تحميل رواية «عفاريت الاسفلت» PDF
بقلم روان خالد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ويوم ما تتخانقي تتخانقي مع ظابط!!! تحدثت بضيق:. "ما خلاص بقى مكانتش خناقة يعني." "خناقة مع ظابط مخابرات!!" "في ايه هو يعني ظابط مخابرات وانا ظابط ايقاع ما انا متنيلة." اتجهت الى غرفتها مباشرةً بعدما تلقت توبيخ من والدها للتو، لا تعلم ما اصابه ف هو لواء في المخابرات المصرية وهي تعد من افضل واكفئ الظباط التي تلمذت على يد اللواء عزت منصور. "كل ما يشوف خلقتي يهزقني كأني بنت الجيران مثلًا." ارتفع رنين هاتفها لتجيب بلامبالاة دون ان تكلف نفسها عناء النظر الى الرقم:. "الرقم ده غير متاح كلموه في وقت تاني...
رواية عفاريت الاسفلت الفصل الأول 1 - بقلم روان خالد
ويوم ما تتخانقي تتخانقي مع ظابط!!!
تحدثت بضيق:.
"ما خلاص بقى مكانتش خناقة يعني."
"خناقة مع ظابط مخابرات!!"
"في ايه هو يعني ظابط مخابرات وانا ظابط ايقاع ما انا متنيلة."
اتجهت الى غرفتها مباشرةً بعدما تلقت توبيخ من والدها للتو، لا تعلم ما اصابه فـ هو لواء في المخابرات المصرية وهي تعد من افضل واكفئ الظباط التي تلمذت على يد اللواء عزت منصور.
"كل ما يشوف خلقتي يهزقني كأني بنت الجيران مثلًا."
ارتفع رنين هاتفها لتجيب بلامبالاة دون ان تكلف نفسها عناء النظر الى الرقم:.
"الرقم ده غير متاح كلموه في وقت تاني."
ثم قامت بغلق هاتفها لتبدء بـ تشغيل موسيقاها الخاصة بـ الروك، فـ كانت تلك عادتها اللامبالاة والسخرية ثم الرقص والمرح، اضافة الى..
القتــ.ل.
"نوور."
استمعت الى نداء والدها بتد انتهائها من اخر لمساتها قبل ان تضع القناع اعلى وجهها، لترتدي حقيبتها وتأخذ اسلحتها من الادراج الخاصة بها وهي تبتسم بـ خبث فـ ها هي حصلت على سلاحها المُفضل بعد اشهر من الترميم، رسمت بسمة بريئة قبل ان تفتح الباب..
"ايوا يا بوب."
تفحصها من اعلى لاسفل ناطقًا:.
"انتِ مش مريحاني!"
رمشت ببراءه:
"ليه بس يا بوب."
قوس حاجبيه:
"رايحة تقتلي مين النهاردة؟"
ابتسمت بخبث:.
الظابط اللي ضايقني."
ثم قبلته اعلى وجنته وذهبت سريعًا قبل ان يتساءل عن ماهية المُهمة التي سعت اسابيع للحصول عليها دون معرفة اي احد..
كانت تتحرك بـ موتوسيكلها الرياضي بكل حرية في شوارع مصر بعدما ارتدت قناعها والخوذه الخاصة بها والتي كانت على شكل devil، ليقاطعها احد ما اثناء جريها..
"انزلي."
نظرت جانبها لمن قاطع خلوتها:.
"ولو منزلتش؟"
هدأت من سرعتها وازدادت ابتسامتها وهي قد تعرفت على الشخص، فـ ها هو الظابط الذي قامت بـ الشجار معه صباحًا ونعتته بـ الاحمق..
"متقولش ان وحشك تهزيقي ليك فـ قررت تيجي تسمع الباقي؟"
ابتسم الاخر ببراءة:.
"لا أبدًا أنا بس جيت أتأكد إنك خلّصتي اللي عندك."
قهقهت بلامبالاة:.
"بنفسك يافندم؟"
غمز لها بخبث:.
"بنفسي ياقلب الفندم."
نظرت لهُ بتقزز قبل ان تزيد من سرعتها ليتسابقوا بين الحارات كالاشباح لا احد يستطيع رؤيتهم من شدة السرعة، بينما الرادارات لم تفلح في الوصول اليهم، وكأنهم يعلمون تمام العلم من هُم
وكيف ينجحون في التشتيت
وبث الخوف في قلوب الماريين..
وصلت الى مقر العمل الخاص بها ثم
قامت بـ خلع الخوذه ولكن مازال القناع كما هو يُظهر اعينها فقط،
القت السلام على كُل من تقابلهم بمرح ثم دقت بـ طريقة عشوائية على الباب الخاص بـ قائدها، ثواني قبل ان تستمع لـ صوته سامحًا لها بالدخول..
"باشا مصر والدُنيا كلها."
نظر لها بأعين غاضبة تجاهلتها وهي تجلس امامه ببراءة:.
"مين مضايقك بس؟"
القى في وجهها احدى الاقلام:.
"وهيكون مين غير اللي مطلعة عيني ومخلياني ماشي الملم مصايبها؟"
مالت برأسها لاسفل:.
"مين دي يافندم على حد علمي مفيش غيري هنا بنت."
استمعت لصراخه:.
"يافرحتي يبقى عندنا بنت غيرك وتجيبوا اجل المخابرات كلها بدماغك اللي عايزة طلقتين علشان اخلص منك."
ازدادت ابتسامتها اتساعًا بعدما استمعت لـ توبيخه لها لتقهقه عاليًا:.
"ايه ياعزوز مالك بس انتَ تقدر تستغنى عني وبعدين لو عايز تديني طلقتين فـ منصحكش يبقى انتَ علشان متلوثش نفسك بدمي وارميني قُدام عصابة ميرانا ولا بين سجون ديثيس بيحبوني اوي هناك."
هدء عزت بعدما استمع الى نهاية كلماتها المليئه بالوجع، زفر بحنق ليتحدث معها:.
"يا نور انا مش عايزك ترمي نفسك للتهلكة احنا ما صدقنا رجعناكِ لحضننا."
تحدثت نور بهدوء اخيرًا بعدما تخلت عن قناع سخريتها:.
"ثق فيا يا فندم."
تحدث عزت:.
"تفتكري انا لو مش واثق فيكِ هسلمك كلّ ده؟"
نفت نور برأسها ليكمل:.
"عايزك بقى دلوقتي تعقلي كده وتقوليلي جريتي في شكل رايلي ليه وانتِ عارفة ومتأكدة انه اخطر رجالتنا ومطلوب من الإنتربول علشان نفسيًا مش متزن اكتر منك، قوليلي عايزه تموتي؟"
ابتسمت ببراءه مرة اخرى وهي تدعي عدم الفهم بعدما استمعت لـ قائدها يتحدث عنه بـ حذر وهي تعلم اشد العلم انها ميته لا محال ان استمع لما ستقول:.
"مين رايلي ده يافندم ده فوار؟"
"نور!"
"ايه مطلعش فوار؟"
"نوررر."
قهقهت نور على غضبه لتكمل:
"ابدًا سمعت ان دمُه خفيف من كُل اللي قبض عليهم فـ قولت اما اتأكد بنفسي بس طلع دمه تقيل."
كاد ان ينهرها قائدها مرة اخرى لتستمع لصوت اخر اخترق اذنيها ساخرًا:.
"طب ومقالولكيش إنه بياكل الاطفال بليل كمان؟"
اتسعت ابتسامتها..
رواية عفاريت الاسفلت الفصل الثاني 2 - بقلم روان خالد
-ومقالولكيش انه بياكل الاطفال بليل؟
"شوفت يافندم هو ده تقل الدم اللي اكتشفته."
ارتفع حاجبه لاعلى من حديثها:.
"طب واكتشفتي ايه تاني قوليلي؟"
ابتسمت بـ اتساع تُكمل تحت نظرات اللواء عزت الراجية لها ان تتوقف ونظرات البرود من الاخر الذي يقف لها كالمرصاد ينتظر انتهاء حديثها ليتفنن في تعذيــ.بها:.
"انك مبتعرفش تسوق ريس حلو، ايه يا راجل ده انا كنت هنزل الحقك اربع خمس مرات."
نظر لها ببرود قبل ان يتجاهل حديثها فـ هو من هواة ركوب الدراجات النارية منذ سنوات ولكن من الواضح ان تلك الصغيرة لم تندمج بعد في هذا العالم..
"ايوا يافندم حضرتك طلبتني؟"
اشار لهُ عزت بالجلوس ليمتثل لاوامره بينما هي أخذت تتفحصه من اعلى لاسفل غير عابئه بـ حديثهم، اخذت تفكر لما رايلي بالتحديد من يجمعهم مكتب واحد،
هل لطول قامته؟
ام لوسامته؟
او لاجل مضايقتها؟
لتبتسم بخبث لما جال بخاطرها وهي تنظُر له
هل من الممكن انه هُنا لانه اكتشف طريقة قتـ.لـ ضحاياه بطريقة ارقى؟!
فمن يعرف رايلي يعلم جيدًا انهُ يمتلك اخبث طُرق للتخلص من البشر وبشكل ما لا يستطيع العقل البشري تحمله!
اخرجها من شرودها صوته المستنكر:.
"يافندم دي مش قد المسؤولية اخدها معايا في الفريق ده ازاي حضرتك عارف انا معايا اكبر واكفئ ظباط في فريق المهمات الخاصة!"
نظرت لهُ بتحدي فـ هي تكاد تُقسم انه يحاول الانتقام منها على فعلتها فجرًا ولكن بطريقة عملية، لذلك ارجعت خصلاتها بـ غرور:.
"ومين قالك اني هقبل اكون معاك اصلًا؟"
ابتسم ببرود ليجيب اللواء عزت بأسلوب لا حاجة للنقاش بعده:.
"انتَ ولا هي مش عايز اسمع منكم اعتراض دي الأوامر نور مش هتدخل المهمة لوحدها وانت وفريقك مش هقوموا بيها من غير نور، ودلوقتي روحوا جهزوا نفسكم علشان وراكم مهمة يا ابطال ومش اي مهمة دي هتحقق العدالة اللي كنا مستنينها من سنين، ومتنسوش طول ما العقل حاضر القلب في امان، انتهى النقاش."
كانت هي الاسرع في الخروج لتنظر له بشر قبل ذهابها، اتجهت لمكتبها وقامت بـ تجهيز نفسها بعدما اشعلت مزيكتها الخاصة واسلحتها،
بينما هو نظر لقائده، ليتبدل النقاش على الفور وتهدء ملامح اللواء الى نبرة احن:.
"متقساش عليها يا رايلي نور عانت كتير."
نظر لهُ رايلي واغمض عيناه بنفاذ صبر:.
"يابابا نور دي كارثة متحركة انا اللي عمري ما اختلطت بيها وجه لوجه بسمع عن مصايبها من اللي حواليا، وانتَ تقولي ادخلها فريقي!"
تحدث عزت بتحذير:.
"اولًا هي مصيبة متحركة آه بس عقلها يوزن بلاد مش بلد، ثانيًا جاتلك الفرصة اخيرًا تقابل حد مختل اكتر منك، ثالثًا لو سمعت انك زعلتها هتزعل مني، رابعًا وده الاهم عينك متغفلش من عليها مفهوم!؟"
لم يتحرك لهُ جفن ليكرر والده بنبرة صارمة:.
"مفهوم يا رايلي؟"
علم ان والده يتحدث معه الان بصفته قائدهم لذلك نظر لهُ ببرود ثم حرك رأسه ببطئ متجهًا للخارج وفي عقله يكرر جُملة واحدة..
"يا انا يا انتِ."
بينما اللواء قهقه داخله على ما سيحدث من مصائب قادمة فـ اجتماع الوقود مع النار حتمًا سيؤدي الى اشتعال لا ينطفئ..
"اتاخر انا بحب اقعد جنب الشباك."
نظر لها بتشنج ليلقي الاسلحة من يداه ناظرًا لها:.
"افندم؟"
ابتسمت بـ استفزاز:.
"بحب اقعد جنب الشباك."
سخر رايلي منها:.
"ليه الكوكو بتدوخ وترجع لو قعدت في النُص؟"
نور بلامبالاة:.
"مش هرد عليك علشان مبردش على عيال."
نظر لها بمعنى حقًا؟
ولكن تجاهلته كليًا ليتحدث بأستفزاز:.
"غريبة عيلة زيك يطلع منها الكلام ده!"
تشنج وجهها من كلماته:.
"عيلة؟ انا عيلة!!"
اكمل تجهيز اسلحته تاركها تنظر له بصدمة من حديثه هل لانه نعتها بالـ "العيلة" ام لانه قام بـ "قلب الترابيزة"
بينما كانت العربة تتجه الى مكان ما لا احد يعلمه سوىٰ المُلقب بـ رايلي كانت هي تجلس في منتصف العربة تضع يداها على عيناها بشكل مُريب،
كلما مرر اعينه عليها وجدها تحاول ان تتحكم بشيء ما ولكن لا يعلمه،
واثناء تفكيره في الامر كانت نور تحاول جاهده الا تتقيئ فـ هي تعاني من مشكلة دوار السيارات خاصة في المنتصف، وان لم تتنفس الهواء مباشرةً يحدث خلل في معدتها، لذلك كانت تضغط على احدى مراكز اعصابها حتى لا تتقيأ ويقوم بأستفزازها ذلك الـ "رايلي"
بعد وقت غفت نور وظل هو يردد ادعية محصنة له لساعات..
"حسبيَ اللهُ لا إلهَ إلا هو، عليه توكّلتُ وهو ربُّ العرشِ العظيم"
ومن ثَم بدء بتلاوة القرآن بصوت عذب يرق لهُ القلوب، كانت هي حينها تتململ لتستمع لتلاوته بـ خشوع، همست داخليًا..
"الصوت الحلو ده طالع من الجثة اللي جنبي ده ازاي!!"
انتبهوا لـ توقف العربة لـ يتوقف عن القراءه ويترجل كل منهم الى الخارج بعدما عدلوا من ثيابهم..
فتحت نور عيناها بأنبهار:.
"احنا فين في لندن!!"
تخطاها بالكامل بعدما نظر لها ببرود، لندن؟
حقًا!!
اذلك كل ما جال بخاطرها من روعة المكان..
ولكن هذا المكان لم يكُن سوىٰ احدى البيوت المبنية في سانت كاترين وصنعت خصيصًا لاجل تلك المُهمات المستحيلة..
"انتَ مركب عجل في رجلك؟"
نظر لها بخبث متحدثًا:.
"وليه متقوليش ان انتِ خطواتك صغيرة علشان قصيرة ومتنفعيش تبقي ظابط ايقاع."
التمعت عيناها بخبث مماثل:.
"قصيرة؟ يمكن… بس كل خطوة بحطها تخليك تبص لتحت."
كان حديثها انثوي خطير ليبتسم ببرود قبل ان تقذف جسدها اعلى الاريكة:
"ها بقى فين الشغل؟"
تنهد ليستعيد هدوءه:
"احنا مطولين سوا، فـ الاحسن نحط شوية قواعد."
كانت تتلاعب بـ سكين قصيرة حمراء المقبض مُطرز اعلاها بـ الدانتيل الاسود وهناك احدى الخرزات البيضاء تعتليها ولكن كانت تلمع من شدة حدتها..
"قول ياحلو قوول."
جلس امامها ليفتح قدماه قليلًا ويضع يداه اعلى الاريكة بينما جسده ابتلع الاريكة من ضخامته وبـ طريقة رجولية خطيرة..
"اول حاجة مفيش أسرار،
تاني حاجة..
كاد ان يكمل لتقاطعه:.
"ده مفيش الا الأسرار."
نفىٰ:.
