#الحلقة_السابعة_والخمسون(الجزء الأول)
#والأخيرة
#عشق_الفيروز
#بقلمي_ولاء_رفعت_علي
(ملحوظة : الحلقة من ثلاثة أجزاء متتالية )
_ تتساقط الأمطار في شارع ريفولي ....وبداخل قصر بلدية باريس. ..هو مبنى يستضيف المؤسسات البلدية ... ينظر كليهما من النافذة الزجاجية الكبيرة...
_ أنا حاسس بالخوف الي جواتك لكن ماتخافي الزواج راح يكون ع الورق وبس .... قالها فارس الذي ينظر من النافذة مقطب حاجبيه ويديه ف جيوب بنطاله
جلست ع المقعد المعدني المجاور له عاقدة ساعديها أمام صدرها ... تنهدت بسأم وقالت : بعرف ومشان هيك .. أول مابوصل ع بلادي بدي منك تبعتلي وثيئة الطلاق
Mademoiselle Joanna Halabiآنسة جوانا الحلبي
Monsieur Fares El Shamiسيد فارس الشامي
قالها الموظف بداخل البلدية
أنتبها له وقالو ف صوت واحد:
Ouiنعم
S'il vous plaitتفضلو
قالها الموظف .... تبادل كليهما نظرات مختلفة.. هو يري في عينيها الخوف من المجهول... وهي تحدق ف عينيه بتوجس لكن أطمأنت عندما شعرت بيده التي أمسكت بيدها ليبث إليها الشعور بالأمان
أتجه كليهما نحو غرفة مكتب المسئول عن إجراءات الزواج ...دخل إلي الغرفة أولا ومازال يمسك بيدها وهي خلفه تتأمل أرجاء الغرفة الكبيرة ذات المساحة الشاسعه والديكورات الكلاسيكية ..وقعت عينيها ع ذلك الرجل ذو الجسد النحيف والوجه ذو الملامح الحادة يرتدي نظارة طبية يظهر من أسفلها عينيه بللون السماء.. يجلس خلف المكتب وينظر لهما بتمعن ثم قال :
S'il vous plait Asseyez-vous تفضلو اجلسو
تركت يد فارس وهي تنظر له بتوتر ... توجه كليهما نحو المقاعد الجلدية الموجودة أمام المكتب
يمسك ذلك الرجل بعض الأوراق يقرأ ما بداخلها ثم تركها ع سطح المكتب أمامه وقال :
Bienvenueاهلا وسهلا بكم
Vous voulez vous marier .. Mais il doit y avoir plusieurs papiers dont nous avons besoin ... Et plusieurs questions devraient vous être posées jusqu'à ce que nous nous assurions que ce mariage est valide et ne soit pas menacé ni d'intérêt personnel
أنتما تريدون الزواج ..لكن لابد من وجود عدة أوراق نحتاج إليها ... وعدة أسئلة يجب أن تطرح عليكما حتي نتأكد من صحة هذا الزواج وأن لايكون تحت تهديد أو لمصلحة شخصية
نظرت جوانا إلي فارس ثم أمسكت حقيبتها وفتحت السحاب وأخرجت منها ملف بلاستيكي ووضعته أمام المسئول وقالت:
Nous connaissons tous les papiers et documents requis, nous les avons donc mis dans ce dossier.
نحن نعلم كل مايتطلب من أوراق ووثائق لذا أتينا بها في هذا الملف
أخذها الرجل وقام بفتح الملف وتطلع ع البيانات الموجودة بتلك الأوراق الرسمية... أومأ بنظرة رضا وقال :
Très bonجيد جدا
قالها ثم أخرج من درج مكتبه إستمارتين و أعطاها لهما وقال :
Veuillez compléter votre formulaire dans ce formulaire
تفضلو عليكم ملئ بياناتكم في تلك الإستمارة
أخذ كل منهما ع حده ورقة وقلم والبدأ بتدوين بياناتهم حيث الإسم بالكامل وتاريخ الميلاد وغيرها... وبعدما أنتهيا من تلك الخطوة .. أخذ الإستمارتين وقال :
C'est bien, mais continue de choisir la date du mariage. T'assister tous les deux avant cette date un jour afin que nous nous entretenions séparément avec chaque personne afin que nous nous assurions de ce que serait votre mariage.
هذا جيد.. لكن تبقي إختيار تاريخ الزواج .. ليحضر كلاكما قبل ذلك التاريخ بيوم حتي نجري مع كل شخص علي حده مقابلة حتي نتأكد من ماهية زواجكما
زفر فارس بضيق وقال :
Désolé monsieur je ne peux plus attendre
عذرا سيدي لايمكن أن ننتظر أكثر من ذلك
نظر له الرجل وتنهد وقال:
Monsieur .. Fares il y a beaucoup de fait et donc demande par vous .. Ceci est notre système
سيد.. فارس هناك العديد من قدموذلك الطلب من قبلكم .. هذا هو النظام لدينا
نهض فارس من المقعد وقال:
D'accord, merciحسنا شكرا لك
قالها ثم أخذ الملف من امام المسئول .. ونظر إلي جوانا وقال :
يلا تعي... قالها وهو يمد يده إليها ليغادرا المكتب ع الفور
وفي تلك اللحظة أمسك الرجل بهاتفه وأجري أتصالا
Bonjour Monsieur .. Gauche les deux maintenan
مرحبا سيدي .. غادر كليهما الآن
و ع الجانب الأخر يجلس ع المقعد الجلدي يضع ساق فوق الأخري بمنزل فارس الذي يعج بالرجال الذين يرتدون الأسود .... زفر دخان سيجارته الفاخرة وهو يغلق المكالمة ويبتسم بجانب فمه وقال:
Tu me fuis et maintenant tu veux épouser d'autres ... naïfs comme ton père
تهربين مني والآن تريدي الزواج من غيري ... ساذجة مثل والدك
_ بداخل سيارة فارس ....
