رواية 1622 جامعة القاهرة الفصل السادس
" بقولك ايه يا من أنت، أنا جعانة طيب 11 "
تذمرت وهي تسير بجانبه فتوقف ونظر إليها ليستهجن " أنت سنعيشين حياة لم تحلمي بها قط
وكل ما تفكرين فيه هو الطعام !! "
قلبت عينيها وأردفت " بعد إذنك اتكلم عن الأكل بأسلوب أحسن من كده !! "
" كدنا نصل العربة بالنظارنا. "
أكمل المشي فهرعت خلفه بحماسة " أنتم عندكم عربيات ؟ "
" بالطبع !! لدينا أحدث العربات .... " أجاب فتوسعت ابتسامتها لكنه وقف أمام عربة يجرها
حصان ما وقال بابتسامة مغرورة " هذه هي. "
" لا أنا مش مركب فيها، برستيجي ما يسمحليش أركب عربية كارو ! "
وجدت عينيه تتسع بجنون ثم زمجر " من هو ذلك البرستيجي اللعين الذي لن يسمح لك ؟ "
رفعت يديها لتمسح على وجهها بضيق وهي تهمس من تحت أسنانها " صبرني يا رب ......
" ليكن في معلوماتك انسي برستيجي ذلك تماما، أنت أصبحت جارية، ولا يمكنك الدخول في
علاقة مع أحدهم. "
نظرت له نظرة مذبهلة، وعلى وجهها رسمت ملامح غبية ....
" ولا | ما تقولش على برستيجي لعين ! أنا برستيجي أهم منك ومن عشرة زيك ! "
أخرج سيفه ووضعه على عنقها فجأة وصرح " أنا زيدان القاسمي مراقب البلاط تقولين أن حمالة مثل برستيجي أهم مني ١٢ "
ابتلعت لعابها يرعب بعد أن هربت الدماء من وجهها وحاريت لتخرج بعض الكلمات المبحوحة "
لا .. مش قصدي .... أنت أهم منه طبقا .. ده أنت حتى جميل وقمر ! "
أنزل السيف عن عنقها ونظر يمينا ويسارا بابتسامة متوسعة ثم سأل " أنا جميل وقمر ١٢ "
اومات بسرعة " أيوة طبقا 1 هو حد قالك عكس كده ؟ " ثم غمرت إليه غزالت ابتسامته وابتلع ي الغابة وشعر بالخوف فوزا ثم اقترب منها محذرا
" اسمعي يا عائشة، أنت جارية الوالي، أرجوك لا تتغزلي بي وإلا سيقطع عنقي وبعدها سيقطع
عنقك 11 "
" مين الوالي ده ؟ رئيس مراجيح مولد النبي يعني !! "
" الوالي محمد باشا، كيف لا تعرفينه !! إنه الوالي العثماني على مصر " همس يخوف وهو
ينظر حوله بترقب
" انت مالك خايف ويتتلفت يمين وشمال كده ليه يا ابني أنت ! هو أنت عليك طار ؟ "
" جواسيس الوالي في كل مكان، احذري فيما تقولينه عنه، سيعرفه بكل تأكيد. "
" ماشي بس فيه موضوع مهم لازم أقولك عليه يا زيزو .... "
عقد حاجبيه باستغراب وسأل " من هو زيزو ؟ "
" أصلك شبه أحمد عن ما تركزش بس .... المهم أنا جعانة : *
" من هو أحمد عز ؟ "
" يادي النيلة بقولك جعانة خلي عند أهلك دم ||
" صرخت في وجهه فجأة فوضع يديه على
أذنه وزمجر " قلت لك متذهبين القصر الوالي ! ستأكلين حتى تنفجرين من كثرة الطعام !! "
" حيث كده ماشي. " .
ركبت في العربة وجلس زيدان بجانبها
" أريدك أن تبهرينه يا عائشة .... " تحدث جانبا انتباهها فعقدت حاجبيها " أبهره إزاي يعني ؟ "
" لا أعرف تبدين مختلفة وهذا هو ما يبحث عنه محمد باشا ... لقد سأم من جواري القصر ولذلك
بعثني لأشتري له بجارية مختلفة. "
" هو محمد باشا ده نسوانجي ؟ " قالت فسارع زيدان بوضع يده على فمها وهو يبتلع لعابه وينظر نحو سائق العربة
" اللعنة عليك ! توقفي عن التحدث عنه بتلك الطريقة وإلا لن تعيشي ليوم آخر. "
" أنا مش عارفة أنت مالك مرعوب كده ليه ! أنت تسمع عن ترامب ؟ ينشتم فيه ليل نهار أقسم بالله على الفيسبوك ! ... أكيد محمد باشا ده يعني مش أحمد من ترامب مثلا ! "
" محمد باشا هو أعلى شخص في مصر. "
" قشطة خلاص هبهرهولك يازين ما اختارت اقسم بالله .... يا زين ما اختارت، عائشة جمال .....
حدق إليها زيدان بقلق فهمست بصوت خافت " شكلي هيتقطع رقابتي أنا وأنت وهنتعلق على
باب زويلة بكرة الصبح. "
وضع زيدان يده على رقبته بخوف ونظر لها بأعين جاحظة فتراجعت في أقوالها
" لا ده أنا بهزر طبقا | عيب عليك يازيزو .... أنت اختارت أحسن وأفضل جارية في سوق
ال النخاسة ... أوعدك هكون عند حسن ظنك. " تم همست بداخلها " يا عيني عليك يا زيدان .... " .