تاني حاجة مفيش مشاكل."
"ده مفيش الا المشاكل."
نظر لها بتحذير:.
"تالت حاجة الكلام يتسمع، مفهوم؟"
تحدثت بلامبالاة:.
"الممنوع مرعوب."
"لو عايزه ايامنا تعدي ياريت مسمعش كلمه منك."
كانت نبرته لانقاش بها بينما هي قامت بالصراخ مرة واحدة ليتفاجئ من فعلتها لتبتسم ببراءة:.
"ايه مش قولتلي متكلمش؟ فـ هصوت!"
"لو سمعت صوتك هقتلك هنا."
قهقهت نور وكادت ان تنفلت سبة من بين شفتاه ليستمع لرنين الجرس ذاهبًا بـ اتجاهه فـ بالتأكيد قد حضر فريقهُ..
وكانت نور تنظر للباب بفضول من ماهيه الفريق ثواني واطلقت صرخة مرتعبة ظنها رايلي بـ انها تعبث معه ليستمع لـ..
"نور!!!؟؟؟؟"
رواية عفاريت الاسفلت الفصل الثالث 3 - بقلم روان خالد
"نور!!!؟"
صرخت:.
ياماما، ايه اللي جابك هنا؟
"انا من يحق له السؤال ياصغيرة."
-صغيرة دي تبقى خالتك.
كاد ان يقترب منها لتهرع نور من مكانها وهو يردد:.
"اقسم سأقطع يداكِ ايتها المتوحشة."
هرولت نور بأتجاه رايلي بعدما رأته يقترب منها بـ سلاحه، يتجهز للانقضاض عليها، فـ هي لم ولن تنسى متعتها في اثارة حنقه عندما رأته ذات يوم في احدى مهامتها والتي صادفت وجوده هُناك لتقوم بـ تسليمه للمنظمة وتتركه يلعنها..
"خبيني خبينيييي."
نظر لها رايلي بعدم فهم بعدما رأها تختبئ خلفَه، نظر لها بمعنى حقًا؟
لتبتسم ببراءة تهمس لهُ:.
"هقعد ساكتة وهسمع الكلام لو بعدتُه عني."
"ابتعد رايلي اقسم سأذيقها العذاب تلك الصغيرة اتت الي بقدميها."
حاول ان يقترب منها وينتزعها من خلف رايلي بينما هو علت نظراته البرود لتهمس:.
"ارجوووك."
ليبتعد رايلي من امامها سامحًا لهُ بأخذها:.
"هي لك افعل بها ما تشاء."
لتنظر لهُ بصدمة هامسة:.
"ياواطي."
ولكن قبل ان يصل لها كان رايلي الاسرع متحدثًا:.
"ولكن تخطاني اولًا، إد."
نظر لهُ إد بسخرية قبل ان يتراجع يلقي عليها احدى نظراته الحانقة:.
"لاجل ذلك المتوحش الاخر سأتركك ولكن اقسم لكِ سأذيقك العذاب."
اخرجت نور رأسها من الجانب متحدثة بخبث:.
"لو راجل قربلي."
ليقابلها نظرات رايلي الساخرة فـ هي لن تقوى على الوقوف امام ادوارد في نهاية المطاف، ليتحدث منهيًا النقاش..
"اقعدوا علشان نعرف نتكلم."
كان اول من جلس بجانبه كانت هي،
ولكن عذرًا هل قُلت جلست؟
فـ هي تمددت على الاريكة ضاغطة بـ قدميها على المسند الخاص بـ رايلي ليقوم بـ سحب قدميها بـ اشمئزاز:.
"نزلي رجلك."
خرج صوتها بتلاعب "براحتي."
رمقها بنظرة مرعبة لتحمحم بدورها وتجلس مكانها مرة اخرى،
اجتمع اخيرًا الفريق وكان مكون من خمسه رجال وفتاتين
ابتسمت نور وهي تراهم فـ بالاخير لن تجلس مع هؤلاء الماشية وحدها..
"اهلًا بكم من جديد فريقي ادوارد، مايك، مارك، لورا، جاكي، صوفيا، ادم، سأتحدث الانجليزية ليفهم الجميع."
اومأو له فـ جنسياتهم مُختلفة..
مايك ومارك من امريكا،
جاك ايطاليا
ادوارد اسبانيا
ادم مصر..
لورا وصوفيا إيطاليات.
"اذًا، الجميع يعلم التعليمات ولكن دعونا نرحب بـ احد اهم واكفئ ظُباط المخابرات المصرية..نور منصور."
لم تتوقع نور انه سيقوم بتعريفها بتلك الطريقة فـ هي قد جهزت عدت كلمات ساخرة للرد ولكن للحقيقة فاجأها، لتومئ لهُ بـ عيناها تعبيرًا عن امتنانها لهُ.
لتستمع لـ اخر ساخر:.
"ماذا؟؟؟ تلك الوحش الصغير ستكون معنا!!"
لتقلب عيناها بلامبالاة:.
"صدق او لا تُصدق ايها الفتى، اجل."
ليضرب الطاولة بـ قدمه:.
"انا لن اقبل بهذا !!"
زجره جاك:.
"إد تحكم في اعصابك."
وجهه نظرة حارقة له:.
"اتركني جاك لابتلعها."
تكلمت صوفيا برقة جعلت نور تفتح عيناها بـ اعجاب:.
"ماذا حدث إد توقف عن التحدث عنها هكذا حتى لا تحزن."
ابتسم رايلي داخليًا فـ هو يكاد يقسم ان نور تنظر لهُ بخبث وتنتقي افظع الكلمات لاثارة حنق إدوارد، ليستمعوا لصوت اخر يتحدث بغيرة حارقة:.
"صوفيا انه ادوارد وليس إد."
نظرت نور بأتجاه المتحدث وقد كان آدم لتضحك بخفوت وهي تخبره:.
"يابختك ياعم معاك الحلويات دي كُلها لا حقك تغير."
لم تفهم صوفيا حديثها ولكن نظرات نور بأتجاهها جعلتها تخجل بعض الشيء فـ توقعت انها تجاملها..
بينما ادم ضحك بمرح فـ من الواضح ان هُناك من اتى ليضيف الوقود على فريقهم اخيرًا، فـ رايلي كان ينظر لها ببرود..
"اخرس انتَ ايها المصري الغيور المتملك، فـ تلك الوحش التي بجانبك هي من قامت بتسليمي لمنظمه القطاع الاسود."
قهقهت نور بينما ادم ارتسمت بسمه ساخرة على وجهه وصوفيا ولورا انغمسوا في الضحك ليتحدث مايك:.
"اذًا هل تخبرني ان تلك الفتاة الشرقية هي من جعلتك تصرخ كالنساء في اذننا بـ انقذوني اغيثوني."
وقع مارك ارضًا ضاحكا كلما تذكر هيئة إدوارد عندما اتوا لانقاذه وهو يخبرهم ان هناك شيطان صغير قام بـ بالصراخ ان هناك من يعبث بأشيائهم..
رُسمت بسمة صغيرة على محيا رايلي ليحمحم:.
"هدوء، نحن سنكون فريق واحد الان لذلك تناسوا ماحدث وايضًا نور لن تفعل ذلك مجددًا صحيح نور؟"
لتهز نور رأسها بطاعة:.
"اجل اجل في الحقيقة لقد فعلت هذا لاثارة المشاكل لانها تجعل الاجواء مرحة، ولكن الان نحن فريق لن افشى بك سوى للقادة فقط."
لتنطلق الضحكات من أفواهم بينما ادوارد هددها:.
"ستكونين الجثة التالية التي اتراقص فوقها."
نظرت له بخبث:.
"اذًا تخطى رايلي اولًا."
بينما رايلي وجهه لها نظرة بمعنى "حقًا!"
ادعت البراءة ليتحدث من جديد:.
"اذًا الان نحن لا نكن لبعضنا البعض الكُره لنذهب للراحة فـ غدًا لدينا يوم حافل."
تثائب مارك:.
"حسنًا أيها الاوغاد اراكم غدًا."
"سلام ياعسليه."
ليبتسم ادم ذاهبًا لاعلى معه صوفيا الى غُرفتهم، لتذهب لورا الى المطبخ للبحث عن طعام فـ هي عادتها المُفضلة هُنا..
"والواد الجامد اللي من ايطاليا ده مش عايز يضيف حاجة يسمعنا صوته؟"
نظر لها جاك بعدم فهم لتقترب منه سريعًا بنظرات ارعبتهُ:.
"ما بكِ يافتاة؟"
رمشت نور برقة:.
"هل انتَ في علاقة مع شخص ما؟"
نفى جاك ببطيء وهو يرى نظرات رايلي المصوبة اتجاههم:.
"لا احبذ العلاقات."
"لا بأس يم.."
كادت ان تكمل حديثها بـ لا بأس يمكننا ان نصبح اصدقاء ليجيبها هو بنبرة اخبث يرى نظرات رايلي تظلم اكثر فأكثر:.
"لا احبذ العلاقات الا اذا كانت فتاة شرقية ذات شعر طويل واعين واسعة كخاصتك."
في الاصل كانت ستخبره انها تمزح ولكن حديثه جعلها تخجل لتبتعد عنه مسافة ويقهقه على خجلها الظاهر اعلى وجنتها، ليهمس ادوارد انتقامًا:.
"انظر رايلي تلك الفتاة تتودد الى الخبيث المتلاعب جاك."
نظر لهُ رايلي بلامبالاة:.
"هما متلاعبين مثل بعضهم انظر بعد قليل ستطلق رصاصة اعلى قدماه."
هز ادوارد رأسه مؤكدًا ليتحدث بنبرة اعلى دون ان ينتبه:.
"يبدو ان والدتها غفلت عن تربيتها."
اخترقت كلماته اذن نور،
التي التمعت عيناها بـ بريق الحزن لترمقه نظرة جعلته مُرتبكًا لتذهب من امامه سريعًا، ليتحدث جاك بهدوء:.
"لم يمكن عليك قول ذلك ماذا ان كانت والدتها ميتة!؟"
هز ادوارد رأسه:.
"كانت تستحق ان.."
لكمه رايلي بحدة تفاجئ على اثرها ادوارد وجاك ليتحدث:.
"تلك الفتاة عاشت ما لا تستطيع ان تعيشه انتَ."
ذهب الى الخارج تاركًا ادوارد ينظر للارض وجميع القصص تأتي بـ عقله، ليراها تجلس اسفل احدى الاشجار تدندن..
ظلموه،
ظلموه؛ القلب الخالي ظلموه
قابلوه شبكوه،
وارتاحوا لما شغلوه،
وعدوه يزوروه
ونهار ما افتكروا يهنوه
نسيوه وفتوه
واتاريهم قبل ما ينسوه
ظلموه، ظلموه..
أطبقت جفنيها، تاركةً لدموعها أن تنهمر،
ليهتز هاتفها بـ رقم ما لتتحدث من بين دموعها..
"هي ليه مختارتنيش يابابا؟"
شعرت بـ وجود احد ما خلفها لتلتفت..
يتبع..
رواية عفاريت الاسفلت الفصل الرابع 4 - بقلم روان خالد
"بصحيك."
-وحد قالك انك مراتي؟
قهقهت بخبث:.
"ماهو لو انتَ بتعتبر علشان صحيتك ابقى مراتك يبقى الشرع محللي اربعة لاني صحيتكم كلكم."
رفع وجهه من اسفل الوساده ينظر لنهايه حديثها بـ هدوء، بينما هي برعت في رسم البراءة عندما رأت نظراته المُرعبة اتجاهها لتتحدث بتوتر:.
"ايه انتَ هتتحول ولا ايه؟"
رفع رايلي جسده الضخم فجأة من على السرير لتصرخ عندما تجده يقترب اتجاهها بسرعة الصاروخ:.
"عملتي ايه؟؟"
ذهبت سريعًا اتجاه الباب لانها علمت بـ غضبه عندما برزت عروقه، فـ هي لا تريد سوىٰ اثارة المشاكل وليس الغضب الحقيقي، ورايلي الان يبدو كوحش سينقض على فريستُه، وللحق كانت فريستُه مثيرة للمتاعب..
"معملتش حاجة."
صرخ بها بغضب:.
"اياكِ يانورر اياكِ تعملي كده."
هزت رأسها بتساؤل:.
"اياكِ يانور تعملي كده تاني."
نظر لها بـ معنى حقًا؟!!
لتزداد ابتسامتها قبل ان تراه يقف امامها عاريًا الجذع لتصرخ بتفاجؤ وخجل، وليس كأنها رأت افظع من هذا اثناء مهماتها ولكن الامر كان مُختلف جميعُهم مُجرمين في اماكن عامة، ولكن ذلك القابع امامها مُختل في غرفته الخاصة..
ليبتسم رايلي لحصوله على فرصة الانتقام، ويقترب منها بشدة يتفحص وجهها بهدوء فـ كانت عيناها مُنتفخة بعض الشيء، ليهمهم داخله..
جيد.
"مالك قلبتي قُطة."
نور بتوتر:.
"ابعد خليني اخرج."
رايلي بخبث:.
"ولو مبعدتش؟"
نظرت لهُ لتتقابل اعينهم معًا، ليرى نظرة التلاعب اعتلت وجهها كادت ان تنفلت ضحكة منه ولكن تماسك لتفاجئه بضربه مباغته بمنتصف معدته ، وتسرع بأتجاه الباب صارخة:.
"اللواء عزت عايزنا في ميتينج الساعه ٧."
لتسرع الى الخارج وهي تقهقه على نظراته بينما هو اتجه للمرحاض لاخذ حمام بارد قبل بدء التدريبات الخاصة به والاجتماع بـ فريقه..
ليضحك بشدة بداخل مرحاضه:.
"مجنونة."
كانت نور تتجه لاسفل لبدء تدريباتها لتجد إدوارد وجاك ولورا قد بدأو بالفعل لتلقي تحية صغيرة للرجال وتتجه صوب لورا وتعانقها، بينما الاخرى تقبلت العناق بـ صدر رحب..
"شكرًا لورا لوجودك جنبي امس."
ربطت لورا على كتفها:.
"لا بأس نور نحن اخوة الان."
اومأت لها نور وهي تتذكر ما فعلته لورا امس لاجلها فـ كانت تبكي وهي تجيب والدها لتسارع لورا في اغلاق الهاتف تحت نظرات نور المُتعجبه لتجلس بجانبها:.
"اعتذر لكِ على ما قاله ذلك الاحمق فـ هو لم يتناسى الامر منذ سنة لذلك خرجت منه تلك الكلمات."
اسندت نور رأسها على الشجرة لتستمع للورا:.
"لا بأس حقًا ان يتخلى عنا احد الاباء،
انا تخلت عني امي عندما علمت بـ خيانه ابي لها، وضعوني في ملجأ خاص بالاطفال،
عانيت كثيرًا،
لم تزورني مرة، وابي كان مخمورًا دائمًا لم يتذكر ان لهُ فتاة من الاساس، انظري لتلك العلامات؟
كانت علامات عقابي في ذاك المكان،
لطالما بكيت ليلًا عندما ارى الفتيات يتحدثن مع ابائهن وامهاتهن اثناء رحلات الملجأ، وفي كُل مرة احد ما يفتعل المشاكل اُعاقب انا، حتى اصبحت لا اعرف للمشاكل طريق،
بقيت هادئه
صامتة
فاقدة للروح
حتى اتى شخص ما لتحلق روحي من جديد وتسكن جسدي..
عادت نور من شرودها على حمحمه رجوليه لتلفت وتجده ادوارد،
حك رأسه وتحدث بسرعة:.
"حسنًا اعتذر عن وقاحتي ايتها المتوحشة."
اومأت نور بلامبالاة:.
"لا عليك لقد اثبت لي انك تستحق على اي حال."
