مساء الفل عليكم وقرأة ممتعة ❤
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
" الفصل الربع "
جلست على سريرها تطالع صورته بغضب بعض الشيء !
كيف له أن ينسى ذكرى هذا اليوم الذي حفر بذاكرتها بقوة لا يفارقها أبدا وكأنه البارحه !
هذا اليوم المميز الذي أصبحت فيه لأدم وأصبح أدم لها كيف سمح له أن ينساه !؟
هل صدق من قال بأن الزواج ينسي الحب ؟
أم أدم الزهرواي قد بدأ ينقص في حبه لصاحبة الشعر الأحمر ؟!
تنهدت بحزن وهي تسمح لدموعها اللؤلؤية بالأنهمار على وجهها بقوة تبكي حالها ذلك !
دفنت رأسها بين قدميها تنحب بصمت حتى لا يسمعها ذلك المغرور الذي دخل قبل قليل ينعم بحمام بارد !
للحظة ظهرت أمامها ذكريات يوم زفافها !
ذلك اليوم المميز الذي تمنت في سرها أن يعود حتى يبقى أدم كما هو لا ينسى شيء يخصهما معا ، ولكن للأسف ف ها قد نسي وأنهتى الأمر ..
وجدت باب غرفتها يفتح وتظهر من خلفه مرح الصغير برفقة شقيقتها وجاسر كما هي عادته في اللحاق بهما ، أسرعت الصغيرتين يتسلقن السرير ليلتصقن بوالدتهن بقوة عندما لاحظن حزنها ..
رفعت ( مرح ) يدها الطفولية تمسح دموع والدتها وهي تهتف بطفولية :
- مامي بتعيطي ليه ؟
مسحت عشق دموعها بسرعة لتهتف :
- مفيش يا قلبي ، في حاجة علقت بعيني بس !
طالعها الصغير بنظرات متفحصه ، وبذكاء طفولي فهم ما يجري من حوله ..
في هذه الأثناء كان أدم يخرج من الحمام بعد أن أرتدى ملابس العمل ، منحهم نظرة متسائله يهتف :
- في ايه يا عشق ؟
أدارت وجهها الناحية الأخرى تهتف بغضب :
- مفيش حاجة
في حين نزل ( جاسر ) عن السرير يسير بخطوات طفولية حتى وصل بجانب والده ، ضم حاجبيه بغضب وهو يرفع رأسه مخاطبا والده بحده :
- أنت أزااي تسمح لنفسك تزعل مامي؟
كان أدم على وشك الضحك من مظهر ولده الصغير ولكنه تمالك نفسه يهتف بغضب مصطنع :
- وأنت مالك انت ؟ تكون ولي أمرها وانا مش عارف ؟!
ركل الصغير قدم والده بضربه طفولية جعلت أدم يطالعه بصدمه ، في حين ضحكت الصغيرتين على فعل شقيقهما لتبدأن تصفقان بأيديهن بقوة !
تصنم أدم مكانه وهو يرى أطفاله هكذا ..
أيضحك أم ماذا يفعل ؟!
أحنى جذعه وهو يحمل طفله الصغير بعد أن نجح بأكتساء ملامح الغضب يهتف :
- انت بتضربني ؟
هتف الطفل بعد أن بدأ بالبكاء :
- أيون يا بابي ، علشان مامي عشق بتعيط بسببك
وبتلقائيه حول أدم أنظاره ناحية عشق ليرى لمعان الدموع من عينيها الساحرة بشكل جعله يتأملها دقائق بعد أن اكتست جمالا فوق جمالها ..
أنزل الصغير بهدوء ليتجه ناحيتها يجلس بالقرب منها ، رفع وجهها ناحيته يهتف بتسائل :
- بتعيطي ليه يا قلب أدم ؟
نفضت يده بقوة وهي تنهض تسرع ناحية الحمام لتختفي خلفه بعد أن أغلقت الباب خلفها بهدوء حذر !
في حين منح الأطفال الثلاثه والدهم نظرات ناريه ليتجه أدم ناحيتهم يقبلهم بحب يهتف لهم بصوت منخفض :
- لو هتكونو قد السر أنا هتفق معاكم على حاجة
تقدمت الصغيرتين تجلسان بأحضان والدهما بحب
في حين بقي جاسر يقف يشبك يديه أمامه بغضب وهو يطالع والده بغضب ، هتف له أدم بتسائل :
- ها يا جاسر هتكون قد السر ؟
تقدم الصغير يهتف :
- لو حاجة تفرح مامي عشق أنا موافق
..............................................
فتح باب شقته الصغيرة التي تتوسط منتصف مدينة البندقية الأيطالية!
