الفصل 31 | من 37 فصل

رواية عشق لم يسطو بعد ( الجزء الثاني من ما بعد الجحيم ) الفصل الحادي وثلاثون 31 - بقلم Zeko Mohamed

المشاهدات
10
كلمة
3,537
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18


في إحدي قاعات الزفاف الضخمة دلف إياد وحمزة وكلا منهم بصحبة عروسه اللتان كانتا آية في الجمال بحجابهن الذي يزينهن وفساتينهن المنفوشة كعرائس ديزني.

توجهوا للمنصة الخاصة بالعرائس وجلسوا وبدأوا في تلقي المباركة من الموجودين.

هتف حمزة بحب وهو ينظر لها :- ألف مبروك يا حبيبتي لو تعرفي أنا مبسوط قد إيه علشان ربنا رزقني بيكي.

هتفت بحدة لتداري خجلها من كلماته :- إيه حبيبتي دي والجو الفكسان دة ما تنشف ياض.

شعر بدلو مياه بارد إنسكب عليه في ليلة شتاء هتف بذهول وهو يطالعها بصدمة :- ها قولتي إيه؟ معلش شكل الدي جي عالي.

أردفت بنظرات ذائغة :- اللي سمعته.

أخذ يضحك ببلاهة وهو يطالعها تارة و يطالع الموجودين تارة وهتف :- هههههههه والله العظيم يا جدع الواحد بقي سمعه بعافية الأيام دي. لا مسمعتش يا قلبي يا ريت تعيدي اللي قولتيه دة.

هتفت بضجر:- يووووه إنت رغاي كدة ما تفصل شوية.

أردف بذهول :- لا وربنا كدة كتير في حد باصصلي في أم الجوازة دي. رحمة اعقلي يا قلبي.

هتفت بغيظ :-ليه شايفني بشد في شعري إن شاء الله!

هتف بغضب مكبوت:- لا يا قلبي مين بس اللي بيقول كدة. بقولك ايه ما تطريها.

نظرت له بتعجب قائلة :- اطريها إزاي يعني؟

هتف بخبث :- يعني حضن كلمة حلوة بدل ما عم عبده دة وكلك مفهومية.

هتفت بتلجلج:- إااا. ....إنت قليل الأدب وهقول لإياد.

ضحك بصخب قائلا :- لا يا قلبي هو انا مقولتلكيش مفيش إياد ولا زياد بح خلاص .من هنا ورايح في حمزة وبس ماشي؟

لم ترد عليه فمال عليها هامسا بشيء جعل وجنتيها تشتعلان خجلا فهتف بضحك:- والله وبتتكسف يا عم عبده.

نظرت له بتذمر قائلة :- ماشي يا حمزة ان ما وريتك مبقاش أنا.

هتف بضحك:- هنشوف يا قلبي هنشوف مين اللي هيوري التاني. .اضحكي اضحكي الناس بدأت تاخد بالها  .

إبتسمت بتكلف وهي تطالعه بغيظ بينما هو يتابعها بضحك مكتوم.

علي الجانب الآخر كانت تجلس بهدوء وهي لا تصدق أن الأمور تسير علي ما يرام. كانت تنظر لوالدتها التي تبتسم لها بسعادة فبادلتها إبتسامة حنونة.

هتف بحنان :- مبسوطة؟

هزت رأسها بهدوء وبداخلها مضخات عالية وهي تخشي القادم وما سيفعله بها فهي تظن إنه مثله مثل البقية سيرغمها كما حاول البقية معها فلقد أتخذت طابعا سيئا في ظل كل التجارب التي تعرضت لها ولكن علي الرغم من إنها تثق به إلا إنها مخاوفها تغلبت علي كل شئ.  (بقلم زكية محمد )

راقب ملامحها القلقة قائلا :- أومال انا حاسس إنك تايهة ليه؟ في حاجة عاوزة تقوليها؟

  هزت رأسها بخفوت ونظراتها زائغة أما هو احتار في أمرها وعزم أن يعلم ما بها بعد لحظات.

