بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل 30
....................................................
رفعت عيناها بحذر.. كانت حقا قلقة للغاية من ان ينكشف امرها فارأت امامها ادم ينظر اليها بشك ..
ادم :
كنتي فين !
سرين وهي تشير بيداها نحو الدرج بقلق :
ككنت يعني كنت اه كنت بتمشي شوية في القصر بدل ما انا قاعدة زي قرد قطع لوحدي في الاوضة
.في البداية شعر ان هناك شئ ما بسبب توترها الذي ليس له سبب ولكن عبارتها الأخيرة اثارت فضولة كثيرا فاسألها بتلقائية ماذا تعني ..
ادم بستغراب :
قرد مين يختي
سرين بزهو :
قرد قطع متعرفهوش ولا ايه
ادم بأستخفاف :
لا بصراحة محصليش الشرف
سرين وهي تشير نحو المرأه المعلقة في احد الاركان :
بص في اي مراية وحتشوفة .
لم تنتظر اجابتة بل ركضت نحو الدرج سريعا ..وقف ادم قليلا لكي يستوعب معني كلامها وعندما رأها تركض علم مقصدها علي الفور ..
ادم بصوت مرتفع وهو مازال واقف امام باب الغرفة :سرررررررررررررييييييييييييييننننننننننننن
وقفت سرين في منتصف الدرج ثم ضربت علي جبهتها :جيت اكحلها عمتها يعني عشان اهرب من اني اقولة كنت فين وقعت نفسي في مشكلة اكبر ..
قطع سيل افكرها صوت ادم الغاضب
سرين بخوف :
ياختاااي دا مش حيسبني واكيد هو مش طيقني من اخر موقف .طب والحل ..
قررت سرين ان تعود اليه وتحاول الاعتذار منه لأنها بالتأكيد ستكون الخاسره امامه كما انها تسارعت قليلا في ردة فعلها ..
استدارت اليه مطأطأه الرأس لكي توهمة انها حقا لم تقصد ما فعلتة منذ قليل ..
سرين وهي تتصنع الندم :
احم سوري عرفة زودتها شوية
ادم بأستفزاز:
نعم !معلش اصلي مش بفهم لغات
سرين بلماضة :
لا والله جاهل يعني
حك ادم ذقنة بطرف ابهامة ثم اردف بغموض :
جاهل !!
فتح باب الغرفة بإيد ودفع سرين الي داخل الغرفة بااليد الاخري ثم دلف خلفها واغلقة بقدمة ..
ادم وهو يخلع حزام البنطال ثم لفه علي يده لكي يثير الرعب في نفس سرين :
كنتي بتقولي ايه بقى
سرين وهي فاتحة عيناها بدهشة :
ككنت بقول ااسفة يعني مكنتش اعرف وبعدين المسامح كريم يعني
لاحظت سرين ان وجه ادم لاذال متهجم كما هو فحاول ان تضيف بعض المرح لعلها تنقذ نفسها من ذاك المأذق ..
سرين وهي تصطنع المرح لكي تخفي توترها :
او مهند لو عاوز والله زي متحب..
لم يستطيع ادم ان يمنع ابتسامتة من الخروج بسبب شكلها المتوتر ودعابتها ثم اردف .
ادم بستخفاف :مالك قلبتي زي الكتكوت المبلول كدا ليه
ابتسمت سرين بتوتر وقالت:
مبلول ..مبلول مش مشكلة المهم متزعلش نفسك
ثم ضربته علي كتفة ضربة خفيفة وقالت:
والله يعم صفيت دمي انا قولت حتموتني ولا حاجة..
عاد ادم الي جمودة مره اخري في اقل من ثانية وتركها ..
واتجه نحو احدي المقاعد وجلس عليها ثم اردف :تعالي عوزك
رفعت سرين كتفيها بأندهاش ثم اردفت بصوت خفيض :انا قولت عندة انقسام محدش صدقني ..
