الفصل 2 | من 4 فصل

الفصل الثاني

المشاهدات
29
كلمة
995
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

رواية عمياء في بيت الهواري الجزء الثاني 2 بقلم هدى زايد عمياء في بيت الهواريرواية عمياء في بيت الهواري الحلقة الثانية ابتسمت إبتسامة جانبية و هي تخبرها بمرارة قائلة: _و هيكون في حاجة جاية في السكة ازاي و عاصم مقربش مني لحد دلوقتي يا ماما ؟ لطمت الأم بيدها على صدرها و هي تقول بدهضة وذهول شديدان: _يالهوي يا زبيدة أنتِ بتقولي إيه ؟ كفكفت دموعها وهي تقول بهدوء:

_اللي سمعتيه يا ماما و أنا بصراحة كده ناوية اطلق بس مش دلوقتي منتظرة بس لما عثمان يحدد فرح ويخلصه على خير كفاية تأجيل بقى عثمان داخل على الخمسة وتلاتين سنة و خطيبته ملهاش ذنب نأجل تاني كل شوية. _سيبك من اخوكي وخطيبته دلوقتي و احكي لي إيه السبب ؟ وقفت من على حافة الفراش تلملم ملابسها لتضعها في الحقيبة و هي تخبرها مقططفات من حكايتها: _مش عارف ينسى مراته و مش قادر يعيش حياة تانية حاسس إنه أناني لو عمل كده

سألتها “سهام” شقيقتها بنبرة مغتاظة و قالت: _و احنا ذنبنا إيه مالنا بالحوارات دي خبط على بابنا وجه ليه من أساسه !! استدارت بجسدها كله ثم قالت بنبرة مختنقة إثر الدموع : _هو مخبطش على بابنا أبوه واخو هما اللي خبطوا هو مكنش هيخبط على باب حد أصلا هما اللي أجبروا على الجواز . كفكفت دموعها و هي تختم حديثها: _غيروا الموضوع أنا مش عاوز اتكلم في ومحدش يجيب سيرة لـ عثمان مش عاوزين نشيل النفوس من بعض .

خرحت أمها من الغرفة تاركة ابنتها الصغرى تخفف عنها ما تحمله بداخلها من حزن وهم، ما إن خرجت وقفت “سهام” أمامها تمسح لها دموعها ثم جذبتها لحضنها وهي تمسد بيدها على ظهرها، و كأنها أعطت لها الإشارة لتبدأ هي في وصلة البكاء، شاركتها البكاء وحاولت بكل قدرتها أن تخفف عنها . ********** في ظهر اليوم التالي

كانت ” زبيدة” في زيارة سريعة لصديقتها قبل مغادرة القاهرة جلستا تتبادلان أطراف الحديث هنا و هناك قبل أن تأمرها ” شهد” بأن تذهب حيث الخزنة وتخرج منه محارم مطرزة بإسمها و اسمم “عاصم” و تاريخ زفافهما تفقدته ثم نظرت لها وقالت بحزن دفين: _ياريتك سألتيني قبل ما تعملي كنت قلت لك متتعبيش نفسك. _ليه بس كده خدي و اعتبريها بشرة خير. فرغ فاها لترد لكن قاطعها صوت رنين هاتف ” شهد” التزمت الصمت حتى ترد صديقتها على المتصل، ثوانٍ

معدودة و قالت: _زبيدة خدي كلمي عاصم جوزك عاروزك اردفت ” شهد” عبارتها و هي تضع هاتفها بين يدها تناولته و الدهشة ترتسم على وجهها ، رفهت الهاتف على أذنها وقالت بهدوء _الو سكتت مليًا لتسمعه ثم ردت بعدها و قالت: _تمام مفيش مشكلة أنا منتظراه اهو شكرا مع السـ… نظرت للهاتف وجدته انهى مكالمته قبل أن يستمع حتى لباقية ردها اعادته لـ شهد و قالت: _ده مسمعنيش حتى لما اخلص كلامي قفل بعد ما قال كلامه تابعت بنبرة مختنقة قائلة:

_أنا زهقت من العيشة دي لا حياة زي الناس ولا معاملة زي الناس زي ما يكون أنا اللي موت مراته يا شهد ربتت على ظهر يدها ثم قالت بمواساة: _معلش بكرا ربنا يهديه و يعاملك معاملة الأميرات أنا عرفت من عم سالم إن مكنش في احن منه و كان بيحب الهزار و الضحك ضاق صدرها و انهارت باكية:

_و أنا ليه اشوف الوش الوحض أنا ذنبي إيه يا شهد لا اعرغه ولا يعرفني واتقدم لي و حاي مغصوب وحاولوا يمشوا الجوازة عشان يفضل لي في الاخر واحد ملوش علاقة بالدنيا غير إن يشرب ويسهر و بس! تابعت بمرارة قائلة: _ده ولا مرة يا شهد سألني نفسك في إيه ده مبعرفش عني أي حاجة اللي بيجبني ويوديني أدهم اخو لو احتاجت حاجة اطلبها من أدهم لو حبيت اخرج اخلي ادهم يتوسطلي عشان يرضى يخرجني سألتها ” شهد” بفضول قائلة: _هو بيمد ايده عليكي ؟

اجابتها بنفي قائلة: _مبيمدش ايده ولا له علاقة بيا أصلا ختمت حديثها قائلة بمرارة: _اتحداكي و اتحداه لو فاكر شكل ملامحي إيه يا شهد و الله لو مشيت في الشارع ما هيعرفني، أنا زهقت من العيشة دي خلاص جبت أخري منها و مش قادرة عليها . سألتها ” شهد” بنبرة حزينة: _هتعملي إيه بس يا زبيدة ؟ أجابتها بنبرة لا تقبل النقاش : _أنا كنت منتشرة سهام أختي تتجوز و عثمان اخويا خلاص حدد معاد فرحه كده الحِمل خف على ماما و ستي جامد

تنهدت ثم قالت: _عثمان اخويا هيكتب كتابه الشهر الجاي و هيتجوز يعني اللي باقي لي معاه شهر بس مش هجيب سيرة لحد اني هطلق و مش هنكد على حد في زيارتي المرة مش هرجع مع أدخم وهطلب الطلاق . سألتها ” شهد” بنبرة حزينة: _و يقولوا إيه الناس لما تتطلقي بعد أربع شهور بس من جوازك ؟ أجابتها بنبرة مختنقة:

_مش مهم الناس يقولوا اللي يقولوا، الناس مش هتفدني بحاجة لما عمري يجري مني وأنا زي البيت الوقف لا متجوزة و لا أنا بنت في بيت ابوها يا اختي أنا كنت في بيت ابويا بأكل وبشرب وعايشة مرتاحة انما لما اتجوزت عيشت حياة عمري ما كنت اتخيل اعيشها ولا اتمناها لأي بنت تعيش عيشتي دي . صدح رنين هاتف ” شهد” مرة أخرى تناولته لتعرف من المتصل نظرت لها ثم قالت بهدوء: _ده عاصم انسحبت ” زبيدة” في هدوء و هي تقول:

_قولي له مشيت مش عاوزة اسمع صوته ولا حتى اشوفه و ادعي لي ربنا يعدي الشهر الجاي على خير عشان اطلق و ارجع لحياتي قبل ما يدخلها عاصم . عاد رنين هاتفها يصدح مرة أخرى تردد في بادئ الأمر أن تتدخل وتخبره ولكن دفعها قلبها بأن تخبره ببعض الأمور وليس كلها و عليه أن يتصرف بحكمة إن أراد تغيير حياته، ضغطت على زر الإجابة و قالت بهدوء:

_أهلًا يا باشمهندس ممكن حضرتك تسمعني لا هي نزلت من بعد ما كلمتها، أنا عارفة إن دي حاجة متخصنيض وميصحش إني اتكلم فيها بس يعز عليا زعل صاحبتي و اشوفها وهي ضيقة كده لا هتكلم على طول مش هاخد من وقتك كتير، بصراحة كده وبدون دخول في تفاصيل زبيدة ناوية تتطلق منك و متسألنيش ليه أنا معرفش أكتر اللي حكيته هي قدامها شهر وبعدها هتقولك وهي جاية القاهرة انها عاوزة تتطلق فـ لو أنت عاوز تكمل صلح الغلط ولو مش عاوز يبقى ربنا يكتب لكم الصالح وكل واحد حر في قراره، آسفة اني طولت عليك بس مقدرتش اسكت أكتر من كده .

********** تقابلت ” زبيدة” مع “أدهم” استقلت سيارته، سألها عن الأسرة و أحوالها فـ أخبرته عن جديد عائلتها و خبر قرب زواج أخيها، ثم ساد الصمت طوال الطريق كانت شاردة تعشق السفر عبر 1 2 3 4الصفحة التالية CaMoمنذ 5 أيام 0 14 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...