الفصل 27 | من 27 فصل

الفصل السابع والعشرون 

المشاهدات
28
كلمة
6,025
وقت القراءة
31 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

قالت ياسمين _انت ابى قتلت ابنى يحاام قال حاتم: مين قالك كده؟ قالت ياسمين: ميهمكش مين قالّي أو لأ… المهم عندي أعرف، انت اللي قتلته أو لاااا؟! قربت منه وصاحت بانفعال: ابني… ابني مات على إيدك! قال حاتم بهدوء: مش أنا. قربت ياسمين منه ومسكت إيده بقوة وقالت: احلف بروح بنتك. نظر حاتم إليها وهي قابضة على إيده بعنف، وقالت: احلف بروحها إنك ملكش دعوة.

قال حاتم: مش أنا اللي قتلته يا ياسمين… مش عشان سمعتي كلمتين من معتز تيجي تتهميني. قالت ياسمين: معتز مش هيقول كده إلا وهو عارف حاجة… حتى سليم، عداوته معاك بسبب ابنه اللي عنده شك إنك قاتله. قال حاتم: ميهمنيش حد… يهمني انتي. قالت ياسمين: أنا لو عرفت إن ليك يد… كملت بعينين مليانين غضب ام شرانى: أنا بنفسي اللي هقتلك. قالت ذلك ومشت من قدام عيونه. -في البار، كان سليم قاعد مع معتز، والهدوء غريب عليه رغم إن ملامحه مشدودة.

معتز كان يراقبه قال :"بتبصلي كده ليه؟ معتز"حسك متغير يا سليم." قال سليم "حقّي واحد زي ما كانش زمانه لسه واقف على رجله… كسر ثقة ورا غدر ورا خيانة." سكت معتز لحظة، ثم قال:"أنا عايز أقولك حاجة… ياسمين قابلتني." توقف سليم عند سماع اسمها.أكمل معتز:"تقريبًا عرفت باللي عملته، وإنك مش هتسكت… فقالتلي أقولك توقف." سليم افتكرها زقال"خايفة عليه؟

معتز"مش بالشكل ده… كلامها مكنش فيه أي حاجة من النوع ده. هي بس بتتفادى المشاكل في حياتها عمتًا." سكت سليم، وضغط على الكاس بإيده جتله رساله مكتوب"مستنياك هفرح لو جيت النهارده" ***************** في مكان آخر، كانت ميار في شقتها لمحت عربية عارفة صاحبها كويس. نزل سليم من عربيته، وبمجرد ما وصل، الباب اتفتح وظهرت ميار بابتسامة. قالت:"اتأخرت." سليم:"المهم إني جيت." دخل الشقة اللي كانت عايشة فيها لوحدها. قالت

ميار وهي تقفل الباب وراه: "لغّيت مواعيدي عشان معادك إنت." سليم:"مواعيد شغل في عيد ميلادك؟! ميار"أنا مش بحتفل بعيد ميلادي… بابا مات في نفس اليوم، فبحسه نذير شؤم." سكت سليم للحظةجلس ونظر حوله في المكان "وإنتي عايشة لوحدك ليه؟ مش مع حاتم؟ ميار"بنتخانق أغلب الوقت… وبحب الاستقلالية شوية." سليم"إنت بتحبيه، وعارف إنّي مستعدة أأذيه واشتغلتى معايا." قالت ميار بثبات:"لأني هقف لك لو أذيته."

نظر لها سليم قربت منه قالت"ومش هسمح له هو كمان يأذيك." سليم:"إنتي في حتة صعبة أوي." ابتسمت ميار:"بقيت فيها بسببك." سكت سليم، ميار راحت تجيب القهوه وقعدت جمبه ميار"بس هدوئك مريب… مش ملاحظ؟ سليم:"في إيه بظبط؟ ميار:"إنك سيبت ياسمين رغم اللي حصل." سليم:"المفروض أقت.لها." ميار"مش هقولك لأ… في رجالة كتير بتعمل كده، مش حاجة غريبة… بس خلينا نتفق إنك بتميز عليهم بالعقل… بس برضه سكوتك…"

قاطعها سليم "ياسمين مكنتش مراتي… بس أنا كنت بعتبرها بنتي." سكتت وهة تجمع الصورة كاملة في عقلها. قال سليم "في الأول كنت بحاول أسعدها… أحل مشاكلها… أصلح لها حياتها، لأنها كانت مليانة مشاكل. هي عانت كتير، فكنت بعتبرها بنتي أكتر من حبيبتي." افتكرت لما انفذها وكان خايف هليها ميار"إنت حبيتها أوي كده؟ سليم"لو بتسألي عن ياسمين اللي أنا أعرفها… أيوه. حبيتها أكتر من أي حب ممكن أحبه لواحدة." سليم"ياسمين اللي تعرفها؟!

قال سليم بهدوء: "في فرق كبير بين ياسمين اللي شافتها وياسمين الحالية… عشان كده تقدري تمسحي كل اللي اتقال، لأنه مكنش في ياسمين أصلًا بالشكل ده." سطتت شويه وهو بيشرب قهوته قالت"سليم… بخصوص اللي قلته أنا قصدت كل حاجة قولتها." نظر لها سليم، ميار"مش بفرض عليك… أنا بوضح لك نظرتي ليك. ومعنى إنك جيت هنا وإنت عارف بمشاعري، يبقى معندكش اعتراض." سليم"مقدرش أقولك حاجة دلوقتي… إنتي عارفة كويس التضاد اللي بينا." ميار"تقصد حاتم."

سليم"متستنيش مني حاجة… لكني محتاجك في شغلي، وإلا مكنتش عرضت العقد عليكي." ميار قامت جابت الورق وقدمت له العقد ماضيه عليه "فرصة كويسة ليا… وإني أكون معاك." نظر لها سليم، فتابعت بثبات: "أنا مش مستنية حاجة منك دلوقتي… بس طول ما أنا في حياتك، متدخلش واحدة تانية… لحد ما أنا أخرج منها." نزلت ياسمين من العربية وهى عند بيت ميار لما افتكرت جملنها"لو احتجتى اى حاجه او عوزتى تقولى حاجه تعاليلى"

دخلت بيت لكنها وقفت فجأة لما شافت حاجه الازاز… والصدمة الأكبر إن سليم كان معاها جوه نظرت ياسمين ليهم بصدمة، ونار عمرها ما تخيلتها اشتعلت جواها وهي شايفاهم قاعدين مع بعض بتلك الأريحية، وطيف دموعها ظهر من الحريقة اللي مولعة في عيونها .بص سليم لميار وهي قريبة منه، لمس وشها برفق، فرفعت عينيها ليه وهي تنظر في عينه. اقترب سليم منها أكثر، واستسلمت ميار بين إيديه وهي تنظر لشفايفه، واقتربت منه هي كمان.

