الفصل 41 | من 65 فصل

رواية عشق الفيروز « مكتملة » الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم Walaa Refat

المشاهدات
14
كلمة
7,591
وقت القراءة
38 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

#الحلقة_الحادية_والأربعون (الجزء الاول )

#عشق_الفيروز

#بقلمي_ولاء_رفعت_علي

_ بداخل مشفي السويفي الاستثماري..... وصلت هي وهو امام المشفي بعد ان عادو من السفر بعد عدة ساعات ... ركضت الي الداخل بخطوات متعثرة لتذهب الي الاستعلامات وهي تلتقط انفاسها بصعوبه : لو سمحت داد محجوز فين؟

الفتاة : حضرتك مين وعايزه اي ؟

سيلين وهي تحاول ان تتنفس بانتظام: انا سيلين صلاح السويفي

انتبهت الفتاة للاسم بالكامل : اتفضلي يافندم قعدي وانا هنده حد من الممرضات تاخدك للغرفه الي هو فيها

سيلين بعصبيه : انتي مبتفهميش استريح اي قوليلي الزفت رقم الاوضه ولا الدور كام

نظرت الفتاه لشهاب الذي يقف خلف سيلين : شهاب بيه اهلاوسهلا بحضرتك ممكن تاخد مدام سيلين تستريح ف اي غرفه فاضيه

رمقتها بغضب وصاحت بصوت مدوي: فين الدكاتره الي هنا ... حد يرد عليا

شهاب الذي لم يتفوه بكلمه فبداخله نيران مستعرة لكنه قرر التأجيل ف خوض اي اسئله او ردة فعل بسبب مرض عمه الذي يرقد ف الفراش... اقترب منها قائلا : سيلين اهدي المستشفي مليانه عيانين والي بتعمليه ده غلط انا دلوقت رايح للدكتور المسئول عن حالته

جاء صوت أخر من الرواق الذي يؤدي المصعد : اي الدوشه دي ياجماعه احنا ف مستشفي محترمه ميصحش كده.... قالها الطبيب

الفتاة : معلش يادكتور دي مدام سيلين بنت صلاح بيه ومعاها.....

الطبيب نظر لشهاب : اهلا اهلا شهاب بيه

_ لو سمحت يادكتور عايزين ندخل لعمي اتصلو بينا واحنا كنا برة مصر وقالو لنا انه ف العناية المركزه.... قالها شهاب بهدوء

ابتسم الطبيب : اي ده مش فرح حضرتك كان الاسبوع الي فات الف الف مبروك ياشهاب بيه

جز ع اسنانه من سماجة هذا الطبيب البارد : الله يبارك فيك ... عمي فين؟؟

الطبيب : بصراحه ممنوع الزياره عشان حالته متسمحش

_ والله العظيم؟؟ قالها شهاب بسخريه واستهزاء

الطبيب : وحضرتك مش مصدقني ... قالها متسائلا

جاءت ممرضة تركض من ناحية المصعد : دكتور عبد الرحمن صلاح بيه فاق وعمال بيقول عايز يشوف بنته و.....

_ بابا حبيبي انا طلعالو بسرعه .... قالتها سيلين بلهفة وخوف

الطبيب: ثواني ياهانم انا هاخدوكو فوق ... قالها ثم أشار اليهما ليتجها نحو المصعد ....

_ بداخل المصعد يقف الطبيب وهو يتفحص تقرير طبي عن حالة والد سيلين.... بينما سيلين كانت تنظر للاسفل بتوتر شديد وعينيها لم تلاحظ النظرات النارية التي يرمقها بها شهاب الذي يجول اعصار بداخله ....

وصلو عند الطابق الرابع الذي توجد به غرف العناية المركزه الخاصة و ع اعلي مستوي ...مشي امامهم الطبيب بعد ان خرجو جميعهم من المصعد ... فظلو يمشون خلفه ف رواق طويل ثم الي ردهة شديدة الاتساع تتفرع منها الغرف وبين كل غرفه والاخري مساحه شاسعه...

وقعت عينيها من خلف الزجاج لتري والدها المتصل بكل أجهزته الحيويه اسلاك بلاستيكيه وجهاز التنفس الصناعي لكن يفتح عينيه ويغلقها بوهن شديد..... ذرفت عينيها عبراتها لتشهق : حبيبي يابابا .. حصلك اي

الطبيب: مينفعش الي حضرتك بتعمليه ده كده مش هينفع تدخلي لصلاح بيه هتتعبيه اكتر... ولا انا غلطان ياشهاب بيه؟

زفر بضييق ليقول بنبرة جدية: سيلين الدكتور عندو حق حاولي تبطلي عياط عشان تدخلي تشوفيه وانا هبقي ادخل بعدك

_ وانت مش هتدخل معايا؟!!.... قالتها وهي تمسك يده

_ لاء قولت هدخل لوحدي واتفضلي يلا.... قالها وهو يلقي بيدها جانبا وبنبره جافه تعجبت لها

نظرت له بحيرة لكن هي بموقف لا يجعلها تهتم لشئ سوي بوالدها المريض

دلفت الي الغرفه وبخطوات هادئه وتحاول ان تكتم شهقات بكاءها وهي تنظر لوالدها الذي فتح عينيه متجهم الوجه ... فرفع يده بصعوبه ليزيل الكمامه المتصله بأنبوب الاكسجين من ع انفه وفمه... وبصوت واهن وبصعوبه بالغه : تعالي ياسيلين

ركضت نحوه وهي تمسك يده وتقبلها : حبيبي الف الف سلامه عليك مالك انت كنت لسه مكلمني اول امبارح وبتطمن علينا اي الي حصل؟

