الفصل 59 | من 65 فصل

رواية عشق الفيروز « مكتملة » الفصل التاسع والخمسون 59 - بقلم Walaa Refat

المشاهدات
14
كلمة
8,154
وقت القراءة
41 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

#الحلقة_السابعة_والخمسون(الجزء الثاني)

#الأخيرة

#عشق_الفيروز

#بقلمي_ولاء_رفعت_علي

-توقف فارس بسيارته أمام إحدي الأبنية ذات الطراز المعماري الفرنسي القديم ....
- يلا انزلي ... قالها فارس وهو ينظر للخلف ثم للأمام ليتأكد من عدم وجود إحد ما يراقبهم

نظرت له جوانا بتعجب وقالت : لوين بنروح ؟

انزلي وفوتي بسرعه بالبناية وأنا راح أصف السيارة بعيد عن هون ... قالها فارس

جوانا بنبرة إصرار : لا فارس وين ماتروح راح اكون وياك

- دخيلك الله مو وقت عناد .. انزلي وانتضريني .. وأنا ما بتأخر عليكي

زفرت بسأم وقالت : لاء فارس ماراح أتركك ...قالتها بنبرة تحدي

زفر بحنق وحدق بها بإقتضاب فأنطلق بالسيارة توقف أمام متجر يبتعد عن البناء بمسافة أمتار قليلة

- ليش وقفت هون؟؟قالتها جوانا

- شو بدك تاكلي؟؟؟ قالها فارس وهو يخلع حزام الأمان

نظرت إلي قطرة المياه المنسدلة ع زجاج النافذه وقالت : أنا مو جوعانه

رمقها بإندهاش وقال : كيف يعني؟؟؟ من وقت مالتئيتك وإنتي ما أكلتي شيء

قطبت حاجابها وقالت : عادي مابدي أكل

تنهد بتأفف ثم قال : ماشي ع كيفك ... أنا نازل تيجي معي ولا بضلي بالسيارة؟؟؟

- جايه معك أكيد .... قالتها جوانا ثم فتحت باب السيارة ونزلت ... وكذلك فارس .... أتجهت إليه ليدلفا معا إلي داخل المتجر وهي ترتدي غطاء الرأس الخاص بمعطفها

المتجر من الداخل شاسع المساحه .. مليئ بالعديد من الأرفف المعدنية المعروض عليها السلع الغذائية من مأكولات وحلوي ومستلزمات منزليه بين كل رف معدني ممر يكاد يعبر منه شخصان ... العديد من كاميرات المراقبة المعلقة ف الحوائط .. أخذ فارس سلة معدنية حتي يعبأ بداخلها مايريد شراءه ... توجه نحو ثلاجات بيع اللحوم الذي يقف خلفها رجل يرتدي زي خاص بالعاملين ف ذلك المتجر
هي كانت تنظر نحو الرف الخاص بالشيكولاته وكانت تحملق بها مثل الطفلة
إبتسم من تعابير وجهها تلك ... ذهب نحو الرف وأخذ أكثر من علبة لأنواع مختلفة ...

ثم توجه مرة أخري نحو ثلاجة اللحوم وقال لجوانا : شو بدك تاكلي ستيك ولا فروج ولاشئ تاني
ألتفتت إليه وقالت : شكرا أنا ماباكل اللحم

- نباتية شئ؟؟؟ قالها فارس متسائلا

- أي.. الخضروات منيحة ومفيدة كتير للجسم ... قالتها جوانا ثم لاحظت علب الشيكولاته الموجودة بداخل السلة فتعجبت وأردفت :
يا الله شو هاد ؟؟؟

- هاد لإلك ... قالها فارس وهو يقدم لها العلبة

أرتسم ع محياها السعاده وأخذتها منه وهي تقول : ميرسي كتير... كيف عرفت إن بحب الشوكيلت؟؟

_ مافي صبية ما بتعشق الشيوكليت ... قالها وهو ينظر إليها مبتسما وهي تأخذ قطعة من العلبة وقامت بفتح الغلاف وأخذت تقضم منها وهي تغمض عينيها بإستمتاع

S'il te plait ... je veux un plat de steaksلو سمحت ... أريد طبق من شرائح اللحم

قالها فارس إلي المسئول عن بيع اللحوم

أخذ الرجل طبق شرائح اللحم من ثلاجة العرض ثم أعطاها لفارس مبتسما له وقال :

Allez, monsieurتفضل .. سيدي

أخذها فارس ثم وضعها داخل السلة ... ثم نظر إلي جوانا التي مازالت تتلذذ بتناول قطعة الشيكولاته التي لطخت شفتيها ... كتم ضحكاته من هيئتها .. توجه نحو الثلاجة التي بها العصائر والمشروبات الغازية فتناول عدة زجاجات ووضعهم بداخل السلة أيضا

ألقي نظرة ع جوانا وجدها مازالت تقف ف مكانها ... ألتفت إلي الجهة الأخري ليأخذ شيئا أخري حتي لفت إنتباهه الرجلين الذين يرتدون الثياب السوداء يتحدثون مع محصل النقود ... وما أثار قلقه المحصل يشير نحو الأرفف حيث يتواجد هو وجوانا .. عاد مسرعا إليها وقال بصوت منخفض :

تعي بسرعة نفل من هون..قالها فارس ع مضض

أتسعت حدقتيها من القلق وقالت : شو الي صار؟؟

_ رجال جوزيف هون ..قالها فارس

صاحت بذعر: شو!!!!!!!

وضع كفه ع فمها وهو يقول : ساكري تمك .. وتعي معي وماتلفتي الإنتباه ..قالها آمرا فأومأت له بالموافقة ... ثم أنزلت غطاء الرأس ع وجهها قليلا وهو وضع أيضا غطاء الرأس خاصته وترك السلة جانبا

أمسك يدها وتوجها نحو باب الخروج .. نظر بطرف عينيه .. ليجد إحدي الرجلين ينظر إليهما بريبة ... فأسرع كليهما وغادرا المتجر ليركض خلفهم الرجل وخرج ليلحق بهم

تلفت يمينا ويسارا فلم يجد أحدا سوي شابا موليا ظهره له مرتديا قميص قطني أسود و ع مايبدو إنه يعانق فتاة ويقبلها .. إبتسم بجانب فمه ثم دلف إلي المتجر وخرج مرة أخري برفقة الرجل الأخر وتوجها نحو سيارة سوداء ذات دفع رباعي ودلفا إلي داخلها ثم أنطلقت السيارة

أبتعدت جوانا وهي تلتقط أنفاسها عندما رأت السيارة غادرت المكان .. حدقت ف عينيه وقالت :

كيف تسمح لحالك تفعل فيني هيك ؟؟؟ قالتها بحنق وخجل

لم يجيب عليها بل أخذ معطفه الذي ألقاه خلف سلة المهملات وقام بنفضه وأرتداه ثم أخرج هاتفه وأجري مكالمة

أستشاطت غضبا من تجاهله وصاحت به : أنت يابيك ليش مابترد عليا؟؟؟

أشار بسبابته أمام شفتيه وقال : هششش

فأردف متحدثا ف الهاتف :

Comment vas-tu Martin?كيف حالك مارتن

.........................