سليم كان يتأمل ملامحها، ولسه هيقبّلها… لكن عينه وقفت فجأة.شاف ياسمين. كانت واقفة من بعيد وتنظر إليه. لكن الصدمة الحقيقية بالنسبة لسليم كانت عيونها… عيونها اللي كانت مليانة دموع، مكسورة بشكل موجع وهي شايفاهم قدامها. ظل سليم ينظر إليها بشدة، لدموعها بالتحديد، لنظرتها اللي مليانة وجع وهي تبصله. افتكر سليم جملتها عن سيرين"متأذنيش ف غيرتى دى اكتر ممكن تموتنى عليك" مشيت ياسمين من قدامه، ودموعها تنهار على وشها بصمت.

بصّت ميار لسليم من توقفه المفاجئ، ولاحظت إن عينه اتغيرت فجأة واتملت صدمة واحمرار. قالت ميار: سليم؟ اتعدل وبعد عنها، ميار: حصل حاجة؟ سليم: لا. ورجع لبروده المعتاد، لكن جواه كان لسه شايف وش ياسمين… وعيونها اللي مش قادر ينساها. ياسمين ماشيه ونزلت دموعها بتنزا، وحطت إيدها على قلبها وهي بتحاول تاخد نفسها بصعوبة من الوجع اللي جواه. لقد طُعنت بما رأته… طُعنت لما شافت سليم مع غيرها.

هي في كل اللي عايشاه بسببه،بتتعذب عشانه وبعدته عنها وبقى مع غيرها… مجرد ما شافته قريب من واحدة غيرها انهارت بالكامل، وكأنها بتعيش الموت بالبطيء. قالت من بين دموعها بصوت متقطع: يارب… كانت بتحاول تكتم حزنها، لكن قلبها كان أضعف من إنه يتحمل. حاتم كان قاعد ف الفيلا نظر الى الساعه سكع صوت بص شاف ياسمين بصيتله من وجوده وكانه مستنيها قال حاتم _كنتى فين ياسمين _بتمشي شويه حاتم _اتأخرتي ليه؟ ياسمين _كنت حابه اعقد مع نفسي

قال حاتم: قلقت عليكي. نظرت ياسمين اليه من الى قاله، لاحظت شكلها الشاحب وعيونها الحمراء. قال _انتي كويسة؟ أومأت ياسمين بهدوء وقالت: عايزة أنام بس… عن إذنك يا حاتم. مشت ياسمين من قدامه خدن ياسمين دش بارد، شعرها مبلول فجأة خبط الباب. دخل حاتم اتوترت فورًا وسحبت البورنص عليها بسرعة، رغم إنها كانت لابسة بالفعل. حاتم قال بهدوء:"عايز أتكلم معاكي… البسي وانزليلي تحت، هستناكي في الجنينة."

نظرت ياسمين إليه وقلقت ان يكون حد شافها مع سليم ف المطعم وحاتم عرف نزلت ياسمين للجنينة، ولقت حاتم "في حاجة يا حاتم؟ حاتم"اقعدي… واقفة ليه؟ قعدت جنبه قال حاتم"عدتك قربت تخلص." صمتت ياسمين فورًا من ذكر الموضوع. قال بعدها مباشرة: "أنا عايز نتجوز." سكتت ياسمين قال بهدوء قاتل وكانه حكم محدد "هتحدد إمتى؟! حاتم"أنا عايز نتجوز بجد يا ياسمين." توقفت عيون ياسمين عليه.

حاتم"شرطك كان واضح، وأنا احترمته… لكن معرفتش إني هتجذب ليكي كده." سكت لحظة ثم أكمل:"أنا عايزك تكوني مراتي… وأم لجنى." ياسمين"إحنا اتكلمنا في الموضوع ده." حاتم:"وبرجع أتكلم معاكي فيه وبقولك فكري." ياسمين"في إيه بالظبط؟ حاتم"في حياتنا… حياتك بقت مرتبطة بيا. حتى لو اتجوزنا على الورق، فاكرة إنك هتعيشي طول حياتك كده؟ ثم أضاف بنبرة أهدى لكنها أعمق:"إلا لو كان عندك أمل إن في يوم عقدنا ممكن ينفك." سكتت ياسمين،

ثم قالت بهدوء:"معنديش أمل." حاتم"كويس… لأنه مش هيحصل." صمتت ياسمين من جحيم الواقع حاتم"عمومًا فكري… خدي وقتك، واعرفي إن قراري واضح. أنا عايزك… وعندي مشاعر ليكي." نظرت ياسمين إليه بشدة، وكأنها غير مستوعبة كلامه. قال حاتم ثابت بعينيه عليها:"إنتي اللي شدتيني… مكنتش أتخيل إني أفض عداوتي مع الهواري، لكني فضيتها عشانك… ومستعد أعمل عشانك أكتر من كده." عيونهم ف عين بعض وهو يكمل:

"أنا لأول مرة أحس بانجذاب تجاه واحدة… والإحساس ده كان إنتي." توترت وقالت"ح… حاتم… أنا حاتم"متقوليش حاجة دلوقتي.هنكمل على الوضع ده لحد ما نحدد.. انا هفيب يومين بظبط عشان شغل وراجع انا مش قلقان ع جنى لانها معاكى… وجودك هنا عمل اختلاف كبير في حياة جنى وصحتها الاجتماعية، وعمل اختلاف في حياتي أنا كمان." مسك ايدهانظرت ياسمين لإيده، قال حاتم "لو ف اى حاجه رنى عليا هتلاقينة جمبك ودعمك ف اى حاجخ ."

سابها ومشي عيونها متعلقة بمكانه وكلامه يتردد داخلها **************** كانت ثريا قاعدة مع مهران، وبصت له وقالت: مالك؟ مهران: مفيش حاجة… جلال فين؟ ثريا: في الشركة، بقى يتأخر كتير بسبب الشغل… لكن أنا بسألك، مالك انت؟ متغير. مهران: متغير إزاي؟ ثريا: في حاجة شاغلاك… وحاجة كبيرة من فترة وانت كده. مهران: مفيش حاجة. ثريا: أنا ثريا يا مهران… أعرفك من بعيد، وعارفة إمتى تكون معانا وإمتى تكون في حاجة في دماغك محدش يعرفها غيرك.

صمت مهران، شافو سيرين راجعة من بره وطالعة أوضتها. ثريا: بحلم بيها أحلام وحشة. مهران: قلقان عليها؟ ثريا: سيرين غلطتها عرفتها وبتدفع تمنها بنفسها… وكذلك جلال بيحاول يصلح اللي عمله… بس سليم مش مديها فرصة بسبب اللي عملته، كانت صعبة بالنسباله وشايفها خاينة سنين.

