رمت ياسمين بنفسها فى حضنه بلهفه
كأنها بتروى روحها المجروحه من بحور حنانه اللى اتحرمت منها بقسوه
وضمها ليه مصطفى بقوووه ومحدش فيهم عايز يخرج من حضن التانى ....
قطع اللحظه دى ضربات قويه على الباب مع صوت الجرس المستمر
اتنفضت ياسمين وبعدت عنه وقالت في خوف: اكيد دى ماماتك؟!!
مصطفى مسك ايدها يطمنها لما لقاها بتترعش من الخوف
مصطفى بحنان: ماتخافيش يا ياسمين
أنا معاكى ومش هسمح لحد يجيب سيرتك بأى كلام بعد النهارده ايا كان مين..
خليكى هنا ماتخرجيش وصلينى بس لحد الباب وادخلى الاوضه واقفلى الباب عليكى
ياسمين بخوف: هترجع لى تانى صح؟!
ابتسم لها مصطفى بحب: أكييييد أنا ماصدقت
أرجع لك تانى ... ماتخافيش معدش حد هيقدر يفرقنا تانى بإذن الله
وبرقه باس ايدها
بدأت الاصوات تعلى بره واتأكدوا وقتها ان والدته فعلا هى اللى موجوده بره
ياسمين وصلته لحد الباب وقفلت الباب زى ماطلب منها
كانت ياسمين بدأت اعصابها تتوتر
الضغط العصبى اللى مرت بيه الفتره اللى فاتت
خلاها ضعيفه ومشدوده ومش بتتحمل اى مواجهه وبدأ جسمها يترعش وتبكى بقووه
.......
دخلت فاطمه من باااب البيت صارخه
: مصطفى فيييين؟!!
انا عارفه ومتأكده إنه هناااا صح ياصفيه
خطفتوووه منى!!!
صفيه: هو عيل صغير عشان نخطفه ؟! و عشان تمشي وراه وتشوفيه فييين؟!!
فاطمه: لا عشان قلبه أبيض وطيب وسهل ينضحك عليه؟!!
مصطفى!!!! انت فييين يااابنى
مصطفى!!!!!
خرج مصطفى فى اللحظه دى من أوضه ياسمين وقفلت هى الباب
مصطفى بدأ يخطى خطوات هاديه ناحيتهم
مصطفى بغضب: انا هنا يامامااااا فى ايه؟!!
جريت عليه
فاطمه صارخه: كده يامصطفى !!! ماترجعش البيت وافضل قلقانه عليك طول الليل
إيه اللي جاااابك هنااا يامصطفى؟!!!!
ضحكوا عليك واستغفلوك تااانى!!!!
صرخ فيها مصطفى: مامااا انا لما عملت الحادثه نظرى هو اللى راح مش عقلى اللى راح
انا مش مجنون ولا عبيط عشااان ينضحك عليا
فاطمه: لكن قلبك أبيض وبتصدق اى حاجه
والدليل اهو قدامى اخدوك تحت جناحهم وسبتنى حتى من غير ماتقولى انت فييين!!!
وروحت لل......اللى....
صرخ فيها مصطفى بقووه: مامااااا
ولا كلمه زيادة
ولو سمعتك بتجيبى سيره ياسمين بالكلام ده تانى معدتيش هتشوفى وشى تانى...
اتصدمت فاطمه أول مره مصطفى يكلمها بالطريقه دى
وقعت في الأرض وفضلت تصرخ وتلطم على خدها
: منكووو لله حسبى الله ونعم الوكيل فيكم
اخدتوا ابنى منى
وضيعتوا التانى ومعدتش عارفه أراضيه فيييييين؟!
مصطفى صارخا: ماتضحكيش على نفسك ياماما
انتى عارفه ان ابنك هو السبب في كل اللى احنا فيه دلوقتي
هو اللى خانى وطعنى في ضهرى ودبحنى بسكين بااارد
هو اللى اذى ياسمين وموت ابنى اللى كان لسه في علم الغيب😥
هو اللى فرق بينى وبين ياسمين وعذبنا احنا الاتنين
وهو اللى فرق بينك وبين اختك ووقع كل العيله في بعضها
عمرى ماهسامحه على اللى عمله وبتمنى ربنا يشفينى واقدر اخد حقى منه بايدى
فاطمه صارخه: عايز تموت اخوك يامصطفى
مصطفى بحزن : ماتقوليش اخويا مفيش أخ يعمل كده في اخوه حتى الحيوانات ماترضاش تعمل اللى عمله
فاطمه: انت ظالمه يامصطفى مستحيل اخوك يكون عمل اللى هما بيقولوه دوول كدابييين
مصطفى بغضب: خلااااص ياماما الحقيقه انكشفت والدكتوره هدير حكت لى على كل حاجه معدش له لزوم تبررى جريمته القذره دى
صفيه كانت بتسمعهم وساكته تماما ومارضيتش تتدخل في كلامهم
التفتت ليها فاطمه: فاكرين انكم كده غلبتوووونى وخدتوه منى!!!!! ده بعدكم
تعالى معايا يامصطفى نروح من هنا
مصطفى: لا مش راجع انا هفضل هنا مع مراتى لحد مااشوف شقه تانيه
فاطمه بصدمه: هتسيب أمك يامصطفى !!!