Je veux que tu service mon cherأريد منك خدمة عزيزي

_______________________

_ عاد الجميع من رحلة اليخت ... ووصل كلا من إياس ورنيم إلي الكوخ ..

_ أنا مش قادر خلاص هموت وأنام ... قالها إياس وهو يفتح باب الكوخ ويدلف إلي الداخل مع رنيم

فقالت : خلاص نام ياروحي وأنا هتمشي شوية ع البحر

جلس ع طرف التخت ثم حاوط خصرها محتضن إياها وقال : لاء أنا مش هعرف أنام وأنتي بعيدة عني

_ ما أنت عارف أنا مش بنام ف الوقت ده ولو نمت هفضل سهرانة طول الليل ع ضي الشموع وصوت الهوا الي يرعب وأنت جمبي بتبقي رايح ف النوم ...قالتها رنيم

زمت شفتيه بحركة طفولية وقال مازحا : خلاص أنا زعلان منك عشان مش عايزة تاخديني ف حضنك وتحكيلي حدوتة لغاية ما أنام

مرت عدة ساعات قليلة حتي وجدته قد غفا ف نوم عميق .... تسحبت ع أطراف أنامل قدميها وقد أخذت حذائها ف يديها وغادرت الكوخ بهدوء .... أخذت تتمشي قليلا حتي تزكرت البطاقة التي معها فقررت أن ترجعها إلي نائل لك شعرت بالجوع ... فأتجهت نحو الخيام التي يقدم فيها الطعام

____________________

_ بداخل إحدي الخيم ....

تجلس فتاة ترتدي الزي البدوي وتقوم بنسج كنزة صوفية .... دلف إلي داخل الخيمة شاب وقال :

أنتي هنا وأنا قالب عليكي الدنيا برة

شهقت وقالت بفزع وهي تنزل الغطاء ع وجهها ( النقاب) : الله يحرجك (يحرقك) يادياب... ايش ودك؟ (ماذا تريد؟)

جلس أمامها بوضع القرفصاء وتناول من طبق الفاكهة الموجود أمامها ع الصينية ثمرة تفاحة وقضم منها قطعة وأخذ يمضغها بصوت جلي وقال :

بريدك أنتي يا بنت عمي

رمقته بغضب وقالت : طب أسمعني زين ياولد عمي .. من الحين ما ودي أشوف وجهك ... إلا وقسما بربي لأغرز ذي(هذه) الخوصة (السكين ) ف جلبك (قلبك) ... وأدفن جتتك ف الجورة (حفرة) بالخلا (الصحرا) والدبان الأزرج مايعرف ليك طريج... قالتها وهي تتناول السكين من طبق الفاكهة

قهقه بصوت جلي وقال بسخريه وتهديد :شن علييه (انظري إلي ) وأسمعيني أنتي زيين ... أنا رايح لعمي وهطلب يدك منه ولو خطوبتنا ماتمت خلال يومين .. لأكون رايح عند الي اسمه نائل وبحكيلو ع كل شئ ..صمت ثم أردف بصوت كالفحيح وهي يحدق بعينيها : وهاجولو إنك زجيتي ست ريم زوجته من اليخت

_ في نفس ذلك الوقت كانت رنيم تقف بالخارج تستمع إلي ذلك الحوار وهي تضع يدها ع فمها بصدمة من مايقع ع مسمعها

أتسعت حدقتيها بذهول فصاحت به : كذااااااااب ... أنا ماسويت ذا (هذا)...قالتها مُهرة

أخرج هاتفه من جلبابه الأبيض وضغط ع الشاشة عدة مرات ثم قام بتوجيه الشاشة أمامها ليبدأ تشغيل الفيديو وكان عبارة عن يخت يسير ف البحر ثم ظهرت ع حافة اليخت فتاة تقف تفرد زراعيها ف الهواء بسعادة ... ظهرت من خلفها مُهرة التي ترتدي غطاء ع الوجه وهي تقف خلفها وقامت بدفعها لتسقط الفتاة ف مياه البحر..

كادت تلتقط الهاتف من يده فسبقها وأغلق الفيديو وقام بدفسه داخل جيبه وظل يقهقه ...فقالت بنبرة إستنكار : ما مبين أنا ..وايش دليلك ع ذا

أقترب منها وهو يرفع الغطاء من فوق وجهها وقال : دليلي إنك الوحيدة الي بتعمل هنيا (هنا) ولابسه البرجع.. وما أنا الي صورت الفيديو بيكون قاسم ولد الشيخ زايد وجابو لي وأشتريتو منه

أنزلت النقاب مرة أخري ع وجهها وصاحت فيه وقالت: أنجلع من وجهي ( أغرب عن وجهي)

_ هنجلع بس لو ما سويتي الي جولتلك عليه .. ابجي حضري حالك من الحين للسجن ... سلام يا مُهرتي.... قالها دياب بنبرة إستفزازية وهو يقضم من التفاحة مرة أخري ويبتسم لها بسماجة ثم غادر الخيمة

_ ركضت رنيم مسرعة قبل أن يراها أحد

قامت مُهرة بإلقاء السكين خلفه وهي تصيح بحنق : الله ياخدك يادياب الكلب .. أنت الي حفرت جبرك بيدك ياولد عمي


_ أتجهت رنيم مسرعه نحو كوخ نائل ....

طرقت رنيم ع باب الكوخ ... وبعد ثوان فتح لها الباب وهو يحمل إبنه ع كتفه... نظر لها متعجبا فقالت له : ممكن دقيقتين من فضلك؟؟

_ طيب ثواني هنيم يوسف ...قالها ليتجه للداخل .. فسمع صوت إغلاق الباب ليلتفت ووجدها تقف أمامه وقالت : أسفه أنا مش هقدر أتكلم معاك برة هم 5 دقايق وماشية ع طول

تنهد فقال : طيب أتفضلي حضرتك ... قالها وهو يشير إليها لتجلس ع المقعد الخشبي

نظرت للصورالتي بأعلي المنضدة وقالت : هي مدام ريم الله يرحمها ماتت إزاي؟؟

رمقها مندهشا وقال : وحضرتك عرفتي أسمها منين؟؟ مهُرة قالتلك؟

_ مهُرة !! .. أنا بصراحة عرفت من البطاقة دي ... قالتها وهي تخرج من جيب ثوبها البطاقة وتعطيها له

رمقها بقلق وشك فقال : أنتي خدتي البطاقة دي منين؟؟

قالت بإحراج : بصراحة لاقيت محفظة حضرتك مع يوسف وكان بييوريني صورة مامته الله يرحمها ... بس ده مش موضوعنا دلوقت ....بصراحة أنا عايزة أتأكد من حاجة الأول وهحكيلك الي عرفته أو سمعته

نظر لها متعجبا من ردة فعلها فقال : هو ف أي بالظبط؟؟؟

__________________

_ في باريس ...

