قراءة ممتعة ❤
&&&&&&&&&&&&&&&&
بقيت تقف تستمع لكلماته التي دخلت كسهام نارية في قلبها لتمزقه أربا أربا ، دموعها أصبحت شلال غزير امتزج بكحل عينيها لتتساقط وكأنها أنهار سوداء على وجنتها البيضاء ، جسدها أخذ يرتجف بشكل كبير وقدميها ستسقطان تحتها الأن لا محاله !
أهذه كانت مكافأة حبها له ؟ هل تستحق منه كل هذا بعد أن منحته قلبها المحب وادخلته شرايين أوردتها !
الأن فقط شعرت بما يعرف ب ( الخيانه ) وعلمت بأنه شعور وإحساس قاسي لا يمكن وصفه !
أغلقت عينيها وهي تضع يديها على فمها تكتم دموعها الحارقة ، يا اللهي هل كان هذا الشعور الذي يضرب كيانها بقوة الأن هو نفس شعور ( فرح ) عندما علمت بخيانة ( أيهم ) لها !
هل هذا هو انتقام الله منها لما فعلته بقلب فرح المسكينه لتكون اليوم هي الضحية وهي التي خانها حبيبها وذنبها أنها أحبته بصدق !
هل نحن بأيام من يحب بصدق وبكل قلبه مصيره الخيانه وأن يكون لعبه بيد المتحكم بقلبه !
يا الله ما اقساه من شعور عندما تشعر بأنك كنت تقدم مشاعر و أحاسيس لأنسان لا يستحقها
وكأنك كنت تكتب بالهواء لتتناثر حروفك ضائعة في مهب الريح .
مسحت دموعها بقوة وهي تتحرك بسرعة تخرج من البيت قبل أن يلاحظها لتقف قليلا في الهواء الطلق تتنفس بصعوبة بالغة عندما شعرت بأنها على وشك الإغماء حالا ، أخذت شهيق و زفير قوي لتتحرك تكمل طريقها تائهة لا تعرف أين تسوقها قدميها الهشتين ، الهواء يضرب وجهها بقوة حتى تحول أنفها للون الأحمر وبدأت رعشه بارده تضرب جسدها بهدوء ، رفعت رأسها ناحية السماء لتجدها قد تكاثفت بالغيوم فيبدو بأننا على موعد مع نزول المطر ، نزلت دموعها مرة أخرى وهي تتذكر حبه الكاذب لها سابقا ! هل كان يستغلها فقط لأجل تنفيذ مصالحه ؟ ألهذه الدرجة الحب يصنع مننا أغبياء ؟ تنهدت بهدوء وهي تسمح لدمعاتها بالنزول مجداا ، في داخلها ألم لا يعرفه سوء من أكتوى بنار الخيانه ، إلى أين ستذهب الأن ؟ وبحضن من ستلقي همومها و ألامها ؟
سارت كالمغيبه وما زالت تذرف الدموع التي شوشت الرؤية أمامها ولم تنتبه لتلك الشاحنة الكبيرة التي تتقدم ناحيتها بجنون !! سمعت أصوات أبواق سيارات كثيفة تضرب بأذانها بقوة
رفعت رأسها ليكن أخر ما رأته تلك الشاحنه وبعدها سقطت يرتطم جسدها بالأرضية الصلبة تنزل دمائها على الشارع بشكل جعل أصحاب السيارات يخرجون يهرولون ناحيتها !!
في ملكوتها الداخلي كانت ترى والدتها ترتدي عباءة بيضاء تهتف لها وهي تمد لها يديها قائله :
- بنتي تعالي هنا وحشتيني !
وبقلب مشتاق لحنان الأم مدت يديها ناحية والدتها ترتمي بأحضانه تهتف ببكاءة شديد :
- الدنيا خاينه يا ماما
إذا هل كانت هذه ضريبة ما فعلته بفرح ؟
هل سترحل عند الدنيا قبل أن تعتذر منها حتى وتخبرها بالحقيقة كاملة ؟!
هل لبت نداء والدتها تاركه العالم ؟
أم أن قدرة الله قادرة على عكس ذلك ..... !
.............................................
صباح يوم جديد أجتمعت عائلة ( الزهرواي )على
مائدة الأفطار والسعادة الكبيرة كانت سيدة الموقف ، فقد عاد نظر عشق أخيرا ويبدو بأن الحياة عادت تشق أدراجها بين جدران القصر !
توسط أدم المائدة و زوجته عشق على يمينه وعمته نازلي على يساره وبجانبها السيدة صفيه في حين جلست فرح بجانب عشق وبجانبها نور وأحمد ، رفع أدم أنظاره يطالع الجميع بهدوء ليهتف :
- في حفلة تكريم لرجال الأعمال بكرا الساعة سته بالليل ، هنروح انا وعشق وأحمد ونور وأيهم وفرح ، علشان الحفل بيشمل راجل الأعمال ومراته ..
أبتسمت عشق بسعادة وهي ترى إنجازات زوجها قد فاقت الحدود اقتربت منه تهمس بصوت منخفض حتى لا يسمعها أحد :
- أدم !
