " ثم توجهت نحو غرفة الصالون التطرق على الباب وتدخل
توسعت أعين الجميع وطالعوها بخوف فعقدت حاجبيها باستغراب وهي تردف " إزيكم يا جماعة ؟ "
" أعوذ بالله من الشيطان الرجيم... الحقني ياجمال البت
اتسخطت !!! " صرخت نادية بخوف
ثواني ! هي دي العروسة ؟ " سأل العريس بتوجس أمسك ببذلة والده وصرخ " أنت جايبني أتجوز قردة
يابابا !!!!! "
قردة مين يالي تنشك في لسانك، ده أنت تحمد ربنا إني قبلت أقعد معاك أصلا ده أنت شبه أبو قردان " صرخت به
فشعر بالفزع
جاء جمال مهرولا وفور النظر إلى وجهها ابتعد فورًا وهو يتمتم " أعوذ بالله من الخبث والخبائث . "
" أنتم اتجننتوا ولا إيه ! العمل كان للعريس بس مش ليكم أصلا !! " قالت ثم تحركت نحو مرآة وفور النظر إلى انعكاسها بدأت بالصراخ
الحقيني ياماما أنا اتسخطت الحقوني ... الله يخربيتك يانورة.
فر العريس وأهله هاربون ودخلت هي إلى غرفتها وسارعت بالاتصال بنورة " الحقيني يانورة أنا اتسخطت قردة، كلهم شايفيني قردة. "
" وأنا مين يلحقني !! فوزي قاعد مع أبويا برا وطلب أيدي وأبويا وافق ومصمم يكتب الكتاب النهاردة !! "
بدأت عائشة بالضحك متناسية مصيبتها وهي تردف "يخربيتك ! أنتي عملتي إيه !! "
طلعت " شربت الإزازة الكحلي عشان أنتي قولتيلي إن السودة دي بتاعة فوزي الكحلي هي الي بتاعة فوزي ... الإنتقام جه فيا أنا الحقيني ياعيشة هيجوزوني فوزي كرشه ...
بدأت بالبكاء في حين أن الأخرى لم تتمالك نفسها من
الضحك
خلاص بقى وحدي الله هتبقي حرم دکتور کرشه طب على الأقل مش هيشيلك المادة يابختك يابنت المحظوظة !
"ربنا ينتقم منك " صرخت نورة في وجهها فضحكت الأخرى " ينتقم مني أكتر من كده إيه يابنتي أنا اتسخطت أصلا ! "
" قوليلي على حل أطفش بيه فوزي بسرعة أنتي خبرة في الحاجات دي أبوس إيدك انجديني ياعيشة" ترجتها نورة بنبرة باكية فلمعت في رأس الأخرى فكرة ذهبية
"طب حطيله في العصير العمل بتاعك أنتي، فيتحول شاذ ويتجوز واحد شبه زين مالك... وكده تبقى إتحلت !"
" يابنت اللعيبة ! طب اقفلي بسرعة. " قالت وأغلقت المكالمة في وجه عائشة ثم هرولت ناحية المطبخ لتنفذ ما قالت.
أخذ فوزي العصير من يدها وهو يلعب لها حواجبه ثم بدأ يرتشف منه قليلًا وسرعان ما ضيق عينيه ونظر لها نظرة غامضة ثم أكمل كأس العصير كاملًا.
وجدت عائشة نورة تتصل بها وفور فتحها للمكالمة وجدت
الأخرى تصرخ
" يحرق ميتين شكلك على ميتين الي عايز يصاحبك يا عرة يالي ما بيجيش من وراكي إلا المصايب، من يوم ما عرفتك وأنا مش ملاحقة على الخوازيق...
ماتقوليش ! فوزي عايز يتجوز أخوكي أيمن ؟ "
ده شافني أنا زين مالك !!! ومصمم يتجوزني ويكتبلي نص ثروته " صرخت نورة فضحكت الأخرى
ما أنا مليون مرة قولتلك احلقي شنبك وأنتي ما بتسمعيش الكلام، عاجبك كده !! "
" أنتي إيه البرود الي أنتي فيه ده ؟ هو أنتي نو شعور كده خالص !!! " صرخت نورة مرة أخرى
" يابنتي ما أنا متنيلة مسخوطة أهو ! يعني أعمل إيه يعني ! خلاص اتجوزي فوزي دلوقتي وبكرة الصبح نشوف حل ونطلقك منه.
" يعني إيه اتجوزه!!! طب ماتيجي تتجوزيه أنتي !! إشمعنى أنا الي أتجوز فوزي !! "
" يابنتي والله أبويا بيكلم الولا ذكي جمباز برا أهو وحالف يجوزهولي !!! على الأقل إنتي هتتجوزي فوزي كرشه بس ومش هيشيلك المادة إنما أنا اتسخطت وشيلت المادة وهتجوز ذكي جمباز تيجي نبدل طيب ؟ تتجوزي أنتي ذكي وأنا أتجوز فوزي ؟ "
لم تجيبها نورة لكن عائشة أكملت ". بس صح مش هينفع أصل أنتي الي شبه زين مش أنا. "
" خلاص يا نورة بقى ارضي بنصيبك بالرفاء والبنين ألبس وأجي عشان الفرح طيب ؟ ولا هتعملوه سوكيتي ؟"
" فيه جاتوه ولا مافيش ؟ أصل فوزي ده بخيل جلدة تلاقيه جاب إزازتين سيناكولا وهو جاي...
بس معاه فلوس على قلبه قد كده قشطيه بقى بعد الجواز طب بقولك، ما تتجوزيه وبعدين حطيله سم فران في الأكل وتورثي بقى فلوسه ونسافر أنا وأنتي ؟ "
سمعت صوت زغاريد من الجهة الأخرى فضحكت " كتبتوا
الكتاب ولا إيه ؟ كده ياكلبة بتتجوزي من غيري ! "
همست نورة وهي تبكي " أنا هأنتحر "
" لا يخربيتك، طب اهربي وتعالي نروح للساحرة تاني ونخليها تفك الأعمال. "
خرجت عائشة بحذر من الغرفة فوجدت أختها الصغيرة في وجهها وهي تشير إليها وتضحك " عيشة بقت قردة، عيشة بقت قردة ...
صفعتها بخفة على وجهها وهي تهددها " وربنا لما أجيلك يا كلبة.
كانتا جالستين أمام الساحرة يخبرانها بكل شيء حتى تكلمت " ثانية واحدة هروح أجيب لكم حاجة تفكهم ماتقلقوش .
نهضت الساحرة وتركتهما في الغرفة بمفرديهما
وقعت أعين عائشة على زجاجة خضراء موضوعة على الرف الذي أمامها والتي كان مكتوب عليها بخط واضح كلمة (سفر)
لمعت عينيها ونهضت لتمسك بها لكن نورة نهضت خلفها أنتي ماحرمتيش ؟ عايزة عمل تاني عشان تسافري !!! "
نكزتها عائشة و همست " ششش وطي صوتك، أنا مش معايا فلوس أشتريه هاتي الإزازة الصغيرة الي هناك دي قبل ما الساحرة ترجع. هحط حبة
" يابنتي مش كفاية الي حصلنا !!! مابلاش !! " جادلتها الأخرى بخوف لكنها صممت
" لا، ده عمل للسفر ! هيحصل إيه يعني !! أكيد هسافر وبكده حلمي هيتحقق، واخرسي مالكيش دعوة.
وضعت بعض القطرات في زجاجة صغيرة وخبئتها في حقيبتها وجلست بسرعة ثم جائت الساحرة بالأعمال الأخرى التي ستبطل زواج فوزي من نورة وكون عائشة أصبحت مثل القرد.
خرجتا من المكان ونظرت عائشة نحو زجاجة السفر بسعادة وهي تتمتم " أخيرًا سأنال السفر. ".
رواية 1622جامعة القاهرة الفصل الرابع 4 - بقلم فاطمه عبد ربه
البارت الرابع
وضعت الزجاجة أمامها على المكتب وسحبت الكرسي لتجلس عليه ثم بدأت بالتحديق إلى الزجاجة بتيه، كانت تتذبذب ما بين رغبتها بالسفر أخيرًا وخوفها من استخدام هذا العمل
لكنها تذكرت أن العمل نجح بإبعاد العريس والعمل الآخر أعادها إلى شكلها الطبيعي، مما يعني أن هذه الساحرة جيدة فيما تفعله!
كانت قد قررت أخيرًا خوض التجربة وتجرع ذلك السائل لكنها نهضت إلى المرحاض لتستحم وتهندم من نفسها؛ فإن كانت ستسافر فيجب عليها أن تسافر بمظهر جيد.
التقطت من خزانتها تنورة سوداء طويلة لكنها مريحة وسترة بيضاء شيفونية في وسطها حزام ذهبي ومن ثم فإنها تحركت لتمشط شعرها البني المموج متوسط الطول أمام المرآة
لم تكن من هواة مساحيق التجميل لكنها وجدت ملمع شفاة بلون هادئ على تسريحتها فقررت الوضع منه
وهكذا أصبحت مستعدة.
وضعت هاتفها المحمول في حقيبتها ووضعت بعض النقود وجواز سفرها والعمل الآخر الخاص بالزواج ومن ثم فإنها أمسكت بالزجاجة وتجرعتها دفعة واحدة
نظرت حولها فلم يحدث شيء، بدأت تتململ في مكانها وهي تنتظر لأي شيء أن يحدث لكن شيئًا لم يحدث
نادت عليها والدتها فتذمرت وهي تصيح " حاضر جاية بايني مش هخلص من البيت ده أبد ... " لم تكد تكمل جملتها حتى شعرت بضوء شديد يضيء في وجهها جاعلًا منها تغمض عينيها بفرح بعدما أدركت أن العمل قد بدأ مفعوله بدأ
بدأت تسمع أصوات غريبة حولها فتوسعت ابتسامتها بمكر ثم صاحت " هلا لندن "
خفت الضوء فجأة لتجد نفسها في وسط منطقة صحرواية لا صريخ فيها ولا حياة
" يالهوي ! أنا روحت الصومال ولا إيه !!! " همست بنبرة باكية وهي تنظر حولها لكن عينيها وقعت على الأهرامات فتنفست الصعداء لكنها سرعان ما صرخت
" يعني أنا ماكنتش قادرة أركب أوتوبيس وأجي الهرم !!"
