الفصل 33 | من 34 فصل

رواية عشق الصعايده الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم أميرة محمد

المشاهدات
26
كلمة
1,218
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

الفصل الثالث والثلاثون ليلاً، بوقت متأخر، نزلت آيات المطبخ فوجدتها تعد الشاي. وهي تعلم أن سالم من أمرها بفعله، فنزلت سريعًا وقالت لها: "زهرة، أنا كنت حابة أقولك إن مكنش قصدي اللي حصل، يعني هي جت كده ومكنتش عارفة إنهم بيعزوكي جدًا كده." ثم ذهبت بجانبها، فقالت زهرة: "لاه، حصل خير، مالوش عازة اللي عتجوليه." فضحكت آيات بطيبة مزيفة قائلة: "تصدقي إنك فعلًا طيبة جدًا يا زهرة." فابتسمت زهرة وسكتت، فقالت آيات:

"أنتِ بتعملي شاي دلوقتي ليه؟ فسكبت زهرة الشاي بالكوب قائلة: "سي سالم بيحب يشرب شاي دلوجت." فسعلت آيات بقوة وهي تقول لها: "هاتي شوية ميه يا زهرة." فذهبت زهرة سريعًا للثلاجة، فاعتدلت آيات سريعًا وسكبت ما بداخل العلبة سريعًا ثم أخفتها. فجاءت زهرة بالماء فأخذته منها وهي تشكرها، فقالت لها زهرة: "أني طالعة لسي سالم أحسن يبهدلني، رايدة حاجة؟ فقالت لها آيات بتعالٍ استعجبته زهرة: "لا مش عايزة، ولما أعوز أبقى أندهلك، روحي."

فذهبت زهرة، أما آيات فابتسمت باتساع وهي تصعد للأعلى. بغرفة سالم، أخذ من زهرة كوب الشاي ثم احتساه بأكمله، وكاد أن يذهب ليستحم. فتذكر أن ليلى قد ذهبت للحكيمة اليوم كمتابعة لها ولم يذهب، فذهب لعندها فوجد باب الغرفة مفتوحًا، فدخل لم يجد أحدًا وسمع صوت الماء بالداخل فعلم أنها تستحم، فجلس لانتظارها. أما بداخل الحمام، انتهت ليلى من الاستحمام وجففت جسدها فتذكرت أنها نست أن تخرج ثيابها، فقالت وهي تضرب رأسها بيديها:

"بقيت بأنسى جوام دلوجت، داخلة أستحم وممجهزة هدومي." فلفت المنشفة حول جسدها وخرجت، فذهبت للدولاب مباشرةً دون الانتباه بجلوس سالم على سريرها.

أما سالم، فنظر لها بتفاجؤ زال سريعًا وحلت محله الرغبة الشديدة، فقد تذكر أيامهم سويًا، تلك الأيام التي اشتاقها بشدة، فاقترب منها واحتضنها من الخلف. فانتفضت ليلى سريعًا وكادت أن تصرخ فوجدته سالم، فخجلت بشدة عندما وعت لنظراته على جسدها فحاولت مداراته، فمسك يديها سريعًا عندما فاض به قائلًا: "عتخبي جسمك عليا يا ليلى؟

صوح أني سبتك وسكت عن حقوقي، بس متحصلش أنك تداري جسمك عني كأني راجل غريب يا ليلى، حاولت كتير أصبر لكن دلوجت مجدرش. مشايفش مرة غيرك يا ليلى، أني مبقتش بحبك بس لاه، دا أنا عديت الحب يا حبة عيني، بقيت بعشقك يا عشق سالم نعمان." أما ليلى فكانت تكاد تذوب بمكانها، فأكمل وهو يتقدم منها: "موحشتكيش يا ليلى؟ معترجعيش عاد؟ جولتلك هطلقها، وأني مفيش مرة في الدنيا دي تملي عيني غيرك يا ضي عيني."