صلاح : انا عايزك تسمعيني كويس ... انا يعتبر بين الحيا والموت دلوقت

شهقت لتصيح : بعد الشر عليكي ياحبيبي

اشار لها بالسكوت : لو سمحت متقطعنيش وسبيني اكمل كلامي

سيلين : اتفضل اتكلم ... قالتها بأحراج

صلاح : انا خلاص ياسيلين ف اي لحظه هموت وققابل وجه كريم ... انا بقالي فترة كبيرة عندي كانسر ف مرحلة متأخره

اتسعت حدقتيها فشهقت وهي تضع كفها ع فمها لتكمل الاستماع اليه.. فأردف قائلا: فسامحيني ان انا خبيت عليكي ... ومحدش يعرف غير شهاب بس

قالت بنبره باكيه : وليه مقولتليش انت مش عارف انا بحبك وبخاف عليك اد اي ورايح تقول لشهاب متقوليش!!.. انا بنتك يا بابا

ابتلع غصة حلقه ليكمل حديثه : مادام بتحبيني وبتخافي عليا ليه عملتي فيا وف نفسك كده يابنتي؟!!

سيلين : عملت اي مش فاهمه؟

تنهد ليردف : دي اخرتها ياسيلين .... اخر شئ كنت اتوقعو منك .. كنت طول عمري اقول عليكي عاقله ع الرغم الجنان الي كنتي بتعمليه بس ببقي مطمن عليكي لأن عارف اخلاقك كويس وواثق فيكي

سيلين بخوف وقلق : ف اي بالظبط ؟

صلاح بسأم : ف ان اكتشفت ان معرفتش اربيكي واعلمك ازاي تحافظي ع نفسك ... ف ان حضرتك جه ظرف قبل فرحكو بيومين وكان لشهاب ومن ستر ربنا مفتحهوش ونسيت احطه مع الاوراق ...ولما كلمتك أخر مرة اول امبارح فتحت الظرف لاقيت فيه..... صمت ليتجهم وجهه اكثر ولم يستطيع ان يتفوه ... فتنفس بصعوبه ليردف : صقر ياسيلين!!!! الي كنت بعتبرو زي اخوكي واتربيتو سوي مع بعض

نظرت له بذعر وصدمه غير مصدقه وهي تومأ له برأسها نافيه ما يقوله: كذب والله العظيم كذب انا مظلومه والله يابابا ... واحد اسمه باس..... اسكتها احتقان وجه والدها الذي انقطع عنه النفس وقد انخفضت معدلات ضربات القلب ليشير بها الجهاز ....

سيلين : بابا ... مالك .... قالتها بصياح مصحوب بذعر.... ركضت للخارج لتنادي الطبيب لتجده مسرع هو الممرضين ليقومو بفحصه .... فأمسك الطبيب جهاز التنفس ويضعه ع فمه ... تحت صرخات سيلين التي جذبتها احدي الممرضات للخارج حتي يستطيع الطبيب العمل .... تفاجاء بصفير جهاز القلب فقام بتشغيل جهاز الصدمات ليصيح ف الممرضه : ناوليني الجهاز بسرعه ... فتناوله منها ع مضض ليضعه ع صدر صلاح فينتفض جسده لأعلي ثم كررها مرة اخري ثم مرة ومرة ...عدة مرات وصدمات لقلبه حتي يستعيد حيويته ويخفق مرة اخري لكن كل المحاولاءت باءت بالفشل لتصعد الروح الي بارئها

سيلين بالخارج شاهدت الطبيب يفصل الاجهزة عن العمل وتقوم الممرضه بأزاله كمامة التنفس وتدثر جسده كاملا بالغطاء

وبصرخة مدوية اهتزت لها كل جدران المشفي بأكمله : باباااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا.... باباااااااااااااا.... متسبنيش ياباباااااااااا ....لازم تعرف كل حاجه لاااااااااااااااااااا اعااااااااااااا..... ظلت تصرخ وتتلوي بين زراعين شهاب الذي لا يتحمل حالتها تلك فذرفت عينيه بالدموع ع وفاة عمه الذي كان بمثابة والده ... وع قلبه الذي ينزف من الام الغدر والخيانه

________________________

_ في منزل فيروز......

آمال بنبرة باكية : حرام عليكي افتحي الباب وكولي ليك لقمة انتي ماكلتيش من امبارح

فيروز بصياح من داخل غرفتها : مش واكله ... وياريت متتكلميش معايا

آمال : مش انتي سمعتي كل حاجه ... اظن انك فهمتي ليه عملت كده ومقولتلكيش الحقيقه

فجاءه فتح الباب لترمقها فيروز بغضب : هقولك فهمت اي.... فهمت ان امي الي طول عمري بتباهي بيها وبأخلاقها طلعت لا مؤاخذه ومخلفاني من الحرام

صفعتها والدتها بقوة : اخرسي ياسافله قطع لسانك ... انا كنت متجوزاه ومسلمتلوش نفسي غير لما كتب عليا عند المحامي

وضعت يدها ع الصفعه لتزداد غضبا : طيب لما انتي زي مابتقولي كده ليه مش مسجلاني بأسمه !!!!.... ليه ما اعترفش بيا!!!!

آمال : عشان طلع واحد ندل وواطي وحقير ... كان كل همه الفلوس والطمع عمي عنيه وخان الراجل الي بيأكلو عيش ومأمنه ع بيته ومراته وعياله

فيروز: اصدك مامت صقر؟!!!

آمال : انا مش عايزه افتح سيره دي واحده ميته وحرام نخوض ف اعراض حد ميت

_ رن جرس المنزل .... لتذهب آمال وتفتح الباب لتجد رنيم التي اندفعت ودلفت الي الداخل ووقفت بمنتصف الردهه بعينيها المتورمتان من كثرة البكاء ... اوصدت آمال الباب من الداخل والتفتت اليها بقلق : خير يا يابنتي مال عنيكي ؟

رنيم بنبرة حاده : بصي انا جيالك عشان تحكيلي كل حاجه انا منمتش من امبارح واول ما صقر مشي من البيت جتلك ع طول لان مش عيزاه يعرف ان انا جيت

آمال : حاضر مش هقولو حاجه

رنيم : ممكن تقوليلي علاقة ماما اي بالراجل الي خلفتي منه فيروز!!!

