الفصل 10 | من 46 فصل

رواية على وطايا الخيل الفصل العاشر 10 - بقلم روايات تثريـب

المشاهدات
12
كلمة
4,264
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

الجزء الثامن

.

.

.

مرت الأيام.. وكانت الرسمية مابين غديّر وريّان تقل.. والود بينهما يزيد.. كانا يتواصلان مع بعضهما البعض بشكل يومي.. يصبّح ويمسّي عليها.. يشاركها تفاصيل يومه وتفعل هي بالمثل

لم يخبرها بعد بحقيقة كونها زوجته.. ولكنها يمارس حقوقه كزوج براحة تامة.. ما بين المد بالنظر.. والغزل الصريح والمبطّن.. والذي يُضحك ريّان بدل أن تتجاوب معه.. ولكنه متيقن بأنه يعجبها.. لأنها لم تمانعه قط

أما حياب.. فقد اعتاد على الكرسي المتحرك، ولا زال مستمرًّا على جلسات العلاج الطبيعي ويتم الاعتناء به من قبل سلطان بشكل أساسي وبقية الشباب بشكل متجزء.. ولا زال يتجاهل أمر زواجه ويتجاهل مستجدات الاخبار التي تأتي بها أمه

وديمة لا زالت في حيرةٍ من أمرها.. لم تحلم في حياتها أن تُخطب من قِبَل شخصٍ مثل سلطان.. كانت جلّ توقعاتها بأن تتزوج طبيبًا مثلها تصادفه في أحد المستشفيات.. ولكن أن يكون رجلًا وسيمًا.. ذكيًّا.. شديد الثراء والأغرب من كل ذلك أنه كان مريضها!

سلطان كان يقضي معظم يومه مع الخيول.. ما بين رعاية الجامح التي بدأت تستعيد قواها.. ومولودتها، وابنتها الأخرى صمود التي تستعد للولادة.. وما بين الاستعداد لسباق القدرة برفقة قرواش.. وما بين تلك الفكرة التي تدور في باله.. وهواجس الرفض التي قلّما تأتيه

هو يريد بدأ حياة مستقرة ويرى في وديمة كل أسباب استقراره.. وبغض النظر عن ثقته المفرطة التي يبدو بها إلا أن بداخله هاجس يخشى الرفض

يخاف، بعد أن اتكئ على أمل الزواج بها أن تتركه في رحلة الشتات مرة أخرى

.

،

.

،

الثـاني من ديسمبـــر

صورت نفسها وأرسلت له الصورة: هيك منيح؟

كتب لها ضحكة طويلة: هههههههههه شو هذا جنج مجنّسة

ردت بفيس غاضب وكتبت: لا تضحك علي.. بدل لا تعلمني!

غديّر: وأنا شدراني كيف يلبسون البرقع.. دوري أي حرمة عودة اسأليها

ريان: ما استفيد منك بشي

سحبتها ريهام: هاتي أنا رح اجرب اضبطه وإذا ضبط أنتي لبسيني

بدأت ريهام تعبث بالبرقع وريان تعارضها.. كنَّ يتشاجرن على لبس البرقع التقليدي في دورة المياه بلا أدنى علم في الطريقة الصحيحة لارتدائها

رأت المشهد بابتسامة: تبون مساعدة بنات؟

ريّان: يارييييت والله.. شوفي تورطنا بالبراقع

ضحكت: ولا يهمج أنا بساعدكم.. انتن من سوريا والا لبنان

ريان بوزت: لا نحن اماراتيات!

