- يا ماما هوري طقم العيد لمالك واجي علطول.
قالتها بنوتة صغيرة، 7 سنين وهيَ بتشِد هدوم مامتها اللي واقفة بتغسل المواعين.
- ملك انا قولت اي ! بكرة يبقى بكرة.
- يا ماما احنا اتفقنا.
- بكرة بقا يا ملوكة.
دبدبت في الأرض برجليها وهي بتشد جردل كبير بتوديه البلكونة، ثبتته ووقفت عليه، حطت ايدها على خدها بزعل لحد ما سمعت صوت.
- بِس بِس.
بصت للجنب التاني كان ولد 10 سنين، وبعدين بصت قدامها تاني - بس بقا يعم، ماما مش راضية.
- طب اي رأيك اوريكِ طقمي وبكرة توريني طقمك.
فردت ايدها قدامها بزعل - ازاي هشوف طقمك بس.
- ترااااااا.
قالها وهو بيفرد قدامها تيشرت ابيض وبنطلون اسود صقفت بإيدها بفرحة - ابيض زي فستاني، حلوين اوي يا مالك.
- شوفتي بقا الكوتش.
- الااااااه جميل اوي، بس انا جبت صندل.
رجع حاجته بسرعة ورجع ليها - زي بتاع سندريلا اللي كان نفسك فيه !
بفرحة - ايوة شبه جدًا، عارف جبت شنطة بتلمع اوي هتليق مع الصندل.
- استنى بكرة بقا عشان هنخربها بالمسدسات.
صقفت - اشطا.
- تصبحِ على خير.
- تصبح على خير.
شدت الجردل رجعته مكانه ودخلت على السرير بسرعة وهي بتتمنى الصبح يجي بسرعة عشان تلبس هدوم العيد الجديدة.
تاني يوم.
فتحوا باب شققهم مع بعض، كانت لابسة فستان أبيض منفوش وجزمة بتلمع زي ما كان نفسها وشنطة بترتر وفوق راسها تاج، وكان لابس هو تيشرت أبيض وبنطلون أسود وكوتش أبيض ومكسرْح شعره.
نطت من مكانها وهي بتلف بالفستان بفرحة - شوفت فستاني يا مالك.
صقف وهو بيضحك - جميل جدًا.
مدت ايدها ليه - يلا عشان نلحق باربي.
مسك ايدها - يلا.
وبعد 15 سنة، بنت 22 سنة، كانت ماشية هي وصاحبتها راجعين من الجامعة بيعدوا الطريق.
- مقولتليش يا ملك، اي السلسلة اللي في رقبتك دي.
بتريقة - سلسلة يا منة.
غمزت - وحرف الـM لمين.
بصتلها وهي بتضغط على سنانها - اسمي ملك، دا ملفتش نظرك لحاجة يا غبـ ـية أنتي.
- حسبي حسبي.
رجعت لورا بسرعة وسواق العربية نزل بسرعة - انا اسف بجد، انتي كويسة.
قربت منة من ودنها وقالت بصوت واطي - اشتميه وقلي أدبك معاه.
ضربتها وهي بتبتسم بتوتر - ولا يهمك، حصل خير.
وبعدين شدت صاحبتها بسرعة وكملوا الطريق.
- والله انتي غبية.
- لي يا ست منة.
- يابنتي دا مقطع كل رواية، بس انتي فقر.
وصلوا قدام بيت ملك - يلا سلام.
- سلام.
طلعت البيت وقبل ما تطلع بيتها وقفت قدام بيته، وافتكرت اخر لقاء بينهم.
كانت 10 سنين وهو 13، قعدت على سلم العمارة وهي مستنياه زي كل يوم عشان يلعبوا، شافته جاي ضحكت بسعادة وهي بتزعق بحماس - مش هتصدق ماما رديت تجبلي السِلم والتعبان، شوف شوف.
- ملك.
قالها بهدوء وشوية حُزن في نبرة صوته، اتقلبت ملامحها للإستغراب والقلق، وهو كمِل - أنا ماشي.
لفت بنصها ليه - ماشي فين يا مالك.
- مسافر.
ضحكت ببراءة، مش فاهمة قصده - يعني اي.
- همشي من هنا.
- هترجع تاني، عادي يعني لي بتعرفني.
بصلها جامد - مش راجع يا ملك، مش راجع.
بحُزن - وأنا هلعب مع مين !!