لم تجد سرين مفر فأضطرت لملاحقتة جلست سرين علي المقعد المقابل لمقعده ثم اردف :
نعم انا جيت اهو
ادم :
بصي اسمعيني الأخر ومتقطعنيش مهو اصل انا عرفك مبتبلعيش ريقق
كادت سرين ان تجيبة ولكنة اشار لها ان تصمت
ادم :
هااا اسكتي خالاص
سرين بتذمر كا الاطفال:
الله يسمحك علي فكره
لم يعايرها ادم اهتمام وبدأ حديثة :
يوم مكنا خرجين ...وبدأ ادم ان يسرد عليها ماحدث بأختصار شديد واخبراها انه سيعمل حفلة بحديقة القصر لكي يعلن زواجه بها..
سرين بتفكير:
اه فهمت بس .
قطع ادم كلامها ثم اردف:
مفيش بس وااوعي تنسي نفسك انتي هنا زيك زي الكرسي الي قاعدة عليه انا اقول وانتي تنفذي وبس ومتقلقيش حسابك قرب اوي بس افضالك وحكرهك انتي وابوكي في اليوم الي اتولدتو فيه متستعجليش علي رزقك ..
عندما استمعت الي كلامته شعرت وانة اهنها كثيرا وانة ليست بعبده لديه لكي يتحكم بها ولكنها تذكرت علي الفور صفقتهم سويا ..
سرين ودموع تترقرق في مقلتيها ولكنها تأبي النزول :بص يابشمهندس اعمل ال انت عوزة انا مش فرقة معايا اه صح نسيت اقولك لو حفلة من اياهم وغاني وحجات من دي اعزرني فا انا مش ححضر
ادم با ابتسامة ساخرة :
حتحضري ورجلك فوق رقبتك ..
ثم نهض واتجه نحو باب الغرفة وقال :
انا خلاصت كلامي جهزي نفسك وتركها وغادر الغرفة لكي يحضر الي تلك الحفلة لكي تصبح علي اجمل وجه ...
..........................................................
في مكان اخر كان الصديقتان يتناولان طعامهم في جو من المرح ..
ريحانة :
يعني انتي مصرة تنزلي تشتغلي بردو
نور بتأكيد :
اكيد طبعا وحنزل ادور من بكره
ريحانة بخضة:
بكره مين!ياحببتي انتي تعبانة انتي مش شيفة منظر جسمك عامل ازاي
نور بسخرية :
لا عادي انا اتعودت
ريحانة :
ومفيش شغل غير بعد ثلاث اربع ايام ترتاحي فيهم وبعد كدا اعملي الي انتي عوزاه
نور :
بس ..
ريحانة بحزم :
مبسش هو كدا اسمعي الكلام وبلاش عند
.............................................................
كان خالد يعمل علي ساق وقدم في ذلك المركز الرياضي حتي يتم افتتاحة في اقرب وقت ممكن ..نعم هو يعترف انه يفعل كل ذلك من اجل نور فقط فهو حقا احبها بصدق ويريد وبشدة ان يدخل البيت من بابه ويحادث اباها في ذلك الأمر لأنة ليس من الرجولة ان يحادثها وان يظلوا اصدقاء بهذا الشكل نعم يخاف عليها من نفسة ان يتحدث عليها احد او حتي ان يؤذيها دون ان يدري والأهم من ذلك بأكملة هو يريدها ان تبقى حلاله وهذا ما قرر فعلة وهو جاهز ولا يريد سواها ولكنه قلق للغاية من تلك المرأه التي زارتها بالمشفي فهو يشعر ان هناك خطب ما ولكنه لا يعلمة سيعرض عليها بل سيضغط عليها ان تقبل العمل معه فهو يعلمها انها لم تقبل في البدايه لأنها ستنظر اليها علي انه يشفق عليها وبعد ذلك سيتجه الي والدها ويتركها لها كمفاجأه
...........................................................
بينما سناء كانت تدور في الغرفة ذهبا وأياب تفكر فيما حدث وكيف ستخبر سامح باالأمر فا هو بالتأكيد سيثور عليها كثيرا ومن الممكن ان يفضح امرها امام محمود اذن يجب عليها ان تضع خطة بديلة في اسرع وقت ممكن وهذا الخطة بالتأكيد لم تتم دون وجود نور يجب عليها ان تعلم مكانها ..خطرت في بالها فكره ان تتجه نحو كرمة وتعلم منها مكان نور وبعد ذلك ستتجه نحو محمود حتي تزرع فكره زواج نور من سامح رويدا
.............................................................