مهران: ثريا… كنت فاكر إن تربيتهم وهما صغيرين صعبة، وإن كل واحد لما يكبر هيبقى مسؤول عن نفسه أكتر… اكتشفت إن المسؤولية بتكبر معاهم، بل تربيتهم وهما كبار أصعب بكتير. سكت لحظة، ثم قال: حاليًا أنا بقلق عليهم… يمكن أكتر من وهما أطفال. دلوقتي أنا شايف كل واحد ماشي في طريق غلط، وشايفه صح لمجرد إنه مش عارف يحدد راحته وسعادته. ثريا بحزن: مفيش راحة لقينها يا مهران… ولادي مش مرتاحين. *****************

كان سليم في البار قاعد لوحده بيفتكر عيون ياسمين لما كان هيقرب من ميار، رمى الكاس بقوه ف اتكسر لمئات القطع، وفي الوقت ده كان معتز وصل ونظر لزجاج الكاس المكسور على الارض وبص لسليم قال: مالك؟ لم يرد سليم عليه، قرب معتز منه وقال: مقولتليش ليه انك هنا؟ سليم: عايز اكون لوحدي. معتز _سليم قوم اروحك كفايه كده النهارده. زقه سليم بصله معتز، خد سليم جاكته ومشي، معتز: استنى مش هتعرف تروح كده. سليم: انا كويس

سكت معتز، لانه كان واضح ان صديقه مش على ما يرام ومش طبيعي. سليم: اياك تيجي ورايا. مشي ومعتز وقف مكانه رغم خوفه عليه. ********************** في فيلا حاتم كانت ياسمين قاعده في اوضتها سمعت صوت من بره، خرجت ياسمين بس وقفت عند الباب بصدمه لما لقت سليم قدامها. نظرت له بذهول من وجوده هنا وقالت: سليم... كان سليم قدامها مش مصدقة إنها شايفاه ياسمين _سليم.. ا..ازاي دخلت هنا؟ سليم: خايفه يشوفنى عندك بيقرب منها، رجعت ياسمين

خطوة لورا وقالت بارتباك: بتعمل إيه هنا؟ عينه كانت مش طبيعية، فيها حاجه غريبة ومش مفهومة ليها ياسمين: سليم... دخل الأوضة وقفل الباب عليهم، صوت القفل خلا التوتر يزيد أكتر، بصت له بشدة وقالت: سليم اخرج. سليم: محتاجك. نظرت له وهو بيقرب منها وقال: محتاجك يا ياسمين، مش عايز أروح لغيرك. بصت له شمت الريحه الى فيه عينه قالت _انت شارب؟ سليم: ليه عملتي فيا كده؟ بيقرب أكتر وقال: مش عارف أنساكي.. مش عارف أكون قريب من واحدة غيرك.

ياسمين واقفة قدامه والدموع في عينيها بحزن سليم"لي مش سيبانى يا ياسمين؟ لي وقفتيني يومها؟ لي محسساني كأني بخونك وانتي اللي خونتيني؟ شعرت بالحزن، قالت: "سليم... وقف" سليم "لي مش مدياني فرصة أنساكي وعينك بتطاردني في كل مكان... أنا النهارده جيتلك وبعلن ضعفي... بوريكي ضعفي قدامك". قرب سليم منها أكتر ولمس وجهها قلب ياسمين دق جامد من لمسته، وكأن نبضاتها كانت مستنية اللحظة دي سليم: "عايزك يا ياسمين"

نظرت له وهي تايهة بين حبها له وخوفها من الى جاى قرب منها وقال: "محتاجك... هتسيبني أكون مع غيرك؟ لسه غيرتك عليا أقوى يا ياسمين... خليني أدور على ياسمين فيكي" ياسمين لم تبتعد عنه، وهو قرب منها أكتر وأكتر، وفي لحظة ضعف واستسلام للمشاعر، رفعت ياسمين ذراعيها وعينها مدمعة من الاشتياق وحضنته بعشق. سليم بص لحضنها العاشق عكس رغبته الشهوانيه وكانه اتى ليأخذها للجحيم معه،قربها أكتر منه واشتد على حضنها ولم يعد يفصلهم شيئاً.

الأجواء بقت أكتر حميمية، أزاح شعرها وخلع جاكته وهو يلقيه أرضاً وبيقرب منها بكل لهفة، وهو بيقرب من رقبتها، ياسمين انتفضت من لمسته، وكأنها فاقت من حلم جميل، لكن فجأة جت صورة نادية قدام عينها وهي بتبتسم وكأنما تنظر إليها وقالت: "قولتلك هتبقى زيي". فجأة، الدنيا وقفت في عين ياسمين، فتحت عينها على مصراعيها وعينها اتملت دموع من الصدمة. ياسمين بعدت عن سليم من حضنها قالت: "لا"

الجو المكهرب اللي بينهم اتغير في لحظة، توقف سليم وبعدت ياسمين عنه وهي تنظر إليه بشدة والدموع مليانة عينها قالت: "لااا.. أنا مش كده" صوتها كان طالع فيه رجفة سليم: "ياسمين" قرب منها لكنها قالت: "لا يا سليم لااا" توقف سليم وكان ينظؤ لها من رد فعلها المفاجئ. كانت ياسمين جسدها يرتجف وتنظر إليه بخوف وقالت: "اخرج ". سليم: "أخرج؟ سألها والذهول باين في نبرته، ياسمين: "امشي يا سليم امشيي..".

نفيت ودموع في عينها قالت: "أنا مش كده.. ده غلط... امشي يا سليم" حاولت تستجمع قوتها وهي بتبعده عنها بدموعها وانهيارها، نظر إليها قال: "حتى لو روحت لغيرك؟ الكلمة نزلت عليها زي السكينة، سالت دمعة من عينها قالت: "أرجوك... امشي". كانت تجاهد نفسها من الحزن كأنها بتقوله يروح لغيرها برغم غيرتها عليه وقلبها المحروق لكنها لن تفعل ذلك ياسمين _"امشي كفايه". صمت سليم ونظر إليها من رفضها إليه بعد أما كانت مستسلمة بين إيده تراجع

للورا وهو ينظر إليها قال: "ازاى وصلتينا لهنا" وكأنه يعاتبها الآن على وضعهم قال سليم: "كل اللي احنا فيه بسببك". سالت دموع من عينها، فتح سليم الباب ومشي من قدامها وهي دموعها نزلت فور مغادرته. سليم وهو ماشي قابل جنى اللي نظرت إليه لكنه لم يلتفت إليها. بتبص جنى عليه وتدخل أوضة ياسمين قالت: "ماما". توقفت ياسمين عليها بصدمة ونظرت لها من وجودها قالت جنى: "م..مين عمو ده؟ بتظهر صورة ياسمين وهي طفلة قدامها،

نفس سؤالها لأمها زمان: "مين ده يماما؟ رجعت ياسمين لورا قالت: "لاا" شايفه نفسها أمامها صرخت وقالت: "لااا" قفلت الباب فوراً في وش جنى وحطت رأسها وسط إيديها وانهارت وهي بتبكي قالت: "لااا... أنا مش كده" سالت دموع من عينها بانهيار وكره من نفسها وهي بتفتكر كل جملة قالتها أمها: "مش هتعرفي معنى الحب إلا لما تضعفي". أغمضت عينها ودموعها بتنزل قالت: "لا"

بتفتكر نادية وهي بتقول: "انتي بنتي وفي الآخر هتبقي زيي". نفيت وهي بتبكي، مش مصدقة إنها بقيت زي أمها، بصيت لنفسها في المرايا وهي بتشوف نادية قدامها. مكنتش مصدقة كلامها يومها، مكنتش مصدقة إن ممكن تخون سليم أو تعمل فيه كده، لكن عمرها ما تخيلت إن كان المقصد هنا حاتم... ما تخيلتش إنها هتبقى نادية اللي بتكرها وبتقرف منها عمرها كله، وحاتم هيكون مكان رائف... رائف أبوها اللي طول عمرها بتشفق عليه وبتحبه

بكيت وهي تجلس على الأرض وبتفتكر اللي كانت هتعمله بسبب ضعفها قدام سليم وحبها ليه، سالت دموع من عينها وهي بتبكي شافت جاكت سليم خدته وبتقربه منها وبتشم رائحته فيه بهشق وهوس، تاخذ نفسا عميقا وهى بتفتكر عيونه الموجوعه منه، ضمت ساقيها لصدرها وتغمس رأسها وهى جاضنه جاكته وتنهار باكية على نفسها وعلى وضعها وعلى الحريقة اللي في قلبها، وكأنما تعيش قبح عذاب الحب وقاسيته... إنها تتمنى الموت هيناً عن العذاب الذي هي فيه.

