حل المساء وعاد سالم وجاسر، ذهبا للاستحمام ونزلا لتناول العشاء. انتهيا من تناوله وذهبا للمندرة. انتهت ليلى من تحضير الشاي وذهبت لتقديمه، وجلت هدى الصحون. وذهبوا جميعًا للنوم عدا سالم وجاسر، ذهبا للجلوس بجنينة السرايا كعادتهما.
داخل غرفة ليلى وهدى، انتهت ليلى من الاستحمام، ترتدي عباية خفيفة مكشوفة للنوم وتترك العنان لشعرها الطويل. نظرت أمامها لتتجمد مكانها عندما رأت أختها تاركة النافذة مفتوحة وتنظر للأسفل حيث الجنينة والغفر أسفلهم، وقد منعهم سالم سابقًا بعدم فتح النافذة نظرًا لوجود جميع الغفر بالأسفل. فذهبت بخوف سريعًا لنهرها ولرؤية إلى من تنظر. فنظرت للأسفل فوجدت سالم وجاسر أسفلها.
كاد أن يغمى عليها وعندما همّت لغلق النافذة، نظر سالم للأعلى فرآها بهذا الشكل، فنظر سريعًا للغفر ولأخيه ليرى إن كان رآها أحد، فلم يجد أحدًا ينظر للأعلى فتنهد بغضب واستغفر ونظر للأعلى وزجرها بعينيه الشرستين. وهي متجمدة من الصدمة عن قفل النافذة، فوعت لنفسها وقفلتها سريعًا ولطمت على خديها وقالت: "يا مرارك الطافح يا ليلى مهيعدهاشي سالم واصل." فَنظرت لأختها ونهرتها بحدة:
"عتفتحي الشباك ليه يا هدى وانتي عارفة زين إنو تحتينا الغفر وسالم حظرنا، وواقفة بلبس النوم وشعرك تبصي من الشباك! اتجننتي ياك ولا عقلك خرب؟ ردي عليا معترديش ليه؟ فردت بلا مبالاة: "كنت حرانة وفتحته، إيه افتص من الحر." قالت لها: "أباااي عليكي يا بت، مهتكفكيشي المروحة وبعدين تفتصي من الحر أحسن ما تطلعي بشكلك ديا." تجاهلتها وقالت: "مش فاضية لكلامك الماسخ ديا، عاوزة أنام، طفي النور."
نظرت لوقاحة أختها وسكتت وأغلقت النور وذهبت للنوم وهي خائفة من مواجهة سالم بشدة وتدعي أن يمررها بخير. وهدى بجانبها تفكر بفارسها كما تسميه، فهي كانت تنظر له وقالت في سرها: "عحبك أكتر من أكده إيه يا واد عمي." بينما كان هو جالسًا بالخارج بركان يغلي بداخله ويسأل نفسه: أفقدت حياءها؟ وإن فقدته ليرجعه هو إليها. ماذا إن رآها أحد هكذا؟ أولم يحظرها من عدم فتح النافذة؟ أتكسر كلمته؟
إذن فليكسر رقبتها غدًا. وجلس يستغفر كثيرًا ليهدئ من غضبه ويمنع نفسه من الصعود إليها وتكسير يديها التي سمحت لها بفتح النافذة بلا حياء.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!