شعر عساف انها تقصد ماتقول بالفعل ندم ندما شديدا لكن كيف يبرر ..كيف يرجع الى الخلف ..
عاد اليها ليحتضنها بقوه ولكنها كالحجر .."ريحونتي ياقلبي ..عساها القطع يدي والله غصب عني ...مااتخيل ابعد عنك ابدا ابدا ..كيف تبيني اطلقك وابعدك عني والله مااتحمل ...
ردت وهي تنظر اليه بعين لاحياة فيها "هه..هالكلام مامنه فايده ولابيقنعني ..انت عندك حياه غير حياتنا ياعساف ,,ماانت محتاجنا بحياتك ..تدري؟؟حتى ولدي خذه ماابيه ,,ماعاد ابي شيء منك ..
جن جنون عساف فكيف تتحدث ريحان هكذا بدون حيياه حتى انها تنازلت عن طلال أغلى شيء لديها .."ياعمري لاتقولين كذا ..انتي حياتي والله اني احبك احبك ..اكثر من اي شيء بالدنيا ..
ريحان كانت تسمع كلامه بأذنها فقط فقلبها انكسر ..ظل يردد احبك ويقبل رأسها ولكنها جامده بين يديه..ليست ريحان ليست هي ..ماذا فعل ..؟؟
لم تسمع جومانه اي خبر عن فهد فهو لم يتصل بعد ذلكــ اليوم ..ولكن الجنون أن تقوم بحفظ رقمه في هاتفها الخاص تحت اسم "افترقنآ"..هل تريد تعذيب نفسها أم ماذا ؟؟..
لم تعتد تختلط بأحد فهي في غرفتها والاكل والشرب فقط لتبقى على قيد الحياه..
عساف عجز من جعل ريحآن تتجاوب معه ..فالصمت والجمود هو شعارها ..آله تتحرك فقط لتهتم بصغيرها لم ترحل لمنزل والدها ولكن قرارها بالبقاء في منزل عساف اختياريا من طرفها..فهي لاتريد المشاكل والخلافات بين عائلتهما من جديد..وايضا بسبب ملكة جومانه التي اقترب موعدها ..
فهد حاله من الاسوأ للأسوأ..يشعر بضياع لاحدود له ..يشعر بالرفض والاقصاء من طرفها له ..
يستحق ذلكـ يستحق..
الحياة في ركود الا بين عساف وريحان ..
ترتب غرفتها وتقوم بغسل الستائر اليوم يوم التنظيف العالمي هكذا قررت ..تحاول التهرب من الاحتكاك به فهو دائم الضغط عليها وهي بارده وجامده وتحاول الثبات قبل ان يذوب هذا الجليد..هو يناور وهي تزداد جمودا في نظره..كل ليلة يحاول التقرب منها يكيل لها من كلمات الغرام والعشق الوانا والحانا ولكنها لاتطيع لاتتجاوب ..يردد"أحبك واللي خلقني ماسكن قلبي غيرك ...يهتز قلبها تتزلزل مشاعرها ...ولكن ذلك لايظهر عليها ..غير أن موضوع الزوجه اللأخرى يقف حائلا بينهما ..يحاول بشتى الطرق اذابتها بين يديه ولكن لا مجال الجرح اعمق من ذلك..
يتسلل إلى جناحه بهدوء ..يراقبها تدور وتعمل كالنحله حلوه جميله صغيره ..تعمل بنشاط ..ياالهي كم يعشقها ..لم يعتقد بيوم من الايام انه قد يحب شخص بهذه الطريقه ..بل انه يجزم انه كان يعشقها من صغرها ولكن فكرة اعتقاده انه اجبر على الزواج هو ماجعله جامد بغض النظر عن من يتزوج ..أما الآن فهو نادم على كل يوم كانت فيه ريحان بعيده عن احضانه ..
اقترب منها وهي متعلقه بالنافذه لتمسحها ..امسك بخصرها يثبتها ..ولكن ماان امسكه حتى صرخت مرعوبه ..فهي لم تنتبه لدخوله غير ان افكارها تأخذها اليه ..وكأنه اتى من خيالاتها ..احتضنها وانزلها الى الارض وهو يسمي عليها .."اسم الله عليك ياقلبي انتي...وش مروعك ؟..هذا انا ...
لم ترد استكانت فقط في احضانه ..يؤلمه ماآلت اليه حالها لكن ماذا بيده أن يفعل..استمر باحتضانها واجلسها على السرير لتهدأ..وهو يطبطب على ظهرها ...