**************** ميار كانت في عربيتها بترن على سليم اللي مش بيرد عليها من امبارح، جه الرد فجأة ميار"سليم". ساد صمت قليلاً استغربت ميار قالت: "سليم انت سامعني.. انت فين؟ سليم: "في الفيلا". صمتت ميار ولفيت بعربيتها. وصلت الفيلا ودخلت على جوه، لم تجد سليم، طلعت فوق شافته في أوضته قاعد على السرير صامت. دخلت ميار "سليم". كانت ملامحه باهتة صامتة، نظرت له ميار قربت منه "سليم". سليم: "رفضتني". قعدت جمبه قالت: "مالك يا سليم؟

رفع أعينه لميار، نظرت له قالت: "انت كويس؟ قال سليم: "يهمك؟ صمتت وهي بصاله في عيونه، رفعت إيدها تلمس وشه قالت: "يهمني". نظر سليم إليها وكانت في غرفته ولا يوجد أحد سواهم، نظر الى يدها قربت منه وسليم نظر اليها بصمت حطت ميار إيدها على رقبته بتملك. سليم: "أنا بحبها". صمتت ميار حينما قال سليم ذلك، نظرت له وهو نظر في عيونها. فى اليوم التالى وصلت نسرين إلى فيلة سليم، نزلت من عربيتها ودخبن سألت الخدامه —سليم فين؟

الخدامه باحترام: —فوق يا هانم... أبلغه بحضرتك؟ سيرين وهى تتحرك ناحية السلم: —مش مشكله... هبلغه أنا. سيرين جايه وهى لأول مره تجمع كل قوتها علشان تتكلم مع سليم وتواجهه، لكن وهى بتطلع وقفت فجأه لما شافت ميار بتنزل من فوق. رفعت سيرين عيونها تبصلها بشده، مستغربه وجودها فى الفيلا وفى الوقت ده من الصباح، بينما نظرت لها ميار بهدوء. سيرين —ميار؟ ميار —ازيك ياسيرين

مردتش سيرين عليها مشيت ميار، تحت نظرات سيرين اللى كانت متابعاها باستغراب طلعت لفوق واتجهت مباشرة لجناح سليم، فتحت الباب ودخلت، لتجده قاعد على طرف السرير بشرود واضح على ملامحه. نظرت له سيرين —سليم. رفع سليم عيونه ليها من وجودها، دخلت للغرفه —ميار كانت بتعمل اى هنا؟ اتعدل سليم قليلًا وقال بهدوء مقتضب: —كانت بتبلغنى بشغل. عقدت سيرين حاجبيها وقالت باستنكار: —شغل... فى جناحك؟ صمت سليم ونظر لها بدون رد، فقالت

سيرين وهى تراقب ملامحه: —هى كانت بايته هنا من امبارح؟! سليم —الأسأله دى متخصكيش. سكتت سيرين سليم بيمسح على وجهه بتعب سيرين —هى متخصنيش فعلًا... لكن أتمنى متكنش عملت حاجه غلط يا سليم .صمت سليم بعد كلامها، وكانت ملامحه جامده بشكل موجع سيرين —لو فاضى... عايزه أتكلم معاك كلمتين. شليم —بخصوص اى؟ سيرين —عايزاك تسامحنى. لم يرد سليم عليها، سيرين أكملت بألم واضح: —اعترفت بغلطى...

واعترفت إنى ندمانه. عيشت تأنيب الضمير كل يوم، لدرجة إنى مبقتش أحس إنى مرتاحه... حاولت أريح ضميرى وأساعدك... ممكن تسامحنى؟ سليم ببرود قاسى: —ساعدى نفسك. سيرين —مفيش حد قادر يساعدنى غيرك يا سليم. ظل صامتًا، بينما أكملت هى بنبرة مليانه حنين وندم: —دايمًا كنت بتساعدنى وتحللى مشاكلى... دايمًا كنت بتعاملنى على إنى صاحبتك وأختك قبل ما أكون حبيبتك ومراتك... يمكن عشان كده سامحتنى فى غلطتى الأولى لما...

كدبت وقلت إنك عقيم، بس التانيه والتالته.... أعذرك إنك مقدرتش تسامحنى فيها. كان سليم صامت، شيرين قالت —أنا آسفه... لو فى إيدى حاجه أصلح اللى عملته كنت عملت، لو فى إيدى طريقه تخليك تسامحنى فيها كنت عملت... لكن مفيش فرصه اتحطت قدامى. قال سليم بجمود وهو يقوم من مكانه: —يبقى متحاوليش. وقفت عيون سيرين عليه قالت —بخصوص ياسمين... لما كنت فى الحبس مكنتش كده

.توقف سليم اما سمع اسمها، فهو مهما حاول يتجاهلها كان دائمًا ينتبه لأى كلمه تُقال عنها سيرين —ياسمين كانت مستنيه خروجك زينا... كانت عايزه تعمل أى حاجه عشان تخرجك، لدرجة إنها كانت... مستعده تروح لحاتم وتتواصل معاه لحل. التفت سليم لها —حاتم؟ سيرين —كانت هتساومه على الشركات مقابل إنه يساعدنا... بس جلال رفض الفكره وحذرها من ده، عشان كده مروحتش... لكن رجعت متغيره وطلبت الطلاق زى ما عرفناك.

صمت سليم وهو يسمع الكلام، بينما أكملت سيرين بحيره واضحه —كنت مستغربه منها... لأنى كنت واثقه إنها كانت أكتر واحده خايفه عليك. مكنتش فاهمه فى اى لحد ما شوفت خبر جوازها من حاتم... معرفش أنا بقولك ده ليه، أنا مش بحطلك أمل زايف... أنا بعرفك حاجه أنا عرفاها، ممكن تفرق أو متفرقش النهم انى قولتها سليم بجمود حاول يثبت نفسه بيه: —هى فعلًا متفرقش. ثم تحرك من قدامها ودخل الحمام وأغلق الباب بعنف خفيف.

وقفت سيرين مكانها تنظر للباب المغلق، وسالت دمعه من عينها بحزن شديد، وكأنها كانت تشعر أن تلك كانت فرصتها الأخيره معه. *********************** كان حاتم راجع لفيلته، دخل بهدوء فقابلته نيره قالت —إزيك يا حاتم بيه؟ حاتم —فين جنى؟ نيره —فى أوضتها، تحب أندهالك؟ قال حاتم وهو يتحرك ناحية السلم: —لا... أنا هطلع أشوفها... ياسمين فوق؟ قالت نيره باستغراب: —آه... غريبه بقالها يومين مخرجتش من ساعه ما حضرتك مشيت.