بداخل منزل ذو طراز كلاسيكي ....

يتجول ف الردهة ذهابا وايابا ف انتظار إحدهم .... بينما تجلس هي تهتز ساقها بتوتر.... أوقفهم رنين جرس المنزل

تبادلا النظرات بتوجس ... أرتسم ع ملامحها الخوف ... أشار إليها بالصمت ... ليقترب نحو الباب وينظر من العدسة التي تتوسط الباب

تنفس الصعداء ثم فتح الباب وهو يشير إلي الطارق بالدخول

Bonjourمرحبا

قالها مارتن الذي وصل للتو وهو يرمق جوانا التي ثم نظر إلي فارس

قال فارس :

Tu m'as apporté ce que je t'ai demandé?

أحضرت لي ما طلبته منك؟

مارتن :

Oui, mon ami ... mais dis-moi, t'es-tu déjà marié?

أجل يا صديقي ... لكن أخبرني هل تزوجت بالفعل؟

كان يمسك فارس بأوراق وجواز سفر ويتفحصهم جيدا وأجاب ع مارتن :

Ne pas interférer dans des affaires ne vous concerne pas

لا تتدخل فيما لا يعنيك

أبتسم مارتن وهو يحك ذقنه بإحراج فقال:

Alors ... Quoi qu'il en soit ... tout ce que vous voulez entre vos mains ... préparez-vous à quitter le pays le soir

هكذا إذا؟؟؟... علي أي حال ... كل ما تريده بين يديك ... أستعدوا لمغادرة البلاد في المساء

رمقت جوانا كليهما غير مصدقة لتنفرج أساريرها بالسعادة وقالت :

Est-ce que j'entends du vrai ou ce non-sens?

هل ما أسمعه حقيقي أم هذا هراء؟؟

أبتسم لها مارتن وقال بنبرة غزل :

La vérité des yeux des deux charmants yeux

بلي حقيقة ياذات العينين الساحرتين

قالها ليرمقه فارس بغضب جلي فزمجر له محذرا :

Martin !!!!!!

أشاحت جوانا وجهها وهي تكتم ضحكاتها حيث أدركت غيرة فارس التي صدرت منه بدون أن يدري

أخرج فارس من جيب معطفه رزمة من النقود بالعملة الفرنسية (اليورو الفرنسي) وأعطاها لصديقه وقال :

Merci, mon amiشكرا لك يا صديقي

قالها ثم صافحه بعناق أخوي وقال مارتن :

Je vous souhaite un bon voyage

أتمني لكم سفرا ممتعا

قالها ثم غادر .. أغلق فارس الباب ... ثم توجه نحو جوانا ورمقته بإبتسامة غامرة وقالت : صحيح فارس راح نسافر ع سوريا

أومأ لها برأسه وقال : أي جوانا راح نسافر

صاحت بفرحة غير مصدقة وأخذت تقفز ف مكانها ثم ركضت نحو فارس الذي يضحك ع تصرفاتها الطفولية ... فتح زراعيه لها لترتمي ع صدره وتعانقه بفرح وقالت :

الله يخليك ليا

__________________________

في منزل فيروز......

أنتهت آمال من أداء فرضها وكادت تنهض وهي تمسك بسجادة الصلاة لتطويها ... أمسكت فيروز يدها وهي تقول لها بنبرة إعتذار وندم :

أنا آسفه ياماما حقك عليا ... قالتها وهي تقبل يد والدتها

سحبت آمال يدها وقالت : أنا فعلا غلطت.. بس غلطت ف حق نفسي أنا بس ...قالتها وجلست ع التخت

أنحنت لها فيروز لتقبل جبهتها وقالت : أنا مكنتش أقصد والله ... حضرتك الي مش بتديلي فرصة أشرح لك أي حاجة

تنهدت آمال ثم قالت :أنتي من غير ما تفهميني .. أنا عارفة هتقولي أي كويس أنتي بنتي الي طلعت بيها من الدنيا دي كلها .. ومش بستحمل عليكي أي حاجة

نظرت إلي والدتها بأعين تلتمع فيها عبراتها وقالت : بس أنا بحبه أوي ياماما ... قلبي معرفش الحب غير معاه

زفرت آمال بسأم وقالت : قلبك هيتعب أوي يابنتي

أمسكت يد والدتها ثم وضعت رأسها ع فخذها وقالت : أديلو فرصة أخيرة ياماما .. صقر أتغير خالص

تمسد آمال ع شعر فيروز بحنان وقالت :أمري لله أنا ميرضنيش أكسر قلبك يابنتي

نهضت فيروز فجاءة والفرح يرتسم ع ملامح وجهها فيروزتيها التي ألتمعت بسعادة وقالت : بجد باماما!!!

رفعت آمال إحدي حاجابها وقالت : شوفو البت ... متفرحيش أوي كده أنا لازم أختبره بنفسي وأطلع عينيه شوية عشان أتأكد أتغير ولا لاء

_ آه منك يا آموله ... ده أنتي شكلك ناويلو ع نية سوده .... قالتها فيروز

حدقت بخبث وقالت : أومال أنتي فاكره أي؟؟ لازم وهو بياخدك مني يعرف بقيمتك عشان يبقي يفكر مليون مرة قبل مايزعلك إنه هيطلع عينه

صاحت فيروز بمزاح : الله عليكي ي ماما ده أي شغل الحموات العالي ده ... ماري منيب يا أخواتي... قالتها وهي تداعب وجنتي والدتها بأناملها

________________________

_ سردت رنيم لنائل كل ما سمعته بداخل الخيمة من حوار مُهرة ودياب ....

