صعد جاسر لغرفته فوجد هدى نائمة، فابتسم بحنان. أبدل ثيابه وأطفأ نور الغرفة ونام خلفها، وقام بحضنها وهو يفكر أنه ما كان عليه فعل ذلك، وكان يجب أن يتفهمها ولكنه لم يفهم خوفها من علاقتهما. أما هي، ففتحت عينيها، فعندما فُتح باب الغرفة ادعت النوم سريعًا لتفكيرها أنه سيأتي ليعنفها، لكنها دهشت عندما قام بحضنها واستغربت أمره كثيرًا، فلو كان رجلًا غيره لكان فعل بها ما لا يتوقعه أحد. بعدها تنفست براحة لكونها عدت على خير.
دخل سالم غرفته فوجد الغرفة مقلوبة رأسًا على عقب، وليلى منحنية أسفل السرير تقوم بالبحث عن شيء ما، فنهرها بقسوة قائلًا: "عتعملي إيه تحت السرير، والأوضة مشندلة أكده ليه؟ فانتفضت ليلى وكادت أن تنهض، فخبطت رأسها وصرخت بألم وهي تضع يديها مكان رأسها. فأقفل الباب سريعًا وذهب إليها وقام بمساعدتها بالوقوف وقال لها: "حد يقوم وهو راسه تحت السرير أكده؟ فردت عليه وقالت: "ما أنت اللي زعقت فيا، نشفت دمي. آآه راسي، عادور." أجلسها
على السرير وقال لها: "كنتي عادوري على إيه تحت السرير، وعاملة في الأوضة أكده ليه؟ فتذكرت ليلى ما كانت تفعله فقامت سريعًا وقالت: "أيوه، صح، نستني. كنت عادور على الخاتم، ما لقيهوشي. ما عرفاش راح فين. كنت آخر مرة حطاه أهنا ودلوقت ما لقيهوشي، كانوا فص ملح وداب." فقال لها: "أنهي خاتم؟ عندك خواتم كثيرة." قالت له:
"الخاتم اللي كان في يدي على طول من وقت خطوبتنا. ما كنتش عاخلعه من يدي أبدًا، بس ما عرفاش خلعته وحطيته أهنا ودخلت غيرت ونسيت ألبسه تاني، افتكرته دلوقت، دورت عليه زي ما أنت شايف أكده، ما لقيهوشي أبدًا." فقال لها: "كل اللي عاملة ديه عشان خاتم؟ عندك كثير. البسي غيره، وأنا هاجيب لك غيره بكرة. لمي الدنيا ديه بقى يا ليلى." فنظرت له بحزن وقالت: "بس الخاتم ديه الوحيد كنت عاحبه قوي قوي."
فشدها من خصرها وملس على خدها بحنان قائلًا لها: "بس أكده؟ بكرة الصبح هيكون عندك زيه بالخلق الناطق، إيه رأيك بقى؟ فابتسمت بسعادة وقالت: "صح يا سالم، عتتكلم جد؟ فضحك عليها واقترب من شفتيها وقبلها بشدة حتى كاد أن يقطع نفسها، وبعدها أنزل يديه وصفع مؤخرتها بمشاغبة وقال: "ومن متى سالم نعمان ما يقولش كلمة إلا وينفذها يا بنت؟ اعقلي كلامك ولمي اللي عملتيه ديه." فضحكت بخجل ومسدت على الضربة بألم وقالت:
"في دقيقة وهتلاقي الدنيا عتلمع لمع." فرد عليها وقال: "عادخل أهيِّل بقى بميه على جسمي وأغير خلاجاتي على بال ما تخلصي اللي عملتيه ديه." فأومأت له. خرج سالم بعدها بقليل فوجد الغرفة كما قالت تلمع وكل شيء في مكانه ومنظم. فبحث عنها بعينيه فوجدها تنتقي ثيابًا للنوم، فذهب إليها ونظر للكم الهائل من القمصان، وأخرج قميص نوم أحمر اللون فاضحًا بشدة أعجبه وقال لها: "ادخلي البسي الحتة الحمرا ديه." فوسعت هي عينيها بشدة
ونظرت لشكل القميص وقالت: "إيه يا سالم اللي عتقوله عليه ديه؟ ما أحبهاش الحاجات قليلة الأدب ديه." فضحك عليها سالم بشدة وقال لها: "عتجيبي منين الكلام ديه يا بنت؟ الناس خلاص، وأنا كمان موافق. ما لوش عازه الكلام ديه. أنتِ ما تلبسيش حاجة أصلًا، ما أكده أكده عتخلعيه، فتتعبي نفسك ليه؟ فنظرت له ليلى بصدمة وخجل من معنى كلامه، فضحك من تعابير وجهها وقال:
"ادخلي البسيه واخلصي بدل ما أغير رأيي وأخليكِ تخلعي اللي لابساه كلياته دلوقت، وبعد أكده أقول لك على الكلمة تقولي حاضر."