_ ليش ما حددت الموعد وأخدت الملف؟؟ قالتها جوانا التي تنظر له بعدم فهم وهو يقود السيارة وينظر إلي الأمام.. أوقف السيارة وقال:
مابعرف .. حاسس إن فيه شئ بيصير
_ كيف يعني؟؟ عم تئصد .... قالتها وهي تنظر بخوف وتضع يدها ع فمها
أومأ لها فارس وقال : ومين بيكون غيره .. جوزيف رجال أعمال إلو نفوذ كتير
_ ياربي ..وشو راح نعمل هلأ؟؟... أنا خايفة كتير فارس .. جوزيف هاد شيطان هو ما بدو زواج مني وبس .. بدو يذلني ويئهرني لأن بعرف كل شئ تبعه ... أعماله القذرة من قتل ونهب.... قالتها جوانا والخوف والذعر يهيمن عليها
أمسك يدها بطمأنينه وقال : ماتخافي أنا بكون جمبك ... قالها ثم سحبت هي يدها بخجل وأشاحت نظرها للجهة الأخري
شغل المحرك لينطلق بالسيارة ... وكاد أن يصل لكن توقف فجاءة عندما رأي تلك السيارات السوداء الضخمة تقف بأسفل البناء
قال بحنق وهو يضرب ع المقود : العمي .... عاد بسيارته إلي الوراء ليتخذ مسارا أخر
_______________________
_ في سجن طره ... بداخل قاعة الزيارات
تجلس فيروز ع المقعد بإنتظار الذي يتجه نحوها يجلس ع مقعد متحرك وينظر لها بقلق .... كانت تنظر للجهة الأخري حتي ألتفتت لذلك الصوت
_ أنا لما بيقولولي عندك زيارة عمري ماتخيلت إنك أنتي الي بتزوريني.. قالها جمال الذي يرتدي الزي الأزرق وف حالة يرثي لها
ألتفتت له لتتعجب من الحالة التي وصل لها ثم تذكرت مافعله بها فرمقته بإزدراء وقالت :أنا مش جاية عشان أواسيك بالعكس أنا جاية أقولك حسبي الله ونعم الوكيل فيك .. زي ما خلتني أدخل السجن ظلم
نظر لأسفل بخجل وندم وقال : أنا عارف إن مهما أتأسفتلك عمرك ما هتسامحيني .. بس والله أنا ندمان .. مش عارف وقتها الشيطان كان متملك مني
صاحت ف وجهه وقالت : وأنا ذنبي أي !!!! عملتلك أي عشان تعمل فيا كده ؟؟؟
_ بصراحة كنت بنتقم من خطيبك والي عملو فيا ... ده غير كانت أوامر واحد الله يسامحه كان عايز ينتقم منه برضو وهو الي خلاني أعمل كده ..قالها جمال
رمقته بتوجس وقالت : واحد مين؟؟
أبتلع ريقه وقال : شهاب السويفي
أتسعت حدقتيها بذهول وقالت : أي!!!!!!! شهاب !!! ليه؟؟؟
_ بصراحة مش عارف صقر عمل فيه أي ... أنا كل الي طلبو مني أصورك مع واحد ف أوضاع مش تمام وأبعت الصور دي لصقر ... بس أنا الي كملت الباقي حكاية البوليس والقضية ....قالها بنبرة إعتراف وندم
نهضت من مكانها ورمقته بغضب وقالت بسخرية وتهكم : ماشاء الله ونعم الرجولة!!! ... قالتها فأقتربت وقالت : أنت فكرك الي حصلك ده تكفير عن الي عملتو؟؟!!! ... ده عقابك ف الدنيا ده غير عقابك ف الأخرة لأن عمري ما هاسمحك ... روح يا اخي منك لله ... قالتها ثم غادرت المكان بأكمله
خرجت من البوابة وأشارت إلي سيارة أجرة.. دلفت بداخلها
_________________
_ في شركة ( سيلي ديزاين).....
تسير بخطي واثقة داخل الرواق الذي يتفرع منه غرفة المكتب الخاص بها ... ترتدي ثوبها ذو اللون ( الجملي) وحجاب من الحرير الوردي .. يكسو عينيها نظارة شمسية (شانيل )... معلقة بمعصمها حقيبة اليد الجلدية خاصتها .
وصلت إلي الغرفة ودخلت في هدوء... لتلحق بها السكرتيرة تحمل بيدها مفكرة صغيرة وقلم
وقالت : صباح الخير يا فندم
خلعت نظارتها ووضعتها ع المكتب أمامها ثم أجابت وقالت : صباح النور يا شاهي
_ النهاردة حضرتك إجتماع مع الجروب الفرنسي عشان مناقشة التصميمات قبل ما نوديها ع خط الإنتاج .. وكمان أستاذ عيسي المحامي أتصل وحدد ميعاد هيجي بعد ساعتين يعني بعد مايكون الإجتماع خلص... قالتها شاهي بنبرة رسمية جاده
تنهدت سيلين وقالت : تمام ... ثم جلست ع المقعد وقعت عينيها ع العلبة ذات المخمل الأحمر القاني مغلفة بأشرطة فضية لامعة وفوقها بطاقة ورقيه
أخذتها وقالت : مين جاب دي؟
شاهي : ده الحارس الخاص بمستر شهاب زوج حضرتك جه وحطها ومشي
أبتسمت وهي تنظر إلي العلبة فقالت :طيب أتفضلي أنتي ياشاهي .. قالتها لتغادر
أخذت البطاقة وقامت بفتحها لتجد رائحته العطرية التي تميزه ومكتوب بداخلها بخط الرقعة الذي يتقنه
( مهما جلبت لكي من الألماس ...لايكفي حقك يا أميرتي ... فكل عام وأنتي حبيبتي )
قامت بفك الأشرطة الرفيعة .... وفتحت العلبة لتجد بداخلها سوارمن الذهب الأبيض المرصع بفصوص الألماس التي تتشكل بحروف إسمها بالإنجليزية ... قامت بإرتدائه ف معصمها وهي تبتسم بسعادة
أوقفها طرقات ع الباب
_ أتفضل ... قالتها سيلين وهي تخلع السوار وتضعه ف العلبة
فتح الباب وهو يحمل باقة أزهار ويختبئ بوجهه خلفها
______________________
_ تقف أمام النافذة الزجاجية التي تأخذ مساحة الحائط بالكامل وهو يحاوطها بزراعيه من الخلف ويسند ذقنه ع كتفها
_ ياه ياسيلي زي الوقت ده السنة الي فاتت عمري ما كنت أتخيل إنك تبقي ليا .. قالها شهاب
أشاحت بوجهها نحوه وقالت : وأنا عمري ما كنت أتخيل كل الي حصل ده أولهم إني حبيتك .. وأتجوزنا وأتغيرت حياتي للأحسن ع رغم المصاعب الي حصلت لنا
جعلها ألتفت نحوه وقال : أنا بحبك من زمان .. من أول ماكنا لسه عيال .. بس أنتي مكنتيش شيفاني
ضحكت وقالت : أصدك ص.....
