عشق من نار
الجزء الثالث من رواية عشق الأدم
الخاتمة الأخيرة
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد ♥
قراءة ممتعة 😍
****************
لم تشعر بنفسها بعد تلك الكلمات إلا وهي تجلس على كرسيها المتحرك بعد أن ساعدتها النسوه يتقدمن بها ناحية الحمام الملحق بالغرفة التي تركد فيها ، وصلت أعتاب الباب وهي تطالعهن بصدمه غير مصدقه ما يحدث ؟!
كيف ومتى حدث ذلك ؟
هل الليلة سيكون زفافها كما قلن؟
هل سترتدي فستان أبيض الليلة كما حلمت من قبل ؟
هل ستحتضن يدها يد عشيقها وحبها الأول والأخير !
ولكن كيف سيتم ذلك وهي هكذا !
مقعدة لا تستطيع المشي ؟!
تنهدت بأسى وهي على وشك الكلام عندما وجدت السيدة صفية تجلس على مستواها تمسك بيدها بأحكام لتهتف لها بحنيه كبيرة :
- متفكريش بحاجة دلوقت غير أنك تخشي الحمام وتاخدي شاور طويل تريحي جسمك ولو احتجتي لمساعدة أنا هكون هنا بالغرفة ، اوعي تخجلي أنا بمكان مامتك الليلة وكل الوقت !
اغرورقت عينيها بالدموع حتى غطت كافة وجهها لتهتف :
- خالتو ممكن تحضنيني ؟
أبتسمت لها الأخيرة بأتساع لتقترب منها أكثر تحتضنها بين يديها كأنها طفلة صغيرة .
الأمان والطمأنينة التي شعرت بها بيان جعلتها تغمض عينيها براحه كبيرة وهي مستسلمه لهذا الحضن التي كانت بحاجته وخاصه اليوم !
سرعان ما هتفت مرام وهي تمسح دموعها بتأثر :
- يلا بقى يا بيان علشان نلحق نجهز !
اومأت لها بهدوء لتقف السيدة صفيه تجر لها كرسيها المتحرك لداخل الحمام بهدوء وحذر ، كانت على وشك الخروج عندما وجدت بيان تمسك بيدها تناجيها بعينيها أن تبقى معها فهي الأن عاجزة عن الحركة !
قبلتها على وجنتها بحنية أم كبيرة لتهمس بأذنها قائلة :
- اوعي تستحي من أمك ! ده أنا امك يا بيان !
وهخليكي أحلى عروسة الليلة .. ! اضحكي يلا علشان نبدأ شغلنا !
أبتسمت بيان بسعادة كبيرة وهي ترى حنية هذه المرأة التي اغرقتها بها وكأنها والدتها المرحومة !
" حينما يأخذ الله شيء ثمين من الأنسان فأنه بالتأكيد يعوض بشيء أخر يجاريه ثمنا "
بينما بالخارج بدأت فتيات التجميل بتجهيز أدواتهن الأزمة لتجهيز العروس الجميلة !
بدورها أنسحبت مرام ناحية غرفتها لتبدأ بتجهيز نفسها ، كانت على وشك دخول الحمام عندما وجدت هاتفها يرن !
طالعت الشاشه لتجد رقم غير مسجل !
ضغطت على زر الأجابه ليصلها صوته يهتف :
- صباح الخير ، كنت عايز أقولك علشان تحاولي تلبسي فستان طويل شوية ، معلش أنا أسف بس الليلة هعلن عن جوازنا وأنتي عارفه الصحافه هتكون موجودة وكده !
اومأت بتفهم لتهتف :
- حاضر ، في حاجة تاني ؟
تنهد عمار على الجهة الأخرى ليهتف :
- انتي عامله ايه ؟
جلست على طرف السرير مجيبة :
- عادي ، لسه بحاول أتقبل فكرة إني تجوزت وبقيت على اسم راجل معرفوش !
هتف لها بحنيه وصلتها من صوته مجيبا :
- بس تعيشي معايا هتعرفيني كويس يا مرام ، وصدقيني يمكن تحبيني كمان !
أنهت بدورها الأتصال سريعا عندما شعرت بقلبها يتحرك من فرط المشاعر التي دبت فيها فجاءة لا تدري من أين جاءت !
وضعت الهاتف لتسرع تنهي تجهيزاتها قبل أن تتأخر !