"طب وربنا لأروحلك يا ساحرة الكلاب إنتي " توعدت وتحركت بصعوبة على الرمال حتى وصلت إلى جانب الهرم الأكبر واستندت على إحدى أحجاره لتلتقط أنفاسها لكن سرعان ما نظرت إلى أبو الهول
ضیقت عينيها إلى أنفه وتمتمت باستغراب " أنت مش مناخيرك اتكسرت في الحملة الفرنسية يا ابني ؟ هما رمموه ولا إيه !!
وجدت رجل بملابس غريبة بدت من القرن السادس عشر يتقدم منها لكنها نظرت له بسخرية وهمهمت " بيصوروا فيلم ولا إيه ! "
كان الرجل ينظر نحوها باستغراب وسرعان ما سأل بلغة عربية فصحى " من أنت ؟ "
" أنت مال أهلك أمشي ياض من هنا، مش معنى إنك ممثل إني هديك رقمي !
عقد الرجل حاجبيه ولم يفهم شيء لكنه نظر لها من أعلى إلى أسفل وغمز نحوها " بائعة هوى ؟
وأنا هبيع الهوا ليه أنت عبيط !! "
لم يفهم الرجل منها شيء وكان سيرحل لكنها أوقفتها . بقولك يا كابتن مافيش أي موقف ميكروباصات هنا بتروح فيصل ؟ "
ضيق عينيه وأردف " اسمعي أيتها المريبة، لا أفهم منكِ شيء لذا فقط توقفي عن التحدث بتلك اللغة الغريبة . "
" أنت هتستعبط يالا ؟ هو عشان جيت تشقطني وكده وما عبرتکش فهتعملهم عليا ، أخلص قولي أركب لفيصل منين الدنيا كلها صحرا قدامي مش شايفة حاجة ! "
"من أين أنتِ ؟ " سألها في محاولة لفهم أي شيء فأردفت " آه أنت هتستظرف تاني بقى ! خلاص أجري غور في داهية أنا هدور ع الموقف بنفسي جاتك القرف وأنت شبه الناس بتوع العصور الوسطى كده. "
رمقها الرجل بقرف وسرعان ما رحل لتقف هي وتنظر حولها بتيه
هي مصر اختفت ولا إيه !! إيه الصحرا دي !!
بدأت بالتحرك مرة أخرى حتى وجدت شاب يرتدي ملابس جندي من العصور القديمة فأوقفته وهي تسأل بنبرة بلهاء هو ده فيلم صلاح الدين الأثيوبي باين ؟ "
" ماذا ؟ " سأل فضحكت " لا بس عاش أقسم بالله، وأنت جاي عليا افتكرتك فارس بجد ! "
رفع الشاب يده ليمسح بها على ذقنه وأردف " لكنني فارس يا عزيزتي ! "
مدت يدها إليه وأردفت " أهلا يافارس محسوبتك موكوسة.
صافحها ثم غمز " تحبين الفرسان ؟ "
حمحمت ثم حاولت تغيير مجرى الحديث بعد أن شعرت بالحرج " بقولك إيه يا فروسة أركب لفيصل منين ؟ "
"موكوسة من أين أنتِ ؟ "
من فيصل يا إبني ! "
" لست بارعًا في الجغرافيا لكن تعالي معي سأريك الطريق. قال ومد يده نحوها فتحركت معه وهي تردف " روح إلهي ربنا يكرمك ويارب تبقى فتى الشاشة الأول يافارس "
كانت تمشي خلفه وهي تنظر باستغراب نحو كل شيء، المباني العتيقة وملابس الناس واللغة العربية الفصحى التي يتحدث بها الجميع، وسرعان ما شعرت بالرعب يسري . جميع أوصالها فتوقفت فجأة وسحبت يدها من يده فتوقف ونظر إليها وسأل " ما بالك قد توقفت ؟ "
ابتلعت لعابها وسألته بنبرة يغلفها الرعب " هو إحنا في سنة كام ؟
" سنة ألف وستمائة وأثنين وعشرون
تأكدت جميع شكوكها فرفعت يدها لتضعها على رأسها وفورًا شعرت بالغثيان لكنها سرعان ما بدأت بالصراخ وهي تندب ياسوادك ياعيشة، ياحظك الأسود ياعيشة، أنا أكيد حد تاففلي في حياتي الي بيحصلي ده مش طبيعي... .
كان ذلك الفارس ينظر لها بدون فهم لكنه تركها تكمل
طب هرجع إزاي !! يالهوي.... " لطمت خديها فأمسك بها الفارس وحاول تهدأتها " موكوسة لا تقلقي، تعالي معي إلى منزلي الآن وبعدها يمكننا إيجاد حل لمشكلتك.
سحبت يدها من يده وأردفت بنبرة باكية " لا سيبني أروح للمكان الي ظهرت فيه، يمكن أكون وقعت من فجوة زمنية ولا ثقب دودي ولا أي نيلة !! "
نظرت حولها بإحباط وهي تسأل " هو فيه هنا ثقبان دودية يافارس ؟ "
... حك الشاب عنقه وأردف بتردد " لقد لقد ، لقد رأيت دودة في منزلي هذا الصباح، هل تريدينها ؟ بإمكاننا العثور على أي دودة.
نظرت له بصمت ورسمت ملامح يائسة على وجهها لكنها شعرت بمعدتها تصدر أصوات غريبة فنظرت نحو الشاب . وأردفت " بقولك إيه أنا جعانة، بتقبلوا شيكات هنا ؟ "
" ألا تريدين رؤية الدودة ؟
" امم لا ماهو بص، أنا أكل الأول وبعدين نبحث عن الدودة، ما بعرفش أفكر وأنا جعانة. "أمسك بيديها بابتسامة متسعة وهو يردف " تعالي امي في المنزل، ستعد لنا الطعام.
مشيت معه بتردد وهي تلمح الابتسامة الواسعة على وجهه فنظر لها وأردف " بالمناسبة اسمي هو حسين وليس فارس، فارس هي مهنتي
" وأنا اسمي عائشة مش موكوسة، موكوسة هي حالتي....
"متزوجة يا عائشة ؟ " سأل فعقدت حاجبيها وأردفت " والله كنت مسافرة أنقي حاجة ملونة أتجوزها، بس حظي الأسود جابني هنا بس لسة معايا العمل بتاع الجواز .
كان حسين يظن أنها متخلفة عقليا لذا فهو أومأ بصمت ونظر لها وأردف " لكنك جميلة ! "
ربنا يكرم أصلك " قالت بابتسامة متسعة
وصلا إلى منزله لتجده مبني من الأحجار الكبيرة البيضاء وبه باب خشبي بني اللون ...
ياترى ايه اللي هيحصل لعائشه بعد كده ؟!
رواية 1622جامعة القاهرة الفصل الخامس 5 - بقلم فاطمه عبد ربه
رواية 1622 للكاتبة فاطمة عبد ربه الفصل الخامس
هل ظننتِ أنكِ ستهربين؟ قال بسخرية وهو يشهر سيفه عندما حاصرها في زاوية أحد الأزِقة فأجابت بصراحة آه ظننت!
تعالي معي وإلا سأقطع عنقكِ شدها من يدها فتحركت خلفه بخوف طب بالراحة ماتزوقش!
وضع السيف في خصرها فتذمرت أنت مش مآمنلي والا إيه؟ لكنه لم يجيب ودفعها فاستدارت له وتذمرت مرة أخرى.
لا بص، أنا مش هينفع أمشي مع واحد مش واثق فيا، لازم يكون فيه بينا ثقة متبادلة! أنت ماتعرفش إن الثقة هي أساس العلاقات؟ أنت عمرك ما قريت كتب تنمية زوجية؟
كان ينظر لها بحاجبين معقودين غير فاهمًا لأي شيء لكنها أكملت بص أنا هفهمك، وسرعان مادفعته في صدره وهربت منه مرة أخرى وبدأت بالهرولة
أيتها اللعينة، توقفي! صرخ من خلفها وهو يهرول لاحقًا بها لكنه وجدها تصطدم بأحد الحمير وتسقط على وجهها.
ياحمار يا ابن الحمير، شتمت الحمار عندما أمسك بها حسين مرة أخرى
وتقومين بسبي أيضًا! أتعلمين ماذا؟ لقد كنت أنوي الزواج بكِ لكن من الواضح أنكِ لا تصلحين إلا كجارية، سأبيعكِ كجارية أيتها الوقحة، قال وهو يشدها من سترتها
توسعت عينيها وسرعان مارسمت ملامح باكية على وجهها لا جارية ايه الله يخربيتك! طب بص اتجوزني أنت أحسن يا حُس، هو أنا أطول أتجوز فارس مغوار زيك!
نظر لها بنظرة ماكرة وسخر لن تخدعينني مرة أخرى أيتها المخادعة الشمطاء، سأبيعكِ كجارية لن أتزوج فتاة بلسانٍ وقحٍ كلسانكِ. ثم بدأ بشدها خلفه وهي تنظر حولها برعب.
وصلا إلى السوق فانتهزت الفرصة وبدأت بالصراخ ياناس إلحقوناااي يالاهواااي الحيوان ده بيتحرش بيااااا
نظر لها الناس باستغراب ولم يهتم أحد فتمتمت بنبرة منخفضة ده الرجالة ما ماتوش في الحرب، دول ماتوا من أيام رمسيس التاني باين!
حراااامااااااي، صرخت وهي تشير إليه فهجم الناس عليه وبدأوا بضربه ثم أمسكوا به وسألوها ما الذي سرقه منكِ؟
توترت قليلًا وقررت إستغلال الموقف لقد سرق مني الآيفون بتاعي.
عقد الرجل الممسك بحسين حاجبيه ونظر لها بصدمة هل تتاجرين في الأفيون؟
إنها مجنونة، لا تصدقها لم أسرق منها شيء، إنها جاريتي وهربت مني للعديد من المرات...
بس يلا ياكداب ياحرامي يانشال، بتسرقوا في وضح النهار كده يابجحين، قالت ولكمته على وجهه
نظر لهما الناس باستغراب وتمتم أحدهم يبدو أنه صادق، اتركوه.
توسعت عينيها بخوف ثم حاولت منعهم لا يعني إيه تسيبوه! الله يخربيتكم ده عايز يبيعني كجارية!
أرأيتم! لقد أخبرتكم أنها جاريتي! قال حسين فتركوهما الناس وذهبوا.
كانت على وشك الجري لكنه أخرج سيفه ووضعه في خصرها مرة أخرى أقسم بالله العظيم لو تحركتِ خطوة واحدة سأقتلكِ والآن، لقد طفح كيلي منكِ..