انحرجت: اووه سوري والله.. بس أشكالكن توحي من هالمناطق.. المهم ماعلينا شوفي خط البرقع العلوي ينحط على الحاجب بالضبط.. إذا حطيتيه على الحاجب وربطتيه بروحه بيترتب

ريان شافت نفسها في المنظرة: واااااوو كتير حلو.. بس ماحس إنه لايق.. ماشاءالله انتي طالعة كأنك من الافلام القديمة وهيك مع الكحلة وعباية الراس.. جد واو يبيلج جلسة تصوير بس

ابتسمت: حبيبتي تسلمين.. انتي ملامحج ناعمة ماشاءالله.. بس ماعليه القالب غالب! عندي شيلة منقدة زيادة تبينها؟ كنت يايبتنها احتياط بس شكلي مابلبسها

ريان: شو هاي الشيلة المنقدة؟

رفعتها: هذي هي.. شيلة شفافة ومزينة بالفصوص.. يسمونها منقدة لأنها كانت تتزين بريالات.. نقود يعني.. بس طبعًا الحين بنلبسها فوق الحجاب زينة بس

ريان: واو حبيت.. طيب اعطيني لو سمحتي وبرجعها بعدين.. بس ماعرفتينا على حالك.. أنا ريان محمد وهاي اختي ريهام انا بدرس وهي عايشة مع جوزها عم يشتغل مؤقتًا هون

وديمة: وأنا وديمة سعيد.. اشتغل هني مؤقتًا.. تبادل خبرات وبرد البلاد ان شاءالله

ريهام: شو بتشتغلي؟

وديمة ابتسمت.. ماتحب تتكلم عن عملها.. قالت ببساطة: طبيبة

ريهام باعجاب: وااااو رفيئتنا دكتورة!

وديمة ابتسمت: يالله اذا خلصتن أنا بدخل

ريان: تعالي معانا.. إذا ما معاج احد

وديمة: لا والله محد معاي للأسف

ريان: يالله طيب

كنَّ يمشين وهن يوزعن نواظرهن على المكان.. كانت الأعلام في كل مكان.. والألوان الأربعة تلوّن كل شيء.. أحمر، أسود، أبيض، وأخضر

المكان عامرٌ بالسعادة.. الاغاني الوطنية لم تتوقف.. واضاءات الكاميرات في كل مكان رغم أن الحفل لم يبدأ بشكل رسمي

كل الأطفال بلباسٍ تقليدي.. البنات بالأثواب الملوّنة والمطرزة.. والشعر المفتوح.. والأولاد بالثياب البيضاء والعصي أو الاسلحة المزيفة

قال مقدّم الحفل: يرجى من جميع الحضور الوقوف احترامًا للنشيد الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة

وقف الجميع.. وبدأت الآلات تصدر النغم.. والجميع ينشد بحماس شديد.. مشاعر عظيمة.. حبًّا وتقديرًا لهذا الوطن العظيم

وقف هو على مضض.. كان الأمر شديدًا عليه.. يشعر بأن الكلمات تُعزف على أوتار قلبه.. وتعبث به عبثًا ليس بالهين أبدًا

فارق تلك الحبيبة منذ زمن.. سنين قد لا تبدو بالطويلة حسابيًا.. ولكنها كانت شاقةً جدًا على قلبه

منذ سنين لم يهوّن عليه غربة الدراسة سوى فكرة أنه سيعود لتلك الأرض الطيّبة.. ولكن الأمر لم يجري كما خطط.. بل جاءته فاجعة رمته حبيسًا لتلك الجدران البيضاء.. ونسفته نسفًا

ما أن انتهى النشيد الوطني.. حتى بدأت الاغنية الوطنية الأحب إلى قلب شعب الامارات

تفرق الجميع فجأة.. وكأنه إعلان طوارئ.. أمسك الشباب بعصيّهم واسلحتهم.. وعدلن البنات الصغار شعورهن استعدادًا للرقصة

ومع أول الثواني بدأ الجميع بالرقص على النغم.. احياءً للتقاليد الشعبية

كنَّ الفتيات الصغار يتراقصن بشعرهن.. والذكور باسلحتهم وعصيّهم

شارك الجميع.. حتى كبار السن من الرجال.. وفاكهة الحفلة.. تصفيق الأمهات

كان المكان عامرًا بالوطنية وكأن ديار المملكة المتحدة، غدت إمارة من الإمارات السبع

