عشق من نار
الجزء الثالث من عشق الأدم
الفصل الخامس
قراءة ممتعة ❤
**************************
نزل الدرجات السلالم بهدوء ليشاهد أطفاله يجلسون يتابعون التلفاز بأهتمام كبير ، أبتسم بأتساع لمظهرهم ذلك ، راحة نفسية كبيرة تسيطر عليه بمجرد أن يراهم بسعادة ، سار ناحيتهم ليشاهد طفلتيه التؤأم يركضن ناحيته بسعادة كبيرة ليفتح لهن ذراعيه يحتضنهن بسعادة ..
هتفت مرح قائله :
- جيت امتى يا بابي ؟
قبلها على جبينها الأيمن قائلا :
- بالليل يا حبيبة بابا
أجابت فرح بدورها :
- وليه مجيتش تصحينا يا بابي ؟
قبلها أيضا مجيبه بضحك :
- كنتي نايمة انتي واختك يا روح بابي !!
بينما بقي جاسر يجلس بمكانه يطالع شاشة التلفاز من أمامه غير مكترث بما يحدث ، الأمر الذي جعل أدم ينهض من مكانه متجها إليه بعد ان طلب من طفلتيه الذهاب لجدتهما السيدة صفية !
جلس بجانبه يطالعه بطرف عينيه اليسرى و جاسر يبادله نفس النظرات وكأنها حرب باردة أشتعلت للتو بين الوالد وأبنه !!
هتف أدم قائلا :
- وأنت ليه محضنتنيش زي أخواتك يا جاسر ؟
هتف الصغير وما زال على وضعه ذلك :
- علشان انت مزعل ماما !
أجابه بجمود قائلا :
- مين قالك إني مزعل عشق؟ ؟!
استدار الطفل يواجه والده بصرامه وجديه ورثها عنه ليهتف بغضب :
- أنا كل يوم بدخل اطمن على ماما بالليل و على طول بلاقيها بتعيط وهي نايمه ، بمسح دموعها وببوسها وبفضل قاعد فوق راسها لحتى تهدى شوية !!
أحس أدم بوجع رهيب يضرب قلبه بشدة
حتى ان الكلمات خانته ولم تخرج لتبرر موقفه ذلك ..
أغمض عينيه فيجب عليه ان يكون الأن قويا أمام طفله ولا يظهر بموقف الأب الظالم ..
تنهد بهدوء ليطالع أبنه بنظرات حنونه قائلا :
- حبيبي ، أنا عمري ما أزعل عشق ولا اخليها تعيط ، أنا وأمك جمعتنا قصة حب وعشق كبيرة ، مفيش ست قدرت تحرك قلبي ومشاعري غير إلي شعرها أحمر ونايمة فوق دي ، بس احيانا بيكون غصب عني يا جاسر ، أنا وقت الازم مستعد أقطع من لحمي ولا أسمح أشوف دموع عشق بتنزل علشان بجد بتحرق قلبي !
طالع الصغير والده بأهتمام كبير وهو يرى نظرات الصدق تتدفق من عينيه ليهتف :
- طيب ماما ليه بقت حزينه وبتعيط كل يوم ؟
تنهد أدم من جديد مجيبا :
- علشان أنا ناوي الفترة دي أروح مكان بعيد !
هتف جاسر بطفولية :
- فين يعني ؟
حمل أدم طفل ليضعه على قدميه بحنيه يهتف :
- هقولك بس الأول توعدني مش تقول لأمك!
هتف جاسر بحماس قائلا :
- وعد
طالع أدم الاشي أمامه قائلا :
- هروح فلسطين كام يوم وارجع هنا تاني وبعدها اوعدكم مش اغيب عنكم وافضل معاكم على طول ..
أبتسم جاسر وهو يصفق بيديه قائلا :
- هييييييه انا بحب فلسطين جدا يا بابا
قبله أدم على جبينه مجيبا :
- متنساش أنك وعدتني يا جاسر ، و وعد الراجل دين عليه ..
اومأ الصغير برأسه بتفهم ليقبل والده من جبينه ومن ثم يقفز من مكانه يهتف :
- هروح أشوف ماما لو صحيت !
ليبتعد الصغير بسرعة وهو يقفز على درجات السلالم يتجه ناحية غرفة والدته بعد أن طرق الباب ليأتيه صوتها الناعس يسمح له بالدخول ..
دخل يسير بطفولية ليجدها تجلس على سريرها تطالعه بحنان ..
اقترب منها يجلس بجانبها وهو يهتف :
- صباح الفل على احلى ماما بالدنيا
أبتسمت له بسعادة كبيرة تهتف :
- ايه سر النشاط ده يا حبيب ماما ؟؟!
أمسك يدها يقبلها بهدوء مجيبا :
- علشان أنا بحبك جدا جدا
احتضنته تهتف :
- وانا بحبك اكتر يا روحي ..
وضع بدوره يده على بطنها المنتفخة قائلا :
- أخويا هييجي امتى بقى ؟
أبتسمت على فعلته تلك لتهتف :
- قريب يا حبيبي ، قريب ..