لتلكمه بخفة، كاد ان يرد لها اللكمه ليجد يداها تتمسك بقبضته بمرح وهي تغمز لهُ:.
"ماذا انه رد اعتبار!!"
ابتعد عنها وهو يحرك رأسه يمينًا ويسارًا:.
"حقًا انتِ مجنونة."
ليأتيه الرد على هيئة علامة النصر:.
"اعلم هذا سابقًا."
بعد قليل اتىٰ رايلي ونظر للجميع ثم لساعته بهدوء:.
"جيد ان تلك الشيطانه ايقظتكم مبكرًا."
نظر مايك لـ رايلي بعدم فهم:.
"من الذي ايقظنا؟"
رايلي بهدوء:.
"نور!"
ليتحدث مايك بعدم فهم:.
"عذرًا رايلي ومنذ متىٰ احد ما يترجل لغرفتي اتريد لتوتي ان تحزن!!"
نظرت لهُ نور بتساؤل ليأتيها الرد من لورا بسخرية:.
"توتي هذه الوسادة الخاصة به، فـ هذا الاحمق يرفض النساء حتى لا تحزن توتي الخاصة به."
ضحكت نور بخفة لتستمع لـ صوت رايلي:.
"اذًا مايك لم تُيقظك نور، فـ فعلت مع ادوارد وجاك!"
نفىٰ الاخريين ليتحدث إدوارد برعب مُصطنع:.
"أفضل الاستيقاظ على وجه جاك وليس تلك المتوحشة."
لينظر لها رايلي بـ معنى حقًا؟
لتبتسم نور فـ هي تلاعبت به منذ قليل،
كانت تُريد العبث في الجوار ولكن كان هو الاسرع في الاستيقاظ، شعر بقدمها داخل غرفته منذ اللحظة الاولى لذلك ادعت انها أيقظتهم..
"ايه بتبصلي ليه كده."
"بتلعبي بيا يانور؟"
فتحت عيناها بدهشه مُصطنعه:.
"انا؟؟ انا يافندم العب عليك حاشا لله."
"والله؟"
رمشت ببراءة:.
"والله."
ابتسمت لورا على عبثهم فـ هي نوعًا ما تفهم العربية نظرًا لـ اختلاطها بالعديد من الاطفال من جنسيات اخرى..
"اين ادم وصوفيا؟"
امسك مايك قلبُه بدراما:.
"ذلك الزوجين يمرحون في الارجاء، تبًا لرومنسياتهم."
رفع جاك حاجبه:.
"ايها الوغد الم يخبرك ادم انه ذهب للبحث عن شيء خاص بجهاز الكمبيوتر الخاص به."
سخر مايك:.
"جاك هل هُناك زوج ينفرد بزوجته للعمل؟"
تحدث رايلي بهدوء:.
"لنبدء بالتدريبات واتمنى الا يسبب احد المشاكل."
كان يشير بحديثه على ادم وصوفيا ولكن هُناك من "على راسه بطحه"
لتتحدث نور بحنق:.
"لم افعل شيء اقسمم."
سخر رايلي قبل ان يقذف الاسلحة لكل منهم ويبدء بالتدريبات الشاقة..
بينما في القاهرة يجلس منصور مع عزت في مكتب الثاني لينظروا سويًا للشاشة المضاءع امامهم..
"الناس دي مش هتجيبها لبر."
هتف منصور مؤيدًا:
"خليهم يجيبوا اخرهم."
تحدث عزت بحنق:.
"نور ورايلي لو قفشوهم هيخلصوا عليهم قبل ما ناخد منهم المعلومات."
قهقه منصور:.
"ده ربنا يكون في عون المُجرمين منهم."
أيد الاخر حديث صديقه فـ هو اشد العالمين بـ اختلالهم، ليتنهد:.
"اعتقد بعد ما يقفشوهم هيسافروا."
منصور:.
"وهما لحقوا."
هز عزت كتفه بقلة حيلة:.
"مكانهم بقى مكشوف علشان كده لازم يتحركوا لمكانهم التاني."
اومئ منصور له ليتحدث مع احد الاشخاص ليبدء بتجهيزات السفر دون علم الفريق فـ حتمًا ولابُد ان يسرعوا في السفر..
بينما في مكان اخر كانت صوفيا تتسلق احد البيوت واسفلها يقف آدم وهناك رصاصات تتطاير في المكان، لتتحدث صوفيا غير عابئة بما يحدث:
"تبًا ادم من ماذا صنعوا هذا المنزل!!"
"لا اعلم حبيبتي هل من الممكن ان تُسرعي فـ انا لا استطيع تعطيلهم اكثر من ١٠ دقائق."
لتومئ لهُ وتتسلق بخفه وتدخل الى احد النوافذ لتذهب سريعًا الى احد الادراج حسب ما رأت في الكاميرات امس مع ادم فـ هم لم يناموا كما زعموا بل ظلوا يراقبون هذا المكان تحديدًا للحصول على معلومات في المهمة..
"تؤتؤ عيب ندخل مكاتب الناس من غير ما نستأذن."
لم تفهم صوفيا حديثه ليبتسم الاخر بدناءة:.
"مزة مش مصرية لا براحتك لو عايزه تدخلي اوضة النوم كمان موافق."
كان ينظر لها بشهوة ادركتها صوفيا عندما نظر لجسدها وضعت يداها اعلى القناع لتجده مكانه، زفرت براحة وهي تبادله البسمة بأخرى ساخرة:.
"اوووه ارعبتني يا هذا ظننتك احد الرجال."
صُدم من وقاحتها وقابل ابتسامتها بـ اخرى حارقة:.
"دعينا نمرح لاريكِ اني رجُل لا يُقهر ايتها المقنعة ثم الحصول على ما تريدين ريثما ينتهي رجالي من قتل الفتى بالاسفل ما رأيك؟"
القت سلاحها ارضًا وهي تعبث بخصلاتها القصيرة السوداء:.
"حسنًا موافقة."
لتتسع ابتسامته عندما رأها تقترب منه بخطوات مائله ورقة متناهيه في نظراتها، وضع اصبعه على شفتيه غامزًا، لتقف امامه وعندما رفع يديه لـ خصرها امسكتها صوفيا سريعًا وقامت بـ كسرها، ليصرخ الرجل:.
"ايتها الحقيرة."
رمشت ببراءة ورقة:.
"ليس هُناك حقراء سواك لذلك لا تعبث معي مجددًا فـ الاحمق بالاسفل لم ينتهي بعد وانا مللت حقًا."
كاد ان يقترب منها مرة اخرى لتخرج مشرط من فمها وتقوم بنحر عنقه ببراعه، استمعت لـ تصقيف حار من خلفها لتلفت وتجده ادم ينظر لها بفخر:.
"احسنتِ حبيبتي."
ابتسمت صوفيا وهي تتجه نحوه تتفحصه:.
"هل انتَ على ما يرام ؟"
اومئ بهدوء لتتساءل:.
"مُنذ متى وانتَ هُنا؟"
حاول تقليد حركتها اثناء مشيها:.
"اثناء الاحمق لم ينتهي بالاسفل."
لتعض شفتيها بـ خجل، ويمسك يداها للخارج:.
"لا تفقديني صبري صوفي."
قهقهت صوفيا وهي تمسك وجهه برقة:.
"اذًا هل نقيم زفاف لنا مجددًا؟"
غمز لها ادم بوقاحه:.
"هُنا؟"
كادت ان تتحدث ليتفاجئوا بصوت رصاص ليهمس لها بأبتسامه واسعة:.
"لنأجلها حتى ننتهي من هؤلاء الاوغاد."
بينما في ساحة التدريب كان مايك يتحدث بنحيب من شدة التدريب:.
"ياليتني كـ ادم متزوج وامرح الان."
تحدثت نوو بسخرية:.
"حسه والله اعلم ان الواد ده بيقر عليهم."
ابتسم لثواني رايلي وهو يستمع لحديثها عالمًا صدق حديثها فـ بالتأكيد ادم وصوفيا الان يعانون من شيء ما بسبب مايك..
اتجهت نور لجاك تخبره بـ شيء جعل عيناه مُرتكزه على شيء خلفه،
نظر رايلي حيث نظراتهم
ليجد انها اشارت لهُ بأتجاه السيوف ليضع يداه على وجهه فـ هذه الفتاة لا تنفك عن فعل المصائب،
"لا يانور."
نور ببراءة ورقه:.
"يا رايليي."
غمز لها رايلي:.
"ياقلبُه."
كتمت ضحكتها عندما رأته يتلاعب مثلها لتقترب منه تحت نظرات الفريق المنتظرة..
"خليني اواجهه واوعدك مش هموته علشان محتاجينه شوية خدوش بس."
وضع رايلي يده على صدره بـ امتنان:.
"شكرًا لحسن تعاطفك معانا."
غمزت لهُ:.
"عفوًا ياروح قلبي."
مال ادوارد على مايك:.
"هل سيقبلون بعضهم؟"
اكد مايك على حديث ادوارد:.
"بل سيقيمون حفل زفافهم الا ترى شرارات الحُب بينهم."
ضحكت لورا بسخرية:.
"اعزائي هُم يتفقون على عدم قتل جاك وليس ما يدور ببالكم."
بصق جاك الماء وهو يسعل:.
"ماذا؟؟ وما دخلي انا!!"
قهقهت لورا بينما ادوارد نظر لهُ بتشفي:
"ذق قليلًا مما تفعله تلك المتوحشة."
واثناء حديثهم تطاير الرصاص من جميع الاتجاهات لـ يتخذ كل منهم مخبئ وبيده سلاحه لتقف نور في منتصف الساحة تنظر بعدم فهم قبل ان تشعر بيد تُمسك بها..
"نورر حاسبي!!!"
•
رواية عفاريت الاسفلت الفصل الخامس 5 - بقلم روان خالد
-دول بيضربوا نار!!
"امال هيضربوا صواريخ؟؟؟"
-لا بس اتفاجئت..
نظر لها بصدمة من حديثها
هل هذه هي الفتاة التي يتحدث عنها رجال المخابرات والمجرمين بالخارج؟؟
"اتحركي يا نورر."
"ما انا بتحرك اهو يافندم يوووه."
كان رايلي يقتل من يأتي في طريقه برصاصات،
بينما نور تكتفي بـ رصاصة واحدة وتسخر بداخلها من هذا المجنون الذي لا يقتل اخر الا عندما يتأكد من انهم يلفظون انفاسهم،
بينما لورا كانت تتخذ احدى الارائك كستار لها،
القى لها ادوارد ذخيرة لتضعها بداخل سلاحها،و جاك يكتفي بـ اصاباتهم فقط،
نظر مايك لـ جاك بذهول:.
"هؤلاء المختلين يقتلون دون رحمة."
نظر جاك حيث العديد من الجثث تملأ الأرض:.
"تبًا انهم رائعون اراهن على انهم سيصبحون ثنائي قريبًا."
ضحك مايك:.
"يا الهي جاك لتتزوج انت بـ نور ستصبحون اروع."
صرخ مايك فجأة اثناء حديثه ليرىٰ رصاصة بجانبه من رايلي، ابتسم لهُ ببلاهه قبل ان يُكمل افراغ ذخيرته في هؤلاء الحمقىٰ، بينما نور كانت تقف ظهرًا بظهر لـ رايلي،
وعلى الرغم من انه اكثر منها طولًا وعرضًا ويكاد يُخفيها الا ان رصاصتها كانت كفيلة لاعلام العدو ان رايلي ليس وحده وهناك من يتخذ ظهره عين لهُ
استمع رايلي لهمهمات نور بعدم فهم:.
"محدش يستحق..
محدش هيعيش.."
لم يفهم مغزى حديثها، بينما هو يتطاير رصاصه يمينًا ويسارًا رأي احد الاشخاص يحاول التسلل لداخل الغُرف كاد ان يُخبر نور بـ ان تتخذ مكان لحمايتها ولكن فجأته عندما تركته فجأه للداخل لتترك سلاحها وتتحدث بسخريه:.
"اووووه مش عيب تدخل اوضه حد من غير ما تخبط؟"
"ابعدي عني علشان مموتيكيش."
نزعت نور شيء من خصلاتها ولم يكُن سوىٰ سكينتها، لتتحدث وهي تتلاعب بها امام عيناه:.
"اللي بيفعل مبيقولش."
القت السكين لتخترق رقبته، ثم اقتربت منهُ سريعًا تضغط على احدى الشرايين:.
"بسرعه قبل ما تموت مين اللي بعتك؟"
"سنكرس."
قهقهت نور قبل ان يتلفظ انفاسه الاخيرة لتستمع لصوت من خلفها:.
"خدلك سنكرس خدلك كيت كات."
ورصاصة انبثقت داخل رأسه، قهقهت بشدة لترى رايلي الفاعل، لكزته اعلى كتفه:.
"لا طلع دمك خفيف فعلًا زي ما بيقولوا."
اعطاها نظرة بـ معنى "حقًا؟"
لتتجاهله كليًا وهي ترى الفريق يلقون بأنفسهم على الارائك، بينما لورا اتجهت الى المطبخ لصنع شيء تعوض به هذا المجهود من وجهه نظرها:.
"تبًا، اشعر بالجوع."
سخر جاك:
"لورا انها ساعتين فقط وليس عشر!!"
نظرت له بلامبالاة:
"اصمت انتَ ايها الوغد، فـ انت بالتأكيد من تناول شطيرتي التي اعددتُها امس."
تذمر جاك:.
"اقسم لم يكُن انا، انه مايك."
مايك بلامبالاة:.
"كنت جائع!"
تحدث ادوارد اخيرًا بـ انتباه:.
"الا تعتقدون ان ادم وصوفيا متأخِّرون."
انتبه رايلي للوقت واثناء همهمات الجميع دخل آدم وصوفيا من باب المنزل مُرهقين، والدماء تملأ ملابسهم، سخر إدوارد:.
"يبدو انهم كانوا يمرحون بالفعل مايك."
"ارأيت!!"
جلست صوفيا بجانب نور وهي تفرك جبينها بـ تعب لتقترب منها نور بتساؤل:.
"ما الذي حدث لكم؟"
"لاشيء حفنة من اللُعناء فقط ظهروا في طريقنا."
نظر جاك لـ مايك:
"هل كان انتَ؟"
مايك بنفي:.
هل انتَ احمق؟"
"رُبما."
دخل عده اشخاص للمنزل يجرون الجثث واحدة تلو الاخرى،
جلست نور بجانب رايلي من جديد وقامت بـ فتح هاتفها عندما رأت رنينه، اتاها صوت قائدهم:.
"ايه الاوضاع يانور؟"
ابتسمت نور بمرح:.
"الاوضاع فل الفل."
"مش بسأل عليكم انا عارف انكم زي الفل."
نور بتلاعب:.
"مراقبنا يافندم؟"
نفذ صبر عزت فـ هو ينتظر مكالمتهم منذ الصباح:.
"اديني حد عاقل اكلمه."
اخذ رايلي الهاتف منها فجأة:.
"يافندم الارضاع مستقرة،
عصابه سنكرس كانوا بيحاولوا يوصلوا لـ ورق ما بس احنا مدينهمش الفرصة."
همهم القائد بتفكير ليباغتهم بـ حديثه المفاجئ تحت نظرات رايلي ونور المندهشة بينما الجميع نظراتهم مُستفهمة:.
"النهارده الفجر تتحركوا من البيت ده،
انا هبعت لـ جاك المعلومات الخاصة بـ الرحلة وطريقها وانتو استعدوا علشان عندكم طلعة لـ عصابة سنكرس في مقرهم."
انتهى حديث القائد لتنظر لهُ نور بعدم فهم:.
"هو قصده انك اعقل مني؟"
رايلي بـهدوء:.
