عشق من نار
الجزء الثالث من عشق الأدم
الفصل الثالث
*************
مساء الفل عليكم
بالنسبة للناس إلي بتقول النكد بقى كتير بالرواية !
طيب يا جماعة مثلا لو الرواية بقت كلها حب ورومانسية بجد هتبقى أوفر جدا ، كمان أنا عارفة بكتب ايه و ليا هدف من الجزء ده ..
كمان بالنسبة للناس إلي مش تعرف
أنا كاتبة فلسطينية مش مصرية
بالنسبة للناس قليلة الذوق إلي بتدخلي خاص تشتم علشان مواعيد الرواية ! ف أنا من البداية قولت هنشر يوم ويوم ، يعني ما وعدتكم ان النشر يكون يوميا صح ؟!
و قولت يوم أكون فاضية وعندي وقت هنزل يوميا ...
قراءة ممتعة ❤
************************
فتح عينيه بعدما أخترقت أشعة الشمس النافذة لتستقر على جبينه بقوة ، تثائب بهدوء ليدير رأسه ناحيتها علها أصبحت بخير بعد فعلته تلك ولكنه لم يجدها بمكانها على السرير ، نهضت يجلس نصف جلسه و هو يبحث بعينيه عنها بالغرفة ولكنه لم يجدها !
لحظات وأستمع لأصوات المياه المتدفقة تأتي من الحمام الملحق بالغرفة ، زفر براحة بعدما كان يظن بأنها تركته وذهبت !
نهض عن سريره يسير ببطىء ناحية الحمام ليقف خلف الباب يهتف بهدوء :
- كلارا ! انتي كويسة ؟!
أبتسمت بأستهزاء بعدما وصلها صوته ذلك لتهتف مجيبه :
- مالكش دعوة !
تنهد من جديد وهو يبتعد ناحية الباب يجلس على مقعد قريب ينتظرها كي تخرج !
أخذ يطالع الاشيء أمامه بضياع
لماذا فعل ذلك معها ؟
كيف كشف عن وحشيته التي طالما حاول إخفائها بداخله ؟!
هي لم تفعل شيء لتستحق ذلك ؟
ترى هل الحب سيكون مبررا لفعلته تلك ؟!
نزلت دموعه بهدوء وهو يتذكرها ليلة أمس بعد فعلته تلك !
بقيت غائبة عن الوعي لأكثر من ساعة !
أستدعى لها الطبيب ليطمأنه بأنها بخير فقط تحتاج إلى راحة ونفسية بالأخص !!
أبقاها بأحضانه الليل بأكمله يهمس بأذانها بأعتذارات كثيرة و بكاء مرير لفعلته تلك ..
أستيقظت بعد حوالي ثلاث ساعات لتجد نفسها بأحضانه لتقفز بذعر مبتعدة عنه .
هو يستحق ذلك وهي ستعاقبه بشدة كما وعدت نفسها ... !!
سمع صوت الباب ليفتح ليدير رأسه يشاهدها تخرج تطالعه بنظرات غاضبه ، حانقه ...!
أقتربت منه تقف أمامه لتهتف بعيون أنثى جريحة :
- من هنا ورايح مش هكون ضعيفة قدامك يا جورج ، هخليك تشوف كلارا تانية ، الحب إلي بقلبي ليك هدفنه .... !
نهض ينتصب أمامها مجيبا :
- أنا قبلان أنك تاخدي بتارك مني ، بس متسيبينيش لو سمحتي ...!
طالعته بغضب واضح تهتف وهي تبتعد عنه قليلا :
- قدري أكون معاك يا جورج ، بس اتأكد هكون معاك وحدة تانية ، قاسية ... !
قالت كلماتها تلك وهي تبتعد عنه تقف أمام مرأتها تلك لتهتف :
- اه تذكرت ، قراري لسه بمكانه و هسلم سوا وافقت او عمرك ما توافق !!
اقترب منها يمسك يدها بقوة قائلا :
- مفيش عندي مانع بأنك تسلمي ، بس أسلوب الأوامر ده سيبك منه !
قال كلماته تلك وهو يقترب منها يقبلها على جبينها برقه ومن ثم أبتعد قائلا :
- هروح أطلب الأكل !!
لتبتسم بدورها بسعادة وهي تهمس لنفسها قائله :
- مجنون بس بحبك !!
**********************
داعبت نسمات الهواء الباردة صفيحة وجهها الرقيق وهي تقف منتصبة على شرفتها الصغيرة تطالع الأبنية الشاهقة من أمامها بتمعن !
يبدو بأنها غابت كثيرا عن مدينتها تلك لتعود ترى بأن المدينة أصبحت كأنها جنة ، أبتسمت بهدوء وهي تتذكر عشق وكيف كانت شرسة معها بمجرد ما ذكرت زوجها أمامها !