علي إحدي الطاولات هتفت ندي بتذمر:- بردو كدة قعدت وقلت عدولي ويدوب تيجي النهاردة علي الفرح لا كتر خيرك الصراحة.

ضحك بخفوت قائلا:- معلش يا ماما أهو كنت برتاح شوية من ضغط الشغل.

أردف مصطفى بضحك :- ترتاح انت وإحنا تطلع عينا في الشغل مش كدة دا حمزة مستحلفلك.

هتف بدون إكتراث :- يعمل اللي عاوز يعمله.

أردفت ورد بحب :- وأنتي يا ست همس من لقا احبابه نسي أصحابه .

هتفت بخجل :- الله يا ماما بقي.

إحتضنتها بحنان قائلة :- ربنا يسعدك يا قلبي ويهنيكي. ها إتبسطتي هناك؟

هتفت بحماس :- أوي أوي يا ماما. ..ثم أخذت تقص لها عن الأماكن التي قاموا بزيارتها برفقة زوجها.

نظر سليم لعمه قائلا بسماجة:- منور يا عمي.

هتف بغيظ :- بنورك يا حبيب عمك.

هتف بإبتسامة بلهاء:- والله يا عمي ليك وحشة كبيرة وكلكم وحشتونا.

هتف بغيظ مكبوت وهو يبتسم بتكلف:- وانت كمان وهوريك غلاوتك بس مش دلوقتي.

علي الطاولة الأخري كانت ممسكة  بطبق من الجاتوه تأكل فيه بنهم فهتف فارس بضحك مكتوم :- بيبة. ..بيبة قلبي كفاية أكل لتتعبي.

نظرت له بغيظ وبفاه ممتلئ هتفت :- هو إنت فاكرني باكل الأكل دة لنفسي دا ابنك اللي عاوز كدة.

هتف بغيظ وهو يلتقط منديلا ورقيا ثم بدأ ينظف فاهها وما حوله الذي لطخته :-
ما أنا عارفه ابن ستين في سبعين بس كفاية كدة.

هتفت بتوسل :- طيب حتة واحدة علشان خاطري.

هتف بصرامة :- لا قولت لا يعني لا .

ثم أضاف بخبث :- ولو مسكتيش هقطف فراولة قدام كل اللي هنا ومش هيهمني حد.

إتسعت عينيها بصدمة وتدرجت الحمرة لوجنتيها فضحك عاليا وهو يمرر أصابعه علي وجنتها المشتعلة :- علي فكرة الفراولة استوت وطالما استوت يبقي لازم اقطفها.

شهقت بخجل وتراجعت للخلف متشبثة بوالدتها التي كانت إلي جوارها تمتد منها العون فنهض من مكانه وعلي وجهه إبتسامة خبيثة ثم هتف بمكر :- يلا يا بيبة علشان تروحي الحمام زي ما قلتي.

هتفت بصدمة :- ها لا لا خلاص مش عاوزة.

سحبها من يدها برفق قائلا :- لا إنتي عاوزة تروحي الحمام مش هتعرفي مصلحتك اكتر مني.

هتفت تسنيم بهدوء:- قومي يا بيبة هو دكتور وأدري بمصلحتك.

هتف بخبث :- شوفتي أهو انا أدري بمصلحتك. (بقلم زكية محمد )

نهضت معه وهي علي وشك البكاء من وقاحته مستسلمة لجنونه.
توجه بها إلي إحدي الزوايا الغير شاغرة ثم حاوطها ومال عليها مقتطفا محصوله الخاص بدون كلل .

شعرت بدوار مفاجئ فوضعت كلتا يديها علي مقدمة رأسها تضغط عليها لعل ذلك الدوار يرحل.

لاحظها هو فمال ناحيتها هاتفا بقلق :- همس إنتي كويسة؟

هتفت بإعياء واضح :- لا دي مجرد دوخة بسيطة.

