ارتطم رأسها بعنف على الأرض....ارادت النهوض لكن احدهم قام بركلها...لتصطدم على الجدار...احست بألم شديد على كتفها...ثم بسائل بنزل على خذها....رفعت يدها بصعوبة لتجد اصابة دامية فصرخت بما تبقى لها من قوة: أيها الوغذ.......ايها الحقير...من
انت ؟ من انت؟
اقترب منها الرجل و نزل على ركبته: أصبحت طفلة جميلة...ايتها الأميرة....
تجمد الدم في عروق هزان...هذا الصوت ...انها تعرف صوته ...يارب السماء....انه من عذب والدتها حد الموت....انه وحش كوابيسها....تحول الرعب إلى غصب و غيض...تذكرت صراخ امها و آهاتها....انطلقت هاجمة صوب منبع الصوت....لكنها تعثرت وسقطت بسب الوشاح الذي يحجب بصيرتها......
على مثن السفينة الثانية كان ياز يجلس بالقرب من مقصورة القطبان....يحاول معرفة أن كانت هزان محجوزة بداخلها......لكن العيون التي تراقبه منذ أن صعد ...تجبره على توخي الحذر....فنظرة واحدة لوجوهم المنذوبة ...اكدت له أنهم مجرمين خطرين...و على حسب ما فهمه...معضمهم يتكلم لغة اجنبية لسيما بلغارية...يونانية...عصابة مرتزقة....يقدمون على أبشع الجرائم مقابل المال....لا رحمة لديهم شعارهم القوي يأكل الضعيف....لا توجد حلول أمامه..ان أراد أن يبقى حيا لانقاض حبيبته فيجب عليه أن يقنعهم انه مجرم و أخطر منهم .......تنهد بعمق....يجب عليه اقناع هزان ايضا....ان علم اي احد علاقتهما الحقيقية فلن يستطيعا النجاة....احس بغصة بمجرد التفكير انه سيؤذيها...لكنه يفضل أن تكرهه طول العمر على أن يراها جثة هامدة....
اقترب منه احد الرجال: انت...ماذا قلت انه إسمك...
جاوبه بكل ثقة و هو ينظر الى الافق حيث أوشكت الشمس على الشروق: يمكنك مناداتي ياز....
نظر الرجل إلى زملائه ثم أردف سائلا: ما الذي فعلته لكي يرموك داخل السجن؟
ابتسم ياز:يقال أنني قاتل
الرجل: و هل هذا صحيح؟
اختفت ابتسامة ياز و تحولت ملامحه: برأيك....!!؟؟
الرجل: حسنا يا هذا....انا لايهمني الامر...كنت فقط أسأل......سنصل بعد قليل...و سيقرر مصيرك القبطان...
قاطعه احد زملائه ضاحكا: لا اعتقد...ان القبطان يافوز سيكون متفرغا....اضنه سيهتم بأمر الأميرة الجميلة...
ياز و هو يخفي توثره: صحيح ...نسيت ان تلك المدللة معنا...هل تحتجزونها هنا؟ ....ثم اشارة الى المقصورة
انحنى الرجل امامه مشيرا إلى الأفق: انها هناك......
نظر ياز إلى الانوار التي تشع وسط الظلام: و ماهو ذلك المكان....
قهقه الرجل: ههههه انه وكرنا........اهلا بك في جزيرة الشيطان....!!
كانت الشمس قد أشرقت منذ وقت طويل عندما وصلت المركبة إلى الميناء البسيط...نظر ياز من حوله لعله يرى الوان راية تفيده في معرفة الي اي إقليم تنتمي الجزيرة.....لكن لا شيء...فتابع خطاه لاحقا العصابة...مركزا على ما يحيطه....يفكر في وسيلة للهرب......على بعد أمتار من الشط...قوارب للصيد...و اطفال يلعبون على الرمال....نساء جالسات أمام عتبة اكواخهن ينظر اليهم خوف شديد في أعينهن...... بعد مشي حوالي ربع ساعة في الأدغال...ظهرت أمامهم بقايا ما كان يسمى بفندق...على النظر لحال جدرانه...الخارجية...لم يكن لدى ياز اي امل في ان يجده مريحا.....وماان دخل البهو حتى وجد نفسه في قاعة كبيرة...عبارة عن حانة مكتضة بالرجال...اغلبهم يحمل سلاحا...الباقي يبدو عليهم انهم صيادون........لف ياز حوله...لعله يلمح هزان.....لكن جماعته جلسوا على طاولة...و أشار له احدهم إلى المقعد امامه: يمكنك الجلوس معنا.....سيحضر القبطان بعد الانتهاء من عمله...مع الأميرة ...هههههه سوف يكسر غرور تلك المتكبرة...