نظر كلا من فيروز وآمال لبعضهما بصدمه متسعه حدقاتهم .......

آمال بتردد : ااا ي اي الي انتي بتقولي ده مش فاهمه حاجه

رنيم : انا كنت ف الاوضه الي جمب الاوضه الي كنتي فيها انتي و داده سهيله وكنتو عاملين تزعقو جامد فوقفت ف البلكونه المفتوحه ع البلكونه الي كانت عندكم وسمعت كل حرف وعرفت ان فيروز عرفت لما صرختي بأسمها

فيروز بخوف : رنيم ارجوكي كل الي سمعتيه امبارح ياريت صقر ميعرفش بيه دي حاجه تخص ماما و...

رمقتها رنيم وهي ترفع احدي حاجبيها : اي يافيروز خايفه لاقول لصقر ان خطيبتك والبنت الي بتحبها طلعت بنت زعيم العصابه الي طول عمرك عايز تقبض عليه.... ولا بنت الراجل الي مامي كانت بتخون بابي معاه... قالتها لتجهش بالبكاء

اقتربت فيروز لتعانقها : معلش يارنيم اهدي بس واحنا هنتكلم

آمال : خلاص يابنتي ملهاش لازمه نفتح سيرة مامتك عند الي خلقها وبكلامك ده بتعذبيها

صرخت رنيم وهي تبكي : اسكتي خاااالص ... انتي ومامي زي بعض ... هي خاينه وظلمتنا معاها وانتي ظلمتي بنتك لما سلمتي نفسك لواحد زي ده

آمال : حرام عليكو ارحموني كفاية الي انا فيه ... انا اتحملت فوق طاقتي لو كنت جبل كان زماني اتهديت

فيروز كانت ف حيرة بين رنيم وبين والدتها التي أنهارت ف البكاء

حتي رن جرس المنزل مرة أخري لتذهب فيروز لتفتح فتجد امامها محمد وهو يلهث من الركوض وهو يصعد الدرج .....

فيروز : خير يامحمد مالك بتنهج ليه كده؟

محمد وهو يلتقط أنفاسه : بتصل عليكو من بدري ومحدش فيكو بيرد

انتبهت آمال له بعدما مسحت عبراتها : تعالي يامحمد واقف ع الباب ليه

فيروز : سوري يامحمد انا نسيت اقولك اتفضل

محمد : ولايهمك.... لاحظ وجود رنيم : اهلا آنسه رنيم

رنيم : اهلا وسهلا

فيروز وهي ممسكه بهاتفها : اي ده الفون بتاعي فاصل شحن

آمال : وانا موبايلي مبصتش عليه وسيباه ف الشنطة من امبارح

محمد : طيب عايزكز تلبسو حالا عشان هتسافرو معايا ع اسيوط

شهقت آمال : ابويا فيه حاجه؟؟

نظر بتردد : بصراحه جدي تعب امبارح والصبح النهارده حالته اتدهورت ونقلناه ع المستشفي

انتفضت لتنهض بفزع ودلفت الي حجرتها وارتدت ثيابها ع مضض ... وكذلك فيروز ذهبت الي غرفتها لترتدي كنزتها ذات اللون الازرق ع بنطال من الجينز بسرعة وانجاز

خرجا من غرفتهما بصوت واحد : خلصنا

رنيم : طيب عن أذنكو انا هاروح قبل ما صقر يرجع

آمال : اتفضلي ياحبيبتي
غادر الجميع وذهبت آمال وفيروز برفقة محمد الي أسيوط ..... وعادت رنيم الي منزلها
____________________________

_ في حي زيزينيا من الأحياء الراقية في الإسكندرية بمصر. ويقع حي " زيزينيا "في منطقة الرمل بين منطقة جليم ومنطقة جاناكليس وحي سان ستيفانو, و اخر جنوبها حي باكوس

حيث توجد مدافن عائلة السويفي فهم من أشهر العائلات هناك....

يقول الشيخ الذي يقف بجوار القبر :اللهم ثبته بالقول الثابت في الدنيا والآخرة، اللهم ثبته على الصراط، اللهم لقنه حجته، اللهم ثبته عند اللقاء

قالها ف وسط بكاء وشهقات سيلين المتشحة بالسواد و ع رأسها حجاب اسود قصير حيث تقف تستند ع ساعد مربيتها يسرية التي كانت تدعي بصوت يكاد مسموع بالرحمة والمغفرة .... بينما شهاب يساعد الرجلين ف القاء حفوات التراب فوق القبر بعد الانتهاء من الدفن فأتي رجل أخر بدلو من المياه وقام برش المياه ع التراب بعدما تساوي تماما فتقدم الحاضرين بوضع الازهار فوق اللحد الرخامي المحفور بواجهته الرخاميه ...

بسم الله الرحمن الرحيم

(( يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي)) صدق الله العلي العظيم

صلاح يحيي السويفي .... وبأسفل الاسم تاريخ الميلاد( 28 أبريل1960).... وبجوارها بمسافه تاريخ الوفاة (28 أبريل 2018)

أخذ الشيخ يتلو بعض آيات القرآن وعقب بأدعية للمتوفي والحاضرين يرددون خلفه وانتهي اخيرا بذلك الدعاء :اللهمّ أبدله داراً خيراً من داره ، و أهلاً خيراً من أهله ، و أدخله الجنّة ، و أعذه من عذاب القبر ، و من عذاب النّار .