"هتشككي في ده؟"
نظرت لهُ بضيق واتجهت لـ جاك، انتبه لها ليأخذ وضع الحماية بـ احدى الوسائد المُلطخة بالدماء:.
"ماذا تريدين ابتعدي عني ايتها المُجرمة."
حدّقت بعينين يغمرهما الرعب لتتحدث معه:.
"ايها الايطالي."
"ماذا ايتها العربية الشرقية ذات العينان الواسعه الُمرعبة؟"
لكزته بحدة:.
"كُنت ماشي صح، المهم..
لماذا انتَ من ستأخذ معلومات الطريق؟"
امسك بـ نور بأصبعيه:.
"ايتها الفتاة المجرمة، هذا لاني طيار."
نور بصراخ افزع الجميع:.
"ماذا!!!"
وضع يداه على اذنيه:.
"ماذا ياحمقاء."
نور بتلاعب:.
"تبًا هذا رائع، دعنا نتسابق."
نظر مايك لـ ادوارد بتساؤل:.
"ما بها تلك الفتاة تريد قتل رجلنا الوحيد منذ الصباح؟"
ادوارد بصوت هامس خوفًا من نور:.
"اخبرتك انها متوحشة."
ضُربت رصاصة بجانب قدميهم ليصرخ مايك فزعًا:.
"ماذا هو من تحدث اقسممم."
نظر لهم رايلي ببرود ليوجه حديثه لـ ادم:.
"اذًا قُص علي ما حدث."
اومئ لهُ ادم ليبدء بقص ما حدث معه هو وصوفيا منذ اتجهوا الى وكر احد الاعداء في مصر ليصلوا الى وجهتهم التالية..
"هممم حسنًا فـليستعد الجميع، سنسافر فجرًا."
مايك بضجر:.
"يا الهي ضهري يؤلمني من الان."
لورا:.
"توقف عن الصياح مايك."
نظر لها مايك بشر:.
"اخرسي ايتها الغربية."
لورا بسخرية:
"اخرس انتَ، انا سأعد بضع فطائر للسفر اراكم بالمساء."
صوفيا بهدوء:.
"سأذهب للاستحمام."
ذهبت صوفيا خلفها آدم، ليتحدث مايك بسخرية:.
"انظروا لا يستطيع ترك زوجته."
سقط ادم على الدرج ليستمع مايك لاصوات جاك وادوارد الساخرة، حمحم مايك وذهب سريعًا من امامهم، تبعهم ادوارد بتململ واتجه جاك للمطبخ..
"ايه ياحلو يا جميل."
نظر لها رايلي بعدم فهم لتقترب منه:.
"مش عايز تتعرف عليا خالص؟"
سخر رايلي من حديثها:.
"انتِ عندك جفاف عاطفي؟"
جحظت عيناها بصدمة:.
"جفاف!! انا مخطوبة اصلًا!"
رايلي بصدمة:.
"ده مين اللي امه داعيه عليه ده؟"
ابتسمت نور وهي تلقي على مسامعه قُنبله جعلت لورا وجاك يبنظرون بصدمة بينما رايلي تفاجئ منها:.
"جوست هو خطيبي.."
رايلي:.
"…."
رواية عفاريت الاسفلت الفصل السادس 6 - بقلم روان خالد
جوست هو خطيبك؟"
-آه ومتقولش اسمه كده، اسمه الاستاذ عفريت.
"والاستاذ عفريت عارف انك مخطوباله؟"
-هو يطول يابني؟!!
غمز لها رايلي:.
"ميطولش لا."
بينما لورا تركت ما بيدها واتجهت الى نور بفضول نسائي، تبعها جاك هو الاخر بعدما وجه نظرة خبيثه بأتجاه رايلي الذي اخذ يُصفر بـ انزعاج..
"هل تعرفين من هو جوست؟"
نظرت نور للورا ثم همست لها:.
"لا بس بابا دايمًا بيقولي هجوزهولك علشان هو الوحيد اللي هيقدر عليا."
"هل يريد والدك تسليمك للجحيم؟"
نور بلامبالاة:.
"انه يمزح، ولكن انا اردت استفزاز ذاك المُختل."
سخر جاك بعدما استمع لحديث الفتاتان:.
"نصيحتي لكِ يا عربية الا تنطقي هذا الاسم مُجددًا فـ بعده ستقابلين دمار."
لعبت نور بسكينها مهددة جاك بـ ببرود، لينظر هو لطرف السكين اللامع، بينما لورا تراجعت للخلف خوفًا من تهورها:.
"نصيحتي لك ايها الايطالي، لا تخبر اخد خرج لتوه من الدمار انه سيقابل دمار اخر لان ليس هُناك دمار سوىٰ في مكان ما سأخبرك به لاحقًا لانك مازلت صغير."
وجهه لها نظرات حارقة ثم اتجه لاعلى بينما هي ارتسمت بسمة باردة على محياها، ثواني واستمعت الى صوت صوفيا:.
"ما رأيكم بقيام سهرة مُختلفة؟"
لورا بحماس:.
"اجل موافقة."
نور بتساؤل:.
"افكار؟"
صوفيا بتفكير:.
"مشاهده فيلم، او الاهتمام بالبشرة او ربما بعض الاحاديث الخاصة."
بينما نور ابتسمت لفكرة ما لينظروا لها بحماس:.
"ما رأيك في الرقص؟"
صوفيا:.
"اي نوع؟"
قفزت نور فجأه من اعلى الاريكة بحماس وهي تتجه لاعلى:.
"تجهزوا يا فتيات فـ لدينا سهرة رقص شرقي تُزيل اعباء الحياة."
صفقت لورا بحماس وهي تتجه للمطبخ لاحضار بعض المخبوزات واتجهت صوفيا حيث غرفتها لإعداد نفسها، بينما نور اخذت حمام دافئ واخرجت من حقيبتها بضع قماشات خاصة بالرقص، وحزامها ذا القطع المعدنية..
“بدنا نروق."
في مكان اخر.
كان يجلس احد الاشخاص وبجانبه فتاه تتودد له بشكل غير اخلاقي و نظره يرتكز على صورة تعتلي سقف غرفته،
بينما الاخرى تقبله كان هو في عالم اخر..
"صبرًا ايتها الشيطانة، سأعيدك لاحضاني مجددًا."
ازاح الفتاة بأشمئزاز وهو يتذكر وجهه ملائكي طفولي بعض الشيء،
يتذكر كيف كانت ترفضه وبشدة، تارة تخنقه، واخرى تغرز به سكينها، واحيانًا تصفعه،
وفي كل مرة تقترب منه لـ نهره،
كان هو يتمنى ان يرى في عيناها نظرة قبول،
ولكن ليس لديه اي مشاكل،
سيحصل عليها؛
سيُعيدها الى سجنه مرة اخرى..
اخرج هاتفه يتحدث به:.
"امرك زعيم؟"
"نور ستتواجد خلال هذه الايام في المانيا، اريد معرفة كل تفاصيل رحلتها."
"امرك زعيم."
وحينها اغلق هاتفه واسند رأسه على رأس سريره الخاص يتذكر ايامه الخوالي معها،
كانت تلك الفتاة الوحيدة التي لم يستطع نسيانها،
احرق بعض الاماكن في المانيا عندما لم يعثر عليها، حتى خاف بعض حلفائه منه..
وبعد وقت اختفى من المانيا وعاد مجددًا بعدما استعاد رباط هدوءه من جديد، ولازال الجميع يتوخى الحذر عندما يُذكر اسم الكساندر فولس..
زعيم المافيا الالمانية،
شاب في اوائل الثلاثينات وبالرغم من وسامته الشديدة،
ونفوذه الضخمة،
وقسوته وقوته،
الا انه يصبح شخص اخر عندنا يتواجد في مكان به،
شيطانته الصغيرة..نور منصور.
عودة الى المنزل الخاص بالفريق..
ارتفعت اصوات الموسيقى الخاصة بـ فقرات الرقص،
كانت نور تقف بين الاثنتين، وترقص ببراعة،
تتمايل لاعلى واسفل بـ شكل مُثير،
وكلمات الاغنية ترددها الفتاتان الاخريات..
تتخذ نور الكلمات الاولى:.
"احنا اللي شخلعنا الشخلعه."
لورا وصوفيا يحاولان هز خصرهم مثل نور:.
"يالهوي."
حركت نور كتفيها بدلال:.
"خلينا الدنيا كدة مولعه."
لورا وصوفيا بشكل مرعب حاولا تقليد نور:.
"يالهوي."
بدأت نور بـ رفع خصرها لاعلى ثم لاسفل:.
"اسمنا بقى يعمل طرقعه، لا اوعا ترازينا او تتكلم علينا، يابني انتَ اللي زيك ماشي يلزق فينا."
كانت نور في عالم اخر وهي تتمايل،
تهتز خصلاتها معها بقوة، بينما حزامها يلمع وسط الاجواء،
ولورا وصوفيا يحاولوا تقليدها لتقوم هي بتشجيعهم تحت نظراتهم المرحة..
للحق كانت نور اكثرهم براعة، فـ هي تلقت دروس رقص خاصة، عندما ارادت ان تخرج عن اطار ماضيها، لم تجد شيء تخرج به طاقتها سوىٰ الرقص،
حتى ان في بعض الاحيان كانت ترقص لمجرد الشعور بـ تمايل خصرها وانطلاق خصلاتها خلفها..
اعتلى شاشة هاتفها رساله،
قامت بفتحها لتجد محتواها كالتالي:.
"غلط رقصك كده عارفة ناقصُه ايه؟."
نظرت للشاشه بعدم فهم لتجد رساله اخرى:
"ناقصه ترقصيلي انا بس."
ورسالة اخرى:.
"قبل ما تقولي ان جوست خطيبك، عارفة جوست بيعمل ايه في اللي قلبه بيختارها؟
بيموت على نارها."
فتحت نور عيناها بصدمة كبيرة وهي تُمسك هاتفها بين اناملها، نظرت في ارجاء الغرفة تحاول البحث عن كاميرا مراقبة ولكن لم تجد شيء، لتنطق بتساؤل:
"من قام بفتح النافذة؟"
اشارت صوفيا على نفسها لتومئ لها نور ولتغلق النافذة على الفور وتضع الستائر تحت نظرات الفتيات بـ عدم فهم ابتسمت نور بتوتر جاهدت لاخفاءه:.
"حسنًا دعونا نتوقف عن الرقص بلا هدف، والان هيا لتعليم بعض النساء المتزوجات حركات خاصة"
تناسوا الفتاتان ما حدث لتبدء موسيقى شرقية في اشعال الاجواء لتطلق نور زغردة مصرية..
بالاسفل كان الرجال يجتمعون في بهو المنزل يضع امامهم رايلي بعض المناطق المُستهدفة والتي على اساسها سيذهب الفريق لها..
صرخ مايك بفزع عندما استمع لـ زغروده نور ليضحك ادم عليه، بينما جاك استعد بسلاحه وادوارد كذلك الامر..
"ما بكم الفتيات يمرحن!"
كان المتحدث هو ادم، راقب مايك نظراته الخبيثه ليتساءل:.
"اي مرح هذا؟ انهم يصرخون!!"
ادم بـ مرح:.
"هل هناك صرخات تكون على هذا الشكل ايها الاحمق، انهم فقط يرقصون."
أتسعت ابتسامة جاك وذهب بأتجاه الدرج:.
"اذًا لاذهب لتشجيعهم."
تبعه ادوارد ومايك لاعلى في ثواني كانت هناك رصاصة بجانبهم وصوت رايلي البارد يأتيهم:.
"ان اقترب احد ما الى تلك الغرفة سأقطعه اربًا واطعمه لكلابي."
اتسعت ابتسامة ادم ليردد بخبث:.
"صحيح، اذًا انا سأذهب لاشاهد زوجتي."
رصاصة اخرى بجانب ادم افزعتهم وملامح رايلي لا تُنذر بالخير:.
"الكلام موجهه للجميع ايها الحمقى!!"
ترجلوا مرة اخرى برعب من نظرات رايلي بينما هو كتم سبة خرجت من شفتاه على تلك المُصيبة التي تقبع بالاعلى، يعلم اشد العلم انها تقودهن الان الى احدى الكازينوهات الوهمية..
استمع لادم يتلاعب بـ حاجبه بمكر:.
"تفتكر نور بترقص حلو؟"
نظر له ببرود:.
"تفتكر لو دخلت رصاصة من دماغك فوق هتوصل لتحت وتقضي عليك؟"
حمحم ادم عائدًا الى مكانه،
وبعد وقت ذهب رايلي لاخذ حمام دافئ و الاستعداد للسفر..يُفكر في كيف يؤمن سلامتهم خلال تلك الرحلة،
واثناء خروجه من المرحاض وجد نور تعتلي فراشه وتتلاعب بسكينها، نفث بـ ضجر:.
"مبتعرفيش تستأذني قبل ما تدخلي مكان؟"
نفت نور:.
"لا."
صمت تام احتل الغرفة،
نظر لها رايلي بحيرة فـ تلك ليست عادتها،
الصمت!!
اقترب منها بهدوء وجلس بجانبها:.
"مالك؟"
تساءلت بلا مقدمات:.
"هو انا ممكن اثق فيك ومتخذلنيش؟"
كانت ملامحها حائرة،
خائفة،
مترددة،
ليحثها على الحديث بعيناه:.
"ثقي فيا، انا مبخذلش حد احتاجني."
ترددت قبل ان تعطيه الهاتف بينما هو ينظر لها بتفاجئ:
"بص المسدجات دي."
في مكان اخر كانت تجلس على الارجوحة تتحدث مع والدتها بتذمر:.
"يا مامي انتِ ليه مش عايزاني اقول ان نور توأمي!!؟"
"…"
رواية عفاريت الاسفلت الفصل السابع 7 - بقلم روان خالد
-انتَ هتفضل متجاهلني كتير؟
لا رد..
-بقينا في اراضي المانيا وانتَ لسه قافل وشك!
لا رد..
-يابني هو اللي كان بيراقبني مش انا والله!
بينما هي تتحدث بحنق، كان يرتدي قناعه يستمع لثرثرتها منذ ان رأى تلك الرسائل وهي تتحدث بحنق وتذمر بـ ان هُناك من يراقبها دون اذنها، حينها صُدم هل هي تمزح معه!!
"رايلي اصمت تلك الحمقاء."
نور بسخرية:.
"ليس هُناك احمق سواك ادوارد."
قهقهت لورا لتتلقى ضربة خفيفة من ادوارد:.
"توقفِ عن الضحك."
ضحكت لورا اكثر:.
"اعتذر اد."
تحدثت نور مرة اخرى:.
"ياعم خلاص انا غلطانة اني وثقت فيك كان المفروض اثق في جاك اهو حتى ايطالي وزي القمر."
بينما تثرثر بكلمات ليس لها معنى من جهه رايلي استمعت لـ كلماته الغاضبة:
"مش عايز كلمة زيادة لحد ما نوصل لمكاننا."
صمتت نور بغضب وهي تنظر للامام بأتجاه الطريق، لتضع رأسها اعلى النافذة تُراقب الطرقات، فـ كان هناك كثير من الأمطار والعواصف..
بينما بداخلها هي كانت عواصف من نوع اخر..
غاصت في افكارها تتذكر كلمات لن تشتاق لها ابدًا..
"ادخلي يا نور من المطر علشان متاخديش برد."
"متخافيش يا مامي مش هبرد."
"نور اسمعي الكلام."
استمعت لحديثها على مضض وذهبت للداخل لتجفف خصلاتها المُبللة، بينما الام تنظر لها بلامبالاة فـ هي بالاخير لا تهتم لـ نور او صحتها ولكن حتى لا تُوبخ من قِبل زوجها..
