الفصل 19 | من 34 فصل

رواية عشق الصعايده الفصل التاسع عشر 19 - بقلم أميرة محمد

المشاهدات
25
كلمة
1,353
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

صباح اليوم التالي، بعد تناول الجميع طعامه، ذهب سالم وجاسر للعمل معًا داخل المصنع، فكان به عمل متراكم وكثير. أما الحاج نعمان وناصر فذهبا لعزاء داخل البلدة. وبينما النساء جالسات، قالت الحاجة انتصار: "عايزة العشا النهاردة يكون محشي مصنّف ودكرين بط على فروجتين بلدي وجوزين حمام، وتزودوا المحشي بشوربة البط، عيكون كيف الشهد، عيحبوه سالم أكده جوي جوي." فقالت هدى: "ليه ده كله يا مرت عمي؟ عازمة حد ياك؟

فضحكت الحاجة انتصار وقالت: "لاه، جاي على بالي النهاردة محشي جوي، لأجل ما يحبوه سالم وجاسر جوي." فردت عليها ليلى وقالت: "من عيني ديا قبل ديا يا مرت عمي، عتاكلي أحلى محشي النهاردة." فقالت لهم الحاجة نجاة: "قوموا دلوقت حضّروا، يدوب تكونوا مخلصين على ميعاد ما يجوا." قامت هدى وليلى وزهرة بتحضير ما قالت عليه الحاجة انتصار. ...........................................................

.......................................................... حل المساء وانتهى سالم وجاسر من العمل بعد تعب هذا اليوم الطويل، وجاء ليركب جاسر سيارته فوجد عجلة سيارته نائمة فاستغرب. فخرج سالم وجده مائلًا أسفل السيارة فقال له: "لساتك أهنه مروحتش؟ فقال له جاسر: "معرفش، شكلي أكده هروح معاك، عجلة العربية فاشّة." فقال له سالم: "تشرف يا خوي، سيب العربية هوصّي مسعود ييجي يشوف مالها، وتعالى نروح دلوقت."

فذهب معه وركبا سويًا، وأوقف سالم سيارته أمام محل الذهب، فجاء إليه رجل وأعطاه علبة، وأخرج سالم من جيبه مبلغًا ما وأعطاه له، فقد كان موصيًا عليه مسبقًا إلى أن يمر من أمامه حتى لا يعطل نفسه بالنزول. فقال له جاسر بمزاح: "إيه اللي في العلبة ديا يا خوي؟ جايب كيف عاتك طقم للحاجة؟ ما لساتك جايب قريب جوي، ولا ماهوش للحاجة؟ فانحرج سالم كثيرًا، فهو يكره مثل هذه المواقف فقال له: "أحم...

لاه ديا. أصل أكده، يعني. ليلى ضيّعت الخاتم حقاتها، فقالت لي أجبلها واحد أكده زيه لأجل ما تحبه جوي هي." فضحك جاسر في سره وقال له: "بس ديا ماهوش خاتم بس يا خوي، يكونش الراجل نسي وعطاك حاجة تاني، لف نرجع له يا خوي." فنظر له سالم بشر وقال: "ماهوش ملغبط ولا نيلة، أني موصّي عليهم كلياتهم، ارتحت دلوقت ولا لاه؟ فضحك جاسر بقوة فابتسم عليه سالم بقلة حيلة. فقال جاسر: "عتحبها يا خوي؟

فسرح سالم في الكلمة فهي تخصها كثيرًا، تليق بها كثيرًا، نعم ولمَ لا يحبها؟ فهي ابنة عمه وابنته وزوجته، وقريبًا بمشيئة الله أم لأولاده، فنعم يحبها فقال له: "وحد ميحبش مراته اللي هتبقي أم عياله يا خوي؟ فقال له: "أنت فاهمي زين يا خوي، أقصد إيه. من زمان جوي وأنت عينك عليها ومستنيها تكبر، وأول ما عمي جاب سيرة عريس انجنيت يا خوي، تبقي بتحبها بس ما انتاش معترف." فقال له سالم متجنبًا حديثه: "إيه انجنيت ديا يا حيوان؟