ثم اقترب منها وقبلها بعشق جارف كاد أن يسلب أنفاسها، ولم تعارض ليلى بل بادلته قبلته بحماس بشغف أكبر، فها هو قد اعترف لها، ها هو يعترف ولا يخجل من مشاعره، وليس على قلبها العاشق إلا القبول. ففك عقدة المنشفة ولم تمانع وحملها وقام بوضعها على الفراش وهو يكمل تقبيلها، ثم نزل لرقبتها وهو يقول لها كم هي وحشته وكم اشتاقها وكم يحبها، ثم أحس وهو يلثم رقبتها بحب ورغبة، بوجع شديد برأسه وثقل شديد، ولم يشعر إلا بالظلام الذي ابتلعه.

أما ليلى فكانت تقربه منها أكثر وهي تداعب شعره، فوجدته ساكنًا لا يتحرك، فتحدثت بخجل: "سالم." فلم يقم بالرد عليها، فنادته مرة أخرى ولم يلبي نداءها، فقامت بإبعاده بارتجاف وهي تنظر له وتناديه ولم تجد منه أي استجابة وهو مغلق عينيه، فقالت بصرخة: "سالم عتهزر صوح؟ قوم يا سالم، لسه ما جولتلكش على حبك قد إيه، أنت زعلان مني عشان مرجعتش الأوضة؟ قوم وأني راجعة."

فلم تجد أيضًا أي استجابة، ظنًا منها أنه يمازحها، فقامت بالصراخ بشدة وهي ترتدي ملابسها سريعًا وتقوم بإلباسه جلبابه وهي تخرج سريعًا فوجدت جاسر وأختها قد أتيا على صراخها، فقالت سريعًا: "سالم معرفش حصله إيه يا جاسر، الحقني، إيه ده يا جاسر، مبيقومش."

فذهب جاسر سريعًا للغرفة فوجد أخيه لا يدري لشيء، فوقع قلبه بين رجليه لكنه تحسس نبضه فوجده طبيعيًا، فزفر باستسلام ودق للطبيب سريعًا. فتجمع الجميع ومن ضمنهم آيات التي كانت تشعر بغضب شديد.

فبعد أن أعطته المنوم بقليل ذهبت لغرفته لتنفيذ خطتها، ألا وهي أن تقوم بالتعري وعريته أيضًا والنوم جانبه حتى يشعر بالذنب ولا يطلقها، وحتى يظن أنه من سلب عذريتها حتى إذا أتى يوم وأراد لمسها فتكون بأمان. لكن لا تأتي الرياح دائمًا بما تشتهي السفن. فحص الطبيب سالم ثم قال لهم إن هذا تأثير مخدر قوي وبكمية كبيرة، فانصدم الجميع وتوترت آيات كثيرًا. ثم قال لهم إنه سيستيقظ بأي وقت فقد فعل معه اللازم، ثم تركهم وذهب، فقال جاسر:

"والهباب ده كيف جه لسالم؟ لما يفوق يقولنا، يمكن أكل ولا شرب حاجة في الشغل." ذهب الجميع للنوم وبقيت بجانبه ليلى وهي تبكي كلما تذكرت حالته. أما آيات فكانت تقوم برمي ملاءة السرير والمخدات بعصبية شديدة، فلماذا لا ينفع معها شيء؟ ليلى سبب فشل كل مخططاتها، هي سبب كل شيء. ذهبت لغرفته وجدتها فارغة وبداخل غرفة ليلى، لماذا لا يرى غيرها؟

لقد حاولت معه كثيرًا وارتدت العديد من قمصانها أمامه فلم تجد منه إلا النفور والنظر بعيدًا، لماذا كل هذا إلا لأجل ليلى؟ فهي تراه يتمنى نظرة رضا من عينيها. سحبت شعرها للخلف حتى كادت أن تقتلعه وهي تتوعد لها. استيقظ سالم بعد الفجر بقليل، وقد أدت ليلى فرضها ودعت كثيرًا له وبقيت جانبه حتى يستيقظ من قلقها عليه. وعندما قام بفتح عينيه وجدها أمامه بشكلها المحبب إليه، فابتسم بخفة وهو يتمسك برأسه، فساعدته ليلى قائلة:

"سالم حاجة عتوجعك؟ أشيع للحكيم؟ قال لها بحنان: "عتبكي ليه؟ أني زين، هاتي شوية ميه." فذهبت سريعًا وجلبت له الماء وساعدته، فقال لها: "إيه اللي حصل؟ حاولت أقاوم مقدرتش." فبكت ليلى وهي تحتضنه بشدة، فابتسم بخفة قائلًا: "لو أعرف إن ده كله هيوحصل كنت تعبت من زمان." فقالت له بسرعة: "سلامتك يا سالم بس أنت متعبتش، الحكيم قال مخدر." فاستغرب سالم، فأكملت: "شكلك أكده أكلت حاجة بره البيت أو شربت حاجة كان فيها مخدر."

فاستغرب سالم لكونه لم يأكل شيء بالعمل لكنه لم يرد إقلاقها، فربما تشخيص الحكيم خاطئ. فقال سريعًا عندما تذكر: "روحتي للحكيمة النهار ده؟ قالتلك إيه؟ فابتسمت وقالت: "قالتلي أموري زين قوي والعيل كمان زين." فقال سريعًا: "قالتلك فيكي إيه؟ فقالت ليلى وهي تضحك: "لاه، قالت الشهر الجاي، بس أنت رايد إيه؟ قال لها بابتسامة: "اللي يجيبه ربنا كله حلو." وهو في ذهنه يتمنى أن يكون صبي أو خلفة كأي تفكير رجل صعيدي.

فضحكت ليلى فقال لها بمكر: "بس أنتِ عتحلوي قوي كده ليه؟ فكريني كنا هنعمل إيه قبل ما يحصل اللي حصل." فضحكت ليلى بخجل قائلة: "لاه، دلوجت هعملك فطار زين أكده وبالليل أقولك كنا هنعمل إيه." ثم ذهبت سريعًا فابتسم سالم باتساع ورجع وجهه لإشراقه بعودتها إليه وأخيرًا.

جاءت ليلى لتنزل الدرج فشعرت بدوخة خفيفة أرجعتها لبكائها كل هذه المدة وخوفها الشديد على سالم. كانت آيات تقف خلفها وعندما همت لدفشها بحقد نزلت ليلى الدرج سريعًا، فعضت آيات على شفتيها بغيظ، لماذا لديها كل هذا الحظ؟ فوقفت على درج السلم وهي شاردة، فجاءت هدى من خلفها قائلة بصوتها العالي: "الغراب واقف هنا من الصباح ليه؟

مما أدى لاختلال توازنها فسقطت على الدرج، فكرد فعل تمسكت بهدى فسحبتها للأسفل معها فوقع الاثنان على الدرج مع صراخهم الشديد. فخرج سالم من غرفته سريعًا بارتجاف قوي ظنًا منه أن ليلى أصابها مكروه. أما جاسر فخرج سريعًا بخوف لتمييزه صوت هدى، واجتمع الجميع بالأسفل بعد صرخة ليلى على أختها. فحملها جاسر سريعًا.

أما سالم فحمل آيات فشعر بتلك الدماء التي تنزل من أسفلها وهاتفوا الحكيمة سريعًا. كانت الحاجة نجاة وهدى يحاولون إفاقة هدى مع بكائهم الشديد وجلوس جاسر ممسكًا بيديها وهو يحاول ألا يبكي أمام الجميع. جاءت الحكيمة ففحصت هدى أولًا قائلة: "إغماء بسيط من الخوف والحمد لله كمان شوية وهتقوم." فزفر جاسر أنفاسه براحة، أما ليلى والحاجة نجاة حمدا الله كثيرًا. فقالت الحاجة انتصار: "شوفي كمان دي، معرفش عتنزف ليه يا حكيمة؟

ففحصتها الحكيمة ثم نظرت لهم بأسف قائلة: "للأسف الجنين نزل!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...