اللهمّ عامله بما أنت أهله ، ولا تعامله بما هو أهله ، اللهمّ اجزه عن الإحسان إحساناً ، و عن الإساءة عفواً و غفرانا

اللهمّ إن كان محسناً فزد من حسناته، وإن كان مسيئاً فتجاوز عن سيّئاته. اللهمّ أدخله الجنّة من غير مناقشة حساب، ولا سابقة عذاب

_ وبعد الانتهاء بدأت الناس تغادر واحد تلو الأخر وهم يواسون كلا من سيلين وشهاب .... ركضت نحو القبر لتجثو بجواره واضعه يديها وزراعيها عليه وهي تصرخ : بابااااااااااااااا ... متسبنبش يابابا ... لازم تعرف كل حاجه ..... والله مظلومه والله العظيم مظلومه .... بابااااااااااااااا

يسرية وهي تجذبها لأعلي من زراعها : حرام عليكي يا بنتي انتي كده بتعذبيه ف تربته ادعيلو بالرحمه والمغفره

نظرت لمربيتها بعينيها الحمراوتين وعبراتها التي تغطي وجنتيها وشفتيها ترتجف من البكاء : بابا مات يا داده .... بابا سابني لوحدي ... بابا مات وزعلان مني ... عاااااااااااااااااااا

احتضنتها بقوة وهي تبكي ع بكاءها .... وكان شهاب يتحدث ف الهاتف ليؤكد ع تجهيزات العزاء بالمنزل ثم أغلق الهاتف وأتجه نحوهما

_ يلا ياداده هاتيها واطلعو العربيه عشان نمشي... قالها شهاب بجمود

يسرية : يلا ياحبيبتي عشان نروح قعدنا هنا مش هيفيدو بحاجه

سيلين بصراخ وعويل : عااااااااا سبوني وامشووو انا هقعد معاه

نظرت يسرية الي شهاب بسأم ... فتقدم نحو سيلين قائلا : روحي انتي ياداده ع العربيه وانا هاخدها وهحصلك.... قالها لتفعل ما آمرها به

_ سيلن يلا اومي عشان الناس زمانها هتيجي ع الفيلا....... قالها بصوت أجش

لم تجيب عليه وأخذت تبكي ف شهقات متقطعه ثم نظرت له : بابا .. بابا ياشهاب .. بابا مات

زفر بضييق لأن قلبه يتألم ع رؤيتها بتلك الحالة لكن عقله يقول له هي تستحق تلك المعاناه وظل ذلك الصراع بداخل رأسه فأشتد انفعاله ليقول بعصبيه وبنبرة قويه : اومي يلا وبطلي دلع

نهضت وهي تنظر له بغضب : مالك بتزعئلي ليه كده ؟؟ ... روح انت وسبني هنا وملكش دعوة بيا

جز ع اسنانه ف محاولة كتم حنقته فأمسك بيدها بقبضة قوية وسحبها خلفه وهي تصرخ : سيب ايدي مش عايزة اروح

_ اخرسي خاااااااالص ... قالها بصياح ف وجهها حتي سكتت ليفتح باب السيارة وتدلف الي الداخل وعينيها لاتفارق الضريح....

_ وصلو جميعهم الي المنزل الذي اعده الخدم لاستقبال الوافدين الذين جاءو ليقدمو التعازي..... صعدت سيلين الي غرفة والدها ... بينما شهاب دلف الي المكتب ليأتي خلفه احدي حراسه وهو يطرق ع الباب المفتوح : شهاب بيه .. البقاء لله

شهاب : الدوام لله ... تسلم ياشرنوبي

شرنوبي : انا كنت عايز اقول لحضرتك ان استاذ عيسي أيوب المحامي منتظر حضرتك برة

اقتضب حاجبيه فقال : خليه يتفضل.... قالها ليذهب شرنوبي لمناداته فدلف الرجل ع الفور

عيسي : السلام عليكم

شهاب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ... اتفضل يامتر ... قالها وهو يشير الي ان يجلس بالمقعد الشاغر امام مكتبه .. بينما جلس شهاب خلف مكتبه

عيسي : اولا اقدم خالص التعازي ف صلاح بيه الله يرحمه ويغفر له يارب

شهاب : يارب

عيسي : والامر التاني انا عارف انه مش وقته... بس المرحوم اوصاني ان لما حضرتك تخلص مراسم الدفن اجيلك واسلمك الوصية الي كتبها بخط ايده ... قالها وهو يضع امام شهاب ملف ورقي

فتح شهاب الظرف الموصد فوجد هدة اوراق ليقرأ الاولي وهي كما يلي :

عزيزي شهاب/

يعلم ربنا يابني انا بحبك أد اي وحسيت ان ربنا عوضني بيك كأبن ليا .. عشان كده أمنتك ع سيلين وجوزتهالك وانا مطمن .. ارجوك تاخد بالك منها ... اوعي تبعد او تتخلي عنها ياشهاب ... هي دلوقتي بقي ملهاش حد غيرك وانت ملكش غيرها وربنا يرزقكو بالذريه الصالحة الي تملي عليكو حياتكو .... انا عارف ان طلبي صعب عليك وهتفهم اصدي بعدين... بس بالله عليك خلي بالك منها دي مهما كان بنت عمك قبل ما تكون مراتك ... وطبعا مش هواصيك ع الشركة وفروعها دلوقت انت بقيت بدالي واستاذ عيسي المحامي هيشرحلك كل حاجه ..... وخدها نصيحة من واحد رايح لربه خليك عادل ومتظلمش حتي لو مع نفسك

صلاح يحيي السويفي

27/4/2018

___________________________

_ في قصر يوسف الهواري.....

