نبدأ روايتنا بالدخول إلى سرايا كبيرة تشبه القصور، حيث يسكنها عمدة البلدة وأخوه وأولادهم. الساعة السابعة صباحًا داخل المطبخ، تتحرك ليلى سريعًا لتجهيز الفطور. كانت ترتدي عباية سوداء وطرحة سوداء، فلا يصح النزول بغير ذلك نظرًا لأولاد عمها. كانت تجهز الفطور وخائفة أن ينزل أحد دون أن تنتهي. تم تجهيزه وتقديمه على السفرة. نزل عمها وزوجته وأبيها وأمها وألقوا السلام عليها، فردت عليهم بكل حياء. نظر عليها عمها نظرة رضا.
قالت أمها: "أختك فين يابت؟ ردت بتوتر سريعًا: "طلعت فوق تجيب حاجة وجاية، هطلع أجيبها وأجي." وطلعت هي سريعًا ولم تنتبه للحائط البشري عندما اصطدمت به، فرفعت عينيها فانزلتها سريعًا وتوترت، فكان ابن عمها سالم. أما هو فنظر لها واستغفر وقال لها: "فتحي بعد أكده وأنتي ماشية." ردت عليه بتوتر: "معلش مكنتش شيفاك يا واد عمي." نزل قبل أن تكمل كلامها، أما هي فتنفست براحة. ذهبت إلى غرفة أختها فوجدتها نائمة،
لطمت على خديها وقالت: "يا مرّك يا ليلى لو أمي طلعت دلوقت! اجفي يا هدى أحسن أما أمك تيجي تلاجيكي لسه نايمة." نظرت لها هدى دون أن تعيرها اهتمام، وغيرت ثيابها إلى عباية سوداء لتتلاشى سخط أمها عليها. وعندما همّوا للنزول أتى جاسر وألقى السلام عليهم وعينيه لا تفارق ملاذه. أما ليلى فقالت له: "انزل يا واد عمي ميصحش وقفتك معانا دي."
فليلى تخاف من أمها كثيرًا. نزلوا وتناولوا الفطور. دخلت ليلى لتجهيز الشاي. زجرت أمها لهدى لتساعد أختها. قدموا الشاي وذهب سالم وأخوه للعمال في الأراضي والمصنع ليرى أن كل شيء يسير على ما يرام. وذهب نعمان وناصر للمندرة الخارجية حيث يقام حل مشاكل أهل البلدة بها. وجلست الستات سويًا يتناقشون حول العشاء.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!