هذه غيرة الحب التي تتمنى أن تتذوقها يوما !!
ولكن يبدو بأنها سلمت أمر وقوعها بالحب ولم تعد تكترث بعد ما تعرضت له بمدينة البندقية منذ ان كانت هناك قبل عشر سنوات !
حاولت كبت دموعها ولكنها لم تستطع ! لتهطل بغزارة على وجنتها بشدة وهي تشعر بوجع كبير ينخرق قلبها بعد أن جاءت ذكريات ذلك اليوم المشؤوم بذاكرتها ... !
أستمعت لطرقات الباب ترتفع لتخرجها من ذكرياتها تلك وهي تمسح دموعها بطرف يدها كالأطفال !
تنهدت بهدوء وهي تسير ناحية الباب بخفه ..
رفعت يدها تفتح الباب لتقف للحظات تطالع الواقعة أمامها بسعادة كبيرة ممزوجة بالكثير من الحزن أيضا !!
بينما بادلتها الأخرى نظرات حنونه تهتف لها بأبتسامة :
- وحشتيني أوي يا مرام !!
تشنجت اوصالها من فرحتها لتسمح لها بالدخول وتغلق الباب خلفها بهدوء !!
وقفت صفاء بمنتصف الصالة تطالع مرام تهتف :
- بقيتي عروسة كبيرة يا حبيبتي !
هنا اقتربت منها ودموعها على وجنتها تهمس :
- ممكن أحضنك يا طنط ؟؟!
فتحت لها يديها ملبيه لترتمي بأحضانها وهي تشعر بحنان وأمان كبير أفتقدته بشدة منذ أن غادرت صفاء مدينة البندقية !!!
مرت ساعة أخرى و لازالت داخل أحضانها تبكي بصمت بينما صفاء تهدهد عليها كأنها طفل صغير بحاجة لوالدته ..
هتفت لها قائله :
- جيتي امتى يا مرام من ايطاليا ؟
رفعت رأسها مجيبه :
- مكنتش حابه أرجع هنا بعد ما خلصت دراستي هنا ، بس أدم كلمني ومحتاج مساعدة ف جيت علشانه يا طنط ..
طالعتها صفاء بتركيز قائله :
- أدم ؟ وانتي تعرفيه منين ؟
أبتسمت مرام بهدوء مجيبه :
- أنتي نسيتي يا طنط إني كنت زميلته بالجامعة ؟
اومأت صفاء برأسها بتذكر
بينما هتفت مرام بدورها قائله :
- من بعد ما سافرتي يا طنط وأنا بقيت احس بوحدة فظيعة ، ماما طبعا كل يوم تتزوج واحد ومش بتهتم فيا خالص ، وبابا أنتي عارفة قصته ..
طبطت صفاء على يدها مجيبه :
- معلش يا بنتي ، لازم تنسي إلي حصل معاكي و تبدي من جديد !
نهضت الأخيرة بدورها تقف أمام النافذة تهتف :
- مش هقدر أنسى أبدا إني بقيت مختلفة عن البنات ، روحي تشوهت ، حتى اي حد يحاول يدخل حياتي ويحبني بقيت شرسة جدا معاه !
الاغتصاب صعب جدا للبنت يا طنط ..
سكتت قليلا تحاول منع دموعها من النزول لتكمل وهي تعود وتجلس بجانب صفاء وتقبل يدها قائله :
- أنا لولا وجودك جمبي مكنتش قدرت أعيش واكون طبيعية تاني ، مكنتش درست وتعلمت و بقيت دكتورة نفسية ! مكنتش قدرت أعيش !
نزلت دموع صفاء متأثرة لتحتضنها من جديد قائله :
- ربنا هو إلي وقف معاكي يا حبيبتي ، بعدين متنسيش ان الحيوان اخد جزاته وانحرق !
اومأت مرام برأسها ولم تعقب بينما هتفت صفاء قائله :
- قوليلي بقى أنتي ايه شغلك مع أدم ؟
هتفت وهي ترفع رأسها قائله :
- هروح معاه إسرائيل .... !!
***************************
خرج من الحمام الملحق بالغرفة ليجدوا تجلس على السرير تطالعه بنظرات عاشقة لم تتغير أبدا منذ أن عرفها ! اقترب يجلس بجانبها يهتف لها :
- صباح الفل على أحلى حد بحياتي
أبتسمت عشق بخجل قائله :
- صباحي أنت يا أدم
اقترب يطبع قبله على شفتيها بهدوء ومن ثم تنهد بهدوء فقد قرر ان يفصح لها عن مكنونانه الداخليه ومخططاته ، هتف وهو يمسك يدها قائلا :
- عشق ، هتكلم معاكي بموضوع مهم بس اوعديني أنك متتعصبيش ولا تزعلي !