استغل ياز الفرصة: لماذا لم يتخلص منها...؟؟ ألم يكن هذا سبب غزوكم الجزيرة...؟
نطق الرجل: القبطان لديه أسبابه الخاصة...لكنه وعدنا بمال كثير....
ياز: و قد ساعدتكم...في جنيه..
التفت الجميع حين سماع صوت القبطان: أجل لقد ساعدتنا....يا هذا....ثم نادى على الخادمة: هلى أحضرت نبيذا يا حلوتي...سنشرب نخب الانتقام...!!
ابتلع ياز ريقه...و تسارعت نبضات قلبه..و هو يفكر في مصير هزان: الانتقام...ماذا تعني يا قبطان؟
جاوبه: سيدفع أمين تشامكران السنين التي قضيتها وراء القضبان...يسدفع ثمن تشتيت عائلتي....قرة عينه اصبحت في وكري الآن....
ياز: هل هي حية؟
يافوز: ربما تعيش ساعاتها الأخيرة.....!!؟؟
ياز: و اين هي الآن...؟
يافوز: انت تطرح أسئلة كثيرة يا هذا....اعلم انك حتى لو ساعدتنا...فنحن لا نعرف عنك شيء...و لا نثق بك.....اعلم أيضا أن جزيرة الشيطان هي وكر لجميع المجرمين..مزيج رائع من المرتزقة كلهم قد اقدمو في يوم من الايام على نزع الروح...
ياز: سألتك عن تلك المتعجرفة لانني اريد ان اجعلها تدفع ثمن تصرفاتها معي عندما كنت كلبا لوالدها الثري...
اطلق يافوز العنان لضحكة اقشعر لها بدن ياز: عليك ان تنتظر دورك إذا...البلغاري يريد التمتع بجسدها المغري اولا
ضرب ياز الطاولة بعصبية: لن اسمح له...الحقيرة ستكون لي...
يافوز: هههههه لا تتهور يا هذا...ان كنت تريدها يجب أن تربحها...
ياز: انا مستعد لأي شيء...كي اجعلها ملكي...ستكون عبدة لي....و ساعلم تلك المتكبرة كيف تنحني....!!
يافوز: أن ربحتها ستكون لك إلى أن يدفع والدها الفدية.....
ياز: هل تعيدونها اليه بعد الدفع....
هذه المرة اجابته الناذلة و هي تحمل النبيذ اليه: لا تغادر اي فتاة جزيرة الشيطان حية!!! اما ان تموت او ينتهي بها الأمر تسلية للرجال حين يعودون من مغامراتهم الإجرامية......ثم وضعت اصبعا داخل كاسه و مررته على شفتيه لتعيد وضعه في فمها....
التفت ياز إلى القبطان: كما اخبرتك...انا مستعد لأي شيء للحصول عليها....
ابتسم القبطان يافوز و أمر احد الرجال: لم نستمتع بمبارزة منذ وقت طويل......!! أسرع إلى الغرفة فوق...و اطلب من البلغاري ان يحضر الفتاة......ثم ركل الطاولة لتسقط على الأرض: افسحو الساحة يا رجال......هذا المجنون يريد أن يبارز البلغاري على المدللة ابنت التشامكران....
ضحك الرجال في قهقهة: انه غبي...لم يستطع احد ان يغلب البلغاري إلى حد اليوم
نزلت هزان الدرج يداها مكبلتان خلف ظهرها....تكاد تختنق بالحبل الجلدي الذي لفه احد الأوغاد حول عنقها.....لتشهق بشدة كلما سحب عليه......توقفت خطواتها عندما وصلت إلى الطابق الأسفل....تحاول التركيز لعلها تسمع ما يقال حولها....لكن الوغد دفعها لتسقط راكعة على الأرض...امام القبطان...
انفجرت كارميليتا الخادمة من أصول ايطالية ضحكا و هي تشير إلى وجه البلغاري: هههه انظروا إلى وجهه...لقد مزقته الفتاة المدللة بمخالبها....ارى انه من الافضل ان يتبارز الرجل معها هي ...سنستمتع أكثر...مارايكم؟
انطلق الحشد في قهقهات متعالية مما أغضب البلغاري أراد رد اعتباره فسحب الحبل بشدة لتنهض هزان...ثم امسكها من خصرها وشدها اليه محاولا تقبيلها...لكن الرعب زاد من قوتها فدفعته ليرتطم على الارض...و مرة أخرى ضحك الجميع
قال احدهم: انهض ايها البلغاري...ماذا تفعل نائما على الارض وحدك...لقد نسيت الفتاة...!!
