الفصل 1 | من 2 فصل

رواية عصفورة الفصل الأول 1 - بقلم أحمد نبيل

المشاهدات
11
كلمة
1,813
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

مساء الفل عاملين ايه اعرفكوا بنفسى الأول أنا اسمى محسن سيد عصفورة 30 سنة خريج كلية تجارة قسم إدارة أعمال وساكن فى شبرا مصر اكيد طبعا مستغربين وبتسألوا نفسكوا ايه اسم عصفورة ده بس ده اسم والدى الله يرحمه الاسطى سيد عصفورة كان أحسن نجار فى شبرا كلها والكل كان بيحلف بشغله والتحف اللى كانت بتطلع من تحت ايده ومفيش بيت فى شبرا الا وختم الاسطى عصفورة موجود فيه على كرسى ولا ترابيزة ولا عفش عمله لعريس ولا عروسة لحد ما جاله المرض الوحش وربنا افتكره وبعدها بكام شهر أمى حصلته من زعلها عليه وبقيت لوحدى فى الدنيا دى مليش حد ومعرفش ليا قرايب ولا لأ معرفش غير إن ليا عمه ابويا قالى زمان انها عايشه فى المنصورة بس عمرى ما شوفتها ومكنش قدامى غير انى ابيع ورشة ابويا لانى مليش فى كار النجارة ومفهمش فيه حتى ابويا مهتمش انه يعلمنى وسبنى براحتى اختار المجال اللى عايز اشتغل فيه واشتريت من فلوس الورشة حتة عربية صغيرة على قدها عملت بيها مشروع كافيه متنقل العربية اللى بتشوفها فى الشارع واقف قدامها ولد ولا بنت وبيعمل شاى ولا قهوة للزباين وسمتها عصفورة كافيه وبعد موت أبويا لقيت اهل الشارع اللى انا ساكن فيه بينادونى باسم عصفورة من حبهم فى ابويا اللى مقدروش ينسوه وخلونى أنا كمان أنسى اسمى من كتر ما بسمع اسم عصفورة على لسانهم ونسيت خالص ان اسمى محسن ومبقاش فارق معايا الموضوع ده والحمد لله قادر بشغلى اجيب مصاريفى والدنيا الحمد لله ماشية … معلش بقى أنا عارف انى طولت عليكوا بس ليلتكوا فل ان شاء الله …
الـجــزء الأول
(شارع شبـرا)
على أحد النواصى يقف عصفورة بسيارته ويقوم بإعداد كوب من القهوة لاحد الشباب
الشاب (يدخن سيجارة) : متخلص يا نجم بقالك ساعة بتعمل الشاي
عصفورة : ساعة ايه يا صاحبى انت لسه جاى وبعدين انت طالب قهوة مش شاى
الشاب : قهوة ولا شاى الاتنين محصلين بعضيهم وانجز بقى في الحوار أحسن الدماغ هنجت والدنيا ضلمت
عصفورة (ينتهى من اعداد القهوة) : اتفضل قهوتك وياريت الحساب بقى لو سمحت
الشاب (ياخذ كوب القهوة) : الحساب يوم الحساب يا نجم النجوم
عصفورة : وبعدين بقى حسابى بعد اذنك عشان عايز اقفل وامشى
الشاب : مش لما اشرب القهوة الأول وبعدين ابقى احاسب
عصفورة : اشربها براحتك بس انا عايز حسابى دلوقتى
الشاب (بغضب) : طب ملكش حاجة عندى يا نجم واخرك معايا هاتوا
عصفورة : دا انت جاى في بلطجة بقى
الشاب (بنفس غضبه) : بقولك ايه انت باين عليك مسمعتش عن وائل حلبسة
عصفورة (بسخرية) : وحلبسة ده اسم الوالد
وائل : لا ياروح امك ده اسم اللى هيعمل معاك الصح دلوقتى
يلقى وائل بكوب القهوة في الشارع ويلتقط حجر من على الأرض
وائل (يهم بقذف الحجر على زجاج السيارة) : هتشوف وائل حلبسة هيعمل معاك إيه
صوت سرينة سيارة شرطة تقترب من المكان
وائل (يترك الحجر ويتراجع بخوف) : فلت من ايدى بس مسيرك هتقع فى ايد وائل حلبسة
ينصرف وائل من المكان بخطوات سريعة
تمر سيارة الشرطة في الشارع ويتابعها عصفورة
يقوم رجال الشرطة بصحبة رجال الحى بتسريح الباعة الجائلين وإزالة الاشغالات من الشارع
عصفورة (يتمتم وهو يتابع ما يحدث) : هو يوم باين من أوله
يضع عصفورة أغراضه داخل السيارة بسرعة ثم يستقلها وينطلق بها بعيدا عن المكان
…………………………………..
