دخلت جواهر المكتب بخطوات مترددة، لكنها حاولت أن تبدو ثابتة. لم تكن تتوقع أن تجد أحدًا هناك في هذا الوقت، لذلك توقفت فجأة عندما وقعت عيناها عليه.
كان راكان يقف خلف المكتب، بعض الأوراق مبعثرة أمامه، ويده ما زالت معلّقة في الهواء كأنه قُبض عليه متلبسًا.
لثانية واحدة فقط، انكشفت الصدمة على ملامحه. اتسعت عيناه، وشحب وجهه، وتصلّبت ملامحه كمن فوجئ بما لم يحسب له حسابًا.
لكن تلك الثانية مرّت سريعًا.
تبدلت ملامحه بمرونة مريبة، ارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة، واستعاد وقفته الواثقة كأن شيئًا لم يكن.
رفعت جواهر حاجبها وهي تغلق الباب خلفها ببطء.
— إنت بتعمل إيه هنا؟
مال راكان برأسه قليلًا، ثم جمع الأوراق أمامه بهدوء شديد.
— وِإيه اللي مفروض أكون بعمله يعني؟ المكتب ده مش غريب عليّ.
اقتربت خطوة، عيناها تلمعان بالشك.
— المكتب ده خاص… ومحدش بيدخله غير بإذن.
ابتسم بخبث، وهو يدير إحدى الأوراق بين أصابعه.
— ما أنا أخدت الإذن.
عقدت ذراعيها أمام صدرها.
— من مين؟
نظر إليها نظرة طويلة، وكأنه يزن كلماتها قبل أن يجيب، ثم قال بثبات:
— من الجد.
تجمّدت للحظة، لكن ملامحها لم تخنهـا.
— الجد؟ وإمتى ده؟
اقترب منها خطوة، صوته انخفض قليلًا وكأنه يشاركها سرًا.
— من شوية… قبل ما ينشغل. قالّي أراجع شوية ملفات مهمة.
مد يده بالأوراق نحوها.
— تحبي تتأكدي؟
ترددت للحظة، لكنها لم تمد يدها. كان في عينيه شيء يزعجها… ثقة زائدة، أو ربما تحدٍّ صامت.
قالت ببرود:
— مش محتاجة أتأكد.
تحرك راكان بخفة، دار حول المكتب وجمع بقية الأوراق بسرعة محسوبة، ثم وضعها داخل الحافظة الجلدية.
— كويس… عشان كنت لسه ماشي.
مر بجوارها، قريبًا أكثر مما ينبغي، لكنه لم يلمسها.
وقبل أن يفتح الباب، توقف لحظة وقال دون أن ينظر إليها:
— على فكرة… الفضول ساعات بيودّي لمشاكل مالهاش لازمة.
ثم فتح الباب وخرج، تاركًا خلفه هواءً مثقلًا بالريبة.
وقفت جواهر في منتصف المكتب، نظرت إلى المكان الذي كان يقف فيه قبل لحظات، وقلبها يخبرها أن شيئًا ما لم يكن طبيعيًا.
لكنها لم تملك دليلًا… بعد
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
الليل غطّى المدينة، والهواء ساكن كأن العالم كله يحبس أنفاسه.
زين واقف على باب بيت رئيس العصابة، عينيه مركّزة على كل تفصيلة، جسده مشدود، كل حركة محسوبة. خلفه، رجال زين واقفون مثل الظل، ينتظرون إشارته.
زين رفع يده، وهمس بصوت هادئ لكنه يزلزل المكان:
«اللي يفكر يقرب من بيتي… ده مجرد تحذير.»
الرجال اقتحموا المكان بخطوات سريعة ومدروسة، لا صراخ، لا فوضى، فقط حركات حادة مليانة تهديد.
الرئيس وقف مذهولًا، عيونه تتسع، لم يصدق أن شخصًا يجرؤ على الوصول إليه بهذا الشكل.
زين تقدم خطوة، كل شيء حوله صامت إلا وقع قدميه الثابتتين على الأرضية.
صوته منخفض، لكنه مليان تهديد:
«فهمت؟ أي محاولة تقرّب تاني من اهلي وو خصوصاً جواهر … هندمك على اليوم اللي نزلت فيه من بطن أمك .»