نهض هذا الاخير وجهه محمرا من الغيض...عيناه تحقن دما:...ايتها الشرسة...ساعلمك كيف تأتين عندما أناديك..سحب بشدة على الحبل..و جرها عبر القاعة فتح الباب و دفعها بشدة داخل القبو ثم قال: ستنتظرينني هنا برفقة اصديقائك الجدد...لا تتحركي كثيرا...لا اريد للجردان ان تلتهم وجهك الجميل قبل ان يصبح لي ...
كان ياز يتمالك نفسه بصعوبة...منظر هزان و هي تسحب كالحيوان و تزج في القبو يكاد فقده صوابه....حياته هزان....متوقفة على إقناع الآخرين بأنه رجل خطر...و أخطر من البلغاري...التفت إلى القبطان يفوز بنبرة ساخرة: هل هذا الغبي هو الذي يرعب الجميع هنا...!!؟؟...
البلغاري: من تقول عليه غبي..يا هذا؟
ياز مواصلة مخاطبة يافوز: ما هي حدود المبارزة؟
ضحك يافوز: ليس هناك حدود....الشرط الوحيد ان تكون بدون سلاح....
ياز و هو يتجه نحو القبو: دعونا نخرج الجائزة من قبوها....رايتها ستكون محفزا جيدا للفوز...فتح الباب و نزل الادراج ثم مد يده نحو هزان: انستي....!!
انصدمت هزان لسماع صوته كيف يمكن..مستحيل ان يكون هو....ارادات ان تنزع الوشاح لتتأكد انه ياز ...ربما هي تتخيل..صوت لانها مرتعبة...
اما ياز فكان ينظر إلى شحابة وجهها الذي تغطيه خصلات شعرها الطويل....الجرح الذي ينزف على خذها...سدفعون الثمن...اعدك انهم سيدفون ثمن كل ضربة اخذتها..اعدك......
احست هزان بشيء يلامس رجلها...ثم صرخت من الألم..و هرعت نحو الصوت: الجردان..انها الجردان...امسكها ياز وسحبها نحوه صاعدا الدرج..
البلغاري:...انظروا لقد تخلت عن حركاتها المتكبرة..
ياز: انت لا تستوعب حتى ان قطعة ثمينة مثل هذه يجب التعامل معها كرجل و ليس كحيوان...
البلغاري: ابتعد دعنا نرى وجهها...و سحب الوشاح....!!
تمسكت هزان بياز...قلبها يخفق املا لكنه دفعها عنه بعنف: ابتعدي......ساهتم بك فيما بعد...
صرخ يافوز مخاطبا ياز: ههههه انك تفقدهن صوابهن ايها الوسيم...ارى انها تتمسك بك...ربما تفضل أن تكون لك على غرار صديقنا البلغاري...
كارمليتا:...المدللة على حق قبطان...ثم تقدمت نحو ياز و امسكته من ياقته اخذة شفاهه في قبلة عنيفة.....بادلها ياز قبلتها و شدها اليه...تحت تصفيقات الحشد...
اما هزان فكانت تنظر إلى مشهد و كأنه كابوس: ماذا يفعل...؟؟ لما يبعدني؟ لما يقبلها؟ لما يتكلم هكذا؟
انزعج البلغاري لطالما كان المفضل لدى كارمليتا..وقع نظره على هزان المصدومة: عودي إلى قبوك..ثم دفعها...لكنها هرعت تختبئ خلف ياز....اعتقد البلغاري ان لا أحد سيتجرأ على منعه...فتجاهل ياز و امسكها من ذراعها...فكانت غلطته الأولى ...وضع ياز قدمه ليتعثر عليها العملاق...وجهه على الارض...
فجأة عم السكون في القاعة...الكل يمسك انفاسه...غي انتظار ما كان سيحدث لا محالة...اجشى البلغاري التراب الذي التسق بشفاهه ونظر إلى ياز بحقد..
دون أن يفقد هدوئه....وضه ياز قدمه على مقعد بالقرب منه : أنت حقا لا تغهم...انا لديا حقوق اكثر على الرهينة...لقد استغلني والدها...اصبحت عبدا له..ولا تنسى انني من دلكم على نحوه المال...لو لم أساعدكم من الهروب لكنهم الآن تطعمون الأسماك في قاع البحر...