وصلت العربة إلى بوابة حديدية كبيرة لكن الباب فتح فوزا لتنظر حولها بانيهار
كان قصرا كبيرا محاطا بحديقة واسعة مليئة بالأشجار والورود، وكان هناك بحيرة في زاوية ما ايضا يقوم بها بعض البجع .
" أنا هعيش أنا ؟ " صرخت بحماس وهي تقفز عن العربة وبدأت بالهرولة تجاه البحيرة لكنها وجدت زيدان يمسك بها " ليس مسموح للجواري بالخروج من الحرملك. "
خلقت ابتسامتها وتعكرت ملامح وجهها ثم صرخت " هو أنت كل ما تشوفني مبسوطة تعكنن
تحركت خلفه بمثل هذه المرة، إنها مسألة وقت قبل أن تجد طريقة للرجوع إلى المستقبل مرة أخرى، وحتى ذلك الوقت سيكون بقائها في قصر الوالي مكان امن لها، وسيتوفر لها الطعام
والشراب ... هذا أفضل من نومها على الأرصفة في الشوارع.
دخلت إلى القصر الذي وجدته من الداخل يشبه القصر الذي رأته في مسلسل حريم السلطان
ورات الخدام يتحركون يمينا ويسارا
" سنذهب إلى السيدة دولت، يجب أن تتحممي قبل أن يراك محمد باشاء ملابسك بشعة !! "
" لا وانت الى مطقم أوي !!! ده أنت لابس فستان !! " سخرت وهي تنظر نحو الملابس العثمانية التي يرتديها والتي كانت تشبه أيضا الملابس التي رأتها في نفس المسلسل التركي اللعين .
نظر نحوها زيدان و همس من تحت أسنانه " اصمتي وتأدبي قليلا !! "
" ما أقدرش لو صمتت متحرق والله | هيجيلي شلل في لساني ... "
نظر حوله يترقب ثم تقدم منها وحذرها
" للمرة الأخيرة أخبرك انسي برستيجي تماما حسنا ؟ هذا لمصلحتك أنت يا عائشة، لو علم الوالي بشأن علاقتك مع برستيجي فسيقتله لك وبعدها سيقطع عنقك .... "
" الله يخربيت برستيجي يا أخي كرهتني في الكلمة. "
" اسمعي، أتفهم كونك من الممكن أن تكوني قد أحببت برستيجي هذا، لكن صدقيني الوالي وسيم بشدة، ستحبينه وستنسين برستيجي هذا بالكامل . كما أن برستيجي هذا ليس رجلا
چید؛ فلو كان يحبك أصلا لكان اشتراك أو تزوجك ! "
" ماتقلقش مانا خلاص بقيت جارية | برستيجي ايه ده الي هفتكره يعني ا ده أنا برستيجي وبرستيج أهلي كلهم اليعتروا في الأرض وأثمر مغوا في الوحل .... "
زفر زیدان براحة وأوما " حسنا، فتاة جيدة ... أنا أثق بك. " ثم تحرك وهو يقول " سأجلب
السيدة دولت، لا تتحركي من مكانك . "
راقبته يبتعد فوقفت أمام أحد الخدم وسألت " فين المطبخ ؟ "
" لماذا ؟ "
" أنا الطباخة الجديدة ولازم أدوق كل الأكل إلى بتعملوه هذا عشان أقدر أعرف إيه الطبخات الى
هأكلها .. قصدي الى هطبخها هنا للوالي. "
" حسنا اتبعيني " قال الخادم وتحرك فتحركت خلفه حتى دخلت إلى المطبخ لتصطدم برائحة الطعام تتغافل إلى أنفها جاعلة بطنها تصدر أصوات مضحكة
" الواقف هناك هو الطاهي بلال " أشار إلى رجل سمين يقلب في إناء به حساء برتقالي اللون
" إزيك يا بلال، حطني من الي أنت يتقلب فيه ده ! "
" من أنت ؟ " عقد بلال حاجبيه فأردفت " لا يهم ياعزيزي، فقط ضع لي صحنا من الأكل الي
أنت يتقلب فيه ده لأحسن هموت من الجوع !".
عاد زيدان برفقة دولت إلى المكان الذي ترك به عائشة فلم يجدها، زادت ضربات قلبه ونظر يمينا ويسارا يخوف ثم نظر نحو دولت ليقول " أقسم لقد كانت هذا !! "
لكنه وجد جلبة آتية من ناحية المطبخ فهرول بسرعة ليجد الخدم ممسكون بعائشة التي تمسك بمغرفة في يدها وتصبح
" والله لو شوفتك لأكون رازعاك ثاني بالمعرفة دي على دماغك يا بلال الكلب، عشان تبقى
تقولي لا. "
" والله لأكون مضيعالك برستيجك وسط الخدم يا كلب. "
أكملت الصباح فوجدت زيدان يتقدم منها بملامح وجه مشتعلة وسرعان ما زمجر
" ألم أخير لك أن تنسي برستيجي ؟!! " .
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!