أخذته من يده ودخلت أخذت حمامًا وقامت بارتدائه ونظرت لنفسها بخجل، فكان قصيرًا يصل لما بعد مؤخرتها فقط وقصة صدر مفتوحة تكشف صدرها بطريقة خجلت منها كثيرًا. ففكرت بخلعه ولكنها تذكرت كلامه فكادت أن تبكي من الخجل. وبعد عدة محاولات كثيرة فتحت باب الحمام وخرجت. كان سالم يدخن وعندما فتح الباب نظر لمصدره فوجد ما جعل الحرارة تتصاعد للمائة، فنفث دخان سيجارته وبدأ بتأملها من بداية زينة وجهها الخفيفة لشعرها الذي يعشقه، ونزل
لنهديها الذي أغراه بروزهما وحجمهما بشدة، وبعدها نزل بنظراته لسيقانها البيضاء الحليبية، لمؤخرتها المستديرة البارزة وذراعيها، فبدأت الرغبة بالتصاعد، فوجدها تتلاشى النظر إليه وتحاول إنزال القميص قليلًا لأسفل، فضحك عليها في ذهنه. فعلى الرغم من عدد ممارستهم للعلاقة ومن رؤيته لكافة جسمها حتى أنه بات يحفظ تفاصيله، ها هي تخجل منه للآن ويعلم بخجلها وقت علاقتهم بشدة حتى أنها تتفادى النظر إليه أو وضع يديها عليه أو مبادلته،
فأطفأ سيجارته عند هذا الحد وذهب إليها وأبعد خصلاتها للوراء لوضوح جسمها أكثر وتأملها عن قرب ثم وصل لذروة تحمله. فلم يستمهل أكثر وانقض عليها كالأسد عندما ينقض على فريسته، وحملها سريعًا ووضعها على الفراش وأكمل انقضاضه عليها. وعندما ينتهي منها يبدأ من جديد، حتى أنه لا يتذكر عدد المرات الذي أتى بهم شهوته بها، حتى شعر بالكمال والرضا التام، فيحمد ربه أنه وهبه زوجة كهذه، جمالها لا مثيل له ولم يرى في احترامها لنفسها وللجميع
والأهم احترامها له، وترضيه في علاقتهم بشدة حتى وإن لم تفعل شيئًا في العلاقة من خجلها، فهذا يرضيه أكثر ويشعره بالجنون عندما يستكشف براءتها الشديدة في كل ما يفعله بها. فأغلب النساء تعلم كل شيء عن العلاقة بين الأزواج، وحتى أنه يعلم عن نساء زنت والعياذ بالله من شدة إدراكها للجنس ومعرفة كل ما يخصه، وكثرة متطلباتها وعدم خجلهم، حتى أنه ستر عن نساء كثيرة في بلده وجدها تمارس رذيلتها مع رجل غير زوجها وبقلب راضٍ، ولكنه ستر
عليهم ولم يغفل عن محاسبتهم. يعلم الكثير عن بلاوي النساء، ستر الله عن نساء منزله حتى كاد أن يكره صنف النساء، لكن ليلى تربيته. فما تعلمه في أمور الزواج تعلمه طفلة صغيرة، لكنه جعلها تعرف الكثير والكثير، فهو عندما أراد الزواج فلم يكن سيتزوج من غيرها. رباها على يديه وعلمها ما يريده هو فقط. يعلم أقل تفصيلة عنها حتى وفي العلاقة يجعلها تدرك ما يريده هو فقط. حمد الله كثيرًا على هذه النعمة وعلم أنه أتعبها بشدة، ولكنه في أول
زواجهم كان يكتفي بمرة فقط لعدم حدوث شيء لها، فرحمها لا يكون مستعدًا كثيرًا لمثل هذه المرات، كان سيحدث معها نزيف لا قدر الله، وكان يتعذب من عدم قربه منها ثانيًا. أما الآن فقد اعتاد رحمها قليلًا ويجب أن تعتاد عليه هي أيضًا، حتى أنه أصبح لا يشعر بالشبع منها ولا من براءتها كالشهد، يريد أن ينهل منها أكثر وأكثر. قام من جانبها ليستحم وألقى عليها الغطاء.
أما هي فقد حطمها هذه الليلة، فكلما تحسبه انتهى تجده بدأ معها من جديد. فمن مرة واحدة كانت تخجل منه بشدة وتتعب، أما اليوم فحتى ساقيها يؤلمانهما بشدة، تشعر أنها لا تستطيع النهوض عليهما. وتشعر أنها لا تستطيع النظر إليه، لا تعلم لمَ تخجل، أليس هو الواجب عليه الخجل؟ وكيف لسالم نعمان أن يخجل؟ لا يخجل من أي شيء يفعله، حتى أنه يفعل أمورًا تدهشها بشدة وتشعر أنها تريد أن تختفي مما يفعله بها.
خرج بعدها سالم ونظر إليها، فنظرت سريعًا للأرض، فابتسم عليها بقلة حيلة من طفولتها. وقفت بعده وقامت بالاستحمام، وجدته يجلس ويدخن، فذهبت بجانبه ونامت، فأطفأ سيجارته وأغلق الأنوار وقام باحتضانها وذهبا سريعًا للنوم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!