هزان وهي تبكي: كان كابوسا رهيبا......شعرت كأنني اختنق اصرخ لكنك لم تسمعني.....كنت واقفا على المنصة...و الحبل ملتف حول عنقك...وضعت يداها لتشير الى مكانه....
ياز بنبرة قلقة: اعتذر لانني سبب كوابيسك......
لكنها اسكتته باصبعها: انت سبب سعادتي....لم أكن لأعرف هذا الشعور المميزة لولاك....ثم قبلته بالقرب من شفاهه: لقد انتظرتك طويلا..
وقف ياز لينظر حوله: كنت اتجول بالقرب من المكان...مررت من هنا عدة مرات و لم الاحظ ااكون الحشبية فوق الأشجار....لو لم اسمع صراخك لمازلت ابحث في الفابة مثل المغفل....
أمسكته من يده لينظر من النافذة الصغيرة: آسفة...كنت على الاقل اخبرتك ان تبحت فوق الأشجار ...
ياز: هلا اخبرتني ما هذا المكان؟
هزان: انه مخبئي...كنت دائما أهرب إلى هنا في طغولتي.....انظر حتى الدمى مازالت في مكانها....ثم بنبرة جدية: صحيح اهنيك...لقد فزت...
ياز: و ماهي جائزتي؟
هزان: أن تقضي ليلة عرسك مع زوجتك...ستليها ليالا أخرى كثيرة....اخذها بين ذراعيه لتفتح شفاهها مستضيفة لسانه....احست بحرارة قبلته الدافئة...كان يحاول ضبط نفسه....لكنها و ضعت يداها خلف عنقه فانحنى وحملها بين ذراعيها...متجها نحوى الفرشة...انسدح على ظهره..ماسكا هزان التي ارتكزت على كوعها و هي تنظر إلى وجهه...ثم استسلمت لمشاعرها...غارقة في عينيه الزرقوين....نزعت قميصه و راحت تضع قبلات رقيقة على وشمه ثم عنقه لتعود الى شفاهه المحمومة مطلقتا العنان لرغبتها ....كان يحترق اكثر بعد كل قبلة...ولما شعر باناملها تحرر رجولته....نسي المكان و الزمان لتنزل يداه من خصرها إلى مؤخرتها ...و ترفع فستانها......اصبحت تجلس فوقه.....كاشفة أسرار انوتثها...نهديها المليئين يحفران عشهما على صدره كل مرة تنحني فيها لتقبيل شفتيه.... ليأخذهما في كفيه لما ترتفع....مررا اصابعه على حلمتهما الوردية...و قريبا اخذت شفاهه مكانها...ليمتص اثداءها ببطئ..معذب...و ينزع منها تأوهات زادت النار التي كانت تشتعل في عروقه.....لم يستطع المقاومة اكثر انقلب ليصبح جسدها تحته...و امسك يداها من كل جهة....لتحاوط خصره بفخذيها......مستعدة للغزو.....اغمضت عيناها لتشعر برجولته تغرس جدعها بقوة اهتز لها جسدها......ارتعبت من شدة النشوة...فاخذ شفاهها في قبلات حميمة.....اشعرتها بالأمان....فاسترخرت في احضانه و هو يتحرك داخل جوفها... يزداد قوة و سرعة بعد كل غطسة.....لم يعودا يشعرها الا ببعضهما...اصبحا جسدا واحدا....يتنفسان معا...مازجان عرقهما ....صاعدان إلى ذروة عشقهما.....متلاحمان متجانسان....وبصرخة افرز سائله بجوفها.....ليرتخي جسده فوقها.....غارقا في نشوته....
فتح ياز اجفانه مستقيضا ببطئ...ولوهلة اعتقد ان ما حدث كان حلما....لكن سرعانما شعر بجسدها الحنون و الدافئ يلامس جسده...فاسترخى على الوسادة...لتراوده ذكريات ما حدث ساعات قليلة من قبل....تذكر شغفها...فاشتعلت نيرانه...كانت خلال لحظات الهوى.....متحررة من كل القيود...حين لا تكون بجانبه يتعدب ويشعر بالاحباط...و لما تسلم نفسها....يصبح اتحادهما مكتملا و مثيرا...تحركت قليلا...ليشعر بأنفاسها على عنقه..فانحنى ليجدها تنظر إليه...تلاقت شفاههما عدة مرات...كأن كل قبلة كانت احسن من التي قبلها.. ينفصلان...ليتعانقا بحرارة انستهما كل شيء إلا بعضهما.....