لم تهتم لها..
حتى عندما عادت من الجحيم لم تفعل..
كانت تتوق وبشدة لـ ضمة صغيرة من والدتها..
لم تشعر نور بـ دموعها التي بللت قناعها فـ كانت اعينها تذرف الدموع بشكل صامت، لم تنتحب او تشهق،
مما جعل رايلي يفزع لـ حالتها،
يدها ترتعش بجانبه، لا يعلم هل ذلك بسبب برودة الجو وقسوته، ام بسبب قسوة ما تعاني،
ثواني فصلته عن الزمن، تلامست ايديهم معًا،
قاد رايلي بيد والاخرى احتضن بها نور؛ شعرت نور بدفئ يغمر يديها الباردة، نظرت ليدهم لتجده يضغط عليها برفق يحثها على ان تعود لحالتها..
يدان متشابكتين،
واحدة باردة كثلوج المانيا، والاخرى دافئة كطقس مصر،
اندمج النار مع الثلج لـ تتفاعل مُحدثة نظرية جديدة اسماها القدر،
الحلول الوسطى.
اتكئت نور على كتف رايلي تحارب افكارها،
بينما هو تركها لم يتحدث بكلمة، تلك كانت طريقتُه في تهدئه الاخرين،
الصمت بجانب الموجوع.
"لورا هل تعتقدين انهم في علاقة؟"
همس بها ادوارد لتومئ لورا:.
"لا اعتقد ولكن سيتوج حبهم بـ خاتم يومًا ما."
ادوارد بهدوء:.
"رغم انني لا اُحب هذه المتوحشة، الا انها تليق بـ رايلي."
في السيارة الاخرى كان ادم يصرخ في مايك بغضب:.
"اخرس ايها الحاقد."
مايك بتذمر:.
"لا تصرخ علي ايها المتزوج."
فزع مايك عندما وجد السلاح امامه:.
"انظر تكاد علاقتنا تتدمر بسبب عيناك الحاسدة."
مايك بلامبالاة:.
"ما ذنبي انا؟ انتَ الخائن هل نسيت هالف.."
امسكه جاك وهو يبتسم بـ اصطناع:.
"ماذا هل تقصد ذلك الاحمق هالف؟ لقد قتلنا عصابت بالفعل."
مايك بغباء:.
"لا انا اقصد ما قبل زواج.."
وضع جاك سلاحه قُرب كليته يتحدث بشر:.
"اقسم ان لم تتوقف عن حديثك لاترك ادم يتفنن في تعذيبك."
نظر مايك له بسخرية ليتركه جاك اخيرًا، بينما صوفيا تحدثت بغضب:
"هل قمت بخيانتي ادم؟؟"
فزع ادم:.
"لم افعل اقسم لكِ."
ضيقت اعينها بغضب:.
"هذا الاحمق افشى سرك."
دافع ادم عن نفسه برعب:.
"اي سر يا امرأة لقد تقابلنا اثناء اقتحام احدى المراكز."
نظرت صوفيا بأتجاه الطريق:.
"لا تتحدث معي ادم."
اشار ادم لـ مايك في المرآة على رقبته، ابتلع مايك ريقه برعب من نظرات ادم بينما جاك تحدث هامسًا لنفسه:.
"ليتني كُنت مع لورا نتناول المخبوزات الان."
في مكان اخر
نظر الكساندر للصورة التي امامه بـ ملامح عير مُفسرة، اشار لاحد الاشخاص بالذهاب، وعندما اغُلق الباب قبل هاتفه بشوق..
"اشتقت لكِ نور، اتمنى ان يكون شعورنا متبادل، صبرًا عزيزتي لاقتل هذا الفريق ثم تكونين بين احضاني، لن ينظر لكِ اخد غيري ابدًا."
كان شديد الهوس،
بالنسبة لرجل خطير كـ الكساندر النساء للمُتعة والترفيه، ولكن تلك الصغيرة الوحيدة من تمكنت من تغير نظرته،
فـ كان يراها بعين عاشق،
لا يستطيع سوىٰ تقديس صوّرتها.
في مصر
جلس منصور امام بعض الجهات المُختصة، وعلى رأسهم اللواء عزت يتحدث بجدية:.
"احنا محتاجين نفتح عنينا الفترة الجاية،
في شحنات هتتصدر لمصر محتاجين نمنعها خالص،
في فساد حوالينا لأزم نحاربه، وجايز الفساد كمان يبقى وسطنا والا مكنش هيسهلهم دخول الممنوعات من ورانا ياريت نركز لان الجاي يا هيبقى خراب يا هيبقى صلاح للكل، وفي حالة عدم وجود فردين من اهم أفراد المخابرات عايزكم تجمعوا اكفأ الناس اللي كانوا تحت ايديهم يتوزعوا على الاماكن اللي هنحددها."
كان الجميع يستمع بـ انصات شديد،
وبعد وقت انصرف الجميع لاعمالهم، ليتجه عزت لمنصور متسائلًا:.
"مالك؟"
منصور بـ تعب:.
"حاسس ان في حاجة هتحصل."
حاول عزت تهدأته:.
"رايلي معاها، ثق فيه."
منصور بضيق وضع يده على عيناه:.
"ما صدقت رجعت لحضني،
انا لما ببصلها وهي قاعده سرحانة وجسمها بيترعش ببقى عايز ادفن نفسي ولا اشوف معاناتها الصامتة، بقول طب لو دخلت في حالة الهيستريا مين هيكون جنبها؟ طب اعمل ايه علشان تبقى كويسة، اخدها وامشي بس ده هيغير ايه ما خلاص شافت الوجع وحست بيه."
طبطب عزت على كتف صديقه بـ حزن فـ هو اشد العارفين بحالة تلك الصغيرة المرحة نور:.
"منقدرش نغير الماضي، بس الحاضر والمستقبل نقدر نتحكم في سعادتها."
كانت تلك الكلمات خاصة بـ نور،
دائمًا تخبرهم انها لا تستطيع تغيير الماضي ولكن الحاضر والمستقبل لها،
ان عانت قديمًا فـ فيما بعد ستحصل على سعادة لا نهائية.
في احدى المنازل كانت تجلس فتاة تشبه نور الى حد كبير، تهاتف احدى صديقاتها بملل:.
"يابنتي نسهر برا ايه بس بقولك مامي عاملة عليا حصار علشان بقولها عايزة اكلم نور."
"ما تهربي من وراها وهتبقى سبوتايه جامدة."
"I can’t هي محاصراني بجد."
تأفأفت الاخرى:.
"براحتك يا نانا."
اغلقت الهاتف لتنظر نانا الى هاتفها بضجر، التمعت فكرة خبيثه في عقلها، لتسرع بأغلاق الباب وتبحث عن رقم ما..
ثواني ليأتيها صوت شخص ما:.
"مرحبًا نارا كيف حالك صغيرتي؟"
ابتسمت نارا وهي تستمع لصوته بـ اشتياق:.
"اشتقتُ لك ادواردو."
ادوارد بـ حنية:.
"انا ايضًا چميلتي، هل كُل شيء على ما يُرام؟"
اومأت وكأنه يراها:.
"اجل، ولكن ينقصني رؤياك."
استمعت لصوته الحاني مرة اخرى:.
"تبقى القليل يافتاة وسألقاكِ، انتظريني صغيرتي."
التمعت عيناها اثر دفئه:.
"انتظرك ايها الجُندي المخلص لـ فتاته."
اغلقت الهاتف وذهبت بأتجاه احدى الكُتب وبدأت في قرائتها بتمعن، حتى تجتمع مع ادوارد في مكان واحد برابط قوي عليها ان تبحث اكثر واكثر..
عودة الى اراضي المانيا
ترجل الجميع الى الداخل بتعب،
بينما رايلي لم يرد ازعاج نور فـ قام بحملها الى الداخل تحت نظرات الفتيات المُندهشة والفتيان الخبيثة..
ذهب للداخل، ودخل اول غرفة قابلته،
وضعها على الفراش ببطئ وقام بـ نزع قناعها بـ تريث حتى لا يُزعجها،
تأملها بهدوء،
كانت نظراتها خالية من السخرية والتلاعب،
هادئة
كموج البحر،
ولكن عندما تستيقظ تأتيه رياح وعواصف عيناها..
دنىٰ رايلي بجانب رأسها،
اشتم خصلاتها بـ حزن على تلك الصغيرة..
ليستمع لهمسها المفاجئ لـ اذنيه:.
"يُوسف.."
•
رواية عفاريت الاسفلت الفصل الثامن 8 - بقلم روان خالد
"اجل لقد ذهب للحديقة الخلفية."
اتجهت نور الى الحديقة الخلفية،
وهي تفكر فيما ستفعله اليوم من مصائب، لتجد رايلي يوليها ظهره..
"رايلي؟"
نظر لها بهدوء ثم اقترب منها بعدما ترك ما بيده:.
"بتعملي ايه هنا؟"
تفحصت ما بيده لتجد بعض الطلقات امامه:.
"انتَ اللي بتعمل ايه هنا وايه الطلق ده؟"
رايلي:.
"بلعب زي ما انتِ شايفة."
نظرت لهُ بـ معنى حقًا؟
ولكن هو هذه المرة كان مُختلف،
لم يبدي ردة فعل بل اتجه الى احدى الشجرات وجلس اسفلها تحت نظراتها المتفحصة..
"انتَ كويس؟"
همهم بلا اجابة
جلست بجانبه وعمّ الصمت بينهم لدقائق قبب ان تكسره نور كعادتها المشاكسة:.
"متقولش انك انتَ اللي شيلتني لحد السرير؟"
رايلي بنظرات غامضة:.
"وهو في غيري يقدر يعمل كدة؟"
نور بنفي:.
"في الوقت الحالي لا، بس حصلت مرة زمان."
تابع حديثها..
"مرة زمان لما رجعت البيت من جديد،
كان لسه عندي ١٥ سنة كنت بمر بـ ازمة صعبة جدًا، كانت صعبة عليا حتى في الكلام، في يوم زارنا فريق تحقيق وبابا وقتها منعني اني اقعد معاهم علشان نفسيتي متتعبش اكتر بس كان في ولد.."
اخذت نور انفاسها ببطئ،
بينما رايلي كان ينظر لها بـ فضول يحثها على الحديث لتكمل..
" لما شوفته بيقرب مثلت النوم ووقتها كان ولد غريب عليا شكله صغير وملامحه كانت مألوفه بالنسبالي مع اني عمري ما قابلته، قعد جنبي في الجنينه وبدء يتكلم عن نفسه…"
تحدثت نور ورايلي في نفس الثانية:.
"اهلًا،
انا اسمي يوسف،
عارف انك ممكن مترديش وانا مش مستني الرد،
بس في يوم هاخد منك رد،
تعالي اطلعك اوضتك وبعدها قالي همشي دلوقتي بس هنتقابل بعدين."
نظرت نور لرايلي بصدمة من حديثه، بينما هو نظراته كانت ثاقبه، تكاد تخترقها، ارتعشت يد نور بتفاجؤ وجلست امام رايلي سريعًا تسأل:.
"انتَ؟؟"
اومئ رايلي وراقب تصرفاتها بـ ابتسامة هادئة فـ كانت الصدمة تعتلي وجهها بحق اراد ان يضحك رايلي:.
"انتَ يوسف؟؟"
ضحك رايلي تاركًا لابتسامته العنان:.
"انا يوسف شوفتي مش قولتلك مسيرنا نتقابل؟"
القت نور نفسها عليه تلكمه بينما هو اندهش قبل ان يُسدد لكماتها بسرعة ومهارة:.
"يا متخلف طب مش تقول؟؟
ده انا ياما بابا وعزت ساوموني علشان يقولولي انتَ مين وبردو مكانوش بيقولوا."
قهقه رايلي على حديثها:.
"خافوا نتجمع من صغرنا علشان العالم مينتهيش."
ضحكت نور بسخرية:.
"يا راجل وهو ده عالم اصلًا."
"عندك حق."
عادت نور للجلوس بجانبه مرة اخرى،
تحاول ان تخفي ابتسامتها عنه، فـ كيف تُخبره انها ظلت لشهور وشهور تتساءل عنه وفي كل مرة لا تجد رد مُناسب،
فقدت الامل ذات يوم ليأتيها في أحلامها..
"انتَ اختفيت فين وازاي رجعت ضخم كده؟"
ضحك بخفة على حديثها:.
"اختفيت فين فـ كان لازم اتلقى تدريبات خاصة ومكنتش في مصر وكان ممنوع عليا اكلمك، ورجعت ضخم يمكن علشان بتمرن في اليوم خمس ساعات مثلًا؟"
نظرت لهُ بضيق:.
"ومين ده اللي قدر يمنعك من انك تكلمني؟"
رفع رايلي كتفه بقله حيلة:.
"حُكم القوي، عزت."
صرخت نور بتفاجؤ فـ ها هي تلقت صدمة اخرى بعدما علمت ان من يؤرق نومها يجلس بجانبها..
"انتَ ابن عزت؟"
اومئ لها مبتسمًا لتُمسك بـ وجهه متفحصة تحت نظراته،
كان يُراقب عيناها فـ عي تبحث عن شيء ما، ليتساءل ساخرًا:.
"هو في حاجة ضايعة منك في وشي؟"
لكزته نور قبل ان تحدث:.
"مفيش شبه بربع جنيه، الراجل دمه خفيف وزي القمر امال انتَ طالع وحش ودمك تقيل لمين؟"
رايلي بتشنج:.
"دمي تقيل!!؟"
نور بسخريه:.
"يعني فرق معاك دمك التقيل بس وحش عادي؟"
رايلي بتلاعب:.
"مش فارقلي وحش دي علشان كل البنات هتموت عليا فـ كدة العيب في نظرك، انما دمي خفيف تحبي نطلع طلعه نشوف فيها الموضوع ده؟"
اتسعت ابتسامتها بخبث مماثل:.
"يلا بينا."
اتجهوا معًا لمكان ما بينما رايلي تنهد بداخله فـ هو كان هُنا من الاساس لتفريغ غضبه في الارجاء بعد الاستماع لحديثها..
مر يومان لم يحدث به اي جديد سوىٰ..
مناوشات خفيفة بين الفريق
ومصائب نور الكثيرة
"ادوارد ماذا تفعل؟"
ادوارد بتوتر:.
"ماذا تريد يا مايك؟"
مايك بفضول:.
"لماذا تُغلق الباب، هل هُناك فتاة في الداخل ايها الوغد؟"
ادوارد بغضب:.
"اي فتاة يا هذا اذهب واتركني وحدي."
حاول مايك فتح الباب ولكن مُغلقة من الداخل، دق الباب بصخب مرات عديدة ولكن لا حياة لمن تنادي..
بينما في الداخل كان يجلس ادوارد امام كتاب ما وأمامه لابتوبه الخاص، يتصفح احدى المواقع ويدون بعض المعلومات بداخل اوراقه..
اعتلى شاشة هاتفه احدى الرسائل، نظر للهاتف لثواني ثم ابتسم قبل ان يجيب:.
"مرحبًا صغيرتي؟"
آتاه الرد من الطرف الاخر:.
"ادواردو كيف حالك؟"
ترك ادوارد ما بيده واصبح يتلاعب بـ كرسيه:.
"بخير ماذا عنكِ نارتي، هل لازالت الامور سيئة مع والدتك وشقيقتك؟"
تحدثت نارا بيأس:.
"الامر صعب شرحه ولكن لا اعتقد ان والدتي ستتحدث مع شقيقتي مرة اُخرى، ما رأيك بـ ان اُعرفك عليها؟"
ادوارد بتفكير:.
"حسنًا لابأس وانا سأعرفك على اصدقائي في الفريق، في الحقيقة هُناك فتاة تُشبهك الى حد ما ولكن الفرق بينكم انها جالبة مصائب."
