الفصل 7 | من 23 فصل

رواية عشق و قيود الفصل السابع 7 - بقلم Elyne-words

المشاهدات
16
كلمة
3,829
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

تفجرت السماء فجأة....لتهب العاصفة مسحوبة بامطار غزيرة....اختبئت هزان تحت أغصان شجرة لتحمي نفسها من المطر......لكن الرياح التي كانت تعصف بقوة اسقطت جدعا امامها....فقررت أن تركض إلى المنزل....لكنها تعثرت...و اصطدم جبينها بصخرة...اسالت دماءها...و في محاولتها  للنهوض احست بذراعين قويان يسحبانها....
ياز بقلق: هل انت بخير؟
هزان: انا بخير ...؟ لست بحاجة اليك..
ياز: تعالي لا تهدي سوف احملك إلى المنزل...
هزان: افضل البقاء تحت المطر على أن تلمسني...اتركني...و اذهب إلى البلهاء التي كنت تقبلها بشغف فوق الرمال
ياز: ليس المكان مناسبا للحديث...س
هزان: من تضن نفسك.....انت لا شيء...انت مجرد خادم...لا يحق لك حتى ان أجلس على طاواتي...
اشتغلت عينا الزرقوان غضبا: هل نسيت انك تحملين اسمي...انت لي ....هزان...انت زوجتي..امام الله و أمام القانون
هزان: لست كذلك...انا ساتخلص منك ...و اتابع حياتي مع الرجل الذي ساعشقه...
ياز: أعرف...فقد كنت شاهدا على محاولات والدك في تخطيب زوجتي إلى رجل آخر...رجل يروق لك كثيرا على حسب قوله
هزان: أجل..ذلك الرجل يروق لي كثيرا...حتى انني قد قبلته الليلة...تماما كما كنت تفعل مع تلك الساقطة
جن جنونه و امسكها من ذراعيها بعنف بقيا يحدقان ببعضهما لكن صوت الرعد المفاجئ ارعبها..فارتعشت و تغيرت ملامحها....من الغضب إلى الخوف.....و عند سماعه مجددا ارتمت في احضان ياز دون أن تفكر...فغمرها بشدة لتشعر بالأمان: لا تخافي...انا معك.....
امسكها من يدها و  ركضا تحت المطر إلى أن وصلا إلى الجدع بالقرب من شرفتها....تسلقاه بحدر ليدخلا الغرفة...ما أن اصبحا فيها...اخذ ياز منشقة و مسح جرحها...بحنان: لقد نزفت قليلا...اوقفت هزان يده: انا كنت تقبلها؟
ياز: كنت ثملا...ضننتها انت...لانكي تسكونين كياني...حرمت عليا النوم...اراك في كل امراة...هزان انا....لم يكمل جملته لانها وضعت شفاهها على شفاهه...تقبله بجنون.....ناسية كل شيء من حولها الا هو....

فقد ياز نفسه تحت تأثير قبلاتها...لقد تخيل و هلوس بهذا..لاسابيع و شهور...تحمل الكثير لكي يصل إلى استسلامها...و ها هي الآن تفتح له بابها..رفعها بين ذراعيه و اسندها إلى الجدار   لتلف ساقيها حول خصره الممشوق....نزلت شفاهه على عنقها....بينما حررت يداه جسدها من فستانها المبلل.....لياخذ نهدها.....و يلعب بحلمته مررا اصابعه عليها.....ثم اخذت شفاهه مكانها....مواصلة تعذيبها ببطئ.....كانت تتأوه..و تتنفس بقوة...فهمس مقبلا اذنها: اخبربني...حبيبتي...قولي أنك تريدينني في جوفك...قولي انك لي...انك أسيرتي...لكن كلمته الأخيرة أوقعتها من سحابها....دفعته عنها...و ابتعدت....محاولة ستر جسدها: لا....انا لست اسيرتك...لا يستطيع أي رجل ان يتملكني....حاول الاقتراب منها...لكنها صرخت: اذهب...اخرج من غرفتي...و انسى ما وقع لقد أخطأت...ولن يتكرر هذا...