استغرب حاتم كلامها، وطلع مباشرة لأوضة ياسمين، خبط على الباب وقال: —ياسمين. لكن مكنش فى رد. فتح الباب ودخل، فشاف ياسمين قاعده لوحدها وسط هدوء خانق، ملامحها كانت مرهقه بشكل واضح. قال حاتم وهو يقرب منها —ياسمين. لفت ياسمين أول ما شافته حاتم: —مالك؟ لاحظ عيونها الحمرا والدموع اللى ماليه عينيها، فاستغرب جدًا وقال بقلق أكبر: —بتبكى؟ ياسمين بصوت مكسور: —حررنى. نظر لها حاتم من اللى قالته، فقالت بحزن أشد: —حررنى يا حاتم...

أرجوك. حاتم —أحررك من اى؟ ياسمين —من اللى أنا فيه... اتجوزنى وحدد علاقتنا ياما تسبنى ليه نظر لها حاتم بصمت، بينما انفجرت ياسمين فى البكاء وقالت: —أنا مش عارفه إحنا اى وليه... يا تتجوزنى يا تسيبنى... مش عايزه أعمل حاجه أندم عليها معاك نش عايزه ابقى وحشه. بصلها حاتم من كلامها ياسمين —مش عايزه أعمل كده وأفضل أفكر فيه كل شويه... حررنى من اللى أنا فيه يا حاتم. مد حاتم إيده ومسَك وجهها برفق وقال بهدوء: —ياسمين.

نظرت له بعيون مليانه خوف واضطراب، فقال حاتم وهو يركز فى ملامحها: —فى اى؟ انتى عملتى حاجه كانت ياسمين خايفه يعرف حقيقه وجود سليم هنا، ففضلت صامته، الخوف والحزن مخليينها مش قادره تنطق. حاتم —انتى عارفه إنى عايز أتجوزك من بدرى... ومستنيكى تقوليهالى بنفسك. نظرت له ياسمين مسح دمعتها وقال —خلينا نحدد معاد كتب كتاب قريب .توقف نبض ياسمين للحظه وهى تنظر إلى حاتم غير مستوعبه كلامه، بينما مسح هو على شعرها وقال بهدوء:

—بمجرد ما عدتك تنتهى... ف نفس الساعه اللى هتنتهى فيها وتبدأ ساعه تانيه، وانتى حره... ابتسم وهو يكمل —هتكونى مراتى. صمتت ياسمين وهى بين إيديه، وسالت دمعه من عينها ببطء... وكأنها كانت آخر دمعه تملكها. ************* بعد يومين كان سليم فى الشركه، جالس على رأس طاولة الاجتماع بملامح جامده كالعاده، بينما الموظفين حوالينه بيتناقشوا فى الشغل. أحد الموظفين وهو يعرض الملفات:

—المشروع الجديد محتاج موافقه نهائيه على الميزانيه قبل آخر الأسبوع. قال الآخر: —ولو اتأخرنا العميل ممكن ينسحب من التعاقد. رفع معتز نظره لسليم وقال: —إيه رأيك يا سليم؟ لكن سليم كان ساكت، عيونه ثابته على الملف قدامه بدون أى تفاعل. قال موظف آخر بتردد: —كمان فى مشكله فى شحنات فرع إسكندريه، لازم ناخد قرار سريع. مد سليم إيده بهدوء وفتح تليفونه بلا اهتمام حقيقى، لكن فجأه تجمدت ملامحه بالكامل.

ظهر أمامه خبر لم يكن يتوقعه أبدًا. "تحديد موعد زواج ياسمين الشافعى وحاتم... توققت عيونه وبص مباشرة على تاريخ اليوم كأنه بيتأكد إن اللى شايفه حقيقى. لاحظ الموظفين تغيره المفاجئ، وساد الصمت فى الغرفه. كان سليم شارد بشكل مخيف، وكأن كل الأصوات اختفت من حوالينه. قال فجأه بحده بارده: —امشوا. صمت الموظفين بتوتر، فنظر لهم معتز —نكمل الميتنج بعدين.

بدأ الجميع يلموا حاجتهم ويخرجوا بهدوء، بينما سليم مازال ثابت مكانه وعينه على شاشة تليفونه. أغلق التليفون فبصله معتز بحذر: —عرفت؟ رفع سليم عيونه أومأ معتز —هتتجوز. شليم —إزاى تعمل كده؟ معتز —انساها يا سليم... واتقبل ده. سليم —انت متعرفش حاجه. معتز —الصدمه كبيره... لأننا عمرنا متخيلنا إنها تكون كده، وانت انخدعت فيها سليم —محدش يعرف ياسمين قدى... اخرج يمعتز

تنهد معتز وخرج من المكتب، تاركًا سليم وحده وسط صمت ثقيل.جلس سليم مكانه وهو بيفتكر كل حاجه... ازاى خدته ياسمين فى حضنها لما راحلها، ازاى دمعت وهى بصاله، وازاى كانت بتعيط لما شافته قريب من ميار... ياسمين... لا أحد يعرفها مثله سليم.لعله خدع فيها بشكل لا يصدق انها الحقيقه أنزل رأسه بين إيديه بألم، ثم فجأه رمى تليفونه على الأرض بعنف، ليتحطم وسط المكتب **************

كان مهران فى منزله، واقف عند الباب وبيعمل مكالمه هاتفيه، ملامحه جامده وصوته منخفض. ظل منتظر الرد للحظات ثم قال بأمر: —تعالى. لكن لم يأتيه رد.ضيق عيونه وقال بحده أخف: —سيبى مكانك وتعالى. جاءه صوتها متردد من الطرف الآخر: —عايزه أقابلك. .فى مكان هادئ بعيد عن العيون، كان مهران واقف لوحده وانتباهه كله كان متجه ناحيتها وهى بتقرب منه ببطء. مهران —ياسمين. كانت هذه ياسمين... لكنها لم تعد كما كانت.

كانت صامته، باهته، وكأن الفتره الأخيره سرقت من عمرها مئة سنه مره واحده.اقتربت منه أكثر، ثم بدون كلام حضنته فجأه. نظر لها مهران بشده، بينما دمعت عيون ياسمين قالت —أنا تعبت. صمت مهران للحظات، ثم رفع إيده وحضنها وربت عليها بهدوء وقال بأسى: —قولتلك وقفى. (((((باك) ))) كانت ياسمين واقفه مع مهران —كنتى فين؟ سليم سأل عليكى لما روحناله. ياسمين بهدوء —أنا روحت لحاتم. نظر مهران لها بشده واستغراب،ياسمين: —روحت طلبت مساعدته.