وصل بها إلى سوق النخاسة فوجدت منصة خشبية كالمسرح ووقف عليها بعض النساء واللاتي رمقنها بنظراتٍ حانقة فور رؤيتها
اصعدي وقفي معهم، لن نرحل من هنا قبل بيعكِ، هددها حسين وهو يضع الخنجر في خصرها فأردفت بخوف بالراحة يا أخويا هو أنا يعني كنت قولت لا!
مر بعض الوقت قبل أن يقف أمامها بعض الرجال
بكم ستبعيني هذه الجارية؟ قال أحد الرجال ذو شارب عريض وسميك وكرشٍ كبير وهو يمسك بشاربه ويهندمه بيديه الضخمة
ابتلعت عائشة لعابها بخوف ونظرت لحسين بنظرة مترجية لكنه رمقها بأعين ضيقة وابتسامة ماكرة ثم رجع برأسه إلى الرجل بكم تريدها؟
سأعطيك عشرة عملات، قال الرجل لكن حسين أعترض إنها تسوى أكثر من ذلك بكثير، خمسون عملة وهي ملكك،.
لا معلش أنا مش هتباع بأقل من مية، برستيجي مايسمحليش أتباع بأقل من كده، تدخلت بعد أن وضعت يدها في خصرها
نظر لها الرجل السمين بدون فهم ثم سأل هل هي مجنونة؟
كان حسين على وشك الإجابة لكنها سبقته مجنونة مين يابو كرش أنت! أمشي ياض من هنا بدل ما أحدفك بالطوب.
ثم انحنت لتخلع حذائها فهرول الرجل بسرعة وهو يصيح جارية وقحة!
تملك الغضب من حسين وأمسك بساعدها بقوة وبدأ بهزها هل أنتِ سعيدة؟ لقد رحل أيتها اللعينة!
خلاص وحياة عيالك، آخر مرة يا حُس، ترجته بأعين نادمة فرمقها بشك ثم ترك يدها
جاء رجلٌ آخر بعد ربع ساعة وبدأ ينظر إليها من أعلى إلى أسفل فصاحت في وجهه بتبص على إيه ياقليل الأدب؟
أعاين البضاعة! قال بنبرة لعوبة وغمز إليها فمدت يدها وشدت القبعة عن رأسه وركلته وهي تصيح بضاعة مين يابن ال***.
هرب الرجل الثاني بسرعة فوجدت حسين يخرج سيفه ويضعه في خصرها وهو يهددها افعليها مرة أخرى إذا كنتِ تريدين الموت.
أومأت بضيق ثم جلست متربعة على سطح المنصة وهي تردف آه يا رُكبي ياني، كان مستخبيلك فين كل ده ياعيشة! ياريتني كنت أتجوزت الولا ذكي جمباز...
نظرت لها إحدى السيدات والتي كانت تشعر بالغيرة من ملابسها المهندمة وأردفت أيتها العاهرة قفي، وإلا لن يراكِ أحد.
رفعت عائشة وجهها إليها وسرعان ما نهضت لتُمسك بشعرها بقولك إيه يا ولية، أنا العفاريت كلها بتتنطط قدام وشي دلوقتي! لو فتحتي بوئك بكلمة هآخدك سوبليكس أجيب وش أهلك الأرض.
نهض حسين ليخلص السيدة من يدها لكن عائشة صرخت وهي ترفع قدمها في وجه السيدة سيبني، لازم آخدها سوبليكس وأديها الشلوت ده في وش أمها.
كان أحد الرجال يراقبها من بعيد لكنه هرول بخوف عندما وجدها تضرب تلك المرأة.
سوبليكس ماذا الذي تتحدثين عنه واللعنة! لقد بدأ صبري ينفد، لقد رحل الرجل الثالث أيتها اللعينة!
أنت الي غبي، عايز تبيعني كجارية؟ ده مشروع فاشل، ده أنا أبويا كان عايز يجوزني لأي كلب بلدي عشان يخلص مني، أنت بقى متخيل إن حد هيشتريني! أبقى غطيها وأنت نايم يا حسين.
أغطي من؟ سأل باستغراب فوجدها تنظر خلف ظهره بابتسامة خبيثة وتردف بنبرة أخبث راسك، أبقى غطي راسك كويس عشان واضح إن عوامل التعرية أثرت عليها...
بدأت الجواري تقل من حولها حتى لم يبقَ غيرها وجارية أخرى وبعدها جاء رجلٌ آخر والذي وقف يفاضل بينهما بعد أن تفحصهما جيدًت بعينيه
ما اسمكِ؟ سأل عائشة فقلبت عينيها وأجابت بقرف عائشة.
حول عينيه إلى الفتاة الأخرى وسألها نفس السؤال فضحكت بطريقة لعوبة هيهيهي شيماء.
هيهيهي شيماء، قلدتها عائشة بطريقة ساخرة ثم أردفت بملامح وجه متقززة نينينني شيماء...
سآخذ شيماء. صاح الرجل فورًا فنظر حسين إلى عائشة بأعين متوعدة ونظر إلى السماء ليجد أن الغروب قد جاء، وهذه اللعينة لم تُباع بعد! وهو الذي ظنها ستُباع وبأموالٍ كثيرة! لكن يبدو أنها أوقح جارية في سوق النخاسة.
جلست عائشة على الأرض مرة أخرى وهي تنفخ الهواء من فمها بضيق وتقول وأدي قاعدة، لحد ماييجي الفرج أو مايجيش، أنا عن نفسي ما وراييش حاجة.
وراك حاجة يا حُس؟، أصلك مش على بعضك كده وزي ماتكون مش طايقني!
أخرج حسين النصل مرة أخرى ولمرة أخرى وضعه في خصرها وهددها الزبون القادم ستُباعي له وإلا سأقطع عنقكِ.
ظهر رجلًا آخر أمامهما فورًا فسحب حسين النصل وخبئه بسرعة خلف ظهره.
كان رجلًا يبدو في الثلاثين ذو أعين عسلية وشعرٍ أسود ويرتدي ملابس غالية
مرحبًا، ما اسمكِ؟ توجه لها بالسؤال بطريقة لطيفة وابتسامة بسيطة فتوسعت ابتسامتها وأجابت عائشة.
نظر الرجل نحو حسين وسأل بكم هي عائشة؟
سارع حسين بالإجابة بأي ثمن، سأبيعها بأي ثمن، أريد التخلص منها سريعًا...
حسنًا ما رأيك بسبعون عملة؟ قال وهو يخرج كيسًا من العملات فالتقطه حسين بسرعة وهو لا يصدق عينيه وأومأ مبارك عليك سيدي.
لكنها صرخت في وجهيهما لا أنا مش للبيع ياروح أمك أنت وهو، ومش معنى إن عينيك عسلي وشعرك ناعم وشبه أحمد عز إني همشي معاك.
لكنها وجدت حسين يهرول بعيدًا بالنقود ولا يعطي لعنة لها فابتلعت لعابها ونظرت نحو الرجل قائلة
وحياة عيالك اعطني حريتي اطلق يداي، أصل أنت مش فاهم، أنا وقعت من ثقب دودي أنا مش من هنا!
هل تريدين دودة؟ سأل الرجل بدون فهم فهمست باينها وقعة زي الطين..
"
رواية 1622جامعة القاهرة الفصل السادس 6 - بقلم فاطمه عبد ربه
رواية 1622 جامعة القاهرة الفصل السادس
" بقولك ايه يا من أنت، أنا جعانة طيب 11 "
تذمرت وهي تسير بجانبه فتوقف ونظر إليها ليستهجن " أنت سنعيشين حياة لم تحلمي بها قط
وكل ما تفكرين فيه هو الطعام !! "
قلبت عينيها وأردفت " بعد إذنك اتكلم عن الأكل بأسلوب أحسن من كده !! "
" كدنا نصل العربة بالنظارنا. "
أكمل المشي فهرعت خلفه بحماسة " أنتم عندكم عربيات ؟ "
" بالطبع !! لدينا أحدث العربات .... " أجاب فتوسعت ابتسامتها لكنه وقف أمام عربة يجرها
حصان ما وقال بابتسامة مغرورة " هذه هي. "
" لا أنا مش مركب فيها، برستيجي ما يسمحليش أركب عربية كارو ! "
وجدت عينيه تتسع بجنون ثم زمجر " من هو ذلك البرستيجي اللعين الذي لن يسمح لك ؟ "
رفعت يديها لتمسح على وجهها بضيق وهي تهمس من تحت أسنانها " صبرني يا رب ......
" ليكن في معلوماتك انسي برستيجي ذلك تماما، أنت أصبحت جارية، ولا يمكنك الدخول في
علاقة مع أحدهم. "
نظرت له نظرة مذبهلة، وعلى وجهها رسمت ملامح غبية ....
" ولا | ما تقولش على برستيجي لعين ! أنا برستيجي أهم منك ومن عشرة زيك ! "
أخرج سيفه ووضعه على عنقها فجأة وصرح " أنا زيدان القاسمي مراقب البلاط تقولين أن حمالة مثل برستيجي أهم مني ١٢ "
ابتلعت لعابها يرعب بعد أن هربت الدماء من وجهها وحاريت لتخرج بعض الكلمات المبحوحة "
لا .. مش قصدي .... أنت أهم منه طبقا .. ده أنت حتى جميل وقمر ! "
أنزل السيف عن عنقها ونظر يمينا ويسارا بابتسامة متوسعة ثم سأل " أنا جميل وقمر ١٢ "
اومات بسرعة " أيوة طبقا 1 هو حد قالك عكس كده ؟ " ثم غمرت إليه غزالت ابتسامته وابتلع ي الغابة وشعر بالخوف فوزا ثم اقترب منها محذرا
" اسمعي يا عائشة، أنت جارية الوالي، أرجوك لا تتغزلي بي وإلا سيقطع عنقي وبعدها سيقطع
عنقك 11 "
" مين الوالي ده ؟ رئيس مراجيح مولد النبي يعني !! "
" الوالي محمد باشا، كيف لا تعرفينه !! إنه الوالي العثماني على مصر " همس يخوف وهو
ينظر حوله بترقب
" انت مالك خايف ويتتلفت يمين وشمال كده ليه يا ابني أنت ! هو أنت عليك طار ؟ "
" جواسيس الوالي في كل مكان، احذري فيما تقولينه عنه، سيعرفه بكل تأكيد. "
" ماشي بس فيه موضوع مهم لازم أقولك عليه يا زيزو .... "
عقد حاجبيه باستغراب وسأل " من هو زيزو ؟ "
" أصلك شبه أحمد عن ما تركزش بس .... المهم أنا جعانة : *
" من هو أحمد عز ؟ "
" يادي النيلة بقولك جعانة خلي عند أهلك دم ||
" صرخت في وجهه فجأة فوضع يديه على
أذنه وزمجر " قلت لك متذهبين القصر الوالي ! ستأكلين حتى تنفجرين من كثرة الطعام !! "
" حيث كده ماشي. " .