ضحك ياز بعصبية: هل تمزحين؟
هزان مشيرة إلى الباب: أغرب قبل ان يراك احد في غرفتي...
 فقد السيطرة و صرخ هو الآخر: هل انا لعبتك....هل تستمتعين بتعذيبي...تتصرفين كطفلة مدللة... اعرف انك ترغبين باجتماعنا...
هزان: انت مخطئ انت لا تثيرني...حتى انني اشمئز من لمساتك....فجاة اصبح امامها...اسودت عيناه الزرقوان من الفيض...امسكها بعنف....و انزل يده على انوتثها التي اصبحت تفرز رطوبتها من شدة الشغف: جسدك يقول العكس يا جميلتي.... و حتى أن صرخت كرهك بأعلى صوتك...فسيضل هو عبد ارادتي.....ثم انحنى ليلامس شفاهها: انها المرة الأخيرة التي تستعبدينني فيها....لن اطالبك بشيء بعد الآن....انت حرة في حياتك......
 بعد تلك الليلة...لم تعد هزان ترى ياز ...اذ كان يتجنب البقاء حيث هي....و عندما تلمحه...يكون عادة منهمكا في عمله على المشروع المعماري...و من جهة أخرى....اصبح والدها يضغط عليها كثيرا....لا يفوت فرصة ليجعلها تقترب من يماش....الذي كان لا يخفي مغازلته لها......لكن شيء تغير بداخلها....شيء يبقيها مستيقظة طوال الليل...شيء يجعل روحها تتألم...شيء....يذرف دموعها...لا يمكنها إخفاء احساسيها...انها تشتاق إليه....مهما كل محاولاتها فإن قلبها...الغبي قد عشقه...هزان...اميرة الثلج...الفتاة التي ترفض أن تكون مقيدة...اصبحت أسيرة مشاعرها...الى متى ستقاوم نداء قلبها......
جلست في الحديقة بالقرب من الخالة فضيلة ذالك الصباح...ارادت ان تفضفض عن داخلها...لانها تختنق: هل تعلمين انني و للمرة الأولى في حياتي اشعر ان لا مكان على الجزيرة يسعني....انا لم اعد انتمي اليها....غريب فقد كانت ملجئي و المكان الوحيد الذي أشعر فيه بأمان...بعد المأساة التي عاشتها عائلتي....لا اعرف ما خطبي.....ثم رفعت يدها لتمسح دمعة على خدها
ابتسمت فضيلة و طبطبت على كتفها بحنان: انا اعرف...ما حل بك يابنتي...اندهشت هزان من جوابها...لكنها واصلت: انا الان تنتمين إلى الرجل الذي ينبض قلبك لأجله...لقد رأيت كيف ينظر إليك بعشق...
تنهدت هزان: انظري السيد يماش...شاب جيد...لكن
قاطعتها فضيلة: انا لا أتحدث عنه....ثم أشارت إلى إلى الشجرة بالقرب من شرفة غرفتها: انه يجلس هناك عند فجر كل صباح.... ويبقى حتى تشرق اول اشعة الشمس...ثم يحمل حاله و يرحل...الى الورشة ليعود في ساعات متأخرة من الليل....
هزان: هل رأيته حقا...هل لازال يجلس هناك؟
فضيلة: السيد يلدز شاب لطيف و مؤذب...لا تخافي فوالدك يكن له محبة خاصة ايضا....لا اضن انه سيمانع علاقتكما....
هزان: هل تمزحين....والدي...لن يقبل أبدا...يريد أن اتزوح رجلا غنيا...رجل يحمل اسم عائلة...
قاطعتها فضيلة مرة اخرى: أجل ....لان همه الوحيد ان يؤمن حمايتك...من بعده....فقد قطع وعدا لامك.....