(شـارع العطـار بشبـرا)
يدخل عصفورة بسيارته الشارع ويتوقف بها أمام البيت التى يسكن فيه
ينزل عصفورة من السيارة ويتجه نحو باب البيت
يوقفه صوت سعيد الونش صاحب كوافير الحلاقة الموجود أسفل البيت باسم الونش بيوتى بلس
الونش : رجعت بدرى يعنى النهاردة يا صاحبى
عصفورة (يلتفت لسعيد الونش) : اعمل ايه بتوع الاشغالات طبوا على الشارع وهربت منهم بالعافية
الونش : يا صاحبى قولتلك فكك من الشغلانة دى وبيع العربية وبفلوسها تعال شاركنى في المحل ونكبره ويبقى رجالى وحريمى
عصفورة : هو انت مبتزهقش من البوقين بتوع كل يوم … لا ياعم انا مبسوط كده بشغلتى دى
الونش : وانت تطول تشارك سعيد الونش لعلمك كذا واحد بيتحايل عليا يشاركنى وانا مش عايز قولت صاحبى اولى منهم
عصفورة : يادى النغمة الحمضانه … بقولك ايه أنا تعبان وفيا اللى مكفينى وطالع استريح
الونش : انت حر يا صاحبى خليك كده كل يوم تهرب بالعربية من بتوع البلدية لحد ما في يوم هتتقفش بيها وتروح منك
عصفورة : طب خش شوف زباينك اللى مستنياك جوه وواحد منهم انت سايبه بالصابون على دقنه
الونش : تصدق نسيت ماشى يا صاحبى هخلص وارن عليك ولا مش هتلعب الليلة على القهوة
عصفورة : مزاجى مش رايق الليلة خليها بكره بقى
الونش : بشوقك يا صاحبى
ينصرف سعيد الونش ويدخل محله
يدخل عصفورة البيت ويصعد الى شقته
……………………………………………
(أمـام شقـة عصفـورة)
يصعد عصفورة سلم البيت ويصل شقته بالدور الثالث
يتفاجأ بكيس زبالة موجود امام باب شقته
عصفورة (يردد بغضب) : لأ كده انت مصر بقى
يحمل عصفورة الكيس ويندفع به نحو الشقة المقابلة له فى نفس الدور
يضع الكيس أمام الشقة ويضغط على زر جرس الباب بقوة
ينفتح الباب ويخرج منه سمير الشحات الشهير بسوكة فى أوائل الاربعينات يرتدى شورت وفانلة حمالات
سوكه (بغضب) : في حد يخبط على حد في الساعة دى
عصفورة : وفى حد يحط كيس الزبالة قدام شقة جاره انا قولتلك كذا مرة ياتحطها قدام شقتك يتنزل ترميها
سوكه : نسيت وحطتها قدام شقتك ايه كفرنا
عصفورة : كل مرة بتنسى اسمع بقى المرة الجاية لو عملتها انا هروح اشتكيك في القسم
سوكه : لأ دكر ياواد بتقول هتشتكينى فين يا حيلتها
صوت (ينادى على سوكه من داخل الشقة) : روحت فين يا سوكه
سوكه : الحقى حتة العيل اللى لسه مطلعش من البيضة بيقولى هيشتكينى
تظهر فتاة من داخل شقة سوكه وهى ترتدى ملابس ساخنة تبرز جزء كبير من جسدها
الفتاة : هو ده بقى اللى عايز يشتكيك طب ورينى بقى هتشتكيه ازاى
سوكه : هو انا مليش لسان اكلم بيه خشى جوه وانا هخلص واجيلك
الفتاة : بس ما تتاخرش أحسن الشاى مولع وخايفه يبرد
تدخل الفتاة الشقة
عصفورة : اسمع هقولهالك تانى لو لقيت كيس الزبالة قدام شقتى مرة تانية هشتكيك
يتركه عصفورة ويتجه نحو باب شقته
يفتح عصفورة باب الشقة
سوكه : وانا ميخلصنيش تشتكينى عشان كده مش هحط كيس الزبالة تانى قدام شقتك
يحمل سوكه كيس الزبالة ويندفع به نحو شقة عصفورة
سوكه : هحطه جوه شقتك ياروح أمك
يلقى سوكه بكيس الزبالة داخل شقة عصفورة
عصفورة (بغضب) : انت بقى اللى طلبتها ونلتها
يشتبك عصفورة مع سوكه
………………………….