كان يجلس بداخل غرفة المكتب الخاصة بوالده الراحل يتأمل الااطار الذهبي المعلق ع الحائط حيث يحتوي ع صورة بها يوسف وزوجتة شيرين التي تحمل طفلة رضيعة ع زراعيها وهو كان يقف امام والده وبيده بندقية صيد ومبتسم ..... ظل شاردا ف ذكريات طفولته حتي انسدلت عبرة ع وجنته لتتوغل ف لحيته فلم ينتبه عندما شعر بأهتزاز هاتفه فأخرجه من جيب سترته ونظر الي الشاشة ليجد اسم المتصل اياس

تنهد ثم مسح عبرته وأجاب بهدوء : الو ازيك يا اياس

اياس : انت فين كده ياصقر؟

صقر : ف القصر جيت اشوف حاجه ومروح تاني

اياس : انت معرفتش الي حصل؟

صقر : خير؟

اياس : صلاح السويفي تعيش انت

تسمر مكانه واتسعت حدقته بذعر : بتتكلم جد؟؟؟

اياس : يابني ده الخبر نزل الجرايد والمجلات وع النت

صقر : حاضر اقفل دلوقت انا رايح لهم بالتأكيد شهاب وسيلين ف الفيلا

اياس : طيب خلاث عدي عليا وخدني ف سكتك عشان اعزيهم انا كمان

صقر : اوك انا جايلك دلوقت..... سلام... اغلق المكالمه ثم غادر المكتب مناديا : داده سهيلة

سهيله خرجت من المطبخ : نعم

صقر : انا ماشي حالا خدي بالك وخليهم يرجعو الجنينه زي ماكانت وبعد كده روحي قعدي مع رنيم وانا هبقي اطمن عليكو

سهيله: متقلقش يابني ... بس مشم هتفطر ؟؟ ده انا حضرتلك فطارك وفنجان القهوة

صقر : لاء شكرا تسلمي ... معلش مليش نفس... هامشي انا بقي سلام

سهيله : سلام يا ابن شيرين..... قالتها بسخريه بصوت غير مسموع ... تلفتت حولها بحذر فاتجهت نحو غرفة المكتب فدلفت الي الداخل فأخرجت هاتفها ثم ضغطت ع زر الاتصال

سهيلة بصوت منخفض : الو ايوه ياباشا ... قالتها باستهزاء

_ خير ياسهيله ف جديد؟؟؟؟

سهيلة : اها طبعا ده الي انا هقولهولك مقابله مبلغ محترم تحولو لحسابي ف البنك

_ اي مبتشبعيش مش لسه مديلك 100 الف المرة الي فاتت

سهيله : لاء يا باشا المرة دي خبر بمليون جنيه

_ نعم ياختي ؟؟؟؟؟!!!! كتك مليون عفريت يجنونوكي

سهيله : طيب ليه الغلط .... عموما هطلع احسن منك وهقولك... أستنشقت الهواء ثم زفرت واردفت : فاكر آمال الاسيوطي؟؟

_ آمال !!!! اوعي تكون ا......

سهيله : اها هي كانت ف القصر امبارح

_ وبتعمل اي دي وجايه ليه ؟

سهيله : ماهو حضرتك لو متابع الاخبار هتعرف ان بنتها خطبها صقر امبارح

_ انجزي واقولي انا مالي ومال الهري ده كله

سهيله : بنتها الي مخلفها منك ياشوقي ولا نسيت

_ اي؟؟؟؟؟؟؟؟ قالها بذعر ثم ابتلع ريقه فأردف : بنتي ازاي؟؟؟ مش انتي قولتيلي انها اجهضت

سهيلة بأرتباك : اا ااي اها ما هي طلعت كانت بتضحك عليا

_ سهيييله ... قالها بزمجرة

سهيلة : هقولك الحقيقه بس اديني الأمان

_ انجزي قولي

سهيلة : انا قولتلك كده وقتها عشان تسيبها ف حالها ومتأذيهاش عشان سمعتك كنت بتكلم عدنان وبتقولو لو ماأجهضتش هتقتلها

_ طيب وانا اي الي يضمنلي انها بنتي

سهيلة : انا عشان كنت معاها لما كانت بتولد وقولتلها هتسميها اي قالتلي فيروز ومن بعدها اختفت هي والبنت ومشوفتهاش غير امبارح

_ فيروز .... قالها وهو يفكر ثم أردف : معاكي صورتها ؟

سهيله :اها كنت مصوراها هي وصقر امبارح

_ طيب ابعتيلي الصورة حالا... وانا مستني ...سلام

_____________________________

عند شوقي بالقصر كان ينتظر ارسال الصور فجاء له تنبيه الرساله ليفتح ليدقق النظر بعدما ارتدي نظارته الطبية وتأمل الصورة بعينيه التي ورثتها فيروز عنه.... تفاجاء من ملامحها التي تشبه والدته كثير فذهب الي غرفته ودلف الي الداخل متجها الي خزانته الكلاسيكيه الضخمه ففتح احدي الضلف وتناول من ع الرف صندوق من خشب السنديان فقام بفتحه فأخذ صورة قديمه بالابيض والاسود لسيدة ف العقد الثالث وتمسك طفل صغير بيدها ... بدي ع وجهه علامات الاندهاش والذهول عندما وجد تشابه كبير بين فيروز وبين والدته

تنهد بعمق ثم اخرج هاتفه ليتصل بمساعده الذي لم يستغني عنه ابدا حتي وهو بخارج البلاد

شوقي : الو ازيك يابيبرس

_ الو باشا ... ليك وحشه والله

شوقي : سيبك من جو السلامات ده دلوقت وعايزك تعملي خدمه وترد عليا دلوقت

_أؤمرني يابوص

شوقي : فاكر البنت الي خطفتها ف الواحات وكنت بتحكيلي عنها

_ هو أنا نسيتها اصلا مالها انا اصلا مراقبها

شوقي : يعني تعرف بيتها؟

_ اها طبعا .. ليه ف جديد ف القضيه؟

شوقي : لاء القضيه اتقفلت زي ما انت عارف

_ طيب ف اي قلقتيني

شوقي : فيروز تبقي بنتي وبنت آمال الي كانت شغاله زمان عند يوسف الهواري

_ نعم !!!!