هزان: لا أعرف ما عليا فعله..؟
وضعت فضيلة يدها على صدره هزان: اسألي قلبك و سيخبرك....ثم نهضت...حاملة سلة الورود التي قطفتها و دخلت المنزل تاركة هزان تحاور قلبها

كانت غرفة ياز تتواجد في في الجناح المخصص للعمال المقربين للسيد....الشيء الذي كان لا يروق لعكاش...حيث أصبح هذا الاخير قرينه...بل أنه من الواضح ان السيد أمين يثق بالمجرم الحقير كثيرا... صرب يده على الطاولة بعنف انه ياخذ منه كل شي حتى نيلاي الذي كان يتردد اليها من الحين الى الاخر اصبحت تفرضه...تلك البلهاء رفضت نقوده لكنها تسلم نفسها من دون مقابل للقذر ..لقد راها تذهب الى الورشة عندما يحل الظلام يجب أن يجد طريقة للتخلص منه...في اقرب وقت.....بينما هو مع افكاره سمع وقع أقدام في الرواق...لقد عاد في ساعة متأخرة من الليل مثل عادته......
دخل ياز غرفته...كانت الساعة متأخرة سيرتاح لساعة او اثنين قبل الفجر ....خلع قميصه و بنطلون الجينز و ارتمى  على سريره...مقابلا السقف...اقشعر بدنه فجأة و لما التفت لمح طيفا....نهض على كوعه...و مد يده ليشعل المصباح بالقرب من سريره....حين سمعها تقول: لا تفعل ...!
اندهش ياز: هزان؟
اقتربت منه كانت ترتدي قميصه الذي لا تزال تحتفض به في خزانتها: لا أعلم لما انا هنا....؟ اقصد لم يأتيني نوم فخرجت لاتمشى في الحديقة...بعدها و جدت نفسي أمام غرفتك....سكتت قليلا ثم تابعت هامسة: ياز....انا...قد اشتقت إليك....بقيت تنتظر ردت فعل..لكنه التزم الصمت...فاقتربت اكثر...لترى أنه قد استلقى مجددا مغمضا عيناه: الن تقول شيئا؟....لا جواب...فاسرت قائلة: أرجوك...لقد جئت إليك بارادتي....روحي تحترق عندما لا تكون بالقرب مني....
ادار وجهه نحوها: حقا....الا تلاحضين انك لا تتحدثين  ولا تكترثين الا لمشاعرك....انت تشتاقين....انت قررتي المجيئ...انت تحترقين...ساقول لك لماذا لأنك طفلة مدللة فقدت لعبتها المفضلة....انت هنا لأنك اشتقت إلى أن اركض وراءك كالمغفل...دعيني أخبرك أنك لن تجدي ما جئت تبحثين عنه....فانصحك بالمغادرة...
لكنها بقيت مكانها: اريد ان اخبرك قصة....قصة مأساوية....عاشتها و انا طفلة لا يتعد عمرها ستة سنوات....ما سأخبرك به لا يعرفه الا الأشخاص المقربون جدا....لان الموضوع يخص مقتل والدتي....
نجحت في جذب انتباهه مد يده نحوها: تعالي إلى جانبي....اريد ان اعرف كل شيء...
