الفصل 3 | من 3 فصل

رواية اعترافات قاتل الفصل الثالث 3 - بقلم محمود الأمين

المشاهدات
40
كلمة
1,030
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18


رد عليا الدكتور محسن وقال

= هو مين اللي عندك؟.. ايهاب محجوز عندي في غرفه العزل زي ما قولتلك ومستحيل يخرج، هو في الاول كان في عنبر عادي مع باقي المرضى ولكن للاسف كان هيخلص على واحد عشان بس جاب سيره مراته وانها كانت خاينه وغفلته، ومن ساعتها وهو في غرفه العزل والكلام ده بقاله ست شهور دلوقتي

_ طيب يا دكتور محسن شكرا وهكلمك تاني

...

قفلت مع الدكتور محسن وانا مش فاهم اي حاجة، ايهاب محفوظ في غرفه العزل بمستشفى الامراض العقلية والمفروض انا عندي في الحجز ايهاب محفوظ الشخص اللي بيحكي عن انه قتل عيلته وقتل البنت اللي اسمها جميله اللي كان بيحبها وهي رفضته

طيب اصدق مين واكدب مين؟

في الوقت ده دخل عليا الرائد سعد ولاحظ اني سرحان فسالني مالك في ايه؟

ولما حكيتله كان مستغرب الكلام زيي بالظبط ولكن قال

_ بص انا عاوزك تخلي اللي عندك يكمل كلامه النهارده وترجعه الحجز تاني عادي خالص وبكره تروح المستشفى للدكتور محسن وتشوف حكايه غرفه العزل دي

= فعلا انا كنت ناوي اعمل كده

...

كان عدى وقت وعشان كده طلبت من العسكري يجيب ايهاب من الحجز عشان نكمل تحقيق معاه.. اكيد دلوقتي هدي شوية وبقى كويس

بعد خمس دقايق كان واقف قدامي اللي المفروض اسمه ايهاب الشخص اللي جيه هنا وقال انه عاوز يعترف على نفسه وانه قتل عيلته وواحده بيحبها.. وبدأت اتكلم معه

_ ها يا ايهاب، بقيت احسن دلوقتي؟

= الحمد لله يا باشا

_ طيب كمل عاوز اسمع باقي الحكاية.. بعد ما خلصت على مراتك وابنك او انا اسف يعني بعد ما اكتشفت ان مراتك بتخونك وان ده مش ابنك وخلصت عليهم عملت ايه؟!

= لقيت نفسي واقف وماسك سكينه في ايدي غرقانه دم، وقدامي جثتين لاكتر ناس انا حبيتها في حياتي، ناس عشت معاها احلى ايام حياتي دلوقتي انا قتلتهم، قعدت على الارض وفضلت اعيط زي العيال الصغيرة ولكن بسرعة ادركت اللي انا عملته واني لازم اتصرف قبل ما حد يكتشف الجريمة واروح في ستين داهية، وقدرت اخلص من الجثتين

_ دفنتهم فين؟!

= لما اخلص الحكايه هقول، وارجوك متضغطش عليا أكتر من كده

_ طيب كمل عملت ايه بعدها؟!

= بعد ما خلصت من الجثتين، روحت عشان ارتاح رجعت على بيت ابويا وكنت عارف ان مفيش حد فيهم بيطقني

حبست نفسي في اوضتي وانا لسه بفكر في اللي عملته لحد ما بدا الموضوع يتعرف وده لما سالني عمي عن بنته اللي بطلت تسال على امها وده مش من عوايدها كنت بقول انها تعبانه شوية كنت عارف ان السر هيتكشف لا محاله، وفي يوم امي راحت من ورايا عشان تطمن على مراتي، كان معاها نسخه من مفتاح الشقة للاسف كان لسه في اثار دم على الارض اول ما امي شافتها اتفزعت فضلت تدور في البيت كله عليها هي والولد بس مكنش ليهم اثر لحد ما شافت الهدوم بتاعتي اللي كانت مليانه دم لما قتلتهم مرميه في اوضه من الاوض

حكت لابويا كل حاجة الراجل كانت هتحصله حاجة، ودي كانت اول مره اشوف ابويا وامي خايفين مني، ابنهم طلع قتال قتلة

لحد ما سمعتهم انهم عاوزين يبلغوا عني، مكفهمش اللي عملوه فيا من وانا صغير.. في اليوم ده خليتهم نايمين وولعت في البيت كنت سامع صرختهم بوداني بس دول بقى ملهمش جثث عشان النار كانت اكلت كل حاجة.. اتحجزت فتره في مستشفى الامراض العقليه وده بعد ما اكتشفوا اللي انا عملته ومستني تقرير يطلع عشان يقيم حالتي بس انا مقدرتش استحمل العيشه دي وهربت.. بس لما خرجت لقيت نفسي وحيد فقررت اني اشغل دماغي في اي حاجه عشان مفكرش زياده واتعب

....

