الفصل 67 | من 89 فصل

رواية عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا ) الفصل السابع والستون 67 - بقلم Hanan Qawaryq

المشاهدات
11
كلمة
2,053
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

بسم الله الرحمن الرحيم
أسفة على تأخير الفصل لليوم  بس كانت عندي شوية ظروف .

كل سنة وأنتم بخير وسعادة وأن شاء الله تكون سنة خير وفرح على الجميع ❤ ...
نبدأ أحداث الجزء التالت على بركة الله
ياريت أي حد يقرأ يحكيلي رأيه بأخر الفصل
قرأء ممتعة 😍

***************************
عشق من نار
الجزء الثالث من عشق الأدم
الفصل الأول

تنهدت بهدوء وهي تقف أمام مرأتها تطالع أنعكاس صورتها بهدوء ، لا تدري لما جاءت صورته الأن أمام عينيها ! أهو الأشتياق الذي بدأ يضرب أوتار قلبها بشدة على غيابه ؟ أم أن قلبها العاشق الذي يشعر به بقوة حتى لو كانت بينهم مسافات كبيرة وهو يتألم ؟!
رمشت بعينيها عدة مرات وهي تجلس على مقعدها الخشبي بعد أن شعرت بضربات جنينها تخترق بطنها بقوة أحبتها ، حاوطت يدها تحتضن بطنها المنتفخه وهي تبتسم بهدوء لأنها أصبحت على موعد قريب بلقاء طفلها الرابع !
أبتسمت من جديد وهي تتذكر بأنها لازالت بالسادسة والعشرون من عمرها وسترزق طفلها الرابع قريبا !
غابت الأبتسامة عن وجهها ليحل مكانها العبوس وهي تدير رأسها ناحية اليمين تطالع ساعة الحائط وهي تراها قد تجاوزت العاشرة صباحا وأدم لم يهاتفها بعد ! من وقت سفره المفاجىء الذي جاء بعد زفاف صديقه جورج وهو يهاتفها يوميا بنفس التوقيت ولكن اليوم لم يفعل !
لما يا ترى ؟!

قلبها بدأ يخفق بجنون وخوف كبير لا تعلم مصدره
حسمت أمرها وهي تلتقط هاتفها عن الطاولة من أمامها عازمة على مهاتفته فالخوف بدأ يأخذ من قلبها نصيب على زوجها !

وضعت الهاتف على أذنها اليمنى ، وباليسرى حاوطت جنينها تحاول أن تستمد منه الثبات !

سمعت الهاتف يرن على الجهة الأخرى ولكن لا يوجد رد ، عاودت الكره ثانية وعاشرة ولكن ما من رد أيضا !

أذا أستطاع الخوف أن يتغلب عليها الأن والقلق أخد من تفكيرها نصيب لتنهض بهدوء تتناول حجابها تلفه حول رأسها بأحكام ومن ثم أتجهت ناحية الخارج تسير رويدا رويدا وهي تشعر أيضا بأن قدميها ترتجاف أسفلها بشدة !

شاهدت طفلتيها تجلسان بجانب شقيقهما جاسر يتبادلون الضحكات الطفولية لتبتسم بالرغم منها على وضعهم ذاك ..

بمجرد ما رأتها مرح الصغيرة حتى قفزت من مكانها تتجه ناحيتها تهتف لها بطفولية :
- مامي ، هو بابي هيرجع أمتى؟ وحشني جدا

لا تدري لما شعرت بغصه بحلقها تداركتها سريعا لتجيب طفلتها بهدوء :
- قريب يا حبيبتي !

أبتسمت الصغيرة لتعود ناحية شقيقيها بسعادة
بينما أكملت عشق طريقها ناحية الأسفل تهبط الدرجات بهدوء و حذر لتشاهد خالتها السيدة صفية تجلس تتبادل أطراف الحديث مع السيدة نازلي و نور !

هتفت متسائله بلهفه :
- خالتو ، هو أدم كلمك اليوم ؟

منحتها خالتها نظرة حنونه مجيبه :
- أيوه يا حبيبتي لسه من كام دقيقة كان بكلمني

في هذه اللحظة أحست عشق بألم كبير ينخر خلايا روحها بقوة ! ف على قدر سعادتها بكونه بخير
على قدر تعاستها بأنه نسي أن يحادثها ولأول مرة بحياته يفعل ذلك !

ترى ما المانع الذي وقف حائلا ؟!

أنزلقت دمعاتها على خديها بصمت حاولت أخفائها قبل أن يلاحظها أحد ، ولكن كانت نور الأسرع في رؤيتها لتنهض من مكانها تتجه ناحيتها ..
دققت النظر بها بقوة لتهتف بصوت منخفض :
- مالك يا عشق ؟ بتعيطي ليه يا حبيبتي ؟

حاولت رسم أبتسامة على شفتيها مجيبه :
- مفيش بس أدم وحشني !

