مساء السعادة
قراءة ممتعة
&&&&&&&&&&&&&&&&&
سقطت فرح ليسقط قلبها المنكسر معها
فالعواصف التي باتت تتقاذفها مؤخرا أصبحت فوق طاقتها ، وفوق احتمالها ، وفوق قلبها !
سقطت بعد أن كانت تظن بأن الحب فوق الخيانه
ولكن يبدو بأن الحب كان كذبة كبيرة تعيش بدوامتها !
سقطت بعد أن كان لديها أمل ولو قليل أن يأتي يطلب منها العفو ! لو فعلها كانت ستعفو
وتنسى وتسامح !
هكذا هي الأنثى ، رقيقه كقطعة زجاج
هشه كغصن حديث الولادة
عاشقه قادرة عن العفو
حنونه كأم تخشى على صغارها
قلبها كبير يستطيع المسامحه !!
كبريائها فاق عنان السماء
كرامتها لا تسمح لها بتقبل الخيانه مهما وصلت درجة عشقها للحبيب !!
يقول الرسول (عليه الصلاة والسلام ) : " رفقا بالقواوير "
شبهنا بالقواوير ! لأن المرأة هشه ان كسرت لن تستطيع العودة كما كانت !!
بكت الصغيرة ( زين ) بشدة ولأول مرة منذ أن أتت على هذا العالم !! وكأنها تشعر بوالدتها تتمزق داخليا !!
وبتلقائيه حولت أنظارها ناحية والدها الذي بدأ كالمجنون وهو يضع كلارا برفق على الاريكه بسبب قدمها المكسورة يقطع الخطوات القليلة التي تفصله عنها يلتقطها بين يديه بقلب حزين !
لقد جرحها مرة أخرى دون أن يعلم
ألا يكفي كسره لها بعد أن طلقها ؟ ! ليأتي لها بالفتاة التي رأته معها إلى عقر دارها !!
مرت نصف ساعة قبل أن يأتي الطبيب على عجله بعد إصرار السيد جلال ، دخل يهرول بسبب ألحاحهم عليه بأتجاه غرفتها ليرى أيهم يجلس بجانبها على السرير يمسك بيدها يبكي !
وهي تغمض عينيها بتعب واضح
تقدم يخرج أدواته الطبيه ليبدأ بالكشف ..
في حين بقيت صفاء وزوجها خارجا يحاولون تهدئة الصغيرة التي دخلت في حالة بكاء هستيري .... !
في حين جلست ( كلارا ) تبكي بصمت لا تجرأ على السؤال حتى ، هي ذاقت مر الخيانه وتعرف جيدا الحاله التي تمر بها فرح الأن ، مسحت دموعها بهدوء وهي تهتف للسيد جلال الذي يقف على بعد قليل منها قائله :
- عمو جلال ممكن أتكلم معاك شويه ؟
منحها نظرة حنونه ، لقد أخبره أيهم منذ أيام بالمخطط واتفاقه مع كلارا ، وقتها أحس براحه كبيره ، هذه الفتاة من نسج يديه بعد وفاة والدتها ، هو زرع فيها أخلاقه العربيه على الرغم من كونها أجنبيه ! تقدم ناحيتها بهدوء في حين تابعت صفاء الموقف بصمت !
جلس بجانبها يضع يده على كتفها بهدوء مجيبا :
- أنا عارف يا كلارا كل حاجة ، مفيش داعي تبرري يا بنتي ، صح أنتي غلطتي أنك مشيتي مع جورج ده ، بس قلبك الطيب منعك أنك تكملي للنهايه ،
فرح بس تعرف الحقيقه اكيد هتحبك أكتر !
راحه كبيره أحتلت كيانها وهي تستمع بذلك الرجل الذي تعتبره بمثابة والدها ، نزلت دموعها من جديد تهتف :
- أنا دلوقتي مش عايز حاجة من الدنيا ألا ان فرح تسامحني بس !
مرت نصف ساعة أخرى قبل أن يخرج الطبيب متنحنحا ، هتفت صفاء بلهفه وهي تأتي من الداخل بعد أن نجحت بصعوبة في جعل الصغيرة تنام :
- ها يا دكتور فرح كويسه ؟
هتف قائلا :
- الحمد لله ، مفيش حاجة بتخوف أبدا ، المدام حصل معاها ضغوطات كتيره خلتها تفقد وعيها بس .
أبتسامة واسعه زينت ثغر كلارا قبل الجميع !
في حين بقي أيهم بالداخل يطالع تفاصيل وجهها بهدوء ، اشتياق ، لهفه ورغبه كبيرة في ضمها !!
يا الله كم شتاقها ، ربما الكلمات تعجز عن وصف شعوره الأن ! ليتها تعلم بأنها الأولى والأخيرة التي استطاعت تحطيم خلايا قلبه واقتحامه بحب !!
ولكنه هو المخطئ ، كان يجب عليه أخبارها منذ البداية !