خلص كلامه بعد ما اعترف بالجرايم دي ولكن طلب انه يرتاح شويه وبعد كده هيجي ويقول على مكان الجثث رجعته الحجز تاني وتاني يوم الصبح كنت في مستشفى العباسيه للامراض العقلية مكان عمري ما دخلته ولا كنت ناوي ادخله

وهناك قابلت الدكتور محسن.. وبدأت احكيله كل حاجة واول ما خلصت اتكلم وقال

_ الراجل اللي انت بتتكلم عليه ده في حرق في وشه مش كده؟!

= ايوه يا دكتور انت هتعرفه؟!

_ اسمه حسين، كان بيعيش نفس ظروف التنمر اللي كان بيعيشها ايهاب الاتنين عندهم حرق في وشهم ولكن اللي حصل لحسين مختلف خالص، حسين يتربى في ملجأ يعني ميعرفش اهله مين؟

وانا كنت فاكر ان الحكومه بتمسكهم وبتحطهم في الملاجئ ولكن اللي عرفته ان اهل حسين نفسهم هما اللي ودوه الملجأ واكيد انت دلوقتي مستغرب وبتسال نفسك ليه اهل يعملوا كده في ابنهم؟

حسين كان مولود بمرض جيني، المرض ده ملهوش علاج وده حاجه ليها علاقة بالعدوانية، حسين ومن وهو صغير كان بيعمل مصايب وبلاوي كتير مش زي اي عيل صغير في سنه لحد ما اهله اكتشفوا ان الولد لما يكبر ممكن يبقى مجرم او سفاح بسبب العدوانيه اللي عنده واللي هي مش ذنبه خالص على فكره، واللي عرفته ان حسين اتسبب في موت اخته الصغيره وده السبب ان اهله جابوه الملجأ

لما دخل المستشفى كان بيتقمص شخصيات وبيعيش الاحداث اللي هما عاشوها، وعشان هو وايهاب كانوا نفس الظروف في موضوع التنمر على حرق الوش كانوا قريبين من بعض واكيد ايهاب حكى لحسين على حكايته كلها، وده اللي خلى حسين يتقمص شخصيه ايهاب ويجي عندك ويحكي حكاية مش بتاعته بس نصيحتي ليك بلاش تواجه حسين بالحقيقة كفايه انك ترجعه المستشفى

= طيب انا عايز اشوف ايهاب الحقيقي ممكن؟

_ اكيد بس هتشوفه من ورا الشباك، انا مش عاوز حاجه تحصل نندم عليها بعد كده

= تمام يا دكتور متقلقش

....

روحت مع الدكتور على غرفه العزل وشوفت ايهاب كان واحد رفيع واصلع ودقنه طويله ونص وشه مشوه، كان قاعد على السرير ومتربع وباصص للحيطة.. ولاول مره في حياتي احس بالتعاطف مع شخص قاتل.. وبعد ما خلصت رجعت على مكتبي وطلبت من العسكري يجيب ايهاب وللاسف انا مسمعتش نصيحة الدكتور من اول مع ايهاب وقف قدامي لقيت نفسي بقوله

_ عامل ايه دلوقتي يا ايهاب؟!.. ولا نقول يا حسين

كان ساكت مش بيتكلم، فكملت انا

_ انا عرفت الحقيقه كلها واللي انت فيه ده مش ذنبك، ده مرض جيني وما لهوش علاج وانا عاوزك تطمن انا هقف جنبك واساعدك بس انت لازم ترجع المستشفى وجودك بره خطر

= طيب ممكن ابات اخر ليله هنا وبكره رجعني المستشفى

_ حاضر يا حسين.. حاضر

...

مكنتش عارف ان الموت عنده اهون من انه يرجع للمستشفى، عشان وانا نايم يجيلي تليفون واول ما رديت

كانوا بيبلغوني ان حسين انتحر.. عمل في نفسه كده ليه مش عارف، العساكر سمعت المساجين بتصرخ فتحوا الباب ولقيوا حسين دابح نفسه وواقع على الارض.

حاسس بالذنب اني مسمعتش كلام الدكتور بس في النهايه ده اجل، ورغم اني سمعت اعترافات كتير من مجرمين الا اني اول مره اسمع اعترافات لقاتل مقتلش حد.. وان كل اللي حكاه ده كان بسبب انفصام في الشخصية.

...

انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...