(قسـم شرطـة شبـرا – غرفـة رئيـس المباحـث)
عصفورة وسوكه يقفان داخل غرفة رئيس المباحث
يتبادل الاثنان فيما بينهما النظرات الغاضبة
رئيس المباحث (بغضب) : هو أنا موريش غيركوا انتوا الاتنين كل كام يوم تجولى بمشكلة جديدة
سوكه : ياباشا … با باشا أنا ممرض محترم والاستاذ ده كل يوم يخبط عليا وعايز يتشاكل معايا أصله لمؤخذه يعنى عقله خفيف شوية
عصفورة : يا باشا هو اللى كل يوم يحط كيس الزباله قدام شقتى وكلمته كتير مفيش فايدة غير الستات اللى بيجبهم كل يوم فى شقته
سوكه (يقاطعه) : ستات مين ياباشا ده بيهرتل في أي كلام انا مفيش واحدة بتدخل عندى الشقة غير لما اكتب عليها
رئيس المباحث (يضرب سطح مكتبه بقوة) : اسمع انت وهو أنا عندى مأمورية بره ومش فاضلكوا ياتتصالحوا يا نعملكوا محضر وتترموا انتوا الاتنين فى الحبس وتتحولوا بكره على النيابة
يتبادل عصفوره وسوكه النظرات الغاضبة
رئيس المباحث (ينادى) : عسكرى
يدخل عسكرى المكتب ويؤدى التحية
رئيس المباحث : اعمل للجوز دول محضر ودخلهم الحبس
سوكه (مسرعاً) : خلاص يا باشا انا مسامح فى حقى
رئيس المباحث (ينظر لعصفورة) : وانت
عصفورة يصمت للحظات وهو ينظر لسوكة بغضب
رئيس المباحث يرمقه بنظرة صارمة
عصفورة (بتردد) : أنا … أنا هتصالح
يبتسم سوكه وينظر لعصفورة بنظرة استهزاء وسخرية
…………………………………………………
(شـارع العطـار)
يعود عصفورة الى الشارع ويتجه نحو البيت الذى يسكن فيه
يستقبله سعيد الونش الجالس أمام محله ويدخن الشيشة
الونش : كفاره يا صاحبى
عصفورة (بعصبية) : انت ليك عين تقول يا صاحبى
الونش يقف ويترك الشيشة ويتجه نحو عصفورة
الونش : صاحبى وفوق راسى كمان
عصفورة : بامارة بهدلتى كل يوم فى القسم بسبب الجدع اللى انت مسكنه عندك في العمارة
الونش : طب انا اعمل ايه بس يا صاحبى ما انت عارف ان البيت ايجار قديم ووارثه عن ابويا ومليش انى امشيه
عصفورة : يعنى هتفضل سايبه كده طايح فى البيت وكل كام يوم جايب واحده شمال معاه في الشقة
الونش : اه ياصحبى البت الأخيرة اللى كان جايبها دى كانت مشكلة عليها لفة جسم ولا لفة الجاتوه
عصفورة (بغضب) : أنا هطلع انام قبل مرارتى ما تتفقع
الونش : يعنى الليلة هتشطب على كده مش هتلعب النهاردة ولا ايه أنا لازم اعوض الماتشين اللى اتغلبتهم المرة اللى فاتت
عصفورة : ابقى روح العب مع سوكه باشا ما انتوا شكل بعض انتوا الاتنين
يتركه عصفورة ويدخل البيت
الونش (يتابعه وهو يردد) : برده صاحبى ومقدرش ازعل منك
يعود الونش الى مكانه ويقوم بتدخين الشيشة
………………………………………………
(شقـة عصفـورة)
يدخل عصفوره شقته ويغلق الباب
يقترب من صورة والديه المعلقه على الجدار في الصالة
عصفوره (يتحدث معها) : عجبكوا اللى بيحصلى ده … كل يوم اروح القسم واتبهدل بالشكل ده … انا بتمنى لو كنتوا خدتونى معاكوا ومفضلتش هنا لوحدى في الدنيا دى