ركبت في العربة وجلس زيدان بجانبها
" أريدك أن تبهرينه يا عائشة .... " تحدث جانبا انتباهها فعقدت حاجبيها " أبهره إزاي يعني ؟ "
" لا أعرف تبدين مختلفة وهذا هو ما يبحث عنه محمد باشا ... لقد سأم من جواري القصر ولذلك
بعثني لأشتري له بجارية مختلفة. "
" هو محمد باشا ده نسوانجي ؟ " قالت فسارع زيدان بوضع يده على فمها وهو يبتلع لعابه وينظر نحو سائق العربة
" اللعنة عليك ! توقفي عن التحدث عنه بتلك الطريقة وإلا لن تعيشي ليوم آخر. "
" أنا مش عارفة أنت مالك مرعوب كده ليه ! أنت تسمع عن ترامب ؟ ينشتم فيه ليل نهار أقسم بالله على الفيسبوك ! ... أكيد محمد باشا ده يعني مش أحمد من ترامب مثلا ! "
" محمد باشا هو أعلى شخص في مصر. "
" قشطة خلاص هبهرهولك يازين ما اختارت اقسم بالله .... يا زين ما اختارت، عائشة جمال .....
حدق إليها زيدان بقلق فهمست بصوت خافت " شكلي هيتقطع رقابتي أنا وأنت وهنتعلق على
باب زويلة بكرة الصبح. "
وضع زيدان يده على رقبته بخوف ونظر لها بأعين جاحظة فتراجعت في أقوالها
" لا ده أنا بهزر طبقا | عيب عليك يازيزو .... أنت اختارت أحسن وأفضل جارية في سوق
ال النخاسة ... أوعدك هكون عند حسن ظنك. " تم همست بداخلها " يا عيني عليك يا زيدان .... " .
وصلت العربة إلى بوابة حديدية كبيرة لكن الباب فتح فوزا لتنظر حولها بانيهار
كان قصرا كبيرا محاطا بحديقة واسعة مليئة بالأشجار والورود، وكان هناك بحيرة في زاوية ما ايضا يقوم بها بعض البجع .
" أنا هعيش أنا ؟ " صرخت بحماس وهي تقفز عن العربة وبدأت بالهرولة تجاه البحيرة لكنها وجدت زيدان يمسك بها " ليس مسموح للجواري بالخروج من الحرملك. "
خلقت ابتسامتها وتعكرت ملامح وجهها ثم صرخت " هو أنت كل ما تشوفني مبسوطة تعكنن
تحركت خلفه بمثل هذه المرة، إنها مسألة وقت قبل أن تجد طريقة للرجوع إلى المستقبل مرة أخرى، وحتى ذلك الوقت سيكون بقائها في قصر الوالي مكان امن لها، وسيتوفر لها الطعام
والشراب ... هذا أفضل من نومها على الأرصفة في الشوارع.
دخلت إلى القصر الذي وجدته من الداخل يشبه القصر الذي رأته في مسلسل حريم السلطان
ورات الخدام يتحركون يمينا ويسارا
" سنذهب إلى السيدة دولت، يجب أن تتحممي قبل أن يراك محمد باشاء ملابسك بشعة !! "
" لا وانت الى مطقم أوي !!! ده أنت لابس فستان !! " سخرت وهي تنظر نحو الملابس العثمانية التي يرتديها والتي كانت تشبه أيضا الملابس التي رأتها في نفس المسلسل التركي اللعين .
نظر نحوها زيدان و همس من تحت أسنانه " اصمتي وتأدبي قليلا !! "
" ما أقدرش لو صمتت متحرق والله | هيجيلي شلل في لساني ... "
نظر حوله يترقب ثم تقدم منها وحذرها
" للمرة الأخيرة أخبرك انسي برستيجي تماما حسنا ؟ هذا لمصلحتك أنت يا عائشة، لو علم الوالي بشأن علاقتك مع برستيجي فسيقتله لك وبعدها سيقطع عنقك .... "
" الله يخربيت برستيجي يا أخي كرهتني في الكلمة. "
" اسمعي، أتفهم كونك من الممكن أن تكوني قد أحببت برستيجي هذا، لكن صدقيني الوالي وسيم بشدة، ستحبينه وستنسين برستيجي هذا بالكامل . كما أن برستيجي هذا ليس رجلا
چید؛ فلو كان يحبك أصلا لكان اشتراك أو تزوجك ! "
" ماتقلقش مانا خلاص بقيت جارية | برستيجي ايه ده الي هفتكره يعني ا ده أنا برستيجي وبرستيج أهلي كلهم اليعتروا في الأرض وأثمر مغوا في الوحل .... "
زفر زیدان براحة وأوما " حسنا، فتاة جيدة ... أنا أثق بك. " ثم تحرك وهو يقول " سأجلب
السيدة دولت، لا تتحركي من مكانك . "
راقبته يبتعد فوقفت أمام أحد الخدم وسألت " فين المطبخ ؟ "
" لماذا ؟ "
" أنا الطباخة الجديدة ولازم أدوق كل الأكل إلى بتعملوه هذا عشان أقدر أعرف إيه الطبخات الى
هأكلها .. قصدي الى هطبخها هنا للوالي. "
" حسنا اتبعيني " قال الخادم وتحرك فتحركت خلفه حتى دخلت إلى المطبخ لتصطدم برائحة الطعام تتغافل إلى أنفها جاعلة بطنها تصدر أصوات مضحكة
" الواقف هناك هو الطاهي بلال " أشار إلى رجل سمين يقلب في إناء به حساء برتقالي اللون
" إزيك يا بلال، حطني من الي أنت يتقلب فيه ده ! "
" من أنت ؟ " عقد بلال حاجبيه فأردفت " لا يهم ياعزيزي، فقط ضع لي صحنا من الأكل الي
أنت يتقلب فيه ده لأحسن هموت من الجوع !".
عاد زيدان برفقة دولت إلى المكان الذي ترك به عائشة فلم يجدها، زادت ضربات قلبه ونظر يمينا ويسارا يخوف ثم نظر نحو دولت ليقول " أقسم لقد كانت هذا !! "
لكنه وجد جلبة آتية من ناحية المطبخ فهرول بسرعة ليجد الخدم ممسكون بعائشة التي تمسك بمغرفة في يدها وتصبح
" والله لو شوفتك لأكون رازعاك ثاني بالمعرفة دي على دماغك يا بلال الكلب، عشان تبقى
تقولي لا. "
" والله لأكون مضيعالك برستيجك وسط الخدم يا كلب. "
أكملت الصباح فوجدت زيدان يتقدم منها بملامح وجه مشتعلة وسرعان ما زمجر
" ألم أخير لك أن تنسي برستيجي ؟!! " .
رواية 1622جامعة القاهرة الفصل السابع 7 - بقلم فاطمه عبد ربه
رواية 1622 جامعة القاهرة الفصل السابع
دخلت مع دولت نحو الحمام وهي تتذمر " طب أكل الأول وبعدين أخد شاور !! الله يخربيتكم
جداااااانة "
" اخفضي صوتك ستتحممين أولا ... التراب عالق بكل اني بك ! "
" طب أجري اطلعي برا وهاتيلي اللبس. "
استدارت دولت التخرج لكن الأخرى أوقفتها " فين الشامبو والشاور جل ؟ "
عقدت دولت حاجبيها بدون فهم فصححت لها الأخرى " صابون ؟! "
تحركت نحو خزانة خشبية صغيرة ثم أخرجت منها العديد من العلب
" هذا معطر للمياه، وهذا غسول للشعر، وهذه صابونة ...... " قاطعتها عائشة " عندكم معجون
ستان ؟ "
" هذا غسول للفم ... "
ده كده قل أوي طب خلاص اخرجي بقى ... وما تنسيش الأكل ها ؟ فرختین بقی و رز وملوخية ولو فيه محشى ياريت .... والتحلية بقى بعد الأكل جلاش وكثافة وسلطاتك وبابا
غنوجك .. قشطة يا دودو ؟ "
نظرت لها دولت بازدراء وتركتها و خرجت نحو زیدان
" من أين جلبتها ؟ هل تظن أنها ستعجب الوالي !! أنا أخشى أن يتم قطع عنقك اليوم .... إنها السوقية تماما ولا تعرف شيئا عن قواعد الجواري .... لقد لقيتني بدودة !! "
" لا أعلم ما مشكلتها مع الديدان .... " أردف زیدان بخوف فطالعته دولت يضيق وأكملت " ما
رأيك أن تبدلها ؟ "
" لقد طلب محمد باشا جارية مختلفة ! وهي الوحيدة المختلفة في السوق .... لقد هددني بأنها إن لم تكن مختلفة فسيقطع عنقي، أرجوك سيدة دولت علميها كيف تتحدث بتهذيب ... هذه هي
مهمتك أرجوك هذيبها قبل أن تقابله ! "
لم يكد ينتهي من جملته حتى سمع صوت صباح قادما من جناح الجواري " خلصت زقت أهو فين الطفح بقى ؟ والا أنا هشتغل جارية على لحم بطني يعني !! "
نظرت له دولت بغيظ فرسم ملامح باكية على وجهه وبدأ بترجيها " أرجوك سيدة دولت أخبر بها يكيف ستتصرف عندما تقابل محمد باشا اليوم، أريد أن يمر هذا اليوم بسلام فقط .....