الرئيس حاول التحدث، لكنه تراجع فورًا أمام النظرة الثاقبة لزين، نظرة فيها غضب، هيبة، وحسم كامل.
رجال زين أغلقوا المسارات، أظهروا قوة وسيطرة كاملة، أي حركة خاطئة من أي طرف كانت ستوقفها قوة زين الحاضرة.
زين اقترب أكثر، خطواته ثابتة، جسده كأنه جدار لا يمكن تجاوزه.
«ده مجرد تحذير… المرة الجاية، مش هتكون كلمة، هتكون فعل. فاهم؟»
الرئيس صمت، وخطوات زين الأخيرة على الأرضية كانت كافية لتأكيد الهيبة، وكأن المكان كله أصبح تحت سيطرته.
بعد لحظات، زين وأعوانه انسحبوا بهدوء، تركوا المكان صامتًا، لكن أثرهم مازال يملأ الجدران: كل من رآهم يعرف أن زين خط أحمر، وأن أي تحرك ضد بيته أو عائلته سيقابل بالقوة المطلقة.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
دخل زين الغرفة، عيناه تلتقطان كل تفصيل في ملامح جواهر، ابتسامته هادئة لكنها مليئة بالتصميم. اقترب منها، قبض على يدها برفق، ونظر إليها بعينين تغمرهما الحماية والحنان:
— يلا… هنروح القاهرة، جهزي نفسك.
ارتبكت جواهر قليلاً، قلبها ينبض بسرعة، لكنها شعرت بثقة غريبة تطمئنها في صوته. لم تنتظر لتسأل، بل تبعت خطواته، وكل خطوة تقودها نحو المجهول والدهشة في آن واحد.
نزلوا معًا للسيارة، وهو يمسك يدها بلطف، ابتسامة خفية ترتسم على وجهه، وكأن قلبه يهمس لها: “ده كله ليكي.” الطريق إلى الفيلا مرّ وكأن كل لحظة تمدد لتبني حبلًا من الترقب في قلب جواهر.
وصلوا أخيرًا، وفتح الباب لها. جواهر توقفت في مكانها، عينها تتسع من الدهشة. كل شيء كان معد بعناية: شموع متناثرة تخلق وهجًا رومانسيًا، موسيقى هادئة تملأ الأرجاء، وطاولة صغيرة عليها هدايا ملفوفة بعناية فائقة، وكل واحدة تلمع تحت الضوء الخافت.
ابتلع زين ابتسامة رقيقة، ثم مد يده قائلاً:
— تعالى…
أخذها إلى غرفة صغيرة، وقدم لها الفستان الذي أعدّه، فستان أنيق وناعم، يليق بها تمامًا، يبرز جمالها ويعكس أنوثتها بطريقة راقية.
— البسيه… — قالها بابتسامة، صوته يغمره الدفء، عينيه تلمعان بحب لا يوصف.
ارتجفت جواهر، شعور بالفرح والخجل يختلط في قلبها، بينما تلمس الفستان بين يديها، ثم دخلت لتغيره بسرعة، وعادت ترتديه وكأنها خرجت لتلتقط أنفاسها قبل المفاجأة الكبرى.
نزلا معًا إلى الصالون، وعندما خرجت جواهر، صدمتها الأجواء الرومانسية: الشموع، الموسيقى، الهدايا، كل شيء كان كأنه صُمم خصيصًا لها. نظر زين إليها بعينين تقولان أكثر مما تستطيع الكلمات التعبير عنه، ثم أمسك يدها بلطف، وجذبها نحوه ثم
بدأوا يرقصون ببطء، كل حركة تنقل دفء المشاعر، كل نظرة تقطر حنانًا وعاطفة
. ثم توقف زين للحظة، مد يده إلى صدره وأخرج صندوقًا صغيرًا. فتحت جواهر عينيها بدهشة، قلبها يخفق بشدة.
رفع زين الصندوق برفق، ووضع السلسلة حول عنقها، عينيه معلقة عليها تماماً.
— متخلعهياش أبدا… — همس بها، وصوته يغمرها بأمان ودفء، ونظراته تقول كل شيء دون أن ينطق بكلمة واحدة.