تحولت نظرات مهران لصدمة حاده وقال بعصبيه: —انتى عملتى اى؟ ... إزاى تعملى كده وتروحى عنده من غير ما تقوليلّى؟ ياسمين —أنا جيتلك... انت الوحيد عشان أعرفه اللى هعمله. نظر مهران لها بعدم فهم، فقالت ياسمين بصوت مهزوز: —أنا هتجوز حاتم مقابل إن سليم يخرج. بصلها مهران بشده وكأن الكلام نزل عليه كالصاعقه وقال: —بتقولى اى؟! قالت ياسمين بألم: —ده اتفاقى معاه... أنا اديته القرار ووافقت. قال مهران بصدمة وعدم تصديق: —وافقتى؟!

قالت ياسمين ودموعها محبوسه فى عيونها: —لو مكنتش وافقت... سليم يتحبببسسسس؟ انت أكتر واحد عارف إن نهايته هتكون بشعه، وسليم عمره ما كان يستاهل ده نظر لها مهران فالت ياسمسن _. أنا هعمل أى حاجه عشان سليم... عشان يخرج ويعرف يعيش من غير ما يفضل فى وصمه وحشه طول حياته. مهؤان —حاتم مش هيعرف يخرجه. ياسمين —هيعرف... هو وعدنى. مهران —وانتى وافقتى؟ ياسمين بحزن قاتل: —لاااانى مضطططره... قولى انت أعمل اى؟ ...

تضمن إن فى حل لسليم يخرج بيه؟ صمت مهران، لأنه لا يملك أى إجابه حقيقيه. سالت دمعه من عين ياسمين وقالت بانكسار: —مقدرش أخاطر لو رفضت... لو رفضت هكون خسرت سليم للأبد. مهران —انتى كده برضه هتخسريه. ياسمين —بس على الأقل... هيكون بخير. صمت مهران طويلًا وهو ينظر إليها، يرى الانكسار الواضح فى عيونها والحزن الذى أكلها ببطء. ياسمين —أرجوك اعذرنى... مفيش حل فى إيدى غير ده. لو عندك رأى تانى قولى... أنا جيتلك انت بس لأنى...

لأنى مش عايزه أقع من نظرك بعد ما قربتنى واعتبرتنى فرد من عيلتك. نظر لها مهران بصمت للحظات، ثم قال بصوت ثقيل: —وافقى يا ياسمين. رفعت عيونها له ببطء، فقال مهران بألم واضح: —لو سليم هيخرج... وافقى. لكن مترغميش نفسك على حاجه انتى مش عايزاها. سكتت ياسمين، لأن حتى مهران وقتها كان مرعوب على سليم ومستعد يعمل أى حاجه عشانه. ياسمين —أنا كل اللى عايزاه... سليم يكون بخير. ((((باك) ))) تنهد مهران بعمق وهو ينظر لها الآن وقال:

—انتى جيتى على نفسك كتير... وقفى يا ياسمين خلاص... قولتلك خليكى معاه لحد ما نعرف حاتم عايز اى، لحد ما نعرف حاتم يكون مين، واللى عايز يأذى سليم مين... بس الأذيه فى الآخر بتروحيها انتى. ياسمين —حاتم مدنيش أى معلومه... فض عداوته، فضها عشانى، لكنه مدانيش أى حاجه تفيدنى... أنا آسفه، مقدرتش أساعدك فى حاجه. مهران —انتى أنقذتى سليم... وقفى كل حاجه وارجعى. نظرت له ياسمين بحزن عميق وقالت: —حاتم مستحيل يسبنى. قال

مهران بثقه محاوله يطمنها: —الهوارى هيحموكى. نظرت له ياسمين، فأكمل مهران: —سيبيه، ولو عمل أى حاجه إحنا اللى هنقفله. مفيش داعى تستمرى فى النار اللى انتى داخلاها. ياسمين بخوف حقيقى: —ولو أذى سليم؟ صمت مهران، لأنه يعلم أن خوفها ليس وهمًا. قالت ياسمين وهى تسترجع كل ما حدث برعب: —حاتم مش سهل... قدر يمحى جريمه بحالها، قدر يتفوق على البوليس والقانون كأن الدنيا دى فى إيده هو...

أنا فهمت يومها لما سليم خرج إن حاتم مش سهل زى ما إحنا توقعنا. تنهدت بألم وأكملت بصوت خافت: —فهمت إن لما دخلت حياته... مفيهاش خروج، إلا بموتى أو بموت سليم صمت مهران وهو ينظر إليها، ياسمين بحزن: —مش هقدر أعمل كده ويأذى سليم، وكل اللى عملته يروح على الفاضى. مسك مهران وجهها بين إيديه وقال بوجع واضح: —ياسمين متعمليش كده... حتى لو آذانا، ده أفضل من إننا نعيش وانتى بس اللى بتتأذى.متستقليش بينا لو عملك اى حاجه هنقفله ياسمين

—أنا خلاص اديتله كلمه. نظر مهران لها بصمت، فقالت وهى تحاول تثبت نفسها: —الوقت عدى يا بابا... معدش معايا فرصه. أنا وحاتم هنتجوز. سكت مهران من وقع كلامها، بينما مسكت ياسمين إيده بحزن: —جيتلك عشان ممكن معرفش أشوفك تانى... ولا أتكلم معاك. بمجرد ما اسمى يكون على اسم حاتم، هكون مخلصه ليه هو. مهران وهو يحاول يمنعها من الضياع: —خلى شلسم يعرف لى مش عايزانى اقوله هيعيش يكرهم ياسمين

_متقولوش ارجوك سليم لحد دلوقتى مش قادر يصدقنى ولسا عنده امل وشك ف الى اما فيه لو قولتله الوضع هيسوء وممكن يعمل اى حاجه ويرجعنى مهران _وده اننى مش عايزاه مش كل ده بتعمليه عشانه سكتت ودمعه بتنزل من عينها، مهران _ياسميييين وقفى... قالت ياسمين بانكسار: —مبقاش فى إيدى. نظر لها مهران بحزن، فقالت ياسمين وعينيها مليانه دموع: —أنا حبيتكم أوى... واعتبرتكم عيلتى. شكراً على كل حاجه. مهران —وسليم؟ صمتت ياسمين للحظه، فقال

مهران وهو يراقب وجعها: —سليم... هتقدرى تنسيه؟ ابتسمت بابتسامه خافته مليانه ألم وقالت: —هيفضل فى قلبى على طول... لكن خليه يفضل يكرهنى، خليه ينسانى ويعيش. بلاش يعيش على أمل زايف. قالت ذلك ثم مشت ببطء من أمامه، تاركه مهران واقف مكانه ينظر لها بحزن *********************** ف اليوم التالى كان سليم قاعد فى فيلته لوحده، بعد ما أخد اجازه النهارده ومراحش الشركه. كان مستلقى على الكنبه فى هدوء قاتل، شارد وسط أفكاره،

وبيفتكر كلام سيرين: "ياسمين كانت خايفه عليك فى القضيه... يمكن كانت أكتر حد خايف عليك ومستعده تعمل أى حاجه عشان تساعدك." صمت سليم ومسح على شعره للخلف بضيق، لى بيفتكر الكلام ده ثم ظهر أمامه وجه ياسمين... عيونها المليانه دموع وهى بتبصله برجاء —امشى يا سليم... أنا مش كده، امشى. افتكر ازاى رفضته وقتها لأنها لم تكن مستعده تكون خائنه بسببه... لكنه يتذكر أيضًا كيف كانت تعانقه فى البدايه، وكيف كانت مستسلمه له بكل حب.