قاطعها شهاب وقال : خلاص ياحبيبتي كل الي فات أنا رميته ورا ضهري ..أنا أهم حاجة عندي هو وجودك معايا .. أنتي بالنسبة ليا مش مجرد زوجة أنتي العالم بتاعي كله الي عايش فيه وعايش عشانه ....قالها وهو يحاوط وجهها بكفيه
عانقته ووضعت رأسها ع صدره وقالت : وأنت دنيتي كلها يا شهاب .. عارف أنا نفسي ف أي دلوقتي؟؟
أمسك طرف ذقنها ورفع وجهها لينظر ف عينيها وقال : نفسك ف أي ياروحي وأنا أجبهولك لحد عندك
حاوطت عنقه بزراعيها وقالت : نفسي ربنا يرزقني بنونو يكون نسخة منك
أرتسمت الفرحة ع ثغره وقال : لاء أنا نفسي ف بنوتة تبقي نسخة طبق الأصل منك
_ بإذن الله ياحبيبي كل الي يجيبو ربنا كويس .... قالتها سيلين
رمقها بنظرة ماكرة وقال : طيب ماتسيبك من الشغل النهاردة وتعالي نروح الفيلا الجديدة
قطبت حاجابها وقالت : ورايا إجتماع ياحبي
قرب شفتيه من وجنتها وهمس بأنفاسه التي لامست بشرتها فقال : أجلي الإجتماع .. النهاردة عيد ميلادك وعايز أحتفل معاكي ... وبعدين أنتي وحشتيني أوي
توردت وجنتيها وأبتعدت مسرعه نحو المكتب وهي تمسك بعلبة السوار وقالت : حلوة أوي الأسوره ياروحي ميرسي ياحبيبي
أخذ السوار ووضعه حول معصمها وقام بتقبيل يدها ثم باطن كفها
أوقفهم أصوات بالخارج ... ليندفع الباب فجاءة وتدلف فيروز والغضب يتطاير من فيروزتيها
_ لو سمحت يا فندم مينفعش الي حضرتك بتعمليه ده ...قالتها السكرتيره
أشار شهاب إلي السكرتيرة بالمغادرة وقال : لو سمحت يا شاهي أقفلي الباب وراكي وممنوع أي حد يدخل
قالت شاهي : طيب يافندم فيه إجتماع بعد شوية
_ أتصلي بنائب الوفد وأعتذريلو بالنيابة عني وقوليلو الإجتماع هيتأجل.. قالتها سيلين
قالت شاهي : حاضر يافندم ... قالتها وغادرت
أشارت سيلين نحو الأريكة الجلدية والمقاعد التي بجوارها وقالت : أتفضلي يا فيروز
رمقت شهاب بغضب وإحتقار وقالت : أنا مش جاية ضيفة يا سيلين .. أنا جاية عشان أقول لأستاذ شهاب المحترم ليه عمل فيا كده؟؟
أبتلع شهاب ريقه بتوتر وقلق وقال : طيب ممكن تهدي ونقعد نتفاهم
_ نتفاهم أي!!! أنت المفروض تكون ف السجن مع جمال ... قالتها فيروز بصياح جلي
أتجهت سيلين نحوها وهي تمسك بيديها تقول : تعالي بس وأنا هفهمك ع كل حاجة
قالت فيروز : يعني أنتي عاجبك الي عملو جوزك يا سيلين؟؟؟... قالتها ثم رمقت شهاب بنظرات حادة وأردفت : أنت ترضاها ع مراتك!!!
كاد شهاب ينطق فنظرت له سيلين حتي يصمت فقالت هي : أنا عارفة أنه غلط وغلط كبير كمان ... ومهما قولتلك ليه عمل كده ده مش معناه إن بيديلو الحق لاء هو غلطان ومعترف بنفسه.... والحكاية بدايتها أنا ........... سردت لها سيلين كل ماحدث منذ تلك الليلة المشئومة وإعتداء باسل عليها وصقر الذي كان سينقذها تورط ف الذي حدث حتي معرفة شهاب بالحقيقة من إعتراف باسل .. وعلم صقر ببراءتها عندما أخبرته سيلين والمشاجرة التي حدثت بينه وبين شهاب حتي أنتهت الأحداث ببراءة فيروز وسجن جمال والفتاة التي خدعتها
_ يعني ظلمتني وظلمت مراتك .. ماشاء الله برافو عليك .. أنت بقي متعرفش أي الي حصل معايا غير مستقبلي الي كان هيضيع وقتها وكم الذل والإهانة !!!! قالتها فيروز بنبرة عتاب وتأنيب
قال شهاب بنبرة إعتذار : أنا آسف يا فيروز ... شوفي الي أنتي عيزاه ويرضيكي وأنا تحت أمرك
ذرفت حدقتيها عبراتها وقالت : عايزاكو تسبوني ف حالي بقي أعيش حياتي من غير مؤمرات وظلم وأرف ... وأول حاجة عيزاها فض الشراكة الي مابيني ومابينكو
قالت سيلين : دي مجموعتي أنا يا فيروز
فيروز بنبرة تهكم : مش جوزك شريك فيها !!! .... لو سمحت ياسيلين أنا أصلا مكنتش موافقه ع مبدأ الشراكة من الأول أنا أتفاجئت لما جيت مع فارس ... وهو أتنازلي عن الأسهم بتاعتو ف المجموعة ... والعقود أهي ... قالتها وهي تخرج الأوراق من حقيبتها
نظرت سيلين بتوتر وقالت : طيب ممكن تديلي مهلة عشان حاليا أنا معيش سيولة لسه زي ما أنتي عارفة أنا ف البداية وكل فلوسي ع التصميمات وف خطوط الإنتاج
_ أنا هشتري الأسهم بتاعتك والي أتنزلك عنها أستاذ فارس.. قالها شهاب
___________________________
_ في منطقة شمال سلاسل جبال البحر الأحمر وخاصة بالقرب من خليج السويس ....
وصلت العديد من السيارات المصفحة التابعة للشرطة ... نزل العديد من القوات الخاصة الذين أتو لتلك المهمة وذلك من أجل القبض ع أكبر عملية لإستلام صفقة أسلحة يقابلها تهريب قطع أثرية......
نزل من السيارة بهيبته وهو يرتدي الزي المتكون من قميص أسود من فوقه سترة باللون الأسود أيضا واقي من الرصاص... مكتوب ع الجيب العلوي للسترة كلمة شرطة بالإنجليزية ... وع زراع القميص مطرز شكل النسر الموجود في علم مصر في داخل إطار مستطيل .. وبأسفل النسر علامة درع مطرزة وبداخلها علم مصري وأسفله اسم مصر بالإنجليزية... ويرتدي دروع حماية أيضا حول ساعديه وركبتيه فوق بنطاله ذو اللون الأسود والحذاء الجلدي السميك الذي يصل طول رقبته إلي منتصف الساق (البياده)... يرتدي قفازات واقية بيديه ...
يصطف جميع القوات في صف كالجدار في منظر مهيب .. كل منهم يحمل سلاحه.. يرتدون خوذة الحماية وبأسفلها القناع الأسود ذو فتحتي من حول العينين...
