رواية على راحتي الجزء الخامس 5 بقلم آية شاكر على راحتيرواية على راحتي الحلقة الخامسة –مالك يا بنتي متوتره كدا ليه؟ ولا خايفه ومرتبكه عشان معايا عمار وجاي ورايا دلوقتي! –هو معاكي! طيب امشي بقا قبل ما يشوفني. وفي اللحظه دي خرج أخويا من الحمام في نفس اللحظه اللي دخل فيها عمار من باب المطعم… وقفت أبدل نظري بينهم وهما بيقربوا.. وبدأت ألحن: –يا صلاة العيد، يا صلاة العيد. وبصيت لهاجر وشاورتلها وأنا بهمس:
–امشي بسرعه.. يلا انصرفي… انصرفي… –أنصرف اي! مش همشي إلا لما أعرف إنتي بتعملي إيه هنا؟ وجايه مع مين؟ ومتوتره ليه. –يا بنتي امشي دلوقتي وهبقى أكلمك. قولتها وأنا ببص على أخويا اللي خلاص هيوصل… ولما عمار وصل عندنا مألقاش عليا السلام ولا كلمني وكأني هوا! وقال لهاجر وهو بيشاور على ترابيزه تانيه: –ابقي اقعدي هنا… هروح الحمام وآجي. ومشي خطوتين فقلت لهاجر: –إيه قلة الذوق دي! هو أنا شفافه! –يا بنتي اتحكمي في لسانك شويه.
–طيب ما علينا، امشي بسرعه… واعملي نفسك متعرفتيش. حاولت أخليها تمشي قبل ما أخويا يوصل ولكن… اللي حصل خلاني فتحت بوقي للحظات.. أخويا شاور على عمار وعمار شاور عليه وابتسموا وحضنوا بعض… فقلت بصدمة: –أصلًا!! قعدت على الترابيزه مذهوله للحظات، وخلطه إيدي على خدي… مش عارفه أخويا عارف عمار منين! كدا ضمنت إن سَليم هيتقدم لهاجر رسمي. بصيت لهاجر وقلت بضحك: –يا صلاة العيد، ألف الف مبروك يا هاجر يا حبيبتي… قالت بضحك:
–مبروك على ايه! فهميني إنتي بتضحكي على ايه يا سهيله؟ قمت تاني وحاولت أمسك انفعالي: –اي اللي جابك هنا دلوقتي يا هاجر؟ –عمار أخويا عازمني وإنتي جايه ليه؟ –شايفه الشاب اللي واقف مع أخوكي هناك ده! أنا جايه معاه. ألقت هاجر نظره سريعه ناحيتهم واتحولت نظراتها للحدة، مسكتني من ذراعي وقالت: –يا نهار ابيض!! إنتي بتقابلي شباب يا سهيله؟ ليه يا سهيله يا حبيبتي تخونني ثقة أهلك؟ –إنتي أفكارك راحت فين، دا أخويا الكبير؛ سَليم…
سابت ذراعي وقالت: –أخوكي! أول مره أعرف إن ليكي إخوات غير تميم… –مجتش مناسبه أحكيلك.. سَليم أخويا كان مسافر بقاله سنتين ولسه راجع من يومين.. بصت هاجر ناحيتهم بنظرة سريعة، وهزت رأسها وهي بتقول: –طيب حلو. –حلو! إنتي بتعاكسي أخويا! ارتبكت هاجر: –يا بنتي لأ، قصدي يعني الموضوع حلو. –ما أنا فاهمه بس بنكشك. قولتها وأنا بضـ .ـربها في كتفها بخفه ووقفنا نضحك… ولما أخويا رجع سلمت على هاجر وخرجت معاه من المطعم
وكل لحظه يبصلي ويقول: –صاحبتك دي هاه؟ وأرد: –لا لا خالص معرفهاش… حاوط كتفي بذراعه وسألني: –حلوه؟ –بصراحه قمر. –محترمه؟ –بصراحه جدًا. –شبه أخوها ولا…؟ انفعلت: –أخوها دا إيه الواد المستفز الملون ابو دقن صفرا ده! لأ البت دي قمر ود.*مها خفيف وحتة سكر. –ومخبيه عني الحاجات الحلوه دي ليه يا سهيله؟ اتلجلجت: –مش حكاية مخبيه بس كنت ناسيه.. ها طمني ناوي على إيه يا قلب أختك؟ –على كل خير يا قلب أخوكي. بصيت للسما وقلت:
–استرها معانا يارب. سلمت على والدي وقعدت جنبه وقعد أخويا جنب والدتي… فقال والدي وهو بيشرب من الشاي: –صحيح يا بت يا سهيله بنت عمك سامي مش قولتيلي طلعت صاحبتك في الكليه، وإنها بنت منتقبه ومحترمه… احكي لأخوكي عنها. –متقلقش يا بابا حكيتله. واتدخلت والدتي بمرح: –واحكيله عن عمار والمواقف اللي حصلتلك معاه. ولما بصيت لسليم بطرف عيني لقيته مبتسم وغمزلي: –إيه الحوار ده؟ أنا ملاحظ إن فيه حاجات كتير مستخبيه عني، ولا ايه؟!