أتسعت عينيه غير مصدق وقال : أنتي متأكدة حضرتك من الكلام ده؟؟؟

_ أنا حكتلك كل الي سمعته بس متأكده انها هي الي عملت كده الله اعلم ...قالتها رنيم

زفر نائل بغضب وقال : هي فعلا ماتت غرقانه ف البحر وأفتكرت إنها وقعت من اليخت ... كنت ف غرفة القيادة تحت وفجاءه سمعت صوت صريخ يوسف وهو بيشاور ع مهُرة وبيصرخ ... لاقيت مُهرة عمالة تلطم ع وشها وتصوت وتقول ألحق يا كابتن نائل الست ريم داخت ووقعت... ومن وقتها فعلا يوسف مبيحبهاش وكل ما يشوفها يعيط

- طيب عن أذنك أنا ماشية بقي ... قالتها رنيم وهمت بالمغادرة

نهض من المقعد وفتح لها الباب وقال : انا متشكر جدا لحضرتك إنك نبهتيني ده أنا بسيب معاها أبني كتير لما بطلع رحلات مع الجيست الله أعلم بتعمل معاه أي

رنيم بإبتسامة مجاملة قالت : العفو ياكابتن نائل أنا عملت الي يرضي ضميري وربنا يظهر الحق بإذن الله ... مع السلامه

قالتها وكادت تخرج من باب الكوخ وجدت الذي يرمقها بنظرات كالحمم البركانية المتقاذفة

أبتلعت ريقها من الخوف ونظراته التي أرعبتها فقالت : إإإ إياس ... هفهمك كل ح......

قاطعها إياس مشيرا بسبابته أمام شفتيه وقال : هوس ... مش عايز أسمع كلام ... قالها ليمسك يدها بقبضة قوية

أتجه نائل نحوه وقال : أستاذ إياس حضرتك فاهم غل.... لم يكمل ليعطيه إياس لكمة ف منتصف وجهه

_ كان بالخارج شخص ملثم يراقب كل مايحدث ويتحدث ف الهاتف بصوت أجش : أيوه ياباشا أنا عرفت مكانها ....... متقلقش ساعدتك

أرتجفت من هيئته المخيفة وهو يسحبها خلفه وهي تتعثر ف الطريق حتي وصل إلي الكوخ وفتح الباب ودلف بها إلي الداخل

_ بداخل الكوخ جلست ع الأرض تبكي ولم تستطع الكلام ... وهو يمسك بالحقائب وهو يغلق السحاب خاصتها

صوت بكاءها أثار غضبه فصاح بها : بطلي عيااااااااااط

نهضت وقامت بنبرة قويه وهي تكفكف عبراتها : مش هبطل طول ما أنت مش عايز تسمعني

حدق ف عينيها المتورمتين من البكاء فأقترب منها وجذبها ع صدره ليحاوطها بزراعيه بعناق قوي ثم أبتعد عنها وقال : يلا عشان راجعين ع القاهرة

_ إحنا لحقنا يا إياس ؟؟؟ قالتها رنيم

زفر بغضب وقال : أنا الكلمة الي قولهالك تتسمع ومش عايز رغي كتير .. يلا أدامي

________________________

_ بداخل سيارة مصطفي .....

يقود السيارة ويتحدث ف هاتفه ...

_ أيوة يابنتي قولتيلي باباكي أسمه أي؟؟ .. قالها مصطفي

بوسي ع الجانب الأخر : نسيم الحلواني

ضحك وقال : هو بابا بتاع بسبوسة وكنافة ولا أي!!! ... قالها مازحا

بوسي : لاء بتاع استظراف ياخفيف ... قالتها بسخرية

مصطفي : طيب خلاص هقفل معاكي أنا وصلت أهو أدام الفيلا ... يلا سلام

أغلق المكالمة ثم أوقف السيارة بجانب الرصيف وترجل منها .... توجه نحو حارس البوابة وقال : مساء الخير

رمقه الحارس بنظرات متفحصة وقال : مساء النور

مصطفي وهو ينظر إلي اللوحة المدون عليها ليتأكد فقال : هي دي فيلا نسيم بيه الحلواني؟

أجابه الحارس ببرود وقال : إن شاء الله .. خير حضرتك؟؟

أبتسم مصطفي بتصنع وقال : قولو مصطفي الأسيوطي

تغيرت ملامح الحارس فقال : أهلا أهلا يا بيه أتفضل ساعدتك ... أفتح البوابة يا رشدي .... قالها ليفتح الحارس الأخر الذي يجلس ف غرفة التحكم البوابة ... دلف مصطفي إلي الداخل ليسير ف ممر طويل

وصل أخيرا أمام باب المنزل ... ضغط الجرس ... فتحت له خادمة من أصول فلبينية وقالت له : تفضل نسيم بيه مستنيك جوه ... قالتها لتشير له نحو غرفة المكتب

أتجه مصطفي نحو الغرفة ... وطرق ع الباب الذي كان مفتوحا ...

جاء صوت والد بسنت من الداخل : تعالي يامصطفي أدخل

دلف إلي الداخل ... وجد نسيم يجلس ع مقعد أمام المدفأه وأمامه منضدة مربعة ومتراص فوقها قطع لعبة الشطرنج.... والإضاءه الخافتة

_ تعالي هنا ... قالها نسيم وهو يشير إليه نحو المقعد الشاغر المقابل له بدون أن ينظر له

جلس مصطفي وقال : مساء الخير ياعمي ... اصدي يانسيم بيه

وبدون أن ينظر له قال : ألعب

أبتسم مصطفي بإحراج وقال : بصراحة أنا بقالي كتير ملعبتش شطرنج بس عارف قواعدها كويس

لم يجيب عليه وقام بتحريك قطعة من الشطرنج (الجندي) .... قام مصطفي بتحريك قطعة أخري مماثلة ... أمسك نسيم قطعة (الفيل) وقام يتحريكها بشكل قطري ويلقي بالقطعة (الجندي)...... ظل كليهما يلعبان حتي قال مصطفي بإبتسامة ثقة : كش ملك

رجع نسيم إلي الخلف بأريحيه وهو يصفق وقال : برافو يا مصطفي

_ ده حظ مش أكتر ... قالها مصطفي

_ لعبة الشطرنج مفيهاش حظ ... فيها تفكير.. وأنت تفكيرك عاجبني جدا... قالها نسيم

أبتسم مصطفي وقال بخجل : تسلم حضرتك الله يخليك

نهض من مكانه وأتجه نحو مكتبه وجلس ع مقعده الخاص وقال : أنا بسنت حكيتيلي عنك ... وبصراحة عيلة الأسيوطي غنية عن التعريف ... قابلت والدك كذا مرة ف صفقات ومناقصات هو و أخوك ع ما أظن أسمه محمد

_ محمد أخويا ماشاء الله مهندس معماري شاطر جدا ف مجاله وماسك إدارة المجموعة كلها .. قالها مصطفي متفاخرا بشقيقه

رمقه نسيم بنظرة تحدي وقال : طيب وأنت؟؟

_ أنا بصراحة لسه بادئ شغل ف الشركة ... قالها مصطفي

أنحني نسيم إلي الأمام يسند مرفقيه ع المكتب وقال : مصطفي أنا عايز أكون مطمن ع بنتي معاك ... وأنا بصراحة مرتاحه لك وشايفك إنسان جدير بالثقة ... كل الي بطلبه منك إنك تحط بسنت ف عينيك

أرتسم ع محياه إبتسامة غامرة وقال : يعني حضرتك موافق؟؟؟

أبتسم بثقة وقال : أنا لو مش موافق مكنتش قابلتك ... ومستني المرة الجاية أقابل الوالد

_ بجد يانسيم بيه مش عارف أقول أي لحضرتك ... وأنا بوعدك بسنت هتكون جوه عينيا وقلبي وربنا يقدرني وهفضل أسعدها طول حياتي... قالها مصطفي

________________________

_ في سيارة إياس ...