شوقي : قولي عنوانها بسرعه عشان عايز اروحلهم

_ بس استني ازاي بنتك؟ وهي اسمها فيروز أحمد سراج الدين!

شوقي : احمد كان يبقي صاحبي ويبقي من بلدي وكان بيجيلي كتير الفيلا فشاف آمال وكان بيحبها وانا كنت عيني منها وقتها فقدرت اضحك عليها بورقتين عرفي وحصل الي حصل ولما عرفت انها حامل هددتها لو مسقطتش هابلغ اهلها ع مكانها عشان كانت هربانة منهم فقطعت الورقتين ادام عينيها ومن بعدها اختفت هي وأحمد ومعرفش عنهم اي حاجه او شيلت الموضوع من دماغي

_ طيب لو طلعت بنتك هتعمل اي ؟ اذا كان انت انكرتها زمان .. جاي تعترف بيها دلوقت

شوقي : ف كتير ف ان الثروة دي كلها مش عايزاها تبقي لباسل الواطي ناكر الجميل هيضيعها هدر وانت عارف الحادثه الي حصلتلي زمان أثرت عندي ع موضوع الخلفه واتحرمت منها

_ طيب ياباشا اكتب عندك ف ورقة العنوان

جلب شوقي ورقة وقلم وهم بالكتابة : ها قول

_ اكتب عندك .............

شوقي : حاضر تسلم يابيبرس .. مش ناوي ترجع ؟

_ نفسي ارجع خصوصا مصر وحشتني اوي ووحشتيني دلوقت اكتر كمان

_ وبعد مادار حديث طويل بينهما حول الصفقات المشبوهة .. اغلق شوقي المكالمه

ليترك بيبرس المقيم بمدينة صفد بفلسطين : شكلي كده هرجع بقلب جامد ... قالها بابتسامة ماكرة وتجرع رشفة من كأس النبيذ الذي يمسكه بيده ... ويده الاخري يمسك بها هاتفه وعليه صورة فيروز

_____________________

_ وصل صقر بسيارته امام بوابة منزل صلاح السويفي ليجد العديد من الحراس فبعدما تحقق الحارس من هويته تحدث مع شهاب الذي كان قد آمرهم جميعا ممنوع دخول صقر الي المنزل

ظل صقر منتظر لدقائق حتي شعر بالضييق.....

اياس الذي يجلس بجاوره : هو ف اي ؟

صقر بضييق : مش عارف اي كمية الحرس دي و لا كأننا داخلين القصر الرياسي

اياس : ممكن عشان الناس الي جاية تعزي منهم كبارات البلد

صقر : ممكن

جاء اليهم الحارس ليتحدث بهدوء من نافذه السياره : صقر بيه معلش عندنا اوامر ممنوع حضرتك تدخل

_ انت أكيد بتهزر ... قالها بسخرية وع وشك الغضب

اياس : استني ياصقر ... ثم نظر للحارس واردف : يابني ده صقر الهواري يبقي ابن صديق صلاح السويفي الله يرحمه ويبقي شريكه

الحارس : والله يا باشا مش بأيدي هي التعليمات كده

صقر بعصبية : ومين ان شاء الله الي أمركو بكده ؟

نظر اليهما الحارس بأسف : شهاب بيه الي أمر بكده

تلون وجه صقر بالاصفرار فالذي حدث الان دليل ع معرفة شهاب بما حدث لمنه وقع ف حيرة هل سيلين أخبرته ؟ او انه علم من مصدر آخر وحدث سوء فهم

اياس : صقر اي يابني عمال اكلمك وانت متنح

صقر : ها؟ مفيش تعالي نمشي دلوقت وهنرجع تاني

تعجب اياس : طيب ليه شهاب مش عايزك تدخل

زفر بضييق : مفييش هو بدأ بس يظهر وشه التاني ليا

اياس : ليه عملتلو اي؟ اظن خلاص اتجوز سيلين وبيحبو بعض والعالم كله شاهد بكده وانت كنت بتعاملها زي اختك .. ولا هو غيران؟

صقر : خلاص يا اياس قفل الموضوع ده دلوقت .... قالها ليشغل السيارة وانطلق بسرعة عائدا الي منزله

__________________
_ في محافظة أسيوط ... بداخل أكبر مشفي خاص حيث يوجد الحاج عبدالرحيم بغرفة كبيرة مثل الغرف الفندقيه ... وصلو اخيرا كلا من محمد وفيروز وآمال بعد مرور ٦ ساعات في السفر ....
وبعد ان سأل محمد الاستعلامات ذهبو الي المصعد ودلفو الي الداخل حيث توقفو عند الطابق السابع ومشو ف رواق طويل الي ان وصلو الي الغرفه المنشوده فطرق محمد الباب ليتلقي الأذن بصوت والده الرخيم : اتفضل
فتح محمد ليدلف اولا فنظر الي والده الذي أومأ له بعينيه بأن يسمح لعمته ان تدلف : اتفضلي ياعمتو
كانت تخشي ردة فعل أبيها لكن عزمت أمرها بأن تراه مهما كان الثمن ....دلفت ع خطي واستحياء .. وبنبرة راجيه السماح والعفو : الف سلامه عليك يا بابا
تحركت عينيه التي تحاوطها التجاعيد بأكملها لينظر اليها وغير قادر ع ان يتفوه بحرف واحد من الوهن والتعب ..... اكتفي بأشارة من يده اليها لتتجه نحوه .... فأستجابت ع الفور وركضت لتنحني وتجثو ع ركبتيها وهي تمسك يد والدها تطلب منه العفو : حقك عليا يا بابا ارجوك سامحني والله كان غصب عني
نهضت زهره التي كانت تجلس ع المقعد وتؤدي فرضها وبعد ان انتهت اقتربت من ابنتها وهي تربت ع ظهرها وبنبره حانيه : متبكيش يابتي هو اكده ولا اكده مسامحك وكان نفسو يجي خطوبة بتك بس اديكي شايفه راجد ومش جادر يتحدث
آمال : ولا يهمكو يا امي اهم حاجه بابا يقوم بالسلامه
نظر لها والدها بحنان فرفع يده ليمسد ع رأسها فأمسكت بيده لتقبلها : ربنا يقومك بالسلامه يارب
حماد : كفياكي عاد بكي ياخيتي ابوكي مش مستحمل
زهرة : اومال فين فيروز
آمال : اندهلها يامحمد خليها تدخل
خرج محمد ليجدها تقف شارده فوقف أمامها : فيروز تعالي عايزينك جوه .... قالها وعينيه مليئة بكلمات كثيرة لتتحاشي هي تلك النظرات فدلفت الي الغرفه لتنظر اليهم بخجل لتلقي نظره ع جدها الراقد فعندما رأها بدء لسانه ف التفوه :
ت...ع..ا..ل..ي تعالي يابتي
نظر الجميع بتعجب شديد وترتسم الفرحة ع وجوههم عندما نطق اخيرا
_________________