جواهر شعرت بدفء يملأ قلبها، دموع فرح خفيفة تتجمع في عينيها، وابتسمت له، وكل ما حولهما اختفى، لتصبح اللحظة بينهما فقط، مليئة بالحب والدفء والرومانسية المطلقة.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
في القاهرة•
تحديداً في ڤيلا إياد الشرقاوي•
___________________________________
كانت مرام مستلقية على الكنبة، غارقة في نومها، تنتظر إياد و دون أن تشعر غفلت عيناها
. دخل إياد الڤيلا بهدوء، منهكًا بعد يوم طويل، و نظر ناحيتها كانت نائمة على الكنبة بالصالة أقترب ناحيتها وأخذها بين ذراعيه بحذر، يحاول ان لا يوقظها.وفي تلك الأثناء كانت رائحة عطرها الخافتة وصلت إليه، فتجعله يبتسم قليلًا بلا وعي، وهو يشعر بالدفء الذي يملأ صدره.
حملها بخفة نحو الغرفة، خطوة خطوة، حتى فتح الباب و دخل ليضعها على السرير.، وضعها على السرير، ويدها ظلت معلقة ببدلته، فحاول هو ان يجعلها تترك بدلته ولكن هي بدون وعي سحبت يده فجأة، حتى فقد توازنه وسقط فوقها على السرير.
استيقظت على أثر سقوطه، نظراتها اتسعت من المفاجأة، ودفعت به بعيدًا عنها وهي تتلعثم:
"… آسفة… آسفة يا إياد… انت… انت كويس؟"
إياد، مصدومًا من الموقف، يمسح على رأسه ويأخذ نفسًا عميقًا، يحاول تهدئة نفسه وهو يتلمس مكان اصطدام رأسه بحافة السرير:
"آه… آه… كله تمام… بس… انتِ لازم تكوني حذرة.. أنا راسي كانت. هتودع… أنا… أنا كويس."
مرام(بخوف ملحوظ): انا اسفه خليني اشوفها كده.
كانت الغرفة هادئة، لكن توتر اللحظة لا يزال معلّقًا، كل منهما يحاول استيعاب ما حدث، مع إحساس غريب بالحرج والدهشة في آن واحد.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
في القاهرة تحديداً في إحدى الكافيها المعروفة•
جلست جوري على الكرسي، عيناها ثابتة على فاطمة، لكنها شعرت بتسارع قلبها وكأن شيئًا خطيرًا على وشك الانكشاف. مدّت يدها وأخرجت الهاتف، فتحت الصورة، ووضعتها أمام فاطمة.
جوري، بصوت متوتر ولكنه صارم:
"قولّي… ده مين؟ وعلاقته بجواهر إيه؟"
فاطمة: أنا... أنا حقيقي معرفش.
جوري(بعزم): فاطمة من غير لف و دوران انتي عارفة كل حاجة عن جواهر.، وأنا و أنتي متأكدين إنها مبقتش زي زمان في حاجة اتغيرت و من حقي اعرفها.
فاطمة(بتوتر): طيب أنا هحكي بس قبل ما احكي لازم تعرفي إن اللي حصل لجواهر أنا مذنبة فيه بشكل كبير كل ده كان عشان تحميكوا،. بس في الأخر اللعبة قلبت جد و فعلاً حبته.
بعد مرور ساعة كاملة •
كانت جوري تستمع فيها لكل كلمة تلقيها فاطمة بتركيز و كل كلمة كانت صدمة عليها. كيف تحملت أتخها كل هذا و لماشا هى مستمرة للآن.
هل من الممكن أني يجعل الحب الإنسان أعمى؟
هى لا تعلم و لكن الشئ الوحيد المتأكدة منه أنها لن تسمح لأختها بالعيش مع ذلك المعتوة من وجة نظرها. ستجعله يطلق أختها أياً كان الثمن.
بعد كل تلك الأفكار التي دارت في راسها ردفت قائلة: و أنتي سكتي ليه وخليتيها تعمل كده ليه يا فاطمة ليهه؟!
فاطمة: الوضع مختلف صدقيني هى بتحبه دلوقتي.
جوري: و هو بيحبها؟!
فاطمة: اكيد اه.
جوري: لا لو بيحبها ميتجوزش عليها يا فاطمة انا هعرف أحاسبه كويس على كل اللي عمله لاختي.