هتف بخوف :- متأكدة؟

إبتسمت بوهن كي لا تقلقه وتقلقهم :- اه متقلقش.

ولكن إشتد ذلك الدوار إلي أن تحول لزغللة فأخذت تتحامل كي لا تفسد فرحة شقيقها فإقتربت من سليم قائلة بوهن :- سسليم.

هتف بقلق بالغ وهو يراقب تدهورها:- مالك يا حبيبتي حاسة بإيه؟

هتفت بخمول قبل أن تفقد وعيها :- راسي. ...اه. .

شعر بعدها بتراخي جسدها فصاح بقلق :- همس. ..همس ردي عليا.

إنتبه الجميع له فهتفت ورد بدموع :- مالها بنتي ؟

أردف بخوف وضياع :- مش عارف مش عارف أنا هاخدها المستشفي.

هتف سليم الكبير بروية:- انا هشوف فارس أقرب لينا. بس كله يقعد ساكت علشان منخربش فرحة حمزة متقلقوش إن شاء الله خير.

قال ذلك ثم توجه لمراد هاتفا بقلق وهدوء:- مراد فين فارس همس اغمي عليها.

نهض بقلق قائلا :- يا خبر فينها طيب؟

أردف بسرعة :- مع سليم بس قولي فين فارس محتاجينه ضروري.

أردف بهدوء:- طيب طيب هو راح يوصل حبيبة الحمام هستعجله وأجي.

هتف بقلق :- طيب بسرعة بالله عليك.

هز رأسه بسرعة ثم توجه ليبحث عن إبنه وبينما كان يبحث عنه هنا وهناك وجده في ذلك الوضع المخذي فجز علي أسنانه بغيظ ثم حمحم بصوت عال كي ينتبهوا له.

توقف عما يفعله ونظر خلفه بحذر فشعر بدلو ماء إنسكب عليه أما هي إلتمع الدمع بعينيها خجلا من ذلك الوضع.

هتف بغيظ :- آسف لتعطيل مهام سيادتك بس محتاجينك ضروري جوة.

بعثر خصلات شعره بحرج قائلا بتلعثم :- أاااا بببب.

سحبه من ياقة قميصه بعنف جارا إياه خلفه قائلا بغيظ:- بعدين بعدين دلوقتي روح شوف همس بنت عمك مغمي عليها.

هتف بإنتباه :- فين دة؟

هتف بسخرية :- وانت فاضي خليك بس في قلة أدبك.

هتف بتذمر :- الله يا بابا بقي. دي مراتي وربنا.

هتف بغيظ :- قدامي يا أخويا قدامي.

بينما هتفت هي بعد رحيلهم بدموع :- ماشي يا فارس ماشي يا وقح. أوريه وشي إزاي؟ لا أنا أنا هفضل هنا لحد ما الفرح يخلص أيوة هفضل هنا.

   قالت ذلك ثم نظرت أمامها فوجدت باب غرفة في آخر الطرقة  فتوجهت ناحيتها وفتحت الباب فوجدتها فارغة من الأشخاص فتنهدت براحة وتوجهت نحو الأريكة وجلست عليها ريثما ينتهي الزفاف فهتفت بتذمر:- الموبايل والشنطة برة يييه بردو مش هطلع هفضل هنا وخلاص. (بقلم زكية محمد )

بالقاعة توجه فارس نحو الطاولة المتواجد عليها همس ثم فحص نبضها فوجده بطئ هتف بتساؤل:- حد معاه برفيوم .

هتفت ورد بقلق وهي تعبث بالحقيبة :- اس. .استني هشوف.

وشكرت ربها حينما وجدت زجاجة عطر فأعطتها له على الفور أما هو رش بعضا منه علي يده ثم قربه منها وبعد عدة محاولات منه رمشت بعينيها بوهن فتنهد الجميع براحة.

هتف سليم بقلق :- همس. .همس ردي عليا إنتي كويسة؟

هزت رأسها بضعف بموافقة ثم إعتدلت ممسكة برأسها هاتفة بخفوت:- هو إيه اللي حصل؟

أردف بهدوء:- اغمي عليكي من شوية ها الدوخة راحت ولا لسة؟

أردفت بخفوت:- اه شوية.