فتح سليم عيونه فجأه واتعدل فى قعدته بهدوء، والفيلا كلها غارقه فى صمت ثقيل يخنق أنفاسه. ***************************** جاء اليوم المحدد كانت تحضيرات الزفاف شامله، كان الفندق الفخم الذى حجزه حاتم خصيصًا من أجل ياسمين مليئًا بالحركه والتجهيزات، بعدما جهز لها جناح خاص وكأنها عروس لم تتزوج من قبل. أحضر لها مساعدين وفساتين كثيره لتختار بنفسها، وكانت الفتيات يلبسنها ويساعدنها ويجعلنها تبدو جميله بأقصى شكل ممكن.

كانوا يصففون شعرها ويضعون لها مستحضرات التجميل، بينما كانت ياسمين صامته بين أيديهم، تشبه دميه ميته لا تتحرك ولا تُبدى أى رد فعل. قالت إحدى الفتيات بابتسامه وهى تنظر لها: —جميله. لكن ياسمين لم ترد عليها، فكانوا جميعًا يلاحظون غرابتها، فهذه لا تبدو كفتاه تستعد للزواج أبدًا. قالت بنت أخرى وهى تمسك بحلق لامع: —تحبى نحطلك الحلق ده ولا؟ ياسمين —سيبونى لوحدى شويه. صمتت الفتيات ونظروا لبعضهم، ثم أومأوا بطاعه وخرجوا بهدوء

كانت عايزه تكون لوحدها.. تحاول تاخد نفاسها التى مش عارفه تاخده الباب اتفتح قالت _مش قولت سيبونى لوحدى وفجأه جه صوت رجولى —هتتجوزيه. الصوت الذى تعرفه جيدًا، الصوت الذى يهز قلبها مهما حاولت الهروب منه. رفعت عيونها ببطء فى المرآه... لترى سليم واقفًا خلفها. اقترب سليم منها بخطوات ثقيله وقال بصوت قاتل: —هتتجوزيه يا ياسمين؟ تجمدت ملامحها لانه موجود ومش بتتخيل وقفت قالت —سليم! سليم بص لفستانها وشكلها —بتتجهزى عشانه؟

كانت مصدومه من وجوده أمامها، فنظرت ناحية الباب بتوتر وقالت: —بتعمل اى يا سليم هنا؟ قرب منها رجعت ورا ثبتها ف الحيطه قال _متتجوزيهوش نظرت ياسمين اليه قالت _لي سليم وهو باصص ف عينها _متتجوزيهوش يا ياسمين ياسمين _لى سليم _انتى عارفه لى.... ونا مش هسمحلك تعملى كده يا ياسمين. سليم بيقرب وعيناه مليئتان بجنون عارم —عايزه تعرفى بعمل اى؟ ثم مسك يدها بقوه وقال: —جاى أخدك. نظرت له ياسمين بشده وخوف، بينما قال سليم

بوجه مشتعل بالغضب والألم: —لو مش هتقفى هوقفك انا نظرت له ياسمين لكن سليم لم يمنحها فرصه للكلام، سحبها خلفه قالت ياسمين وهى تحاول توقفه: —سليم استنى! سليم —امشييي! مش عايز أسمع كلمه! ظهر رجل أمامهم، فتجمدت ياسمين بصدمه وقالت بخوف: —من رجالة حاتم! نظر الرجل لهم بصدمة وعدم استيعاب وقال بسرعه: —انت بتعمل اى؟! ولسه هيقرب منهم، لكن سليم ضربه بقوه مباشره أسقطته للخلف، ثم مسك يد ياسمين ومشي بيها بعدم خوف اتعدل

الرجل بألم وهو يصرخ بغضب: —امسكوهم فورًااا! ظهر رجل آخر فى وجه سليم سليم ضربه برجله بعنف وطيحه بعيد ياسمين نظرت له بشده ومشي بيها فورا من المكان كان حاتم يرتدى جاكت بدلته الفخمه أمام المرآه، بينما كان عماد يقف بجانبه فاتح بوكس مليان ساعات فخمه ليختار واحده منها ويلبسها. قال حاتم وهو بيقفب أزرار بدلته: —ياسمين خلصت؟ عماد —هتصل بالمشرفه أسألها. لكن حاتم قال وهو يتحرك من مكانه: —أنا هروح أشوفها.

مشى حاتم وهو يعدل جاكت بدلته بهدوء وثقه، وأثناء سيره لاحظ رجاله منتشرين فى المكان عند جناح ياسمين نظر لهم، فوقفوا فور ما شافوه. حاتم —فى اى؟ قال الرجل بتوتر واضح: —حاتم بيه... سليم الهوارى... استغرب حاتم من سماع اسمه فى يوم زى ده حاتظ —ماله؟ قال الرجل بسرعه وخوف: —سليم بيه خطف الهانم وهرب. فى لحظه واحده تبدلت ملامح حاتم مئة درجه، وتحول هدوءه لغضب مرعب.

تحرك فورًا ناحية أوضتها، ثم فتح الباب بعنف شديد اترزع وكان هيتكسر، لكن مكنش ف حد وصل عماد خلفه ونظر لحاتم بخوف وقال: —حاتم بيه... لكن حاتم لم يرد، بل أخرج سلا.حه مباشرة. نظر له عماد بشده، بينما كان حاتم يعمره بغضب قا.تل ثم غادر المكان بسرعه. عماد —حاتم بيه استنى! هنلاقيها! حاتم بصوت مخيف وعينيه مشتعله: —محدش هيجبها غيرى. نظر له عماد بصمت، فقال حاتم بغضب مرعب: —هلاقيها واجبها... لو فى جهنم هلاقيها

عمماد قلق ثم التفت ناحية الرجال المنتشرين حوله وقال بغضب وانفعال: —بتتفرجوا على اى يا أغبيا؟! حالًا تدوروا على سليم وياسمين وتجيبوهم... حى أو ميت! أومأوا له فورًا وتحركوا بسرعه ينفذوا أوامره، بينما المكان كله تحول لفوضى وارتباك. داخل العربيه، كانت ياسمين تنظر خلفها بتوتر وخوف، بينما سليم يقود بسرعه ويمسك يدها يمنعها التحرك. ياسمين وهى تحاول تسحب إيدها: —وقف العربيه يا سليم... ورجعنى. قال سليم بحده وعينه على الطريق:

—اسككككتى. ياسمين —وقف العربيه يا سليم! بقولك سيبنى! امشى يا سليم! ضغط سليم على المقود بغضب، وقال —عايزه ترجعى؟ ... عايزه تروحيله ويتجوزك؟ قالت ياسمين بدموع وغضب —رجعنا يا سليم... أرجوك وقف اللى بتعمله... سيبنى، وإلا هرمى نفسى من العربيه. لكن سليم لم يرد عليها، فقط كان يقود وفجأه فتحت ياسمين الباب، فوقف سليم العربيه فورًا بعنف. نزلت ياسمين بسرعه وهى تنظر للطريق حولها لا تعرف أين هى ولا كيف ستعود.