_ طيب عشان خاطري تعالي نرجع الجزيرة ونبقي نسافر لما يطلع النهار أحسن ... قالتها رنيم

لم يجيب عليها وأكتفي بالنظر إلي الأمام ... أستشاط غضبها فصاحت بصوت مدوي : هو أنا بكلم نفسي ماترد عليا

أوقف السيارة فجاءة حتي أصدرت الإطارات صوت إحتكاكها بالأسفلت ... نزل من السيارة وهو يزفر بغضب ويتجنب النظر إليها .. نزلت هي أيضا وألتفت حتي وقفت أمامه

وبنبرة غضب صاحت ف وجهه : هتفضل ساكت كده كتير!!!! ....قالتها ليرمقها بنظرات حادة ولم يتفوه فأثار غضبها أكثر فقالت : لو أنت فاكرني خاينة طلقني !

قالتها ولم تسمع سوي صوت أنفاسه المتصاعدة كأنها صوت بركان ع وشك الإنفجار ... ليتبعها صوت صفعة قوية قد تلقتها من يده و ع أثرها وقعت ف الأرض ... لم تستوعب ماحدث حتي جذبها من معصمها بقوة وهو يجعلها تنهض

_ كلمة طلقني دي لو سمعتها منك تاني هخليكي تلعني اليوم الي عرفتيني فيه ... قالها إياس بغضب وهو يحدق ف عينيها

تعالت شهقاتها حتي أجهشت بالبكاء ... لم يتحمل عبراتها المنهمره ع وجنتيها بسبب صفعته وكلماته القاسية لها ... جذبها نحو صدره ليعانقها بشدة حتي شعرت كأنه يعتصر جسدها

زفر بغضب من نفسه وقال : حقك عليا متزعليش مني .. غصب عني .. أنا عارف كل الي حصل

أبتعدت عنه وقالت بنبرة باكية : أومال بتضربني وبتعاملني كده ليه ؟؟

جذبها مره أخري ليعانقها وقال : متضايق منك لأنك أتصرفتي من دماغك وحطيتي نفسك ف موضع شبهه ... أنا مكنتش نايم ولما اتسحبتي وخرجتي خرجت وراكي من غير ما تاخدي بالك مني وسمعت الي سمعتيه ف الخيمة

..لاقيتك بعد كده مشيتي ناحية الكوخ وكانت ماشية وراكي الي اسمها مهرة ومعرفش كانت ناويه ليكي ع أي ... ولما روحتي كوخ نائل لاقيتها واقفه بتتصنت من برة وسمعتك وأنتي بتحكي لنائل عن الي عملتو ف مراته ... خوفت لتعمل فيكي حاجة

قالت رنيم بسخرية : ياسلااااااااام!!!! وأنت موقفتهاش ليه إن شاء الله أو كنت بلغت عنها الأمن هناك

زفر بضيق وقال : مكنش ينفع دي ليها قاريب ف الجزيرة أكيد ولو جيت جمبها كانو خلصو عليا... عشان كدة عملت نفسي بدور عليكي وهي أول ماشافتني جريت ع طول ولما خرجتي ولاقيتني ف وشك أتعمدت أعمل الي عملتو واخدك ونسافر ع طول

_ طيب وبالنسبة لقتلها ريم؟؟ ...قالتها رنيم

إياس : وأنا بعمل شيك أوت قبل مانمشي قابلت مسئول الأمن هناك وحكتلو الي سمعته وسبتهم هم يتصرفو .. المهم أبعدك عن هناك ... أنا مش ضامن وراها مين ولا هتعمل فيكي أي

زمتت شفتيها لأسفل وقالت بنبرة تهكم : قال يعني كنت خايف عليا

أبعدها عن صدره ليحاوط وجهها بكفيه وقال : أنا ياعبيطة بخاف عليكي من الهوا .. أنتي مش حبيبتي ومراتي وبس ... أنتي روحي الي عايش بيها وليها ...متزعليش مني ياقلبي .. قالها وهو يمسح عبراتها

توردت وجنتيها وأتسع ثغرها بإبتسامة لتظهر غمزتيها بوضوح ثم تحولت ملامحها إلي الغضب وقالت : لاء زعلانة أنت تضربتني قلم واجعني جامد

نظر إلي مكان الصفعة فأنحني وقام بتقبيل وجنتها وقال بحنان وحب : كده لسه واجعك!!

أبتسمت بخجل وقالت : يلا عشان نمشي الوقت متأخر والدنيا حولينا كلها صحرا

أمسك بمعصمها وقام بتقبيل يدها ثم جبينها وقال : يلا يا قلبي

دلف كليهما إلي داخل السيارة وأنطلق ....

_ في أثناء الطريق ... غطت رنيم ف سبات عميق ... نظر إليها إياس بحب وجهها كالملاك ... ضيق عينيه من الإضاءه القوية التي تصدرها سيارة قادمة نحوه ... أخذ منعطف جانبي ... ألتفت السيارة حتي أصبحت بمحاذاته ... خرج من النافذة رجل ملثم أطلق رصاصة ع إطار سيارة إياس

صاح إياس وقال : عملت أي يا ابن ال...........

توقفت السيارتان ... فتح إياس درج صغير ف (التابلوه) وأخذ سلاحه ... وكاد يلتفت نحو النافذة ليسبقه الرجل الملثم بضربة ع رأسه أفقدته وعيه ع الفور .... ثم ألتف للجهة الأخري وفتح الباب ليري رنيم بدأت تستيقظ وأطلقت صرخة بفزع عندما رأت ذلك الملثم فقام برش شيئا ف وجهها حتي تخدرت ... حملها ع زراعيه وأتجه نحو السيارة الأخري ثم ألقاها ف المقعد الخلفي وصعد إلي الداخل بجوارها .... أوصد الباب ثم أنطلقت السيارة.