استلقت بالقرب منه.... اصبحا يقابلان بعضيهما كل واحد على جنب بقيت تنظر في عينيه...للحظات ثم تنهدت مطلقتا انفاسها:   الكثير من الناس لا يعلمون أن والدي كان لاعب قمار...اجل كان مدمنا على اللعب...حتى أنه خسر كل ممتلكاته و ثروته التي اكتسبها من عرق جبينه...تراكمت الديون و اصبحت البنوك تطالبه بالدفع  أو دخول السجن...فاضطر أن يقترض مالا من احد التجار...الشيء الذي لم يكن يعلمه ان الرجل يتربع على عرش الإجرام....سرقة...نهب...تهديد...اختطاف...و القتل....وفي إحدى الليالي بينما كان متواجدا في منزله بالصدفة اصبح شاهدا على جريمة قتل رهيبة....فعمل بما املاه ضميره عليه وأبلغ السلطات...مما أدى إلى إعتقال الرجل و بعضا من رجاله الذين لم يستطيعوا الهرب.....بعدها بمدة بدأ يتلقى رسائل تهديد...مخيفة ....فقرر الاختفاء في مكان معزول بعيد عن الحشد...مكان حيث الكل يعرف بعضه....اشترى الجزيرة بعد أن باع   قطع الاراضي التي ورتتها والدتي عن عائلتها ...كانت أمي تحملني في احشائها عندما اصطحبها والدي للعيش هنا.....كما اخبرتني خالتي فقد كانت ولادتي صعيبة جدا...كادت أمي ان تفقد حياتها...في هذا المكان المعزول....ولكن الله شاء ان تنجوى و طفلتها....اغرق والدي نفسه في العمل و خلال أعوام استطاع أن يؤسس ثروته مجددا...لم تسعه الارض عندما حملت أمي مجددا...كان يحلم بصبي يحمل اسمه و يحمي اخته.....و من أجل سلامة والدتي قرر اصطحابها إلى اسطمبول و هناك أخبره الطبيب انها تنتظر صبيا...لكن حملها مهدد فاستلزم الأمر بقاءها في المدينة....تركنا والدي بعد أن أمن علينا في منزل مشددا حراسته.... و عاد إلى الجزيرة ليتابع أعماله.....بقينا شهرا كاملا .... واصبحت اتدمر لأننا لا نخرج من ذلك المنزل...اذ كنت معتادة ان اتجول بكل حرية على الجزيرة....و في صباح احد الايام داهمت الحراس و خرجت من المنزل....متوجهة إلى حديقة بجواره حيث بقيت العب لمدة.....الى أن جاء احدهم...ابتسمت و هي تتذكر الرجل...الضخم...لا اعرف كيف لكنه اقنعني في الذهاب معه....و سرعانما وجدت نفسي في منزل وسط الغابة....تسارعت دقات قلبها وهي تعود بذكرياتها إلى ذلك المكان.....
احس ياز بتوثرها فند يده و سحبها إلى حضنه لتضع رأسها على صدره الدافئ: يمكنك أن تتوقغي ان كان صعبا عليك.....لكنها احتضنته بشدة اقوى محاوطة خصره بذراعيها: ...اريد ان اخبرك ما يجول بداخلي علني اتخلص من تلك الكوابيس التى ترافقني منذ صغري
 شعرت بالأمان وهي تسمع دقات قلبه تنبض بانتظام..فتابعت سردها بنبرة حزينة: لا أتذكر كم يوم مر عليا في ذلك المكان...كان الرجل يهتم بي ...يحضر الطعام...يحاول تسليتي من الضجر...و عندما اشتاق اليها يطمئنني ان امي ستحضر قريبا....
مسح ياز قذلات شعرها بحنان: كنت طفلة شجاعة....
هزت رأسها نافية: بالعكس...كنت طفلة جبانة...لم استطع ان اساعد والدتي...بقيت مختبئة لم افعل شيء حتى بعد أن ذهب ذلك الوحش...لم اسعفها...تركتها تموت...و اخي... ثم اجهشت بكاء...ذلك القدر كان بلا ضمير....اغتصب والدتي و هو ينظر الى بطنها المنتغخ بالرغم من صراخها و توسلاتها...اطرحها ضربا و هي تحاول حماية جنينها....لم يترك لها مجالا......كنت أقبح داخل الصندوق... لم يلاحظ وجودي أبدا...كنت اسمع صراخها..بكاءها...و محاولاتها للنجاة... لم اتحمل و اغلقت ادنايا...بقيت متقوقعة في الصندوق....اكثر من ساعة بعد رحيل ذلك الوحش...لم اتجرئ ان انظر خارج الصندوق كنت مرتعبة..من عدم سماع صوت أمي .... تشجعت بعدها للخروج...حينها وجتها......كانت تسبح في دمائها...جنينها ذو الخمسة اشهر في احضانها....