مال بجذعه ناحيتها يهتف بتسائل :
- عيون أدم فيكي حاجة ؟!
أبتسمت بهدوء تطالع عينيه الجميلة مجيبه :
- بحبك
وكأنه كان ينتظر هذه الكلمة ليغمض عينيه يتلذذ سماعها ، هتف مجيبا :
- وانا خلاص تخطيت مرحلة حبك من زمان وبقيت متيم بيكي !
وما بين هذه الهمسات العشقيه كانت هي تجلس تنزف ألما على حالها ، كيف سترافقه غدا وهو طلقها ! همست بهدوء :
- معلش يا أدم انا مش هقدر أحضر بكرا
شعر بشفقه كبيرة على حالها ذلك ، هتف لها :
- علشان خاطري انا يا فرح
تنهدت بهدوء ، لا تستطيع أن ترفض له طلب ، هو بمنزلة شقيقها وأخيها الكبير ، لن تنسى أبدا بأنه وقف بجانبها كثيرا ، طالعته بهدوء مجيبه :
- خلاص علشانك بس
في حين همست نور لزوجها قائله وهي تضم شفتيها كالأطفال :
- أنا مش عيزاك تروح هناك يا أحمد !
طالعها بصدمه يهتف :
- وليه ان شاء الله ؟
صرخت بقوة حتى لفتت أنظار الجميع ناحيتها مجيبه :
- علشان البنات متبصلكش !!
هدوء كبير حل بالمكان قبل أن ينفجر الجميع ضاحكين عليهما لتشعر بأن وجهها سينفجر خجلا لتخفيه خلف ظهر زوجها الذي بدأ يضحك بشدة على زوجته المجنونه التي تغار عليه بشدة !
هتفت السيدة نازلي بوقار :
- ربنا يوفقكم يبني ، أنتو روحو واتبسطو وانا وصفيه هناخد بالنا من الأولاد ..
............................................
طرقت الباب بيدين ترتعشان ألما على الحال الذي أوصلتها ابنتها إليه ، دموع القهر والخيبه تشكلت على ملامحها بشكل جعل منها تبدو بأنها أكبر من عمرها بسنوات ، من يصدق بأن هذه السيدة التي بلغت الثانية والأربعين من عمرها قد بدأت بملامح امرأة عجوز في الثمانين من عمرها !
اذا فقد صدق من قال ( بأن الأولاد هم من يرفعون قيمة أهلهم وهم من يخفضوها )
وهذا ما فعلته أسيل لوالدتها السيدة رقيه !
تنهدت وهي تنتظر أن يفتح لها الباب وهي تستند على ابنتها ( سيلا ) ، حسنا يبدو بأن الله عوضها بهذه الفتاة الحنونه عليها ، فشتان ما بين الأختين!
لحظات قليلة ووجدته يفتح لها الباب يطالعها بنظرات متسائلة ، هتف وهو يسمح لها بالدخول :
- عامله ايه يا رقيه ؟
تنهدت بألم وهي تجلس على أقرب مقعد لتبدأ دموعها تنزل بقوة مجيبه :
- أسيل كسرتني يا أستاذ جلال
جلس على بعد منها يطالعها بنظرات مشفقه على حالها لا يدري ما يقول وكيف سيواسيها !
في تلك الأثناء جاءت صفاء من الداخل لتنصدم من رؤيتها هنا ببيتها ! هتفت بجنون وهي تتقدم ناحية زوجها :
- دي بتعمل أيه هنا يا جلال ؟
نهضت سيلا مجيبه :
- معلش يا طنط ممكن تسمعينا شوية ؟
جلست صفاء بجانب زوجها تطالعهم بتسائل ، في حين هتف جلال مجيبا :
- خير يا بنتي ؟!
هتفت هذه المرة السيدة رقيه بدموع القهر :
- مدام صفاء ، أنتي أم وعارفة شعور الفقدان إلي ممكن تعيشه اي أم وهي بعيدة عن بنتها ، اسيل غلطت معاكم بس بالأول والأخر هي بنتي وقطعة من روحي ، لو سمحتي ممكن تتنازلو عن البلاغ ضدها ؟
حسنا صمتت صفاء لم تجد ردا مناسبا
فهي أكثر شخص عانت من فقدان ابنتها وبعدها عنها ، ومهما يكن تبقى تلك المسماه أسيل ابنتها
طالعتها بشفقه تهتف :
- مفيش حد بيحس بالأم إلا الأم ، بس إلي عملته بنتك كبير
أجابتها بألم أكبر :
- والله عارفة ، بس البنت لو فضلت بعيدة عني وهربانه هتضيع بزيادة ، ممكن لو تنازلتو ترجع تاني للبيت وأوعدك أني توقفها عن حدها !
طالعت صفاء زوجها بتسائل في حين هتف هو بهدوء :
- هنشوف رأي أدم و عشق الأول
.........................................