كان بإنتظارهم سيارة القيادة المجهزة بأعلي أجهزة الردار والشاشات وأجهزة الإستقبال والإرسال المتصلة بالجنود... نزل من السيارة رجل ذو بنية جسدية ضخمة وقف بشموخ كالجبل يرتدي الزي الرسمي الأسود ويعلو كتفيه شريطتان كل منها تحمل ثلاث نجوم ونسر (رتبة العميد)
وقف أمام الصف ووقف بمحاذاته صقر الذي كان يقف في هيبة وشموخ
_ طبعا كتير منكو عارفين أنا أبقي مين.. بس بالنسبة للناس الي لسه متعرفنيش أنا العميد زكريا العميري ... وهيبقي المسئول عنكو وعن توزيعكو هو النقيب صقر الهواري ... المفروض كانت تبدأ تحركاتنا من بكرة بس جمعناكو من النهاردة للطوارئ .. إحنا هنتعامل مع أكبر رجال مافيا السلاح والمخدرات سواء الي عندنا ف مصر أو الي بيتعاملو معاهم وده بيتطلب مننا إحتمال حدوث أي شئ ولازم نكون ع أتم الأستعداد ... جاهزين
قالها بصوت جهوري تردد صداها
فأجاب عليه الرجال بصوت أهتزت له الجبال : تمام يافندم
_ بالتوفيق إن شاء الله ....ودلوقتي هسيبكو مع سيادة النقيب ...قالها ثم عاد إلي غرفة العمليات أو السيارة
_ تقدم نحو القوات بخطي واثقة تتشابك يديه خلف ظهره ... رافعا كتفيه لأعلي ... وبصوت أجش جلي :
قبل مانبدأ عايزين نقرأ الفاتحة ع روح أخواتنا الي استشهدوا في عملية جبل الحلال... قالها لتتعالي الهمسات بقراءة آيات سورة الفاتحة وهناك من أشار بعلامة الصليب ع جبهته و كتفيه وصدره ثم قام بتقبيل أصبعيه الوسطي والسبابة معا ثم وضعهما ع جبهته.... أنتهي الجميع
فأردف قائلا: إحنا داخلين ع حرب مش مجرد مهمة ... الناس دي مدربة ع أعلي مستوي ده غير الأسلحة الي معاهم .. ومأكد إن وصلهم معلومة إننا ف إنتظارهم وإحباط الصفقة بتاعتهم .. عشان كده عايز منكو تستغلو كل حركة ليهم لمصالحتنا وأسلوب الهجوم مع الدفاع ومنعتمدش ع أسلوب واحد .. وأي غلطة مهما كانت صغيرة ممكن تضيع الكل ... عايز عزيمة وتحدي وقوة وذكاء .. تمام يارجاله؟؟
_ تمام يافندم ... قالها جميع الرجال
_ ودلوقتي هيبتدي التوزيع ع هيئة فرق ... الفرقة الأولي هتكون بقيادة ملازم أول هيثم محمود ... الفرقة الثانية بقيادة ملازم أول سليم ناصر... والفرقة الثالثة .............. وأخيرا الفرقة الثامنة ودي أنا هبقي القائد بتاعها هستهدف المركز الرئيسي
___________________________
_ في قصر شوقي ضرغام ...
يجتمع شوقي مع أكبر تجار السلاح بداخل غرفة مكتبه الكبيرة ...
قال إحداهم : إحنا ملناش دعوة بتأمين الصفقة علاقتنا أخرها معاك سلم وأستلم وأظن فلوسنا مدفوعة كلها كاش ولا أي؟
زفر شوقي دخان سيجارته ف الهواء ثم دفس ماتبقي منها ف المنفضة الكريستالية وقال :جري أي يا نبيل هو أول مرة نشتغل مع بعض ؟ قالها بغضب
قال أخر : معلش ياشوقي بيه نبيل ميقصدش هي كل الحكاية خايف ليحصل زي عملية جبل الحلال والمشاكل والبهدلة الي جتلنا من وراها
نهض شوقي بغضب ثائر وضرب بقبضته فوق سطه المكتب وقال : والله الخسارة والمشاكل مكنتش عليكو بس ياحاضرات أنا أكتر واحد فيكو متضرر غير بهدلة السجن اليومين الي قعدتهم فيه وأنتو كنتو زي الباشوات قاعدين ف بيتكو
قال نبيل : محدش قال لبيبرس الغبي ده وقتها يخطف الب..... لم يكمل جملته ليقاطعه الذي دلف للتو
_ الغبي هو الي يتضحك عليه من شوية عيال علمو عليه وخدو السلاح من جوه المخزن بتاعه وهو كان نايم ف حضن الرقاصه...قالها بيبرس بصوته الذي دب الرعب ف قلوب الحاضرين
شحب وجه نبيل الذي قال بتردد وخوف : ب ب بيبرس ... حمدالله ع السلامة
رمقه بيبرس بإزدراء فقال شوقي : رجعت أمتي ؟
جذب مقعد ووضعه بمحاذاة المكتب وجلس وقال :يدوب لسه واصل ...قالها وهو يرمق نبيل بتوعد
نهض نبيل من مكانه وقال : طيب عن أذنكو إحنا ياشوقي باشا وإن شاء الله هنتواصل مع حضرتك ... قالها لينهض الجميع وغادروا ماعدا بيبرس
شوقي : عملت أي ف الي قولتلك عليه قدرت توصلها ؟؟
نهض ليتجه نحو الطاولة الرخامية التي يتراص عليها العديد من زجاجات النبيذ والخمر وأخذ كأسا شاغرا وفتح زجاجة وأفرغ منها القليل ف الكأس ثم أرتشف منه وقال : ملقتهاش ف فرنسا بس رجالتي الي ف إيطاليا قالولي إنها عايشة ف بالريمو كانت متجوزة رجل أعمال عربي هناك وأتوفي من 4 سنين ... بس أنا مستغرب من حاجة إزاي أنت الي سفرتها بنفسك ومتعرفش مكانها؟؟
أرجع ظهره إلي الخلف وقال : أنا سفرتها فرنسا عند ناس معرفة ليا وبعدها بأسبوع لاقتهم أتصلو بيا وقالولي هربت وميعرفوش مكانها ... سافرت هناك وقلبت عليها البلد كلها ملقتهاش
أبتسم بيبرس بزهو وفخر وقال : عيب عليك يا بوص أنت عارف بيبرس لما بيكون عايز يعرف مكان حد بيجيبو حتي لو مستخبي ف سابع أرض
رفع شوقي إحدي حاجباه بسخرية وقال : وجبتها ع كده ؟؟؟
_ إن شاء الله هتوصل مع ميعاد الشحنة ...قالها بنبره ماكرة
حدق شوقي مقطب حاجبيه : أنت ناوي ع أي يا بيبرس ؟؟؟
أرتسم ع محياه إبتسامة شيطانية وقال : ع كل خير يابوص .. مفاجاءات غير متوقعة ...قالها ثم تجرع ماتبقي ف الكأس ع دفعة واحدة
__________________
في اليوم التالي
_ في نادي الجولف حيث المساحات الخضراء الشاسعة والأراضي المرتفعة والمنخفضة ....
يقف في وسط الملعب الذي يمتد إلي أكثر من 3 كيلو مترات ... يرتدي ثياب وقبعة رياضية بللون الأبيض ... يمسك الميجارا (عصا الجولف) بكلتا يديه وساعديه الذي يظهر منها عروقه ... يحدد هدفه جيدا ... وكاد أن يقذف الكورة البيضاء أوقفه صوتها
_ أزيك يابابا .... قالتها بوسي التي تشبك يديها بعضها البعض بتوتر
لم يلتفت إليها وقال بدون أن ينظر لها : أنتي لسه فاكرة إن ليكي أب!!!!