رفع ياز وجهه نحوه : يكفي حبيبتي....لا أريدك أن تحزني.....
ابتسمت هزان مد اصبعها لتمسح دمعة على خذه: العم جمال على حق....انت لم ترتكب الجريمة التي حوكمت بالموت من أجلها....قلبك لم يتحمل ان يستمع إلى قصة فما بالك ان يقترف جريمة....لكن كيف سمحت لهم بأن يجعلو منك المذنب
ياز: الحقيقة أنني لا أتذكر شيء مما حدث في تلك الغرفة...كل ما أعلم انني وقعت في نوم عميق بعد أن اسقتني تلك الفتاة كأس نبيذ...على الارجح انه كان يحتوي على مخذر قوي...و لما استيقضت وجدتها جتثة هامدة....
هزان: اخبرني ايضا انه تحرى عن القضية و ان هناك أشخاص يوكدون انك بريئ......اعتقد انه تحدث على شاب اسمر كان يعمل في الفندق....
نهض ياز فجأة: قلت شابا..اسمرا يعمل في الفندق....صحيح...اتذكر الآن...الفتاة كانت صديقته...هو من ارسلها إلى غرفتي في تلك الليلة...لقد نسيت هذه التفاصيل...اخذ وجهها الذي كانت تغمره الدموع بين يديه...عيناه الزرقوان تشع ببريق جديد: انا متأكد ان ذلك الشاب يعلم من هو القاتل الحقيقي...ابتسم بفرح: اصبح لديا أمل في اثبات براءتي...هل تسمعين حبيبتيابتسمت بدورها و هي تلامس شفاهه بشفاهها: أجل اصبح لدينا أمل الآن...ياز: يجب أن اتحدث مع السيد جمال..هل يمكن الوثوق به؟ هزان: العم جمال انقض حياتي...ياز..لو لاه لكنت الآن ارقد بقبر جنب والدتي
كان ينظر اليها  و هي تنام بعمق في احضانه ...بعد أن اخبرته  بقصتها...اصبح يفهم رفضها و خوفها من ان تكون في فراش رجل....يجب أن يكون صبورا...لقد خطت خطوت نحوه على الاقل...مرر ابهامه على شفاهها الكرزية ....فكر أن يقبلها اقترب نحوها لكنه تراجع في الآونة الاخيرة.....الى أن احس بيدها تسحب وجهه...سلمت نفسها اليه....متعمقة في قبلتها...التهمت شفاهه...ولم تكن حتى احست لعابه يختلط بلعابها....تراقصت الالسنة...و ازدادت الحرارة في الغرغة فجأة...فقرر الابتعاد قبل ان يفقد سلطانه تماما: هزان....يجب أن تعودي إلى غرفتك قبل ان تشرق الشمس....
هزت رأسها: لا أريد ان اتركك...دعنا نبقى هكذا..الى الأبد ..ياز انا....كنت سأقول أنني...ابتسم مشجعا لها بالمتابعة: اضن أنني اغرمت بك...اقصد أشعر بأن قلبي سيتوقف على النبض كلما أراك او اسمع صوتك...
انحنى نحوها عيناه الزرقوان تركزان في قرتها: وانا أحبك أيضا...ايتها المدللة...دعيني اوصلك إلى غرفتك قبل ان يفقدني جسدك الممشوق إرادتي....
مدت يدها بدلال ليحملها بين ذراعيه ويضعها على الارض: لا داع ان توصلني...انت متعب...افضل أن ترتاح....قبلته برقة أرادت فتح الباب لكنها تراجعت و التفتت لترتمي بين ذراعيه مجددا...تعجب ياز رافعا حاجبيه: ما خطبك...؟
حشرت وجهها في حضنه: لا أدري ما اصابني...انا سعيدة....قلبي سينفجر من الفرح...ماذا سأفعل طول النهار من دونك؟...
