رواية على ذمة الحب الجزء الخامس 5 بقلم نيرة السيد على ذمة الحبرواية على ذمة الحب الحلقة الخامسة رن فون آدم. بص للشاشة واتغيرت ملامحه فجأة. نور أخدت بالها: = مين؟ قفل الفون بسرعة: _شغل. بس انا لمحِت الاسم قبل ما الشاشة تطفي: “جنّة”. سكت ثواني… وبعدها ابتسمت ابتسامة باهتة جداً: = واضح إن الماضي لسه مخلصش. _نور اسمعيني —= تصبح على خير يا آدم.
دخلت أوضتي وقفلت الباب بهدوء… لكن المرة دي، آدم فضل واقف مكانه قدام الباب وقت طويل… كأنه أول مرة يخاف فعلاً يخسرها. كنت واقفة في المطبخ بصب لنفسي كباية مية، ملامحي جامدة زيادة عن اللزوم. آدم دخل بهدوء، واضح إنه متردد يتكلم: _نور… ممكن نتكلم دقيقة؟ = لو عن الأكل فالأكل على السفرة. _أكل إيه !!؟ مش هتكلم اكيد عن الأكل. حطيت الكوباية بعصبية خفيفة وبصتله: = أمال عن إيه؟ عن المكالمة بتاعة امبارح؟ سكت ثانيتين، وبعدها قال:
_أنا كنت هقولك —قاطعته بسرعة: = لا متقوليش، أصل مفيش كلام هيفرق. اللي فهمته كفاية. _نور الموضوع أبسط من اللي في دماغك. ضحكت ببرود: = أبسط؟ واحدة ترن عليك في وقت زي ده وأول ما تشوف اسمها تتوتر بالشكل ده وتقولي أبسط؟ _أنا متوترتش. = أوي… لدرجة إنك قفلت الفون عشان مشوفش! اتنهد وهو حاسس إنها مش زعلانة من المكالمة نفسها قد ما هي موجوعة من إحساس تاني. _أنا بس مكنتش عاوزك تفهمي غلط.
بصتله بثبات: = متشغلش بالك أوي بيا، أنا آخر واحدة ممكن تغير ولا تعمل مشاكل على ماضيك. الكلمة ضايقته رغم هدوئها. قرب خطوة: _أنا مقولتش إنك بتغيري. = ولا هقولها أنا. ثم كملت بحدة أخف: = كده كده كلها أربع شهور وكل واحد يروح لحاله. سكت آدم، وهي كملت بصوت أوطى: = أصل كفاية شعور إني تقيله في حياة حد. ملامحه اتغيرت فوراً: _إنتي عمرك ما كنتي تقيله. هزت كتفها بلا مبالاة مصطنعة: = مش مهم… عموما دي حياتك وأنت حر فيها.
سكت آدم بعد جملتها، وعينيه ثابتة عليها كأنه مستني تكمل… أو حتى يلمح منها أي غيرة، أي زعل، أي إحساس إنه مازال فارق معاها. _ولما انتي جامده كده ومش فارق معاكي ، اتعصبتي من شويا ليه =عشان المفروض انا مراتك ولازم تحترمني _وامتي محترمتكيش =لما ترن عليك وتكلمها فده عدم احترام ليا ،وعلي حد علمي دي واحده متجوزه ،والمفروض انت كمان _مايخصنيش هيا بس بالنسبه ليا الموضوع انتهي سكت شوية، وبعدها
قولت من غير ما ابصله: = وأنا المفروض أصدق منين إن كل ده انتهى؟ إنك فعلاً قفلت الصفحة دي؟ آدم أخد نفس طويل، كأنه بيجمع الكلام بصعوبة: = لأن الحقيقة يا نور… الصفحة دي كانت منتهية قبل حتى ما أتجوزك. قولت باستغراب وسخرية موجوعة: = أمال المكالمة دي كانت إيه؟ هز راسه بهدوء: = آخر بقايا حاجة ماتت خلاص.