تنهد بهدوء وهو يرى الظلام يكسو المكان ، لا حياة هنا ولا روح ، سار حتى وصل أقرب مقعد خشبي يرمي جسده عليه بقوة عل التعب يمل منه ويتركه !
أغمض عينيه بهدوء وهو يتكأ برأسه على المقعد
لتبدأ الذكريات تظهر أمامه بقوة !
ضحكاتهم معا ، حزنهم معا ، دراستهم و سفرهم و صداقتهم معا ..!
كل هذه الذكريات تهاجمه كلما كان لوحده وكأنها تحذره من مخططه القادم للإيقاع بأغلى صديق كان يمتلكه بيوم من الأيام .. !
فتح عينيه من جديد وهو ينهض يتجه ناحية غرفته التي يسودها اللون الأسود الذي اتخذ منه صديقا منذ أن قرر الأبتعاد عن رفيق روحه الذي لا يعلم بوجوده حتى !
أشعل الأناره وهو يسير حتى وصل أمام مرآته ليقف يتأمل نفسه جيدا !
( جورج ) ذلك الشاب الذي بلغ الخامسه والثلاثون من عمره قبل عدة أيام ، مسيحي الديانه ، يملك شعر أشقر يصل أسفل رقبته وعينان زرقاء بلون البحر الصافي ، يملك جسد رياضي وصاحب إحدى أكبر شركات الاستيراد والتصدير في أيطاليا ....
هتف لنفسه بألم بعض الشيء :
- أنا مكنتش كده ، بس أنت السبب يا صاحبي ، أنت إلي خليتني أوصل مرحلة أشيل قلبي من مكانه بسبب الغدر والخيانة إلي شفتهم منك !!!
أنهى كلماته وهو يكتسي معالم القسوة التي عرف بها هنا في هذا البلد الأجنبي ، كور قبضة يده ليهوي بها على المرآة من أمامه لتتهشم إلى قطع صغيرة ممتزجة بدماء يده التي بدأت تنهمر بقوة ..
لم يشعر بأي ألم جسدي قط !
فألامه النفسية كانت الأقوى ..!
سمع صوت باب الشقه يطرق ليزفر بعنف وهو يتجه ناحية الباب بخطوات عاديه ودمائه بدأت تمتزج بالأرضية !
فتح الباب ليقابل عينيها الجميلة ، عاد للداخل لتدلف خلفه وهي تحمل الطعام بين يديها ، كانت على وشك الكلام حينما شاهدت دمائه تملىء الأرضية لترفع بصرها وترى يده التي تنزف بقوة
شهقت بجزع وهي تضع الطعام على الطاولة القريبة ومن ثم تتجه ناحيته تهتف بلهفه :
- خير يا جورج ، ايدك بتنزف ليه ؟
طالعها بهدوء وهو يرى نظرات الحب واللهفة والخوف الممزوجه معا تخرج من عينيها بصدق
للوهله الأولى شعر بحاجته لضمها ولكن قلبه القاسي منعه بقوة ، جلس يهتف ببرود :
- مفيش حاجة يا ( كلارا )
جلست بجانبه تهتف وهي تنزع وشاح أحمر صغير كان يزين رقبتها البيضاء لتلفه حول يده :
- ممكن تسكت شوية
أنهت كلماته تلك وهي تنهض تتجه ناحية علبة الإسعافات تخرج منها الازم ومن ثم تعود وتجلس ناحيته من جديد ، بدأت تعقم الجرح له بهدوء
في حين لمح هو بدوره دموعها تنزل بصمت
أغمض عينيه لا يريد الأشفاق عليها أو حتى على نفسه ..!
هتف ببرود :
- طيارتنا كمان خمس ساعات
اومأت برأسها وهي تمسح دموعها مجيبه :
- أنا حضرت نفسي وكنت جايه أجيبلك الأكل علشان عارفاك مش بتهتم بنفسك
اللعنه على هذا الحب الذي تكنه لشخص قد انتزعت الرحمه من قلبه ، لتكن القسوة والظلام بديلا عنها ..
تلك المسكينه التي تبلغ من العمر الخامسه والعشرون من عمرها ، عارضة الأزياء المشهورة والجميلة المغريه قد وقعت بحب جورج هذا التي لا تعلم أين سيذهب بها وإلى أي دوامه سيلقيها
هي فقط تسير خلفه كالمنومه تنفذ أوامره تحت مسمى الحب .. !
ولكن هل هكذا يكون الحب يا ساده ؟!
..........................................
أخذت تطالع صديقتها بنظرات متشككه من تصرفاتها الغريبه تلك ، هتفت لها بتسائل وهي تراها تغلق الباب بأحكام :
- أنتي تجننتي يا فرح ولا ايه ؟ مش عايزاني أخرج من أوضتي ليه ؟!