يستمر عصفورة في النظر الى صورة والديه بحزن ثم يترك مكانه ويتجه نحو غرفته
يدخل عصفورة الغرفة وينظر الى مجموعة من اللوحات الفنية المزينة بها جدران الغرفه لمناظر طبيعية واشخاص مختلفة
يحمل عصفورة لوحة رسم فارغة ويضعها على الحامل الخاص بها ثم يمسك فرشة الرسم ويبدأ في رسم لوحة جديدة
يتذكر عصفورة صوت والديه وهو منهمك في رسم اللوحة
والده : ايه يابنى الجمال ده انت بترسم بقلبك مش بايدك
والدته : هو هيطلع لمين يعنى مش لازم يطلع فنان زى ابوه اجدع اسطى نجار موبيليا في المنطقة كلها
والده : بس أنا مش عايزه يطلع زى أنا عايزه يتعلم ويشتغل اللى هو عايزه وبس
والدته : هو في حد زى الاسطى سيد عصفورة
والده : اه جيتى على الجرح أنا لو أطول امسح الاسم ده همسحه عشان محدش يعايره بيه
والدته : فشر يعايره طب ايه رايك بقى أنا مش هنده الواد بعد كده واقوله يامحسن هقوله يا عصفورة … عصفورة وبس … ولا ايه رايك ياواد يا عصفورة مش حلو اسم ابوك ولا هتستعر منه
يبتسم عصفورة وهو يتذكر حديث والديه ويستمر في رسم اللوحة الفنية
ينتهى عصفوره من رسم اللوحة ويضعها بجوار باقى اللوحات على جدار الغرفة
ثم يتجه نحو سريره ويجلس عليه ويخرج هاتفه ويفتح صفحته على الفيس بوك
يبدأ عصفورة فى تصفح الاخبار المنسدلة على صفحته الشخصية
يتوقف أمام فيديو مسجل لاحدى الفتيات
الفتاة (تتحدث) : أنا مكنتش عايزة أعمل الفيديو ده بس خلاص مفيش قدامى غيره عشان لازم الناس تعرف حكايتى يمكن تساعدنى أنا اسمى سماح عبد الكريم 25 سنة من المطرية وعايشه مع أمى لوحدنا بعد ابويا ما مات احنا ناس على قد حالنا أنا بشتغل فى محل ملابس كبير فى المنطقة وفى يوم كنت راجعه بليل ومعايا فلوس تمن بضاعة سلمتها لحد بنتعامل معاه وركبت تاكسى من المنطقة اللى كنت راجعه منها وبعدها لقيت نفسى مرمية في مستشفى والفلوس مش معايا واللى حواليا قالولى ان كنت مرمية في الشارع والناس لقتنى وودتنى المستشفى والبوليس مقدرش يوصل لصاحب التاكسى اللى سرقنى ورمانى فى الشارع وصاحب الشغل كان ممضينى على وصل أمانة بالمبلغ وهخش السجن لو مدفعتوش وهو مش مصدق اللى حصلى وشاكك فيا انى أنا اللى سرقتها أنا بطلب منكوا لو تعرفوا الشخص ده تدلونى عليه عشان اخد حقى منه وانا معرفش غير اسمه اللى قالى عليه قبل ما يرمينى فى الشارع هو قالى ان اسمه… اسمه عصفورة … ايوه عصفورة … عصفورة ده هو اللى سرقنى ..
ينتهى البث المباشر
يهب عصفورة من مكانه وينظر بذهول الى هاتفه
جرس باب الشقة يصدر رنين متواصل
ينتفض جسد عصفوره ويترك غرفته ويتجه نحو باب الشقة
يفتح الباب بحذر ويجد أمامه الفتاة التى ظهرت فى الفيديو وبجوارها شاب مفتول العضلات
الفتاة (تشير نحو عصفورة) : هو ده
يهجم الشاب على عصفورة ويضربه في وجهه بقوة ويسقطه على الارض

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...