الفصل 4 | من 4 فصل

الفصل 4

المشاهدات
8
كلمة
1,267
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

= بصمة سيف.. سيف اللي طلع مش ابن الست منال، واللي إحنا شاكين إنه ابن مريم الخدامة. الكلام اللي بيقوله وكيل النيابة كان صدمة ليا.. معقول سيف هو اللي عمل كده؟! هو اللي قتل ريم وخطف ابنها؟! طب إزاي؟! ورجعت قولت لوكيل النيابة: _مستحيل يكون سيف اللي عملها يا باشا، عشان سيف اتفاجئ في المستشفى إنه مش ابن الست منال، ده كان هيموت الدكتور لما عرف الموضوع ده.. عشان معنى كلام الدكتور إن سيف ابن حرام.

= مفيش حاجة مستحيلة يا باشا.. وأديك شايف الدنيا والمصايب اللي بتحصل فيها كل يوم، يعني مش عاوزين نستبعد أي حاجة. _طيب حضرتك إيه التصرف دلوقتي؟! هتطلع إذن ضبط وإحضار لسيف عشان نحقق معاه ونعرف إذا كان عملها ولا لأ؟!

= لا.. عشان ما نتشتتش، خلينا في البداية نحقق مع جابر، وبعدين نشوف موضوع سيف.. أنا عاوزك تتحرك دلوقتي وتجيب جابر ده من تحت الأرض، خصوصًا إن التحريات بتثبت إن جابر كان متواجد حوالين بيت ريم في الفترة دي، أو في نفس المنطقة يعني، وعاوزين نعرف هو كان متواجد هناك ليه؟ _تمام يا فندم، تحت أمرك. ....

كان عندي يقين غريب إن اللي عملها هو جابر، خصوصًا إنه راجل صعيدي، واللي حصل إن في حد داس على شرف أخوه وكمان خلص عليه.. يعني الموضوع شرف وتار، والحاجات دي في الصعيد خط أحمر، مفيهاش تفاهم، والناس بتخلص على بعضها بسبب المواضيع دي. أنا خدمت في الصعيد قبل كده، وفاهم اللي أنا بقوله كويس.

المهم اتحركت أنا والرائد أيمن على العنوان الموجود لجابر، واتفاجئنا إنه بيشتغل حارس عمارة في نفس المنطقة اللي فيها بيت المجني عليها ريم، وهو نفس البيت اللي اتقتلت فيه. وطبعًا كان متفاجئ زي اللي قبله إننا بنقبض عليه.. كان عاوز يفهم هو عمل إيه بالظبط، وبدأت كلام معاه أول ما وصلنا المكتب. _إنت عاوز تفهمني يا جابر إنك بريء من تهمة قتل ريم بنت مسعد سفيان؟!

= ياااااه يا بيه.. إنت رجعتني 20 سنة ورا.. الاسم ده مش بيفارق خيالي.. مسعد سفيان. _طيب كويس إنك فاكره.. الراجل ده المفروض إنه داس على شرف أخوك وقتل مراته، وفي كلام بيتقال إنه ورا الحادثة اللي حصلت لأخوك.

= حضرتك، القضية دي كانت في 2005، وعشان مسعد بيه راجل واصل قدر يقفل ملف القضية، وأنا وقتها كان الانتقام عاميني، حاولت أخلص عليه، ولكن للأسف العيار طاش. بس عشان الشوشرة والفضايح، وعشان هما عيلة كبيرة، جه وخرجني من القسم، ولقيت نفسي مجبر أرجع الصعيد تاني، واللي هددني إني لو قعدت في إسكندرية هيلبسني قضية هو الظابط نفسه اللي كان في القسم وقتها. وفعلاً رجعت، ولكن إنت عارف يا بيه إن في الصعيد عندنا فرص الشغل قليلة.. اتصلت بناس كتير لحد ما واحد حبيبي وصاحبي دلني على شغل في العمارة دي، وإني أشتغل، لا مؤاخذة يعني، بواب، وأنا وافقت؛ لأن العيشة بقت صعبة يا بيه.

_يعني إنت عاوز تفهمني إن وجودك في نفس المنطقة اللي فيها بيت ريم بنت مسعد سفيان صدفة، وإنك مش إنت اللي قتلتها وخطفت ابنها، وعاوزني أصدقك؟! والمشكلة إن ريم حصل فيها نفس اللي حصل في مرات أخوك.. اتقتلت بعد ما ولدت الطفل، والطفل اتخطف.. يعني لو إنت اللي عملت كده هيكون فعلًا انتقام وجزاء من جنس العمل. = قسمًا بالله يا بيه ما حصل.. يمكن هي صدفة غريبة فعلًا، بس أنا والله ما قتلت حد. _طيب، والسلسلة دي، متعرفش عنها حاجة؟

= أنا مش بلبس سلاسل.. هو حضرتك مش شايف الهيئة اللي قدامك؟! أنا راجل صعيدي لابس جلابية، والشعر الأبيض خطي في راسي وفي وشي.. هلبس سلاسل زي العيال بتوع اليومين دول؟! _طيب اهدى يا جابر.. أنا دلوقتي هرحلك على النيابة، وهناك هتدلي بأقوالك، وهناك النيابة حرة تحجزك أو تطلعك براءة، مش بتاعتي. ....

ويا دوب اتحرك جابر على النيابة، ولقيت تليفون جاي من وكيل النيابة، وكان طلع إذن بالقبض على سيف، وده بسبب تقرير المعمل الجنائي والبصمات في الجريمة التانية، واللي بيقول إن بصمات سيف موجودة في بيت الممرضة سارة. وكده خلاص، ملهاش حل.. سيف هو اللي قتل أخته ريم وخطف ابنها، وهو كمان اللي قتل الممرضة سارة، اللي أكيد اختلفت معاه، وعشان كده خلص عليها.