******************
بدأ أفراد العائلة يتجهزون على أكمل وجه
ما بين أطفال يركضون هنا وهناك وما بين أصوات الموسيقى التي بدأت تعلو شيئا فشيئا !
أعطت عشق بدورها مهمة تجهيز أطفالها لزوجها أدم بعد أن اعتزلت في غرفتها نية منها في مفاجئة زوجها بل ومفاجئة العائلة بأكملها !
زفر أدم بغضب بعض الشيء وهو يلحق طفلتيه التوأم التي بدأن يتراكضن هنا وهناك رغبه منهن في مداعبة والدهن قليلا !
بدأ يمسك شعره بغضب مكتوم والأطفال يضحكون عليه بقوة ، هتف وهو يقف متظاهرا بالغضب :
- دلوقت لو مبدلتوش هدومكم مفيش تنزلو الفرح يا بنات وهخليكم هنا وأقفل عليكم !
زمت الطفلتين شفتيهما بغضب طفولي وهم ينصعن لكلام والدهن الذي أبتسم بأنتصار وهو يراهن يلتقطن فساتينهن الخاصة لتهتف مرح قائله بطفوليه :
- هنروح عند مرات عمنا نور تساعدنا ، أنت راجل عيب !!
ضحك أدم بملىء شفتيه وهو يستمع بكلام طفلته الصغيرة التي يبدو بأنها كبرت بعقلها قبل جسدها !
هتف لها وهو يزيح جسده من طريقها :
- تفضلي يختي !
غادرت الفتيات يتراكضن ناحية غرفة نور
بينما بدأ جاسر الصغير بأرتداء بدلته السوداء بطفوليه ليهتف له أدم وهو يقترب منه :
- اساعدك ؟
أدار جاسر رأسه ناحية والده يهتف بشموخ :
- لا يا بابا أنا بقيت راجل وألبس لوحدي
أبتسم له أدم بحب ولكن سرعان ما تبدلت بسمته للعبوس وهو يستمع لصراخ طفله الصغير ( سراج ) الذي يبدو بأنه استيقظ على صوت إخوته ووالده !
تقدم أدم ناحيته يلتقطه عن سريره بحذر يهتف :
- مش عارف ازاااي عشق كانت قادرة تسيطر على كل الأولاد دول !
أبتسم جاسر على والده بقوة وهو يراه يعاني معه ومع أشقائه .... !
بينما في غرفة أحمد كان يقف أمام مرآته يضع اللمسات الأخيرة على هيئته الوسيمه تلك وهو يدندن الموسيقى الجميلة ، بدورها أنهت نور عملية ارتداء التوأم لملابسهن لتهتف لهن بسعادة :
- اهو بقيتو عروستين حلوين اوووي ما شاء الله !
هتفت فرح الصغيرة قائله :
- باقي العريس ونتجوز !
أبتسم لها أحمد قائلا :
- شكلك انتي طالعه لعمك أحمد !
طالعته زوجته بغضب تهتف :
- قصدك ايه ؟ أنك بتدور على عروسه ؟!
أبتسم أحمد بغرور مجيبا :
- وليه لا ؟ أنا حليوه وألف مين تتمناني !
جزت على أسنانها بغضب لتذهب تلتقط طفلها من سريره تتجه به ناحية والده تعطيه إياه وهي تهتف :
- طيب يا حليوه ، أدم الصغير عاملها على نفسه وأنا معنديش وقت ابدله هدومه ، وانت علشان خلصت تفضل بدله ، أنا هجهز نفسي !
أنهت كلامها وهي تتبختر في مشيتها ناحية الحمام تاركه الفتيات الصغيرات تضحك بقوة على حال عمهن الذي بدأ يتذمر بقوة ... !
****************
طالعت نفسها بالمرآة غير مصدقه ما تراه عينيها !
لقد تجهزت أخيرا على أكمل وجه ، كحل عينيها الامع وأحمر شفاهها الجذاب الذي سيسرق عقب العريس عندما يراها ، ضحكتها التي بدأت تتسع شيئا فشيئا وهي تطالع جمال هيئتها بفستان زفافها الذي جعل منها تبدو كأنها حورية سقطت من إحدى روايات الخيال ! فصوصه الامعه سحرا عينين النسوه التي بدأن يتلون عليها أيات من القرأن لتحميها من عيون الناس القوية !
طرحتها وحجابها زادتها جمالا وحشمه !
يا اللهي يبدو بأن العريس سيسقط قلبه من جمالها لا محاله !