أبتسمت نور وهي تمسد على ذراعها قائلة :
- كلها كام يوم ويرجعلك بالسلامة يا حبيبتي

أمنت عشق على كلام الأخيرة وهي تسير مبتدعة تتجه ناحية حديقة القصر التي لا تشعر بالراحة إلا وهي جالسة بين ورودها ..

جلست على أقرب مقعد بحذر و يديها تحاوطان بطنها المنتفخه ، تنهدت بحزن تحدث نفسها قائلة :
- أيه السبب يا أدم إلي يخليك مش تسأل عليا يا حبيبي ؟ معقول تكون كرهتني ؟ لا لا أنت بتحبني أنا عارفة .....

قاطع حديثها ذلك صوت رفيقتها تهتف بضحك :
- بقيتي تكلمي نفسك يا عشق ولا ايه ؟

رفعت عشق رأسها لتشاهد صديقتها ( فرح ) تقف تطالعها بأبتسامة وهي تحمل ابنتها بين يديها
وكأن عشق قد وجدت ملاذها الأمن الأن لتنهض من مكانها تتجه بسرعة تحتضن رفيقتها وهي تبدأ بالبكاء الشديد !

أنصدمت فرح من حال عشق ذلك لتهتف لها بحنيه :
- حبيبتي فيكي ايه ؟

هتفت من بين شهقاتها قائله :
- أدم

أخرجتها فرح من أحضانها تتجه بها ناحية المقعد تجلسها عليه بهدوء تهتف :
- خير ؟ ماله أدم ؟!

أجابت وهي ما زالت تبكي بقوة :
- مش عارفة ، حاساه متغير يا فرح ، من بعد فرح ( جورج ) وهو متغير ، طلعلي بسفريه فجأة ، بقى يعاملني بجفاف جدا ، حتى اليوم مش كلمني مع إنها مش من عوايده ، اتصلت عليه لكن مش رد عليا ، وبتفاجئ ان مكلم خالتو وكأن شيئا لم يكن ..

مسحت لها رفيقتها دموعها تلك تهتف لها :
- مش يمكن يكون مشغول يا عشق ؟ أيهم قالي أن سافر مع أدم علشان الصفقة الكبيرة بتاعت الشركة ، وإلي عرفته أنها مهمة جدا

طالعتها عشق بقوة مجيبه :
- ومع ده أيهم بكلمك باليوم يجي عشرين مرة صح ؟

اومأت فرح برأسها دون نطق حرف واحد ، فعشق ذكية لا يستطيع أحد خداعها أبدا ...

ولكن كان لابد لهم من ذلك ......... !!

**************************
قذف كل ما كان أمامه على سطح المكتب وكأنه ثور هائج مسه الجنون ! بدأ يمسك شعره بعصبيه شديدة أوشكت على أقتلاعه من جذوره ، عينيه تحولت للون الأحمر وكأنهما حمم بركانية حارقة
بدأ يدور ويدور بأنحاء المكتب كالمجنون وهو يصرخ بصوت مرتفع ، تجمهر الموظفون بالخارج يحاول أستراق ما يحدث لمديرهم الشاب !
نهرتهم السكرتيرة الخاصة به ليعود الجميع إلى عملهم والفضول يتخذ منهم حيزا كبيرا !
بينما حسمت هي أمرها لتطرق الباب طرقات متتالية ومن ثم تدخل لتراه على تلك الحالة !!
هتفت ببعض القلق :
- مستر أحمد ! أنت كويس ؟!

طالعها بطرف عينه اليمين ليصرخ لها قائلا :
- أخرجي دلوقت يا عفاف ، أنا مش طايق نفسي

حاولت الكلام ولكن صراخه المجنون جعلها تنتفض من مكانها بذعر لتخرج مسرعه تغلق الباب خلفها بخوف !

جلست على مكتبها تحاول إيجاد طريقة لمساعدة مديرها ، هو لم يقصر معها مطلقا منذ أن جاءت قبل حوالي أسبوعين إلى العمل ، لم تنسى بأنه قدم لها مبلغ مالي كبير بعد أن علم بأن طفلها الصغير بحاجة إلى عملية جراحية مستعجله !

حسمت أمرها وهي تحمل سماعة الهاتف رغبة منها بمهاتفة ( السيد جلال ) لأعلامه ما يحدث لأحمد الزهراوي ..... !

بينما خارت قوى ( أحمد ) بعد عصبيته تلك ليجلس على تلك الأريكه تتساقط الدموع من عينيه بقوة كبيرة بعد تلك الأخبار السامه التي علمها من أيهم بخصوص شقيقه أدم ...... !

مرت ساعة وهو ما زال يطالع الاشي أمامه بحزن كبير ، ترى ماذا ستكون ردة فعل والدته بعد أن تعلم حال أبنها ؟!