اتحركنا على طول أنا والرائد أيمن، ومعانا قوة من القسم على بيت مسعد سفيان، اللي اتفاجئ من دخولنا عليه وإننا بنقبض على ابنه سيف، واتكلم وقال: _إنتوا مجانين ولا إيه؟! بتقبضوا على ابني أنا؟! إنتوا مش عارفين إن مفيش حد يقدر يدخل بيت مسعد سفيان وياخد منه حد. = اهدى يا حاج مسعد.. جايز لما تعرف اللي عمله سيف تغير رأيك، وإنت اللي تطلب مننا نقبض عليه. _مهما كان عمل.. ده ابن مسعد سفيان، إنت عارف يعني إيه؟!

= حتى لو هو اللي قتل بنتك ريم.. وخطف حفيدك؟! .... الراجل أول ما سمع الكلام كان مبرق، مش مصدق كلامي، ونظرات سيف ليه في اللحظة دي كانت بتفسر كل حاجة.. نظرات كلها غل وكره لأبوه مسعد سفيان. واتاخد سيف معانا على القسم للتحقيق معاه، وأول ما دخلنا المكتب بدأت أتكلم معاه.

_قبل أي حاجة، أنا كنت بدافع عنك لآخر لحظة، وكنت شايف إنك ضحية، لكن للأسف كل الأدلة ضدك، ويا ريت تتكلم على طول يا سيف عشان تساعد نفسك.. إنت متهم بجريمتين قتل، ده غير إنك خاطف طفل صغير، الله أعلم هو فين دلوقتي، فأنا عاوز أسمع منك من الأول، وصدقني أنا متعاطف معاك وعارف الحكاية. = عارف إيه؟! إن أبويا كاتب كل حاجة في مذكراته، وإنه ندمان إنه عمل كده في أمي؟!

يوم ما لقيت المذكرات في مكتبه وفتحتها وعرفت الحقيقة، مكنتش مصدق إن في ناس بالجحود ده.. أبويا، رجل الأعمال الكبير مسعد سفيان، اعتدى على أمي مريم عشان هي الخدامة اللي كانت في البيت عندهم، وعشان هي غلبانة، صدقت إنه ممكن يعترف باللي في بطنها، صدقت الشيطان. ولكن القدر كشف كل حاجة قبل ولادتها ليا، فحبسوها لحد ما خلفتني، وخلصوا عليها، وقدر أبويا بعلاقاته إنه يخلص القضية ويقفل الملف.

ولما عرفت الحقيقة قررت أنتقم منهم بطريقتي.. وكان لازم يبقى جزاء من جنس العمل.. أدوّقهم اللي أمي شافته منهم. وقبل ما أعمل أي حاجة، عرفت إن الست اللي كنت بقولها يا أمي طول عمري مريضة سرطان دم.. عملت فيها الابن المخلص اللي عاوز يتبرعلها، وكنت عارف ومتأكد إن التحليل هيترفض؛ لأن العينة مختلفة، وعملت نفسي متفاجئ في المستشفى عشان احبوكها صح خصوصا ان النتيجة ظهرت بعد ما نفذت خطتي

والخطة دي اللي اتنفذت في ريم. كنت مرافق الممرضة اللي اسمها سارة، وكان في بينا علاقة، وهي اللي ساعدتني إنّي أولد ريم وأخلص عليها، وكان نفسي الطفل يفضل عايش عشان أحسرهم عليه العمر كله، ولكن للأسف الطفل مات بعد الولادة. وفي الوقت ده اتغيرت سارة، البنت اللي كانت بتحلم بس تمشي جنبي في الشارع.. بدأت تبتزني وتطلب مني فلوس كتير، وإلا هتروح وتبلغ الشرطة، فقررت إني أخلص عليها عشان السر يفضل محفوظ.

_بس إنت وقعت دي في مسرح الجريمة.. السلسلة اللي فيها صورة والدتك، الله يرحمها، وجوزها اللي كان مش بيخلف، واللي اتقتل هو كمان لما حاول ياخد حق والدتك. = السلسلة دي كانت في درج الكومودينو اللي في أوضة أمي، الخدامة البسيطة اللي كانت بتخدمهم لحد ما وقعت تحت رحمة مسعد سفيان.. أنا مش ندمان، ولو اتعاد بيا الزمن، هعمل اللي عملته تاني.. ما هي الدنيا كده يا باشا.. داين تُدان. ....

اتحول سيف للنيابة بعد ما خلص اعترافه، ومن النيابة اتحول للمحكمة، ولكن المحكمة رأت إنه يتحول للجنة طبية نفسية في مستشفى العباسية، ويستقر في المستشفى لمدة 45 يومًا من تاريخه، لحين الفصل في تقرير طبي بحالته. ولكن بعد أسبوع واحد في مستشفى العباسية، لقوا سيف ميت.. كان مشنوق في سقف الأوضة، وكل حاجة كانت بتقول إنه انتحر.

واتقفلت القضية على إنه انتحار.. بس أنا كان عندي إحساس إن مسعد سفيان هو اللي عمل كده، ولكن في النهاية مات سيف بعد ما أخد حق والدته. ورغم إني مش بحب إن كل شخص ياخد حقه بإيده، وإن لو ده حصل هنبقى في غابة، ولكن أنا شايف إن سيف ضحية، ومتعاطف معاه جدًا. بس اللي عرفته في الاخر ان مسعد سفيان مات بمرض نادر.. كان بياكل في جسمه لحد ما خلص عليه، لو كان سيف صبر كان ربنا وراه انتقامه من مسعد في الدنيا قبل الاخرة

انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...