هربت من الإجابة… وعرفت إن والدي عرض على سَليم يتقدم لهاجر قبل ما اتكلم وعشان كده كان عازمني بره عشان يسحبني في الكلام. حاولت أقنعه إن بلاش هاجر، مقتنعش نهائي.. وغصـ.ـب عني الموضوع مشي بكل سهولة لما سليم اتقدم لهاجر وشافها فعجبته وعجبها…
والنهارده يوم خطوبة سَليم وهاجر… مكنتش عايزه أحضر لكن اضطريت أحضر… وبالنسبالي كانت خطوبه كئيبه.. أناشيد إسلاميه يادوب تخليك تهز راسك.. مكنتش مستاهله الفستان السواريه اللي استلفته من بسنت ده… هاجر مخلعتش النقاب ولا سمحت لـ سَليم يلبسها الدهب أو يمسك ايديها.. مكنتش مقتنعه بس سليم أخويا كان فرحان وموافق… وعنده حق، بصراحه البنت زي القمر.. بس أخوها…؟ التفت حوليا أبحث عنه فلقيته واقف يبص على أخته ومبتسم…
ولما عيني جت في عينه… بصيتله بقرف وديرت وشي أبص على هاجر وسَليم بابتسامة. لما بشوف هاجر وعمار بتلغبط مش عارفه هما مصعبين الدنيا ليه؟ مش الدين يُسر برده! بيخلوني أسأل نفسي: يا ترى هما اللي صح ولا انا اللي صح؟! بس الأفلام والمسلسلات والمجتمع كله بيأكد إني ماشيه صح وزي الناس وهما اللي مختلفين عن الناس ومتشددين! أنا حره!
يعني فيها إيه لما ألبس على راحتي وأحط مكياج وأسمع أغاني وأعيش حياتي… أومال يعني أدفـ. ـن نفسي زي ما هما عاملين كده!! وبعد دقيقه مسك عمار المايك وبدأ يتكلم… استفزني إنه بيقول حديث وكأنه بيخطب الجمعه… بس الغريبه إني اندمجت معاه وانتبهت لانه جاوب على كل الأسئله اللي دارت في رأسي.. بص لأخته وقال:
–في الأول هقول كلام اختي كانت دايمًا تقولهولي وهو إن لو لقيت الدنيا كلها ماشية في طريق، والدين من الطريق التاني.. امشي ورا ديني ولو كنت لوحدي. متخافش تكون غريب،
لأن النبي ﷺ قال: فطوبى للغرباء. وطوبى دي شجرة في الجنة، حيث السعادة الحقيقية تنتظرنا، مش هنا في الدنيا. عارفين.. دايمًا بنسمع جملة الدين يُسر، وهي حقيقة فعلًا، بس اليُسر مش معناه إننا نفصّل الدين على مقاس أهوائنا، ولا إنك تدور على مبررات عشان تهرب من أوامر ربنا… إحنا عايشين في زمن كله فتنه وللأسف اللي بيحاول يلتزم بقا وكأنه جاي من كوكب تاني ولكن هل سألتم نفسكم قبل كده: هو مين اللي بيحدد المعيار، والحبال والحر**ام؟
المجتمع؟ الناس، والعُرف، ولا اللي خلقنا وخلق المجتمع والناس والعُرف؟ الحرية مش إنك تتبع القطيع وتعمل زي ما كل الناس بتعمل. الحرية الحقيقية هي إنك تملك الشجاعة تقول لا لتريند أو لعادة بتغضب ربنا، حتى لو العالم كله قالك إنك غلط. يا جماعة، الجنة غالية، والطريق ليها محتاج مجاهدة وصبر.. وقرب حضن أخته وحضن أخويا وقال في المايك:
–أنا وسليم كنا مع بعض في مدرسة ثانوي واحدة، وكنا أصحاب وفرقتنا مشاغل الحياة… وجمعنا القدر تاني… الحمد لله. وطول الخطوبه كنت بتجنب أبص ناحية عمار لكن كل ما عيني تروح ناحيته يلتفت في نفس الوقت ويبصلي وطول الليله كنت متوتره.. وبسأل نفسي هو ازاي قرأ اللي في دماغي… كلامه وترمي وكنت خايفه أكون ماشيه غلط أو ماشيه مع القطيع زي ما قال..