هتف فارس بعملية :- على العموم بكرة إن شاء الله هاتها المستشفي نعملها فحص شامل لزيادة التأكيد.

أمأوا بموافقة فهتف سليم :- متشكر ليك يا فارس.

هتف بإبتسامة :- متقولش كدة إحنا أهل.

ثم لمح صديقيه يشيران له فإستأذن بأدب وذهب لرؤيتهم وانخرط معهم بالحديث ونسي تماما أمرها.

بعد بعض الوقت إنتهي الزفاف وانطلقا كل ثنائي إلي أماكنهم الخاصة. كما بدأ البقية في الرحيل إلي منازلهم.

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

هتف معتز بهدوء:- يلا يا تسنيم فين الباقي؟

هتفت بهدوء:- جايين ورانا بس استني أحمد جاي أهو.

هز رأسه بموافقة ثم صعد أحمد برفقتهم وانطلقا للمنزل.

بالداخل توجه فارس بعد أن ودع صديقيه هاتفا :- يلا يا جماعة كمان نروح إحنا أومال فين الجماعة؟

هتفت لمار بهدوء :- تسنيم مشيت مع معتز وكمان أحمد يلا هات حبيبة علشان نروح إحنا كمان.

هتف بإنتباه وحذر:- حبيبة! هي مجاتش من جوة!

أردفت لمار بتعجب:- جوة فين؟ انا فكرتها معاك.

هتف بتهكم:- فكرتيها معايا. بابا مشفتش حبيبة؟

هتف بنفي:- لا مشفتهاش كنت فاكرها هنا ولا هنا. 
ثم لمح حقيبتها علي المقعد خاصتها فهتف بدهشة:- دي دي شنطتها هنا إزاي مخدناش بالنا من الأول لحاجة زي كدة .

تخطي والده وركض للداخل حيث تركها ولكنه لم يجدها فأخذ يهتف باسمها وهو يبحث عنها كالمجنون :- حبيبة ...حبيبة. ..حبيبة.

أتت شقيقته فهتف مسرعا :- رنا روحي شوفيها قاعدة في الحمامات ولا لا.

هتفت بخوف :- حاضر حاضر رايحة أهو.

  أخذ يهز قدميه بعصبية شديدة بينما أتي مراد ولمار فهتف مراد :- ها لقتوها؟

هتف بقلق بالغ :- لسة رنا  مجاتش من جوة.

وما إن أنهي حديثه أتت رنا ووجها شاحب قائلة :- ممملقتهاش يا فارس. ...

شعر بعاصفة هوائية قوية إرتطمت به فهتف بضياع :- يعني إيه هتكون راحت فين؟

هتف مراد بروية:- إهدي انا هروح لمدير الفندق وهتصرف.

هتفت لمار :- وانا هاخد رنا وندور عليها في باقي الأماكن. 

قالت ذلك ثم إنصرف الجميع إلي وجهته بينما عاد هو لمكان تواجدهما مجددا قبل أن يأتي والده وأخذ ينظر هنا وهناك حتي وقع بصره علي ذلك الباب الموجود في آخر الطرقة فشعر بشيء يجذبه نحوه فتوجه وفتح الباب برفق وأطل برأسه بحذر فإتسعت عينيه صدمة وذهولا حينما وجدها تغفو بسلام في ليلة حرب دامية علي الأريكة.

توجه بخطوات سريعة حتي وصل عندها وحملها برفق وغيظ شديد فكم ود أن يهشمها بينما هي حاوطت رقبته بآليه وهي تهمهم بخفوت أثناء نومها العميق فهتف بغضب مكتوم وهو يسير بها للخارج :- ماشي يا حبيبة الكلب إن ما طلعته عليكي مبقاش أنا.