___________________________

_ بالقرب من خليج السويس ... في الساعة الرابعة صباحا

كل القوات ع أهبة الإستعداد ... منقسمين إلي فرق ع طول خط الهدف .. يتلقو التعليمات من صقر الذي يتلقي الأوامر من العميد زكريا العميري..

يعم السكون ف أرجاء المكان وخاصة بالقرب من منطقة غارب .... ترسو سفينة بالقرب من الشاطئ لكن ع بعد أمتار.....

_ الهدف ع بعد 10 أمتار من المرسي .... قالها العميد زكريا من غرفة القيادة

ضغط صقر بأصبعه ع السماعة التي بأذنه وقال : السفينة لسه واقفة ف مكانها ومفيهاش أي حركة

قال ظابط من الفرقة القريبة من طريق السيارات الرئيسي : 5 عربيات جيب سودا جايين ف الطريق

قال صقر : تمام ... خليكو متابعين الهدف

_ بدأت السفينة تقترب رويدا رويدا ... حتي رست بجوار رصيف الميناء... ظهر شخص ضخم البنية يتشح بالسواد يراقب الأجواء ..ثم وضع ع عينيه نظارة المراقبة ... وقال باللغة الروسية :

Они прибылиلقد وصلو

قالها ثم فُتح باب السفينة الذي أصدر صريرا مرعبا ف ذلك الهدوء مختلطا بصوت تلاطم أمواج البحر

وصلت الخمس سيارات ذات الدفع الرباعي للتو ...

كل ذلك تحت مراقبة فرق القوات المختبأه ف عدة أماكن ... يرصد العميد زكريا الهدف ع الشاشات

_ ترجل من السيارة بهيبته المعتادة مرتديا سترته الجلدية ذات اللون الأسود المفضلة لديه وبنطال باللون الأسود وحذاء ذو رقبه قصيرة (هاف بوت) .... خرج من باب السفينة رجل ذو مظهر مهيب ... أمرد ( أصلع)... يضع رقعة جلدية سوداء ع عينه اليمني ... شاحب البشرة ... يرتدي معطف يصل إلي ركبتيه ... أقترب نحو بيبرس وقال :

Как ты сионист?كيف حالك أيها الصهيوني ؟

رمقه بيبرس بأمتعاض وقال :

Кажется, что ваши глаза, которые оставили вас нетронутыми, плохо видят

يبدو أن عيناك التي تركتها لك سليمة لاتري جيدا

قالها بأستفزازية حتي يثير حنق الأخر ثم أقترب منه ليهمس له بصوت جلي وقال :

Как ты думаешь, от чего я тоже избавлюсь !!!

ما رأيك أن أتخلص منها أيضا!!!

قالها وأخذ يضحك .... رفع الحارسين الذين يقفو خلف ذلك الرجل أسلحتهم صوب بيبرس ... فقابلهم حراس بيبرس بنفس الفعل

أشار بيبرس لهما بأن ينزلو أسلحتهم وكذلك الرجل الروسي

فقال الرجل :

Вы принесли все необходимые предметы? Или это случится с нами, как то, что случилось с Ури !!!

هل جلبت كل القطع المطلوبة ؟؟ أم سيحدث معانا مثل ما حدث مع أوري !!!

لم يجيب عليه وأكتفي بإشارة إلي الحراس ليذهبو خلف السيارات ويجلبو صناديق خشبية تشبه التابوت وقامو بوضعها ع الأرض ... جثي إحدي الحراس ع ركبتيه وقام بفتح الأقفال .. ثم فتح الصناديق جميعها .. مليئة بالقش الذي يحمي القطع الأثرية من الخدش أو الكسر ... أنحني الرجل ليأخذ قطعة أثرية وكانت عبارة عن تمثال ذهبي لأنسان برأس حيوان يشبه الكلب ( ابن آوي) .... حدق الرجل بعينه ف التمثال مبتسما وقال :

Анубис .. Секреты хранителяانوبيس .. حارس الأسرار

تنهد بيبرس وقال :

А как насчет оружия?وماذا عن الأسلحة ؟

نظر الرجل إلي حراسه ليذهب أحدهم إلي داخل السفينة ... ثم خرج العديد من الرجال الذين يحملون صناديق ثقيلة نصفها يحمل أسلحة والنصف الأخر يحمل مخدرات

_ ف تلك اللحظة تستعد القوات إلي الهجوم ....

قال صقر : نبدأ الهجوم يافندم؟؟

العميد زكريا : معاك دعم كافي ؟؟

صقر : الفرق كلها متجمعة حوالين مكان الهدف

تنهد العميد وقال : سيادة النقيب مش عايز غلطة واحدة

صقر : تمام يافندم

العميد : إلي جميع القوات ... الكل يسمعني ... أجهز

_ قال بيبرس الذي يتفحص الأسلحة :

Это хорошоهذا جيد

_ أضرررررررررررب ... قالها العميد بأمر

بدأ إطلاق الرصاصات .... أبتعد بيبرس عن مرمي التصويب ليدلف ف إحدي السيارات ....أخرج سلاحه من سترته وظل يطل من النافذة .... تبادل القوات والحراس الرصاصات ...هرب الرجل الروسي إلي داخل السفينة.. أصيب العديد من رجال بيبرس ورجال العصابة الروسية ...

_ سلم نفسك أنت والي معاك يابيبرس المكان كله محاصر ... قالها صقر ف مكبر صوت

صاح بيبرس بصوت مدوي وقال : مش ف مصلحتك خالص الي بتقولو يا سيادة النقيب

_ أنت الي مش ف مصلحتك الهروب .. خلاص وقعت أنت والباشا بتاعك ... قالها صقر الذي يقف خلف صندوق شحن كبير ع الميناء

أطلق بيبرس قهقهه دوت ف كل الأرجاء وقال بصوت جهوري : طيب ياريت بدل ما أنت مستخبي عندك تعالي شوف المفاجاءه اصدي مفاجاءتين... قالها ليقوم أثنان من رجاله بفتح باب السيارة الخلفي وإنزال سيدة وفتاة كل منهما فوق رأسهما بالكامل غطاء من القماش الأسود ع حده

أقترب صقر ليري تلك الرهينتان لكن لم يتعرف عليهما بسبب الغطاء الأسود .... تقدم معه عدد من رجال القوات ... أشار لهم صقر وقال بصوت مدوي : محدش يضرب نار

قال بيبرس : مش ناوي تشوف مفجأتي ليك؟؟... قالها لينظر إلي الرجُلين .. رفع كليهما الغطاء الأسود ليتسمر صقر ف مكانه غير مصدق مايراه ... شقيقته .... وتلك السيدة التي ع رغم مرور 19 عاما من رؤيته لها لكن مازالت ملامحها كما هي