وحينها سنتولى تعليمها أنا وأنت "
زفرت دولت بضيق و رفعت سبابتها في وجهه " سأتحملها فقط لأحفظ لك عنقك. "
دخلت دولت إليها لتجدها جالسة أمام مرأة وتمشط شعرها ثم رفعته ككعكة إلى الأعلى، لكنها نهضت فور رؤية دولت لتتكلم وهي تمسك بالفستان
"دولت الفستان ده ضيق أوي ومن مريح، ما عندكوش بجامات ؟ "
" اسمعي، محمد باشا على وشك الوصول لذا ضعي لسانك في فمك واغلقيه حتى أعلمك كيف تتصرفين معه، نريد لهذه الليلة أن تمر بسلام دون قطع عنقك !! "
" طب أنا جعانة ؟ " قالت وكأنها لم تسمع ما قد قالته دولت منذ قليل فوجدت دولت تمسح على وجهها بنفاد صبر ثم أردفت " لو سمعت الكلام سأجعلهم يجهزون لك الكثير من الطعام، حسنا ؟
أومات فوقفت دولت أمامها ورفعت فستانها ثم انحنت وهي تردف " هكذا تستقبلين الوالي. "
" في سندريلا يعني عادي سهلة ! "
" وعندما يسألك كيف حالك ؟ بماذا ستجيبين ؟ "
" مقوله الحمد لله كويسة وأنت عامل إيه ؟ "
وضعت دولت يدها على فمها بصدمة وسرعان ما قبضت على يديها لتزمجر " ستقولين له، بخير لأن جلالة عظمتك بخير، وكيف لا أكون بخير بعد رؤية جمال وجهك !"
تجعدت ملامح وجهها وسخرت " مش عايزاني أبوسه من بوله بالمرة ؟ إيه كمية السهوكة دي !!
" اسمعي الكلام " صرخت دولت في وجهها فابتلعت لعابها وصفت
" وبعدها ستسألينه عن صحة جورنال هاتم والدته. "
" هي أمه اسمها جورنال ؟ " وضعت يدها على فمها وهي تضحك فرمشقتها دولت بضيق وأكملت
متجاهلة سخريتها من اسم والدته.
" عندما تتحدثين، تحدثي بصوت منخفض رقيق يشع أنوثة، وارمشي له بعينيك ووافقيه على
كل شيء يقوله، لا تقولي لا بل قولي حسنا، نعم، أجل، بالطبع ... وهكذا "
نفخت عائشة الهواء من أنفها بضيق لكنها أومات علها تنتهي من حصة الإتيكيت السخيفة تلك
" ابتسمي له دائما، وهذا فقط .... الموضوع ليس بصعب أشياء بسيطة ستجعلك جيدة معه. والمعلوماتك يا عائشة، هذه فرصة ذهبية لك لكي تكوني المفضلة عنده، هو قد سام الجميع ..
" وسأخبرك بسر صغير، هو لم يتزوج بعد، وأنت تعرفين قانون الجواري بالفعل، لو أنجبت منه فسيتزوجك وسيجعلك هاتم وسيدة على جميع من في هذا القصر، لذا هذه فرصة تتمناها آية
فتاة تمشي على أرض مصر، لو سمعت كلامي ستغتنمينها. "
أومات وهي تهمس بداخلها " ده أنا أبويا لو عرف هيد بحني ويقطعني ترتشات ويرميني الكلاب.
سمعت دولت صوت البوق الذي ينذر بقدومه فنظرت نحو عائشة وابتلعت لعابها لتحذرها " لقد اتي ستكونين بجانبي في استقباله حتى يراك " ثم شدت يدها وتحرك بسرعة.
كانت واقفة بملل بجانب دولت وبجانبها باقي الجواري وأمامها صفا آخر من الجواري وهي قد
عدلهم بعينيها، تسع وعشرون جارية !!
رأته يتقدم، بذلك الزي العثماني .. عباءة خضراء مطرزة باللون الفضي.. قبعة كبيرة على رأسه مرصع في وسطها جوهرة خضراء طويل إلى حد ما وليس بالرفيع وليس بالسمين، كان مناسب الطوله تماما، وجه أبيض وأعين زرقاء، لحية شقراء متوسطة الطول، لم تستطع رؤية شعره
جيدا، لكنه يدى في الثلاثون من عمره على أقصى تقدير.
كان زيدان وعدد من الرجال يتحركون خلفه
راقبته عائشة عاقدا حاجبيه وشعرت بأنه يمثل الصرامة نظرا لصغر سنه فرفعت يدها لتضعها على فمها لكي لا تضحك، لكن دولت همست في أذنها بخوف " قفي باستقامة ولا تتحركي. "
همس زيدان في أذله بشيء لم تسمعه لكنها وجدته فجأة ينظر نحوها ويتفحصها من أعلى إلى أسفل، ابتلعت لعابها وشعرت بالتوتر يصيبها بسرعة، نظراته تلك تقلقها بشدة .. يدى رسمي وجدي لأقصى درجة ....
تقدم أكثر فانحنت له دولت وباقي الجواري في حين أن عائشة وقفت تحدق له بلاهة وقد شعرت بأن النعاس تملك منها فجأة حتى شدتها دولت فانحنت وهي تتثائب
استقام الجميع لكنها لم تستقم قداست دولت على قدمها فاستقامت بصعوبة وهي تمسك بظهرها " آه يا ضهري بالي يخربيت هشاشة العظام وسنينها ... "
شعرت دولت بأنها على وشك الاصابة بجلطة دماغية لكنها تمالكت نفسها.
وجدته يحملق إليها ثم نظر إلى زيدان ونطق بصوت جهوري به بحة جميلة " أهذه هي كل معلوماتك عن الإختلاف و جلبت لي جارية مكسحة ؟ "
تملك الخوف من زيدان فوزا وسارع ليجيب " ليست مكسحة جلالتك، وأقسم أنها مختلفة ..... جلالتك فقط لم تحادثها !! "
بدأت بالتناوب وهي تضع يدها على فمها وتحاول إبقاء عينيها مفتوحتان، لم تتم منذ يومين
تقريبا.
وقف أمامها وتفحصها من جديد في حين رفعت هي يدها ولوحت له " ازيك ؟ وازي الست الوالدة ؟ دولت قالتلي أسأل على أمك مجلة هانم باين ! "
وضعت دولت يدها على صدرها وشعرت بقلبها يتوقف في حين أن زيدان كان يفكر بالهرولة والهرب بعيدا قبل أن يتم قطع عنقه
حول رأسه إلى دولت وتسائل بنبرة مهددة وأعين متوعدة " أمي "
رفعت دولت رأسها وهي تبتلع لعابها وبدأت يديها بالارتعاش ثم أجابت بصوت مرتجف " لا تؤاخذها جلالتك، إنها جديدة ولقد أنت إلي منذ الساعتين، كما أنها لم تكن جارية من قبل ... "
نظر نحو زیدان و اردف بجمود " زيدان "
هرع زيدان بساق مرتجفة إليه ليحني رأسه " جلالتك ؟ "
" ارجعها إلى سوق النخاسة، وبعدها تعال لأنني أريدك بشيء هام. "
وضع زيدان يده على عنقه فجأة بعد أن جحظت عينيه نظرت له عائشة بندم ثم قررت التصرف وقفت امامه لتردف " على فكرة هو ما عملش حاجة غلط عشان تقطع رقابته | انت فاكرها
سايبة ؟ هو إحنا فراخ | الى ما يعجبكش تقطع رقابته ؟ بعدين أنت الى قواته إنك عايز جارية
مختلفة، هو ذنبه إيه إن جلالتك زهقت من باقي الجواري !! "
توسعت أعين الجميع وكادت دولت أن تقع فاقدة للوعي لكن جارية أخرى أمسكت بها لتسندها
كان يخترق عائشة بعينيه، كيف تجرؤ | وكيف تحادثه هكذا !! بطريقتها ال .... مختلفة تلك !!
ضيق عينيه وتفحصها من جديد، لقد كانت طريقتها مختلفة كما قال زيدان، لكنها وقحة بشدة
" اديني فرصة، على فكرة أنا مختلفة فعلا ! أنا أعرف حاجات ماحدش هنا يعرفها .... طلب على you're damn handsome but still فكرة أنا بعرف أتكلم بالإنجليزي ولو مش مصدق أهو "idiot
" وما ترجمته ؟ " سأل وهو يلمس لحيته فأردفت بنبرة لغوية وهي تغمز له " يعني جلالتك كيوت ولطيف ووسيم. "
تحت ابتسامة جانبية على وجهه فظهرت غمازة على وجنته مما جعلها تشير إليه وتردف بنبرة. طفولية " يا كيوتي | وعندك غمازات كمان ؟ "
شعر بالحرج ونظر حوله وهو يحمحم فأخفض الجميع رؤوسهم
نظر نحو زيدان ليقول " حسنا لا ترجعها، أريدها في جناحي خلال عشرة دقائق وبعدها سأقرر إن كنت سأحتفظ بها أو ساقطع عنقك أنت ودولت " وسرعان ما تحرك بعيدا برسمية.
وقعت دولت مغشا عليها فور رحيله واستند زيدان على الحائط بعد أن شعر بأن ساقه أصبحت لا تتحمله.
" فين الجناح ؟ " سألت عائشة وهي تتتالب فقادها أحد الخدم نحو جناحه في حين أن زيدان مرع خلفها ووضع أذنه على باب الجناح فور دخولها.
وجدته واقفا بهيئة وشابكا يديه خلف ظهره وراسما ملامح وجه صارمة وكان على وشك فتحفقه لكنه وجدها تتخطاه تماما وتتحرك نحو الطاولة الموضوع عليها طعامه
تجهم وجهه عندما جلست أمام الطاولة ومدت يدها بسرعة لتأخذ قطعة من اللحم في فمها متجاهلة وجوده تماما
" أيتها الوقحة ! هذا طعامي !!! ولم تستأذنينني حتى ! " صرخ في وجهها فرفعت عينيها عن الطعام الترمقه بقرف ثم عادت لتأكل، لم تكن تعي ما تفعل بالأساس، الجوع والنفاس تملكا منها
اشتغل وجهه أكثر وتحرك نحوها ليسحبها من فستانها " أحدثك وتتجاهلينني !! "
" يا لك من زنديقة !! " قالها يقرف فتوسعت عينيها بغيظ قبل أن تردف " بقى أنا زنديقة بابتاع أمان بالالالي "
" هل تريدين أن تقتلي اليوم ؟ " هددها بأعين مشتعلة فرفعت إحدى حاجبيها لتجيب " بس ياض بقى خليني أطفح منك لله سممت عليا اللقمة. "
تم مدت يدها اننتشل أكبر دجاجة موضوعة على الصينية وهي تنظر بعينيها إلى السفرة المليئة. بجميع أصناف الطعام.
في حين كان هو يراقبها بصمت تلك المرة .. هذه هي مختلفة فعلا كما طلب !!