  توجه للخارج فرأي والدته ورنا اللتان إبتسمتا بإرتياح شديد عندما رأوها برفقته هتفت لمار :- لقيتها فين يا فارس؟

هتف بخفوت وغيظ:- الهانم نايمالي في اوضة جوة فاكراه بيتها.

هتفت بهدوء :- الحمد لله إننا لاقيناها مش مشكلة هروح اقول لمراد إننا لقيناها.

بعد بعض الوقت كان يضعها برفق في المقعد الخلفي بعدما مدد المقعد كي يلائم وضعيتها بينما صعدوا هم بالمقعد الذي أمامها وتولي مراد القيادة وهو يهتف بضحك :-
مش وراكم غير التعب.

هتف بغيظ:- نعمل إيه يا بابا نصيبنا كدة واللي غايظني اكتر ان الهانم مش دريانة بأي حاجة دب كسلان ونايم متهيألي لو قامت حرب مش هتصحي.

ضحك البقية عليه بينما هتفت لمار بهدوء :- متنساش إنها حامل فأكيد نامت من الإرهاق.

هتف مراد بخبث وهو ينظر لفارس يراقب تعبيراته من خلال المرآة :- من ناحية الإرهاق فهي أرهقت أوي مش كدة يا فارس.

هتف بإبتسامة غيظ بعد أن فهم ما يرمي إليه :- اه يا بابا اه ...

قال ذلك ثم جز علي أسنانه بغيظ بينما راقبه الآخر بضحك مكتوم. ........

بعد فترة وصلوا المنزل فأرتجل الجميع من السيارة أما هو حملها برفق وصعد بها للأعلي ثم وضعها علي الفراش وحرر لها حجابها وخلع حذائها ثم نهض ليأتي لها بملابس بيتية تنام فيها براحة.

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

في نفس الوقت دلف إياد برفقة شجن إلي الغرفة وما إن دلفت شعرت بأنفاسها تسلب منها. وبدأت الأفكار السوداوية تعصف بها بإنه سيقوم بإخذها بالقوة كما حاول البقية معها قبل ذلك.

ما إن وضع يده علي كتفها حتي إرتعدت وشهقت بخوف وتراجعت للخلف وهي تطالعه بذعر.
ذهل هو من حالتها فهتف بحنو وهو يقترب منها قائلا بقلق :- شجن إهدي مالك فيه إيه؟

تراجعت للخلف حتي إصتدم ظهرها بالجدار فإنفجرت باكية وهي تردد بهستيرية:-
إبعد عني متقربليش بالله عليك لا لا أوعي تقربلي .

إقترب أكثر قائلا بهدوء:- شجن إهدي مش هعملك حاجة.

هزت رأسها بعنف قائلة بشهقات عالية:- ططيب إبعد متقربليش.

رفع يديه بإستسلام قائلا :- حاضر حاضر هبعد أهو بس إهدي.

وبالفعل توجه لآخر الغرفة وجلس علي الأريكة  زافرا بضيق وهو يطالعها بإشفاق وود لو يأتي بكل هؤلاء اللذين أوصلوها لتلك الحالة ويفرغ غضبه فيهم ويقتلع رؤوسهم.

جلست هي أرضا بجانب الفراش وأخذت تبكي بصمت بينما شعر هو بأن دموعها تجلده بسوط دون رحمة أو شفقة.

قبض علي يده بعنف وهو يشعر بالعجز فلا يعلم أيذهب ناحيتها ويحتضنها يحبسها بين ضلوعه ويطمئنها ذلك العناق الذي كان محرم عليه وعندما حانت الفرصة له ذهب كل شئ أدراج الرياح.  كم يود ذلك ولكنه يخشي العواقب فظل في مكانه حتي لا يخيفها أكثر.