هل ستسامح وتغفر ؟ أم كبريائها سيمنعها ؟
هكذا كان يتسائل في أعماقه؟ !
لحظات ورمشت بعينيها بهدوء وهي تطالع المكان من حولها ، هذه غرفتها وهذه خزانتها !
يا اللهي كيف جاءت إلى هنا !
أغمضت عينيها من جديد تحاول التذكر ، ثوان وقفزت أمام وجهها صورته وهو يحمل تلك الأجنبية بين يديه !! هل تزوجها وجاء بها إلى بيتها هي ؟ هل ستنام على سريرها وتحتضن حبيبها ؟! هل ستأخذ دورها بحياته ؟؟
حولت رأسها ناحية اليسار لتتعلق عينيها بعينيه الجميلة ، شعره الأحمر ، تفاصيله كما عهدتها !
وبسرعة تمردت عليها كرامتها لتعتدل في سريرها بوضع الجلوس تهتف بنظرات ناريه :
- انت بتعمل ايه هنا معايا بالأوضه ؟ احنا منفصلين ومينفعش ده ؟
حاول الأقتراب منها ولكنها صرخت به بالأبتعاد ليهتف وهو يعود للوراء قائلا :
- أهدي أهدي مش هعملك حاجة والله ، بالنسبة للطلاق أن رديتك بعد ما طلقتك على طول ولو مش مصدقاني تقدري تسألي !
لم تهتم بذلك بل كبريائها منعها حتى أن تفرح !
كيف ستفرح بعد أن كسر قلبها ؟ نطقه لتلك الكلمة قد طمس كل معالم الفرح في اسمها وحياتها ..
طالعت الاشيء أمامها بنظرات ميته ، منطفئ ، مكسوره ، هتفت بألم يخرج من أعماقها :
- بس أنا مش عيزاك ! طلقني !
وبسرعة جلس بجانبها يلتصق بها وهو يحمل وجهها المتعب بين يديه ، هتف بجنون :
- بصي عليا يا فرح ، انا بعشقك ، بموت فيكي ، وجودك معايا هو الأساس ، متحلميش أطلقك !
حركت بؤبؤ عينيها تحدق به بنظرات ميته !
هل قتلت مشاعرها وأحاسيها يا أيهم حتى تحولت لفرح متبلدة المشاعر !!!
أبتسمت كالذي يتخبطه المس تهتف :
- بكرهك !!!!
لم يكن منه إلا أن ثبتها جيدا بين يديه ينزل بشفتيه يقبل شفتيها بقوة ، اشتياق ، ألم ، رغبه
شعور مختلط كان يود أن يوصله لها !
نزفت شفتيها من قوة القبله ولكنها بقيت ساكنه هادئه بين يديه ، لم تتجاوب معه بتاتا ، وكأنه يقبل حائط !!!
أبتعد عنها ليراها تطالعه بنظرات مخيفه ، رفع يده يمسح دماء شفتيها يهتف بعشق واضح :
- متقوليش ( بكرهك ) تاني يا فرح ، علشانك كداااابة !!
أبتعدت عنه تهبط عن السرير تلتصق بالحائط مجيبه :
- أخرج من هنا يا أيهم !
طالعها بصدمه ، ماذا يحدث لها ، تبدو وكأنها خائفه منه! !
سار بخطوات هادئه يخرج دون أن يهتف بحرف حتى يغلق الباب خلفه بهدوء !!
في حين عادت هي وجلست على السرير من جديد
لتطلق العنان لدموعها أخيرا أن تنزل بقوة كبيرة !
الحمقاء كانت ستبادله القبله قبل قليل ولكن الباقيه المتبقيه من كرامتها منعتها من ذلك !!
بكت فرح بشدة وهي تنام بصورة وضع الجنين على السرير ليصل بكائها الى كلارا بالخارج لتبكي أيضا على ما أقترفته يداها بحق هذه الفتاة وبحق نفسها .... !
نهضت تريد ان يرتاح ضميرها تتكئ على عصا أحضرها لها السيد جلال لتساعدها على السير ، طرقت الباب لتفتحه وتجد فرح على تلك الصورة ، سارت بقدمين تودان الهروب ولكن عزمت أمرها ستخبرها بالحقيقة مهما كلف الأمر ..
وجدت كرسي لتتجه ناحيته تجلس بتعب بعد أن أحست بأن قدمها تتمزق تحتها ! الطبيب منعها من السير عليها لشهر كامل ، ولكن أي راحه تلك ستأتي وهي ترى فرح بهذا الشكل ؟
همست بصوت منخفض :
- أول ما شفته حبيته ، وقعت بعشقه بشكل جنوني ، لدرجة اي حاجة يطلبها مني أنفذها ، اسمه جورج ..