لم يعي بنفسه الا وهو يُسحب من قبل ابن عمه الصغير

هزاع: سلطان يلا ويانا.. مايّوز (مايجوز) تطوفها ولا ترزف ويانا.. هاذوه حتى حياب يرزف على كرسيه

"الرزفة هي الرقصة الشعبية الرجالية"

سلطان: والله من سنين مارزفت فضيحة جدام العرب

قرواش سلمه العصاه: ماعليك.. بروحها المهارات بتطلع

بدأ سلطان يرزف بتردد.. وقلبه ينبض بسرعة وهو يستمع إلى الكلمات.. كان يشعر بحرقة شديدة في عينيه، وبلل يُنبئ بالهطول

هي جنة الأرض رب العرش سواها

من ضاق صدره تونّس في أراضيها

تسبي النواظر من أولها إلى اقصاها

حلوة، وزايــد، ياللي أكثر محليهـا

كان سلطان مندمجًا بمشاعره.. لم يعلم بأن هنالك عين متلصصة عليه.. تراقب عينه التي ترمش بسرعة وبقوة محاولة منع الدموع من السقوط أمام الناس

كانت تراقب سرحانه وشجنه.. وحبه المنسي للوطن

فالإنسان مهما تكالبت عليه الهموم.. ليس هنالك من شيء أصعب عليه من أن يجبر على ترك وطنه

أما غديّر.. فكان هو الآخر هائمًا.. بتلك الشقراء.. والتي تكتسي بالوطنية اليوم.. فلم يتخيل يومًا.. أنها ستبدو بكل هذا الجمال بالبرقع التقليدي.. أو لم يتخيل أن هنالك من تبدو جميلة أساسًا بهذا الغطاء الذهبي البالي.. فلقد كبر وهو يراه على جميع نساء عائلته.. ولم يظن بأنه قد يخرج لوحة فاتنة كالتي يراها الآن

كان يؤدي الرقصة الشعبية وعينيه لا تفارقانها.. إلى أن سمع تعليقًا أعاد إليه صوابه

قرواش: ههههههههههه هذا موووووول مب ويانا شكله وصل سوريا

غديّر: شكلك تبا تجرب هالعصا على ظهرك

تجاهل ضحكاته المبالغ بها والتفت عليها.. كانت تسرق النظر.. وتعيده إلى صويحباتها

ارسل لها:

ما هقيت أن البراقع يفتنني

لين شفت ظبا "سوريا" مبرقعاتي

الله أكبر يا عيون ناظرنّي

فاتناتٍ ناعساتٍ ساحراتي

في هواهنْ يا سعد كيف طرحنّي

راح عمري في مودتهن فواتي

رفعت ناظريها إليه فرأته مندمجًا بها، غير آبه بأي أمر آخر.. خجلت.. تمنت لو تستطيع تغطية وجهها بيديها

وديمة باستغراب: هذا شو عنده يطالعج هالكثر تعرفينه ريان؟

أما ريان.. فلا تبحثوا عنها.. تمنت لو أنها تستطيع التخفي.. نعم خاصية التخفي ستكون ممتازة في وضع كوضعها

ريان: مادري يمكن مشبّه

وديمة استغربت... لكنها ما حبت تتطفل أكثر

كانت تتمشى برفقة الفتيات.. يمرون على الأكشاك.. منهم من يبيع ومنهم من يحضر الطعام.. ومنهم من يستعرض الطيور.. إلى أن وصلوا إلى مربع رملي مسوّر بالخشب.. وحوله مجموعة رجال.. منهم وجه تعرفه جيدًا

قال: سلاااام عليج دكتورة

ردت وديمة بإحراج: وعليكم السلام

ريّان بإعجاب لا تستطيع إخفائه: واااو ودوم تعرفين كبتن سلطان؟؟؟ بتعرفي ان هالانسان اخترع اسلوب ترويض جديد وكرموه من الاتحاد؟؟؟

ابتسمت وديمة بمجاملة: لا والله ماعرف

حاولت أن تمضي في دربها.. فإنه لمن المحرج أن تُبدي للناس معرفتها به.. وغالبًا سيساء الظن بهما.. ولكن سلطان مصرّ