قهقهت نارا على حديثه:.
"لابأس عندما تعود الى مصر سنرى."
غاص ادوارد في حديثه مع نارا تاركًا العالم يحترق خلفُه، بينما مايك اتجه الى صالة التدريب واثناء مروره استمع الى اصوات موسيقى عالية..
ابتسم مايك بخبث:.
"اوووه يبدو ان نور تعطي دروسًا خصوصية لـ رايلي."
حاول الدخول ولكن وجد من يسد طريقه، رفع نظره ووجده رايلي بالفعل، تذمر مايك من وجوده بينما رايلي رفع حاجبه بـ تساؤل ليتحدث بسرعة:.
"رايلي مُفسد اللحظات السعيدة."
رايلي ببرود:.
"هل كُنت تنتوي الدخول للفتيات يا اخرق؟"
مايك ببراءة:.
"كنت سأتساءل ان ارادو المساعدة."
رايلي بنبرة مخيفة:.
"وهل ستساعدهم انتَ؟"
تراجع مايك للخلف قبل ان يهرب من امامه:.
"بالتأكيد لا، انا لست مسؤولا عن مساعدة المختلين وداعًا رايلي."
حرك رايلي رأسه بلامبالاة واتجه الى غرفته بعدما ارسل للجميع ان يتجهزوا مساءا..
في مكان اخر كان يقف الكساندر يضع يداه خلف ظهره وينظر للارجاء من النافذه، ويتحدث مع مساعده:.
"اذًا نور ستتواجد اليوم في مقرنا؟"
اومئ مساعده بـ احترام:.
"اجل زعيم."
همهم بتفكير:.
"جهز المقر احتفالًا بعودة زعيمة المافيا الخاصة بكم، اليوم سنقيم زفاف."
نظر له المساعد بعدم فهم ولكن انصرف احترامًا لرغبات زعيمه، ثم اخرج الكساندر هاتفه يتحدث مع احد الاشخاص:.
"هل الشحنة الجديدة دخلت الى مصر؟"
اتاه الرد سريعًا:.
"ستأخذ وقت زعيم، هناك حراسة مشددة في جميع الموانئ."
الكساندر:.
"اريد ان ينتهي الامر خلال يومين."
"سيحدث زعيم."
انتهى الكساندر من حديثه ثم اتجه الى منزله ليتقابل مع احدى الفتيات..
"اخي لماذا تأخرت؟"
ابتسم الكساندر بحنو:.
"اعتذر جميلة الجميلات لقد كان العمل شديد الصعوبة في الشركة."
تساءلت شقيقته بحزن:.
"اخي الن تتخلى عن الزعامة؟ الم تخبرني من قبل انك تريد خوض حياة سعيدة طبيعية؟"
تنهد الكساندر بتعب:.
"روز انا مُتعب الان صغيرتي، اعدك سنتحدث في هذا الامر لاحقًا."
اومأت روز بضيق:.
"حسنًا اخي."
ذهبت روز الى غرفتها بضيق ثم امسكت احدى الصور بـ بحزن:.
"ابي، امي؛ اشتقت لكم."
عودة الى المنزل..
تحركت الفتيات بتعب خارج صاله الرقص بينما بقيت نور واشعلت احدى الموسيقى الخاصة بـ بيتهوڤن،
لتبدء الرقص في هدوء؛
اغمضت عيناها برقة ودعت لخصلاتها العنان وبدأت في التمايل على الحان الموسيقى،
كانت ترقص برِقّةٍ لا متناهية،
تشعر في داخلها أنها لا تُحرّر أنوثتها إلا أثناء التمايل،
كأن الجسد وحده يعرف طريق الخلاص.
تترك مساوئ ماضيها خلفها،
وتمنح سعادتها حرية مؤجَّلة،
حتى وإن كانت سعادة عابرة، مؤقتة، لكنها صادقة.
تتطاير خصلات شعرها الطويل من خلفها،
وأصابعها في الهواء تُداعب ظلًا خفيًا لا يُرى،
كأنها تلامس فكرة أو ذكرى..
بينما عقلها كان قد ذهب إلى مكانٍ آخر،
مكان يجمع بينها وبين أحد الأشخاص المختلّين،
المهووس بها حدَّ الجنون،
حيث تختلط الرغبة بالوهم،
ويصبح الرقص هروبًا، واعترافًا صامتًا في آنٍ واحد.
توقفت الموسيقى لتتوقف قدماها عن الدوران وعندما توقفت كانت بين يدان ضخمة..
ورائحته داعبت انفها بشكل مفاجئ،
رمشت نور بـ رقه بينما العرق يأخذ مجراه من رقبتها نزولًا الى ترقوتها كانت اعين رايلي تُمرر..
"مش كفاية مجهود علشان بليل؟"
ابتسمت نور ونفت:.
"مش كفاية، الرقص مُمتع، انتَ عارف اني اتعلمت جميع انواع الرقص علشان لما ابقى متضايقة اعرف اخرج الطاقة السلبية؟"
بادلها الابتسامة:.
"محتاجين بردو طاقتك لبليل ورانا مهمة صعبة وهتاخد مننا ايام."
ابتعدت نور عنه فجأة ثم وضعت خصلاتها على جانبها الاخر، ورفعت يداها تدعوه الى الانضمام:.
"سيبك من ضغط الشغل، تُرقص؟"
صمت احتل الصالة حتى توسلت لهُ بعنياها العاصفة:.
" تُرقص يا يُوسُف؟"
وكأن تلك الفتاة لعبت على اوتار ذلك الضخم، فـ هو تناسى اسمه الحقيقي منذ سنين وهي احيته في ليلتان، ليدعوها هو هذه المرة بـ شكل راقِ
وضع يد خلف ظهره والاخرى انحنى امامها:.
"تسمحيلي انا؟"
اتسعت ابتسامتها وامسكت يده،
قام بـ شدها اتجاهه،
امسك خصرها برقة خوفًا من كسرها بين ذراعيه، ووضعت هي يدها الاخرى اعلى كتفه..
تراقصوا معًا تحت انوار السماء الخافتة؛
فـ كانت ليلة اكتمال القمر، والسماء مُشعة بعض الشيء، وتلك الصالة خاصة فقط للحفلات..
"عيونك بيلمعوا تحت ضوء القمر."
رفعت عيناها فـ اصابته في مقتل:.
"علشان ليلة اكتمال القمر."
الصق رأسه برأسها يستمتع بتلك الالحان بينما هي اغلقت عيناها تراه يتمايل معها على حركتها لتزدادت حركاتهم ويقوم بـ لفها، ابتسمت نوو لتغير الاجواء لتبدء بـ مجاراته وصوت ضحكاتهم تملأ الارجاء..
مايك لـ جاك:.
"تبًا هل رايلي من يضحك؟"
ابتسم جاك:.
"من الواضح ان تلك الصغيرة بها شيء مُختلف، انظر لهم دائمًا، سترى اعينهم مُنطفئة ولكن عند الحديث معًا تلتمع اعينهم ببريق غريب، حتى اثناء القتالات، انهم مُختلين."
اتاهم صوت لورا من خلفهم:.
"مُختلين؟ هل لديكم مشاكل مع انتقاء الحديث؟"
قهقه مايك:.
"لا ولكن هؤلاء المجانين مُختلين بالفعل، انظري دقائق وسيذهبون الى احدى العصابات بدراجتهم النارية يتقاتلون معًا."
ضحكت لورا فـ بالفعل نور ورايلي منذ وصولهم الى أراضي المانيا يفتعلون الكثير من المصائب..
تحدث مايك ببراءة:.
"لورا هل ممكن ان تضعيلي من مخبوزاتك؟"
اومأت لورا وذهبت بأتجاه المطبخ ليتحدث جاك بحنق:.
"لا تفعلي."
مايك بلامبالاة:.
"لا تستمعي لهُ لورا."
اتجهت لورا للمطبخ تعد المخبوزات بينما جاك امسك مايك من تلابيبه:.
"توقف عن اكل مخبوزات زوجتي المستقبلية."
ابتسم مايك ساخرًا:.
"ماذا هل ستتزوجها دون علمها؟"
لكمه جاك بـ غيرة:.
"ليس لك شأن ابتعد عن مخبوزات زوجتي والا اطعمتك للكلاب مايك."
ذهب جاك سريعًا اتجاه المطبخ ليقهقه مايك ذاهبًا لغرفته:.
"هذا الاخرق يجب ان يغار حتى يتحدث بحبه، احمق."
بعد ساعات ترجل الجميع الى المهمة الخاصة بهم،
كانت نور ترتدي قناعها، ورايلي كذلك الامر،
بينما ادم وصوفيا جلسوا داخل السيارة يحاولون تعطيل بعض الشبكات والكاميرات،
ومايك يض نصف قناع، وجاك وادوارد يتلاعبون بأسلحتهم وبكل تأكيد اقنعتهم في مكانها..
تحدث رايلي:.
"لا اريد اثارة المشاكل بالداخل، نور."
وعند انتهاء حديثه انار المكان بـ إنارات عالية ومن ثَم تطاير الرصاص ليصرخ رايلي بمرح:.
"او ربما لا.."
•
رواية عفاريت الاسفلت الفصل التاسع 9 - بقلم روان خالد
-مرحبًا بـ زعيمة المافيا الالمانية.
"مرحبًا بـ العاشق الولهان.
ابتسم الكساندر عندما رأها امامه وداخل وكره ومنزله الخاص،
اقترب منها على حين غرة واشار لرجاله بـ التوقف عن اطلاق النار،
كاد ان يُمسك ذراعها ليسبقه رايلي بنظرات ساخرة:.
"اتحاول لمسها؟"
نظر الكساندر لِمن امامه بتفاجؤ:.
"اتحاول حماية زوجتي المستقبلية مني؟"
سبّت نور بصوت منخفض، بينما رايلي نظر له بـ معنى "حقًا؟"، لكم الكساندر رايلي ليكتم الجميع شهقاتهم بصدمة، بينما رايلي اعتدل ونظر لـ الكساندر ساخرًا قبل ان يسدد له العديد من اللكمات،
لتنهال الطلقات في كُل مكان، اتخذت نور مكانها خلّف رايلي تُقاتل بشدة، بينما ادوارد اتجه الى العقر ومعه مايك،
ولورا ذهبت للخلف بجانب جاك،
امسكت نور سكينها تطعن من تراه وتقتل الاخر،
بينما رايلي كان يتلاعب بسلاحيه كالمعتاد،
اخذ يسدد الضربات للعديد من الرجال بعدما فر من امامه الكساندر متخذًا مكان ما حماية،
نظرت نور للامام لتنطق بمكر:.
"رايلي تفتكر لو قصادك عشر رجالة ووراك عشرين هنقتلهم في قد ايه؟"
قهقه رايلي بتلاعب:.
"مش اقل من ٧ دقايق."
اخفضت رأسها وهي تسدد ضربة لـ احد الاشخاص:.
"والراجع؟"
ابعدها سريعًا عندما كادت طلقة تصيبها ليغمز لها:.
"هيخلص على التاني."
ضربت نور رصاصه في السماء لينظر لها بفقدان امل لتصرخ وهي تترك ظهره فجأة:.
"هي دي الديلزز التمام."
كان العدد يزداد ونور ورايلي يمرحون في الارجاء، بينما لورا وجاك يحاولون الصمود فـ ها هُم يتبادلون الاسلحة، اخرجت لورا ذخيره واتجهت للداخل ليذهب جاك خلفها يأمن ظهرها، كانت سريعة كالفهد فـ لورا معروفة منذ زمن بـ قوة تحملها في العاب القوى،
"مرحبًا بالأوغاد."
اطلقت رصاصاتها في جميع الاتجاهات واختبئت بجانب احدى الابواب وامامها جاك ليخبرها سريعًا وهو يطلق احدى الرصاصات:.
"ان نجونا ستعدين لي مخبوزاتك؟"
ابتسمت لورا واعادت رأسها للخلف:.
"ان كنت ستعترف بحبك فـ اجل."
اتسعت ابتسامة جاك:.
"يا ويلتي سأفعل بكل تأكيد."
عاد هو الاخر للخلف ليتصدى رصاصة من العدو، بينما لورا قهقهت فـ هي تعلم ان جاك من المُستحيل ان يعترف بـ مشاعره، بينما جاك كان يتحدث بجدية فـ هو قرر الاعتراف لها.
في الاعلى كان يقف مايك متذمرًا:.
"ايها الاحمق ماذا تفعل سنموت."
ادوارد بلامبالاة:.
"اكتب وصيتي لزوجتي."
مايك بصراخ وهو يتصدى احدى الرجال:.
"هل لديك زوجه ايها الاحمق؟"
ادوارد بجدية:.
"سيكون."
مايك بسخرية:
"ان نجوت ايها الاحمق، الان انا احسد صوفيا وادم بحق فهم مُنعمين في السيارة ."
نظر ادوارد بسخرية لمايك قبل ان يمسك سلاحه مدافعًا عن مايك وقتها اطلق الرصاص ليسقط الشخص صريعًا ابتسم مايك وربط على كتف صديقه بفخر ثم بدء بالقتال..
في مكان اخر كانت صوفيا تقف اعلى السيارة بـ رشاش وادم يُكيل الضربات لمساعد الكساندر، بينما في ظهره تقف زوجته لا تُبالي سوى بـ انقاذ زوجها..
"كم تبقى من الوقت بيبي؟"
اغمض ادم عيناه:.
"دقائق وسيموت عزيزتي."
صرخت صوفيا:.
"اذًا اسرع حتى نضع الشفرة الخاصة بـ مكتب الاحمق لتستطيع نور الذهاب للاوراق."
وكأنها ضغطت على زر سحري ليبدء ادم في التخلص من المساعد في ثواني تبعه عده اشخاص قبل ان ينفض ملابسه ويقبل زوجته بقوة عابثه:.
"هل اخبرتك من قبل انكِ تصبحين اكثر اثارة عند القتال؟"
ابتسمت صوفيا بخجل:.
"توقف ادم وانظر خلفك."
ادم بخبث:.
"لماذا انظر للجحيم من خلفي وامامي النعيم؟."
صوفيا برعب:.
"توقف عن التغزل بي ايها الاحمق وانظر خلفك سنذهب للنعيم سويًا هكذا."
مُحيت ابتسامته قبل ان يتدارك جملتها ويبدء في القتال من جديد،
بينما نور اتجهت للاعلى وتركت رايلي في ساحة القتال، دعت بداخلها ان تمر المهمة بسلام والا تفقد عقلها هذه المرة،
دخلت الى الغُرفة لتداهمها ذكريات مُفاجئه..
"نور تزوجيني."
لكمته نور بيداها الضعيفتين:.
"اتركني الكساندر انا لا اريدك."
امسك الكساندر يداها بقوة وهمس لها بحب:.
"ولكني اريدك، لا احيى سوى لانكِ هُنا في الحياة."
نور بغضب طفله في الخامس عشر:.
"انتَ مريض دعني وشأني سيأتي ابي لاخذي وحينها لن تسلموا من جحيمي."
اقترب منها الكساندر وطوقها بين يداه، مُتناسيًا بُغضها الشديد له، فـ كان حينها الكساندر فتى في التاسع عشر،
قام بـ اخذ نور عنوة ليخفيها عن الجميع بعد ان خرجت من جحيم ما
"ولكني احبك صغيرتي،
اُهيم بكِ عشقًا، انا رأيتك ثم تنفستك نور،
ارأفي بـ حال فؤادي فـ هو يرتجف وجعًا."
رفعت نور انظارها بـ اتجاهه تحاول التخلص منه لتتحدث بأسف:.