اتجهت سناء نحو غرفة كرمة ...
سناء وهي تطرق الباب :
كرمة ممكن ادخل
كرمة بصوت عالي نسبيا:
اتفضلي
دلفت الي الغرفة ثم اتجهت الي كرمة وقبلتها علي خديها وجلست بجانبها ..راقبت كرمة تصرفات والدتها بحيره فهي غير معتادة علي تلك الطريقة من والدتها
كرمة بأبتسامة ساخرة:
قولي عوزة ايه علي طول مفيش داعي للمقدمة دي يا مدام سناء
سناء :
بنت اتكلمي مع امك بطريقة احسن من كدا
كرمة بجمود:
طب تمام ممكن تسبيني دلوقتي عشان عوزة انام ..
بالطبع علمت كرمة ان والدتها تريد ان تعرف اين تختبأ نور ولكنها حقا لا تعلم ..
كرمة :
وبالنسبة لنور ان معرفش عنها اي حاجة
نهضت سناء ثم اردفت وهي تتجه نحو باب الغرفة:
لو عرفتي حاجة قوليلي ضروري سلام
كرمة بعد خروج والدتها :
اقولك! دا انا لو اطول اعمل زيها مكنتش اترددت بس انا عرفة ايه الي حيحصل لو هربت..
...........................................................
بعد مرور يومان ..
كانت سرين تنظر من النافذة بحزن بين علي التجهيزات التي تقوم في الحديقة كيف ذلك هي حقا تائهة اهذه حفلة عرسها كما يدعي ..اصبحت غير قادرة علي العيشة هكذا ..ادمعت عيناها بقهر .كم افتقد حضن امي الدافئ ومزاحي مع ابي كم افتقدك صديقتي ورفيقة دربي نور اريد ان اظل صغيره كما انا افتقدكم جميعا ربى ماذا عساي ان افعل فى ذلك الذي يدعي ادم يشعرني حقا انني رخيصة وبلا قيمة..
قطع سيل افكارها صوت طرقات علي باب الغرفة الخاصة بها..مسحت تلك القطرات المتمردة من علي خديها ثم اتجهت لكي تفتح باب الغرفة ..وجدت امامها مجموعة من الفتيات وفي ايديهم حقائب غريبة الشكل
سرين بتساؤل :
افندم
الفتاه:
اهلا مدام سرين احنا بعتنا ليكي مستر ادم عشان نجهز حضرتك النهاردة للحفلة
سرين بستخفاف :
تجهزي مين يختي ..ثم دفعتها برفق من امامها واتجهت نحو غرفة المكتب التي يقطن بها ادم اثناء تواجده في القصر ...
فتحت الباب دون ان تطرق علي الباب ..وجدتة منكب علي بعض اوراق ينظر اليها بتمعن وتركيز شديد..
سرين بأندفاع:
هو مين دول الي يجهزوني بقى انشاء الله
رفع ادم نظره من علي الاوراق ثم وجه نظره الي سرين بملل ثم اردف:
عوزة ايه تاني مش حنخلاص النهاردة
سرين وهي واضعة يداها في خصراها :
انا قولت مش ححضر الحفلة دي
ادم وهو ينهض من علي مكتبه ثم اردف بأستخفاف:
قولتي ايه
لوحت سرين يداها في الهواء ثم اردفت:
قولت مش ححضر يا ادم
ابتسم ادم بتلقائية عندما سمعها تذكر اسمه بدون اي القاب ثم اردف:
وانا قولت حتحضري وكلمة زيادة حزعلك
تنهدت سرين بضيق ثم لمعت في رأسها فكره :
انا عوزة نور تيجي النهاردة الحفلة ممكن
فكر ادم في الفكره ووجد انها مناسبة :تمام موافق
سرين بدهشة :
هو ايه الي موافق
ادم :
انتي عبيطة يبت
سرين بفرحة عارمة :
قول والله ..طب وربنا انت عسل
وخرجت سريعا لكي تهاتف صديقتها.............
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!