سلطان بصوته العالي: دكتورة حياااج

أرادت أن تخنقه.. لمَ يُصر على مناداتها؟

وديمة: ماعليه مرة ثانية

نهض من كرسيه: لا تعالي.. شوفي الجامح

أُجبرت على أن تجيبه.. فسلطان ذو بأس شديد.. وكل من يشاركهم المكان.. ينظر إليها.. وكأنهم ينتظرون ردة فعل منها.. ملأها الحَرَج وأُجبرت على اجابة الدعوة

وديمة: أخاف منهم

التفت سلطان للجامح وابتسم وبدأ بالتحدث بصوته الجهوري، والعالي نسبيًّا: مايسوون شي.. الخيل خوي الإنسان.. إذا لاطفتيه واحترمتيه يكون لج عز وسند.. ولا ينساج لو غيّبتج الدنيا عنه

تعرفين دكتورة إن الخيل عكس باقي الحيوانات.. الله يعزه عن البهايم.. البهيمة تحبج لو اكلتيها وشربتيها

أما الخيل غير.. لو ماحترمتيه ما يحترمج ممكن يخاف منج لكن مستحيل يحبج.. الخيل له أُنفة عجيبة.. مخلوقات نبيلة.. أُعجوبة من الله سبحانه

قال عنها الرسول معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة

كان سلطان يمسح ناصية الجامح.. ويتحدث عن الخيل باندماج شديد.. وكأنه يقرأ أفكاره بصوتٍ عالٍ.. ولكنه يقرؤها بأسلوب سرق انتباه الجميع.. أسلوب متفرّد ولا يليق بأحد سوى سلطان بوالخيول.. لم يعي التجمهر حوله إلا عندما عَلا صوت أنثوي رقيق

البنت: كابتن عادي نتصور وياها؟ ماشاءالله تجنننن

سلطان: أكيد "التفت على هزاع" لبّسها اللجام وخلّ البنت تتصور وياها

نفس البنت قالت: لااا كابتن نبا نتصور وياك انته وهي اذا عادي؟

سلطان ابتسم: عادي

لم يُعجبها الوضع.. لم يعجبها أبدًا.. صحيح بأنها لم تقرر أمر الزواج بعد.. ولكن هذه الجرأة لا تعجبها.. أرادت الخروج من المكان.. ولكن التجمهر حولها يعيق العملية

كانت في اندماج تام بحديث سلطان.. فسلطان عاشق متولّع بالخيل وهذا واضح في كلامه وعيونه.. كانت تسجل الملاحظات والمعلومات في عقلها.. عندما انتبهت على وديمة وهي تحاول الخروج من التجمّع.. أشفقت عليها.. سلطان أحرجها.. لعلّ بينهم سرًّا تجهله!

قالت ريّان: تبين نطلع؟

وديمة: هيه

ريان: طيب راح اسوي لنا طريق

شقّت ريّان الطريق وهي تطلب إذن المتجمعين.. وخلفها وديمة وريهام

.

،

أما هو.. ما أن انهى خطابه وحفلة التصوير.. انتبه على غيابها.. بدأ يبحث عنها بعينيه

قال قرواش بمكر: هاه تدور الدكتورة؟ شردت ويا حرم اخونا

حياب باستغراب: أي دكتورة؟

قرواش بمزحة: مادري والله.. اشوف عيال بوالخيول متولعين ببنات الغرب.. لا تدري عنكم صغيرة بنت مصبّح بس

نهض سلطان من مكانه بلا مبالاة: صغيرة بنت مصبّح بروحها بتخطب لي ماعليك

قرواش ضرب له تحية: ااسسسسلم يالقوة.. تعجبني ولد العم

.

