فهد يتقدم منها وهي تتراجع إلى ان اصطدمت بالحائط..لامجال للهرب..ليحاصرها بين يديه حيث انه وضع يديه حولها على الحائط..
توقف لينظر بعينيها ..."هآه ياجومانه ..مين يفكك من الدكتور الحين؟؟...
جومانه برعب ...نظراتها تتطلع الى كل مكان ماعدا عينيه...(يالله ..انا ايش اللي خلاني استفزه..هذا المجنون..)
فهد لاحظ رعبها وحركة عينيها ولكنه لم يرد ان يتوقف يجب ان يعطيها درس حتى لاتتحداه..إذن هو دكتور ليس إلا ..بالنسبة لها ..
فهد بصوت منخفض"هاه ..يا جوجو..ماحد حولنا ..
اقترب ليتنفس رائحتها ولو انها لاتضع عطر ولكن لها رائحة مميزه رائحة زهور الياسمين اللذيذه..هنا فقد الاحساس بما حوله ..
ازداد رعب جومانه ووقفت مصدومه للحضات وهي تشعر بانفاسه حول رقبتها..لتصحو من صدمتها وتدفعه في صدره بصراخ مخنوق بدموعها"ابعد ياوقح.....
لم يستجب لها اولا وهو يشعر بيديها الصغيره تدفعه..ولكن صوتها المخلوط بدموعها هو ماجعله يتراجع....
جومانه "صدق وقح ..هذا وانا بنت عمك تسوي كيذا أجل مع الغريبات كيف؟؟
فهد باستهزاء"هههه الحين بنت عمي صرتي...طيب يابنت عمي هذا درس بس ..
جومانه"غبي ..ووقح ..
فهد بابتسامه"وايش كمان!!
جومانه وهي تتحرك للباب"لا أشوف وجهك ثاني ..هنا ..والا والله لا أخبر ابوي..
فهد يلتفت لها وبضحكة اسهزاء "علميه ماعاد فيه شيء يهمني...ياجوجو..
جومانه تنظر اليه ودموعها داخل عينيها...وتلتزم الصمت وتخرج بهدوء..
فهد يستند إلى جدار الغرفه ويتنهد بألم..(اااااااه ...قهر ياجومانه قهر..لاني قادر اجيبك ولاني قادر اخلص اختي من شر اخوك التافه ..هو السبب باللي احنا فيه ..هو صدقيني )
جمانه تستأذن للخروج من المشفى فقدميها لاتحملانها بعد ماحدث...(يارب ساعدني.....شاسوي لازم انقل لازم ...مجنون ومتهور شناوي عليه بعد؟؟..وعساف الله يهديه ناوي يرجع ريحان بالقوه !!قاعد يضغط عليها ..انا شذنبي اكون بوجه المدفع؟)
ريحان بالمنزل بقمة القهر..(يالله ..اشتقت له ..ابي ولدي..!!)
امها تنظر اليها وترى قلقها..وتدعي لها بالهدايه ..ربما في امرها خير وربما تعود الى زوجها وابنها ..
تنهض ريحان لتمسك بالهاتف وتطلب منزل عمها لعل وعسى تحادث ابنها..
على الجانب الآخر عساف مستلقي ورأسه بحضن والدته ويراقب ابنه يلعب بشاحنته الصغيره...ليسمع الهاتف يرن ..لينهض قبل ان يصل اليه طلال احساسه يعلمه ان من يتصل هي ريحان ...وصل اليه بالرنه الرابعه ..ليرفع السماعه دون ان ينبس بكلمه..ليسمع صوت مبحوح يعرفه من بين جميع الاصوات..ريحان ..
ريحان"السلام عليكم .....آلو...
عساف لايرد فقط ينصت.."......
ريحان"آلو...طلال؟؟...حبيبي...
عساف"ياحظه طلال..
تتفاجأ ريحان بالصوت الغليظ الخشن لـ عساف ..يالله كيف تتعامل مع هذا المغرور..
عساف انتبه لصمتها ..ليزيد الجرعه وبهمس .."ريحونه...ريحونتي...!!
ريحان وقلبها يضرب بصدرها"وين طلال؟...
عساف يعرف انها تتهرب منه ..ولاتريد الحديث معه مباشرة..."ريحونه ماتبين تحكين معي؟؟..سيبك من طلال ..
ريحان بنرفزه.."عساف بلاها المراهقه المتأخره ذي ..وين ولدي؟
عساف بضحكه مجلجله "هههههههههههه مراهقه متأخره أجل؟؟..هذا رأيك ..ترا بعدني ماعديت سن الثلاثين لاتكبريني ..والرجال يظل شباب للستين ..
ريحان بذهول؟؟من ضحكته والتي شاركها الذهول فيها والدة عساف التي تشاهد ابنها بقرب الهاتف ولاتسمع منه الا هذه الضحكه المدويه..