وعشق تلك الرقيقة التي لو علمت حتما ستفارق الحياة لا محاله ...... !

أخرجه من بحر أحزانه ذلك طرقات على باب مكتبه ليهتف بقوة :
- مش عايز أشوف حد ..

ولكنه وجد باب المكتب يفتح ويظهر منه السيد جلال يتكأ على عكاز خشبي ، ما زال ذلك الرجل يحمل تفاصيل الرجولة والقوة الظاهرة رغم عمره ذلك ، هتف وهو يقف بمنتصف الغرفة قائلا :
- مالك يا أبن الزهرواي متقوقع هنا لوحدك ؟!

ما لبث أن سمع صوته حتى هب من مكانه وكأنه وجد الحضن الذي سيشاركه همومه تلك ليسرع يرمي نفسه بين أحضانه يفتقد بهذه اللحظة والده المرحوم ..!

طبطب بدوره عليه بحنيه يهتف :
- ايه الحالة إلي تخلي أحمد في الحالة دي ؟؟!

مسح الأخير دموعه بحزن وقهر كبير مجيبا :
- أدم يا عمي ! أدم هيكسرنا كلنا يا عمي ... !

****************************
وضع فنجان قهوته على تلك المنضدة الصغيرة أمامه ليتناول من جيب معطفه تلك الصورة التي جمعته بها يوم زفافهم ، أغمض عينيه يستذكر ذلك اليوم ، تنهد بهدوء وهو يفتح عينيه من جديد يقرب الصورة يقبلها بين شفتيه بحرارة كبيرة
ليهمس :
- وحشتيني يا عشق ، وحشتيني يا نور عين أدم

انزلقت دمعاته بقوة الآن على وجنتيه
وعندما يبكي أدم الزهرواي لابد أن يكون المصاب جلل ... !

هنا دخل صديقه أيهم يطالعه بحزن كبير ليتقدم ناحيته يجلس أمامه ليهتف :
- هتعمل ايه دلوقت يا أدم ؟؟

لا زال يطالع الصورة من أمامه ليجيب :
- لسه مقررتش

هتف أيهم بهدوء :
- العيله لازم تعرف !

نهض أدم من مكانه يتقدم ناحية النافذة يطالع سحر مدينة البندقية الأيطالية من أمامه بهدوء
مجيبا :
- مش أدم الزهرواي إلي يكون شفقه الناس يا أيهم ..

نهض أيهم كذلك يقف بجانبه ليضع يديه بجيوبه مجيبا :
- بلاش عند يا أدم ، على القليلة عشق لازم تعرف

هنا أدار وجه بقوة ناحية صديقه ليمسكه من تلابيب قميصه بقوة يصرخ بجنون :
- مستحيل عشق تعرف يا أيهم ، مستحييييييييل

صرخ أيهم مجاريا له أيضا :
- لييييييه ؟ من حقها تعرف

دفعه أدم بقوة حتى كاد أن يسقط أرضا ليهتف :
- بقولك لا ، عشق مش لازم تعرف و ده كلام نهائي

*************************
أوشكت شمس اليوم على المغيب أخذه معها أسرار وخفايا ستكون ك سهم قاضي لو علمتها تلك المسكينة التي لا زالت تجلس في حديقة القصر تطالع ميلان الورود التي تتراقص مع نسائم الهواء العليل ، دموعها ما زالت تحرق صفيحة وجهها البيضاء بقوة ..

" فقلب العاشق هو أكثر من يشعر بحبيبه "

لا زالت تنظر إلى هاتفها كل دقيقة مرات عديدة ظنا منها بأنه سيتصل ولكن لم يفعلها ..

وجدت جاسر الصغير يتجه ناحيته وهو يحمل لها بين يديه معطف ليهتف لها بحب كبير :
- ماما ، الدنيا بقت برد اووي ، ألبسي ده علشان تدفي أنتي وأخويا كمان ..

أبتسمت رغما عنها لتفتح له ذراعيها تهتف :
- تعال أنت بحضني وأنا وأخوك هندفى اوووي

بسرعة كانت يستقر بين أحضانها يغمض عينيه براحة كبيرة وهي كذلك ...

مرت ساعة وهم على هذا الوضع حتى سمعت صوت كعب عالي يطرق بساحة القصر الكبيرة ..
رفعت أنظارها لتشاهد فتاة تقف أمام بوابة القصر من الداخل ترتدي فستان قصير يصل أعلى ركبتيها ، شعرها يتطاير بفعل نسمات الهواء الباردة تلك ..

نهضت عشق تتجه ناحيتها بعد أن أمسكت يد جاسر الصغير ....

ترى أي مفاجىء ستضرب قلب عشق المسكينه الأن ..... ؟!

يتبع

**************************

رأيكم بقى
تتوقعو ايه إلي حصل لأدم؟ ؟
ومين الست دي ؟

دمتم بخير ❤

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...