بالمساء اتوا أهل ريحان ..لزيارتهم ..وكآن فهد بصحبتهم لكن ليس فهد كالعاده لايتكلم الا كرد لسؤال وتفكيره سارح ليس معهم ابدا..لاحظ الكل مزاجه وتغير نفسيته ..لكن ماباليد حيله ..
عساف ايضا فكره سارح وليس معهم فتفكيره مركز بـ ريحان ..ريحان الجامده الأخرى ..يكاد يذوي ألما منها ..لايملك اي وسيله لكي يغير نفسيتها ..لكن سيحاول استرداد شخصيتها وروحها الاولى بأي ثمن ..
بالداخل كلا الفتاتين سارحتان وابتسامتهما بارده ..المجلس ممتلىء بالحديث والنقاش حول ملكة جومانه وجومانه تكتفي بالابتسامات المجامله فقط ..لم تحتمل الضغط لتقف وتغادر المكان ..لاتستطيع التنفس تشعر بالضيق تشششعر بتدآخل اضلاعها داخل صدرها ..خرجت للحديقه الخلفيه لتجلس باأرجوحتها المفضله ..تجلس لتنساب الدموع لعل وعسى تنزاح وتخرج احزانها ..لكن لاسبيل لذلكـ..
بالمقابل نفس الشعور لديه يريد التنفس يريد التحليق بعيدا عن هذا الواقع القاسي ..(ماني متخيل ملكتها بعد يومين ..احس بضياع واختناق ..جومانه لي والله لي ..شالحل كيف ضيعتها كيف ...احس اني باختنق ماني قادر اتنفس )
نهض وخرج سريعا من المجلس اصبح يسير دون هدى .. دون شعور ..نظر حوله لتحاصره الذكريات يتعمد العذاب لنفسه ..هنا لعبا وهنا ضحكا ..اتجه لأرجوحتها آخر مره سيراها ..يعرف انها تعشق الجلوس بهذا المكان ..كم مره دفعها وهدهدها هنا ..
ماأن وصل إلى الزاويه الخلفيه حتى رآها هنآك ..الاضواء منخفضه لم يستوضح ملامحها لكنه عرفها ...كيف لايعرف عشقه !!..اقترب منها وهو يردد ..ربما آخر مره سيراها قبل انت تكون ملك لآخر ..
جومانه شعرت به يقترب لمم تصدق عيناها عندما عرفته تظنه حلم من آحلامها الكثيره والممتلئه به ..مسحت دموعها بوشاحها الصوفي ..ورفعت عيناها اليه ..تريد انن تملأ عينيها نظرا لها تريد الاكتفاء لكن كيف بـ عطشان يرتوي من سراب !! هذا حالها سيبقى دوما ..فـ فهد حبها الذي لن يمحى مهما ابتعدت عنه ..
بادرها بالكلام "جوجو...كيفكــ
لترد بعينين لامعتين من اثر البكاء "ماني بخير ..
شعر بسكين تخترق قلبه "ولا ..أنا بخير
انزلت رأسها لتقول "ماعاد ينفع يافهد ..احنا بنصير اخوان..وبس
فهد بضيق "هه ..اخوان !! ماأظن ..بتبقين طول عمرك حلمي اللي ماتحقق..
انطلقت شهقاتها وبكاءها يرتفع ..تشعر بألم حاد داخل صدرها ألم يييكاد يفتكـ بها ..لاتستطيع تخيل ابتعادها عنه او يكون مجرد التفكير به محرم عليها ..
فهد ايضا شعر برغبه في الصراخ والبكاء ..عندما رآها بهذا الحال لم يستطع الا ان يقترب منها ليحتضنها لم تتوقف عن البكاء بحرقه والالتفاف على ذاتها واغماض عينيها ..منظرهما معها يقطع نياط القلب ..
عساف خرج ليرى اين ذهب فهد !!..استغرب عدمم تواجده بالخارج ..اين ذهب ياترى ؟
خرج إلى الشارع وايضا لا اثر له ..وسيارته متوقفه !! لايعرف لماذا نغزه قلبه ..هل يعقل أن ريحان طلبته لتشكوه الى أخيها ..تسلل بخفيه إلى داخل المنزل لكن لاأثر لأحد ..عاد ليلتف إلى الحديقه الخلفيه ..رآهما هناكــ...
رأى فهد يحتضن ريحآن ..امعقول ان ينتهي الطريق بينهما ...سارع للاقتراب منهما ولكن مافاجأهـ.....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!