فاطمة: جوريي إهدي ده زين الرفاعي محدش يقدر يقربله و غير كده هو فعلاً كان هيتجوز جواهر بس حصل مشاكل و اضطرت تخبي عنكم وتكمل اللعبة.
رغم إنها كتير أوي كانت عايزه تصارحكم.
جوري: تفتكري أمي لو عرفت حاجة زي دي هتسكت؟
فاطمة: جوري إوعي لو مامتك عرفت هتبقى مصيبة.
جوري: مسيرها تعرف من نفسها. أنا دلوقتي حسابي مع جواهر..
غادرت الكافية بقلب مفتور لا تعلم هل تحزن على أختها أم تحزن على حالها.
فقد اكتشفت للتور ان الذي احبته هو أخو من قام بإيذاء أختها.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
في ڤيلا زين الرفاعي•
جلس زين على حافة الأريكة، وجواهر مستندة على كتفه، شعرها يلامس صدره، والجو هادئ داخل الفيلا. يده تداعب خصلاتها بخفة، ونظراته ضبابية من ذكريات الماضي.
تكلم (بحنين للماضي) وقال: تعرفي و أنا صغير كان ابويا بياخدني عند عمتي.، بس كانوا تقريباً ثلاث مرات.، ابويا الوحيد اللي كان متمسك بيها.، رغم هروبها مع جوزها وانها سابت إبنها عثمان اللي جاله إكتئاب و رفض يسمع أي أخبار عنها او يدور عنها.
جواهر: و هى هربت هى و جوزها ليه؟
زين: عمتي كانت من عيلة الرفاعي و جوزها من عيلة الالفي.، حبوا بعض زمان و أتجوزوا و خلفوا اول مولود عثمان كان اول فرحة ليهم بس من بعدها حصلت مشاكل بين العيليتن.
وجدي أصر إنها تطلق و حتى أبو جوزها أصر.، بس هى تمسكت بيه و هو كمان. و هربوا و محدش كان يعرف عنهم حاجة و بعدها عمتي ولدت مش فاكر الأحداث بس فاكر اول مرة رحت مع ابويا شلتها بين إدي كنت عيل صغير ساعتها.
" و هى كانت ملاك "
وفضلت اروح مع أبويا كل مرة يروح ليهم.
كانت ضحكتها مختلفة وروحها و فاكر إنها كانت كراش الطفولة.
جواهر(بغيرة): هممم و إيه كمان؟
زين: هههه بتغيري يا جوجو؟
جواهر: لا أبداً يا ترا بقى بتحبها أكتر مني؟
زين: مفيش حد في الدنيا حبيته قدك يا جواهر.
جواهر(أحمر وجهها خجلاً): ثم قالت و إيه اللي خلاك تسيبهم ليه مخليتهمش يرجعوا معاك او حتى تخلي عثمان يعرفهم.
زين: أبويا كان عارف مكانهم و عرض على عثمان يجي معاه كذا مرة بس هو كان بيرفض دائماً.
و بعد مدة عمتي غيرت سكنها و أرقام تليفونتها و أنقطع أي إتصال بينها و بين ابويا .
جواهر: عثمان ده تعب أوي في حياته.، يعني مين الأم اللي تمشي و تسيب حتة منها.
زين: انا بحس إنها كانت مضطرة لأن جدي قال لو هتمشي تسيبيه.
جواهر: و محاولتوش تدوروا عليهم؟
زين: أخبارهم منقطعة من زمان يمكن أخر مرة شفتهم كانت بنتها صغيرة جداً يعني.
__________________________________
في سرايا الرفاعي•♡
غرفة راكان مضاءة بضوء باهت من المصباح المكتبي، الملفات مبعثرة على الطاولة الخشبية، والهواء مشحون بالتوتر. رفع السماعة، وصوت الرئيس في الطرف الآخر بارد ومخيف:
"الأوراق؟"
ابتلع راكان ريقه، وقال بصوت متردد:
"أه… كلها عندك، آخر خدمة هعملها…"
صمت قصير، ثم جاء الصوت الثقيل:
"تمام… كويس إنك عملت اللي عليك."
ترك راكان السماعة على الطاولة، قلبه يدق بعنف، عيناه تتلمّسان الغرفة كما لو أن أي ظل قد ينهض لمحاسبته. يعرف أن مواجهة زين ستكون أصعب، وأن أي خطأ قد يكشف كل شيء.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
في اليوم التالي تحديداً في حديقة السرايا.