اشتعلت السماء فجاة بالبراق...لتسقط اول قطرات المطر على أوراق الشجر بالقرب من النافذة....لتغمر رائحة المطر الكوخ الخشبي...اقشعرت هزان بردا من النسمات التي كانت تسلل من كل جهة...فاستكنت في احضانه لتتدفئ: يجب أن أعود....قبل تهطل الأمطار بغزارة...
انحى ياز و قبلها: ضلي حتى الفجر...تكون العاصفة قد انتهت....اسمحي أن ابقيك جنبي اطول..
هزان: لكن عليك ان ترتاح ...لانه يجب عليك ان تعمل في الفذ
ياز: لا ترحلي الآن أرجوك.....
فوضعت شفاهها على شفاهه موافقة:حتى الفجر فقط.......و بقي محتضنين بهضهما يشاهدان العاصفة تطلق عنانها على الجزيرة
جلس أمين على مكتبه...بعد أن انتهى اجتماعه مع فريق مشروع الفندق....ما حصل بقي عالقا في ذهنه...هناك مشكلة ببن الرجالان....فقد تواجها بالحديث مرات عديدة...العداوة بينهما واضحة....لكن ما سببها...يجب أن يسأل عكاش ربما يعرف ما الخطب؟....خرج إلى الحديقة ليصادف هزان التي كانت تعود لتوها من جولتها الصباحية..
امين: أصبحت نشيطة جدا يابنتي لم أراك هكذا منذ زمن؟...لكنني فهمت خطبك....فانت امرأة شابة...
تغير لون هزان: حقا...مالذي فهمته ياابي؟
امين: انت في حمية...طبيعي أن تنتبه إلى رشاقتك...ان كنت تودين الارتباط برجل...
قاطعته هزان: اوووف ابي ...ا لن تمل لا أريد الارتباط لا أريد ...
امين: فكري جيدا يابنتي...لقد سألني السيد يماش ان كنت لا اعارض أن يتقدم إليك...و انا قبلت طبعا
هزان: لن تقبل أبدا....و اخبرته بذلك...لا افهم إصراره..
امين: ربما هو مغرم بك...
هزان: اضنه مغرم بنفسه...لا يمل من الاثراء على أعماله...و الحقيقة ان ياز..عفوا السيد يلدز هو من يصنع المخططات و النماذج
اندهش امين: ضننتك تكرهين ذلك الشاب المسكين...على الأرجح أن شيء قد حدث بينكما لكي تدافع عنه...
ابتلعت هزان ريقها: لا ابدا...انا لا أزال اكرهه ...لكن كرهي له لن يغير حقيقة انه شاب ذكي و موهوب.... قم انحنت و قبلته على خذه...طاب نهارك ...ياخلد إلى النوم....و اسرعت نحو المنزل...بقي والدها ينظر اليها...لقد تغيرت ابنته كثيرا في الأسابيع الاخيرة....عيناها تشع فرحا...معنوياتها مرتفعة ...ما هو سبب سعادتها يا ترى؟
بعد أن صعد والدها إلى النوم...اسرعت هزان إلى غرفتها لتجهيز نفسها.....لقد شغل ياز تفكيرها طوال اليوم تشتاق اليه في كل ثانية....اصبح قطعة من روحها لا تمل من الحديث معه...ذكاءه و ثقافته تفوق كل تصوراتها.... سالته في تلك الليلة عن حياته السابقة عن عائلته...لكنه اعطاها أجوبة مبهمة...لم تتجرئ على الضغط عليه أكثر....خصوصا أن عائلته تضنه ميتا الان.....نزلت كعادتها من شرفة غرفتها... ركبت دراجتها.....وانطلقت نحو الشاطئ.....جيث ينتظرها.....
اركنت دراجتها بين الشجيرات الكثيفة...واكملت طريقها سيرا عل الأقدام....لتلمحه جالسا في ظلام الليل و سكونه ينظر إلى الافق بحزن....اقتربت خلفه بهدوئ...ارادت ان تفاجئه و لكنه سحبها من يداها قبل ان تضعهما على عينيه....لتسقط جالسة في حضنه...و مباشرا بتقبيل شفتيها بادلته قبله المجنونة...بشغف....واضعة يداها خلف عنقه...لتتجانس الستنهما في رقصة مثيرة....بدات تشعر بحرارة تنبعث بين فخذيها..ابتعدت قليلا..لتسترجع انفاسها: اشتقت اليك..
تنهد واضعا جبينه على جبينها: و انا ايضا اشتاق إليك...اعد الساعات و الدقائق كي أراكي....هزان ...! أراد أن يقول شيء ثم اشاح بنظره ساكتا...
هزان: ماذا...ما الأمر...ياز انظر اليا...هل حصل شيء..؟
ياز: لم يحصل شيئا...لا تقلقي...! هل لديك أخبار من السيد جمال؟...