يتمني أن ذلك ليس حقيقي ...هل هي حقا ؟؟؟... ... كيف ذلك وهي ف تعداد الموتي ... ومن التي ف ذلك القبر المجاور لقبر أبيه؟؟؟...أغلق عينيه ويفتحهما عدة مرات حتي يستوعب مايراه

_ هي تنظر إليه حتي أحست من يقف أمامها يكون والده الذي ورث منه الكثير من الملامح والطباع ...فهي تحفظ ملامحه جيدا وذلك من خلال الصور التي تتابعها دائما له ع مواقع التواصل الإجتماعي

أخذ بيبرس يضحك بإستفزاز وقال : واو ... كان نفسي أصور اللقاء التاريخي ده... بس نظرا لضيق الوقت ياريت زي الشاطر كده ترمي سلاحك أنت والي معاك عشان مخلكش تعيط ع مامي الجميلة ... قالها وهو يلمس وجهه شيرين ثم أقترب من رنيم وأردف : معلش ياعروسة أنا نسيت أقولك ألف مبروك بس أي رأيك ف المفاجاءه الجميلة دي

أخذت رنيم تصيح بأنين مكتوم بسبب اللاصقة التي ع فمها

صاح صقر بغضب ثائر : قسما بالله لو حاولت تلمس شعرة من واحدة فيهم لأقطعك بسناني

رفع كل من الحارسين فوهة السلاح ع رنيم وشيرين ... فقال بيبرس : أنت شكلك مش مصدقني ... لأخر مرة هقولهالك ياسيادة النقيب نزل سلاحك أحسن ما تسمع صوت رصاصات أسلحتنا وهو بتفجر راس أختك ولا ست الحبايب

شعر صقر بالخطر لأنه يعلم إن بيبرس لايمزح ... أنزل سلاحه وكل من يقف معه من رجال القوات الخاصة

_ سيبهم أحسنلك يابيبرس ... قالها صقر محذرا ... وهو لاحظ تسلل مجموعة من رجال القوات ... قامو بالهجوم ع الرجلين وباقي الرجال بضربهم خلف الرأس بالسلاح حتي وقع كليهما مغشي عيله ... لكن بيبرس أفلت منهم بمهارة وأخذ يركض ... أطلقو عليه الرصاص لكنه تفادها ودخل أحد السيارات

صاح صقر وقال : خدو الرهاين من هنا بسرعة وأنا هقبض عليه بنفسي .... قالها ليركض خلف سيارة بيبرس التي أنطلقت للتو .... فتزكر طريق مختصر حتي يتمكن من اللحاق به ... أخذ يركض بكل قوته حتي لحق بالسيارة .. وثب نحوها حتي تمكن من التشبث بالباب الخلفي ... حاول الصعود لأعلي السيارة ... قام بيبرس بالإنحناء يمينا ويسارا ليجعل صقر يقع من الأعلي ...

تمكن صقر من الوصول لنافذة المقعد المجاور لبيبرس ... دلف من النافذة بدفع قدميه إلي الداخل ... وجه لكمة قوية حتي يتوقف بيبرس الذي يقود بعنف

صاح صقر به : وقف العربية ... لكن بيبرس كان يصدر له اللكمات أيضا ... أنشغل كليهما ف ضرب كل منهما الأخر ولم يلاحظ أحدهم أن السيارة ف الطريق الرئيسي ...

قبض بيبرس ع عنق صقر بقبضته وقال بنبرة حاقدة : أنت الي جيت لقضاك برجليك ... المرة الي فاتت أتكتبلك عمر جديد .. المرة دي هخليك تقابل أبوك

أمسك صقر بقبضتيه يد بيبرس القابضة ع عنقه وهو يلتقط أنفاسه بصعوبة وكاد يتحدث لينظر إلي الأمام وتتسع حدقتيه بذعر .... شاحنة كبيرة مقابلة كادت تصتدم بالسيارة ... أخذ بيبرس يتفادي الاصتدام ... ولم يلاحظ حافة الجرف ... وقعت السيارة وأخذت تتقلب ع المنحدر حتي أستقرت ف وادي بالأسفل منقلبة رأسا ع عقب ويصدر منها دخان كثيف

وكلا من صقر وبيبرس فقدا الوعي ... وجروح متفرقة بالوجه تذرف الدماء

_________________________

_ بعد مرور ساعات ....

في محافظة القاهرة ... بداخل المشفي تقف رنيم أمام غرفة العمليات تبكي بشدة من أجل شقيقها الذي بالداخل .... تجلس شيرين بالقرب منها ع مقاعد الأنتظار تمسك بالمصحف الشريف وتقرأ بعض الآيات وتدعو الله أن ينجي نجلها

خرجت الممرضة للتو ركضت إليها كلا من رنيم وشيرين

قالت رنيم بقلق وخوف : هو عامل أي دلوقت؟؟

رمقتها الممرضة بوجوم وقالت : أنتي تقربي أي للمريض الي جوه؟؟

قالت رنيم : أنا أخته

شيرين : وأنا أبقي مامته ... قالتها فرمقتها رنيم بإزدراء وسخط

قالت الممرضة : الحمد لله ... هو محتاج نقل دم وفصيلته نادرة ومعندناش منها غير كيس دم واحد

شيرين : فصيلة دمه نفس فصيلتي

?o الممرضة : حضرتك موجب

أومأت لها شيرين وقالت : أه

الممرضة وهي تشير إليها لأخر الرواق قالت : تعالي معايا حضرتك

وقبل أن تذهب شيرين خلفها أوقفتها رنيم وقالت بغضب : أوعي تفتكري لما تتبرعيلو من دمك هيسمحك!!! .. ولا أنا هاسمحك ...محدش فينا أصلا بيفكر فيكي... هنعتبرك ميتة زي ماكنا فاكرين

لم تجيب شيرين ع كلمات إبنتها التي كانت مثل الجمر المتوهج يحرق روحها وقلبها

_ يامدام .... قالتها الممرضة من أخر الرواق مناديه ع شيرين

رمقت شيرين إبنتها بأعين باكية ثم تركتها وأتجهت مسرعة إلي أخر الرواق ... دخلت الغرفة التي يتم بداخلها التبرع بالدم

رجعت رنيم إلي الخلف تستند بظهرها ع الحائط وهي مازالت تبكي ... حتي توقفت عن البكاء وتلتفت لتري صاحب الخطوات القادمة نحوها

ركضت إليه لترتمي ع صدره وهي تصرخ بأسمه : إيااااااااس

حاوطها إياس بزراعيه ويربت ع ظهرها وقال : بس ياحبيبتي ...إن شاء الله هيقوم بالسلامة

