✨ الشخصيات الرئيسية:
• عمر: البطل (رجل أعمال ناجح، غامض، وعصبي).
• الحاج كمال: والد عمر (كبير العائلة، حكيم وصارم).
• شهد: الزوجة الرابعة (بنت عمه، رقيقة، يتيمة، وهادية).
• فريدة: الزوجة الأولى (بنت حسب ونسب، متكبرة وقوية).
• نادين: الزوجة الثانية (تهتم بالمظاهر والغيرة بتنهش فيها).
• يسرا: الزوجة الثالثة (هادية ومكارة، بتلعب من تحت لتحت).
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
كانت الساعة قد تجاوزت الثانية بعد منتصف الليل. الهدوء يسيطر على أرجاء قصر “آل المنشاوي”، لكنه لم يكن هدوءاً مريحاً، بل كان يشبه الهدوء الذي يسبق العاصفة.
في الجناح الأرضي القريب من غرف الخدم، كانت تقف “شهد” خلف زجاج النافذة، تضم يديها إلى صدرها وترتعش برداً وخوفاً. لم يمر سوى أسبوع واحد على وفاة والدها، عم عمر، الذي تركها في هذه الدنيا وحيدة لا تملك سنداً. تتذكر كلماته الأخيرة لوالد عمر، الحاج كمال: “بنتي أمانة في رقبتك يا كمال.. ملهاش غيركم.”
لكن الأمانة في هذا القصر كانت ثقيلة. الحاج كمال أحضرها لتعيش معهم، لكن استقبال زوجات عمر الثلاث لم يكن رحيماً. فريدة، ونادين، ويسرا.. ثلاث نساء يجمعهن سقف واحد، ويجمعهن أمر آخر غريب؛ كلهن يحملن لقب “زوجة عمر”، لكن واحدة منهن لم تذق طعم الأمومة أو تقترب من زوجها كما ينبغي. تعايشن مع هذا الوضع مجبرات لأجل النفوذ والمال، وها هي فتاة ريفية بسيطة تأتي لتشاركهن في القصر. وافقن على بقائها فقط إرضاءً لعمهم الحاج كمال، لكن عيونهم كانت تقطر كراهية.
قطعت حبل أفكار شهد أصوات فرملة سيارة عنيفة في الخارج. انقبض قلبها وهي ترى سيارة “عمر” الفارهة تقف بطريقة عشوائية.
انفتح باب السيارة، وخرج منه عمر.. لكنه لم يكن عمر الرزين المتزن. كانت خطواته متأرجحة، ورابطة عنقه ملقاة على كتفه، وعيناه الحمراوان من أثر الغضب والخمر تشعان شرراً. لقد خسر لتوّه صفقة العمر التي خطط لها لسنوات، وشعر بأن كبرياءه قد دُس في التراب.
دخل عمر إلى بهو القصر وهو يترنح، يصرخ بصوت جهوري هز الجدران:
“محدش يفضل صاحي في البيت ده! كله يغور على غرفته!”
تفاجأ بوجود “شهد” التي كانت قد خرجت لتوها لتجلب كوباً من الماء. تجمدت مكانها وهي تراه يتقدم نحوها كوحش كاسر. تلاقت عيناه بعينيها الخائفتين.
“أنتِ؟” زأر عمر بغضب وهو يمسكها من ذراعها بقوة جعلتها تطلق صرخة مكتومة. “أنتِ اللي جيتي تقاسمينا في بيتنا؟ جاية تعملي إيه هنا في وقت زي ده؟!”
كانت شهد ترتجف كالعصفور، والدموع تنهمر على وجنتيها:
“والله.. والله كنت بجيب مياه.. سيبني أرجوك يا أبيه عمر..”
أثارت كلماتها وخوفها شيئاً غريباً بداخله. نظر إلى ملامحها البريئة والناعمة، وشعر فجأة بدوار شديد يهاجم رأسه. الغضب، الخمر، والتعب تجمعت كلها في لحظة واحدة. اهتزت الأرض تحت قدميه، وقبل أن يستوعب ما يحدث، ارتخت قبصته وسقط بكامل ثقله متكئاً عليها، ليرتمي في حضنها غائباً عن الوعي تماماً!
حاولت شهد أن تسنده بجسدها الضعيف وهي تبكي برعب:
“أبيه عمر! عمر.. قوم أرجوك!”
في تلك اللحظة بالذات، نزلت “فريدة” (الزوجة الأولى) من درج القصر بعد أن سمعت صراخه. وقفت على أول درجة، واتسعت عيناها بصدمة وذهول وهي ترى زوجها، الذي لم يلمسها يوماً، يرتمي في أحضان هذه الفتاة اليتيمة وبينهما قرب شديد.
تصلب جسد فريدة، واشتعلت نيران الغيرة والكره في قلبها، وهمست لنفسها بحقد:
“بقى كدة يا عمر؟ ترفضنا إحنا والتعبانة دي تترمي في حضنها؟!”
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!