كانت تسقي زهورها التي أعتادت على سقيها كل يوم. كم تحب هدوء الصباح. حتى شعرت بدقات قلبها تتسارع. علمت للفور بأنه هو.
ألتفتت نحوه بإبتسامة عريضة.
علي: صباح الخير يا أحلى وردة.
رسيل(بخجل): أحمم صباح الخير يا أبيه علي.
علي: كنت عايز اكلمك في موضوع مهم.
رسيل(توترت هل من الممكن ان يصارحهها بحبه): اتفضل!
علي: انا كنت ناوي اخطب ويعني عاوز اخذ رايك في العروسة.
رسيل(وقعت كلماته تلك عليها كالسكاكين): هل يمازحها أم أنه جاد؟
نظرت بعدم استيعاب ثم قالت بندوء مصطنع.
و مين سعيدة الحظ؟
علي: نوارة.
رسيل(شعرت بنغزات في قلبها ها هو ذا يؤكد على كلامه. هو حتماً سيخطب إحداهن)
رسمت إبتسامة مزيفة على وجهها و قالت (ألف مبروك). ثم استدارات و ذهبت
صعدت لغرفتها و أخيراً سمحت لدموعها بالنزول تعالت شهقاتها هل من الممكن أن كل افعاله نحوها كانت غير مقصودة هل فهمت افعاله على أنها شرارة حب ولو بسيطة.
دخلت عليها زينة و صُدمت مما رات!
زينة: رسيل! مالك بتعيطي ليه أنطقي.!
رسيل: علي.....!
زينة: ماله؟
رسيل: علي هيخطب نوارة.
زينة: حل عليها سكون فلا تعلم ماذا تفعل. فهى تعلم حب أختها الشديد لعلي. اتجهت ناحية اختها و حاولت تهدأتها....
زينة: خلاص يا رسيل.. متزعليش نفسك هو ميستاهلش ظفرك حتى.
___________________________________
بعد مرور يومين •
على مائدة الطعام •
اجتمع الجمبع بحضور زين و جواهر قبل ان ينطق الجد كلماته تلك ببرود" خطوبة رفيف و راكان اخر الاسبوع"
صدمة وقعت على كل واحد منهم. كيف يتزوج راكان بمن أدانته. ولكن نظرات النصر على عيون راكان تجاه رفيف كانت كافية بان تحرقها.
نظرت رسيل نحو رفيف بقلق: فنمى تعلم كرهها لراكان.
بينما تكلمت جواهر: ألف مبرووك.
نظرت رفيف لكلاً من ناهد و أمها و راكان بحقد ثم قامت من على المائدة.
الجدة: على فين يا بنتي؟
رفيف: شبعت.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
بعد يومين.
في سرايا الرفاعي •
كانت القاعة مضاءة بألوان ذهبية وبيضاء، والشموع متناثرة لتعكس نورًا خافتًا على وجوه الحاضرين.
السجاد الأحمر الممتد على الأرض حدّد موقع رفيف، التي تقف بفستان خطوبة فاخر، شعرها مسدل على كتفيها، ودموعها تتساقط بغضب وخوف.
راكان يقف أمامها، وجهه ثابت وابتسامة ماكرة ترتسم على شفتيه
، عينيه تحملان طمأنينة كاذبة، بينما قلبه يخطط لفرض إرادته عليها. كانت تعرف داخليًا أن كل ما حدث لم يكن صدفة: الادعاءات، التلاعب، كل خطوة صُممت لتجبرها على الزواج منه.
رفيف حاولت أن تثبت هدوءها، لكن دموعها كانت تنساب بغضب، وكل حركة لراكان تذكرها بالإرهاب النفسي الذي مارسه عليها. شعرت بأنها محاصرة بين إرادتها ورغبته، عاجزة عن مقاومة، وكل لحظة تمر تزيد شعورها بالغضب والخذلان.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
في غرفة زين.
دخلت جواهر الغرفة، وفستان الحنة الأحمر الذي أهدته لها زينة يلمع تحت ضوء الغرفة، لونه المميز زادها إشراقًا وجمالًا، والرسوم المزخرفة بعناية على اطراف الفستان التي زادته جمال ، وعيناها المتكحلة بالكحل تتلألأان.