ضيقت عينيها وهي تهمس من تحت أسنانها " آه يا أتراك باولاد الحرامية كل ده أكل | وتلاقيكوا
سارقينه من المصريين الغلابة ياولاد الكلب وسايبينهم يسقوا التراب "
سمه همهمات خافتة منها فسأل وهو يتفحصها بأعين ضيقة " معذرة ؟ ما الذي تقولينه ؟ "
" بمدح فيكم يا حبيب قلبي " تم غمرت إليه وأردفت " أموت أنا في العيون الزرقا والدفن الشقرا
دي ! "
رفع يده ليمسح على ذقته بإحراج، لم تغازله جارية بتلك الطريقة الوقحة من قبل ! وهذا نوعا ما
أعجبه بشدة.
بينما همت هي باقتراس الدجاجة التي في يدها
رافيها حتى انتهت أخيرا وكان سيتكلم لكنه وجدها تتثائب بشدة وهذا لم يمنعه من التكلم على
اية حال
" ما اسمك ؟ "
" عائشة جمال وأنت ؟ "
توسعت عينيه باستغراب: فمن لا يعرف اسمه !
" محمد باشا البستانجي " قالها بفخر لكنه وجدها تضحك وتردف " أنت أبوك كان جنايني ؟ ومالك فخور أوي كده ليه ؟ "
جحظت عينيه وقبل أن يجيب سمع صوت ارتطام شيء خارج جناحه فنهض ليفتح الباب ليجد زیدان مغشى عليه أمام الباب.
رواية 1622جامعة القاهرة الفصل الثامن 8 - بقلم فاطمه عبد ربه
رواية 1622 جامعة القاهرة الفصل الثامن
نادي محمد باشا على الخدم ليتفحصوا زيدان وعاد للداخل مرة أخرى
عدل من هندام ثيابه و هندم خصلات شعره الشقراء بسرعة ودخل ليتحدث مع عائشة لكنه
وجدها قد انتهت من الطعام وتحركت نحو السرير لتغط في نوم عميق.
لقد أكلت طعامه ونامت في سريره وبدون استئذان ترى هل يجب أن يترك لها الجناح بأكمله !!
" صفيفة، أقسم أنك صفيقة !! " همس من تحت أسنانه.
تحرك ليقف بجانبها و بدأ يتفحصها من جديد شكلها لطيف ليست برائعة الجمال لكنها تمتلك. ملامح هادئة تجعلك تشعر بالراحة حين تنظر إليها، على عكس تصرفاتها الماجنة الوقحة ولسانها
الذي مثل السكين
جلس بجانبها وتأملها من أعلى إلى أسفل، رموشها طويلة بشدة، لقد لاحظ ذلك لتوه، كاد أن
يبتسم لكن صوت الشخير الذي ظهر فجأة أوقفه
صل على أسنانه بضيق وتحرك ليعدد جسده على الجهة الأخرى بجانبها محاولا النوم، لكن
صوت الشخير لم يتوقف
فتح عينيه ونظر نحوها بغيظ وهو يلعنها بداخله، لقد بدأ صبره ينفد حقا !!
لم يستطع التحمل أكثر فمد يده نحو فمها ليغلقه لكنها استيقظت فجأة ونظرت نحوه برعب وقبل أن يستوعب أي شيء بدأت بالصراخ " يالهوااااي الحقونااااااي ... "
" فيه واحد عايز يغتصبني ... " أكملت صراخها فأمسك بها وكمم فمها بسرعة وهو يزمجر " لو لم تقفلي فمك اللعين ساغتصبك فعلا !! "
عضت يده وأردفت " تقتصب مين ؟ لا ده أنت شكلك ما تعرفنيش ده أن محامية وساقطة جنائي .. ده أنا أوديك في داهية ! "
نظر لها بدون فهم لكنه صرح " لقد كنت تشخرين مثل الجاموسة، ثم من سمح لك بالنوم في
سريري "
" وانت مين سمحلك تصحيني ؟ أنت عارف عقوبتها إيه عندي دي ؟ "
جحظت عينيه وامتدت يده ليقبض على يدها وهو يزمجر " تحدثي بأدب وإلا سأقطع عنقك. أنت من لا تعرفينني، لقد قطعت رأس ثلاثمائة وخمس وعشرون فردا حتى الآن، وأنا على
استعداد تام لأن أجعلهم ثلاثمائة وستة وعشرون | "
ابتلعت لعابها يخوف بعد أن هزيت الدماء من وجهها ورسمت ملامح حزينة على وجهها
واخفضت رأسها لتهمس " خلاص انا اسفة، بس أنت الي فرعتني يا بودي ! "
" وتحطلين في اسمي اسمي هو محمد باشا يا لعينة وليس بودي | "
" ما هو بودي دلع محمد، بدلعك يا بودي ! "
" است بودك اللعين، أنا محمد باشا البستان ... " قاطعته " ذل أبونا بقى عشان أبوك كان جنايني.
ما أنا أبويا دكتور سنان وماتكلمتش "
راجية
ظن أنها ستطلب المسامحة لتنام هنا لكنه فوجئ بها تحمحم " ما تجيب تفاحتين من الي في
الطبق، عشان ما لحقتش أكل منهم ! "
تحرك بوجه مشتعل نحو الطبق وأمسك بتفاحة ثم قذفها في وجهها قهريت بسرعة وحينها بدأ
في الصباح
" لو رأيتك اليوم مرة أخرى يا عائشة سأقطع رأسك اللعين. "
كان زيدان قد استعاد وعيه وأتى إلى جناح الوالي ليجده يصرخ بالداخل بهذا فابتلع لعابه وخر
ارضا مرة أخرى
النظر له محمد باشا يضيق وصرخ " هل تظن جناحي مكان جيد لأن تفقد الوعي ؟ "
رأي .... جلالتك ... في تلك ... الجارية ؟ "
هب زيدان واقفا وهو يرتعش وحمحم لينظف حلقه ثم سأل بصوت متقطع مرتجف " ما .... ما
رمقه محمد باشا بصمت، وبدأ زيدان بتخيل رأسه مقطوعة ومعلقة على باب زويلة
ثم الوالي شفتيه وبدى وكأنه يفكر كل الجواري متشابهات ... عداها ! لقد نفذ زيدان طلبه فعلا ولقد جلبها مختلفة، وقحة وزنديقة وماجنة وجميع الصفات السيئة بها لكنها خفيفة الظل كثيرا
وأهم شيء لا تطيعه ضد رغبتها.
كان الأمر متيزا له بشدة، فهذه أول مرة لا تتحرش به جارية أو تحاول الغوانه، حتى عندما غازلته لقد غازلته بطريقتها السوقية الغربية تلك، وهو نوعا ما أحب تلك الطريقة، فلم تبدو
مصطعنة مثل الياقون.
" سأحتفظ بها " أجاب فلم يصدق زيدان ما سمعه باذنيه و ارتسمت فجأة ملامح بلهاء على وجهه لكن الآخر صاح في وجهه " أغلق فمك زيدان، الذباب سيدخل به ! "
كان سيتحدث لكن محمد باشا قاطعه " ارحل، أريد النوم. "
خرج زيدان بسرعة بعد أن انحنى له وهرول نحو دولت ليبلغها بالخير.
عقدت دولت حاجبيها واستفهمت " سيحتفظ بها ! هل أنت متأكد !! أنا لا أصدق ! "
" لم أصدق أيضا لكنه فعل ! "
" لكن لماذا أرسلها نحو جناح الجواري إذا كانت قد أعجبته ! كان ليقضي ليلته معها لو أعجب بها
" لا أعلم ! " أردف وهو يحك شعره لكنه سرعان ما أكمل " اذهبي إليها الآن واستغلى ذلك الوقت التهذيبها، من المؤكد سيطلبها غذا.".
دخلت دولت إلى جناح الجواري والذي كان به العديد من السرائر الجميع دائم لكنها سمعت صوت شخير ولقد ذهبت مباشرة نحوه، فهي بشكل أو بآخر توقعت صاحبته
نكزتها وهي تردف " اسيتقظ ... " لم تكد تكمل جملتها حتى وجدت الأخرى تصيح " يووووه !! هي ليلة سودة أنا عارفة | ما تسيبوني أنام الله يخربيتكم !! "
استيقظ باقي الجواري لينظروا نحوها باستغراب
قفزت عائشة عن السرير ووقفت أمام دولت " اتفضلي اديني انهيبت صحيت عايزة ايه ؟ "
" لماذا تتحدث هكذا ! " تمتمت إحدى الجواري بقرف فنظرت نحوها عائشة لتردف " بت.
خليكي في حالك ! "
" ماذا تقولين أيتها الحمقاء ! أنا الجارية المفضلة . محمد باشاء " صرخت في وجهها
" اشبعي بيه يا أختي ! " صاحت عائشة هي الأخرى ونظرت لها يتقزز
" كيف تتحدثين عن الوالي هكذا ! " قالت نفس الجارية وهي تضع يدها في خصرها ثم نظرت نحو دولت لتكمل " سيدة دولت، يجب أن تخبري محمد باشا بذلك..
" اه يا عقربة ! " صكت عائشة على أسنانها بغيظ فوجدت تلك الجارية تطبق أكمام فستانها وهي تتقدم منها " سأريك من هي العقربة . ".
بعد نصف ساعة وجد محمد أحدًا ما يطرق على بابه فنهض وهو يمسح على عينيه الناعسة ليفتح الباب ويجد عائشة أمامه تبكي بقوة
" الحقني يا بودي ضربولي ! "
عقد حاجبيه وحاول استيعاب ما يحدث فاستفهم " لماذا تبكين ومن الذي فعل ذلك ؟ "
" الجارية الشقرا .. " أردفت من بين شهقاتها وهي تريه يدها وتشير إلى جرح بسيط جدا " بص. عورتني في أيدي .... "
" كريستين مرة أخرى | " صاح بغضب وسرعان ما نظر نحو عائشة ليردف بنبرة هادئة " توقفي
عن البكاء، ساري ما حدث حسنا ؟ "
اومات له ومسحت على عينيها فأمسك بيدها وذهب نحو جناح الجواري وهو على استعداد تماما لكي يعاقب كريستين فهذه ليست المرة الأولى التي تفعل بها هذا، إنها تعتقد نفسها زوجته ولقد طفح كيك منها.
هو فقط لا يريد استعمال العنف معها لأنها أنتى وهو لن يمد يده على من هو أضعف منه، لكن
الله ذلك لا يمنع رغبته الدفيئة بضربها حقا.