رأت نظرات الصرامة بعينيه لتهتف :
- خير يا حبيبي !؟
نهض من مكانه يقف أمام المرأة ليبدأ بكلامه قائلا :
- أنا محتاج أبعد شوية عن هنا يا عشق ، في حاجة مهمه لازم اروح اعملها بس هتكون خطيرة شوية !
نهضت بدورها بعد ما أحست بقلبها يخفق ألما تهتف وهي تقف خلفه قائله :
- ايه إلي بتقوله ده ؟ أنت عارف إني مقدرش أعيش وأنت بعيد عني ؟!
تنهد من جديد يحاول اكتساء قناع البرود قائلا :
- انتي بقيت أم! بلاش كلام الدلع بتاع البنات ده ، لازم اروح وأبعد عنك ! افهمي !
طالعته بعينين منتفختين من شدة البكاء ووجه شاحب تهتف بألم :
- بس أنت وعدتني تبقى معايا طول العمر ! معقول كنت بتكدب عليا ؟ بس لا لا أنا كنت بشوف الصدق بعيونك ! أرجوك علشان خاطري قول أنك بتكدب عليا ومش هتسيبني !!
زفر بشدة فلم يعتد يحتمل أكثر من ذلك ، تقدم ناحيتها يطالع بطنها المنتفخه يهتف :
- بلاش الكلام ده دلوقتي يا عشق ، أنتي قربتي تولدي ..
أبتسمت بمرارة مجيبه :
- وبعد الكلام إلي قولته من شوية عامل نفسك خايف عليا ؟ ده أنت أنسان بجح ..
أبتلع الغصة بحلقه حتى لا تسوء الأمور أكثر ليهتف :
- أنا أسف ، يا ريت تسامحيني ..
هنا أرتفعت وتيرة الغضب لديها ليتحول وجهها للون الأحمر وهي تراه بارد في كلامه وكأنه لم يفعل شيء ، وبسرعة جنونية أتجهت ناحية طاولة الزينة خاصتها تلتقط مقص صغير تهتف له بجنون :
- والله يا أدم والله لو مقولتش أنك بتهزر معايا إلا أموت نفسي !
أنتفض بخوف ليهرع ناحيتها يأخذ المقص منها بصعوبة يهتف بصراخ أمام وجهها :
- أنتي تهبلتي ولا ايه ؟؟؟؟
عايزة تموتي نفسك وأبنك ؟
أحست بأن الأرض تتهادى من تحتها لتغمض عينيها مستسلمة غير قادرة على المتابعة ، يبدو بأن جسدها لم يعد يحتمل ضغط أكبر لتسقط مغشيا عليها بين يديه ، خفق قلبه بشدة على حالتها تلك لتتلقفها بين يديه يحملها برقه وهو يتجه لها ناحية السرير يضعها عليه بهدوء ، دثرها بالغطاء جيدا ليهتف بجانب اذنها قائلا :
- تموت كل ستات الدنيا بعيني يا عشق ، أنتي الوحيدة إلي حركتي قلبي وخليتيني أحب الحياة ، سامحيني يا حبيبتي !!
قال كلماته تلك وهو يخرج من الغرفة بعد أن قبلها قبلة سريعة على شفتيها لتنزل دموعه تتساقط على بشرتها البيضاء جعلتها ترتعش قليلا في نومتها تلك ..
************************
في بيت شبه مهجور جلست سيدة في العقد السادس من عمرها تبكي بمرارة على الحال الذي وصلت إليه وأبنتها بسبب طيش الأخيرة في تبذير الأموال التي كانت كثيرة بين يديهما !
دموع القهر كانت ممزوجة أيضا على أبنتها الثانية التي ماتت بعد أن تركت خلفها طفل لا تعرف هذه السيدة عنه شيئا !
تنهدت بهدوء وهي تنهض تتجه ناحية الشرفة لتستمع لصوت أقدام تتقدم خلفها لتهتف :
- جيتي أمتى يا ( دلع ) ؟!
هتفت تلك الفتاة التي هرولت ناحية والدتها بسعادة :
- أنا لقيت حفيدك يا ماما !
أدارت السيدة جذعها بسعادة تهتف :
- فين ؟ هو فين ؟؟!
أبتسمت الفتاة بشر قائله :
- هيكون فين يعني يا ماما ؟ في قصر أبوه أدم الزهراوي !
أمسكت السيدة ( اعتدال ) يد أبنتها قائله :
- خديني أشوف حفيدي يا دلع ، عايزة أشوف جاسر ...... ... !
يتبع >>>>>>>>>>>>
اسفة لو في أخطاء إملائية بس عيون بقت بتوجعني من الكتابة 🙈
دمتم بخير
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!