***************************
كان يجلس يداعب أبنته الصغيرة بسعادة كبيرة وضحكات الصغيرة تصدح بأرجاء البيت لتصل لوالدتها التي كانت تتجهز أمام مرآتها بسعادة ..
بينما تابع أيهم لعبه مع الصغيرة ولم يكن يعلم بما تحضره زوجته الجميلة ..!
هتفت له من الداخل :
-حبيبي ممكن تنزل ( زين ) عند طنط صفاء ؟
عايزاك بحاجة مهمه !
ما كان منه إلا ان حمل الصغيرة واتجه ناحية الأسفل ليجد والده و زوجته صفاء يتبادلون أطراف الحديث ..
تنحنح وهو يعطي الصغيرة لصفاء قائلا :
- ممكن تخلي زين معاكي شوية يا خالتو ؟
ثم غمز لوالده بخبث وعاد متجها ناحية الأعلى حيث زوجته ..
هتف السيد جلال قائلا :
- ربنا يسعدك يبني !
ليبدأ بمداعبة الصغيرة بحنان كبير ...
بينما تنهد أيهم قبل ان يدخل ليقف منصدما مما رأى ! أقترب منها كالمغيب بعد أن أحكم أغلاق الباب خلفه !!
حيث كانت زوجته فرح تقف بمنتصف الغرفة ترتدي فستان أحمر قصير يصل لفوق ركبتيها فتظهر ساقيها البيضاء بأغراء كبير ، أنتعلت حذاء من الكعب العالي باللون الأسود لتصبح أكثر جاذبية !
شعرها رفعته على شكل ذيل حصان لينزل يتهادى على ظهرها بشكل جعل منها شبيهه بلوحة فنية جميلة !
تضع أحمر شفاه جعله يطالعها بنظرات سلبت عقلها ..
أقتربت منه بدلال كبير لتحاوط رقبته لتصبح أنفاسها الساخنة ممزوجة بأنفاسه التي بدأت تخرج كأنها نيران ستحرقها!
بدوره حاوط يديه حول خصرها يقربها منه حتى التصقت بصدره!
هتف أمام شفتيها :
- كل عام وانتي حبيبتي ومراتي
أبتسمت بسعادة مجيبه :
- كنت فاكرة أنك نسيت !
همس من جديد وهو يشدد على خصرها أكثر :
معقول انسى ان زي اليوم ده بقيتي مراتي؟
حدقت بعينيه المغرية مجيبه :
- بحبك يا أبو شعر أحمر خطف قلبي
لم يستطع الصمود أمام كل هذا الإغراء ليقترب منها يقبلها من شفتيها حتى كادت ان تسقط من فرط المشاعر التي أحست فيها لتتمسك به أكثر وهي تغمض عينيها مسلمه نفسها لحبيبها برضى كامل !
حملها بين يديه يتجه بها ناحية السرير ليضعها عليه برقه وعينيه لا تترك عينيها مطلقا !
هتف لها وهو يعتليها :
- كل يوم بقيت أحبك اكتر من اليوم إلي قبله ، بقيتي نفسي وحياتي ودنيتي كلها ، بقيتي الدم إلي بيمشي جوايا ، عشقك كل يوم بيحتلني اكتر يا فرح
أغمضت عينيها تتلذذ حروف كلماته تلك التي كانت بمثابة مقطوعة موسيقية جميلة تنزل على أذانها برقة كبيرة !
هتفت وصدرها يعلو ويهبط من مشاعرها تلك :
- وأنت قلبي يا أيهم
ليبتر كلماتها تلك بقبلة أعمق جعلتها تذوب وهي بين يديه ...
" الحب لا يموت مع الأيام بين العاشقين ، وانما يقوى أكثر واكثر ليصنع من أجسادهم جسدا واحد يخفق بروحين "
************************
دخل الغرفة ليجدها تجلس تتبادل الضحكات مع أبنه الصغير ليبتسم بخفوت وهو يتقدم ناحيتهم يجلس بجانبها على السرير يهتف :
- الحلو أبو شعر أحمر عامل ايه ؟
أدارت وجهها الناحية الأخرى مجيبه :
- من ربنا بخير
أبتسم أدم على تصرفاتها الطفولية التي لا تكف عنها ليهتف وهو يرفع يده يدير رأسها بأتجاهه :
- عارفة أنك بتكون عسل جدا وانتي زعلانة ؟!
طالعته بغضب واضح لتنهض من مكانها وهو تحيط بيديها الأثنتين بطنها المتكورة تهتف لجاسر :
- هروح أشوف اخواتك يا جاسر تعال معايا ؟
نهض أدم بسرعة يقف أمامها يسد عليها الطريق بينما بقي جاسر يجلس مكانه يطالع والديه بضحكات طفوليه على تصرفاتهم تلك ..
حاوط وجهها الجميل بين يديه بعشق يهتف لها :
- أنتي واثقة فيا يا عشق ولا لا ؟
حدقت به بقوة تطالع عينيه التي لطالما عشقتهما مجيبه :
- اكتر ما بوثق بنفسي يا حبيبي !