دخل وكان على وشك فتح فمه والصراخ لكنه توقف فور رؤية كريستين والدماء تسيل من أنفها وشعرها بدى منقطع تماما وكذلك فستانها وهناك كدمة زرقاء على عينها اليمنى
نظر نحو عائشة فأخفضت عينيها فورا وكا بحت لالا تضحك
" من منكما بدأ بالعراك ؟ " سال بنبرة صارمة فأجابته عائشة " والله هي الي بدأت يا بودي "
" كاذبة، هي من بدات ! " صاحت كريستين لكن محمد باشا صرخ فيها " صمنا، فهذه ليست. المرة الأولى التي تضربين فيها جارية جديدة كريستين. "
نظرت له كريستين بصدمة وأردفت " ألا ترى وجهي ؟ هي من ضرينتي !! "
ابتلعت عائشة لعابها وأردفت بنبرة رقيقة وهي تنظر إلى زرقاوتيه " كنت بدافع عن نفسى يا بودي
امال عليها ليهمس في أذنها " أنا أصدقك وسعيد لأنك ضريبها، لكن لو لقيتني بيودي مرة أخرى فسيتم عقابك معها، لأنني لست بودك واللعنة !!".
رواية 1622جامعة القاهرة الفصل التاسع 9 - بقلم فاطمه عبد ربه
رواية 1622 جامعة القاهرة الفصل التاسع
وقفت عائشة تنظر من شرفة جناح الجواري إلى الحديقة الحراس يلتفون حول القصر من كل اتجاه، يجب أن تجد وسيلة للخروج من القصر والبحث عن آية ساحرة.
نعم ساحرة العطيها عملا آخر وبعدها ستعود إلى المستقبل مرة أخرى ويعود كل شيء كما كان،
الأمر سهل صحيح ؟
لكن بالتأكيد ستحتاج إلى النقود ولن تقبل الساحرة بالنقود التي معها، إنها بلا قيمة في ذلك الزمان، لذا فهي قد قررت إيجاد وسيلة ما للحصول على بعض النقود ريما زيدان ... او محمد
باشا البستانجي.
وجدت زيدان يخرج من القصر ويمشي بالقرب من شرفتها فهمهمت له بصوت منخفض "
بسبسبس .. زيدااان ... زيزو ...
رفع عينيه ليصطدم بها فعقد حاجبيه وهمس " أجل ؟ "
" أنت رايح فين ؟ ما تأخدني معاك أنا زهقانة ! "
توسعت عينيه ونفى برأسه يخوف " هل جننت ؟ ادخلي واقفلي تلك الشرفة الآن ! "
ليه بس كده يا زيزو ... ده أنا بقول عليك جدع وعسل حتى السكسوكة الى أنت عاملها في دقتك جميلة ! "
" ما هي المستوكة ؟ " سأل باستغراب لكنه سرعان ما أدار رأسه ليجد محمد باشا قد خرج من شرفته أيضا فهرول بسرعة بعيدا وهو يضع يده على عنقه
نظرت نحوه بقيظ وصاحت " یا ز .... " سمعت حمحمة فنظرت بجانبها لتجده ينظر نحوها.
ابتلعت لعابها ونظرت إلى الأسفل لتكمل " يا زيالة ... "
" من ؟ " سأل محمد فأجابت " كريستين .. السنيورة بتاعتك ! "
توسعت عينيه و نظر نحو الأسفل ليزمجر " هل خرجت كريستين نحو الحديقة مرة أخرى بدون إذنى !! "
توسعت ابتسامتها وأومات " أيوة، لسة شايفاها معدية دلوقتي، قولتلها رايحة فين وكده
وما ينفعش بدون إذن الوالي شتمتني. "
وجدته يدخل بسرعة نحو جناحه وسرعان ما وجدت صوت صراخه يعلى القصر " أين كريستين
وضعت يدها على فمها بخوف ونظرت في كل مكان سيكتشف كذبتها وسيأتي ليقطع عنقها بلا أدنى شك
" بالهواااي " همست و نظرت نحو الشرفة وفكرت في القفز من هنا لكنها توقفت فور رؤية محمد يمسك بكريستين في الحديقة فعلا ويصبح
" هل تعرفين هذه المرة الكم التي تخالفين فيها تعليماتي ؟!! "
راقبت ما يحدث وهي تكتم ضحكاتها بصعوبة، هذه أول مرة الحظ يكون في صالحها !
" كريستين لقد سلمت من تصرفاتك هذه !! " صرخ في وجهها وهمست عائشة من فوق " أيوة
صح ماتسكتلهاش. "
" أنت معاقبة لمرة أخرى كريستين " أكمل صراخه و همست عائشة " اديلووو. "
" سألفي ليلتك اليوم " زمجر فا يتسمت عائشة بتوسع " أحسن. "
" سامع عائشة بدلا عنك " أكمل
تصنمت عائشة في مكانها ونظرت حولها بصدمة وارتفعت ضربات قلبها بخوف وبدأت بتهدئة
نفسها " لا أكيد مش عائشة أنا، أكيد عائشة ثانية ... "
لكنها وجدته يرفع رأسه نحو شرفاتها ويغمر نحوها
" لا أحيه .. عائشة أنا .. لا ريلي أحبيييييه .. أنا أبويا هيقتلني يا جدعان !! " صرخت بداخل عقلها وهي تحاول الابتسام نحوه لكنها لم تستطع فأعطته نظرة باكية ودخلت نحو جناحها
بدأت باللف حول نفسها بجنون وسرعان ما تحركت نحو الباب لتخرج وهي مقررة أن تهرب من هذا مهما كلفها الثمن لكنها وجدت دولت في وجهها
" عائشة، هيا معي " قالت دولت و تحركت فنظرت عائشة حولها الخدم في كل مكان ... لا
تستطيع الهرب من هنا .. لكن كيف ستذهب لها
تحركت خلفها حتى وصلا إلى غرفة ما لتجد دولت تحمحم وتردف " سيتم تجهيزك الليلة للوالي محمد باشا لأنك من ضمن حريمه وهو قد تركك ثلاث ليال بالفعل، لقد حان الوقت. "
" لا ثواني معلش حريم إيه وتجهيز إيه " صاحت بهلع فأجابت عليها دولت " تجهيزك الليلة لتوالي محمد يانا فهو من أمر بهذا ! " .
" لا يا حبيبتي عصر الجواري ده ما يأكلش معايا، فين جمعيات حقوق الرفت الإنسان أنا عايزة منظمة اليونسكو دلوقتي حالا "
" تونسينا كيف ؟ "
ابتلعت عائشة لعابها ونظرت حولها بخوف من جديد، ثم رجعت بعينيها إلى دولت واردفت " طب بصي سيبيني أنا هجهز نفسي. "
نظرت لها دولت بشك " هل تعرفين كيف تضعين مساحيق التجميل وتمتطين شعرك ؟ "
" أيوة عيب عليكي ده أنا طموحي من زمان أبقى ميك اب ارتيست وكنت مخططة أبقى ميك. أب أرتيست أول ما أفضل في كلية الحقوق .. ".
لم تفهم دولت أي شيء لكنها أومات على أي حال فتحركت عائشة لتجلس أمام المرأة ووقفت دولت بجانبها
" ناوليني الأيشادو " قالت وهي تمد يدها إلى دولت فسألتها الأخرى " ما هو الأيشادو ؟ "
رفعت حاجبها وأجابت بغرور " الأيشادو ده بيتحط قبل المكياج يا جاهلة وبعده بنحط الكستور
الي بتحدد بيه علامات الوش وبعديها بنحط الهالايتر عشان نبقى بتلمع وينبرق كده ! "
قامت دولت بالعبث في الأدوات ثم ناولتها علبة " هذا طلاء شفاه أحمر، ضعي منه. "
" لا أنا عايزة اللون الكشمير ! "
" أليست كشمير هي مدينة تقع في القارة الهندية ؟ "
" يقولك ايه أنا مش بداعة جغرافيا، إنتي خنقتيني أجري يلا من هنا أنا هجهز نفسي وأروحللمحروس بتاعكم أما تشوف ليلته الزرقا الي شبه عينه دي. "
صرخت في وجهها فهرعت دولت لتخرج لكنها توقفت على الباب وسألت
" هل تعرفين كيف تمشطين شعرك وتجعليته منسدلاً ناعفا لأن الباشا يحب هذا؟ " هعمله كيرلي الكيرلي هو الموضة دلوقتي " قالت لكن عينيها لمعت فجأة ونهضت بحماس التصيح
" لا استني !! الكيرلي مش موضة عندكم !! ولو أنا عملته أول واحدة هبقى مخترعة الكيرلي واسمي هيتكتب في كتب التاريخ !! "
بدأت بالقفز عاليا وسرعان ما توقفت المساك بدقتها وتنظر نحو دولت " دولت انتم إكتشفتوا السرطان ولا لسة ؟ "
" لا أظن ذلك، لماذا تسألين ؟ "
" أصلي عايزة أنا إلي أكتشفه واسمي يتحط في كتب التاريخ جنب اسم ابن سينا، هبقى عائشة سينا أنا مش أقل من حد .... دي حركات الفيمينيزم هينبسطوا بيا أوي ... .
كانت دولت على وشك الخروج لكنها أوقفتها مرة أخرى
" بقولك ايه يادودو تيجي نشترك أنا وأنتي وتفتح مصنع لإنتاج اللانجيري ؟ هسميه عائشة شانيل !"
" هل يمكنك أن تسرعي ؟ السلطان بانتظارك وأنا لا أفهم أي شيء مما تقولينه. "
خرجت دولت وتركتها تعبت في الأدوات وفي شعرها بدون فهم لكنها صاحت بعد نصف ساعة "
انا خلصت "
دخلت دولت إلى غرفتها فتوسعت عينيها برعب " ما هذا ؟ لماذا شعرك يبدو منفوشا هكذا ولماذا تضعين أحمر شفاه فوق حدود شفتيك !! "
" ماهو ده كيرلي ... أما بالنسبة لشفايفي فبيني وبينك كده يا دولت التكتيك ده أنا شوفته في فيديو على اليوتيوب كان لتكبير الشفايف الصغيرة وأنا سفايفي صغيرة يا دولت، فكرت أنفخهم وكده بس قربت أن عمليات التجميل حرام. "
" لن تذهبي لمحمد باشا هكذا سيقطع عنقي لو فعلت | " صرخت دولت في وجهها وتحركت التمسك بقطعة قماش وهي تتحدث " امسحي ما فعلت | تبدين كالمهرجة !! "
" مش ممسح حاجة وده قرار نهائي مش هتنازل عنه أبدا. "
صممت على موقفها بغية جعل محمد ينفر منها ويتركها وشأنها لكنها فوجئت بدولت تنظر لها بغيظ وهمست بنبرة خبيثة
" حسنا، لكن حينها سأخبره بأنك أنت من فعلت هذا لأنك في علاقة مع شخص يدعى برستيجي كما أخبرني زيدان. "
ابتلعت لعابها بخوف تم صرخت بيأس
" الله يخربيت ميتين أم زيدان و برستيجي اتفضلي امسحي يا دولت.".