أني خوك الكبير برضه، شكلك أكده خدت عليا بزيادة، وبعدين من ميتى عندنا حد ياخد بناتنا وإحنا موجودين؟ ده اللي اتربينا عليه من زمان جوي وهو الصح." فضحك جاسر وقال: "أنت أبوي التاني، ما انتاش أخوي بس، ويعلم ربنا فوق يا خوي كيف معزتك عندي." فنظر له سالم بحنان وقال: "وهو ده العشم برضه يا ابن أبوي." فقال له سالم: "أمورك أنت زين مع مرتك دلوقت؟ فرد عليه:

"هتبقي يا خوي زينة، بس أنت ادعي لي أنول الرضا وأنهل من العسل بجي وأعيش فيه كيف ما أنت عايش فيه ووشك منور أكده." فوسع سالم عينيه بشدة من قلة حياء أخيه أمامه ومن إيحاء كلماته كما يظن. فالتفت عليه وخبطه على عنق رقبته وقال: "إيه يا حلوف؟ إيه عتقوله قدام أخوك الكبير ديا؟ فضحك جاسر ومسّد على عنق رقبته وقال له: "يدك ثقيلة جوي، معرفش عتستحمل يدك ديا كيف، ربنا يكون في عونك يا مرت أخوي." فبحلق له سالم بتحذير فقال له:

"خلاص عاقفل ماهتكلمش واصل." فهز سالم رأسه عليه بقلة حيلة والتفت أمامه فوجد سيارة نقل كبيرة أمامه فوسع عينيه وصرخ جاسر بقوة: "أخوي!

فتفاداها سالم بإعجوبة ولكن كانت أمامه شجرة كبيرة فاصطدم بها بقوة. بعدها بقليل رفع سالم رأسه بصعوبة من إحساسه بثقل في رأسه فوضع يديه عليها وجدها مليئة بالدماء، فحمد الله على هذه الإصابة فمهما كانت فهي خفيفة على ما كانوا سيرونه لو لم يتفادى السيارة. وعند هذا الحد تذكر أخيه فالتفت بجانبه بقلب مرتجف فوجده مرميًا لا حول له ولا قوة من باب السيارة فنزل سريعًا إليه وهو يهزه بقوة قائلًا:

"أخوي، افتح يا خوي، ما تعملش أكده فيا، ده أنت ابني ما انتاش أخوي بس وسندي بعد ربنا يا خوي، افتح عينيك بالله يا قلب أخوك ما تحرقش قلبي عليك، قوم يا جاسر بالله يا رب متختبرنيش في أخوي احميه واحفظهولنا، لساته مفرحش بشبابه، قوم بجي." فتجمعت الناس وأعطوه مياه فنثر عليه بعض المياه ففتح عينيه بصعوبة فوجد سالم أمامه يبتسم بحنان فضحك وقال: "إحنا هنتحاسب سوا ولا إيه يا خوي؟

فضحك سالم عليه بقلة حيلة واحتضنه فنزلت دمعة من عينيه فمسحها سريعًا فقال له سالم: "متخافش يا خوي، لساتني مموتش، لازم أدوق العسل الأول." فضربه سالم وقال: "اجف يا حيوان، دلوقت اتوكدت أنك كيف الحلوف بالظبط." فوقف جاسر وهو يضحك وقال: "عظمي كله مكسر وعايز تكمل كمان، فنظر إليه وقال عتجيب دم من راسك يا خوي؟ فقال له:

"لاه متخافش، ديا حاجة بسيطة دلوقت، ولا عربيتك ولا عربيتي استنى لغاية ما أتصل على حد من الغفر يجيب عربية أبوك وييجي ياخدنا." اتصل سالم على أحد الغفر وقال له أن يتكتم على الموضوع حتى لا يقلقوا ويظنوا أسوأ من هذا، فهو يحمد ربه كثيرًا فقد أنجاهم بصعوبة. جاءته السيارة سريعًا، فهلع الرجل من هيئتهم وقال له: "مالك يا بيه وإيه الدم ديا؟ تحب نطلع ع المستوصف دلوقت؟ فقال له سالم: "لاه ماهوش مستاهل الموضوع، حادثة بسيطة الحمدلله."