_ بعد مرور أيام العزاء ... ظلت الاوضاع كما يلي سيلين تمكث بداخل غرفة والدها وتحتضن قميصه وصورته الموجوده بداخل اطار خشبي وترتدي الثياب باللون الاسود ...و ف محاولات عديدة ظلت مربيتها بالتحايل عليها ان تتناول طعامها فكانت لاتأكل الا لقيمات حتي تستطيع ان تقف ع قدميها وتستقبل من يأتي اليها .....

وبالأسفل شهاب كان يجهز بعض الاوراق ويضعهم ف حقيبه جلدية ... فتزكر بعض الاوراق الهامه الذي يضعها عمه ف الخزنة ذات الارقام السريه فلا يعملها احدا سوي عمه وهو فقط ... فقام بفتحها بعدما ضغط الرقم السري ..... تفاجاء بظرف امامه مماثل تماما للظرف الذي رأي به الصور عندما كان بالسفر فتعجب ليلتقطه ويقوم بفتحه ليجد نفس الصور التي تجمع سيلين وصقر جز ع شفته السفلي بأسنانه واقتضب حاجبيه بحدة وحاول التحكم ف أعصابه حتي لا يرتكب جريمة كما ان الوقت غير مناسب ... ظل يجول الغرفة ذهابا وايابا حتي اهداه عقله بمغادرة المنزل ليبتعد عنها حتي لايتهور لكن قلبه يعتصر بالألم ويوسوسه شيطانه بأن يصعد اليها ويسحلها من شعرها وان يعاقبها ع مافعلته لكنه تزكر وصية عمه التي تتردد ف مسمعه .... حتي انتبه فجاءه ليدرك الجمله التي قرءها بالوصيه وهي

(انا عارف ان طلبي صعب عليك وهتفهم اصدي بعدين) ... فأخذ يضرب بكل قوته ع المكتب عندما فهم مقصد تلك الجمله وهي ان عمه قد علم بهذا وربما يكون سبب تعبه ووفاته ايضا... اتشحت عيناه بالسواد المظلم واشتدت عروق عنقه النابضة ليقول بداخله : اقسم بالله ياسيلين لادوقك المر بكل انواعه وهخليكي تبكي بدل الدموع دم ... وع اد ما حبيتك الحب ده كله ع اد ما هيكون عذابي ليكي ... قالها ليأخذ اشياءه واغلق الخزنه ثم غادر الغرفه فتقابل مع يسرية بالخارج

يسريه : شهاب بيه الغدا جاهز بس هحطهولك عند سيلين هانم عشا......

لم تكمل جملتها ليصيح بوجهها : متنطقيش اسمها ادامي فاهمه وعنها ما كلت وخليها ترتاح اليومين دول عشان تستعد للي جاي ... قالها وهم بالمغادره