أبتسم بسعادة ليقبلها من جبينها ويهمس لها :
- بحبك أوي يا عشق ، خليكي واثقة إني بحياتي مش هبعد عنك ..
سكت قليلا ليرفع يدها يضعها ناحية قلبه يهتف :
- أنتي بقيتي هنا قاعدة بنص قلب أدم إلي مقدرتش بنت تسكنه !
نزلت دموعها كعادتها مجيبه :
- بس أنت قولتلي أنك هتبعد !
بسرعة أجاب وهو يمسح حبات اللؤلؤ كما يسميها :
- فترة مؤقته وهرجع تاني ان شاء الله
لم يكن منها إلا ان رمت نفسها بين أحضانه تتشبث به بقوة لتتساقط دموعها بقوة وهي تستمع لخفقات قلبه تتعالى شيئا فشيئا وكأنها تغني بأسم عشق ..
عشق أدم التي غزت قلبه بقوة لتثبت بأن الحب باقي بينهما بقوة لا تستطيع حتى اسرائيل كسره بدباباته وصواريخها .... !
عشق سيبقى خالدا بينهما مهما باعدت المسافات
ومهما قست عليهما الأيام !
حب سيدرس بقوانين عشق وضعها أدم لحبيبته الجميلة صاحبة الشعر الأحمر .. !
حب لن يكسر ولم يهزم .... !
همس بأذانها قائلا :
- متعيطيش يا عشق ، خليكي واثقة أنك هتبقي بقلبي ومعايا وين ما رحت ! افهمي بقى ان أدم بقى بعيش فيكي وليكي وعلشانك ، خليكي واثقة ان مفيش ست قادرة تخليني ابص عليها حتى ..
حبك عمى عيوني عن البنات !!
لتحتضنه أكثر واكثر وهي تلتزم الصمت تتنفس أنفاسه وتشبع أذانها بصوته الرجولي الذي تعشقه حد النخاع ... !
************************
وقفت تطالع القصر من أمامها بعد ان أخذت نفس عميق ، بعد لحظات ستدخل بمشادات كلامية مع عشق من جديد ، في المرة السابقة تلقت صفعة بسبب ذلك الحب الذي رأته بعيون عشق لأدم ، هذه المرة لا تعرف ماذا ستفعل بها عشق عندما تعلم !!
تنهدت من جديد وهي تطالع شكلها برضى بعض الشيء ، فقد ارتدت هذه المرة فستان طويل يغطي جسدها بالكامل ، عاري الكتفين ولكنه محتشم قليلا !
تعلم غيرة عشق ولهذا أخذت احتياجاتها من ناحية الملابس !
أبتسمت على سذاجتها تلك وهي تسير تقترب من الباب لترفع يديها تطرق الجرس بهدوء ..
لحظات ووجدت نور تظهر من خلف الباب تطالعها بصدمة وهي تهتف :
- أنتي عايزة ايه ؟ عايزة تسرقي أدم من عشق مش كده ؟
أبتسمت مرام بخفوت ، إلى متى سيبقى الناس يحكمون عليها ويضعونها موضع المذنبة دائما ؟!
ألا يكفي بأنها سلبت أعز ما تملك وأنتى الأمر ؟
ألا يكفي بأنها قفلت باب قلبها واعتزاز الحب منذ زمن !
كادت دموعها تنزل ولكنها برعت بأخفائها لتهتف :
- معلش ممكن أشوف أدم؟
أفسحت لها نور الطريق ناحية الداخل فليس لها حق طرد أحد من القصر ؟!
دخلت مرام لتشاهد فرح ومرح الصغيرتين يجلسان على الأرضية يلعبن بسعادة ، اقتربت منهن تهتف :
- ممكن ألعب معاكم ؟
طالعتها الصغيرتين بريبه بعض الشيء
هنا تدخلت السيدة صفية تهتف :
- نورتي يا بنتي ، أدم قالي عليكي !
رفعت مرام جذعها تتبادل التحية مع السيدة صفية ، هنا هبط أدم برفقة عشق التي تأهبت بمجرد ما رأت مرام أمامها ليمسك أدم يدها يمهس لها :
- أنا قولت ايه ؟
زمت شفتيها كالأطفال مجيبة :
- طيب هسكت!
وصلا ناحيتها لتقترب مرام تمد يدها ناحية أدم وهي تهتف :
- عامل ايه ؟
بسرعة كانت عشق هي من تصافحها وهي تهتف :
- كويس !
تبادل أدم ومرام الضحكات على تصرف عشق ذلك
تنهد أدم قائلا :
- دي مرام يا عشق وهتكون معايا بالسفرية على فرنسا ؟
تحول وجه عشق للغضب الشديد فهي لم تكن تعلم بأن هذه الفتاة سترافق زوجها الى فرنسا كما بال لها ولم يخبرها بالحقيقة .... !
أختار الكذب عليها الآن لأن وضعها لا يحتمل بأن تعلم بأن زوجها ذاهب لفلسطين وبالتحديد لأسرائيل ........... !
يتبع >>>>>>>>>>>>>
حد قالكم أنكم متابعين عسل ولا لا ؟😘😍❤
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!