هزان: لا لم يتصل و لم يعد بعد....اراك تسأل عن اخباره كل يوم منذ رحيله إلى اسطمبول...لم أكن أعرف أنكما أصبحتما مقربان إلى هذه الدرجة....ثم ابتسمت لا تقلق ربما يغيب لشهور...لكنه يرجع دائما إلى هنا....
تنصدم ياز: شهور...!؟؟
هزان: تبدو غريبا اليوم ...الن تخبرني بما حصل...؟
ياز: لست بمزاج ان اتشاجر مجددا...
هزان: لا افهم ...و لما كل هذا الغموض؟
انفجر ياز: لا اريدك ان تتجدثي مع ذلك الغبي...لقد اخبرتك...عدة مرات هزان....ذلك الرجل لا يروق لي...ابدا.... يرمقك بنظرات قذرة...كأنه يجردك من فستانك
اخذت هزان وجهه بين يديها: افهمك حبيبي لكن حقا لا داع لغيرتك هذه.....لا يهمني امره..
ياز: انها ليست مسألة غيرة فحسب....الرجل خطير هزان...لقد رأيته...تراجع مرة أخرى و قبلها على جبينها: حسنا اعطيني وعدا ان لا تقتربي منه مهما حصل ان كنت معك او بعيدا عنك...
احست هزان بغصة في قلبها: ماذا تقصد ....هل تنوي الرحيل؟....لكن شفاهه قد انتقلت على شفاهها....ليواصلا اين توقفا قبل قليل
واصل العاشقان لقاءتهما السرية على الجزيرة....لا يعرفان ان عينان صغيرتان تراقبهما في كل مكان....ابتسم عكاش و هو يجلس قبالة يماش في مطعم السمك: لقد اخبرتك كل شيء عن المدعو ياز يلدز.....ذلك المجرم الحقير يتجول على الجزيرة بكل حرية...كم كنت مغفلا عندما انقضته روحه المعفنة من الجلاد....
يماش و عيناه تشع حقدا: أجل لقد كنت غبيا يا عكاش...ادخلت الذئب إلى المزرعة......انه ذكي...و قد فهم ما نفعله...لقد لمح بأنن الحسابات التي اقدمها السيد أمين خاطئة...و ان قسما كبيرا من النقود قد اختفى منها....يجب أن نتخلص منه يا عكاش....لايمكن ان افقد هذا المشروع...
عكاش: أجل ...بما ان مشروع زواجك من وريثة السيد أمين لم ينجح بسببه أيضا....وفي هذه الأثناء أحضرت نيلاي الطلبية.....ما ان وضعتها على الطاولة حتى امسك عكاش بيدها: حتى هذه الرخيصة تفضله علينا....ترفض نقودنا....لكنها ترتمي في فراشه بدون حتى ان يدفع لها مقابلا....
رمقها يماش بنظرة غريبة: حقا.....لم أكن أعرف أنك قد تقدمين خدمة بمجان..
نيلاي و قد سحبت معصمها من يد عكاش: أتركني...!ثم إلى يماش: سانتهي عند منتصف الليل...ان كنت لا تود البقاء وحيدا....
اجابها بابتسامة: تعرفين العنوان...
قفزت هزان من على الدراجة مسرعة إلى الورشة.....حيث تعلم أن ياز بعمل هناك بمفرده...لم يحضر الاجتماع في منزل والدها....فاستغلت الفرصة لتزوره....في الحقيقة...ارادت ان تهديه رسمة جديدة....لكنها توقفت عند المدخل...لم يكن بمفرده كان يتحدث مع...شخص آخر....كانت نيلاي....اقتربت هزان لتسترق النظر....فتراها تبكي بحرقة على صدره....وهو يحاول التهدئة من روعها: لا تخافي....ثقي بي ساكون إلى جانبكي...لن يحصل لك مكروه...انت و الجنين.....!!! انصدمت هزان من كلامه....ماذا يقصد بالجنين....؟ ثم أخرج اوراق نقد من جيبه و اعطاها لها....ساعطيك نفس المبلغ كل شهر....لن ينقصكما شيء...فارتمت نيلاي في احضانه...تعانقه بكل شدة.....انفطر قلب هزان...و تمزق إلى اشلاء...خرجت من الورشة و الدموع تعمي بصيرتها...كيف يمكن أن يخذعها .....لقد سلمته روحها...و كل الحب الذي في قلبه....لكنه لم يكفيه...اراد المزيد من أمراة اخرى.......