زهقت من جو الخطوبه الخنيق واتجهت ناحية البلكونه وعند.الباب رجعت ورا خطوتين لما لقيت عمار واقف مع بنت منتقبة.. وفتحت ودني لما البنت قالت: –وبعدين بقا يا عمار… مش معقول هتفضل رافض الجواز بالشكل ده! –وإنتِ مالك؟ –مالي ازاي بقا! بنت خالتك وخايفه عليك… دا أنا حتى جيبالك عروسه على ذوقك… إيه رأيك في أخت عريس أختك؟ بنت بنفس المواصفات اللي بتتمناها ولا إيه رأيك؟ صوتها كان ساخر وكنت هدخل أتخـ.ـانق معاها… دي تقصدني!
“يعني ايه أخت العريس على ذوقك” عرفتها دي أكيد عائشه بنت خالته اللي هاجر حكتلي عنها… وكانت بتحب عمار وهو رفضها.. جزيت على أسناني ومسكت نفسي، سمعت عمار: –متتدخليش في اللي ملكيش فيه يا عائشة! وبعدين إنتِ جايه الخطوبه ليه! مش كفايه اللي عملتيه في هاجر يوم خطوبتك! –كنت متوتره ومرتبكه وقلت أي كلام واعتذرت لهاجر وسامحتني. مبصش عمار ناحيتها تنهد بعمق وكان هيدخل من البلكونه فلقاني في وشه… حسيته اتصدم لكنه مشي بسرعه…
ولما جت عائشة تدخل من البلكونه اتعمدت أخبط في كتفها، وقلت ببرود: –ابقي فتحي يا حبيبتي… دا القبول ده من عند ربنا… يا لطيف يارب… –أنا اللي أفتح! دا إنتي فعلًا بقا زي ما بسنت بتقول عنك… وقـ.ـحه. خطبت على كتفها بعىٰف: –مصدقش أن بسنت تقول عني كده… واتكلي على الله عشان معملش معاكي الصح.. وبعدين إيه حوجبك اللي ظاهره من النقاب دي… ابقي البسي النقاب صح يا غالية. –وإنتِ مالك؟
مردتش عليها ومشيت وسيبتها عشان بس خاطر عيون هاجر واخويا ومبوظش الحفله… بس لو في مكان تاني كنت أكيد همد ايدي عليها. مرت الخطوبه… ولما رجعت البيت كنت متوتره جدًا وبسأل نفسي هو ازاي عمار عرف أنا بفكر في ايه وجاوب عليه… وجملة عائشة بترن في وداني: “إيه رأيك في أخت عريس أختك؟ بنت بنفس المواصفات اللي بتتمناها” منمتش طول الليل وفضلت أفكر فيه وفي كلامه… ودخلت في حـ..ـرب مع أفكاري لمده مش قليله… مر بعدها شهرين..
سَليم أخويا سافر بعد إسبوعين من خطوبته ومنزكلامه معايا وهو بيمدح في هاجر وإنها بنت محترمه وحاطه حدود بيهم ولبسها محترم وإنه معجب بيها، كنت بتمني أكون شبه هاجر وأتجوز واحد شبه سَليم. علاقتي مع هاجر اتطورت أصبحت صاحبتي وخطيبة أخويا وبقت تاخدني معاها ندوات دينيه… لكن.. لسه فيه جزء جوايا بيقاوم وبيقول لا لا أكيد هما اللي فاهمين الدين غلط… الدين مش كده! أما عمار فكنت بشوفه كل فتره لكن مش بتكلم معاه..