ابتسم - صاحبي ناس في المدرسة، صاحبي كتير كتير.
- حاضر.
- أشطر كتكوت، خودي دي بقا.
قالها وهو بيمد ايده في جيبه وبيطلع سلسلة من الفِضة فيها كورة بتلمع جواها حرف الـM، خدتها منه بفرحة - الاااااااه جميلة أوي، دي عليها حرفِ.
- عجبتك !
- جدًا يا مالك.
وقف من مكانه - سلام.
شاورت ليه بإيدها وهي مش فاهمة أي حاجة، مجرد طفلة، وهو مِشى....
ابتسمت وهي بتفتكر ومعرفتش قصده غير دلوقتي، مفهمتش معنى "أنا ماشي" غير دلوقتي !!
وفي مكان تاني، بيت هادي، أسرة من 4 أفراد، شابين وأب وأم، دخل واحد منهم وهو بيزعق - يا أهالي الخير، محاميحو ايجا.
ومحدش اتلفت لي، دخل أوضة ما، وكانت أوضة أخوه الكبير "مالك" كان قاعد بيقرأ كتاب كالعادة بهدوء لحد ما اقتحم صوت اخوه ودنه، وهو بيمد ايده بسلسلة - واد يا مالك، البتاع دي وقعت من السويت شيرت بتاعك باين.
رفع وشه بدون إهتمام لحد ما اتفاجئ باللي في ايده، شدها من ايده وقال بعصبية - بتمد ايدك عليها لي يا حيوان أنت.
رفع ايده لفوق بخوف - والله ما حصل أنا لقيتها ع الأرض النهاردة في الشارع فكرتها بتاعتك عشان لبست السويت شيرت بتاعك.
باستغراب - الشارع !!
وبحركة سريعة قام من مكانه وفتح دولابه، دور في الأرفف لحد ما طلع واحدة زيها، لف لأخوه بسرعة، وقال بصدمة مش مستوعب - لقيتها فين ولا امتى.
وباختصار شديد حكاله اللي حصل مع البنتين اللي شافهم، وبمجرد ما خلص كلامه اتفاجئ بسؤاله - فاكر شكلهم، تعرف مكانهم، بيتهم، اسمهم، أي حاجة يا أحمد.
- اي اي اي، بقولك كنت هخبط واحدة فيهم، يدوب اعتذرت ومشيت.
بص قدامه بسرحان، وبإيده ضغط على السلسلتين.
موقف عادي حصل وبيحصل في يوميات أي حد، لكن بالنسبة ليه، موقف مُهم، ومُهم جدًا !!
- يا ماما يعني اي يعني ضاعت، مليش دعوة، أنا عايزاها.
زعقت وهي بتلف في البيت على السلسة، إزاي تضيع حاجة زي كدا، أغلى منها هي شخصيًا زي ما بتقول دايمًا.
مسكت تلفونها ورنت على صاحبتها - ألو
- ألو، اي وحشتك.
- وحش اما يلهفك يا منة، أنا مش لاقية السلسلة بتاعتي.
- طب هدي يا بيبي هدي معلش، اشرف فانتا بيبسي معلش.
- دانا هاجي اهد اللي جابوكي.
- ما براحة يا زفتة أنتي، حد قالك إني بشم على ضهر ايدي، بعدين ايزي اشتري غيرها.
قفلت في وشها، مهي لو تعرف قد السلسلة دي مهمة عندها مكنتش قالت كدا، نفخت بضيق وهي بتخطط تدور عليها بكرة بعد الجامعة !!
وفعلًا تاني يوم وهي راجعة تحديدًا، كانت ماشية وشها في الأرض بتدور عليها وهي ماشية من نفس الطريق اللي مشت منه امبارح !!
وعلى مقرِبة منها كان قاعد في عربيته وجنبه اخوه بياكل، زقه بإيده وقال بصوت عالي - متعملش صوت وأنت بتطفح يا حلوف الحلاليف وكُل براحة، وركز في اللي جايبك عشانه.
نفخ وهو بيقول - هتقل أدبك مش هعمل المصلحــ.... اهي اهي.
قطع كلامه لما شافها ماشية بتدور في الأرض، وبسرعة كبيرة كانوا الاتنين نزلوا ووقفوا قصادها.
رجعت لورا بخضة وبصتلهم بخوف - في اي.
رفع مالك السلسلتين قصادها -
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!