،

رن هاتفها إعلانًا بوصول رسالة من غديّر.. فتحتها وقرأت: وين؟

كتبت: صديقتي تضايقت من التجمع.. يمكن نشرب لنا كوفي

رد: تمام.. تحملي من الزحمة

أعادت هاتفها إلى الحقيبة وجلست في الجلسات الخارجية.. حيث توزعت أكشاك الطعام والمقاهي

تمشين قليلًا.. والتقطن بعض الصور ثم اخترن جلسة في أحد المقاهي طلبن وجلسن يتبادلن أطراف الحديث

كانت ريّان ممتلئة بالفضول تجاه معرفة وديمة وسلطان.. ولكن وديمة كانت كتومة وتجيد تغيير المواضيع

ابتسمت ريان: شوووو يا دكتورة مابدك تقوليلنا؟ عادي كوني صريحة

ضحكت وديمة: بصراحة مب مرتاحة إني أقول.. ولكن ماشاءالله عليج اصرارج وايد قوي

ريهام: بس مزوئة الدكتورة شفتي حتى وهي تفشلج تفشل باحترام.. لكن انتي فضيعة

ضحكت وديمة: هههههههه عندي تحفظات شوي آسفة.. شو رايج يا ريان أنتي تخبريني كيف تعرفينهم؟ إذا عادي عندج طبعًا!

ريان قهقهت: ماعليييش دكتورة انا شويي فضولية.. بس اسمعي بقولج قصتي.. أنا قصتي قصة.. كابتن غدير ابن عم كابتن سلطان هو دكتوري في الجامعة طيب واتخيلي إني كنت مسجلة في اسطلبهم اتعلم فروسية

وديمة: يا سلام شو هالصدف

ريان: شفتي.. والحين هو دكتوري في الجامعة ومدربي بعد في الاسطبل

وديمة باعجاب: ماشاءالله تتعلمين فروسية؟

ريان: هيه انا احب الخيول واايد.. وبديت اتعلم عندهم لأن أسلوبهم في الترويض عربي وهيك نفس الامارات يعني

وديمة: ما تخافين؟؟

ريان: الا كنت أخاف في البداية.. بصراحة للحين شوي أخاف.. لكن تدريب كابتن غدير عجيب يخليج تكسرين الخوف.. شو رايج تجربين؟

وديمة: والله حلو.. لكن مستحيل أنا وايد اخاف.. حدي اشوف الخيل من بعيد

كنّ مندمجات في الحديث ولم يعين مرور الوقت الا عندما قاطعهن صوت عال.. وكأنه صوت احتكاك شديد ما بين أسفلت الشارع وإطارات السيارة.. صوت غريب على المنطقة.. خرجن مسرعات.. وتبعهم الكثير

كانت سيارة نيسان بيضاء بلوحات مغطاة.. يقودها شابين بثياب عربية، ووجوه ملثمة بالغترة البيضاء.. وكأنهم مجرمون

كانت أصوات الاغاني عالية جدًا.. والشاب مستمر بالاستعراض في الشارع أمام مقر الاحتفال.. إلى أن سمعوا صوت ونّان الشرطة.. فهربا بطريقة احترافية وكأنهما قد استعدّا لهذه الخطوة

كانت ريّان شديدة الانزعاج: شو بيعمل هذا جد مجنون.. بسم الله لو انقلب أو صار شي!

وديمة ابتسمت وهي تنظر للشارع: هذا السيقنجر مال المواطنين.. ما يرتاحون إذا ماختموا احتفالياتهم بالويلات (الويلات=التفحيط)

ريان: جد الكل هيك بيعمل؟

وديمة: لا مب الكل بس المراهقين يسوونها.. وهذا الخبلة يايب النيسان هنيه يستعرض.. الله يحفظه بس ان زخوه بيتورط صدق

،

على بعد أمتار قليلة كان غديّر وسلطان يتناقشون في نفس الأمر

سلطان: والله شكله النيسان مب غريب

غديّر: والله أنا عيزت (عجزت) منهم.. عندك الموضوع كله

حياب بتحسر: قهر رابطني هالكرسي ولا جان حرقت القار عدل.. بالله عليكم هذا استعراض

قهقه سلطان: هي والله صدقك.. اسميه ولد عمك حتى في الصياعة ما فلح.. أنا بسير آخذلي قهوة شو تشربون شباب؟