اخفضت عينيها لتبتلع غصه مؤلمه بحلقها جعلت فرحتها ناقصه وهي تجلس على كرسيها المتحرك !
كانت على وشك البكاء عندما أسرعت السيدة صفية تمسك يدها كعادتها تهتف لها :
- أوعي تعيطي ! أدم هيزعل منك اوي يا بيان !
أبتسمت بخفه ترغم نفسها على السعادة وخاصة هذه الليلة !
ستحاول أن تكون سعيدة قدر المستطاع !
لحظات ووصل أدم برفقة أحمد وعامر وعمار والمأذون من أجل اتمام إجراءات كتب الكتاب قبل الذهاب حيث سيتم الزفاف في قصر الزهراوي !
كان أول من دخل أدم وشقيقه ليرى شقيقتهم تجلس تطالعهم بأبتسامة جميلة ساحرة جعلتهم يبتسمون بتلقائية !
نقدم ناحيتها يطبع قبله رقيقه على جبينها يهتف لها :
- عايزك الليلة تفضلي تضحكي على طول يا حبيبتي !
منحته أبتسامة رقيقه مجيبه :
- ربنا يخليكو ليا يا رب
بدوره قام أحمد بجر الكرسي المتحرك للخارج وأدم يسير بجانبها يسندها في لحظاتها تلك !
دق قلب الحبيب وهو يراها تتقدم برفقة شقيقيها على كرسيها المتحرك وكأنها ملاك أبيض سحر قلبه بجماله !
جلس الجميع لتتم الإجراءات على أكمل وجه
وتصبح بيان الزهراوي زوجة عامر الراشد شرعا !
دبت السعادة بأوصال الجميع وفي مقدمتهم عامر الذي نهض يتجه ناحيتها يجلس على ركبتيه أمامها يهتف بعشق :
- هشيلك جوا عيني يا بيان
أبتسمت له بخجل مجيبا :
- بحبك كتير
قبلها على جبينها بسعادة وحب ليتجه بها ناحية الخارج يتبعه الجميع حيث الزفاف المنتظر !
بدوره لم ينزل عمار عينيه عن زوجته التي بدأت رقيقه للغاية بفستان أسود طويل بناء على رغبته جعلها تسرق قلبه دون استئذان !
حسنا يقولون الحب احيانا يأتي من النظرة الأولى ويبدو هذا ما حدث معه !!
جلست بسيارته وبجانبه وهي تشعر بخجل كبير
هتف لها وهو يطالع الطريق :
- طالعة زي القمر يا مرام
تنحنحت بخجل مجيبه :
- شكرا
أمسك بيدها بحركة مباغته وهو ما زال يقود السيارة ليهتف :
- مفيش حاجة اسمها شكرا بيني وبينك يا مرام ، انا جوزك ولازم تتعدي عليا وتكوني بطبيعتك !
طالعته بهدوء تحدق بجانب وجهه بقوة مجيبه :
- هحاول !
بينما استقل الجميع سياراتهم متجهين ناحية القصر !!
****************
على أنغام الموسيقى المرتفعة اعلن عن وصول العروسين ليقف كافة الحضور والمدعوين ينتظرون دخولهم بلهفه كبيرة !
دخل أدم برفقة شقيقه ووالدته وخالته ليتم التحضير لأستقبال العروسين بالورود الحمراء التي حملتها مرح وفرح الصغيرتين !
بينما حمل جاسر الصغير بين يديه كتاب الله عزوجل ليمنع عيون الناس الحاسدة من الوصول للعروسين !
في حين وقفت فرح برفقة زوجها أيهم والسيد جلال وزوجته صفاء على الجانب الأخر وهي تحمل بين يديها سلة صغيرة من الورود البيضاء لأستقبال العروس الفلسطينة !
هتف لها أيهم بهدوء :
- هتتعبي من الوقفة كده يا حبيبتي !
طالعته بعينين عاشقتين مجيبه :
- لا أنا مش تعبانه ، بعدين وانت جمبي أنا يكون كويسه جدا يا حبيبي!
قبلها على جبينها يقربها من أحضانه بقوة !
بينما تولت صفاء حمل الصغيرة زين التي بدأت تصفق بيديها بطفولية وبراءة !!
أنكشف الستار أخيرا ليدخل العريس وهو يحمل عروسه الجميلة بين يديه بشكل جعل كل من كان موجود يطالعونهم بفرح ممزوج بصدمه وذهول من هذا الموقف الذي يشبه إحدى حكايات الأساطير القديمة !