رفعت فرح رأسها لتجدها تجلس على قرب منها ، كانت على وشك الصراخ عندما وجدت كلارا تتابع :
- في خطة انتقام من جورج ضد أدم بسبب حاجة حصلت بينهم ، طلب مني ارسم عملية حب على أيهم بأعتباره صديق أدم المقرب واستغل إني بعرفه من أيام الطفولة ، فكرت نفسي ذكيه وإني ضحكت على أيهم ، حبي لجورج عما عيني وخلاني اطلب من أيهم يطلقك وكنت بخ طط اتجوزه على الورق بس ، أيهم طلقك وأنا وجورج فكرنا نفسنا كسبنا ، بس إلي حصل ان أيهم كان عارف بمخططنا ، وهمني إني قدرت أضحك عليه
طلقك علشان المخطط بتاعه ينجح ويقدر ينقذ أدم ، بنفس الوقت رجعك بعد وقت قليل ، أيهم إنسان نادر يا فرح ، وانتي كنتي الضحيه للأسف
في الوقت إلي نحط فيه أيهم بموقف يختار بين حبه و بين صحوبيته ، اختار صاحبه !!!!
بقيت فرح تطالعها بصدمه كبيرة شلت أطرافها عن الحركة وهربت كل الكلمات والحروف ولم تجد شيئا تقوله ، في حين تابعت كلارا قائله :
- صدقيني ايهم بعشقك يا فرح ، انا ربنا انتقملك مني ، وقعت بنفس الخيانه من حبيبي ، حسيت بأحساسك وكسرتك ، طلعت مغفله وهو مبيحبنيش ...
أنهت كلارا كلامها ببكاء ، في حين بكت فرح أيضا لا تعرف لما ! هل من سعادتها بأن زوجها لم يخونها كما كانت تتوقع ؟ أم تلك الفتاة قد جعلتها تشفق عليها بشدة ؟ أم ماذا ؟؟
هتفت فرح بصوت متقطع :
- لو مهما كان السبب ، مكنش لازم يخبي عليا ، كان لازم يجي يقولي ، أيهم كسرني بفعلته دي ، قلبي بقى متفحم من الوجع إلي جوايا ....!
كلماتها تلك وصلت صاحب الشعر الأحمر الذي كان يقف خلف الباب يستمع لها بقلب لم يعد يحتمل أي أذى ! الهذه الدرجة حبيبته تنزف من قلبها بسبب فعلته الحمقاء تلك .......!!
أبتعد بسرعة عندما أحس بها تخرج من الغرفة ، سارت ناحية السيد جلال وزوجته التقط طفلتها بين يديها تهتف لهم بأحترام :
- أنا أسفة يا عمو بس لازم أمشي
نهض السيد جلال يهتف لها بتفهم :
- ماشي يا بنتي ، هاجي اوصلك
اومأت برأسها لا تريد أن تبكي !
سارت بجانبه وقبل أن تصل الباب الخارجي سمعته يهتف :
- فرح ، الليلة هستناكي بقصر أدم علشان نروح الحفلة سوا
أدرات رأسها تطالعه بنظرات لم يعهدها منها لتهتف :
- علشان خاطر أدم هروح الليلة بس !
يا اللهي ما هذه النظرات التي جعلته يشعر بأن جسده يشتعل كالنيران؟!
غادرت فرح مع والده تاركه خلفها حبيب يتألم على ما فعله بعشقه الوحيد .... !
.......................................
أخذ يطلب رقمها مرارا وتكرارا ولكن دون جدوى ، فالهاتف مغلق كما يستمع ! زفر بضيق شديد وهو يرمي نفسه على أريكه قريبة يضع يديه يشد من شعره الأشقر بقوة ! ترى أين عساها ذهبت ؟
منذ البارحة وهي مختفيه! ومخطط اليوم سيفشل بدونها !!
أهذا كان السبب أم أن اختفائها قد حرك بمشاعره الميته شيئا ما !!
أغمض عينيه وهو يفكر ماذا عساه أن يفعل !
وفجاءة قفزت صورة تلك اللعينه المسماه ( أسيل ) أمام ناظريه ، اعتدل في جلسته يمسك هاتفه يطلب رقمها ليأتيه صوتها الناعم بعد ثوان قليلة ، هتف لها بخبث :
- وحشتني يا مزه
وكأن الأخلاق لم تعرف طريقها إليها يوما لتهتف بميوعه :
- إلي يوحش التاني يجيه البيت
حسنا نجحت بأغرائه ليهتف لها :
- عايزك تلبسي أحلى فستان عندك الليله ، هتروحي معايا مشوار كده هيبسطك ، وبعده نبقى نشوف موضوع البيت و وحشتيني دي !!
وبخبث أجابت :
- ماشي يا بيبي
أغلقت معه الهاتف وهي تنهض من مكانها تتجه ناحية غرفتها لتخرج صورة ( أدم ) من حقيبتها تقبلها بحب تهتف :
- وانت هتيجيلي أمتى بقى ؟؟!
&&&&&&&&&&&&&&&&&
اسفه لو الفصل قصير ، بس بجد كتبت وأنا ميته نعس ونوم 😂
أيه توقعاتكم بالفصل الجاي ؟؟
رأيكم
دمتم بخير ❤
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!