 ياز ضاحكا: الست هاوية رسم؟....
هزان: أجل...سارسم منظري المفضل إذا...و اتركه في غرفتك...ستلقاه عند عودتك...... ثم خرجت في الرواق...تبتسم و تنظر خلفها حيث كان يرمقها بنظرات حارة.....الى أن اختفى طيفها...فاغلق الباب و اتكأ عليه ابتسامة عريضة تشق وجهه الوسيم....لم ينتبها إلى الباب المجاور..حيث كان عكاش يسترق السمع و النظر: اذا الحقير لا يكتفي بابنتي الصياد... بل اوقع ايضا ابنة سيده ....معلومة ستفيدك جدا يا عكاش...!

رجع ياز من بيت السيد جمال بعد حديث مطولا....لم يتوقع أن يكون الرجل الضخم ذو قلب رقيق...هز رأسه مبتسما....تلك الساحرة الصغيرة اوقعتنا جميعا في حبها...كل بطريقته...لكن النتيجة انها تجعلنا نفعل اي شيء لإرضائها....لقد جاوب جمال على الأسئلة التي لم يتجرئ على طرحها لهزان عن مقتل امها...و انصدم بمعرفة ان جمال كان من رجال المجرم الذي يود الانتقام....هو الذي قام باختطاف هزان الصغيرة...و الاعتناء بها في ذلك الكوخ......اعتقد أن العملية متعلقة بالابتزاز لكنه فهم متأخرا المصير الذي كان ينتظر الام و ابنتها......و في محاولته لانقاد المرأة التي استدرجت إلى الكوخ على امل لقاء ابنتها....اصيب برصاصة .....و لما استعاد و عيه كانت المسكينة...غارقة في دماء نزيفها... حاضنة جنينها بين احضانه....تمزق فؤاده عند راية هزان الصغيرة...مستلقية بجانبها....اجهش بكاءا....اراد الموت...فحمل سلاحه الذي كان على الارض...ليتخلص من تأنيب ضميره.....و لما كان بصدد الضغط على الزناد سمع بكاء الطفلة.....انها حية... حية ترزق.....فاخذ يدها...ولم يتركها إلى حد الساعة.....

 دخل ياز غرفته على امل ان يجدها بانتظاره.... عندما اشعل النور لم يلقى أثر لها....لكن ورقة على سريره لفتت انتباهه....رفعها ليجد فيها رسمة له.....ابتسم ملاحظا انها حفضت كل ملامح وجهه....و استطاعت أن ترسمه بدقة كبيرة.....ثم قرأ ما كتبته على ظهر الرسمة" هكذا يراك قلبي....احبك....انظر  فوق المكتب....و أن نجحت للوصول اليا...ستفوز بجائزة تنسيك وحدتك..." رفع ياز الخريطة و البوصلة....سيجد الكنز....!
 بقيت هزان تنتظر قدومه...و بعد ساعتين اصبحت تشك في انه سيجد المكان.....لماذا تحب دائما التعقيد...اخذها النوم وهي تترقب قدومه...... رأته في منامها...كان يمشي  ببطئ في ساحة ضيقة مقيدا بغلال على يديه و قدميه......ثم التفتت لترى حبل المشنقة.....فهمت انها تعلق من اجله فارادت ان توقفه لكنه لم يلاحظ وجوده...كان متجها صوب الحبل...فاصبحت تصرخ كالمجنونة ياز....ياز...توقف أرجوك لا تذهب الى هناك....ياز انا هنا...امامك انظر...لكن الحبل التف حول رقبته....و قبل ان تستاصل المنصة...ابتسم إليها مودعا....فانفجرت باكية صارخة بأعلى أصواتها......و فجأة و جدت نفسها بين احضانه...كان يدها اليه بقوة : اهدئي...! انت معي الآن...لا تخافي...!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...