فتحت عينيها بتعب كبير لترى نفسها محاوطة بجدران بيضاء ، حولت بصرها قليلا لتجد كرسي وحيد بالغرفة و أبريق زجاجي يحتوي على الماء موضوع على طاولة خشبية صغيرة قريبة من سريرها ذلك ! يبدو بأنها علمت الأن بأنها تركد على سرير الشفاء في إحدى المستشفيات الحكومية ، حاولت الأعتدال بجلستها لتجد قدمها اليسرى غير قادره على الحركة ! بكت بقوة كبيرة على حالها ذلك !
أخذت تفكر بتسائل ، هل أحس بغيابها ؟
هل شعر بأنها غير موجودة بجانبه الأن ؟!
بكت بقوة أكبر عندما تذكرته ، الحمقاء لازالت تشتاق له بعد خيانته !!
أي حب هذا ؟ واي عشق هو ؟
وجدت إحدى الممرضات تدلف ناحيتها تبتسم لها
بعمليه لتهتف لها بتسائل :
- أنا من امتى هنا ؟
أخذت الطبيبة تقيس الضغط لها مجيبه :
- 24 ساعة كاملين
بكت مجداا تهتف :
- طيب في حد سأل عليا ؟!
طالعتها الممرضه بشفقه تهتف :
- خالص ، حاولنا نعرف أهلك او أي حد من عيلتك بس الهوية إلي كانت معاكي يتأكد أنك أجنبيه وللأسف معرفناش توصل لحد من قرايبك !
أخفضت رأسها بألم وقهر ، في خين تابعت الممرضه :
- أنتي تعرضتي لحادث قوي شوية و ده سبب كسر برجلك اليمين ، الناس إلي شافت الحادث هم إلي جابوكي هنا !
تنهدت بألم جديد ، فيبدو بأن حالها أصبح الألم والقهر منذ اليوم ، هتفت برجاء :
- ممكن أتكلم بالفون ؟
أخرجت الممرضة من جيبها هاتف صغير متواضع مدت يدها تهتف لها :
- تفضلي ، لو تقدري كلمي واحد من أهلك او قريبك علشان يجي يسدد تكاليف المستشفى !
اومأت لها بسرعة وهي تلتقطه وكأنه كنز ثمين ، ضغطت عدة أزرار ليأتيها صوته بعد لحظات ..
تشكلت إبتسامة واسعة على ثغرها ، فالأن علمت بأنها بأمان بوجوده .... !
............................................
حملت طفلتها الصغيرة بين يديها بعد أن خرجت من سيارة الأجرة ، تنهدت بهدوء عندما تذكر السيد جلال ومهاتفته لها في الصباح واخباره لها أن تأتي لزيارته هي وطفلتها ( زين ) فيبدو بأن الرجل أشتاق إلى حفيدته كثيرا ، في البداية رفضت حتى لا ترى أيهم ..
حسنا هي تكذب كثيرا فهي تود رؤيته كل ثانية ولكن كرامتها اللعينه ترفض أن تذهب لبيته بعد أن طلقها !
ولكن عندما أخبرها السيد جلال بأن أيهم خرج باكرا ولن يعود قبل المساء خضعت لرغبته وها هي الأن تقف أمام المنزل ، رفعت يدها تطرق الحرس بهدوء لتسرع الخادمة تفتح لها الباب تدخلها ناحية السيد جلال وصفاء !
عانقتهم بحرارة كبيرة ، لقد أصبحو أهلها بعد وفاة والدتها ، رأت منهم حنانا كبيرا ومحبة فائضة
هتفت صفاء بحنيه وهي تحمل الصغيرة :
- نورتي بيتك يا فرح
جلست بهدوء مجيبه :
- مبقاش بيتي يا طنط ، أيهم استغنى عني بسهولة علشان البنت الأجنبية
حاوطها السيد جلال بحنيه قائلا :
- بس أنا وصفاء أهلك مش كده ؟
رفعت بصرها تحدق به بحنيه قائله :
- وأغلى يا بابا والله !!
مرت ساعتين والأجواء السعيدة سيدة الموقف
فرح نتبادل الحديث مع صفاء بحب
والسيد جلال يلاعب حفيدته الصغيرة بسعادة !
لحظات وارتفعت طرقات الباب من جديد
اتجهت الخادمه تفتح الباب لتتفاجئ بما تراه
في حين كانت فرح تبتسم بسعادة لحديث صفاء
دارت برأسها ترى من القادم لتتشنج اوصالها فجاءة وتحتل البرودة الشديدة جسدها !!
وكأن أحدهم ألان صفعخا على وجهها بقوة
نهض السيد جلال بعنف وهو يرى ابنه أيهم يتقدم ناحيتهم يحمل بين يديه تلك الفتاة المسماة ( كلارا ) ................!
أنخطفت الأنفاس في هذه اللحظات
وأرتفعت وتيرة قلوب العشاق إلى أهالي السماء
لتكن صدمه جديدة تضاف لقلب ( فرح )
ثوان معدودة وشعرت بالرؤية مشوشة أمام وجهها لتسقط بقوة وكأنها تريد الرحيل فالقلب قد كسر وأنتهى الأمر ............ !
&&&&&&&&&&&&&&&&&&
هيكون في فصل كمان بالليل
رأيكم يا حلوين
استنوني ❤❤
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!