ابتسمت فرح على صديقتها تلك مجيبه :
- مالكيش دعوة يا عشق ، اقعدي هنا من سكات
زفرت عشق وهي تطالعها بغضب تهتف :
- طيب البنات وجاسر فين طيب ؟!
هتفت فرح بضحك :
- معرفش ومتسأليش
في تلك الأثناء تعالت طرقات خفيفة على باب الغرفة لتسرع فرح تفتح الباب لتشاهد صندوق
كبير خلف الباب ولا أحد بجانبه ، أدخلته بسرعة تغلق الباب خلفها لتهتف لصديقتها :
- هنا في فستان ولوازمه البسيه وجهزي نفسك خلال ربع ساعة بس
في الأسفل
كانت التجهيزات تسير على قدم وساق لأجل هذه الليلة المميزة ، أدم يقف ببدلته السوداء بشكل سيخطف قلب حبيبته وزوجته عشق الليلة لا محاله ، الأطفال يرتدون ملابس من أجمل ما تكون وضحكاتهم تملىء القصر بأكمله ، أحمد يقف بجانب زوجته نور يسلطون أنظارهم ناحية الأعلى ينتظرون هبوط الجميلة ..
أيهم يجلس بجانب والده وزوجته والسيدة صفيه يحمل طفلته يداعبها بحب ..
دق قلب أدم وكأنها ليلة زفافها حينما أستمع لحفيف فستانها يأتي من الأعلى ..
رفع رأسه ليجدها تقف بالأعلى بفستان زفاف أبيض بعد أن خطط لهذه الليلة المميزة
( ذكرى زواجهما ) أصر أن تكون كيوم زفافهم ترتدي فيه الأبيض وكأنها عروس جديدة !
خطط مع كل أفراد العائله على التجهيزات لتكون هذه الصورة الجميلة التي تراها عشق الأن !
الورود نثرت على الدرج التي بدأت تنزل عليه ممسكه بيد رفيقة دربها ( فرح ) !
الأرضية وكأنها حديقة جميلة من اللون الأحمر !
خفق قلبها على هذه المفاجأة الجميلة التي جعلتها تبكي من السعادة ..
إذا ( أدم ) حبيبها وعشق الوحيد لم ينسى ذكراهم
بل عمل على إخراج هذه الليلة التي تبدو مميزة للغايه ..
وصلت أمامه لتشاهده يقترب يلتقط يدها يقبلها بحب جارف كبير ، همس لها بحب :
- بحبك
رفعت يديها تتعلقت برقبته مجيبه :
- وأنا بعشقك
صفق الجميع في هذه اللحظات الرومانسية الجميلة !
في حين اقتربت الطفلتين تطالعان والديهما بسعادة كبيرة !
بدوره جاسر اقترب من والده يهتف له :
- بحبك أوي يا بابي علشان خليت مامي فرحانه
أبتسم له أدم وهو يعلق عينيه على جميلته قائلا :
- وازي أنا أقدر أنسى اليوم إلي غير حياتي كلها ، عشق دي حياة أدم يا جاسر
دبت الفرحة بأوصال الصغير وهو يحتضن قدم والده بحب ..
اقترب أيهم من زوجته يهتف لها بحب :
- وحشتيني
دققت النظر فيه لترى نظراته الصادقة التي اعتادتها من قبل ، ولكن ما الذي يحدث ؟!
هي سمعته يكلم فتاة بأذانها !
هتفت له بتسائل :
- متأكد ؟
منحها نظرة عتاب مجيبا :
- أنتي رأيك ايه ؟!
كانت على وشك الرد حينما استمعت لصوت بكاء ( فرح ) الصغيرة يرتفع شيئا فشيئا ، اجتمع الجميع ناحيتها بذعر ، في حين انتفض قلب ساره على صغيرتها وهي تهتف :
- مالك يا روح قلبي بتعيطي ليه ؟
تشبثت الصغيرة بأحضان والدتها تبكي بجنون
في حين أخذ أدم ينظر حوله بجنون وهو يهتف بذعر :
- فين ( مرح ) ..... !
إذا لهذا كانت تبكي الصغيرة
فقد اختفت توأمها فجاءة
ترى أين هي الأن ؟؟!
&&&&&&&&&&&&&&&&&&
أنا كتبت الفصل وأنا ميته تعب بجد ، سامحوني لو الفصل قصير ، بس التعب خد مني جزء كبير
إلي يقرأة يدعيلي دعوة حلوة من قلبه 😍❤
ان شاء الله لو بكرا قدرت هنزل كمان فصل
فوت ورأيكم يا حلوين😍❤
دمتم بخير❤
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!