نهض البلغاري ببطئ: هل تجرئت على لمسي يا هذا؟
ياز: كان لمصلحتك.....اذ يجب عليك احترام اسيادك...!ثم اشارة الى هزان...الحقيرة المدللة هي ملكي...!!
صرخ البلغاري فاقدا صوابه لقد تهين أمام الجميع... فشن الهجوم على ياز...لكن ياز كان أسرع و رمرى المقعد ليضرب ساقيه قبل ان يمسكه من ياقته و لقنه صفعتين...على وجهه: اضن أنني ضربتك...الان!
دفع ياز البلغاري بكل قوته ليتمايل و ينصدم بطاولة خلفه...اشع وجهه غيضا ثم انظر الى القبطان: هل تسمح ان تكون المبارزة بسلاح...؟
تعالت أصوات الجميع: نعم...نعم...نعم !!!
أشار يافوز الى السكاكين على إحدى الطاولة: لا مانع لديا...ثم قهقه ضاحكا..و لحقه الجميع...
ياز: اختر سكينك...!! وقل دعائك الأخير.... مد ذراعه لإبعاد هزان إلى ركنة آمنة...ثم التفت إلى خصمه رافعا سكينه: تقدم ايها الوغد...!
لم يتحمل البلغاري اكثر ...دخل مباشرة الحلبة...هاجما بسكينه...اما ياز فكان يتفادى ضرباته بكل سلاسة.....لم يكن مالك لقدره في الأشهر الأخيرة كانت حياته قيدا لقرارات الآخرين...لكنها و قدره اليوم يعتمدان على مهارته في المبارزة.....كان على وعي ان خصمه ليس مبتدأ..البلغاري قوي لكن هجماته تكون عشوائية ...تقدم ياز بدوره..اشتبك الرجلان و لما افترقا ظهرت دماء على كتف البلغاري...اندهش هذا الاخير...انه لا يتعامل مع وسيم ثرثار...الرجل يعرف شغله.....استغل ياز اندهاشه ليضرب كتفه الاخر....كان جرحا بسيطا...رفع البلغاري سكينه بكلتا يديه وانطلق هاجما بكل قوته...اشتبكت السكاكين بعنف كلمنهما يحاول ردت الآخر...و في لحظة اسقط البلغاري سكينه...بقى واقفا رافعا يديه في استسلام....فالتفت ياز مبتسما ليخاطب الجميع....لكن صرخة هزان جعلته ينظر وراءه ليجد ان البلغاري قد اخرج سكينا من حذائه...و هو يشن هجومه....لم يعد ياز يبتسم فهم الآن ان المبارزة ستكون حتى الموت.....اشتد القتال...بدأ ياز يشعر بالتعب...لكنه كلما نظر الى هزان...يتشجع اكثر ...لا خيار له...ان لم يكن من اجله فيجب عليه التفوق من اجلها......وفي محاولة أخيرة...استطاع أن يغرز سكينه في بطن خصمه.....الذي تمايل للحظات قبل السقوط على الأرض.......نظر ياز من حوله...متحديا أي رجل ان يقاتله.....فجاة سمع صوت رصاص.....التفت الجميع إلى البلغاري الذي انبطح ميتا مسقطا المسدس الذي كان يصوبه نحو ياز.....
تقدم القبطان نحوه وهو يخبئ سلاحه الذي اطلق به النار لتوه: لقد قتالا حاميا...تفوقك اربحك الكثير...كل ما كان يملكه البلغاري اصبح لك....غرفته و اغراضه...ثم نظر الى هزان...و المدللة ابنت التشامكران طبعا!!
بعد إعلان القبطان يفوز...احضرت الاقداح...و وزع الخمر على الجميع...رفت جثة البلغاري...لتدفن بعيدا...اما هزان فبقيت متسمرت في مكانها....لا تعرف ما عليها فعله...لا تفهم ما يحصل لها....عقلها لا يستوعب ما فعله ياز....لقد قتل رجلا من أجل النيل منها......هل يعقل هذا؟؟ لماذا بحقد عليها...هو من خانها...هو من كذب عليها...هو من تعاون مع عصابة المجرمين لنهب والدها واختطافها....!! كيف سمحت ان يخذعها إلى هكذا...؟؟ انها حقا حمقاء بائسة...سلمت نفسها و قلبها إلى أسوء رجل على الارض.....
اما ياز فقد جلس بالقرب من القبطان: يجب أن نبعث رسالة إلى أمين تشامكران لدفع الفدية....