هتسيبنى لوحدى عشان خاطر واحده.....
صرخ مصطفى بكل قوه: قلت لك مش هسمح لك تتكلمى عنها تانى بالطريقة دى تانى
ياسمين اتظلمت كلنا ظلمناها وانا أول واحد
ظلمها... كفايه اوى لحد كده
ارحمى نفسك وارحمينا بقى
فاطمه: بقيت انا اللى وحشه دلوقتي!!!
لو مانزلتش معايا دلوقتي يامصطفى اعرف انى غضبانه عليك لحد ماامووت
مصطفى: من باب أولى اغضبى على الى كان السبب الحقيقي فى كل اللى وصلناله دلوقتى
اتفضلي يا ماما ارجعى بيتك أنا مش راجع
تانى
خرجت فاطمه وهى بتغلى من الغضب
وهى بتتوعد ياسمين وأهلها
...........
فتح مصطفى باب اوضه ياسمين
كانت ياسمين بتبكى بحرقه لكن اول ماشافته داخل جريت عليه ومسكت ايده عشان مايقعش في الأرض
مصطفى حس من نفسها العالى وصوتها المخنووق انها كانت بتعيط
قعدته على السرير وقعدت جنبه
مصطفى بحنان: ياسميين!!!
ياسمين بصوت ضعيف: ايوه يامصطفى
مصطفى: انتى كويسه؟!!
ياسمين والدموع نازله من عيونها: أيوه كويسه الحمدلله ماتقلقش عليا
مصطفى: بتضحكى عليا ياياسمين.....هو عشان مش عارف أشوفك فكرانى مش حاسس بيكى😥
وعارف انك بتعيطى
مد مصطفى ايده على خدها ومسح دموعها
مصطفى: كفايه عياط عشان خاطرى
ياسمين: حاضر .. معدتش هعيط تاتى
مصطفى مبتسما: كده تبقى حبيبتى
حاول مصطفى يغير الموضوع ويلطف الجو
ويهزر معاها
بقولك ايه؟!
أنا لا اتغديت ولا اتعشيت ولا فطرت
إيه الموضوع؟!!
ناوين تموتينى من الجوع ولا ايه؟!!
ابتسمت ياسمين: ياحبيبى!!!.. دقايق ويكون الاكل جاهز
وبسرعه جهزت ياسمين الاكل لمصطفى وقعدوا سوا ياكلوا
مصطفى بسعاده: الحمد لله بقالى مده ماحستس بطعم الأكل حلو كده...تسلم ايدك
ياسمين: بس مش انا اللى طبخته
مصطفى: كفايه انك تاكلينى بايدك عشان احس انه طعمه جميل
ياسمين. : ربنا ما يحرمنيش منك يا مصطفى
مصطفى: ولا يحرمنى منك يانور عينى😍
**********
بعد ما خرج تامر من البيت بعد مواجته لمصطفى راح لواحد من أصحابه
اللى كان بيسهر معاهم وبدأت تصرفاته تسوء أكتر واكتر بعد ماساب البيت
واقباله على المخدرات يزيد يوم عن الثانى وبدأ يواجه مشكله إزاى يوفر فلوس يشترى بيها المخدرات دى....
واتفاجأت والدته بعد رجوعها من بيت ياسمين
بخبر صدمها صدمه عمرها
حصلت خناقه كبيره بين تامر وواحد من اصحابه على فلوس المخدرات
وكانوا تحت تأثير المخدرات فضربه بمطواه وعمله اصابات خطيره جدا ونقلوه علي المستشفى
جريت فاطمه بسرعه على المستشفى وهى فى حاله صعبه جدا عشان تتطمن علي تامر
فاطمه: ابنى جراله ايه يا دكتور؟!! ارجوك طمنى عليه؟!
الدكتور: بصراحه مش عايز اخبى عليكى الحاله خطيره الاصابات شديده والنزيف مستمر
ادعى له
فضلت فاطمه تبكى بحرقه: إيه اللى بيجرالى ده ياربى؟!!!