_ لاء فاكرة بس حضرتك وماما الي نسيتو إن ليكو بنت ...قالتها بنبرة تهكم
قذف الكورة بأرتفاع قليل ثم ألتفت إليها وأسند يديه ع العصا وقال: والله الكلام ده المفروض يتقال لوالدتك الي سابتك مع جدتك وراحت أتجوزت... أنا عمري ماقصرت معاكي وياما إتحايلت عليكي تيجي تعيشي ف الفيلا عندي أنتي الي مبترضيش
عقدت ساعديها أمام صدرها وقالت : ماما أتجوزت لما لاقتك روحت إتجوزت واحدة أد بنتك .. وأنا مليش دعوه بكل ده دي حياتكو وأنتو أحرار فيها
قطب حاجبيه وقال : طيب أي الغرض من الزيارة ؟؟..غريبة أول مرة تيجي النادي
نظرت له بقلق وتوتر وقالت : أصل بصراحة متقدملي واحد وعايز يقابل حضرتك وكنت عيزاك تقعد معاه الأول وبعد كده هو وأهله هيجو يطلبه إيدي منك
أرتسمت إبتسامة ع ثغره ليترك العصا تقع ع الأرض وفتح زراعيه ... ركضت نحوه لترتمي ع صدره وتحاوط جذعه بزراعيها فقال : والله وكبرتي يابوسي
ضحكت وقالت : يعني موافق؟؟؟ قالتها بللهفة
_ مش لما أتعرف عليه وأعرف هو مين ومن عيلة أي... قالها والدها
أبتسمت وقالت : أطمن يابابا هو إنسان محترم جدا وممكن حضرتك تعرف عيلته هو أسمه مصطفي حماد عبدالرحيم الأسيوطي
سمع الأسم وظل يردده بصوت منخفض وقال: مش دول أصحاب مجموعة الأسيوطي جروب للمعمار
بوسي :أيوه هما
_ دول عيلة محترمة جدا وسمعتهم معروفة ف مجال البيزنس... قالها وهو يشرد ف الفراغ
بوسي بسعادة قالت : يعني موافق عليه يابابا؟؟
_ بصي خليه يجي يقابلني بكرة الساعة 8 بلليل ف الفيلا .. نقعد مع بعض ندردش شوية ...قالها والدها
قامت بمعانقته مرة أخري وقلبها يتراقص من الفرح وقالت : ربنا يخليك ليا يا أحلي بابا
أبتسم بسخرية وقال : يارب أبقي أحلي بابا ديما مش عشان مصلحة وبس
_ ماحضرتك عارف أي السبب الي مخليني بعيده عنك ..قالتها بوسي
رفع إحدي حاجباه وقال : تاني يابوسي؟؟ هنرجع لنفس القصة بتاعت زمان
زفرت بسأم وقالت : خلاص يابابا مفيش حاجة هتتغير أنا كل الي يهمني هو أنت
_ أي ده مش معقول !!! بوسي حبيبتي... قالتها تمارا التي جاءت للتو وهي تمد يدها للمصافحة
رمقتها بوسي بإزدراء وقالت من بين أسنانها : أهلا ... قالتها ولم تمد يدها إليها ثم نظرت لوالدها وقالت : أنا همشي بقي يابابا عايز حاجه؟
أبتسم لها والدها وقال : لاء يا حبيبتي شكرا... وأنا منتظرو بكرة زي ماقولتلك
_ يلا باي...قالتها ثم غادرت مسرعة تحت نظرات تمارا الحاقدة
__________________________
_ في منزل عائلة بتول ...
تقف في المطبخ أمام الطاولة الرخامية ... مرتدية بنطال وكنزه بللون الأسود القطني ... شعرها الحريري المختلط مابين الأسود والبني يتجمع ف جديلة منسدله ع ظهرها ... تقطع قطع الخضار الطازج حول الديك الرومي المتبل وبعد ذلك سحبت من بكرة ورق الألومنيوم لفافة قد غطت بها الديك بالكامل وهو بداخل الصينية ثم مشت بتعرج قليلا .. مازالت تشعر بألم ف كاحلها المضمد بالجص... أقتربت من الفرن الكهربائي وقامت بفتحه ووضعتها وهي تدير مقبض درجات الحرارة
_ وأخرتها أي يا حضرة الباشمهندسه؟؟ .... قالها حازم شقيقها ساخرا
ألتفتت له وهي تسند ع الحوض وقالت بإقتضاب : عايز أي ياحازم؟؟
أقترب منها وحدق ف عينيها بنظرات حاده وقال : أنتي فهماني كويس بإمارة الأكل الي صحيالو من الفجر وعماله تحضريه عشان الأستاذ الي جاي النهاردة ع الغدا
وضعت يدها ع خصرها ورمقته بسخط وقالت : وأنت مالك؟؟؟ ماما هي الي عزماه عشان تشكره ع وقفته معايا
رفع حاجباه بسخرية وقال : بجد!! تصدقي دخلت عليا حكاية وقفته معاكي .. فوقي يابتول محدش بيعمل حاجة ف الزمن ده غير لما بياخد ادامها مقابل
زفرت بحنق ثم أشارت له بتحذير وقالت : لو سمحت ياحازم متنساش إنك بتكلم أختك الي أكبر منك .. وخد بالك من كلامك أنا مش طفلة صغيرة عشان يتضحك عليها
_ أنا عارف إنك أختي الكبيرة وبحترمك وبخاف عليكي من أي حد يقرب منك ... أنا شاب وفاهم دماغ أي واحد بيفكر ف أيه... قالها حازم
تنهدت وهي تربت ع زراعه وقالت : عارفة إنك خايف عليا .. بس عايزة أطمنك أختك بميت راجل ... واحب اعرفك كمان ان المهندس محمد شخص محترم جدا ع مستوي الإنساني والمهني كفايه إنه كلف مهندس معمار من الشركة الي أنا بشتغل فيها يجي يشتغل مكاني لحد ما رجلي تخف ..وهو الي متكلف بمرتبه كمان
رمقها بإستسلام وقال : ماشي يابتول خليني ورا كلامك بس بكرة هفكرك وعشان واثق فيكي هسيبك تشوفي بعينيكي
إبتسمت له بتحدي وقالت : وبكرة هنشوف يا زوما... وليك عليا لو كلامك طلع صح هجبلك لاب توب آبل آخر إصدار .. لكن لو أنا الي صح سيادتك هتديني مفتاح عربيتك هاروح بيها الشغل وهقضي بيها مشاويري
_ جري ياولاد صوتكو جايب لحد الشارع بره ... قالتها والدتهما التي دلفت للتو وتحمل بيدها أكياس بلاستيكيه
نظرت بتول إلي شقيقها ثم قالت : مفيش يا ماما ده كان رهان مابيني وبين حازم
وضعت الأكياس ع الرخامة وقالت : بطلو شغل عيال بقي فاضل ساعة والراجل جاي ... عملتي الديك وحتطيه ف الفرن؟
أومأت لها بالإيجاب وقالت : أه ياماما ناقص الكفتة والسمبوسك
_ سبيهم أنا هعملهم وأنا واقفه ... روحي أنتي شوفي الفستان الي أشتريتهولك إمبارح وقوليلي أي رأيك... قالتها والدتها
رمقتها بتساؤل وقالت : أوعي يكون ياماما الي ف بالي؟؟
زفرت بضيق وقالت :أه يابتول مش أسود .. كفايه بقي السواد الي عايشة فيه ده
_ ماما أنا كام مرة أتكلم معاكي بخصوص الموضوع ده .. أنا حرة ألبس أحمر ولا ألبس أسود دي حاجة تخصني أنا ...قالتها بحنق وضيق
_ بنت أنا مامتك واسمعي الي بقولك عليه .. هو كان أبوكي لوحدك!! أنا يا لي كنت مراته قلعت الأسود من بعد 3 شهور من ساعة وفاته .. أنتي بقي لبساه ليه إن شاء الله؟؟
رمقتها بنظرات حادة ولم تجيب عليها ثم غادرت المطبخ وأتجهت إلي غرفتها ودلفت إلي الداخل ثم صفقت الباب خلفها ....