تتعلق هي برقبته بحب وهي تريح رأسها على كتفه وقلبها يخفق بجنون من هذا القرب الخطير الذي تمنته كثيرا ! لقد فاجئها حينما أخبرها بأنه سيدخل الزفاف يحملها بين يديه ! لقد كانت أظن بأنها ستدخل على كرسيها المتحرك وترى نظرة الشفقة من الناس !
ولكن حبيبها الساحر لم يمهلها لتفكر هكذا !
همست بأذانه وهو يسير بها والتصفيقات من حولهم كانت حاره للغايه :
- شو رح تعمل اكتر من هيك علشان تسرق قلبي وروحي وعقلي يا عامر ؟! الحب صار قليل عليك يا نور عيني وفرحة حياتي !
منحها نظرة ساحرة وهو يصل بها لمكان جلوسهما ليجلسها بهدوء وحب قائلا :
- الليلة دي مش هسمحلك تكوني إلا بين ايديا وبحضني يا بيان .. !
لترتفع الموسيقى من جديد !
بينما أخذ أدم يبحث بعينيه عن زوجته عشق التي غابت عن هذه اللحظة !
ترى أين هي وماذا تفعل ؟!
كان على وشك المغادرة حينما وجد فتاة تدخل على ممر العروسين ترتدي فستان أحمر جميل وحذاء أسود ذو كعب عالي ، يتخلله من فوق نقاب أسود لا يظهر سوا عينيها الساحرة !
أبتلع ريقه غير مصدق ما يراه أمامه !!
هل هذه هي ؟!
سحرت أنظار الحضور الذين بدأو يتهامسون من تكون هذه الفتاة الجميلة الساحرة !!
اتجهت ناحية العروس تقبلها وهي تمنحها عبارات التهنئة متمنيه لها السعادة الأبديه !
بينما وقف أدم مذهولا وهو يتذكر كلماتها صبيحة اليوم له وهي بين يديه ( مش هسمح أحد يشوفني غيرك يا أدم ) !
وجدها تتقدم ناحيتها تقف أمامه مباشرة وكاميرات الصحافة تلتقط الصور بجنون !
أبتسمت ليرى الضحكة بعينيها لتهتف :
- ايه رأيك ؟ أنا لبست النقاب وهيكون على طول ان شاء الله ! قولتلك مش هسمح لحد يشوفني غيرك يا أدم !
بتلقائية أمسك يدها التي أخفتها خلف قفاز أسود ليقبلها بحب قائلا :
- سرقتي قلبي من تاني يا عشق ، أسرتيني ، دوبتيني فيكي من جديد ، بقيت اتنفس عشق وبس !
احتضنته بسعادة كبيرة تهمس بأذانه بحب :
- كلمة بحبك صغيرة اوي وبتظلم احساسي ناحيتك يا روح وقلب وكيان عشق !!
بينما الصحافة ما زالت تلتقط الصور بجنون لزوجة أدم الزهراوي التي اردتدت النقاب فجاءة لتمنع عيني الناس عنها وتختص جمالها لزوجها فقط !
هكذا ستكون عناوين الصحف في الصباح الباكر !
مضى الزفاف سريعا ليختطف أدم زوجته إلى عشهما أخيرا بعد أن قفل الباب خلفه !
كادت تنزع النقاب ولكنه هتف يمنعها قائلا :
- ممكن متشيليهوش يا عشق ؟ عايز أنام وأنا ببص لعينيكي وبس !
اومأت بهدوء ليحملها بين يديه يتجه بها ناحية السرير لينام وهي بأحضانه يبحر بجمال عينيها التي شاهد فيها كل معاني الحب والعشق والأخلاص التي جمعت بينه وبينها بقصة عشق ستبقى خالدة بأذهاننا لوقت طويل ..
إذا فقد انتهت سلسلة العشق التي ربطت بين أدم وعشق بقوة جعلت منهما روحين في جسد واحد !
انتهت السلسله والحب باقي وخالد إلى يوم البعث!
النهاية
أتمنى تكون الرواية عجبتكم واستمتعتم بيها
فضلا إلي قرأ يسيب كومنت حلو يمكن يكون سبب في رسم الضحكة على وشي بعد سنتين في كتابة الرواية أخدت مني وقت وجهد كبير !!😻
دمتم بخير يا أحلى متابعين
وأن شاء الله نتلاقى في عمل جديد ♥
بحبكم ♥
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!