چنة اتجوزت، وكل واحد فينا راح لطريق… بس يمكن إحساس التعود هو اللي كان مخلي فيه خيط ميت بينا. لا حب بيرجع، ولا حياة تنفع تتعاد. = بس إنت كنت بتحبها. ابتسم بحزن خفيف: = أيوه… حبيتها. ويمكن اتعلقت بفكرة إنها أول حد حسسني إني مهم. بس الحب اللي يخليك تكسر حد مالوش ذنب… ميبقاش حب ينفع تكمل بيه حياة. سكت، وهو كمل وعينه ثابتة عليها: عارفة إمتى خفت بجد؟
لما شوفتك واقفة يوم الفرح بتحاولي تفرحي وأنا كنت السبب في إن اللمعة اللي في عينك تطفي. ساعتها فهمت إني طول الوقت ببص للمكان الغلط. حسيت بقلبي بيتلخبط، لكنه كمل بسرعة قبل ما اتكلم: أنا مش عاوزك تبصي لنفسك كإنك اختيار تاني يا نور… لأن الحقيقة إنك الوحيدة اللي كانت ثابتة ونضيفة وسط كل اللخبطة اللي كنت فيها. = طب ليه محستنيش بده من الأول؟
نزل عينه بتأنيب واضح: = لأني كنت جبان… كنت فاكر إني لما أتجوز وأبدأ حياة جديدة كل حاجة جوايا هتسكت لوحدها. لكن أول ما شوفت وجعك… كرهت نفسي، وبقيت كل ما أقرب منك أحس إني ماستحقكيش. سكت لحظة، وبعدها قال بهدوء صادق: بس اسمعيها مني واضحة… چنة خلاص انتهت من قلبي ومن حياتي. ولو فيه حاجة أنا متأكد منها دلوقتي، فهي إني كل يوم ببعد عنها… وبقرب منك إنتي.
من يوم الكلام ده والدنيا بقت أهدي بينا قررت إني اديله فرصه بقينا نتجمع وناكل سوا ونقعد نتفرج علي فيلم بينا كلام خفيف وهوا بيحاول بيجي من الشغل يحكيلي يومه بقا يحسسني إني أهم من أي مشاغل عنده لو احتاجته كانا قاعدين عند أهل آدم، الجو هادي والكل بيتكلم ويضحك. وانا كنت قاعدة مع أخواته، ولأول مرة من فترة شكلي مرتاح وبضحك بعفوية معاهم . أخته الصغيرة قالت: = والله يا نور انتي لما بتضحكي البيت بينور.
ضحكت بخجل: = يا بنت اهدي شوية هتغر انا كده . في نفس الوقت، ابن خالتهم “يوسف” دخل وسلم على الكل، ولما شاف نور ابتسم: = الله! هو آدم خبّى القمر ده عننا فين؟ اتكسفت وضحكت مجاملة: = لا قمر إيه بس. لكن آدم اللي كان واقف بعيد شوية، سكت فجأة وبص عليهم بضيق خفي. يوسف قعد جنبنا يكمل هزار: = لا بجد يا مدام نور، آدم ده كان معاه حق عشان يبقا مخبيكي كده. آدم قرب بهدوء: = يوسف… تعالى عاوزك دقيقة. يوسف بصله باستغراب:
= نعم يا عم في إيه؟ = تعالى بس. أخده على جنب بعيد شوية، وأول ما وقفوا يوسف : = إيه يا بني مالك؟ آدم بصله ببرود: = خف هزار شوية. يوسف فتح عينه بصدمة مصطنعة: = يا نهار أبيض… إنت بتغير؟ = بقولك إيه متستعبطش. ضحك يوسف جامد: = لا لا ثانية… آدم بنفسه بيغير! ده احنا لازم نحتفل بالمناسبة دي. آدم حاول يداري ابتسامته: = غور يا أخي. رجعوا تاني، وانا كنت باصة لهم باستغراب. يوسف قعد وهو بيكتم ضحك:
= خلاص يا جماعة نوقف هزار ومعاكسه في نور ،عشان في ناس هنا حساسة شوية. انا استغربت = مش فاهمة. آدم قاطع بسرعة: = ولا هتفهمي، كلي الجاتوه اللي قدامك واسكتي. بصتله بصدمة خفيفة: = نعم!؟ أخته الصغيرة ضحكت: = ياااه… ده حتى صوته متغير. بصيت لآدم تاني، ولأول مرة الاحظ إنه فعلًا متضايق. ماقدرتش أمنع ابتسامة خفيفة تترسم على وشي وأنا ببص لطبق الجاتوه اللي قدامي. الإحساس بالغيرة ده كان غريب عليا منه
طول قعدة العيلة وآدم كان عينه عليا، كل ما يلمحني بضحك مع أخته أو بتكلم يبتسم بهدوء لما رجعنا البيت ودخلنا الشقة، كنت داخلة أوضتي كالعادة، بس المرة دي لفيت وبصيتله وقولت بنبرة فيها شوية شقاوة: _على فكرة بقى.. أنا مكنتش بغير على فنجان القهوة عند طنط زمان.. بس واضح إن في ناس هنا بتغير من يوسف بجد. آدم وقف مكانه، تفاجأ من طريقتي، وبعدين ضحك بصوته كله.. ضحكة صافية أول مرة أسمعها منه من يوم ما اتجوزنا، وقرب خطوة وهو بيقول:
= ماشي يا نور.. ، 1 2الصفحة التالية مدونة كامومنذ 4 ساعات 0 8 دقائق
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!