كل المصاايب جايه ورا بعضها كده ليييه
اترجت الدكتور تدخله
ولما الحت عليه صعبت عليه
سمح لها بزيارته خمس دقايق
فاطمه: كده ياتامر ياابنى توجع قلبى عليك
تامر بصوت ضعييييف: خلاص ياماما هترتاحى منى ومن قرفى
فاطمه باكيه: ماتقولش كده بكره ربنا يشفيك وياخد بيدك
تامر بضعف شديد: أنا عارف انى مش هخف
خلى مصطفى وياسمين يسامحونى
دخل الدكتور: لو سمحتى ياحاجه اخرجى بره وسبيه يرتاح
خرجت فاطمه وهى مقهوره على ابنها
وبعد يومين مااات تامر فى المستشفى غير مأسوف عليه
وبرغم كل اللى عمله مصطفى حزن على موته وحضر جنازته واخذ العزاء
ورجع تانى عند ياسمين
ياسمين: البقاء لله يامصطفى
مصطفى بحزن: البقاء لله وحده
مش عارف أقول ايه؟؟؟ حسابه عند ربه
صفيه: مصطفى ياابنى عايزه اتكلم معاك كلمتين
مصطفى: اتفضلى ياماما عايزه تقولى ايه؟!!
صفيه: امك دلوقتي ياابنى معدش ليها حد غيرك
ومهما حصل هى برده اختى
وصعباان عليا قعدتها لوحدها كده
أنا كنت عندها أمبارح وحالتها وحشه أوى
روح لها ياابنى المسامح كريم
مصطفى: أنا مسامحها ياماما
بس مش هقدر اغصب ياسمين انها ترجع هناك تانى
احنا ماصدقنا انها بدأت تتحسن وتتجاوب مع العلاج
وحتى لو هتحمل بعد ياسمين عنى يومين او ثلاثه لحد ماماما تتحسن بس انتى عارفه ظروفى حاليا
ومع تعب ماما مين هيكون معايا ؟!
صفيه: أنا عندى فكره ايه رأيك تاخد شقه ايجار دلوقتي وتعيشوا فيها سوا
ياسمين طيبه وماافتكرش انها هترفض
وبالفعل ياسمين وافقت واخدوا شقه ايجار
وعرضوا البيت للبيع
لانه اصبح موطن ذكريات صعبه للجميع والكل معدش متحمل يعيش فيه
فاطمه بعد موت تامر اتغير خالها تماما وبقت
مكسوره وديما معتزله الناس وبتبكى باستمرار
ياسمين: تعالى ياماما اقعدى معايا انا ومصطفى قاعده لوحدك ليه؟!
فاطمه: خليكوا براحتكم يابنتى...أنا هنااام
ياسمين: براحتك ياماما اللى تشوفيه
فاطمه باكيه: سامحيينى يابنتى
ياسمين: ربنا يسامحنا جميعا ياماما
وسابتها وخرجت
.......
ياسمين مع الوقت بدأت حالتها النفسية تستقر شويه بشويه وخصوصا مع دعم مصطفى ليها وحنانه عليها لحد مابدأت تتخطى المرحلة الصعبه دى وترجع حياتهم
طبيعيه مره تانيه
ياسمين: مصطفى كان فيه موضوع مأجله الكلام فيه من فتره وعايزه اتناقش معاك
مصطفى: قولى ياحبيبتى فى ايه؟!
ياسمين: عايزاك تروح للدكتور الجراح اللى كنت قولتلى عليه
عشان تعمل العمليه.... انت استسلمت للظروف ومعدتش حتى بتجيب سيره الموضوع ده!!
مصطفى بحزن: انا كنت مأجله لحد مااطمن عليكى الأول ..عشان لو ربنا اراد يجرالى حاجه وانا بعمل العمليه تقدرى تتحملى
الصدمه😥
ياسمين باكيه: بعيد الشر عليك يا مصطفى
خلى عندك ثقه في الله
ان شاءالله ربنا هيشفيك وهتخرج منها زى الفل
مصطفى: يااارب ياياسمين نفسى أشوفك اوى مش متخيلة وحشتينى إزاى
اخدته ياسمين فى حضنها ومسحت على شعره برقه
بكره تعمل العمليه وترجع تشوفنى لحد ماتزهق منى كمااان
مصطفى: لا ماتخافيش عمرى ماازهق منك ابدا بس ارجع اشوفك بس
دا انتى حب عمرى كله
ياسمين: في حاجه تانيه عايزه اقولهالك
مصطفى: خير ياياسمين في ايه؟!
ياسمين باسمه: شكلك هتبقى بابا مصطفى قريب
لمعت الدموع في عيونه: بتتكلمى جد ياياسمين!!!!
ياسمين: طبعا بتكلم جد دى حاجة فيها هزاار
ضمها ليه مصطفى بقووووه
انا مبسووووووط اوى بالخبر ده ربنا يتمم الحمل ده على خير ياحبيبتى
وانا من بكره ان شاءالله هروح للدكتور واشوف رأيه ايه
ادعى لى ياياسمين قبل ماابنى ولا بنتى يجوا
للدنيا أقدر اشوفهم وافرح بضمتهم في حضنى اول مايجوا للدنيا
ياسمين باكيه: يااارب يامصطفى
انا أملى في ربنا كبييير أوى
وان شاء الله قريب ربنا يفرحنا بشفااك
وولى العهد كماااان
..........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!