فتحت الخزانة لتجد الثوب معلق ع مشجب معدني ... أخذته وهي تنظر له وتضعه ع جسدها وتنظر لصورتها المنعكسه ف المرآه تتخيل مظهره عليها ... أبتسمت ثم عادت تحولت إبتسامتها إلي حزن وهي تنظر إلي صورة والدها المعلقة بداخل إطار خشبي ع الحائط
____________________________
_ في شركة الأسيوطي جروب للمعمار...
يمسك هاتفه الذي يصدر منه صوت أحدي ألعاب التطبيقات الشهيرة ....
_ موت بقي يخربيتك ... أه يا ابن ال طيب خد دي بقي ... أوبا أيوه هو ده ... هيااااااااااااي ... قالها مصطفي بصياح وهو ينهض من المقعد ويقفز سعيدا بفوزه ف اللعبة ثم جلس مرة أخري
طرق إحداهم ع الباب ... فقال : أدخل يالي بتخبط
_ مستر مصطفي .. لو سمحت باشمهندس محمد هيجي أمتي؟؟؟ قالتها الموظفة التي دلفت للتو بصوت أنثوي ناعم وجذاب
ترك هاتفه ليحدق ف صاحبة ذلك الصوت من أسفل حيث حذائها الأسود ذو الكعب المرتفع المدبب ... ساقيها إلي ركبتيها عاريتان .. مرتدية تنورة سوداء قصيرة ... ترتدي كنزة بللون الأحمر القرمزي بأكمام لكن فتحة الصدر متسعه تظهر جزء من أنوثتها .. يحاوط عنقها سلسلة فضية ذات بريق لامع يتوسطها قلادة ع شكل قطة مرصعة بالفصوص البراقة ..
يتدلي شعرها الكستنائي المموج ع كتفيها
_ يا ابن الأيه يامحمد طبعا ليك حق تشتغل ع طول ف الشركة .. ده كفاية الصاروخ النووي ده يديلك باور يخليك تبني العالم مش مدينة ... قالها بداخل نفسه وهو يرمقها بنظرات خبيثة
فقالت بدلال أكثر : مستر مصطفي ... يامستر
قد عاد لإدراكه وقال : نعم كنتي ..أصدي بتقولي أي؟
أرتسمت ع محياها إبتسامة لعوب وأقتربت نحوه ليلتف إليها وهو يجلس ع المقعد ... فأنحنت أمامه وقالت : بقول لحضرتك فين الباشمهندس محمد ؟... قالتها وهي تضغط ع كل حرف بنبرة إغراء
جاءت له ف ذاكرته صورة بوسي ... تجهم وجهه لينهض وقال بصوت أجش : عايزة منه أي؟
تراجعت إلي الخلف وقالت : حصل هاكر للموقع وف داتا (بيانات) كتير مش لاقيناها
قال بفزع : بتقولي أي؟؟؟؟
_ تعالي معايا حضرتك المكتب وشوف بنفسك ... قالتها وهي تخشي ردة فعله
رمقها بحديه وقال : طيب أتفضلي أدامي
_ حاضر ... قالتها ثم أتجهت نحو الباب وخرجت وهو خلفها لكن بمسافة حتي وصل أمام غرفة المكتب الخاص بها
_ أتفضل حضرتك ...قالتها ليتقدم نحو المقعد ويجلس عليه ثم أمسك بال(ماوس) وأخذ يضغط ع عدة ملفات ... وبعد ذلك ضغط ع عدة أزرار ع لوحة المفاتيح ...ظل يعمل هكذا لمدة نصف ساعة حتي أنتهي
تنفس الصعداء وقال : أنا رجعت كل الداتا و عملت باس وورد جديد خاص بالملفات المهمة ...ياريت لو ف أي حاجة تاني أبقي أبعتيلي حد يبلغني ... مفهوم ... قالها بنبرة جدية ثم نهض
أقتربت وقالت : ميرسي يا مصطفي اصدي يا مستر مصطفي... قالتها وهي تضع يديها ع صدره
_ الله الله لما ملقتكش ف المكتب قولت بالتأكيد بيلعب بديلو .. طبعا أخوك مش موجود ... وإن غاب القط إلعب يا ديشا ....قالتها بوسي بنبرة سخرية وغضب
أتسعت عينيه وقال : بسنت أنتي فاهمه غلط
دلفت إلي الداخل ثم أحكمت قبضتيها ع معصمي الفتاه وقالت : عارفة ياحلوة لو شوفت إيدك الحنينة دي لو لمست شعره من البيه الي أنتي بتشتغلي عندو هعمل فيكي أي؟؟
مصطفي وهو يبعد يديها عنها وقال : تعالي بس هفهمك بره بلاش فضايح ف الشركة
دفعته بيدها وكاد يتعثر ويقع وقالت : أنت لسه شوفت حاجة ماشي يامصطفي الظاهر ديل الكلب عمره ما هيتعدل ...قالتها لترمقه بسخط وتركت معصم الفتاة بقوة وهي ترمقها بنظرات نارية وغادرت
ركض خلفها مصطفي مناديا : بسنت .. استني عندك .. قالها بصياح .. وأخذ يركض خلفها حتي وصلت أمام سيارتها
جذبها من يدها لتلتفت نحوه وقال : عشان خاطري أسمعيني وبلاش تحكمي عليا من سوء تفاهم
جذبت يدها بقوة من قبضته وقالت بغضب : سوء تفاهم!!! يعني لو جيت ف مرة ولاقيتني واقفه مع واحد بيحط أيدو ع ......صمتت فجاءة لترتعب من نظراته المخيفة التي تراها لأول مرة... تعالت أنفاسه الحارقة التي شعرت بها من إقترابه منها ... أمسك يديها بقبضتيه ضاغطا بقوة
وقال بنبرة قد دبت الرعب ف أوصالها : ها؟ كملي؟ كنتي بتقولي لو واقفه مع واحد ويحط أيدو ع أي؟؟؟؟
أبتلعت ريقها بخوف وقالت : أنا .. أنا مكنش أصدي الي أنت فهمتو غلط