رواية 1622جامعة القاهرة الفصل العاشر 10 - بقلم فاطمه عبد ربه
رواية 1622 جامعة القاهرة الفصل العاشر
وقفت على باب جناحه نظرت إلى نفسها، فستان أحمر مطرز بالورود الذهبية، لقد جملتها دولت جيدا ووضعت لها مساحيق تجميل رقيقة بدت جميلة وهي كرهت هذا ...
نظرت للخلف وودت الهرب لكنها وجدت دولت تقف وتنظر لها من بعيد والحراس والخدم منتشرون في كل مكان، لا مجال للهرب.
ابتلعت لعابها ورفعت يدها للتطرق على الباب ولم تمر ثانيتين حتى فتح باب جناحه، هل كان ينتظر على الباب !
دخلت وأقسمت بداخلها أن ما يجب أن يحدث لن يحدث إلا على جنتها أو جنته؛ فهي ليست جارية ولن يتم التعامل معها على هذا الأساس حتى ولو تم قطع عنقها
هي ستخرج من هنا كما دخلت، رغما عن زرقاوتيه.
تجاهلته تماما وتحركت نحو الطاولة الملينة بالطعام وجلست امامها فجاء وجلس مقابلا لها
حمحم " كيف حالك ؟ " ثم نظر إلى شعرها باستغراب وسأل " لماذا لم تمشطي شعرك يا عزيزتي
" الحمد لله كويسة، وبعدين ده استايل جديد اسمه كيرلي ." اجابت ووضعت قطعة من الدجاج يغمها
" مش هتاكل ؟ " سألته فنفى برأسه " ليس لدي شهية للأكل الآن، سأنتظرك حتى تنتهين. "
نظرت الطاولة تم له وأكملت الأكل في حين اكتفى هو بمراقبتها جيدا.
مرت نصف ساعة وهي مازالت تأكل حتى بدأ الملل يتملك منه وبدأ ينفخ الهواء من فمه يضيق فسخرت في عقلها " ما هو أنا مش هخلص أكل النهاردة حتى لو جالي تلبك معوي. "
ربع ساعة أخرى مرت وأصبحت لا تستطيع وضع نقمة أخرى في فمها فنظرت نحوه وتمتمت " خلصت. "
تهللت أساريره وابتسم بتوسع لكنه وجدها تنهض وهي تمسك بفستانها لتعدك " أنا همشي بقى
تصبح على خير. "
وقف أمامها وعقد حاجبيه باستغراب ليسأل " ألم يخبروك لماذا أنت هذا اليوم ؟ "
" لا تخيل ماحدش قالي | " مثلث الغباء فابتسم ابتسامة جانبية وشعر بالحرج ورفع يده ليحك بها عنقه وحاول الشرح " أنت جارية ... لذا .. أنت جاريتي .. تعلمين ! "
" أيوة يعني عايز إيه ؟ "
" ألم تكوني جارية من قبل "
" لا. وبعدين أنا اكتشفت إني فاشلة في موضوع إني أشتغل جارية ده .. مش هوايتي أصلا، فأنا كنت يفكر يعني أعمل كارير شيفت واشتغل خدامة هنا بلقمتي أحسن ! "
" لا نحتاج للخادمات، وأنت بالفعل جاريتي " قال وهو يقترب منها فتراجعت خطوتين إلى الخلف
" لا ما هو مش هينفع ... " قالت يرعب فابتسم ونظر نحو عينيها " لا تخافي أنا لطيف أقسم ! "
نظرت نحو عينيه وابتلعت لعابها وصاحت " أنت فاكر يعني لما تبصلي بعينيك الزرقا دي وأنت شبه مهند هضعف وهوافق ال لا يا حبيبي مش أنا .. مش أنا الي حد يتغرغر بيها ويسيبها في مهب الرياح .."
رمش بعينيه محاولا فهم سبب عصبيتها فهمست وهي تتفادي النظر إلى عينيه " أنا شكلي
مضعف والا ايه ! "
امتدت يده ليمسك بيدها برقة وهو يهمس " " عائشة ...
لكنها سحبت يدها من يده وزمجرت " لا برضوا، أنت عايز تاخد غرضك مني وبعدين تسيبني
وأصحى الصبح الاقي نفسي خائفة من شيء ما .. "
" حبيبتي .... " همس وهو ينظر نحو عينيها ويتقدم منها فتراجعت للخلف وهي تحاول عدم النظر نحوه
" أحبك " قال فتوسعت عينيها " بتحبني إزاي يعني 5 ده أنت لسة شايفني أول إمبارح ( والا أنت فاكرني بنت سيكي ميكي من البنات الي بتروح وتيجي وهتضحك عليا بكلمتين ! " " ما الذي تعنيه ؟ "
" يقولك إيه أنا ماكنتش عايزة أقولك بس أنت الى اضطرنتي إني أقول ... "
" تقولين ماذا ؟ "
ابتسمت باتضاع وأردفت بثقة " بصراحة كده أنا عندي الإيدز. "
نظر لها بدون فهم فقالت " طب فايروس سي ؟ "
لم يجيب فأكملت " الملاريا خلاص ... جواب نهائي الملاريا .. "
ابتسم بتوسع رغم كونه لم يفهم شيء وأردف " ليس شيئا مهنا عزيزتي ! "
نظرت نحوه بصدمة وحاولت التفكير في أي مرض قديم لكنها لم تستطع ووجدته يقترب منها
أكبر فصرخت فجأة وبدون استيعاب " عندي عذر. "
توقف في مكانه وضيق عينيه " أي عذر؟ "
" عذر قهري يا بودي .. " أجابت وهي تبتسم باتساع على سرعة بديهتها
جمجم وابتعد قليلا ثم أوما " حسنا .. يمكنك الرحيل ! "
توسعت عينيها ونظرت نحوه بغيظ الآن لأنه لن يستطيع الحصول منها على ما يرغب سيطردها عن هذا هذا المتخلف الوعد؟
" على فكرة أنت متى جنتلمان المفروض انك تعتني بيا وتخليك جنبي وكده .. أنت ما تعرفش إن الهرمونات بتبقى متلخبطة في الفترة دي ؟ "
نظر لها بدون فهم وسأل " ما الذي تريدينه ؟ " "
نوتيلا ولو مافيش يبقى شوكولاتة. "
تجعدت ملامحه لأنه لم يفهم أي كلمة مما قالت وكرر سؤاله " ما الذي تريدينه ؟ "
" خلاص اطليلي حاجة سخنة أشربها ... " أجابت بابتسامة واسعة وجلست مرة أخرى ثم
وضعت قدما فوق الأخرى وأخذت شهيقا عميقا براحة
لم تكن لتصدق أنها ستقلت من قتال القتلة هذا وبتلك السهول بل وسيطلب لها شيء التشريه ...
رائع يسهل خداعه !
نظر نحوها بصمت وأوماً " حسنا، لا أمانع .. " تم تحرك وفتح الباب ليخبر أحد الخدم ورجع نحوها
" لقد طلبت لك شاي أخضر بالياسمين والقرفة، سيخفف من الألم أظن ... " تحدث بابتسامة وهو يحك عناقه ويجلس بجانبها
" بالمناسبة تبدين جميلة حقا .. " قال بعد أن تأملها قليلا فشعرت بالحمرة تكنسي وجهها و حمحمت " شكرا .. "
" إذا، لم تكوني جارية من قبل ؟ أهذا صحيح ؟ " سأل بابتسامة متسعة بشدة فأومات "
ولم تتزوجي ؟ "
اتسمت ابتسامته أكثر " لماذا ؟ "
" عادي، نصيب ... ما اتقدمليش حد مناسب وماحسيتش إني انجذيت لأي حد اتقدملي ..... وماكانش فيه حد فيه المواصفات إلى أنا عايزاها. "
" وماهي تلك المواصفات ؟ "
ابتسمت ونظرت نحو الأعلى تجيب " يكون طيب، واطيف وذكي ويهتم بيا ويحبني ودمه
خفيف ويقدر يضحكني ووسيم وليه هيئة وكده ...
شاهدته يحمحم وهو يهندم من خصلات شعره ويبتسم يمكر فأكملت " وما يكونش بيقطع رقبة
الناس في الفراح ...
خلقت ابتسامته لكنها أكملت بنبرة خبيثة " ومايكونش بيقضي ليالي ساخنة كل يوم مع واحدة
مختلفة .. "
نظر لها بسخرية وتهكم " على أي حال أنت جاريتي، ولا يحق لك اختيار مواصفات رجل ما ... لأنني رجلك الوحيد ! "
رفعت حاجبها وكانت ستجيب معترضة على ما تقود به لكن الطرق على الباب أوقفها، نهض محمد ثم عاد يكوب الشاي الساخن وأعطاه لها
" لا تخبري أحدا بأنني فعلت هذا، " حمحم وهو يراقبها ترتشف من الكوب فعقدت حاجبيها ورفعت رأسها الننظر له
" عملت ايه ؟ "
" أنني تركتك تبقين وجلبت لك مشروبا ساخنا وهكذا .. "
فهميت و نظرت نحوه بخيت وأردفت بنبرة لعوبة " إيه ؟ خايف يقولوا عليك كيوت ؟ "
لم يفهم لكن نبرة صوتها جعلت الدماء تصعد إلى وجهه فأكملت " ياختي كميلة .... طب لما أنت حمل وديع وبتتكسف وكده راعب كل إلى حواليك ليه ؟ "
" توقفي عن التكلم بتلك الطريقة " تذمر فضحكت أكثر وهي تنهي كوب الشاي ثم نهضت عن الأريكة لتردف " همشي بقى ... تصبح على خير "
" وأنت من أهله ... عائشة لا تخبري أحد .. حسنا ؟ قولي أنها كانت ليلة عادية .. تفهمين ما أعني
" أنت تؤمر يا بودي .. " قهقهت فتذمر " است بودك !!! "
" هشتش ! لو زعقت هقولهم إنك كيوت ولطيف وبتتكسف ! " هددته فقضم شفتيه بضيق
و همهم بياس
" حسنا . أنا بودك ... لكن لا تخبري أحد بأنني بودك أرجوك !!".