فجاء ليعترض الغفير فرفع سالم له يده وبعدها قال: "ابعث حد ياخد العربية من هنا ويصلحها وبعدها يبقي يجيبها." فأومأ له وساق بهم إلى المنزل. فوضع سالم يده بجيب جلبابه ليتأكد من وجود ما جلبه لليلى فوجدهم بمكانهم. كان الجميع منتظرهم على العشاء، وكانت ليلى جالسة تشعر بنغزات في قلبها حاولت تجاهلها كثيرًا فجلست بجانب أمها وقالت: "تعرفي يا أمه قلبي واجعني جوي، حاسة حاجة وحشة هتحصل." فقالت لها أمها:

"بس يا بت متقوليش أكده، فال الله ولا فالك، قومي هاتي لي شوية ميه أشربهم." فذهبت وجلبت لها المياه، وعندما كانت ستعطيها لها نظرت للباب فوجدت سالم وجاسر حالتهم غير مهندمة، ملابسهم متسخة وشعرهم غير مهندم ووجههم به أتربة، فنظرت لسالم برعب فوجدت دماء برأسه فصرخت وأوقعت من يديها الكأس ولطمت قائلة: "يا مري! وجرت إليه سريعًا فنظر الجميع إلى حيث تنظر فوقف الجميع بهلع، ونظرت هدى لسالم لا لزوجها وذهبت إليه سريعًا.

فوصلت إليه ليلى وهي تقول: "مالك يا واد عمي وإيه الدم اللي في راسك ديا؟ فنظر سالم للهفتها وحزنها الشديد وهلعها عليه، فكانت أولًا تهلع منه وتخاف منه، هلعها وخوفها الآن أصبح عليه. فقال لها: "مفيش يا بت، ديا كانت حادثة بسيطة الحمدلله، متقلقوش أكده يا جماعة." فقالت له: "يا مراري الطافح! عتقول حادثة كمان ومروحتش ليه للحكيم يشوف فيك حاجة لا قدر الله يا خوي؟ فقالت هدى بلهفة: "صح يا واد عمي كلام ليلى، ليه مروحتش للحكيم؟

ما احناش نقدر على خسارتك." فقالت لها الحاجة انتصار: "تفي من بوقك يا بت، خسارة مين؟ ده راجل من صلب راجل، وإيديه قدامكم كيف الأسد، خدي جوزك يا ليلى واطلعي معاه لأجل ما يحتاج حاجة ويغير، وانزلوا لأجل ما تتعشوا، عمالة لكم المحشي والبط اللي عتحبوه." فذهب إليها سالم وقبّل رأسها ويديها، أما جاسر فكان في موقف لا يحسد عليه، نظر للهفة ليلى على زوجها وهلعها عليه. ويحسد أخيه على هذه الزوجة الذي رزقها الله له.

أما زوجته فحتى لم تسأل عليه وسألت على أخيه، ألهذه الدرجة لا تراه؟ فنظر سالم لأخيه وعلم فيما يفكر ونظر لهدى بقسوة وجاء ليذهب فقالت ليلى لجاسر: "فيك حاجة يا واد عمي؟ نطلبوا الحكيم؟ وشك أكده لونه مخطوف." فابتسم لها جاسر بحنان أخوي وقال لها: "تسلمي يا مرت أخوي، أني هريح شوية وهكون زين جوي." فهزت رأسها له. فاستحسن سالم سؤالها على أخيه، فجاء ليذهب سالم فنظرت له هدى بلهفة وقلق فنظر لها بقسوة وذهب وذهبت وراءه ليلى سريعًا.

أما الحاجة نجاة فقرصت ابنتها هدى في ذراعها بقسوة حتى كادت أن تصرخ، فنظرت لأمها باستغراب فنظرت الحاجة نجاة لزوجها ولها بقسوة ففهمت هي سريعًا. فذهبت إليه وحسّنت كلامها وقالت: "الحمدلله يا واد عمي أنها جات خفيفة عليك، واد عمي سالم عينزف دم يا عيني. أول ما بصيت وشوفتك زين قلبي برد الحمدلله." فبرد قلب جاسر بعد هذا الكلام فهو كان سيظن شيء آخر لا يريد حتى أن يظنه فابتسم لها وقال: "الحمدلله." وذهب.

فأشارت أمها وراءه فذهبت هدى وراءه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...