نزل سليم خلفها مباشرة وقال —مفيش رجوع يا ياسمين. التفتت له ياسمين بعصبيه وعيون مليانه خوف —انت عملت اييه يا سليم؟! عملت ايييه؟! قال سليم وهو يقترب منها: —بوقفك... بحاول أمنعك ياسمين —أنا هتجوز! ليه مش قادر تفهم؟! قال سليم بغضب مشتعل: —وانتى ليه مش قادره تحسى بحجم اللى بتعمليه؟! نظرت له ياسمين بحزن وبتبعد عينها، قرب منها مسكها من دراعها وقال: —فاهمه يعنى اى هتتجوزيه؟! ... فاهمه يعنى تكونى مراته

صمتت ياسمين ودموعها بتتجمع، كان سليم ينظر اليها قال —فاهمه يعنى اى جواز يا ياسمين... هيلمسك... هيقرب منك. هتعيشى معاه نفس اللى عيشتيه معايا. دمعت عيون ياسمين فورًا من مجرد تخيل كلامه، وكأن الكلمات تخنقها. قال سليم وهو ينظر لها بوجع أكبر: —مجرد ما تكونى مراته... مش هكون أنا حاجه بالنسبالك. اقترب أكثر وقال —هننتهى يا ياسمين... مش هعرف أقرب منك، مش هعرف أحس إنك بتاعتى، لأنك هتكونى واحده متجوزه... ملك راجل تانى.

نزلت ياسمين عيونها للأرض بألم وعدم قدره على مواجهته. قال سليم بانفعال وهو يحاول يجبرها تبصله: —ردى عليا... ده اللى انتى عايزاه؟ الوضع هيكون أكتر... هتبقى دى الخيانه بجد. ثم أمسك وجهها بين إيديه وخلاها مجبره تتعلق بعينيه وقال بصوت قاسى من كتر الوجع: —انتى حره دلوقتى... انتى قادره ترفضى، قادره توقفى السخافه اللى بتحصل، بس تقولى الحقيقه. شد على وجهها قليلًا وقال بانفعال: —ردى عليا يا ياسمين قولى ان كل ده انتى مش عايزاه.

ياسمين بصوت مهزوز ودموعها بتنزل: —ده غلط... لازم أرجع. شليم —الغلط الوحيد هو اللى انتى بتعمليه. قرب منها وعينيه بتدور على حبيبته جواها —هتدمرينا يا ياسمين... هتدمرى الباقى مننا. صمت لحظه وأنفاسه مضطربه، ثم قال بصوت موجوع: —هننتهى للأبد... ده اللى انتى عايزاه؟ سالت الدموع من عينها بصمت سليم —ردى عليا... ده اللى انتى عايزاه؟ ده اللى انتى مختاراه بإرادتك؟ ياسمين بدموع وصوت مرتعش: —ليه بتعمل كده؟ ...

ليه بعد كل اللى قولته بتعمل كده؟ سليم —لأنى مش قادر... مش قادر أصدق، مش قادر أشوفك تكونى ملك راجل تانى. ثم أخذ يدها ووضعها على قلبه وقال بألم ظاهر فى عينيه: —هنا فى نار... نار بتاكل فيا وأنا شايفك لابسه فستان فرح ب راجل تانى، شايفك بتتزينى وهتكونى ملكه الليله. سالت دموع ياسمين أكثر، بينما أكمل سليم بصوت مخنوق: —مش قادر أستحمل... مش قادر أتخيل إننا هنوصل لهنا. اقترب منها أكثر، سليم —ردى... ساكته ليه؟ انتى موافقه؟

نزلت دموع ياسمين بغزاره، فقال سليم وهو ينظر فى عينيها —عايزانى أرجعك يا ياسمين؟ عايزانى أبعد وتؤجعيلخ انتى عايزه تعيشى معاه؟ ... بتحبيه؟ ياسمين قالت وصوتها مكسور: —بحبك. توقف سليم ونظؤ اليها من الى قالتع وهى منزله وشها قالت ياسمين بدموع وانهيار أكبر: —بحبك يا سليم سالت الدموع من عينيها بغزاره، وفجأه ارتمت عليه وحضنته بقوه.نظر سليم لها بشده، بينما كانت هى تبكى فى حضنه كطفله ضايعه ومتعلقه فيه بكل قوتها. قالت ياسمين

وهى تنتحب بصوت مكسور: —مش عايزه أتجوزه يا سليم... مش عايزه أكون معاه، أنا مش عايزه أتعذب أكتر من كده. بكت أكثر وهى تحضنه بقوه أكبر، وكأنها أخيرًا وجدت المكان الوحيد الآمن لها.زالت قوتها وتمثيلتها وظهرت ياشمين الحقيقيه قالت بانهيار حقيقى: —مش عايزه أعيش فى عذاب لوحدى... مش عايزه أتعذب وانت متعرفش اللى عملته عشانك. تعلقت به أكثر وهى تبكى بحرقة وقالت: —مش عايزه بعد ده كله أكون فى نظرك خاينه...

مش عايزه أعمل التضحيه وتموت معايا. رفعت وجهها قليلًا وهى تبكى وقالت بوجع عمر كامل: —أنا عايزاك تحبنى انا... عايزاك تحبنى العمر كله. كانت تبكى وكأن كل ما كتمته داخلها طوال الفتره الماضيه انفجر دفعه واحده، وكأنها أخيرًا تقول الحقيقه كامله بدون خوف أو هروب. قالت ياسمين وهى تتشبث به وكأنها تخاف يختفى منها: —خدنى بعيد يا سليم... خدنى معاك... خلينى أهرب منه، خلينى معاك انت بس. قالت بانهيار ودموعها لا تتوقف:

—خلينى معاك يا سليم... حتى لو هتودينى الجحيم، مستعده أكون معاك فيه... بس خدنى منه.مش عايزه تكون مه حد غيرم ابتسم سليم بهدوء لأول مره، ورفع إيده وحضنها بقوه، وكأنه أخذ كل الإجابات التى كان ينتظرها منها.انه كان واثق ف حقيقتها بكت ياسمين أكثر فى حضنه، بينما أغلق سليم ذراعيه حولها وقربها منه بقوه وهو يهمس بعتاب —ليه عملتى كده؟ قالت ياسمين بصوت باكى: —أنا آسفه. أبعدها سليم قليلًا ونظر فى عينيها بتركيز وقال:

—ملزمه تحكيلى كل حاجه... لكن الأول خلينا نمشى . ثم مسح دموعها برفق وقال —مش هسيبك... هحميكى بروحى. محدش قادر يجبرك على حاجه. أومأت له ياسمين بحب وهى تمسك إيده قالت —متسبنيش. سليم _مستحيل حضنته ياسمين مره ثانيه بقوه بادلها سليم، لكن فجأه دوى صوت ضرب نار شق السماء وانتفض جسد سليم بين إيديها وصدر صوت اختناق. ليسود الصمت فى لحظه... وتختفى الأنفاس.

اتسعت عيون ياسمين بصدمه وعدم استيعاب، وهى مازالت تحضنه تقل جسمه رفعت ايدها وبصيت لكفها وهى بتترعش لتجد الدماء تغرقها عشق محرم

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...