اللي يطمن في الحوار كله إن أنا وعمار مختلفين عن بعض تمامًا وطرقنا عمرها ما هتتقاطع عشان كدا عمره ما يفكر يتجوزني مثلًا.. وعند الفكره دي تنفست بعمق وبارتياح ونمت.. ايـــــــــــه شــــاكـــر ـــــــــــــــــــــــــــــ –أنا عايز اتقدم لـ سهيله. –سهيله! اتعدلت هاجر في قاعدتها وظهر عليها الصدمه وكملت بحروف بتترعش: –لأ سهيله لا يا عمار.. انتوا مختلفين عن بعض. وبعدين هي الفكره بتاعت المراهقه دي رجعتلك تاني ولا ايه!
أنا عمري ما أنسى لما كنت عايز تتجوز بنت مسيحيه وتدخلها الاسلام أو بنت مسلمه وربنا يهديها على إيدك! صدقني هيبقى فيها مشاكل جامده… بلاش سهيله يا عمار. –بس سهيله بنت كويسه… مش إنتي بتقولي عمرها ما كان ليها علاقات مع ولاد، وبتصلي كل الفروض.. وإن كان على لبسها فأنا حاسس إنها هتتغير.. –ماشي.. هي بنت كويسه وكل حاجه وصاحبتي وحبيبتي كمان، بس دماغكم مش شبه بعض يا عمار… ومع ذلك صلي استخاره وشوف… أنا مقدرش أتدخل في قرارك.
–صليت استخاره ومرتاح. بصتلي أختي بقلق وسكتت.. أنا فاهم قلقها من إيه! وعارف إنها اتعلقت بـ سَليم وخايفه إني أخطب سهيله ومتفاهمش معاها وأسيبها.. أنا نفسي مستغرب من قراري الزواج من بنت شبه سهيله! مختلفة عني تمامًا. افتكرت أول أيام التزامي من عشر سنين لما قررت أتجوز واحده مسيحيه وأدخلها الإسلام… وبعدين اكتشفت إن مفيش واحده مسيحيه هتوافق بيا… فقررت أتجوز واحده مسلمه بس مش محجبه وأخليها تتحجب وتدخل الإسلام من جديد..
ودلوقتي بفكر أتنازل شويه كمان وأتجوز واحده محجبه بس حجاب غير شرعي وأكسب فيها ثواب… دا اللي أقنعت بيه نفسي، لكن في قلبي حقيقه تانيه وهي إن سهيله بكل جرائتها وحركاتها عجبتني… –ما تقوموا تناموا ولا هتفضلوا تتسايروا طول الليل. كان صوت أمي الحاد… هاجر استجابت وقامت تنام بعد ما رمتني بنظرة بتشع قلق. وأنا قعدت سرحان شويه لحد ما دخلت أمي الحمام وخرجت، ورمتني بكلمات ساخرة بعد تنهيده طويله:
–خطيب أختك عنده ٢٥ سنه وإنت داخل على التلاتين ومفيش واحده راضيه بيك… قمت وقفت تنهدت بعمق وقلت: –تصبحي على خير يا أمي. –وإنت من أهل الخير. ودخلت أوضتي… صليت استخاره مره كمان ونمت… كنت واخد إسبوع شغل من البيت اونلاين. وكل يوم بروح أجيب أختي من الكليه بس مبشوفش سهيله.. وتاني يوم وانا بوصل هاجر للكليه، قالت هاجر: –قررت إيه بخصوص سهيله؟ –لسه مقررتش حاجه. –ربنا يقدملك الخير يا عمار ويرزقك ببنت الحلال.
وقضينا الطريق ساكتين لحد ما وصلنا للجامعه فشوفت سهيله بتتخانق هي وسواق تاكسي… –يا عم بقا اتكل على الله انا حاسبتك زي ما بحاسب كل يوم. –يعني تروحوا تشتروا شيبسي وبيبسي وأكل أد كدا ومستخسرين فيا الخمسه جنيه. –بصولنا في اللقمه كمان بقا… اتكل على الله يا عم الله يسهلك… ولما زود السواق في الكلام اديتله سهيله كيس شيبسي وقالت: –امسك دا بالخمسه جنيه… وتمتمت سهيله بضيق..
ولما ديرت ظهرها وشافتني اتسمرت مكانها والصدمه ظهرت عليها… لو عايز الرواية كاملة اضغط على : (رواية على راحتي)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!