أغمض عينيه ليزفر بغضب ثم قال : لاء أنا فاهمك كويس ... بس لأخر مرة يابسنت بحذرك تاخدي بالك من أفعالك ومن قبلها كلامك .. عشان المرة الجاية أنا مش ضامن ردة فعلي هتكون معاكي أي... قالها ثم ترك يدها التي قد أبيضت من أثر الضغط عليها ثم عادت إليها الدماء
وضع كفيه ع وجهه ثم زفر بضيق ولاحظ إنها تبكي ف صمت .. أقترب منها وقال :أنتي بتعيطي ليه دلوقت؟؟
_ شهقت باكيه وقالت : عشان كنت جاية أقولك ع خبر حلو وجيت لاقيتك واقف مع البت الي فوق دي
_ والله أنا الي خلاني أروح المكتب عندها كان فيه مشكله ف الموقع بتاع الشركة وداتا اتسرقت ..روحت عشان ألحق المصيبه دي...قالها ثم نظرت له بطرف عينيها وهي تجفف عيراتها بالمنشفه الورقية
تنهد وقال : أنتي لسه يابسنت مش بتثقي فيا؟؟
_ أنت عارف يامصطفي أنا عشان بحبك بغير عليك ولو مش بثق فيك .. مكنتش جيت أقولك أن بابا عايز يقابلك بكرة عندو ف الفيلا الساعة 8
أبتسم بسعادة غامرة وقال : قولي وربنا
رمقته بأقتضاب ولم تجيب عليه ... فأمسك يدها وقال : خلاص أنا أسف متزعليش مني ...قالها ثم قبل يدها
شعرت بالخجل لتسحبها من يده وتوردت وجنتيها ... فتحت باب سيارتها ودلفت ع الفور
مصطفي بتعجب قال : رايحة فين؟؟
قامت بتشغيل المحرك وقالت : رايحه البيت ... ومتنساش ميعادك مع بابا بكرة .. باي ....قالتها وهي تلوح بيدها له من النافذة ثم أنطلقت بالسيارة .
__________________________
_ وقفت أمام المرآه تنظر إلي ثوبها ذو اللون ال (كافيه) يزينه من الأسفل ومن المعصم ورود حمراء مطرزة ... أرتدت حجاب من الحرير بللون الورود ... جلست ع طرف التخت وهي تنظر لصورة والدها بحزن ...
_ أبلة بتول ماما بتقولك تعالي ...قالتها شقيقتها من الخارج
_ حاضر ياروان روحي وأنا جاية ... قالتها ثم قامت تلقي نظرة أخري ع ثوبها .. أخذت شهيقا ثم ألقت زفيرا ووضعت يدها ع صدرها ثم فتحت الباب وأتجهت نحو غرفة الصالون ...
رأت والدتها تجلس ع المقعد الجانبي و الأريكة المقابلة لها يجلس عليها محمد وهو ينظر لأسفل
_ السلام عليكم يا باشمهندس محمد ...قالتها بتوتر وخجل
رفع بصره ليحدق بها ... غير مصدق ذلك الجمال الذي كان يختبأ خلف الأسود التي ترتديه دائما ... نهض من مكانه وقال : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. أزيك يا باشمهندسه
_ الحمدلله بخير... الشغل عامل أي من غيري؟
قالت والدتها : مش وقت شغل خالص الأكل هيبرد ع السفره يلا يا باشمهندس
قال محمد : أكل أي مش جعان والله
جاءت روان وهي تحمل دورق مياه زجاجي وقالت بمزاح : لااا كده أبلة بتول هتزعل دي صاحية من الفجر بتحضر ف الأكل عشان حضرتك جاي
لكزتها بتول ف كتفها ثم ضحكت بتصنع وقالت : هي روان كده بتحب تهزر ع طول ... قالتها ثم تهربت من نظراته التي خجلت منها وقالت : أومال فين زوما ياماما
_ أنا اسمي حازم .. زوما ده تقوليه لعيل ف إبتدائي ...قالها وهو يدلف من باب المنزل
رمقته والدته بسخط وقالت : طيب أدخل أغسل إيديك وتعالي عشان تتغدي ..قالتها بنبره حاده
توجه الجميع إلي غرفة مائدة الطعام ...سحبت بتول المقعد الذي يترأس الطاولة وقالت : أتفضل حضرتك هنا ...قالتها ليجلس
وهي جلست ع يمينه ووالدتها ع يساره وروان جلست بجوار شقيقتها .. جاء حازم ينظر بغضب لبتول ولوالدته ثم جلس جلس بجوارها وقال وهو يتناول الشوكة والسكين : الكرسي ده بتاع بابا الله يرحمه .. قالها ولم ينظر لأحد وأخذ يتناول الطعام
شعرت بتول بالإحراج فقالت : ولما بابا الله يرحمه ماكان عايش لما بيجيلنا ضيف بيقعدو ع الكرسي ده
_ الأكل ليه إحترامه ياريت ناكل ونبطل كلام ... سيبك منهم يا بني وكُل .. قالتها والدتها وهي تقطع قطع لحم من الديك الرومي وقامت بوضعها ف صحن محمد الذي أدرك موقف حازم نحوه
مضغت روان الطعام وأبتلعته وقالت : حلو أوي الدريس ده يا أبلة بتول أخيرا قلعتي الأسود
رمقتها بتول بنظره حاده فأسكتتها وأخذت تتناول طعامها
_ روان أنا قولت أي؟؟ قالتها والدتها بتحذير
_ الحمدلله .. تسلم إيديكو ...قالها محمد وهو يمسح بالمنشفة الورقية فمه
والدة بتول : مينفعش كده يامحمد لازم تخلص طبقك ده أنت ماكلتش حاجه
_ والله كلت والأكل كان جميل تسلم إيد حضرتك والأنسه بتول... قالها محمد
_______________________
_ تتلاطم الأمواج في مقدمة اليخت الذي يشق طريقه ف عرض البحر الذي تتدرج زرقة مياهه من الأزرق الفاتح إلي الأزرق القاتم ....