زين وقف على بعد خطوات، يراقبها بدهشة وابتسامة خفيفة، ثم اقترب بخفة، أمسك بيدها بلطف وحاصرها بين الحائطين، يغمره مشاكسة لطيفة:
"أنا بقول… نسيبنا من الحنة!"
جواهر تنفست بعمق، تتراجع خطوة، لكنها ابتسمت بخبث، مداعبة:
ثم اتجهت نحو الدولاب.
أخرجت الشال الذي يتناغم تمامًا مع لون فستانها الأحمر، ووضعته برفق حول رقبة زين، لتقترب منه أكثر قليلاً.
زين، وهو يشعر بالدفء من قربها، يغمز لها بمشاكسة:
"إيه… شكلك حابة شكلي بالجلابية؟"
جواهر ترد ببرود ممزوج بضحكة خافتة:
"ممم… جدًا."
المسافة بينهما تزداد قربًا، والهواء المحيط يختلط بضحكهما وهمسات خفيفة، وكأن العالم كله توقف للحظة واحدة، ليصبحا وحدهما، مشتركين في لعبة غامضة من الإغراء والدلال.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
في الاسفل •
دخل عدي إلى قاعة الخطوبة، عيونه تتجول بين الحضور، يبتسم ويلقي التحية على الجميع باحترام ظاهر، لكنه كان يراقب كل حركة بعينين متوترة.
زين، الذي لم يكن يتوقع وجوده، نظر إليه بحدة وسأل بحدة:
"إيه… اللي جابك هنا؟"
ابتسم عثمان بجانب زين وقال بهدوء:
"راكان اللي دعاه."
تجولت عيون عدي بين المدعوين، ثم توقفت فجأة عندما رأى جواهر. تقف هناك، مرتدية فستانًا أحمر، عيونها متكحلة، وشعرها الأسود الطويل يتدلى خلف ظهرها. ابتسم لنفسه، وتأملها طويلًا، حتى كاد أن ينسى وجود زين بجانبه.
ولكنه لم يكن ليترك الفرصة تمر دون استفزاز؛ اقترب منها بخطوات محسوبة، وألقى التحية بصوت واثق:
"مساء الخير يا جواهر."
كانت بجانبها زينة ورسيل، كلتاهما تراقب الوضع بقلق. جواهر ردت التحية بخفة، محاولًة التحكم في نفسها:
"مساء الخير… عدي."
زين وزينة ورسيل لاحظوا نظراته الثاقبة، تلك النظرات التي كانت كافية لتثير حنق زين وتخيف جواهر في نفس الوقت. شعور بالتحكم واللعب النفسي كان واضحًا في كل حركة من عدي، كأنه يريد أن يختبر صبر زين ويستفزه أكثر وأكثر.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
الصالة مليانة ضيوف وضحكات مزيفة، موسيقى خفيفة، وألوان الذهب والورود بتلمع في الضوء. جواهر واقفة وسط الزحمة، تحاول تبتسم، لكن قلبها متوتر… فجأة رنين هاتفها يقطع كل شيء. على الشاشة اسم جوري.
جواهر شعرت بقشعريرة:
«جوري… هتكون عايزه دلوقتي؟»
رفضت المكالمة مرات عديدة حتى وصلت رسالة من جورب
«اخرجي… برا السرايا دلوقتي!»
جواهر اتجمّدت، عيونها تتسع… في لحظة صمت، كل الأصوات حواليها اختفت تقريبًا. شعرت بالصدمة والخوف. هل تم كشف امرها، لكن كانت تعلم أنه يجب عليها أن تتحرك بسرعة قبل أن تثير الإنتباة.
هربت بخطوات سريعة نحو الباب الخلفي، الأحجار الباردة تحت قدميها تحكي عن توترها وكل خطوة أسرع من التي تسبقها. الزفة اللي جوا السرايا لم تقدر أن تغطي صوت دقات قلبها ولا صوت أنفاسها السريعة.
خارج السرايا، حارة ضيقة مضاءة بمصابيح ضعيفة، الريح تهب من بين الأزقة، والظلال الطويلة للأشجار تضيف جو رعب.