أبتعدت عن صدره وقالت : أنت عرفت الي حصل وجيت هنا إزاي؟؟

قال وهو يتذكر ما حدث : أنا كل الي فاكرو كان فيه عربية جيب قفلت علينا الطريق ونزل واحد ملثم جيت لسه أنزله وباخد المسدس من درج التابلوه وبتلفت .. لاقيت خبطة ع دماغي ومحستش بنفسي ... أول ما فوقت لاقيت أدامي راجل من أهل البدو بيطبطب عليا وبيقولي حمدالله ع سلامتك يا بني ولما سألته هو حصل أي ... حكالي أن ابنه لقاني مرمي ومغمي عليا ف العربية ... جه وخدوني ف الخيمة عندهم .. وأول مافوقت أتصلت عليكي لاقيت موبايلك مرمي ف العربية ... أتصلت ع العقيد منصور حكالي كل حاجة ... وقالي إنهم نقلو صقر لمستشفي ف القاهرة هو والمتهم الي كان معاه

_ ف تلك الأثناء خرج الطبيب من غرفة العمليات ....

أتجه إياس إليه وقال : خير يادكتور؟

نظر إليه الطبيب وقال : إحنا عملنا الي ع علينا وكله هيبان بعد مايفوق من البنج إلا إذا.... صمت ليرمقه كلا من إياس ورنيم بذعر

رنيم : إلا إذا أي يادكتور!!!

الطبيب بأسف قال : ممكن يدخل ف غيبوبة والله أعلم .. الخبطات الي حصلتله كانت جامدة ع المخ عملت تجمع دموي فلازم التدخل الجراحي والحمدلله قدرنا نزيلو وعندو شرخ بسيط ف الساعد الشمال .. متقلقوش بإذن الله خير وهيقوم بالسلامة أدعولو أنتو بس... عن أذنكو ... قالها ثم غادر

دفست رنيم وجهها ف صدر إياس وهي تبكي .

___________________

_ وأمام غرفة عمليات أخري يقف الضابط المسئول عن بيبرس ....

خرج الطبيب فقال الضابط : أي الأخبار يادكتور؟؟؟

الطبيب :مكذبش ع حضرتك حالته خطيرة ... هنخليه تحت الملاحظة لمدة 48 ساعة ولو ف أي تطورات هنبلغ حضرتك فورا

الضابط بنبرة جديه : عموما أنا يهمني أنه يكون بخير المتهم ده مطلوب ف قضية خطيرة

الطبيب : متقلقش حضرتك إحنا عملنا الي علينا والباقي بأمر الله

____________________

_ خرجت فيروز من غرفتها للتو ... ترتدي بنطال من الجينز وكنزة قطنية ذت لون أبيض وعليها سترة أيضا من الجينز ... شعرها مرفوع لأعلي ع هيئة ذيل الحصان ... تمسك بحقيبتها الجلديه ... خرجت إلي الردهة وأتجهت نحو غرفة مائدة الطعام ... لتجد سميحة ترص أطباق الطعام ع المائدة ....

_ رايحة فين ع الصبح كده؟؟ قالتها آمال وهي دلفت للتو وتجلس ع إحدي مقاعد المائدة

جذبت فيروز المقعد المجاور وجلست عليه وقالت : رايحة البنك أصرف الشيك عشان بكرة إن شاء الله هاروح هكتب عقد الشركة وقبلها هعدي ع المحامي عشان يخلصلي كل الإجراءات ... قالتها وهي تمسك بهاتفها وتقوم بالإتصال

تنهدت آمال وقالت : طيب رايحة لوحدك ومش خايفة .. كلمي محمد ابن خالك وخديه معاكي

نظرت إليها مقطبة حاجابها وقالت : مبنكلمش بعد

رفعت آمال حاجابها وقالت بتهكم : طبعا معجبوش عمايل حضرتك فلما جه ينصحك هتلاقيكي أتخانقتي معاه

زفرت فيروز بحنق وقالت : تاني ياماما!!! مش خلصنا من الموضوع ده إمبارح ؟؟

قالت آمال : طيب كلمي مصطفي خليه يروح معاكي عشان أكون مطمنة عليكي

قالت فيروز : أنتي شايفاني طفلة أدامك!!!

قالت آمال بنزق : طيب يا ست الناضجة أعملي الي أنتي يريحك بس هبقي أكلمك كل شوية أطمن عليكي

لم تجيب عليها فيروز التي كانت تحدق ف هاتفها وتزفر بـتأفف وهي تقول : رد بقي

آمال : يابنتي سيبك من الي ف أيدك وأفطري عشان تشوفي الي وراكي

رمقتها فيروز بتوتر وقلق وقالت : أنا خايفة أوي ياماما بقالي يومين بتصل ع صقر ومبيردش عليا

قالت آمال بسخرية : هو أنتو لحقتو ؟؟ ولا رجعت ريمه لعادتها القديمة

فيروز : لاء هو كان مسافر بلليل ف اليوم الي أنتي رجعتي فيه و من ساعتها مبيردش عليا ... أنا قلبي مقبوض وحاسة أن فيه حاجه

آمال وهي تمضغ الطعام ثم أبتلعته وقالت : يمكن ف مهمة ولا حاجه تبع شغله

فيروز وهي تضع طرف إصبعها بين أسنانها بقلق : هو مرضاش يقولي أنه مسافر ليه ولا فين حتي .. ورنيم طبعا ف الهني مون ومحرجة أتصل عليها

آمال : طيب جربي أتصلي عليها يمكن جوزها عارف حاجة مش هو صاحبه برضو؟؟

ألتمعت عينيها وقالت : أه صح ... ده أنا ناسية خالص فعلا ممكن إياس عارف هو مسافر فين ... قالتها لتجري الأتصال بإياس

_ ع الجانب الأخر بالمشفي .. مازال ينتظر هو ورنيم أمام غرفة العمليات ... شعر بإهتزاز هاتفه ثم رنين ...

أخذ هاتفه من جيب سترته الداخلي ... ثم نظر إلي الشاشة

_ مين الي بيتصل عليك ؟؟ قالتها رنيم

قطب حاجباه وقال : رقم مش متسجل بس مكتوب ف التروكولر فيروز

جذبت رنيم منه الهاتف وأجابت : ألو يافيروز

فيروز بلهفة وقلق قالت : ألو يارنيم .. أي الأخبار ياعروسة

رنيم أجهشت بالبكاء ولم تستطع التحدث

دب الخوف والقلق ف قلب فيروز وقالت : مالك يارنيم ف أيه؟؟؟؟؟؟؟؟؟


القاكم ف الجزء الثالث من الحلقة الأخيرة

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...