ريحان"ماعلينا...ابي ولدي...
عساف يتمالك نفسه ليجيب بهيام يكاد يكون مبالغ فيه "وانا ابيكـ...
ريحان يدها ترتجف وصوتها يرتجف"وانا ماابيك،عساف الله يخليك جيب ولدي ماابي منك شيء..
عساف مجروح من ردها الجاف"وانا ابي ولدي عندي وحولي..ايش رايك يعني..شنو الحل ..
ريحان تصمت بقهر ...مالعمل معه ..
عساف"ريحان باعطيك آخر فرصه للتفكير ياترجعين لي ..او ولدي ماراح تشوفينه ابدا ويمكن نسافر انا وياه ...ونرجع لجده...
ريحان ببكاء"لا لا عساف الله يخليك ..ماأقدر على فراقه ..والله أموت
عساف بألم من بكاءها ..(بعد الشر ياقلب عساف )...
ريحان تكمل حديثها"عساف ..الله يوفقك انت متزوج وبتجيب غيره ..خله عندي..
عساف بقهر من كلامها.."ولدي لو اجيب غيره ميه ابيه حولي..تبين ترجعين ياريحان واالا تراك الخسرانه ..وماني مطلقك...
انهى حديثه بقفل سماعة الهاتف بعنف ..ليتنفس ويزفر بقوه ..تحت عيون والدته ..المستغربه من تقلب مزاجه من الضحك والفرح إلى العصبيه والتفكير..
على الجانب الآخر تجلس ريحان لتبكي بعنف ..لاتستطيع البعد عن طفلها ولاتستطيع العوده لجبروت عساف ..مالعمل ..؟
بسهرة الاربعاء بمنزل ابو فهد لم يحضر عساف ولا ابنه مما جعل ريحان تنخرط في بكاء وحزن وفهد بكل العصبيه يهدد ويتوعد بـ ابن عمه ...يعرف ان عساف مخطط لحرمان ريحان من طفلها ..لتعود اليه ولكنه لن ينحني لاهدافه الغبيه ..
ريحان ببكاء في حضن والدتها"يمه ابي ولدي ..يبي يحرمني منه...
جومانه تغالب بكاؤها بزاوية المجلس بينما أم عساف تراقب الوضع بصمت ..لا يعجبها عمل ابنها ولكنها لاتستطيع منعه.....واذا كان في ذلك خير لابنها وحفيدها فلامانع من ذلك ..
يغمى على ريحان بحضن والدتها لتصرخ في جومانه لتدعو فهد لرؤية مابها آخته...
تذهب جومانه للمجلس وتنادي "عمي عمي ..ريحان اغمى عليها ..
ليفز فهد من مكانه ويدخل الى الداخل ..ويقيس نبض ريحان ..فيعرف انها تعرضت لصدمه وهبوط بالضغط ..فيطلب لها كأس ليمون...ويمددها على المقعد ..
تأتي جومانه بكأس العصير لتناوله فهد الذي يأخذه دون ان يلتفت لجومانه فهو اصبح يكرههم ..يكره عساف واخته وكل من سبب الألم لأخته الرقيقه ..افاقت ريحان لتنادي بدموع"طلال ..ولدي ابيه..
تنخرط جومانه ووالدة ريحان في البكاء ..على حال ريحان ..فهد قلبه يتقطع ليس بيده شيء إلا ان يذهب ليقتل ذاك الجبان عساف.."باجيبه لك والله اجيبه بس انتِ اهدي..
ريحان ترجع للبكاء والهمهمه باسم ابنها ...
تبتعد جومانه لتتصل على هاتف اخيها ولكنه مقفل هي تعرف انه أخذ طلال لمدينة ترفيهيه منذو الصباح ولكنها لم تعرف انه لاينوي المجيء الى سهرة عمها ..كل هذا حتى يحرم ريحان من ابنها ...أي جنون يعصف بداخلك يا عساف (الله يهديك ..ياخوي ..البنت بتروح فيها ولدها بحضنها سنين تجي تأخذه بغمضة عين ؟؟)
....."خير ليه واقفه هنا؟؟عاجبك يعني واقفه قدام المجلس؟
تلتفت جومانه بصدمه ..لتفاجأ بـ فهد خلفها ..
فهد "خير ..ماتردين عاجبك الوضع؟؟صديقي داخل لو طلع وشافك..
جومانه بقهر من اسلوبه "الظاهر اني متغطيه هذا اولا ..ثانيا مو متعمده اجي هنا ..فابعد عن طريقي
كانت ستعود لولا انه امسكها ليسحبها إلى زاوية البيت الخلفيه ..وهي تصارعه ليفك يدها ..ولكن اين يتركها وهو بقمة عصبيته يريد من يطلق عليه بركان غضبه وليس امامه الا جومانه اخت العدو عساف ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!