هنا جوري كانت واقفة، صامدة وعينها مركزة على جواهر، كل حركة فيها ثقة وعزم، لكن بشرتها تشهد على قلقها الداخلي.
جواهر توقفت فجأة، قلبها يدق بسرعة، عينيها تبحث عن أي مخرج:
«جوري… أنا… أنا محتاج. اشرحلك…»
جوري تقدمت بخطوة سريعة، أمسكت يد جواهر بحزم، تحاول تقنعها أن الهروب معاها هو الطريقة الوحيدة لحمايتها
«مفيش وقت… أنا عرفت كل حاجة من فاطمة... أنا هساعدك و مش هتضطري تكوني هنا تاني...»
لكن قبل ان تكمل كلامها ، من بين الظلال ظهر رجال ملثمين، يقتربون بسرعة، حاولوا الإمساك بجواهر.
جوري تصرفت فورًا، دفعتهم بكل ما أوتيت من قولة وحاولت.أن تحمي جواهر، لكن كانوا أسرع منها.
خلال ثواني، أمسكوهم الاثنين بالقوة، ودفعوهم داخل سيارة سوداء كانت مركونة قريبًا، المحرك يزمجر والأنوار الخلفية تتوهج في الظلام.
جوري شعرت بالرعب الحقيقي لأول مرة، عيونها مليانة خوف، يديها ترتجف وهي تحاول تتشبث بجواهر:
«جواهر… إحنا… إحنا هنعمل إيه دلوقتي؟»
جواهر، رغم توترها، حافظت على هدوئها الخارجي، عينها مركزة على الطريق، وعضلاتها مشدودة استعدادًا لأي تحرك.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
أقتربت زينة من زين لتسأله: زين شفت جواهر؟
زين: ليه هى مش معاكي؟
زينة(بقلق): لأ هى قالت هتخرج تعمل مكالمة وموصلتش لحد دلوقتي.
ضوى صوت رنين هاتف زين
فتح زين هاتفه ليجد رسالة نصية مضمونها:
"قلتلي يا زين باشا مقربش من جواهر بالذات بس زي ما انت عارف أنا مبحبش حد يؤمرني وحاجة كمان
أبقى خلي بالك من القريبين أصل كل الاوراق اللي الباشا كان ماسكها عليا بححح ولعت فيهم"
أقفل الهاتف و عروقه تكاد تنفجر .، ألقى الهاتف على الأرض بغضب.، ثم قال: و رب الكعبة لو شعراية منها أتاذت لهاحرق قلبك على عيلتك واحد واحد.
عدي: زين خير في حاجة؟
زين: لم يرد عليه. ولكن اكتفى بنظرات مستفزة منه وقال في نفسه"ده اللي ناقصني سي فرقع لوز"
زينة: جواهر شوفتها يا عدي؟
عدي(بقلق واضح): لا هى جواهر مالها؟
زينة: مش لاقينها!
زين مسك سلاحه بإحكام، حطه بسرعة في بنطلونه كأنه بيجهزه لكل احتمالية، وعيناه حادتين، قلبه يدق بسرعة من الغضب والقلق على جواهر.
تحركه كان سريع وهادئ في نفس الوقت.
زينة اللي كانت واقفة بعيد، شافت حركته، قلبها اتجمد من القلق:
"عدّي… روح وراه انت وزايد، قبل ما يتهور!"
الكلمات خرجت منها بلهفة، مزيج من الخوف
والحذر… وهي عارفة إن قوة زين ممكن تخليه يعمل أي حاجة لحماية جواهر، لكن برضه ممكن يخاطر بنفسه.
زين مش سامعها مباشرة، كل حاجة عنده محسوبة: كل خطوة أسرع من اللي قبلها، كل نظرة مليانة تركيز… وكل ثانية تقربه من المكان اللي جواهر محتاجة فيه حضنه وأمانه.
يتبع............
تفتكروا إيه اللي هيحصل في البارت القادم سيبولي توقعاتكم في الكومنتات💗
ومتنسوش لو عجبكم الفصل تعملوا ليه ڤوت عشان دعمكم بيشجعني أنزل أسرع🫶🏻
وشاركوني رأيكم في الفصل في التعليقات.
مين الكوبل المفضل ليكم من الرواية شاركوني في الكومنتات🔥 💚🔥💚
سلاممممممم
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!