تقف عند الحافة تتطاير خصلات شعرها وهي تفرد زراعيها أفقيا... جاء من الخلف يحاوط خصرها بزراعيه وأسند ذقنه أعلي كتفها
_ مبسوطة ياروني ؟؟ قالها إياس بالقرب من أذنها
ألتفت إليه وهي بين زراعيه وقالت : كلمة مبسوطة دي أقل حاجة حساها وأنا معاك ... مهما وصفتلك عن السعادة الي أنا فيها وأنت معايا وأنا بين إيديك مش هلاقي كلام يقدركل الي جوايا ...قالتها ثم وضعت رأسها ع صدره وحاوطت جذعه بزراعيها
ضمها إليه بقوة وقال وهو يستنشق خصلات شعرها : كنت ديما من وإحنا صغيرين بحس إنك مسئولة مني .. مكنتش بستحمل إن حد يضايقك .. وديما خناقاتي مع أخوكي لما كان بيمد إيدو عليكي
أبتعدت حتي تتمكن من النظر إليه وقالت : وأنا كمان مكنتش بحس بالأمان غير وأنا معاك.. بس كانت أكتر حاجه بتضايقاني فيك لما كنت عارف أن أنا بحبك وكنت بتتجاهلني وخلتني سافرت أكمل دراستي بره بسببك وأجي ألاقيك خاطب البت الي شبه المفك دي الي إسمها جاسمين ... قالتها بغضب وإنفعال
ضحك ع أسلوب حديثها وغضبها الطفولي فقال : أنتي يابت مجنونه!! منين ياحبيبي .. وبحس معاك بالأمان... وفجاءه قلبتي مرة واحده !!
عقدت ساعديها أمام صدرها وقالت : عشان كل ما افتكر دمي يتحرق وببقي عايزة أقتلك
رمقها بنظرات حب وقال : وأهون عليكي؟؟.. ده أنا إيسو الي بيعشقك وبموت ف كل حاجه فيكي
حاوطت عنقه بيديها وقالت: لاء متهونش عليا ياروحي... قالتها لتتسع إبتسامته فقام بحملها من خصرها رافعا إياها لأعلي وظل يدور بها وهي ترفع زراعيها ف الهواء
وصرخت بأعلي صوت وقالت : بحباااااااااااااااااااااااااااااااااك
صاح مجيبا عليها بجنون عشقه لها : بحباااااااااااااااااك وبعشقاااااااااااااااااااااك
وقد نسيا تماما إنهما ليس بمفردهم ع اليخت ... تجمع من معهم ع اليخت من فتيات وشباب .. ووقفو جميعا يهللون ويصفقون... توقف إياس لينزل رنيم التي أختبأت خلفه بخجل ... قام بحك فروة رأسه
وقال : معلش بقي ياجماعة لسه عرسان ...قالها ثم أمسك بيدها ودلف إلي الداخل في الطابق الثاني ف اليخت
_ عجبك كده أتفضحنا زمانهم بيقولو علينا أي .... قالتها رنيم
جلس ع أريكة جلدية وقال : وفيها أي ..أنتي مراتي
_ طيب مراتك جعانه... قالتها وهي تجلس بجانبه
نهض وهو يمد يده إليها وقال : تعالي أنزلي معايا البوفيه تحت
_ لاء مش نازله أنا مكسوفه ... كلهم هيفضلو يبصو عليا ...قالتها بتذمر كالطفلة
ضحك ثم تنهد وقال : طيب خليكي هنا وأنا نازل هجبلك أكل وطلعالك تاني بسرعه
أومأت له وقالت : ماشي بس بسرعه عشان جعانه أوي
وبعد ثوان .. رأت الطفل الصغير الذي كانت تلعب معه من قبل وهو ينادي : بابا .. بابا .. قالها وهو يبحث ف الداخل ورأي رنيم التي أبتسمت له ... ركض نحوها يحمل شيئا ف يده وهي تفتح زراعيها لتحتضنه فقال بصوته الطفولي : ماما
شعرت بالحزن والأسف عندما تزكرت إن والدته متوفيه ... فقالت : ماشي يا عسل ياصغنون أنت قولي ماما روني او ماما رنيم
ضحك وقال : ماما لوني
أمسكت طرف ذقنه وقالت : لاء روني .. مش لوني .. قول معايا ر
أومأ لها بالرفض وقال : لاءه لوني.. ماما لوني
قالها...ثم أعطاها محفظة جلدية كانت بيده وقام بفتحها وأشار إلي الصورة وقال : أنتي دي
أخذتها من بيده وهي تقطب حاجابها لتجدها نفس الفتاة التي تشبهها بالصورة ... نظرت من حولها لتري هل من أحد قادم أم لا ...ثم أخذت تتفحص المحفظة وبجانبها الطفل الصغير.. وجدت البطاقة الشخصية الخاصة بنائل ... لتجد بطاقة شخصية أخري خلفها ولفت إنتباها صورة الفتاة وكادت تقرأ الأسم ..توقفت عندما سمعت صوت إياس القادم وهي يغني .. قامت بسحب البطاقة وخبأتها ف جيب بنطالها ثم أغلقت المحفظة وأعطتها للطفل
_ أنا جييييييت ...قالها إياس ويحمل طبقين ف يديه ... قالها ودخل للتو .. حتي وقعت عينيه ع الصغير
نظر له الطفل وأمسك بزراع رنيم خائفا وقال : ماما لوني أنا خايف من ده .. قالها وهو يشير إلي إياس الذي ينظر إليه بوجوم عندما سمع كلمة ماما التي ينادي بها رنيم
أحتضنته وقالت : متخافش ياحبيبي ده عمو إياس طيب وعسل خالص ... قالتها وهي تنظر لإياس الذي أبتسم بتصنع وترك الأطباق ع الطاولة وأنحني نحو الصغير وقال :أها ياحبيب عمو أنا طيب خالص
_ يوسف ..يوسف ... قالها نائل الذي يقف بالخارج ولاحظ وجود إبنه الذي يجلس بجوار رنيم .. دخل وقال : معلش ياجماعة لو يوسف ضايقكو
أبتسمت رنيم وقالت : لاء خالص ماشاء الله عليه هادي وبقينا أصحاب كمان
لم يريد أن يوجه لها كلمة بسبب نظرات الغيرة التي لاحظها ف عيون إياس.... مد يده نحو إبنه وقال : يلا ياحبيبي عشان تتغدي
تمسك برنيم وقال : لاء مث(مش) عايث(عايز)أتغدي .. عايث قعد مع ماما لوني
_ معلش ياكابتن نائل سيبو قاعد معانا شوية ... قالها إياس
تنهد بسأم وقال : ماشي عشان خاطرك .. ثم نظر إلي يوسف وقال : بس لو عملت شقاوه مش هاخدك اليخت تاني وهسيبك مع طنط مُهرة
نظر له بملامح خوف وقال : مث هعمل ثقاوه خلاص
قالت رنيم وهي تجلس الصغير ع فخذيها : متقلقش ياكابتن نائل أنا هأكله
_ شكرا لحضرتك ... عن أذنكو ...قالها ثم غادر
القاكم في الجزء الثاني من الحلقة الأخيرة
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!