القبطان: لا تقلق...اعرف من سيقوم بهذه المهمة من اجلنا....ثم أشار إلى احد الرجال: احضره!
ولما عاد انصدم ياز...لان الرجل الذي كان معه هو جمال....!!...كان وجهه محطم...كدمات في أجزائه يكاد لا يتعرف عليه...ضماد على ذراعه لوحة له انه أصيب برصاصة......
نهض القبطان يافوز من مقعده و امسكه من شعره ليناظر عينيه: ماذا....هل أنت لم يا أخي العزيز..!
اندهش ياز...اخي...هل يعقل ؟
جمال: انا لست اخاك...لقد فقدت اخي عندما اغتصب إمرأة بريئة حد الموت......
يافوز: انا لست مثلك ايها الخائن...لا يمكنني أن اقتلك..مهما فعلت...فانا وانت رضعنا نفس الحليب
جمال: لكنني لن اتراجع للحظة في زرع رصاصة في دماغك الدنيئ...من الأفضل أن تقتلني الآن...لانني سافعل بالمثل في اول فرصة....لكنه لم يكمل حديثه لان بصره قد وقع على هزان التي كانت تبكي واضعة يداها على وجهها: اترك الفتاة...لا دخل لها....!
يافوز: ستساعدني على انشال ثروة والدها...و أن مشت الخطة جيدا...فساضرب عصفوران بحجر...و اتخلص من الجميع....
وقف ياز ساخرا: سادعكم...تتدبرون امر الرسالة...اما انا...فلا اريد جعل المدللة تنتظر اكثر ....ثم اقترب من هزان وسحبها من حبلها....لتلتصق بجسده...مرر يداه نازلا إلى موخرتها ثم شدها اليه وانحنى غازيا شفاهه بقبلة عنيفة....اقترفت هزان من حركاته...ارادت الابتعاد لكنه حملها على كتفه كأنها كيس بضاعة...و صعد إلى غرفة البلغاريا محملا بها تحت تصفيق و تصفير الجميع.....
دخل ياز غرفة البلغاري محملا هزان على كتفه.....وضعها على الأرض....بعد أن أغلق الباب لكنه احس بارتعاش جسدها فابقاها بين ذراعيه الامنان....نظر حوله...المكان مقرف...كانه وكر خنزير...رائحة كريهة تعم الأرجاء......سرير ضخم يتوسط الغرفة...ملابس و اغراض متراكمة فوقه.....ستائر حمراء مهترية تغطي النافذة الوحيدة....و في طرف من الغرفة...حوض للاستحمام......
أسرع ياز فاتحا النافذة...لتهوئة الغرفة بنسمات اليود الآتية من البحر و قال: ذلك القذر كانت لديه مشكلة مع النظافة...!!...ثم انتبه إلى الصمت الذي عم القاعة في الأسفل...فاقترب من هزان التي رجعت إلى الوراء...لكنه مد يده إلى عنقها لنزع الحبل الذي كانت تختنق به....ثم أخرج سكينه...ابتلعت هزان ريقها......فجاة مرر يده خلفها وقطع الحبل لتتحرر يداها......اقترب اكثر...فاصطدمت بالجدار خلفها...لا يمكنها الابتعاد اكثر....اصبحت تشعر بانفاسه تلامس وجهها...اشاحت عيناها...لكنه أدار وجهها: انظري اليا....انظري إلى عينايا.....يجب أن تصرخي...هزان اصرخي بأعلى صوتك....لكنها بقيت تحدق به لا تستوعب ما يطلبه منها....تنفس بعمق و هو يلعن نفسه على ما يستعد لفعله...و قبل ان يمزق فستانها...همس في اذنها: انه حلنا الوحيد....سامحيني...حبيبتي....لكن صراخها غطى على كلماته......حاولت الاستنفار...ضربته بكل قوتها لكنه حبسها بين ذراعيه ليرميها على السرير...كلما ارعبها كلما صرخت اكثر...ليسمعها المجرمون في القاعة ....ارتمى فوقها نازلا سحاب سرواله....وبينما كانت تتعارك لتنفذ منه اقتحمها في غطسة قوية...احست انه يمزق جوفها...يشتت احشاءها...ينزع روحها....لتصرخ كل آلامها مطلقة العنان لثورتها و غضبها.....بقي ياز فوق لحظات طويلة...يمسك وجهه و يهمس كلاما محاولا تهدئتها.....اما هي فقد توقفت عن الحراك...عن الصراخ...و عن البكاء ...بقيت تحدق في السقف........مدرفة دموعها في سكون مميت.....😭😭😭😭
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!