حياب: أنا بسني خلصت الدلة

غديّر: ولا أنا تسلم

عاد الاثنان للداخل، بينما اتجه سلطان إلى مقهى محدد وعينه على شخص محدد.. رأى ردة فعلها عندما تصورن الفتيات معه وبدأ بعضهن بالتغنج

هو ليس من جمهور المتغنجات ولا تعجبه هذه التصرفات، ولكنه أيضًا لا يستطيع إحراج أحدٍ بالعلن أو رد الجمهور.. ويريد إيضاح هذه النقطة.. فهما في وقت حرجٍ جدًّا.. ويخشى أن تغير رأيها به بسبب هذا الموقف

طلب قهوته وجلس بعيدًا يسرق النظر بين الوهلة والأخرى.. حتى استجمع جرأته وذهب إليهن

قال: دكتورة.. بغيتج باستشارة سريعة إذا ممكن.. مابطول ان شاءالله

لقد تمادى جدًّا.. هي ليست معتادة على هذه التصرفات أبدًا

استأذنت من الفتيات وخرجت ليلحق بها هو

سلطان: دكتورة.. اسمحيلي والله ادري اني احرجتج

قالت بحزم تام: سلطان.. أنا بنت عرب حشام.. تبا استشارة تعرف مكان شغلي.. مابغي الناس تشوفني وياك لو سمحت

سلطان: ادري والله.. بس مابغيج تاخذين عني فكرة خايسة.. البنات اللي ين يتصورن اضطريت اتصور وياهن ماقدر اقفّطهن (احرجهن) جدام العرب

وديمة: وليش آخذ عنك فكرة؟ هذا شي راجع لك ما يعنيني

سلطان: لأني خطبتج ليش بعد؟

انحرجت.. كيف يمكن للشخص أن يكون بهذه الصراحة؟

ابتسم لإحراجها: مابغي يخرب علي شي تافه مثل هذا.. ابغي اخذج بالحلال ولا ابغي امصخها ولا طبعي أصلًا.. وعشان جذي مهم إني ابرر لج.. طلبتج من الله يا دكتورة.. وربي ما يخيب ظن عبده

.

،

كان يشرب الشاي مع غديّر وحياب.. عندما دخل الاثنان والفرحة على وجوههم

مد قرواش مفتاح السيارة لسلطان.. وحبّ راسه: والله إنها كانت في خاطري.. في قلبي.. هنييه مررررة.. حسيت إني بموت لو ما سويتها.. السموحة منك.. وراضي بتعذيبك يا ولد العم

نظر إليه سلطان ببرود: سارق سيارتي، ومصيّح ويلات (مفحط)، وشارد من الشرطة.. كم سنه سجن فيها هذي؟

حب راسه مرة ثانية: اللي تامر به طال عمرك.. بس عندي لك طلب.. لا لا تحدي.. بعد عليك قصيدة اذا عيبتك تسامحني واذا ماعيبتك أنا تحت أمرك

ضحك حياب: هههههههههههههه والله قوي عين قرواشوه.. الحينه متأخر كل هالوقت انته وهالتيس اللي وياك تفكرون بحلول وآخرتها هاللي طلع وياكم

قرواش تجاهله: هاه بو مايد شو الراي؟ اذا عيبتك تسامحنا ولا؟

سلطان تعجب من الاقتراح.. تحايل قرواش هذا يذكره بنفسه وشقيقه مايد

قال: يالله قول اللي عندك

قرواش:

احم.. يقوول

قم يالخوي.. وشغّل النيسان

لا تشل هم عوق والا حرارة

الحديد أصلي وارد اليابان

خوي عمر، مافيه خسارة

صغير يفز فزة حصان

وإن شاب ماتنطفي الشرارة

رمل ولا قار ولا وديان

دق سلفه وازهل الشارة

يا عرب هذا هو النيسان

سلّم على التويوتا وارقب غباره

وسلمتوا

حرك سلطان حاجبه بإعجاب: اسلم يا ولد العم

قرواش بابتسامة: ومن قال سالم

حياب: من وين سارقنها

قرواش: والله اني يالس اكتّب من الصبح

سلطان: كفو والله.. وصح لسانك

قرواش: صح بدنك

غديّر: سلطان اشوفك تحمست.. ما ودك تلعب به شوي تحرق القار

سلطان تساند علي الكرسي: آآآه يا النيسان.. على ظهره اقطّع في رملة الدانة لين احرق المكينة

غديّر: ايااام والله

قرواش: عااش ولد العم.. طلعت هاوي شراتنا

سلطان بجدية: لكني مب خبلة.. لو إنك في الدانة برايك قطّع لين تشبع.. لكن هني مايستوي.. الدنيا مب وحدة.. هذيل ما يتفاهمون إن خذوك الشرطة احلم تطلع منها

قرواش: لاماعليك نحن حاسبين حساب كل شي ومخططين للشردة قبل الجريمة

هز غديّر رأسه بيأس: ماشي أمل منكم

.

،

.

كنَّ يرتبن الغرفة باندماج شديد وسط حرطمة مستمرة من سلامة الشقيقة الكبرى

سلامة: امايه انزين ليش تعطونه حجرتي الحين وين افرفر اغراضي!

أم سلطان: حجرتج في بيت ريلج هذا مكانه هو

سلامة باعتراض: انزين أنا خذيته

تجاهلتها أم سلطان وهي تكمل التوضيب

سلامة: امايه الحين شو بنسوي يوم بيرد؟ اخاف تستوي لي مشاكل ويا أهل ريلي.. انتي حضرتي ويانا ميالس الحريم وتعرفين الناس شو تقول عنه

أم سلطان بهدوء تام: لا تحاتين ما بطلب منج تخربين بيتج عشان خاطر ولديه سلطان

سلامة بهمس: ليش يرد؟ هو عاش بدوننا ونحن حياتنا مشت بدونه

أم سلطان: حياتج انتي اللي بس مشت

سلامة تنهدت.. بالفعل.. أمهن لا زالت في الماضي.. حين أُخذ سلطان عُنوة أمام عينيها.. محال أن يمر عليها يوم بدون أن تذكر محاسنه وتدعو له بالسر والعلن

أم سلطان: بشوف لو ولدج استوابه شي برع وتعود على الغربة بتقولين اباه يرد ولا لا

سلامة بهلع: من غير شر لا تقولين جذيه عن ولدي

أم سلطان بحدة: وأنتي لا ترمسين هالرمسة عن ولدي

لطيفة تغير الموضوع: صغّور خذتيلج ثياب حق السفر؟ نحن شلينا هم المخاوير والذهب ونسينا إنا بتيلس برع البلاد الله يعلم شكثر

سلامة: هي والله.. عاد مول الدانة مافيه شي يبالنا نسير البلاد (المدينة) هناك تتشرى على راحتها

لطيفة: عاد الحين يلسي ترجي فلان وعلان ودونا وودونا

صغيرة: عادي اذا ماحصلنا حد مب لازم.. أنا طلبت اون لاين كم شي بس مادري كيف الكواليتي

سلامة: زين سويتي.. اهم شي تاخذين وياج جاكيتات غلاظ.. عاد نحن أكثر سفراتنا في الصيف، الشتا اخافه يكون وايد برد.. وانتي بروحج ماتقهرين (ماتتحملين)

:

نهاية الجزء الثامن

.

،

الجزء التاسع بيكشف لنا جزء مهم من الماضي.. متحمسة اقرا ردود فعلكم

لقطة تشويقية:

خُتم الصراخ بطلقة نارية من سلطان.. ومع تلك الطلقة.. صمت حمدان للأبد.. ونزلت دموع الشباب حدادًا على ابن عمهم صاحب الصوت الشجي

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...