"لا استطيع ان اُحب مجرمًا يقتُل أبرياء بلا رحمة، لذلك اتوسل اليك اعيدني الى ابي الكساندر."
اغمض الكساندر عيناه بـ وجع:.
"انتِ الوحيدة التي يحق لها نُطق اسمي بهذه العذوبة،
سأتوب،
سيغفر الرب لي ذلاتي،
سأدخل الى الاسلام،
سأبتعد عن كل ملاذ الحياة لاجل نظرة حُب منكِ."
ابتعدت نور بقوة عنه ثم ضربته بغضب:.
"قُلت لك ابتعد!!"
خرجت نور سريعًا من دوامة ذكرياتها ليتجسد الكساندر امامها مرة اخرى في هيئة رجُل شديد الوسامة، طويل القامه، تتمنى اي فتاة نظرة منه..
ابتسمت بحقد:.
"الكساندر."
قابلها بأخرى حانية:.
"صغيرتي."
تلاعبت نور بسكينها:.
"اذًا هل تتذكر وعدك لي؟"
ابتسم الكساندر واقترب منها،
اشتاق لملامحها، فـ حتى ان وضعت الف قناع يستطيع تمييز عيناها من بين الألاف،
فـ هو من سهر ليالي يرسم في تلك الاعين الزرقاء،
يتذكر اول لقاء بينهم عندما كانت مُكبلة الايدي والفم، بينما. عيناها فقط من تصرخ استنجادًا، وكان هو الاحق بـ انقاذها..
"انزعي القناع نور، فـ انا اشتقت لـ نور وجهك."
قهقهت نور بشدة قبل ان تفعل لترمي قناعها ارضًا ويكتم الكساندر سبّة المانية خرجت من فاهه:.
"آله الجمال انتِ!"
استغفرت نور ربها قبل ان تراه يتمعن في وجهها، رأت نور نظرات الاشتياق الحقيقية في عينا الكساندر، تنهدت بخفوت وهي تُنزل سكينها..
"والان، هل تتذكر وعدك لي الكساندر ڤوكوڤا؟"
اومئ الكساندر بـ مرار:.
"ان حققت وعدي هذه المرة، ستعودين لي؟"
نفت نور بهدوء:.
"لا استطيع الكساندر، فـ انا يتحتم علي قتلك."
ضغط الكساندر على ارقام خزينته ليجدها مُعطله بالفعل، ابتسم ليعلم ان تلك الصغيرة لم تعد كذلك وأصبح لديها فريق خاص بها كما كانت تزعم منذ سنين،
اخرج الاوراق من خزانته لتذهب نور بأتجاهه لاخذهم ابعد يداه عنها، ثم نظر لعيناها بـ سخرية:.
"ليس بتلك السهولة، نور."
ابتسمت نور بحماس ورفعت سكينها مرة اخرى لتبدء في عراك لا نهاية لهُ،
كانت تُسدد الضربات بقوة اتجاه الكساندر بينما هو يتفاداها بمهارة عالية، حاولت لمسه اكثر من مرة بسكينها، ضرب الكساندر يدها لتقع سكينها ويبدء القتال بالايدي فقط،
قابل الكساندر نظراتها المنتقمة، ليبتسم داخله فـ ها هو اثار غريزتها من جديد..
"يبدو انكِ لم تنسي ما فعله معكِ جدي."
ابتسمت نور بجنون:.
"ذلك العجوز الاخرق، اقسم انه سيذيق العذاب بيدي هاتين، سأسلخ جلده واطعمه لـ رايلي."
قهقه الكساندر وقام بطعنها في معدتها، نظرت لهُ نور بألم ليتألم هو وكأنه هو من طُعِن ليعتذر سريعًا:.
"اعتذر صغيرتي، الوعد سينفذ اما ان اقتلك او اتزوجك."
اسندت نور رأسها على الحائط لتراه ينحني اتجاهها بـ حزن:.
"تبًا لكِ،
هل رأيتي الى اين وصلنا؟
سيبقى مخبئ جدي كما هو، بينما انتِ ستموتين، وانا؟ سأقتل نفسي واموت سعيدًا لاننا سنحيا معًا في النعيم."
وصل له صوت ساخر:.
"يا راجل قول كلام غير ده هو اللي زيك هيقرب من الجنة؟"
رفع الكساندر نظره ليرى اخر شخص توقع رؤيته الان..
صاحب القناع العظمي،
الرجُل الذي خرج من قفص المقاتلين حيًا،
صاحب اكبر عدد من الجثث،
والشبح المُتنكر الذي لا يستطيع الظهور الا في الضرورة..
وكانت تلك الضرورة الدائمة هي حماية نور منصور من عالم الجريمة.
انه جوست!!
الكساندر بصدمة:.
"جوست!!؟"
اومئ جوست:.
"لا، شبحُه."
فزع الكساندر ليرى اعينه تحولت فجأه الى سوداء قاتمة، ترك جوست سلاحه المليئ بالدماء واقترب منه يضربه بشدة، ليرىٰ قطرات دماء نور تصل لقدمه لتزداد ضرباته قسوة ويتحدث بنبرة مُرعبة:.
"حذرتك من قبل الكساندر لا تعبث مع ملاكِي."
كان الكساندر فاقد الوعي تركه جوست واتجه الى نور سريعًا يتفقد نبضها، وضع يده اعلى اصابتها وضغط بقوة ليستمع الى همسها:.
"رايلي؟"
دنىٰ منها يحملها وهو يردد بـفزع:.
"لا، يُوسف."
اخذ يُوسف قناعها وسكينها،
ثم اتجه للاوراق وقام بأخذها ليذهب للخارج ويرى مايك يُمسك بـ فتاة فاقدة الوعي، لم يهتم لهُ ليخرج سريعًا حيث صوفيا وادم المليئين بالدماء، اقترب الجميع بصدمة عندما رأو نور بين يدين رايلي:.
"ماذا حدث؟"
تحدث ادوارد بقلق ليجيب رايلي:.
"الان يجب اخذها للمنزل."
قاد جاك السيارة بقوة بينما الجميع كاد القلق يفتُك بهم، فـ من نظرات رايلي يبدو ان الامر لن يمر مرور الكرام.
دخلوا الى بهو المنزل ليتجه رايلي الى احدى الغُرف المخصصة للاصابات ليجد الاطباء متواجدين، اشار احدهم ليترك نور ففعل ثم ذهب للخارج.
وعندما خرج قام بركل اول شيء امامه لتقع مزهرية وتنكسر الى مئات القطع، صرخ يُوسف بقهر:.
"كفاية وجع بقى."
وضع يده على قلبه تحت نظرات الفريق ليقترب منه ادوارد بحزن:.
"ستكون بخير اخي لا تقلق."
اومئ جاك مستكملاً:.
"اجل تلك الصغيرة لا تستطيع تركنا."
بكت لورا بشدة في احضان صوفيا:.
"هي لن تفعل صحيح؟ الم تخبرنا اننا سنحقق الكثير معًا؟"
قامت صوفيا بـ احتضان لورا بقوة:.
"ستفعل، ستفعل لورا الم تخبرنا من قبل ان الحُب خُلق من رحم الوجع!؟"
بعد ساعات خرج الاطباء من الغرفة ليذهب يوسف سريعًا اليه:.
"هل هي بخير؟"
خلع الطبيب قناعه:.
"تعدت مرحلة الخطر هي بأمان."
تنفس الجميع الصعداء ليقترب ادم من رايلي بهدوء:.
"يمكنك الدخول لها حتى يطمئن قلبك."
نظر في اوجه الجميع ليجدهم يحثونه على الدخول ليذهب سريعًا لتغير ملابسه وتعقيمها قبل ان يعود لها مرة اخرى..
بينما في مكان اخر استيقظ الكساندر بوجع نظر للفراغ من حوله ثم الى الدماء المتناثرة ليهمس بـ الم:.
"اعتذر صغيرتي لقد هددني جدي."
ثم فُزع بشدة، وقف بسرعة آلمته وذهب بأتجاه غرفة روز ليجدها خالية، صرخ بغضب والم..
"ليس تلك المرة روززز."
جلس الكساندر امام غرفة روز بألم يبكي فُقدان صغيرته الاخرى، فـ حتى ان كان سيء ولكن لم يكن لشقيقته بهذا السوء..
في مصر
استمع منصور الى طرق الباب ليفتحه ويجد امامه نارا، نظر لها بدهشة:.
"نارا بتعملي ايه هنا؟"
بكت نارا بشدة وهي تحتضنه ليتلقاها بصدر رحب:.
"عمو انا اسفة اني جيت لحضرتك بس مامي طردتني من البيت علشان بحاول اوصل لنور."
ربط منصور على ظهرها بـ حنان ابوي شديد فـ حتى ان كانت نارا ابنة طليقته الا انها تُشبه نور الى حد يعتقد الجميع انهم تؤام، ولطالما قضت نارا الاوقات خلسة مع نور وكان يشاهدهم منصور بسعادة فـ بالاخير هو لن يحرم نور من شقيقتها حتى وان كانت والدتها تفعل..
"اهدي يا نارا وفهميني حصل ايه؟"
بكت نارا بشدة:.
"بقالي شهرين مامي واخدة مني الموبايل ومنعاني انزل واخرج علشان اكتشفت اني بتقابل مع نور، وطردتني لما اتخانقت معاها وخيرتني بينها وبين نور.."
صمتت نارا بقهر ليحثها عزت على الحديث:.
"وبعدين؟"
انفجرت في البكاء مرة اخرى:.
"واخترت نور ياعمو،
رغم اني معيشتش مع نور ولا اتربينا سوا بس كل وقتي كنت بقضيه معاها من ورا مامي كان بيبقى احلى الاوقات، نور الوحيدة اللي عمرها ما حسستني بـ اني بنت الست الخاينة لجوزها، احتوتني رغم قساوة مامي ليها ومسابتنيش لحظه كانت معايا في كل حاجة، في نجاحي وفشلي وحزني وفرحي."
ضمها منصور من جديد يحاول تهدأتها، فـ نارا لم تكُن سوى ضحية لام قاسية نرجسية واب خان اخيه مع زوجه اخيه….
لم تكن نارا سوى اخت نور وابنة منصور حتى ان لم يكن اباها الحقيقي..
ولكن تظل ابنه اخيه.
بداخل الغرفة..
كانت نور غائبة عن الوعي،
في عالم اخر بينما رايلي ولج الى غرفتها ليجدها تتسطح اعلى الفراش بسكون لم يُحبذه هو،
اخذ احدى الكراسي واقترب اليها، نظر الى شفاها الزرقاء وشحوبها، ارتجف قلبه لفكرة فقدانها..
سرح بذاكرته الى اول مُهماته..
"المهمة دي حياة او موت،
نور منصور مختفية بقالها خمس سنين واخر حاجه قدرنا نوصلها انها داخل اراضي المانيا، النهاردة تقدر تثبت كفاءتك وذكائك في اننا نلاقيها ووقتها هتقدر تدخل المنظمة بكل سرية، مُستعد يا يُوسف؟"
اومئ يوسف الى المتحدثين،
فـ كانت موهبة يوسف المخفية الذكاء الشديد والتخفي، حاول ابيه اخفاءه عن الجميع حتى لا يصبح مطمع للجميع خاصة بسبب صعوبة عمله،
ولكن في احدى الايام اتى لـ عزت مكالمة تُخبره بـ ان السلطات المصرية استطاعت تحديد خيط رفيع لمكان نور ابنه اللواء منصور وحينما رأي عزت تأزم موقف صديقه اطلق سراح ولده ليبحث بالفعل عن نور والتي لم يكن يعلم عنها اي شيء سوىٰ اسمها..
وبالفعل استطاع ايجادها ليذهب الفريق المصري برئاسه عزت ومنصور الى احدى الاماكن بـ المانيا والحصول على نور بعد الكثير من التدخلات..
ثم تُوج حينها يُوسف بـ كفاءته في الوصول الى المُختطفين، ليبدء فترة بعذ الاخرى في اكتشاف اماكن المجرمين المُسجلين دوليًا، ويساعد الانتربول في التخلص منهم، تلقىٰ بعدها الكثير من التدريبات ليصبح من اكفئ ظباط المخابرات المصرية، والاكثو احتياجًا في الانتربول.
ليتلقى ذات يوم خبر اختفاء نور منصور مرة اخرى، وحينها فقط علم انها ابنة صديق والده والتي لا تفعل شيء في الحياة سوىٰ جلب المصائب لجهاز المخابرات، ابتسم عندما تذكر لقاءه بها..
"بتعملي ايه هنا؟"
ابتسمت نور بتلاعب وهي تستمع لصوت ما ولكن لا ترى احد:.
"بسم الله الرحمن الرحيم بقيتي بتخاوي عفاريت يانور."
كتم ضحكاته:.
"فعلًا؟"
قهقهت نور وهي تضرب وجهها قبل ان تأخذ الاوراق وتفك وثاقها:.
"اظهر وبان عليك الامان."
تنهد جوست بتعب:.
"انجزي حالك وروحي على مصر مش كل شويه هتمرمط بسببك."
ضحكت نور:.
"حاضر ياعفروتوس بس اوعا في مرة تقع في حبي."
رايلي بخفوت:.
"مستحيل اقعدفي حُب جلاله المصايب."
ذهبت سريعًا الى الخارج ليراقبها تصل الى احدى الطائرات ويلج هو الى الغرفة، ليجد احد الاشخاص مُكبلًا:.
"اوه الكساندر؟"
نظر له الكساندر بعدم فهم بعدما حل وثاقه:.
"من انتَ؟"
ابتسم جوست بـ رعب:.
"قدرك الاسود."
ومن ثم اصبح يتواجد فقط في مهمات نور الخاصة بـ المانيا ليتأكد من سلامتها بـ امر من اباه، ولكن لم يرىٰ وجهها الا مرة واحدة..
استيقظ من شروده اخيرًا يراها تتنفس بعمق ويبدو انها تعاني من كابوس ما، ليقترب منها بهدوء ويتلو القرآن بصوت عذب، لتنفك عقدة حاجبها وتهدء ملامحها، ومن ثَم نطق..
"انا عملتها وحبيتك يا جلابه المصائب."
في الخارج كانت روز تصرخ بخوف:.
"من انتَ؟ انا اريد الذهاب لاخي!!"
نظر مايك حوله:.
"جاك هل تعرف احد يُسمى بـ اخي؟"
نفى جاك وهو يأكل من مخبوزات لورا المُخزنة:.
"رأيتي؟ ليس هُناك ما يُسمى اخي."
نظرت روز له برعب حقيقي تتوسله:.
"اتوسل اليك اريد الذهاب لالكساندر!!"
نفى مايك بحزن مُصطنع:.
"وماذا عن الذهاب الى مايك؟"
وجهت له نظرات مستنكرة لتقهقه لورا بخفوت قبل ان تأخد الفتاة من مايك:.
"ابتعد عنها ايها الاخرق."
ذهبت صوفيا معهم الى الاعلى لمعرفة من هي تلك الفتاة، بينما مايك جلس بجانب ادم:.
"تبًا لقد حصلت على زوجة اخيرًا."
ادم بسخرية:.
"واخيرًا لتتوقف عن حسدي!!"
مايك بتذمر:.
"لم اكن انا، رُبما ادوارد فـ هو ليست لديه زوجه."
ادوار ساخرًا:.
"انا لدي زوجة يا احمق."
تحدث مايك بخبث:.
"اذًا الن تخبرني من هي؟"
لكزه ادوارد بحده قبل ان يذهب الى غرفته:.
"ابعد عيناك عن حياتي مايك."
ذهب ادوارد الى غرفته ليتحدث في الهاتف:.
"اريد نطق الشهادتين."
رواية عفاريت الاسفلت الفصل العاشر 10 - بقلم روان خالد
-يُوسف؟
"عيونه."