انتظرها ياز بالقرب من الشاطئ إلى أن ظهرت اول أشعة الشمس....كان قلقا لعدم مجيئها....هل تكون مريضة....؟؟ عاد إلى المزرعة...بقي ترقب شرفتها...علها تطل...دون جدوى........مرت الساعات....و هو يطوق ليعرف اخبارها....و عندما رجع من عمله في الورشة....اغتنم فرصة وجوده في مكتب السيد أمين ليسأل عنها....اختار كلماته بدقة: قبل ان أسأل عن...السبدة ايقيمان...لم أراه اليوم....اقصد لم أراها منذ زمن....
امين: لم تخرج من غرفتها طوال اليوم.....ربما هي مريضة....ساتطمن عليها قبل ان انام.....
تنهد ياز: طبعا...لكن داخله كان يحترق قلقا عليها....يجب ان يراها...ربما تحتاجه...او تحتاج طبيبا....؟....ليس لديه خيار سيتسلق شرفتها كما كان يفعل في السابق....وويدخل غرفتها.....لكن الباب كان مقفلا و الستائر مسحوبة......ذهب إلى غرفته و استلقى على فراشه محبطا.........ازدادت كأبته في الايام الموالية...حيث لم يرى حتى طيفها...اصبح كالمجنون...ما الذي حصل.....لما تعاقبه...مالذي فعله.......بينما هو على سريره.....سمع طرقا قويا على الباب...اندهش لراية....السيد أمين مع عكاش في تلك الساعة المتأخرة: سيد امين؟ هل حدث مكروه...؟
عكاش: لقد اخبرتك سيدي....انه يعلم...لقد اخبرنا قبل ان نسأله....انه هو...هو من قتلها...انا متأكد...
تسارعت دقات قلبه و هو يفكر في الأسوء: من.....من التي قتلت؟
امين: لقد وجدو الليلة جثة نيلاي التي تعمل في مطعم الصيد....لقد خنقت بعد ان اغتصبت ببشاعة...
ياز: لا افهم ما علاقتي بالأمر....
امين: انت الشخص الاخير الذي رأها حية....فقد شوهدت لما كانت تخرج من الورشة و كنت بجانبها......اختفت بعدها....اسف بني...يجب علينا اعتقالك إلى أن يحضر نائب العدل...لقد اتصلنا بالشرطة...و سيحضرون في اقرب وقت.....اخرج عكاش الغلال واقترب من ياز ليهمس وهو يقفلها على معصميه: هل اشتقت إلى غلالك....؟
اخذ ياز إلى المبنى الصغير قرب الميناء الذي كان يستعمل كمركز امن....سجن بعدها في غرفة السجن الوحيدة على الجزيرة......بقي يجول ذهابا وايابا...يحاول التفكير في مجرى الأحداث الأخيرة...من فعل هذا من قتل تلك المسكينة.....و جنينها...كان التاريخ يعيد نفسه...غير معقول نفس الجرم انهم يتهمونه بنفس الجريمة.....فجأة سمع صراخها....كانت تنادي النجدة بأعلى صوتها: هرع إلى القضبان محاولا اقتلاعها...و هو يصرخ: هزان!...هزان!.......و بعد لحظات...سمع وقع اقدام تقترب لتظهر امامه جماعة من الرجال المسلحين......
قال احدهم: ابحث في المكان ان كانت توجد اسلحة يأخذها معنا....لكن الرجل نفى ذلك بنظرة من حوله: لا يوجد سلاح هنا....حسنا دعنا نذهب فقد وجدنا ما كنا نبحث عنه....سيفرح الزعيم بهذا الخبر....فهو ينتظر منذ عشرين عاما....
شحب لون ياز فقد فهم من يكون اؤلائك الرجال....لا يمكن أن يتركها بين ايديهم يجب أن يفعل شيء.....بعد تفكير سريع...اخذ يضرب الفضبان...محدثا ضجة كبيرة: انا هنا....ارجوكم اخرجوني من هنا....ذخل احد الرجال القاعة ليجده خلف القضبان: هههه آسف لكن ليس لدينا وقت...
قاطعه ياز: اخرجني و سأرشدك إلى الموقع الذي تخبى فيه ثروة السيد تشامكران....انا اعرف اين يضع نقوده....
الرجل: و من اخبرك ان همنا هو النقود..؟
ياز: لقد سمعتكم انتم هما من أجل تلك المتعجرفة لا يهمني امرها....ان ساعدتني ستحصل على مال و تضم رجل قويا الى مجموعتك....فكر.....!! وعند طلوع الشمس كان على متن السفينة الصغيرة مبحرا إلى وكر الشيطان......نهاااااااااية الفصل الأول.......😏
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!