ظل الليل كله يراقبها حتي هدأت وتيرة بكائها وصوت شهقاتها الذي ملأ الغرفة.
ما إن تأكد من نومها نهض بخفة ثم توجه ناحيتها وحملها بهدوء ثم مددها برفق علي الفراش كما هي بفستان زفافها ثم توجه هو ودلف للمرحاض واغتسل وبعد وقت خرج وهو مرتديا ملابسه البيتية كما أرتدي كنزة قطنية صيفية كي لا تفزع عندما تري جزعه العلوي دون ثياب ثم توجه وألقي بنفسه علي الأريكة وهو يرثي حاله ثم أغلق عينيه لعل النوم يزوره في ليلته الغير هانئة. (بقلم زكية محمد )

☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆

إستيقظت صباحا بتكاسل وهي تتمطئ بنعومة غافلة عن تلك الأعين التي تتفرسها بوقاحة.

فتحت عينيها وطالعته بإبتسامة ساحرة وهي تقول دون وعي:- صباح الخير يا حبيبي.

إقترب منها ملتقطا محصوله بخفة ثم إبتعد قليلا قائلا بحب :- صباح الفل والجمال علي أجمل بيبة.

إبتسمت بخجل وما إن تذكرت إنها غفت البارحة في تلك الغرفة في الفندق هتفت بخفوت:- هو أنا إيه اللي جابني هنا؟
ثم نظرت لثيابها قائلة بفزع :- ومين اللي غيرلي هدومي؟

أردف بتذكر وغيظ وحدة أفزعتها:- طيب كويس إنك فكرتيني. نايمالي في الفندق يا هانم. ؟ مش هتبطلي الإستهتار دة أبدا .إفرضي واحد ابن ستين لاقاكي لوحدك وكان حصلك حاجة كنتي هتبقي مبسوطة سيادتك ها ساكتة ليه ما تردي.

هتفت بدموع وبكاء :- إنت السبب إنت.

هتف بتهكم:- وانا السبب ليه إن شاء الله؟

هتفت بتذمر ودموع :- إنت ناسي قلة أدبك لما خالو مراد جه وشافنا يا قليل الأدب. انا مش عارفة إزاي هوريله وشي بفكر أقعد هنا ومنزلش لحد ما ينسي .

ما إن إستوعب معني كلماتها حتي إنفجر ضاحكا عليها بشدة فهتفت بغيظ وهي تسدد له اللكمات :- يا رخم يا رخم.

ثبت يديها أعلي رأسها قائلا بضحك:- ها ها قلنا إيه علي الشتيمة ولا إنتي بتجريني للرزيلة وأنا بصراحة بحبها.

أخذت تهز رأسها بإعتراض قائلة:- لا لا خلاص مش هشتمك تاني.

هتف بمكر :- لا يا قلبي انا مش بتراجع عن العقاب .

هتفت بتألم كاذب:- اه اه بطني يا فارس.

طالعها بقلق هاتفا:- مالك يا بيبة ما كنتي كويسة.

هتفت بغيظ :- إنت السبب.

رفع حاجبه قائلا بتهكم:- لا يا شيخة هو كله أنا السبب أنا السبب مفيش حاجة إنتي فيها السبب. استني هروح أجيب الشنطة واكشف عليكي يا أخرة صبري. ......

عاد وهو يحمل حقيبته ثم قام بفحصها هي والجنين وبعد أن إنتهي هتف بهدوء:- زي الفل الحمد لله مفيش حاجة.

هتفت بنظرات زائغة :- أاااا الوجع راح.

أردف بضحك وهو يقرصها من وجنتها بخفة:- قولي عاوزة تهربي من العقاب يا مكارة صح؟

هتفت بوجع:- اه إيدك تقيلة يا فارس.

هتف بتلاعب :- هاتي أبوس الواوا علشان تخف.

وما إن همت لتنهض تهرب من براثنه إحتجزها بيديه قائلا بمكر :- ووقعت يا فار في المصيدة. ( بقلم زكية محمد )

ضحكت بخفة علي جنونه الذي لن يتوقف بينما سبح هو معها في بحور عشقهم الخاصة.

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

البارت خلص هستني تفاعلكم علي البارت
دمتم سالمين
تابعوني هنا يا قمرات 👇
ZakiaMohamed1

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...