-انا فين؟
"اصابة خفيفة وهتعدي."
لم تكن تلك الاجابة، ولكن علمت نور انها بالمنزل عندما نظرت حولهما، اقترب يُوسف الى الجانب الاخر ليضغط أحدى الأزرار ويقف خلفًا.
"اذًا سيدة نور بماذا تشعرين؟"
خرج هذا السؤال من طبيبها لتتحدث نور:.
"حسه بوجع خفيف في بطني بس عادي."
ابتسم الطبيب عندما ترجم لهُ رايلي ليومئ:.
"الجرح سيستغرق سبعة ايام، من حُسن الحظ انكِ بخير."
ابتسمت نور بتعب ليخرج الطبيب تاركًا الغرفة لهم بعدما اعطاها بعض الملاحظات الخاصة بحالتها، شكره رايلي ثم اتجه لـ نور..
"القطة كانت هتروح مننا."
ابتسمت نور بتلاعب:.
"انا بسبع ارواح يا رايلي."
قهقه رايلي على حديثها:.
"واخد بالي وانتِ من اول ضربه فرفرتي."
نظرت لهُ نور بحنق:.
"انتَ اللي محميتش ضهري كويس."
جلس رايلي امامها ثم اقترب منها:.
"وحد قالك تروحي للعاشق الولهان؟"
لم تستوعب حديثه الا عندما علت نظراته السخرية:.
"قصدك الكساندر؟"
همهم رايلي بضيق:.
"زفت."
ابتسمت بتعب:.
"دي اقل حاجة ممكن يعملها انا كان احيانًا برفع عليه السلاح ومره كسرلي دراعي وانا كسرتله اربع اضلاع."
تفاجئ رايلي من حديثها:.
"ايه اللي خلاكِ تجتمعي بيه اصلا انتِ متعرفيش خطورته؟"
ابتسمت نور اثر حديثه لتتحدث بحزن وهي تراه ينظر لها بجدية:.
"انتَ عارف اني كنت مخطوفة في سجن ديثيس."
اومئ رايلي لترفع نور حاجبها بتساؤل ليتحدث:.
"الموضوع يطول شرحه، بس انا اللي لقيت مكانك بعد ما بقيتي في بيت الكساندر، كل اللي محتاج اعرفه ايه السبب؟"
عادت برأسها للخلف وبدأت بسرد قصتُها..
"مامي بصي عملت ايه؟"
نظرت والدتها لما بيدها لتجده احدى الرسومات الخاصة بـ نور وهي وزوجها، لتُمسك كوب الماء وتقوم بدلقه..
"مش حلو،
ياريتك ما جيتي كان زماني مطلقة من ابوكِ ومتجوزه حبيبي."
امتلئت الدموع في اعين الصغيرة تنظر لوالدتها بعدم فِهم، لتنهار والدتها امام اعينها صارخة:.
"كُله من جدك وابويا لو كانوا سامحوا معتز على غلطاته كان زماني متجوزاه، بس شوفي؟؟ دلوقتي انا متجوزه ابوكِي وجيبتك للدنيا وانا كارهاكِ علشان كُلك ابوكي لما بشوفك بفتكر جوازتي الغصب ياريتك ما اتولدتي وياريتك تموتي، امشي من وشي.."
كانت تتحدث والدتها بصراخ افزع صغيرتها في سن العاشرة،
طفلة لا تفقه شيء في الحياة سوىٰ بضع حروف..
ركضت نور سريعًا للخارج بصدمة وذهول من حديث والدتها، لتُقابلها اعين مُتربصة..
وفي ثواني اختفت تلك الصغيرة،
علم الاب بالواقعة بعدما رأى كاميرات المراقبة، ليعلم خداع زوجته وخيانتها لهُ، وينتشر في الارجاء خبر اختطاف ابنة اللواء منصور.
سنوات وسنوات من البحث ولكن لا اثر لها، ورغم ذلك لم يفقد اباها الامل، حتى عندما تزوجت طليقته من اخيه..
ولكن في مكان اخر،
كانت تلك الصغيرة تتلقى اسوء طُرق التعذيب، لم تبرح زنزانه الا وتلقت بها ابشع الاشياء،
بينما نور تلك الصغيرة الجميلة المُبهرة في نظر جميع فتيان السجن، كانت باردة،
جافة،
ساخرة،
صامتة،
وبعد وقت علمت نور ان الخَلاص من هذا السجن هو سن الرابعة عشر، تذهب الفتيات والفتيان المُختارين الى العصابات الاكثر شهرة، اصبحت تقاتل وتتقاتل مع من هم اكبر واصغر سنها لها، حتى تنجي بنفسها وتحاول الهرب..
اصبحت نور في سن صغير فتاة واعية، ناضجه، امرأة شديدة الصلابة، بينما الفتيات في الخارج يضعون طلاء اظافر كانت هي تقتلع الأظافر..
وقد اتىٰ يوم الخروج من هذا السجن،
لتتفاجئ نور من اختيار زعيم المافيا الالمانيه لها، حينها وضعت بداخل غرفة مُكبله الايدي والاعين، استمعت لاحدى الاصوات..
"مرحبًا،
انا الكساندر حفيد ماكوڤا، مالك سجن الموت، لقد رأيتك كثيرًا تقاتلين، ربما لم تريني يومًا ولكني ظللت اراقبك في كل مرة انتهي من قتالي تدخلين انتِ،
سنصبح اصدقاء رائعين من الجيد ان جدي وافق على شرائك."
استمعت نور لحديثه بقهر، فـ ها هي ابنه اللواء تُباع كبضاعه، وتستخدم كـ آلة قتل.
مرت ايام وايام لم تخرج بها نور خارج غرفتها ولكن الكساندر كان مُلازمًا لها،
يحثها على الخروج والتدريب معًا، لتعلم انه كان معها في الجحيم ولكن بشكل خفي، بأمر من جده،
لم تُحب نور يومًا قرب الكساندر منها، نظرًا لانه حفيد معذبها، بينما الاخر؟
يومًا
بعد
يوم
اصبح عاشق لها، يتنفسها،
يراقبها،
يترك كل شيء خلف ظهره ان اصابها مكروه، حتى انه قاطع جده من اجلها وانفصل عنه في سن العشرون لاجل تلك الصغيرة..
"احبيني نور."
توسل لها الكساندر:.
"لا استطيع فـ انت قاتل مثل جدك الكساندر."
تأوه الكساندر وجعًا:.
"اذًا انا اعدك بـ ان ادعك تقتليني ان احببتي غيري."
نظرت له نور واومأت:.
"اعدك عندما اخرج من هذا الجحيم، سأتي واخبرك هل تتذكر وعدك لي الكساندر؟"
امسك الكساندر يداها ونظر لـ عيناها خوفًا من فكرة ذهابها:.
"انتِ لن تذهبي بعيدًا عني نور."
ابتسمت نور بأسف:.
"مُتاخرًا الكساندر."
لم يفهم الكساندر حديثها لتذهب من امامه سريعًا بعدما ودعته بعيناها،
وعندما مرت من امام غرفتها تقابلت بـ جده لتقترب منه بنظرات قاتله قابلها الاخر بسخرية:.
"اعدك ايها العجوز الاخرق، ان انضم لـ مخباراتنا وحينها سأقضي على جحيمك واذيقك جميع انواع العذاب."
ابتسم الجد ببرود، ثم تخطاها ليذهب لحفيده الاحمق من وجهه نظره.
وبعد وقت استطاعت السلطات المصرية تحديد مكان نور بمساعده السلطات الألمانيه والتدخل السريع ثم الحصول على نور لتبقى في احضان بلدها من جديد..
عادت نور من ذكرياتها ليمسح رايلي دموعها بيده:.
"هنجيب حقك،
وحق كل طفل اتخطف من اهله،
وحق كل بنت وولد اتعذبوا بدل ما يشوفوا النور شافوا الظلم والقهر،
وحق الاهالي اللي بكوا بدل الدموع دم على عيالهم،
وهنحرقلهم مكانهم كُله وهيبقوا تحت ايدك."
بكت نور بشدة لتدمع اعينه،
كان يعلم بـ ما حدث لها مثل الجميع ولكن تلك التفاصيل؟ لم يعلمها سوى الان..
اقترب منها فجأة، ودنى لها،
رفعت نور رأسها بأتجاه عيناه، وجدتها سوداء قاتمه، رمشت بزرقاوتها، ليقبل رأسها بـ رقة..
"ارتاحي."
نظرت له نور بخجل:.
"ممكن اطلب منك طلب؟"
اومئ لها:.
"روحي ملكك يا نور."
اغمضت عيناها من خجلها فـ اصبح رايلي يتعامل بشكل غريب في الآونة الاخيرة عضت شفتاها تزامنًا مع خروج الكلمات منها:.
"ممكن تقرالي قرآن بصوتك؟."
ابتسم رايلي ليومئ لها، ويقترب من جديد ويبدء بتلاوة عذبة، فـ حتى ان كانوا مروا بالكثير وحدث لهم الاسوء وربما فعلوا اشياء خاطئه ولكن يبقى القرآن مُريحًا للقلب، حتى وان كان من يستمع لهُ الصخر..يلين.
بينما في غرفة ادم وصوفيا كانت لورا تحتضن روز الباكية، وادم يُمسك بـ مايك:.
"توقف مايك هل جُننت؟"
مايك بسخرية:.
"لم افعل ولكن تلك الصغيرة يجب ان تخبرنا اين هو جدها."
ادوارد بلامبالاة:.
"في الجحيم السابع."
لكم جاك مايك ليهدء، وضع مايك يداه على وجهه بألم:.
"حسنًا، هدأت، اين جدك يا جميلة؟"
روز بفزع:.
"اقسم انني لا اعلم، انا لم اتقابل مع جدي سوى مرات قليلة لانني كنت معزوله بسبب اعمال الكساندر وجدي!!"
لورا بتساؤل:.
"اذًا هل انتِ بريئه؟"
خرج احدى الاصوات المرهقة:.
"اجل."
نظروا الجميع للمتحدث، ولم تكن سوىٰ نور وبجانبها رايلي بعدما ازعجوا نومها، اتجهت الفتيات لمعانقتها، ليقترب مايك وجاك منها في محاولة لعناقها ليضرب رايلي رصاصة بجانب قدميهم:.
"الى اين؟"
مايك ببراءة:.
"لاحتضان نور والمباركة على زواجكم."
نظرت نور بـ صدمة لحديثه:.
"اي زواج هذا؟"
جاك بمكر:.
"الن تتزوجوا؟"
نور/رايلي:.
"لا/نعم."
نظر لها رايلي بـ معنى "حقًا؟"
اخفضت انظارها ايكتم ضحكه كادت ان تنفلت، ابتسمت نور واسندت جسدها على خاصته ليتلقاها بصدر رحب ليسخر مايك:.
"انظروا لهم زوجين سعيدين انا اُهنئكم."
جاك بسخريه:.
"توقف عن حديثك فـ انت تحسدهم هكذا وتلك الفتاة على وشك الموت."
رايلي بنبرة مُرعبة:.
"توقفوا عن الحديث، ان اقترب احدكم لنور سأقوم بـ اطعامه لـ كلابي."
تراجع مايك وجاك سريعًا لتتحدث نور بوهن:.
"طيب الموضوع وما فيه ان روز فعلًا بريئة، انا عيشت سنة كامله في قصر الكساندر ومكنش عايش فيه الا هو وجده كان بييجي في الحفلات بس او الحاجات المهمة والكساندر قالي ان روز متعرفش حاجة عن شغلهم الا انه غير قانوني ودايمًا كانت بتحاول تمنعه عنه، وعلشان الكساندر كان خايف عليها كان عازلها بعيد عن القصر ومشوفتش روز الا مرات قليله."
نظروا لها بعدم فهم بأستثناء ادم ولورا، ليتحدث رايلي مُترجمًا حديثها:.
"روز بريئة هي لم تكن تعلم شيء عن هذا كُله."
مايك بسخرية:.
"اين ذهب خطاب نور؟"
جاك:.
"اجل هي ذكرت الكساندر اكثر من مره بينما انت لم تفعل."
رايلي بحدة:.
"اصمتوا."
صمت الجميع لتنظر روز لـ نور بدهشه، ابتسمت نور على اثرها:.
"اهلًا روز."
اقتربت منها روز وقامت بـ احتضانها:.
"مازلتِ رائعه الجمال نور، لم يحدث تغير."
قامت نور بـ الربط على ظهرها بخفة:.
"وانتِ لازلتِ تملكين قلبًا نقي."
خجلت روز ليقترب مايك منها بمكر:.
"تبًا انظروا لها، شديدة الجمال."
لكزت لورا مايك ليبعدها جاك سريعًا قبل ان ينقض على مايك، نظر له مايك بسخريه:.
"ايها الاحمق هي من لكزتني."
ابتسم جاك بفخر:.
"يحق لها فعل ما تريد."
سخر مايك قبل ان يتوجه لنور من جديد ولكن احتفظ بمساحة حتى لا يقوم رايلي بـ قتله..
"كيف حالك يافتاة؟"
نور:.
"بخير، حية ارزق."
ابتسم مايك ليقترب ادوارد، حك رقبته بتوتر ثم حمحم:.
"جيد انك لازلتِ حية."
نظرت له نور لتضحك:.
"تبًا هل انتهى العالم؟ ادوارد سعيد لاني حية، اخبطني يا رايلي."
نظر لها رايلي بقلة حيلة:.
"مينفعش دلوقتي استني لما تبقي كويسة."
همهمت بموافقة ليجلس الجميع بعدما اشار لهم رايلي بالجلوس، وضع رايلي وسادة خلف ظهر نور ليبتسم مايك بخبث بادله جاك الابتسام، لتلكزهم لورا:.
"توقفوا عن ازعاجهم!"
نظروا لها ببراءة ليتحدث رايلي:.
"حسنًا بعد اسبوع من الان ستكون المهمة الاخيرة، روز نريد مساعدتك."
اومأت روز:.
"سأساعد بأي شيء حتى ينتهي عالم الاجرام."
سخر مايك:.
"حتى ان كان بـ انتهاءه انتهاء حياة اخيكِ؟"
نظرت له روز بـ ألم:.
"اخي ضحية، اقسم لكم."
نظروا لها بـ حزن، لتتحدث نور:.
"من يُشارك في قتل الابرياء فـ هو مُجرم."
ادمعت روز:.
"اعلم ذلك، ولكن انتِ ايضًا تعلمين حقيقة تعذيب جدي لـ الكساندر، هو مُجبر."
صمتت نور ليتحدث رايلي:.
"نحن نعلم بـ حقيقة كل شيء روز، بداية النهاية ستكون من الاسبوع القادم، لذلك لا اريد التهاون في اي تدريب، ادم وصوفيا المعلومات…جاك ولورا دراسه السجن…ادوارد وانا سنضع الاستراتيجيات."
تنفس رايلي قبل ان يوجهه حديثه لـ روز:.
"روز نريدك ان تستخدمي الكساندر كـ طُعم، غدًا سيتم شرح كل شيء."
اومأت روز بمرارة، لينظر لها مايك بـ حزن قبل ان تنصرف الى غرفتها..
ادوارد بحماس:.
"ايتها المتوحشة، اريد ان تتعرفي على شخص ما، يُشبهك الى حد ما ولكن انتِ شيطانة."
نظر له رايلي بسخريه بينما نور بتساؤل:.
"مَن؟"
قام ادوارد بالاتصال على نارا ليأتيه صوتها الرقيق بعد نوبه بكاء قضتها نارا في غرفة نور بـ منزل منصور..
"مرحبًا ادواردو اشتقت لك."
فُزعت نور عند استماعها لذلك الصوت لتهمس بصدمه:.
"نارا!!!."