يسريه : ياشهاب يابني انت ماشي رايح فين ؟

رمقها بغضب وبنظرات مرعبه : مسافر وراجع بعض يومين بس

يسرية : تروح وتيجي بالسلامه يابني

لم يجيب فغادر المنزل بأكمله بعد ان استقل سيارته وانطلق

_________________
_ في منزل ليلي .... انطلقت الزغاريد بصوت مدي عندما دلف المأذون الذي سيعقد قران خالد وليلي ...
خالد يرتدي سترة باللون الأزرق القاتم وبأسفلها قميص أبيض وبنطال باللون الأبيض فكان شديد الوسامة وأنيقا للغاية ...... يجلس ع الاريكة الجالس عليها والد ليلي وفي المنتصف يجلس المأذون الذي يحتفظ بالعادات مرتديا جلباب وعمة وقفطان .....
والدة ليلي وهي تطرق باب غرفتها : اخرجي ياحبيبتي يلا المأذون جه ....
فتحت الباب لتطل عليهم بثوبها ذو اللون السماوي ويتكون من الدانتيل ومطرز بالورود التي تحاوط خصرها والفصوص البراقه ويزينها حجابها الحريري وكان نفس لون الثوب وقد قامت فيروز بوضع لامساتها الفنيه لتبرز جمال عينيها الكحيلة ورموشها الكثيفه وجمال شفتيها المكتنزه ووجنتيها الممتلئتين ..... خرجت وورائها فيروز ... نهض خالد واقفا عندما رأي ليلي بجمالها الأخاذ ونظر لها بهيام وحب وشغف بعينيه المبتسمتين غير مصدق انه اخيرا ستصبح زوجته
المأذون : يلا ياجماعه عشان نكتب الكتاب ورايا ٣ عرسان غيركو
والد ليلي : ربنا يزيد ويبارك ..
حافظ : ربنا يتمملكو ع خير يا حبايبي .
والدة خالد وهي تشير ل ليلي : تعالي ياعروسة قعدي جمبي ياحبيبتي .... بسم الله ماشاء الله والله اكبر ... ربنا يحرسك من العين يارب
مشت ليلي بخطوات هادئه حتي جلست بجوار والدة خالد
بدء المأذون ف مراسم عقد القران وظل خالد يردد خلفه وعينيه لاتفارق ليلي مبتسما لهاوكذلك والد ليلي وهو يعقد يده بيد خالد ....
انتهي المأذون اخيرا قائلا : بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما ع خير ان شاء الله
ليردد جميع الحاضرين ثم انتهو لتتعالي الزغاريد والاغاني ........ ثم قام خالد بتلبيس ليلي الحلي الذهبية حيث الاساور وعقد ذهبي ( كوليه) وخاتم وخاتم وعليه جزء ملحق به مرصع بفصوص ذات بريق لامع ...وكذلك هي وضعت ف اصبعه خاتم الخطبه الفضي ... وعندما انتهي وضع كفيه حول وجهها وقرب رأسها وقام بتقبيل جبهتها ف وسط تصفيق وتهليل
والكل صافح العروسين بالأحضان والقبلات والتهنئة والمباركات ....
فيروز : معلش يا طنط ان ماما مقدرتش تيجي انا سيباها قاعده مع تيتا وخالي ف المستشفي مع جدي وجيت عشان خاطر ليلي وخالد
والدة ليلي : ياحبيبتي انا عارفه ظروفها وكلمتني الصبح وباركت لليلي .... ربنا يشفي جدك ويقومهولكو بالسلامه يارب
فيروز : يااارب
والد ليلي : اوم ياخالد وادخل البلكونه وقعد مع عروستك خلاص يابني بقت مراتك وعقبال الزفاف يارب
خالد : يارب ياعمي وقريب ان شاء الله
دلفا برفقة ليلي الي الشرفة .... فاجاءها وهو يمسك يديها ليقبلهما قائلا : الف مبروك ياحبيبتي
ليلي بمنتهي السعادة والفرح : الله يبارك فيك ياحبيبي اخيرا بقينا لبعض
خالد : وهنفضل طول العمر مع بعض ومش هيفرقني عنك غير الموت ياحبيبتي
ليلي: بعد الشر عليك ياخالد ده انا مقدرش اعيش من غيرك
خالد : يابركة دعاكي ياحجه مش قادر ع الكلام ده ... كل الي بتمناه من ربنا انه يباركلي فيكي ويزيد محبتي ف قلبك زي ما انا بحبك ياليلي
ليلي بعيون لامعه ببريق من دموع الفرحه : قولت اي !!
خالد همس بعشق : بحبك يا لي لي ..... قالها ليندفع نحوها وجذبها بين أحضانه لتشعر هي بحبه وقلبه الذي ينبض ف أذنها ليخبرها بعشقه وهيامه بها .
______________________
_ في ذلك الحين تذكرت فيروز هاتفها الذي قد تركته بمنزلها ..... فصعدت للأعلي ودلفت الي المنزل ثم أوصدت الباب .... تنهدت ودلفت الي الغرفة تبحث عن هاتفها فأقتربت لتأخذه من فوق المنضدة البلاستيكيه لتشهق : يانهار ابيض ... ١٥٠ ميسد كول ..انا اتلهيت مع ليلي من الصبح ونسيت الموبايل .... قالتها لتفتح سجل المكالمات فتجد مكالمات من والدتها ثم من صقر فضغطت ه الاتصال به اولا فأجاب
: الو ايوه يا حبيبي
صقر بنبرة غاضبه : اي يافيروز كل ده من الصبح وانا هتجنن واكلمك ومش عارف استأذن من الشغل واجيلك يدوب لسه طالع من القسم
فيروز : آسفه والله ياحبي انا كنت ملهيه مع ليلي ما انت عارف بقي
صقر: ما انا بكلمك عشان تقوليلهم ان هاجي اباركلهم متأخر شويه
فيروز : خلاص تعالي وانا مستنياك انا ف الشقه واول ماهتيجي هنزلك
صقر بنبرة ماكره : اي ده ماما آمال مرجعتش معاكي؟؟
فيروز : لاء مع جدي زي ما انت عارف
صقر: ااااشطا
فيروز : اشطا اي؟؟
صقر بضحك : الشقه فاضيه والحاجه راضيه
شهقت فيروز بخجل : بطل قلة ادب ... ومين قالك ان لو طلعت هدخلك الشقه انسي يابابا
صقر: هههههههههههه حبيبة قلبي السكر الي لما بتتكسف ترمي دبش
فيروز: طيب شكرا ... وانجز تعالي بقي عشان تسلم عليهم
صقر: حاضر مسافة السكة هاروح الاول افول العربية وهاجيلك دلوقت
فيروز : وانا مستنياك ياقلبي
صقر: سلام ياروحي
فيروز: سلام ياحبيبي
_ أغلقت المكالمه لتذهب لتتأكد من أناقه مظهرها وان كل شئ ع مايرام فمر حوالي ١٠ دقائق .... لتسمع طرقات ع باب المنزل
: هو انت لحقت ياصقر .... قالت بتعجب فنظرت للمرآه ع مضض ... ثم ذهبت تركض نحو الباب لأعتقادها انه هو وكانت مبتسمه ففتحت الباب لتتحول ابتسامتها الي وجوم ثم الي خوف ورعب فكادت تغلق الباب ف وجهه ليسبقها هو بدفع الباب لتندفع هي الي الخلف ... ليتقدم هو بخطوات ثابته وابتسامته التي يتميز بها ....
لتنطق هي اسمه بذعر : بيبرس!!!!


انتهت الجزء الاول من الحلقة ويارب تكون عجبتكم ... ومعلش بعتذر منكو لأن المفروض كانت تنزل امبارح بس السبب كان غصب عني وهو النت كان فاصل فمعرفتش انزل .... القاكم ف الجزء التاني من الحلقة


ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...